issue17207

4 سوريا NEWS Issue 17207 - العدد Wednesday - 2026/1/7 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT ضغوط ترمب تعيد المفاوضات بين دمشق وتل أبيب نجحت ضـغـوط الـرئـيـس الأمـيـركـي على رئـيـس الـــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي فـــي دفــــع الـــطـــرفـــن الــــســــوري والإســـرائـــيـــلـــي إلــى استئناف محادثاتهما المتوقفة منذ شهرين والالتقاء مجددا في باريس في جولة خامسة. وكـمـا الــجــولات الـسـابـقـة، فـــإن وزيـــر الـخـارجـيـة الـسـوري أسـعـد الشيباني يمثل بـــاده، وإلـــى جانبه مـديـر المـخـابـرات حسين سلامة. وبالمقابل، فإن الوفد الأميركي تعزّز، إذ شارك في الاجتماع، إلى جانب توم براك، السفير الأميركي لدى تركيا وممثل الرئيس ترمب في الملف السوري، مستشاران للرئيس ترمب؛ هما ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. كذلك استبدل رئيس الوزراء الإسرائيلي بمفاوضه السابق رون دريمر، وزير الشؤون الاستراتيجية المستقيل، سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل لايتر، وإلى جانبه سكرتير نتنياهو العسكري اللواء رومان غوفمان والقائم بأعمال مستشار الأمن القومي. تكمن أهمية الاجـتـمـاع فـي أنــه يحصل بضغط أميركي بعد أن وصلت الجولة الرابعة من المحادثات التي جـرت في شهر أكتوبر (تشرين الأول) إلى طريق مسدود بسبب الفجوة الـتـي تفصل بـن مـواقـف الـطـرفـن والـتـي لـم تنجح الوساطة الأميركية، حتى اليوم، في هدمها. ويـــمـــثـــل انـــســـحـــاب الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي مــــن المـــنـــاطـــق ،2024 ) ديسمبر (كـانـون الأول 8 الـسـوريـة التي احتلها بعد أي بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسـد العقدة الرئيسية. ففيما تطالب دمشق بانسحابه مـن جميع النقاط التي كان يــرابــط فيها والـــعـــودة إلـــى الـخـطـوط الـسـابـقـة، فـــإن تــل أبـيـب، وفـــق مـعـلـومـات مــؤكــدة، تـرفـض ذلـــك وتـربـطـه بـالـتـوصـل إلـى اتفاقية سلام شامل وكامل. وبكلام آخر، فإن أهداف الطرفين متضاربة: فدمشق تـريـد اتفاقية أمنية تعيد الأمـــور إلــى ما ، وإسـرائـيـل 1974 كـانـت عليه فـي اتفاقية فـك الاشـتـبـاك لـعـام تعدّها ملغاة وأن أهدافها تغيرت تماما وهي تتمترس وراء مخاوفها من وقوع المنطقة في أيدي جماعات قد تستخدمها قاعدة انطلاق لشن هجمات ضدها. واللافت أن السطات الانتقالية لا تثير موضوع انسحاب إسرائيلي من الجزء المحتل من مرتفعات الجولان ربما لعدم واقـعـيـتـه مــن جــهــة، ولأن الـرئـيـس تــرمــب اعــتــرف بـضـمـه إلـى إسرائيل خلال ولايته الرئاسية الأولى. بــنــاء عـلـى مــا ســبــق، يــبــدو الــــدور الأمــيــركــي حـاسـمـا في تقرير مصير المفاوضات. وتقول مصادر دبلوماسية أوروبية في باريس «إن مفتاح نجاح أو فشل المحادثات موجود في واشنطن ومن المهم جدا معرفة ما إذا كان رهان الرئيس الشرع عـلـى الــدعــم الأمــيــركــي لمـواجـهـة أطــمــاع إســرائــيــل الــراغــبــة في الاستفادة إلى أبعد حد من ميل ميزان القوى لصالحها، في محله، أم أنه في نهاية المطاف سيدعم المطالب الإسرائيلية». مـــن هــنــا، فــــإن مـــا نـقـلـه مــوقــع «أكـــســـيـــوس» عـــن مــســؤول إسرائيلي لم يسمه، وفـحـواه أن المحادثات كانت «إيجابية» وأن الطرفين توافقا على تسريع وتـيـرة المـفـاوضـات واتخاذ تـدابـيـر لـبـنـاء الـثـقـة، يـبـدو بـالـغ الأهـمـيـة، خـصـوصـا أنـــه نقل عـن المــســؤول الإسـرائـيـلـي مـا حرفيته أن الـطـرفـن «أعــربــا عن رغـبـتـهـمـا فـــي الــتــوصــل إلـــى اتـــفـــاق أمــنــي يـتـمـاشـى مـــع رؤيـــة الرئيس ترمب للشرق الأوسط». إذا صح هذا الكلام فإنه يدل على أن الضغوط الأميركية قد بدأت تفعل فعلها في كبح جماح المطالب الإسرائيلية. فحتى الــيــوم، كـانـت إسـرائـيـل تـتـصـرف فــي ســوريــا وفـــق مصالحها وطـمـوحـاتـهـا الـخـاصـة غـيـر آبـهـة بـرغـبـة الأســــرة الـدولـيـة في اســـتـــقـــرار أوضـــــاع ســـوريـــا الــداخــلــيــة الــتــي تـــواجـــه صـعـوبـات جمة ليس أقلها علاقاتها بثلاثة مكونات مجتمعية: الـدروز والأكراد والعلويين. والحال أن إسرائيل سعت دوما لاستغلال هذه الصعوبات لتفرض نفسها لاعبا ليس فقط حدوديا ولكن أيضا داخلياً. بيد أن تراجع إسرائيل - إذا كان صحيحا - عن المطالبة باتفاقية سلام و«اكتفاءها» باتفاق أمني، لا يعنيان أن الأمور وضعت على السكة الصحيحة؛ إذ يتعين بداية التعرف على ما يريد الجانب الإسرائيلي وضعه في الاتفاق المذكور. وفي أي حال، يجدر تسجيل ملاحظتين: الأولى: لم يعلن أي من الطرفين المتفاوضين ولا الوسيط الأميركي عن موعد لجلسة محادثات جديدة رغم الإشــادة الإسرائيلية بالأجواء «الإيجابية». والثانية، أن إسرائيل، بلسان أعلى مسؤوليها الأمنيين والسياسيين، أكدت العزم على المحافظة على وجود عسكري فـي المـواقـع العسكرية الثمانية الـتـي أقامتها داخـل الأراضي السورية، وهي شبيهة بالمواقع الخمسة التي ترفض الانسحاب منها في جنوب لبنان. وأهم هذه المواقع؛ قمة جبل الشيخ السورية التي يواصل فيها الجيش الإسرائيلي أعمال التحصين والإنشاءات ما يدل على رغبة في البقاء وليس الاستعداد للتخلي عنها. ونــقــلــت صـحـيـفـة «يـــديـــعـــوت أحــــرونــــوت» عـــن مـسـؤولـن مــــؤخــــرا أن إســــرائــــيــــل تــــرفــــض الانــــســــحــــاب مــــن هــــــذا المـــوقـــع الاستراتيجي الرئيسي الذي يمكنها من السيطرة على مناطق واسعة في سوريا ولبنان على السواء. في حديثه لصحيفة «واشنطن بوست» المنشور بتاريخ نوفمبر (تشرين الـثـانـي) المـاضـي، أفــاد أحمد الـشـرع بأن 12 بــــاده «قـطـعـت شــوطــا كـبـيـراً» فــي مـفـاوضـاتـهـا المــبــاشــرة مع إســـرائـــيـــل، لـكـنـه شـــدد عـلـى أن أي تـسـويـة تـتـطـلـب انـسـحـابـا .2024 ديسمبر 8 إسرائيليا كاملا إلى حدود ويتضح مما سبق أن ثمة رؤيتين مختلفتين ليس فقط بالنسبة لاتفاق سـام ولكن أيضا بالنسبة لاتفاق أمني، ما يلقي على الرئيس ترمب مسؤولية العثور على حلول وسطية بحيث لا تخيب ثقة الرئيس السوري به ولا يبتعد كثيرا عن حليفه نتنياهو. باريس: ميشال أبو نجم دعوة للمواطنين لتجنب أماكن التماس والمناطق القريبة من حيي الأشرفية والشيخ مقصود مدنيين جراء قصف «قسد» مباني سكنية في حلب 3 مقتل جندي سوري و أفــــادت وكــالــة الأنـــبـــاء الـعـربـيـة الـسـوريـة «سانا»، الثلاثاء، بمقتل أحد عناصر الجيش الـــعـــربـــي الــــســــوري جــــــراء اســـتـــهـــداف تـنـظـيـم «قـــســـد» بــالــطــائــرات المــســيّــرة مـــواقـــع انـتـشـار الـــجـــيـــش فــــي مـــحـــيـــط حــــي الـــشـــيـــخ مــقــصــود مـدنـيـن، بينهم 3 بمدينة حـلـب، كما ارتـقـى بـجـروح متفاوتة، 15 امــرأتــان وأصـيـب نحو بينهم طفلتان في قصف تنظيم قسد لأحياء سـكـنـيـة مـحـيـطـة بـحـيـي الأشـــرفـــيـــة والـشـيـخ مقصود بالمدينة. وأكد مراسل «الإخبارية السورية» إغلاق طـريـق حـلـب-غـازي عنتاب، بالقرب مـن دوار الــلــيــرمــون فـــي مـديـنـة حــلــب، بـعـد اسـتـهـداف «قسد» عناصر تتبع وزارة الدفاع. مـــن جــانــبــهــا، قـــالـــت «قـــســـد» إن فـصـائـل مـــســـلَّـــحـــة تـــابـــعـــة لـــــــــوزارة الـــــدفـــــاع الـــســـوريـــة اســتــهــدفــت حـــي الــشــيــخ مـــقـــصـــود، بــواســطــة طــائــرة اســتــطــاع، مـمـا أســفــر عــن مـقـتـل أحـد سكان الحي. وأفــاد مراسل «الإخـبـاريـة» بأن «قسد» قصفت أحياء سكنية في مدينة حلب بــقــذائــف الــــهــــاون، كــمــا اســتــهــدفــت الــطــرقــات الــتــي تـرصـدهــا فــي مـحـيـط الأشــرفــيــة ودوار الشيحان والليرمون باستخدام القناصة. وأضـــــــاف المــــراســــل أن الـــجـــيـــش الــعــربــي الــســوري رد عـلـى مــصــادر نــيــران «قــســد» في حيي الشيخ مقصود والأشرفية. وصرحت مديرية إعلام حلب بأن «قسد» ارتكبت خرقا جديدا للاتفاقيات الموقَّعة مع الـحـكـومـة الــســوريــة، عـبـر اســتــهــداف المنطقة الــقــريــبــة مـــن دوار الـــشـــيـــحـــان، مـــا أســـفـــر عن استشهاد أحد عناصر وزارة الدفاع، وإصابة ثلاثة آخرين. ودعـــت المـديـريـة المـواطـنـن إلــى الابتعاد عـن أمـاكـن الـتـمـاس، وتـجـنّــب التجمعات في المناطق القريبة من حيي الأشرفية والشيخ مـقـصـود، حتى يـجـري تـأمـن المنطقة بشكل كـامـل. كما شــددت على ضـــرورة التعاون مع قوات الأمن والشرطة التي تعمل على تنظيم حركة السير بشوارع المدينة. كـــــــــــان مـــــــصـــــــدر عــــــســــــكــــــري قــــــــد صـــــــــــرّح، لــــ«الإخـــبـــاريـــة»، أمــــس الاثـــنـــن، بــــأن الـجـيـش الـــعـــربـــي الـــــســـــوري بـــــدأ اســــتــــهــــداف مـــصـــادر إطــاق الـطـائـرات المُــسـيّــرة، التابعة لـ«قسد»، فـي محيط ديـر حافر شـرق حلب، وذلــك بعد تحديد موقعها. وأضـاف المصدر أن هجمات «قسد» عبر الــطــائــرات المُــســيّــرة أدت إلـــى وقــــوع أكــثــر من إصـــابـــات بـــن صــفــوف الأهـــالـــي والــشــرطــة 6 العسكرية، مشيرا إلى أن رد الجيش سيكون محدودا ً. وأفـــادت إدارة الإعـــام والاتــصــال بــوزارة الـدفـاع، لــ«الإخـبـاريـة»، أمــس، بـأن استهداف «قسد» أسفر عن إصابة ثلاثة جنود، وعطب آلــيــتــن عــســكــريــتــن فـــي المـــوقـــع المــســتــهــدَف، مـــشـــيـــرة إلـــــى أن الـــهـــجـــوم جـــــرى بــاســتــخــدام طائرات مُسيّرة. تــأتــي أحــــدث جــولــة مـــن الاشــتــبــاكــات بين «قسد» وقــوات الحكومة السورية، بعد يومين مـــن لــقــاء قـــيـــادات الــطــرفــن فـــي دمـــشـــق، لبحث عملية الاندماج العسكري بينهما. وانـــدلـــعـــت اشــتــبــاكــات دامـــيـــة بـــن «قــســد» وقـــــوات الـحـكـومـة الــســوريــة فـــي حــلــب، الشهر الماضي، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات. واتهمت الحكومة الـسـوريـة «قـسـد» بمهاجمة نقاط لقوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة في حلب، في حين اتهمت «قسد» فصائل مسلَّحة تابعة لوزارة الدفاع بمهاجمة قواتها. ووقّعت «قسد» مع الرئيس السوري أحمد الـشـرع، فـي العاشر مـن مـــارس (آذار) المـاضـي، اتفاقا وافقت بموجبه على دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضِمن مؤسسات الدولة السورية، بحلول نهاية العام المنصرم. أم بجانب طفلتها التي أصيبت جراء الاشتباكات بين القوات الحكومية السورية و«قسد» في مدينة حلب الثلاثاء (أ.ب) حلب: «الشرق الأوسط» في ختام جولة جديدة من المفاوضات في باريس برعاية أميركية على تبادل معلومات المخابرات وخفض التصعيد ‌ اتفاق إسرائيلي ــ سوري اتــــفــــقــــت إســـــرائـــــيـــــل وســـــــوريـــــــا، عــــقــــب جـــولـــة محادثات جديدة في باريس أمس (الثلاثاء)، على منها تبادل ‌ أمـور ​ اتصالات لتنسيق ‌ خلية ‌ إنشاء معلومات المخابرات وخفض التصعيد العسكري. ​ مشترك مـع الــولايــات المتحدة ‍ بيان ‍ في ‍ ذلــك ‌ جــاء أصدرته وزارة الخارجية الأميركية أمس. مـــــن جـــهـــتـــه، أعــــلــــن مـــكـــتـــب رئــــيــــس الـــــــــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل أكـدت، خلال المحادثات مع سوريا، على ضـرورة تطوير الــــتــــعــــاون الاقــــتــــصــــادي بـــمـــا يـــعـــود بــالــنــفــع عـلـى البلدين. وأضــاف المكتب أن إسرائيل أكـدت خلال المحادثات مع سوريا أهمية منع التهديدات على طـــول حـــدودهـــا. وتــابــع أن إســرائــيــل اتـفـقـت خـال المـبـاحـثـات مــع ســوريــا عـلـى اسـتـمـرار الــحــوار من أجل ضمان سلامة الأقلية الدرزية. كما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول سوري قــولــه إن مـــن المـسـتـحـيـل المــضــي قــدمــا فـــي المـلـفـات الاستراتيجية مع إسرائيل «دون جدول زمني ملزم وواضــــح لـانـسـحـاب الإســرائــيــلــي الـكـامـل إلـــى ما ديسمبر (كانون الأول)»، في 8 وراء خطوط ما قبل إشـارة إلى المناطق التي سيطرت عليها إسرائيل .2024 بعد سقوط نظام بشار الأسد في نهاية عام وأشـــار المـسـؤول إلــى مـبـادرة أميركية تنص على وقف جميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا على الفور، مضيفا أن هذه المبادرة «فرصة تاريخية» لدفع المفاوضات بين سوريا وإسرائيل «بشكل إيجابي». وحـــضـــر الاجـــتـــمـــاع، الـــثـــاثـــاء، فـــي بـــاريـــس، كـل من المبعوث الأميركي إلـى سـوريـا، تـوم بـراك، ومـــســـتـــشـــارا الـــرئـــيـــس تــــرمــــب، ســتــيــف ويــتــكــوف وجــاريــد كـوشـنـر. وقـــال مـسـؤول إسـرائـيـلـي رفيع المستوى لموقع «أكسيوس»، إن إسرائيل وسوريا اتفقتا في الاجتماع على زيادة وتيرة المفاوضات، وعقد اجتماعات أكثر تواتراً، واتخاذ تدابير لبناء الثقة بين البلدين. وأضـاف المسؤول أن «الوفدين أعـربـا عـن رغبتهما فـي التوصل إلـى اتـفـاق أمني يتماشى مع رؤية الرئيس ترمب للشرق الأوسط». مــــن جـــهـــة أخــــــــرى، صـــــرح مــــســــؤول أمـــيـــركـــي لــلــمــوقــع بـــمـــا مـــضـــمـــونـــه، أن الـــــولايـــــات المــتــحــدة اقترحت على إسرائيل وسـوريـا إنشاء قـوة مهام مـشـتـركـة أمـيـركـيـة إسـرائـيـلـيـة ســـوريـــة فـــي عـمّــان فــــي جــنــوب ​ بـــــــــالأردن ســـتـــتـــولـــى الــــوضــــع الأمــــنــــي ســـــوريـــــا. وســــتــــكــــون الـــخـــلـــيـــة المـــشـــتـــركـــة المـــحـــرك الــرئــيــســي لـلـعـمـلـيـة وسـتـعـمـل الــــولايــــات المـتـحـدة كوسيط على مدار الساعة. وقــــــال المـــــســـــؤول الأمــــيــــركــــي، إن قـــــوة المـــهـــام المـشـتـركـة سـتـكـون بمثابة الأســــاس للمفاوضات بـشـأن نــزع الـسـاح مـن جـنـوب سـوريـا وانسحاب قــوات الجيش الإسرائيلي من الأراضـــي السورية الـــتـــي احـتـلـتـهـا بــعــد ســـقـــوط نـــظـــام الأســــــد. وإنـــه سيجري تجميد جميع الأنشطة العسكرية على كلا الجانبين في المواقع الحالية، لحين التوصل إلى التفاصيل في إطار قوة المهام المشتركة. وبحسب التقرير،‏سيرسل كل جانب ممثلين إلـــى الـقـيـادة العسكرية المـشـتـركـة الـتـي ستتولى المـــحـــادثـــات الــدبــلــومــاســيــة والــــشــــؤون الـعـسـكـريـة والاستخبارات والعلاقات التجارية. وكانت هذه الجولة الخامسة من المحادثات الـــتـــي تـــرعـــاهـــا الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، والأولـــــــى منذ شــهــريــن بــعــد أن وصـــلـــت المـــحـــادثـــات إلــــى طـريـق مسدود مع وجود فجوات كبيرة لا تزال قائمة. وحــــــــث الـــــرئـــــيـــــس تـــــرمـــــب رئـــــيـــــس الــــــــــــوزراء الإسـرائـيـلـي بنيامين نتنياهو عـلـى الــعــودة إلـى طــاولــة المــفــاوضــات خـــال اجـتـمـاعـهـمـا، الأســبــوع الماضي، في فلوريدا. وضــــم فــريــق الــتــفــاوض الإســرائــيــلــي، سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر، والسكرتير الـعـسـكـري لـنـتـنـيـاهـو رومـــــان جــوفــمــان، والـقـائـم بأعمال مستشار الأمن القومي جيل رايخ. وضم الفريق السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس المخابرات حسين سلامة. مــــن جـــهـــة أخـــــــرى، قـــالـــت مــــصــــادر سـيـاسـيـة فــي تــل أبــيــب، إن الأمـيـركـيـن الــذيــن لــم تفاجئهم الهوة الكبيرة في مواقف الطرفين، قدموا بعض الاقــتــراحــات الـتـي تسهل الـتـقـدم فــي المــســار نحو تفاهمات أمنية. وذكـــــــــرت «جــــيــــروزالــــيــــم بـــــوســـــت» أن خـلـيـة الاتـــــصـــــال المـــزمـــعـــة ســـتـــكـــون قــــنــــاة دائــــمــــة لإدارة المـــــراســـــات الـــحـــســـاســـة بــــن إســـرائـــيـــل وســــوريــــا، وستعمل على تنسيق الرسائل الأمنية، وتسهيل المـــتـــابـــعـــة الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة، واســـتـــكـــشـــاف الـــفـــرص التجارية تحت إشراف أميركي. أكسيوس: سيتم تجميد الأنشطة العسكرية وكشفت المصادر عن أن الجانب الإسرائيلي طرح خطوطا حمراء من جهة، وخطوطا خضراء مـــن جـهـة أخـــــرى. وبـحـسـب صـحـيـفـة «مــعــاريــف»، فـــإن الـخـطـوط الـحـمـراء شملت المـطـالـب الـسـوريـة (الجولان)، 1967 باستعادة الأراضـي المحتلة عام (قمم جبل 2024 وقسم من الأراضي المحتلة في عام الشيخ بالأساس). ولــكــنــهــا أبــــــدت الاســــتــــعــــداد لـــانـــســـحـــاب مـن ،2024 بـــعـــض الأراضـــــــــي الــــتــــي احـــتـــلـــت فــــي عـــــام . وهي 1974 وتعديل اتفاقية فصل القوات من عام تــضــع شــرطــا حـــازمـــا بــــألا تـنـسـحـب مـــن أي أرض إلا بـعـد تــوفــر ضــمــانــات أمـنـيـة صــريــحــة، بينها، الـــتـــصـــدي لــعــنــاصــر الإرهـــــــــاب، ومـــنـــع اســـتـــخـــدام الأراضي السورية منطلقا لهجمات على إسرائيل ونزع سلاح كامل. تقرير «معاريف» أفاد بأن السوريين رفضوا القبول بأي احتلال، لكن الأميركيين تفهموا الموقف الإسرائيلي، معتبرين أنـه «مؤقت لحين التوصل إلى اتفاق سلام». غير أن الوفد السوري قال إن «كل ما هو مؤقت يتحول إلـى أبـــدي»، كما هو واضح من المفاوضات مع إسرائيل عبر السنين. وأوضـــحـــت المـــصـــادر أن الأمــيــركــيــن، الــذيــن بـــاتـــوا عــلــى قــنــاعــة بــــأن ســـوريـــا لـــن تـــوافـــق على اتفاقية سلام بالشروط الإسرائيلية الحالية التي تـقـضـي بــالــتــنــازل عـــن الـــجـــولان، ولـــن تـنـضـم إلـى اتفاقيات إبراهيم ما دامت توجد لها أرض محتلة. لذلك، تفتش عن مذكرة تفاهمات أمنية محدودة، لكن كافية لإزالـــة الـتـوتـر الأمــنــي، ولـوقـف انتهاك السيادة السورية على أراضيها. وزيرا الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والسوري أسعد الشيباني في باريس أول من أمس (الخارجية السورية) باريس - تل أبيب: «الشرق الأوسط» سوريا تطالب بـ «جدول زمني ملزم وواضح للانسحاب الإسرائيلي إلى ما وراء خطوط ديسمبر» 8 ما قبل

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky