issue17207

عــــــاد رئــــيــــس الـــــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي، بنيامين نتنياهو، للمراوغة مجددا بشأن فتح معبر رفــح مـن الجانب الفلسطيني، ورهن الخطوة باستعادة جثمان آخر جثة إسرائيلية من قطاع غزة. وبــــنــــد فــــتــــح مـــعـــبـــر رفـــــــح مــــــــدرج فــي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، أشهر، 3 الذي دخل حيز التنفيذ قبل نحو وســــط مـــســـاع مـــن الـــوســـطـــاء لــلــدفــع نحو المرحلة الثانية. وأفــــــــادت هــيــئــة الـــبـــث الإســـرائـــيـــلـــيـــة، الـثـاثـاء، بـأن نتنياهو، أصـر على رفضه فـتـح معبر رفـــح الـــحـــدودي فــي قـطـاع غـزة مع مصر، وأكد وجود اتفاقيات مع الإدارة الأميركية بشأن ذلك. لـــكـــن الـــحـــديـــث الإســـرائـــيـــلـــي، وصــفــه الوسيط القطري بأنه «ابـتـزاز سياسي»، وطالبت القاهرة بانسحابات إسرائيلية من القطاع. وقـــالـــت مـــصـــادر فـلـسـطـيـنـيـة مطلعة لـــ«الــشــرق الأوســـــط» إن المــفــاوضــات حـول إعــــــــادة فـــتـــح مـــعـــبـــر رفــــــح مـــســـتـــمـــرة، لـكـن المشكلة هي في آلية إعادة فتحه. وبــــحــــســــب المـــــــصـــــــادر فــــــــإن الـــســـلـــطـــة الفلسطينية ومصر متفقتان على إعـادة ، لكن إسرائيل 2005 فتح المعبر وفـق آلية تـصـر عـلـى الـتـدخـل المـبـاشـر هـنـاك وليس فقط عبر الإشراف عن بعد. وأضـــافـــت المـــصـــادر: «تــريــد إسـرائـيـل تـحـديـد مـــن يـحـق لـهـم الـــخـــروج والـــعـــودة وليس فقط الاعتراض على أسماء محددة، بــمــعــنــى أن تــحــصــر الــــقــــادريــــن عـــلـــى ذلـــك (المــغــادرة والــعــودة) بالمرضى أو الحالات الإنسانية، وتريد تفتيش جميع الداخلين إلى قطاع غزة. وهذا لم يكن معمولا به في أو أي وقت سابق». 2005 اتفاق ورفــضــت مـصـر مـحـاولـة إسرائيلية ســابــقــة لـفـتــح مـعـبــر رفــــح بـــاتـــجـــاه واحـــد يسمح بـخـروج الغزيين ولـيـس عودتهم، وأصــــــرت عــلــى فــتــح المــعــبــر بــالاتــجــاهــن، وهـــــو مــــا وافــــقــــت عــلــيــه إســـرائـــيـــل لاحـــقـــا، لكن مـع تمسك بتفتيش جميع الداخلين ووضع شروط إضافية. إسرائيل ترفض السلطة وأفــــادت المــصــادر أن «إســرائــيــل ترفض وجــــودا رسـمـيـا واضــحــا ومــبــاشــرا للسلطة. وتتمسك بموظفين بلباس مدني دون أي زي رسمي أو إشارة إلى السلطة الفلسطينية». وكانت هـذه المسألة محل نقاش بين المـسـؤولـن المـصـريـن والفلسطينيين في الـقـاهـرة بــدايــة الأســبــوع الـحـالـي، عندما التقى نـائـب الرئيس الفلسطيني حسين الـشـيـخ، ومــديــر المــخــابــرات الـعـامـة ماجد فــــــرج، فــــي الـــعـــاصـــمـــة المـــصـــريـــة الـــقـــاهـــرة، بـــــوزيـــــر الــــخــــارجــــيــــة المـــــصـــــري بـــــــدر عــبــد العاطي ومدير المخابرات المصرية حسن رشاد، وناقشوا المرحلة الثانية في قطاع غزة، وتحديدا تشكيل لجنة إدارة القطاع وتشغيل معبر رفح. وقـــــال مـــصـــدر فـلـسـطـيـنـي لــــ«الـــشـــرق الأوسط»، الثلاثاء، إن القاهرة تستضيف وفـــدا مـن حـركـة «حــمــاس» فـي مـحـادثـات، الأسـبـوع المقبل، لدفع اتـفـاق وقـف إطـاق النار في قطاع غزة. وأوضح المصدر المقرب من «حماس» أن الـزيـارة المرتقبة سـوف «تتناول بنود المــرحــلــة الــثــانــيــة مـــن اتـــفـــاق وقــــف إطـــاق الــنــار، وأبـــرزهــا إقــــرار أســمــاء لجنة إدارة قـــطـــاع غـــــزة (الـــتـــكـــنـــوقـــراط)، بـــهـــدف دفـــع مـــراحـــل تـنـفـيـذ الاتــــفــــاق». وأشـــــار المـصـدر إلى أن المحادثات التي سيترأسها رئيس الـحـركـة وفـريـق الـتـفـاوض، خليل الحية، ستبدأ الأسبوع المقبل، دون تحديد موعد الوصول. وتــــــواصــــــلــــــت «الـــــــشـــــــرق الأوســــــــــــط»، الثلاثاء، مع مصدرين فلسطينيين اثنين مـــقـــربـــن مــــن «فــــتــــح» أكــــــدا أهـــمـــيـــة الـــــدور المـصـري بشأن ترتيبات المرحلة الثانية، فـــــي مــــواجــــهــــة عــــراقــــيــــل رئــــيــــس الـــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي، بــنــيــامــن نــتــنــيــاهــو، الـتـي ظهرت، الثلاثاء، بإعلانه عـدم فتح معبر رفح إلا بعودة الجثة الأخيرة. «الابتزاز السياسي» وردا على تصريحات نتنياهو، قال متحدث وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحافي بالدوحة: «نــرفــض الابـــتـــزاز الـسـيـاسـي»، مــؤكــدا أن «هــنــاك اتــصــالات مــع الـشـركـاء للوصول إلى تفاهمات لفتح معبر رفح والوصول للمرحلة الثانية مـن اتـفـاق وقــف إطـاق النار». ويـــرى المـحـلـل الـسـيـاسـي فــي الـشـأن الإسـرائـيـلـي بــ«مـركـز الأهــــرام لـلـدراسـات الـسـيـاسـيـة والاســتــراتــيــجــيــة»، الـدكـتـور سعيد عكاشة، أن هـنـاك صعوبة فـي أن تـسـهـم اتــــصــــالات الـــوســـطـــاء عــلــى الــفــور بنتائج في ظل محاولة نتنياهو المماطلة لتجنب التصعيد الـداخـلـي ضـــده، وفـي ســـبـــيـــل ذلـــــــك ســـيـــتـــحـــمـــل الــــضــــغــــوط مــن واشنطن. ويــــــعــــــتــــــقــــــد المـــــــحـــــــلـــــــل الـــــســـــيـــــاســـــي الـفـلـسـطـيـنـي، عــبــد المـــهـــدي مــــطــــاوع، أن نتنياهو يكرر أسلوبه ويستخدم خطابا يــــرضــــي الـــــداخـــــل الإســــرائــــيــــلــــي، ويـــزيـــد الأزمــــات حـــول الـوسـطـاء لنقل الضغوط إلى «حماس» في ظل حديث عبري أنها تعرف مكان الرفات الأخير. وهــــــــذا الــــتــــراجــــع الإســــرائــــيــــلــــي عـن تنفيذ فـتـح معبر الـــذي يـفـتـرض أن يتم مع بدء المرحلة الأولـى من اتفاق غزة في أكتوبر (تشرين الأول) المـاضـي، جاء 10 رغم أن صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، نــقــلــت الأحـــــــد، عــــن مــــصــــادر مــطــلــعــة، أن «معبر رفح الحدودي من المقرر أن يُفتح قريبا في الاتجاهين وأن قــوات أوروبية سيكون لها دور مركزي في إدارة المعبر»، مـؤكـدة أن «هـــذه الــقــوات وصـلـت بالفعل إلى إسرائيل، وهي جاهزة للانتشار في المنطقة». وتــحــدث وزيــــر الـخـارجـيـة المــصــري، بدر عبد العاطي، هاتفيا مع رئيس وزراء قـــطـــر، الـــشـــيـــخ مــحــمــد بــــن عـــبـــد الــرحــمــن آل ثــــانــــي، الــــثــــاثــــاء، وتــــنــــاول الاتـــصـــال الـــجـــهـــود الـــجـــاريـــة لــلــدفــع قـــدمـــا بتنفيذ اسـتـحـقـاقـات المــرحــلــة الـثـانـيـة مـــن خطة الرئيس الأميركي، وخاصة فيما يخص الانسحابات الإسرائيلية من غزة 3 فلسطين NEWS Issue 17207 - العدد Wednesday - 2026/1/7 الأربعاء السلطة الفلسطينية ومصر متفقتان على إعادة فتح المعبر ، لكن إسرائيل 2005 وفق آلية تصر على التدخل المباشر ASHARQ AL-AWSAT : القاهرة تستضيف وفدا من «حماس» الأسبوع المقبل مصادر لـ نتنياهو يراوغ حول فتح «معبر رفح»... والوسطاء يرفضون «الابتزاز» فلسطينيون يتحركون أمس بين المباني التي دمرتها إسرائيل في مدينة غزة (أ.ب) رام الله: كفاح زبون القاهرة: محمد محمود «حماس» تحقق في استيلاء نشطاء بغزة على أموال تبرعات قـالـت مـصـادر مـن حـركـة «حـمـاس» وأخــرى من سكان القطاع، لـ«الشرق الأوســط»، إن جهاز «الأمن الداخلي»، التابع لحكومة الحركة في غزة، بـدأ، منذ أسابيع، استدعاء نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي من المقيمين بالقطاع، في إطار تحقيق حول الاستيلاء على أموال تبرعات موجهة لسكان القطاع المنكوب. ووفـــــــق المـــــصـــــادر مــــن «حــــــمــــــاس»، وبــعــض مَــن جــرى اسـتـدعـاؤهـم، فــإن الاتـهـامـات موجَّهة بالدرجة الأولى إلى عناصر مجموعة تُعرف في غـزة باسم «المــبــادرون». وأشــار مصدر أمني في «حـمـاس» إلـى أنـه «سيجري استدعاء مزيد من نشطاء (المـبـادرون)، في الأيـام المقبلة، للتحقيق مــعــهــم حـــــول مــــصــــادر الأمـــــــــوال، ومـــعـــرفـــة أوجــــه صرفها». و«المـــــبـــــادرون» هـــم مـجـمـوعـة مـــن مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي في غــزة، ويحظون بـــمـــتـــابـــعـــن بـــــــــــالآلاف نــــشــــطــــوا وســــــــط الــــحــــرب الإســــرائــــيــــلــــيــــة عـــلـــى الــــقــــطــــاع فـــــي مــــجــــال جـمـع الـــتـــبـــرعـــات مـــن فـلـسـطـيـنـيـن مــغــتــربــن مقيمين فـي الــخــارج ومــن آخــريــن، وجـهـات أخـــرى بهدف تقديمها للنازحين. وشـــــرح مـــصـــدر قـــريـــب مـــن الــتــحــقــيــقــات أن التقصي حــول مسألة أمـــوال التبرعات سيطول كــذلــك رؤســـــاء جـمـعـيـات خـيـريـة وغــيــرهــا، ممن جـمـعـوا تــبــرعــات طـائـلـة مـــن مـــصـــادر مـجـهـولـة، وكــــان قـــرائـــن عـلـى مـظـاهـر ثــــراء مـثـيـرة لـلـريـبـة، فضلا عن الشكوك في عملية صرف تلك الأموال». وتـــحـــدّث ســكــان فـــي الــقــطــاع عــمــا وصــفــوه بـ«مظاهر ثـراء كبير لافتة» على بعض الأسماء 53( من نشطاء «المبادرون». وقالت فاطمة قديح عاماً)، وهي من سكان بلدة خزاعة الواقعة شرق خان يونس، والنازحة في مواصي المدينة غرباً، لـ«الشرق الأوسط»، إنها كانت تتلقى «القليل من المساعدات عبر أولئك الشبان (المبادرون)»، لكنها أضــافــت: «فــي المـقـابـل، كنا نـراهـم وهــم يشترون أفضل الطعام لعائلاتهم وأقاربهم». وتـــؤكـــد قـــديـــح أنـــهـــا رصـــــدت فـــي محيطها ملامح تغيرات على مستوى معيشة بعض من نـشـطـاء مـجـمـوعـة «المـــــبـــــادرون»، ومـنـهـا «شـــراء هــواتــف مـحـمـولـة حــديــثــة، واسـتـئـجـار مـركـبـات (جيبات) فارهة». عـــامـــا)، وهـو 56( وتـــحـــدّث مــنــذر بـعـلـوشـة مـــن ســـكـــان حـــي الــشــيــخ رضــــــوان شـــمـــال مـديـنـة فـــردا ً، 16 غـــزة، والــــذي يعيل عائلته المـكـونـة مــن أنه فوجئ في إحدى المـرات بأنه تلقّى «كارتونة غذائية» من قِبل أحد نشطاء «مـبـادرون»، وكان مــحــتــواهــا بـسـيـطـا، مـــقـــارنـــة بــمــا لاحـــظـــه لاحـقـا مــن تــوزيــع «كــارتــونــة غـذائـيـة أخــــرى» بأصناف مختلفة وصلت لأحد أقارب الناشط الذي يتولى التوزيع. وتـواصـلـت «الـشـرق الأوســــط»، مـع عــدد من نـشـطـاء «المــــبــــادرون»، لكنهم غالبيتهم رفـضـوا التعليق على الاتهامات الرائجة بشأنهم، بينما قــال أحـدهـم (اشــتــرط عــدم ذكــر اســمــه)، إن «هـذه الاتهامات بحقّنا مُجحفة، ونعمل على مساعدة السكان، وما نقوم به من عمليات توثيق لتوزيع المـسـاعـدات هـدفـه الـشـفـافـيـة»، وأضــــاف: «مسألة اســتــئــجــار المـــركـــبـــات أو شـــــراء هـــواتـــف جــديــدة حــديــثــة، تــكــون بـعـلـم المــتــبــرعــن بــهــدف تسهيل وتوثيق عملنا». ويشترط غالبية المتبرعين تصوير عملية توزيع المساعدات النقدية أو العينية التي تقدم للسكان. ويعتقد مـصـدر قـريـب مــن التحقيقات أنـه «تـــحـــت بـــنـــود مـخـتـلـفـة مــثــل المــــواصــــات وغـــاء الأســــعــــار، وســحــب الأمــــــوال نــقــدا مــقــابــل عـمـولـة مالية مرتفعة، كان عدد من المبادرين ينجحون فـــي الـــحـــصـــول عــلــى أمــــــوال لــصــالــحــهــم مـــن تلك التبرعات». ويــضــيــف أن «أحــــد أســـبـــاب ارتـــفـــاع صــرف السيولة النقدية للمواطنين مقابل عمولة مالية مـرتـفـعـة وزيـــــادة أســعــار الـبـضـائـع، هــو سيطرة (المبادرون) على ما يصل إلى السوق من بضائع، خـاصـة فـي خضم الــحــرب»، لكنه شــرح أن «تلك الـظـاهـرة تـراجـعـت مـع دخـــول وقــف إطـــاق النار ،2025 ) أكتوبر (تشرين الأول 10 حيز التنفيذ في ودخول البضائع بشكل أكبر نسبياً». غزة: «الشرق الأوسط» زيارة إسرائيلية لـ«أرض الصومال» تعمق أزمة الاعتراف بالإقليم الانفصالي تزامنا مع اجتماع لـ«مجلس السلم الأفريقي»، بــرئــاســة مــصــر، لــدعــم وحــــدة الـــصـــومـــال، زار وزيـــر الـــخـــارجـــيـــة الإســـرائـــيـــلـــي، جـــدعـــون ســـاعـــر، الإقــلــيــم الانـــفـــصـــالـــي الـــــــذي اعـــتـــرفـــت بــــه حـــكـــومـــة بــنــيــامــن نتنياهو قبل نحو أسبوعين، وسط رفض صومالي وعــربــي وأفــريــقــي وأوروبــــــي، وتـحـفـظ أمـيـركـي غير قاطع. تــــلــــك الـــــــزيـــــــارة، بـــحـــســـب خـــبـــيـــر فـــــي الــــشــــؤون الأفريقية، سوف «تعمق أزمة الاعتراف الإسرائيلي وتـنـقـلـه مـــن مـرحـلـة الــحــديــث الــدبــلــومــاســي لمرحلة إجــــراءات على أرض الـواقـع باحتمال إنـشـاء قاعدة عــســكــريــة إســـرائـــيـــلـــيـــة وتــهــجــيــر فــلــســطــيــنــيــن، مـع تصعيد متوقع في المنطقة جراء ذلك». ووصـل ساعر إلى «أرض الصومال»، الثلاثاء، بعد أقل من أسبوعين من اعتراف إسرائيل الرسمي بالجمهورية المعلنة من جانب واحد، والتي يعدّها الصومال جزءا من أراضيه. وفـــقـــا لمــــا أعــلــنــتــه «رئــــاســــة أرض الـــصـــومـــال»، الـثـاثـاء، «وصــل وفــد برئاسة ساعر إلــى هرغيسا، وكـــــــان فـــــي اســـتـــقـــبـــالـــه فـــــي المـــــطـــــار مــــســــؤولــــون مـن الحكومة». ونـــددت وزارة الــشــؤون الـخـارجـيـة الصومالية بـــالـــزيـــارة قــائــلــة، فـــي بـــيـــان، إنــهــا «انــتــهــاك لـسـيـادة الصومال وسـامـة أراضــيــه»، مـؤكـدة أن «أي وجـود رســـمـــي أو اتـــصـــال أو تــعــامــل يــتــم داخـــــل الأراضـــــي الـصـومـالـيـة دون المــوافــقــة والـتـفـويـض الصريحين مـن الحكومة الفيدرالية، يعد غير قانوني وباطلا ولاغياً، ولا يترتب عليه أي أثر أو حجية قانونية». وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبــو الـغـيـط، بـشـدة، زيـــارة سـاعـر، وعــدّهــا «محاولة فاشلة لتمرير خطوة الاعتراف الإسرائيلي بانفصال إقليم شمال غربي الصومال عن الدولة الصومالية». وجدّد «رفض جامعة الدول العربية الكامل لأي تعامل رسمي، أو شبه رسمي، مع سلطات الإقليم الانفصالي خـارج إطـار السيادة الوطنية للحكومة الفيدرالية الصومالية»، مؤكدا أن مثل هذه الخطوات «تمثل انتهاكا صـارخـا لـوحـدة وسـيـادة الصومال، من شأنه تقويض السلم والأمن الإقليميين، ومفاقمة الـتـوتـرات السياسية فـي الـصـومـال والبحر الأحمر وخليج عدن ومنطقة القرن الأفريقي». وأوضـــــــــــح المــــتــــحــــدث الــــرســــمــــي بـــــاســـــم الأمــــــن الـــعـــام لـجـامـعـة الـــــدول الــعــربــيــة، جـــمـــال رشـــــدي، أن هــذه الـخـطـوة، الـتـي قوبلت بـالـرفـض والإدانــــة على المستويين الـدولـي والـعـربـي، عـدّهـا مجلس جامعة الــدول العربية في اجتماعه نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي «خطوة باطلة ولاغية وغير مقبولة». وأشــــــار إلــــى أن هــــذه الـــتـــحـــركـــات «تــســعــى إلــى تـــســـهـــيـــل مـــخـــطـــطـــات الـــتـــهـــجـــيـــر الــــقــــســــري لـلـشـعـب الـفـلـسـطـيـنـي، واسـتـبـاحـة مــوانــي الــصــومــال بهدف إنــشــاء قــواعــد عسكرية فـيـهـا». وأضــــاف أن جامعة الدول العربية «ستواصل تقديم المساندة السياسية والفنية لمؤسسات الدولة الصومالية، في مواجهة مـــحـــاولات خـلـق بـــؤر نــــزاع جــديــدة داخــــل الــبــاد من شأنها تقويض استقرارها ووحدتها، أو استباحة الممرات المائية العربية الحيوية». وتـــحـــدثـــت «هــيــئــة الـــبـــث الإســـرائـــيـــلـــيـــة»، مـسـاء الثلاثاء، عن أن رئيس إقليم «أرض الصومال» يعتزم زيارة إسرائيل في الأسبوع الثاني من يناير (كانون الــثــانــي) الــحــالــي، والانــضــمــام رسـمـيـا إلـــى اتـفـاقـات بـن إسـرائـيـل وكل 2020 «أبـــراهـــام الـتـي وُقّــعــت عــام من الإمارات والبحرين برعاية الولايات المتحدة، ثم انضم إليها لاحقا السودان والمغرب». والأسـبـوع المـاضـي، صــرّح الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بأن «أرض الصومال» قد قبلت ثـــاثـــة شـــــروط مـــن إســـرائـــيـــل، وهــــي «إعــــــادة تـوطـن الفلسطينيين على أراضـــي الإقـلـيـم، وإنــشــاء قاعدة عسكرية على خليج عدن، والانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية لتطبيع الـعـاقـات»، فيما نفت «وزارة خارجية أرض الصومال»، في بيان، أخيراً، الشرطين الأولـن، مؤكدة أن الاتفاق بين البلدين «دبلوماسي بحت». وفـــــي نـــهـــايـــة ديـــســـمـــبـــر المـــــاضـــــي، أكّـــــــد الــــوزيــــر فـــي «أرض الـــصـــومـــال»، خــضــر حــســن عـــبـــدي، «أن الاعتراف بالدولة ووصـول إسرائيل لن يتسببا في أعمال عنف، ولن يؤديا إلى نـزاع، ولن يضرا أحداً، خاصة أن التعاون مع إسرائيل سيركز على تحسين اقـــتـــصـــادنـــا، والإنــــتــــاج الــــزراعــــي الـــــذي تــتــفــوق فيه إسرائيل، والمياه». ولا يــرى الخبير فـي الــشــؤون الأفـريـقـيـة، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، الدكتور عـبـد الـلـه أحـمـد إبــراهــيــم، صـحـة لمــا يــروجــه الإقليم الانــفــصــالــي مـــن عــــدم وجـــــود أضـــــرار عــلــى المـنـطـقـة، مـشـيـرا إلـــى أن زيــــارة ســاعــر «قـــد تـشـهـد قــيــام أرض الـصـومـال بتحديد مـوقـع الـقـاعـدة الإسـرائـيـلـيـة في مدينة بربرة، وكذلك مواقع لنقل الفلسطينيين الذين يـــريـــدون مـــغـــادرة غـــزة طــوعــا كـمـا تــزعــم تـــل أبــيــب»، داعيا لدور أكبر أفريقي لمنع تصعيد كبير قد يحدث بمنطقة القرن الأفريقي. وصــــعّــــدت مــصــر أفـــريـــقـــيـــا، حــيــث تـــــرأس وزيـــر الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، جلسة «مجلس السلم والأمن الأفريقي»، التي عقدت افتراضيا بناء عــلــى طــلــب مــصــر، «لـــدعـــم وحــــدة وســـيـــادة وســامــة الــــصــــومــــال»، وفــــق بـــيـــان لــــ«الـــخـــارجـــيـــة المـــصـــريـــة»، الثلاثاء. وأشـــــــــــار عــــبــــد الـــــعـــــاطـــــي إلــــــــى أن «الاعـــــــتـــــــراف الإســرائــيــلــي الأحـــــادي وغــيــر الـقـانـونـي بـمـا يُــسـمّــى بـــإقـــلـــيـــم أرض الــــصــــومــــال يــمــثــل انـــتـــهـــاكـــا صـــارخـــا لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الــفــيــدرالــيــة، وســابــقــة خـطـيـرة تــهــدد الـسـلـم والأمـــن الإقـلـيـمـيـن والـــدولـــيـــن»، مـــشـــددا عـلـى «عــــدم جـــواز الصمت إزاء الإجراءات الأحادية التي تهدد استقرار الــقــارة، وتـهـدف إلــى فــرض وقـائـع سياسية جديدة خارج أي إطار قانوني». ودعــــا الـــوزيـــر المــصــري «مـجـلـس الـسـلـم والأمـــن إلـــى اعــتـمــاد مــوقــف قـــوي ومـــوحّـــد لإدانــــة الاعــتــراف بما يُسمّى بـــأرض الـصـومـال، والـرفـض القاطع من قبل جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي لأي إجـراءات تترتب على هذا الاعتراف الإسرائيلي، مع التشديد على الدعم الكامل وغير المشروط لسيادة ووحـــــــــدة وســـــامـــــة أراضـــــــــي جـــمـــهـــوريـــة الـــصـــومـــال الفيدرالية». ويـعـتـقـد إبــراهــيــم أن «أمـــــام الــصــومــال مـشـوار كبير وجهد دبلوماسي أكبر في ضوء زيارة ساعر؛ إذ إن الإقليم الانفصالي سيصبح مسرحا لتصفية الحسابات بالمنطقة»، موضحا لـ«الشرق الأوسـط»، أن «مصر حريصة على أمـن الصومال، وستواصل التصعيد ضد الاعتراف الإسرائيلي، مدعومة عربيا وأفريقيا وأوروبياً». القاهرة: محمد محمود

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky