issue17207

2 أخبار NEWS Issue 17207 - العدد Wednesday - 2026/1/7 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT «الوزراء» نوه بما شهدته الرياض من إطلاق أكبر مركز بيانات حكومي في العالم السعودية تتابع جهود تعزيز أمن اليمن واستقراره تابع مجلس الوزراء السعودي، أمس (الثلاثاء)، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود التي تبذلها السعودية لتعزيز أمــــن الــجــمــهــوريــة الـيـمـنـيـة واســـتـــقـــرارهـــا وتـــوفـــيـــر الــــظــــروف الـــداعـــمـــة لـــلـــحـــوار بين جميع الأطــــراف، مـجـددا فـي هــذا السياق، الـتـرحـيـب بـطـلـب رئــيــس مـجـلـس الـقـيـادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، عــقــد مــؤتــمــر شـــامـــل فـــي مــديــنــة الـــريـــاض للمكونات الجنوبية كـافّــة؛ بهدف إيجاد تصور للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة. واطّـــلـــع المــجــلــس، فـــي بـــدايـــة الجلسة الــــتــــي عُـــــقـــــدت بــــرئــــاســــة خــــــــادم الـــحـــرمـــن الــشــريــفــن المـــلـــك ســلــمــان بـــن عــبــد الـعـزيـز فـــي الــــريــــاض، عــلــى مــضــامــن الاتـــصـــالات الـهـاتـفـيـة الــتــي تـلـقـاهـا الأمـــيـــر مـحـمـد بن سلمان بن عبد العزيز ولـي العهد رئيس مـجـلـس الــــــوزراء الـــســـعـــودي، مـــن الـرئـيـس الــتــركــي رجـــب طـيـب إردوغـــــــان، والـرئـيـس السوري أحمد الشرع، وأمير قطر الشيخ تميم بــن حـمـد آل ثــانــي، ورئــيــس الــــوزراء الباكستاني محمد شـهـبـاز شــريــف، ومـا جـــــرى خـــــال المــــحــــادثــــات مــــن اســـتـــعـــراض العلاقات بين السعودية وبلدانهم، وبحث تطورات الأحداث على الساحتَين الإقليمية والدولية. وأوضـــــــح ســـلـــمـــان الـــــدوســـــري، وزيــــر الإعــــــــام الــــســــعــــودي، عـــقـــب الـــجـــلـــســـة، أن المجلس تـطـرّق إلــى إسـهـامـات السعودية فــي معالجة الــوضــع الإنـسـانـي فــي قطاع غزة بتكثيف جسورها الجوية والبحرية والــــبــــريــــة لإغـــــاثـــــة الـــشـــعـــب الــفــلــســطــيــنــي بــتــوجــيــه مـــن خـــــادم الـــحـــرمـــن الـشـريـفـن وولـــــــي الـــعـــهـــد ؛ وذلـــــــك امـــــتـــــدادا لــــدورهــــا الـــتـــاريـــخـــي المـــعـــهـــود بــتــقــديــم كــــل أشـــكـــال الدعم والمساعدة للمتضررين في مختلف الـــــظـــــروف، وتـــأكـــيـــدا أن فــلــســطــن سـتـظـل راســـخـــة فـــي وجــــــدان هــــذه الــــبــــاد، قــيــادة وشعبا ً. وفــــــي الـــــشـــــأن المــــحــــلــــي، أكــــــد مـجـلـس الـــــوزراء مــا تـولـيـه الـسـعـوديـة مــن اهتمام بـــمـــواصـــلـــة تـــعـــزيـــز مـــكـــانـــتـــهـــا فــــي مــجــال التقنيات المتقدمة، وبناء منظومة رقمية متكاملة تُسهم في دعم تنافسية الاقتصاد الــوطــنــي وجــــذب الاســـتـــثـــمـــارات؛ لتحقيق » فـي 2030 مـــســتــهــدفــات «رؤيـــــــة المــمــلــكــة بناء اقتصاد مستدام قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي. ونــــــوّه المــجــلــس فـــي هــــذا الإطــــــار بما شـــهـــدتـــه الـــعـــاصـــمـــة الــــريــــاض مــــن إطــــاق أكـــبـــر مــــشــــروع فــــي الـــعـــالـــم لمـــركـــز بــيــانــات حكومي بـاسـم «هـيـكـسـاجـون» الـــذي يُعد دفـعـة استراتيجية نوعية لجعل المملكة مركزا عالميا في هذا المجال، بما يكفل لها سيادة البيانات وأمنها، وتمكين الابتكار والاقتصاد الرقمي. واطّـــــــــلـــــــــع مـــــجـــــلـــــس الـــــــــــــــــــــوزراء عـــلـــى الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى فــي دراســتــهــا. كـمـا اطّــلــع عـلـى مــا انـتهى إلـيـه كـل مـن مجلسي الــشــؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، والـلـجـنـة الـعـامـة لمجلس الـــــوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها. ووافـق المجلس على مشروع اتفاقية مــــقــــر بـــــن حــــكــــومــــة الــــســــعــــوديــــة والمــــركــــز الإقـلـيـمـي لـلـجـودة والـتـمـيـز فــي التعليم، وعــلــى مـــشـــروع مـــذكـــرة تـفـاهـم بـــن وزارة الـــبـــيـــئـــة والمــــــيــــــاه والـــــــزراعـــــــة فـــــي المــمــلــكــة ووزارة الزراعة والأسماك والأمـن الغذائي والــطــبــيــعــة فـــي هـــولـــنـــدا فـــي مـــجـــال تبني وتوطين الابتكارات والتقنيات المتقدمة في قطاع البيئة والمياه والزراعة، فيما فوّض وزيــر السياحة -أو من ينيبه- بالتباحث مـــع الــجــانــب الــتــريــنــيــدادي والــتــوبــاغــوي فـي شــأن مـشـروع مـذكـرة تفاهم للتعاون فــي مـجـال الـسـيـاحـة بــن وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والثقافة والفنون في ترينيداد وتوباغو. كــمــا فــــوّض وزيــــر الــســيــاحــة -أو من ينيبه- بالتباحث مــع الـجـانـب الصيني فـي شــأن مـشـروع مـذكـرة تفاهم للتعاون فـي مـجـال السياحة بـن وزارة السياحة في السعودية ووزارة الثقافة والسياحة فـــي الـــصـــن. ووزيــــــر الــصــنــاعــة والـــثـــروة المـــعـــدنـــيـــة رئــــيــــس مـــجـــلـــس إدارة هـيـئـة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مـع الجانب الكازاخي فـــــي شــــــأن مـــــشـــــروع مـــــذكـــــرة تـــــعـــــاون فـي مــجــال عــلــوم الأرض بـــن هـيـئـة المـسـاحـة الـجـيـولـوجـيـة الـسـعـوديـة فــي الـسـعـوديـة وجــــامــــعــــة ســـاتـــبـــايـــيـــف كـــــــــازاخ الــتــقــنــيــة الوطنية للبحوث التقنية في كازاخستان. كـــذلـــك وافــــــق المـــجـــلـــس عـــلـــى مـــشـــروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للمنافسة في السعودية ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في سلطنة عُمان في مـجـال حماية المنافسة ومـنـع الممارسات الاحــــتــــكــــاريــــة الــــــضــــــارة. وعــــلــــى مـــشـــروع اتفاقية تعاون بين رئاسة أمن الدولة في المملكة وجـهـاز الأمــن والاسـتـخـبـارات في زامبيا في مجال مكافحة جرائم الإرهـاب وتمويله. كما قرر المجلس الموافقة على مشروع مـذكـرة تفاهم بـن المـركـز الوطني لتنمية الـغـطـاء الـنـبـاتـي ومـكـافـحـة الـتـصـحـر في الـــســـعـــوديـــة والــــوكــــالــــة الـــوطـــنـــيـــة لـلـمـيـاه والـــغـــابـــات فـــي المـــغـــرب فـــي مـــجـــال تنمية الـــغـــطـــاء الـــنـــبـــاتـــي الــطــبــيــعــي ومــكــافــحــة التصحر. وعلى مشروع قواعد وإجراءات عمل الـبـرنـامـج الـوطـنـي لـلـمـعـادن، وعلى تنظيم اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. وأقـــر المجلس تجديد مــدة البرنامج الـوطـنـي لتنمية قـطـاع تقنية المعلومات ، وعـــــن الــدكــتــور 2030 حــتــى نــهــايــة عــــام فيصل بـن حمد الصقير، والـدكـتـور عبد الـرحـمـن بـن محمد الــبــراك، وعـبـد العزيز بـن محمد السبيعي؛ أعـضـاء فـي مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات هـ. 1447-9-20 الحكومية بدءا من تاريخ ووجه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المـدرجـة على جــدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لــوزارة الثقافة، والـــهـــيـــئـــة الــــعــــامــــة لــــإحــــصــــاء، والــهــيــئــة الـــعـــامـــة لــلــصــنــاعــات الــعــســكــريــة، وهـيـئـة تـطـويـر منطقة حــائــل، ومـؤسـسـة حديقة الملك سلمان، ومؤسسة المسار الرياضي، والمـــركـــز الـوطـنـي لـسـامـة الـنـقـل، والمــركــز الوطني للتفتيش والرقابة، ومدينة الملك عـبـد الــعــزيــز لـلـعـلـوم والـتـقـنـيـة، والمـعـهـد الـــوطـــنـــي لــلــتــطــويــر المـــهـــنـــي الــتــعــلــيــمــي، والمعهد الملكي للفنون التقليدية. خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض أمس (واس) الرياض: «الشرق الأوسط» تطرّق المجلس إلى إسهامات السعودية في معالجة الوضع الإنساني بقطاع غزة بتكثيف جسورها الجوية والبحرية والبرية كيف احتوى النهج السعودي المسؤول تطورات جنوب اليمن؟ أظــــهــــرت الـــســـعـــوديـــة قــــــدرا كـــبـــيـــرا مـن سـيـاسـة الاحــــتــــواء، والــتــعــامــل الـــهـــادئ مع التطورات الأخـيـرة في جنوب اليمن، عقب سيطرة قــوات المجلس الانتقالي الجنوبي عـلـى مـحـافـظـتـي حــضــرمــوت، والمـــهـــرة، من دون أي تنسيق مـع الحكومة اليمنية، أو تحالف دعم الشرعية، حسب محللين. واعــــتــــبــــر الــــدكــــتــــور عـــبـــد الــــعــــزيــــز بـن صــقــر، رئــيــس مــركــز الـخـلـيـج لــأبــحــاث، أن اســتــقــبــال الأمـــيـــر خـــالـــد بـــن ســلــمــان، وزيـــر الــــدفــــاع الـــســـعـــودي، فـــي الــــريــــاض، لــفــرقــاء الــــحــــراك الــســيــاســي الــيــمــنــي، ومــــن بينهم عـــضـــو مـــجــلــس الــــقــــيــــادة الــــرئــــاســــي طــــارق صــالــح، وعـضـو مجلس الــقــيــادة الـرئـاسـي عبد الرحمن أبـو زرعــة، يُعد مثالا واضحا على هذه السياسة الحكيمة التي تنتهجها المملكة في إدارة التعقيدات اليمنية. وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «تـــعـــتـــمـــد المـــمـــلـــكـــة مــــنــــذ تـــأســـيـــســـهـــا عــلــى يـــد المــغــفــور لـــه المـــلـــك عــبــد الــعــزيــز سـيـاسـة الاحتواء، والحكمة في التعامل، والخطاب (...) من هذا المنطلق جاء تعامل ولقاء سمو وزيــــر الـــدفـــاع الأمـــيـــر خــالــد بـــن سـلـمـان مع فـرقـاء الــحــراك السياسي فـي الـيـمـن، وعلى رأســـهـــم أعـــضـــاء مـجـلـس الــقــيــادة الـرئـاسـي الـــذيـــن أعـــلـــنـــوا مـــواقـــف مــخــالــفــة لـلـشـرعـيـة اليمنية المدعومة من التحالف العربي». وتـــــابـــــع: «لــــذلــــك وحـــــن عـــودتـــهـــم إلـــى الصواب، واستجابتهم للدعوة السعودية، بـــــادر الأمـــيـــر خـــالـــد، والـــقـــيـــادة الــســعــوديــة بـاحـتـوائـهـم بـاعـتـبـار أن ذلـــك سـمـة أصيلة فـــي الــحــكــم الـــســـعـــودي، والـــقـــيـــم الأخــاقــيــة الـــتـــي تـــؤطـــر الـــســـمـــات الــرئــيــســة لـلـسـيـاسـة الـــســـعـــوديـــة، مــــع الإشــــــــارة إلـــــى أن المـمـلـكـة تــولــي الـيـمـن اهـتـمـامـا كــبــيــراً، لـيـس لكونه جــــارا وحـــســـب، بـــل لمـــا يــربــط بـيـنـهـا وبينه مـــن قـــواســـم مــشــتــركــة، وروابــــــط اجـتـمـاعـيـة كبيرة، تتمثل في توافق كثير من العادات، والتقاليد التي تجمع بين الشعبين». وكــــــان المـــجـــلـــس الانـــتـــقـــالـــي أرســــــل فـي الـثـالـث مــن ديـسـمـبـر (كـــانـــون الأول) أرتـــال قـــــواتـــــه الـــعـــســـكـــريـــة بــــاتــــجــــاه المـــحـــافـــظـــات الشرقية، وسيطرت على عدة مؤسسات من أبــرزهــا مـقـر المنطقة العسكرية الأولــــى في سيئون، والقصر الجمهوري، كما انتشرت في المكلا، والمهرة دون أي مواجهات تذكر. وعلى الفور، أرسلت السعودية اللواء مــحــمــد عــبــيــد الــقــحــطــانــي عـــلـــى رأس وفـــد لـــتـــهـــدئـــة الأوضـــــــــــاع، وخــــفــــض الــتــصــعــيــد، مـطـالـبـة بـــعـــودة هـــذه قــــوات الانــتــقــالــي إلـى عــــدن، والمــحــافــظــات الـــقـــادمـــة مــنــهــا، ونـشـر قوات درع الوطن التابعة للشرعية محلها. كما بعث الأمير خالد بن سلمان وزير الـــدفـــاع الــســعــودي فـــي الــســابــع والـعـشـريـن مـــن ديــســمــبــر رســـالـــة بـــعـــنـــوان «إلـــــى أهـلـنـا فــــي الــــيــــمــــن»، شـــــرح فــيــهــا عــــدالــــة الـقـضـيـة الجنوبية، داعـيـا إلــى عــدم جـر المحافظات الــجــنــوبــيــة الآمـــنـــة إلــــى صــــراعــــات لا طـائـل مـنـهـا، وإدراكـــهـــم لـلـتـحـديـات الــكُــبــرى التي تواجه اليمن في الوقت الراهن، وعدم إعطاء فــرصــة للمتربصين لتحقيق أهــدافــهــم في اليمن، والمنطقة. ويـــقـــول بـــن صـــقـــر: «المــمــلــكــة لا تمتلك أعــــــداء فـــي الــتــركــيــبــة الــســيــاســيــة الـيـمـنـيـة، وتـــتـــفـــهـــم مـــــواقـــــف جـــمـــيـــع الأطــــــــــــراف، مـمـا يؤهلها للعب دور الحاضن، والوسيط لأي تسوية سياسية للصراع اليمني». وشـــــــــــدد عـــــلـــــى أن الــــــــريــــــــاض تـــعـــتـــبـــر الـوضـع فـي اليمن جــزءا أساسيا مـن أمنها القومي الإقليمي. وقال: «الوضع في اليمن لــــه بـــعـــديـــن أســـاســـيـــن لا يـــمـــكـــن لـلـمـمـلـكـة تجاهلهما، الأول حـمـايـة أمـنـهـا الـوطـنـي، والـــثـــانـــي الــــحــــرص عـــلـــى اســـتـــقـــرار الــيــمــن، وازدهاره». واستطاعت قـوات درع الوطن التابعة لـــلـــحـــكـــومـــة الــــشــــرعــــيــــة بــــمــــســــانــــدة طــــيــــران التحالف خــال الأيـــام القليلة المـاضـيـة من بسط سيطرتها على محافظتي حضرموت، والمـــــــــهـــــــــرة، وتــــــــراجــــــــع قــــــــــــوات الانــــتــــقــــالــــي لمحافظاتها بعد مواجهات محدودة. وبحسب رئيس مركز الخليج للأبحاث فإن «التحرك السعودي للتعامل البناء مع قـضـيـة الـجـنـوب الـيـمـنـي وانـفـتـاحـهـا حـول هـــذا المـلـف وقــبــول الآراء ومــواقــف الأطـــراف المـــتـــصـــارعـــة هــــو جـــــزء مــــن عــمــلــيــة ضــمــان الاستقرار في اليمن على المدى البعيد». لافـتـا إلــى أنــه «لا يمكن إغـفـال حقيقة وجــود مشكلة فـي تركيب الـوحـدة اليمنية الاندماجية كما كانت قائمة، لذا فإن البحث عـن حلول وصيغ مقبولة لاحـتـواء مطالب الـــجـــنـــوب (مــــع الـــحـــفـــاظ عــلــى كـــيـــان الـــدولـــة بـقـدر الإمــكــان) هـو جــزء مـن الاستراتيجية السعودية لغلق الباب على عامل التدخلات الخارجية السلبية في ملف استقرار اليمن، والـتـي تـهـدد الـيـمـن، وتـهـدد مصالح الأمـن الوطني السعودي». مــن جـانـبـه، أوضـــح المـحـلـل السياسي الدكتور خالد الهباس أن الموقف السعودي مــن الـيـمـن كـــان واضــحــا مـنـذ الــبــدايــة، وهـو الحرص على أمن واستقرار اليمن بمختلف مكوناته. مشيرا إلـى أنـه «هـو نفس النهج الــــذي تـعـامـلـت بـــه الـــريـــاض مـــع الــتــطــورات في جنوب اليمن، مع الأخـذ بعين الاعتبار أن اليمن نطاق استراتيجي للمملكة، وما يحدث هناك يوثر بشكل مباشر على الأمن الوطني للمملكة». الرياض: عبد الهادي حبتور خطوات متسارعة لحوار الجنوبيين في «مؤتمر الرياض» «درع الوطن» تعيد ضبط المشهد الأمني جنوب اليمن رحّبت محافظة أبـن، أمـس (الثلاثاء)، بـانـتـشـار قــــوات «درع الـــوطـــن»، فـــي خـطـوة تعكس تسارع التحولات الأمنية بالمحافظات الجنوبية، بعد نجاح هذه القوات في تسلم المعسكرات وبسط السيطرة في حضرموت والمهرة، وبالتزامن مع التحضيرات الجارية لـعـقـد مــؤتــمــر الـــريـــاض لــلــحــوار الـجـنـوبـيالجنوبي. وفي هذا السياق، أقرت اللجنة الأمنية بمحافظة أبين، برئاسة المحافظ اللواء الركن أبـــو بـكـر حـسـن ســالــم، حــزمــة مــن الـــقـــرارات الـــتـــي تـــؤكـــد الــتــرحــيــب بـــقـــوات درع الــوطــن الـــجـــنـــوبـــيـــة، والــتــنــســيــق الـــكـــامـــل مــعــهــا فـي التمركز والانتشار، ضمن خطة أمنية تهدف إلــى حفظ الاسـتـقـرار والــدفــاع عـن المحافظة الـــتـــي تــقــع عــلــى تـــمـــاس مــبــاشــر مـــع مـنـاطـق سيطرة الحوثيين. هـــــــذا الــــتــــرحــــيــــب لا يـــمـــكـــن فـــصـــلـــه عــن الــــســــيــــاق الأوســـــــــــع، حــــيــــث ســـبـــقـــه تـــرحـــيـــب مــمــاثــل فـــي شـــبـــوة، ونـــجـــاح عـمـلـيـات تسلم المعسكرات في حضرموت والمهرة. ويعكس ذلــك قناعة متنامية لــدى السلطات المحلية بـــــأن تـــوحـــيـــد الـــجـــهـــد الأمــــنــــي تـــحـــت قـــيـــادة الدولة، وبالتنسيق مع التحالف، هو المدخل الأســاســي لتثبيت الاســتــقــرار، ومـنـع تـكـرار الــســيــنــاريــوهــات الــصــدامــيــة الــتــي شهدتها بعض المحافظات نتيجة إجــــراءات أحـاديـة الجانب. اللجنة الأمـنـيـة فــي أبـــن شـــددت كذلك عـلـى طـمـأنـة منتسبي الـــوحـــدات العسكرية والأمـــــنـــــيـــــة، ودعــــــــت أبـــــنـــــاء المــــحــــافــــظــــة إلــــى التعاون الكامل في حماية الممتلكات العامة والـــــخـــــاصـــــة، مـــــع مـــطـــالـــبـــة صـــريـــحـــة بـــدعـــم المؤسسة الأمنية والخدمية والتنموية. وهي رسالة مزدوجة: أمن بلا تنمية هش، وتنمية بلا أمن مستحيلة. وتتجه الأنظار، الآن، إلى اســتــمــرار عملية انـتـشـار قــــوات درع الـوطـن في بقية المناطق المـحـرَّرة وصــولا إلـى عدن، فـي إطـــار خطة أوســـع لإعـــادة توحيد الـقـرار الأمني والعسكري. وكــــــانــــــت قــــــــــوات المــــجــــلــــس الانــــتــــقــــالــــي الـجـنـوبـي قــد اقـتـحـمـت، فــي بــدايــة ديسمبر (كـانـون الأول) المـاضـي، حضرموت والمـهـرة بشكل أحــــادي، مـا أدى إلــى تصعيد عصف بـالـتـوافـق داخـــل مجلس الـقـيـادة الـرئـاسـي، ودفع رئيس المجلس رشاد العليمي ورئيس الـحـكـومـة إلـــى مــغــادرة عـــدن نـحـو الــريــاض، قـــبـــل أن تُـــطـــلـــق، الــجــمــعــة المــــاضــــي، عـمـلـيـة اســتــعــادة المــعــســكــرات، بـإسـنـاد مــن تحالف دعم الشرعية. وفـي المحافظات الشرقية، حيث كانت شرارة التصعيد الأخطر، نجحت قوات درع الوطن، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، في تسلم كامل المعسكرات بحضرموت والمهرة. وأكدت السلطات المحلية في المهرة سيطرتها التامة على المنشآت العامة، مـحـذّرة من أي محاولات اعتداء أو عبث بالممتلكات العامة، ومشددة على أن هذه الممارسات تمثل «ثقافة مدمّرة» تضر الدولة وتضعف مؤسساتها. وفـــي حـضـرمـوت، جـــدَّد المـحـافـظ سالم الخنبشي تأكيد استقرار الأوضـــاع وعـودة الــحــيــاة تــدريــجــيــا، مــفــنِّــدا الــشــائــعــات الـتـي روَّجت لخطاب فوضوي أو مناطقي. وتــزامــنــت إشــــارة الخنبشي مــع إعــان الأجــــــهــــــزة الأمــــنــــيــــة الـــقـــبـــض عـــلـــى عـــشـــرات المــــتــــورطــــن بــــأعــــمــــال الـــنـــهـــب الــــتــــي رافـــقـــت عملية الانسحاب المفاجئ لعناصر المجلس الانـــتـــقـــالـــي، واســـتـــعـــادة كــمــيــات كــبــيــرة من المنهوبات، فـي خـطـوة تعكس جدية الدولة في إدارة «اليوم التالي» وبناء الثقة. هذا الأداء الميداني المنضبط، والالتزام بــالــقــانــون الـــدولـــي الإنـــســـانـــي، شــكّــا عـامـل طمأنة داخليا ورسـالـة خارجية مفادها أن الــدولــة قـــادرة على فــرض الأمـــن دون انــزلاق إلـــى انـتـهـاكـات أو تـصـفـيـات سـيـاسـيـة، وأن حماية المـدنـيـن والممتلكات الـعـامـة أولـويـة غير قابلة للمساومة. بـــالـــتـــوازي مـــع هـــذه الـــتـــطـــورات، يتقدم المسار السياسي عبر التحضير لمؤتمر حوار جنوبي-جنوبي شامل في الرياض، بمبادرة مــن رئـيـس مجلس الـقـيـادة الـرئـاسـي رشــاد الـعـلـيـمـي، وبــرعــايــة ســعــوديــة، حـيـث حظي المؤتمر بترحيب عربي وإسلامي ودولي. وفي أحدث المواقف الدولية دعا الاتحاد الأوروبــــــــــي جــمــيــع الأطــــــــراف إلـــــى المـــشـــاركـــة والتعاون لخفض التصعيد وتحسين حياة اليمنيين. اللافت أن المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي كان طرفا رئيسيا في التصعيد الأخير، أعلن، على لسان رئيسه عيدروس الزبيدي وأعـــضـــاء هـيـئـة رئـــاســـتـــه، تـرحـيـبـه بـجـهـود السعودية والمشاركة الفاعلة في المؤتمر، بما يسهم في بلورة رؤية جنوبية جامعة. هـــذا المـــوقـــف، رغـــم تـمـسـك «الانــتــقــالــي» بــخــطــابــه الــســيــاســي حــــول تــقــريــر المــصــيــر، يعكس، وفــق مـراقـبـن، إدراكــــا لمـيـزان القوى الـجـديـد، وحـاجـة الجميع إلــى طـاولـة حـوار تسبقها ترتيبات أمنية مستقرة. وخـــــــــــال لـــــقـــــائـــــه بــــالــــقــــائــــمــــة بــــأعــــمــــال الــــســــفــــارة الألمــــانــــيــــة، اســــتــــعــــرض الــعــلــيــمــي خلفيات التحرك الرئاسي لحماية المدنيين فــــي المـــحـــافـــظـــات الـــشـــرقـــيـــة، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن الإجـــراءات السيادية، بما فيها إعــان حالة الـطـوارئ وإنـهـاء الـوجـود الإمــاراتــي، هدفت إلى حماية التهدئة والمركز القانوني للدولة، ومنع عسكرة الحياة السياسية. عدن: «الشرق الأوسط» ولي العهد السعودي والرئيس السوري يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة تلقى الأمـيـر محمد بـن سلمان، ولـي العهد رئيس مجلس الـــوزراء السعودي، اتصالا هاتفيا من الرئيس السوري أحمد الشرع. وجرى خلال الاتصال بحث فرص تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة، وعدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك. الرياض: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky