[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17207 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) يناير (كانون الثاني 7 - 1447 رجب 18 الأربعاء London - Wednesday - 7 January 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17207 زهرة «سحرية» تقلب حياة المزارعين في الهند تحوَّلت زهرة «بازلاء الفراشة»، المعروفة في الهند أيضا باسم «أباراجيتا»، من نبات مُتسلّق مُهمَل إلى مصدر دخل وفرصة اقتصادية جديدة لعدد متزايد مـن المــزارعــن، ولا سيما النساء في المناطق الريفية. وتروي نيلام براهما، المقيمة في قرية أنثايغولاو بولاية آسام شمال شرقي الهند، كيف لم تكن هذه الزهرة، قبل سنوات قليلة، سوى جزء عادي من المشهد الطبيعي في قريتها. وذكـــرت «الإنـدبـنـدنـت» أنــه قبل نحو عامين، سمعت بـراهـمـا أن نـسـاء مـحـلّــيـات يُــحـقّــقـن دخــا مــن بـيـع هـــذه الـــزهـــور، الـتـي يمكن تحويلها إلـى شاي عشبي أو استخدامها صبغة زرقاء طبيعية. دفـعـتـهـا الـتـجـربـة إلـــى خـــوض المـــغـــامـــرة، لـتُــفـاجـأ بإمكاناتها الاقـتـصـاديـة، بعدما حقّقت أول ربح من بيع الزهور المجففة، ممّا شجّعها على إطلاق مــشــروع صغير خـــاص بـهـا. واسـتـثـمـرت براهما لاحقا في آلات تجفيف تعمل بالطاقة الشمسية، ساعدتها على تحسين جـــودة الإنــتــاج والحفاظ على لون الزهور، بما يتوافق مع متطلّبات السوق. ويــــأتــــي هـــــذا الـــتـــحـــوّل وســـــط تــــزايــــد الـطـلـب الـعـالمـي عـلـى زهـــرة «بــــازلاء الــفــراشــة»، خصوصا في دول مثل تايلاند وإندونيسيا، اللتين تُعدّان مــــن أكـــبـــر المــنــتــجــن والمــســتــهــلــكــن لـــهـــا. ويـــعـــود هــذا الطلب المتنامي إلــى إقـبـال المستهلكين على المكوّنات الطبيعية، إضافة إلى تشديد الرقابة في الولايات المتحدة وأوروبـا على الأصباغ الغذائية الاصطناعية. وقــد وافـقـت «إدارة الــغــذاء والـــدواء على استخدام الزهرة مضافا 2021 الأميركية» عام غذائياً، رغـم إثــارة مخاوف أوروبـيـة لاحقا بشأن سلامتها وتصنيفها غذاء «جديداً». ورغـــم الـتـحـدّيـات التنظيمية وغــيــاب آلـيـات تسعير واضــحــة، تــرى شـركـات هـنـديـة، مثل «تي إتــــش إس إمـــبـــيـــكـــس»، إمـــكـــانـــات كــبــيــرة لـتـطـويـر هــذا الـقـطـاع. وتعمل مؤسِّستها فارشيكا ريـدي مـــــع مــــــزارعــــــن، كـــثـــيـــر مـــنـــهـــم مـــــن الــــنــــســــاء، لـــرفـــع معايير الإنـتـاج وتقديم الدعم الـزراعـي والتقني. ويشاركها هذا التفاؤل آخرون، مثل نيتش سينغ مـن ضـواحـي دلـهـي، الـــذي يــرى فـي الـزهـرة مــوردا صحيا ظــل مُــهـمَــا لـقـرون، قبل أن يُــعـاد اكتشاف قيمته الاقتصادية والغذائية. نيودلهي: «الشرق الأوسط» الممثلة الهندية فيديا بالان خلال حفل أقامته مؤسّسة «ريلاينس» لتكريم فرق «الكريكيت» الوطنية في مومباي (أ.ف.ب) الزهرة الزرقاء حوَّلت الفقر إلى فرصة (شاترستوك) هل تقرر أسناننا كم نعيش؟ تشير دراسة يابانية حديثة إلى أن صحة الــفــم لـــدى كــبــار الـــســـن لا تـقـتـصـر عـلـى كونها مــســألــة مــوضــعــيــة، وإنـــمـــا قـــد تـعـكـس الـحـالـة الــصــحــيــة الـــعـــامـــة وتــــؤثّــــر بــشــكــل مــبــاشــر في متوسط العمر المتوقَّع. وتخلص إلى أن ضعف صحة الفم قد يرتبط بانخفاض فرص التقدّم في العمر بصحة جيدة، ممّا يدفع إلـى إعـادة النظر فـي أهمية العناية بـالأسـنـان لــدى هذه الفئة العمرية. وتــــــــــعــــــــــرّف الــــــــــــدراســــــــــــة الـــــــتـــــــي نـــقـــلـــتـــهـــا «الإنــــــدبــــــنــــــدنــــــت»، ضــــعــــف صــــحــــة الـــــفـــــم بـــأنـــه مجموعة من العوامل تشمل قلّة عدد الأسنان المــتــبــقــيــة، وجـــفـــاف الـــفـــم، وصـــعـــوبـــة الــتــحــدّث والمــضــغ والــبــلــع. كـمـا تــوضّــح أن امــتــاك عـدد كاف من الأسنان الطبيعية لا يعني بالضرورة تمتّع الشخص بصحة فموية جيدة، إذ إن قوة العضلات الفموية، وإفراز اللعاب، والقدرة على البلع، تُعد عناصر أساسية في هذا التقييم. واعـتـمـد الـبـاحـثـون عـلـى تحليل بيانات 65 بـالـغـا فـــي الــيــابــان تـبـلـغ أعــمــارهــم 11080 عاما أو أكثر. وسُئل المشاركون عمّا إذا كانوا قـد زاروا طبيب الأسـنـان خــال الأشـهـر الستة الــســابــقــة، ثـــم خــضــعــوا لمـتـابـعـة اســتــمــرت في ســــنــــوات، بـــاســـتـــخـــدام الــســجــات 6 المـــتـــوســـط الوطنية للإعاقة والوفيات، بهدف تتبّع تطوّر حالتهم الصحية. فـــي المـــائـــة من 12 ّ وأظــــهــــرت الــنــتــائــج أن المــشــاركــن كـــانـــوا يــعــانــون ضـعـف صـحـة الـفـم عند بداية الدراسة، في حين كان نحو نصفهم قـــد زاروا طـبـيـب الأســـنـــان حــديــثــا. وتـــبـــن أن الأشــخــاص الـذيــن يـعـانـون ضعف صحة الفم في المائة للانتقال 23 كانوا أكثر عرضة بنسبة مــــن حـــالـــة صــحــيــة جـــيـــدة إلـــــى الإعـــــاقـــــة، كـمـا في 34 ارتفعت لديهم احتمالات الوفاة بنسبة المائة خلال مدّة المتابعة. وتــشــيــر الــــدراســــة إلــــى أن زيــــــارات طبيب الأســـــنـــــان المــنــتــظــمــة قــــد تــســهــم فــــي حـــــد هـــذه المـــخـــاطـــر، رغـــــم أنـــهـــا لا تــثــبــت عـــاقـــة سـبـبـيـة مباشرة. ومع ذلك، يرى الباحثون أن النتائج تُضيء على ضـرورة تعزيز سياسات الصحة العامة التي تولي صحة الفم اهتماما أكبر، لما لها من دور محتمل في تحسين جودة الحياة وتقليل عبء الإعاقة بين كبار السنّ. لندن: «الشرق الأوسط» ًصحة الفم مفتاح العمر الطويل (شاترستوك) أقم عليهم مأتما وعويلا تنظيم الفوضى هل تذكرون البيت الشهير لأمير الشعراء أحمد شوقي الذي قال فيه: إنّما الأمم الأخلاق ما بقيَت فَإِن هُم ذهبَت أخلاقهم ذهبوا. أو بيته الأخير الشهير أيضاً: َوإذا أصيب القوم في أخلاقِهم فأقم عليهم مأتما وعويلا نعم، كثّف شاعر العربية الكبير، في العصور الحديثة، خلاصة المعنى المطلوب حول أن الوجود الحقيقي لأي مجتمع هو في قِيمه الأخلاقية ومدى تمسّكه بها؛ لأن الوجود المادّي الآخر، أعني وجود الأجساد والأعضاء والأصوات لا يفترق في شيء عن أي وجود «حيواني» آخر، مثل وجود مجموعة غنم أو ضِباعٍ، أو أقل من ذلك من صور الوجود الحيواني. إذن الأخـاق ثم الأخــاق، والتربية عليها، هي ما يفرق الإنسان - فـردا أو جماعة - عن الحيوان الأعجم. ضع ذلك معنا، ونحن نطالع تقريرا نُشر مؤخرا عن خطورة بيئة النشر والأخبار في السوشيال ميديا على الأخلاق بصورة عامّة، والأخلاق الصحافية المهنية بصورة خاصّة. جـــاء فــي تــقــريــر نـشـرتـه دوريــــة «كـولـومـبـيـا جــورنــالــيــزم ريــفــيــو» الــتــي تــصــدرهــا كلية الصحافة في جامعة كولومبيا بنيويورك، واستعرضته فتحية دخاخني بهذه الجريدة أن «الوقت يتغيّر، وكذلك القواعد الأخلاقية». كما جاء: «الصحافة تحتاج إلى أدلة استرشادية أخلاقية جديدة للتعاطي مع التحديات التكنولوجية المتسارعة». يـوشـنـا إكـــو الـبـاحـث الإعــامــي الأمــيــركــي، رئـيـس ومــؤســس «مــركــز الإعــــام ومــبــادرات الـــســـام» بـنـيـويـورك أكـــد لـــ«الــشــرق الأوســـــط» أن «أخــاقــيــات الإعــــام الـتـقـلـيـديـة مـثـل الــدِقّــة والإنصاف والمساءلة، صُمِّمت لبيئة إخبارية بطيئة تعتمد على العامل البشري، في حين أدخل التحول الرقمي ديناميكيات جديدة في ظل زيادة حِدّة التنافس الإعلامي في السعي وراء السبق والخبر العاجل؛ ما يجعل النشر السريع يفوق الدقة والتحقق». كــان الاعـتـقـاد السائد أن «تغيّر الـزمـن لا يستدعي تغيّر الأخـاقـيـات؛ فقواعد الإعــام مثل الصدق والشفافية والاستقلال ثابتة مهما تغيّرت صناعة الإعلام». بحسب «كولومبيا جورناليزم ريفيو»، لكنها تشير إلى «تغير هذا الاعتقاد السائد، فالقواعد الأخلاقية القديمة تتطلب إعادة تقييم لمواجهة المعضلات الرقمية الجديدة». للعاقل والعاقلة: هل قِيم مثل الصدق والشفافية والـدِقّــة والتحرّي والموضوعية، قِيم نِسبية؟! مؤقتة؟! غير لازمة؟! أم هي قِيم جوهرية وثوابت فيزيائية أخلاقية لا تفنى إلا إذا فني الوجود نفسه، الوجود الإنساني الحضاري ذاته؟! إذا كانت «بيئة» السوشيال ميديا تُعزّز قِيما رديئة مثل التسابق والتهارش على ذكر الخبر و«السّبقُ» إليه، حتى لو كان الخبر خطيرا أو ضارّا بإنسان أو مجتمع آخر، فهل هذا أمر «عادي» ويجب التواؤم معه وإلا صار التخلف صفة لنا؟! أم يجب - وهـذا هو التحدّي الكبير - ابتكار صيغة تجمع بين مزايا السوشيال ميديا وأخلاقيات الإنسان المطلقة؟! زِد على قبيحة التهارش على الخبر، التكالب على تغذية «التريند» والركوب عليه، بقيام سوق المزايدة في سلعة التصعيد اللغوي وفاحش القول، حتى يضمن هذا المتهارش المتكالبُ، موضع السبق والريادة في سوق التريند! نعم: أقم عليهم مأتما وعويلاً... المفارقة الكبرى أن هذه الفوضى العارمة التي تغرق العالم تدور كلها تحت عنوان واحد: «النظام». الـنـظـام الـعـالمـي الــجــديــد. والــنــظــام الـعـالمـي الـقـديـم. والنظام الديمقراطي. والنظام الأتوقراطي. ومن هو المعترض الأكبر على العبث بالنظام الدولي؟ أجل، إنــه الرفيق العزيز كيم جـونـغ أون الـــذي وصــف ما جـرى فـي فنزويلا بأنه عمل «دولـــة قمعية مـارقـة». واستلحق البيان سريعا بإطلاق صاروخ باليستي فـــي الــبــحــر لـلـتـأكـيـد عــلــى مــــدى جــديــتــه. هــوايــاتــه، الباليستية، غريبة. كيم الحفيد، يقاتل إلى جانب روسيا في بلاد الأوكــران، وإلـى جانب مــادورو، في بلاد الإسبان. فوضى في كل البلدان. أعـــاد الرئيس دونـالـد تـرمـب أميركا اللاتينية إلـــــى واجــــهــــة الـــحـــكـــايـــات والانـــــقـــــابـــــات، والــعــســكــر والـــجـــنـــرالات، وقــبــعــة غـــاديـــة قـبـعـة عـــائـــدة، وقـبـعـة «دائــــــمــــــا» فـــــي الانـــــتـــــظـــــار. بـــعـــد حـــــادثـــــة الاعـــتـــقـــال يناير (كانون الثاني)، كل أميركا 2 الأسطوري في اللاتينية تقف على رؤوس أصابعها: مـن التالي؟ المكسيك أم كولومبيا؟ و«الإدارة الأميركية» إلى متى؟ وهل هي إدارة أم وصاية وإلــى متى؟ لقد سمعنا ترمب يقول في أعلى صوت مسموع إنه لا حاجة لانتخابات نيابية الآن. وفـي إمكان الديمقراطية الانتظار، خصوصا فــــي أمـــيـــركـــا الـــجـــنـــوبـــيـــة حـــيـــث غـــيـــابـــهـــا أطــــــول مـن حضورها بكثير. مـنـذ وصـــول الحملة الترمبية إلـــى كــاراكــاس، كانت ردود الفعل حول العالم تراوح بين صم الآذان وصرير الأسنان. الأفضل للجميع التظاهر بأنهم لم يتبلغوا بالحدث. هـــــكـــــذا فــــعــــل المــــســــتــــر ســــــتــــــارمــــــر، حــــــــــارس أم الديمقراطيات. وفرنسا لم تـدر إلى الآن بما حدث. لا محاور للمستر ترمب الذي تعوّد تسمية الأشياء بأسمائها. القضية برمتها قضية نفط (الكثير منه) وليست قضية ديمقراطية (والقليل منها). جميع الـديـمـقـراطـيـات خـائـفـة مــن إزعــــاج الـرئـيـس السابع والأربعين. ليس الآن على الأقل. فهو منهمك حاليا في ضبط النظام العالمي الجديد. ابتداء من متمردي كـــــاراكـــــاس: الـــرئـــيـــس الـــســـابـــق نـــيـــكـــولاس مــــــادورو وزوجــتــه الرفيقة سيليا فـلـوريـس، سابقا السيدة الأولــــى، وســائــر أصــحــاب وصـاحـبـات الـسـعـادة في أكثر بلدان العالم بؤسا ثم بؤسا ثم فقراً.
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky