London Wednesday - 7 January 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17207 The Leading Arabic Newspaper 9 771319 081332 02> 1447 رجب 18 الأربعاء 2026 ) يناير (كانون الثاني 7 السنة الثامنة والأربعون 17207 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة الجزائر: قانون جديد للأحزاب يثير تحفظات المعارضة تضارب مواقف الفصائل العراقية بشأن «حصر السلاح» 9 » 6 » «الدعم» تحشد في ولايات كردفان وتقصف الأُبيّض 8 » اقرأ أيضاً... تصعيد إسرائيلي في لبنان يسبق «اجتماع الميكانيزم» 5 » العليمي: وحدة المجتمع الدولي دعمت تماسك الدولة اليمنية وزير خارجية إسرائيل يزور «أرض الصومال» لتثبيت الاعتراف ًرقمنة المدفوعات ترسخ دور السعودية المالي عالميا عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشـاد العليمي عن تقدير اليمن لـلـشـراكـة مــع الـــولايـــات المـتـحـدة، والـدعـم المـــســـتـــمـــر لـــلـــشـــرعـــيـــة، مــــؤكــــدا أن وحــــدة المـــجـــتـــمـــع الـــــدولـــــي إلــــــى جــــانــــب الــشــعــب اليمني شكّلت عاملا حاسما في تماسك الدولة. وبـحـث العليمي، أمـــس، مـع مسعد بــــــولــــــس، كــــبــــيــــر مــــســــتــــشــــاري الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي دونـــــالـــــد تــــرمــــب، الـــتـــطـــورات الأخـــــــــيـــــــــرة، عـــــلـــــى خــــلــــفــــيــــة الــــتــــحــــركــــات الأحــاديــة للمجلس الانـتـقـالـي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمـهـرة، التي كــــادت «أن تـفـتـح مـنـصـة تـهـديـد جـديـدة لأمن واستقرار اليمن والمنطقة». فــــي ســـيـــاق مـــتـــصـــل، أعـــلـــنـــت قــــوات «درع الوطن» تأمين كامل تراب محافظة حــــضــــرمــــوت، مــــؤكــــدة أن الأوضـــــــــاع فـي المـــحـــافـــظـــة عـــــــادت إلــــــى ســــابــــق عـــهـــدهـــا. وقـــال قـائـد الـفـرقـة الـثـانـيـة بــقــوات «درع الوطن»، العقيد فهد بامؤمن، إن الأمور بـاتـت تحت السيطرة، داعـيـا كـل مـن قام بنهب الأسلحة أو ممتلكات الـدولـة إلى ســــاعــــة، مــــحــــذرا مـن 48 إعـــادتـــهـــا خـــــال اتخاذ إجراءات قانونية وعسكرية بحق المخالفين. ومن المنتظر أن يصل خلال الساعات المقبلة عيدروس الزبيدي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، إلى العاصمة الرياض، بعد موافقة «الانتقالي» على المشاركة في الحوار الشامل الجنوبي - الجنوبي الذي )2 تستضيفه السعودية. (تفاصيل ص زار وزيـــر الـخـارجـيـة الإسـرائـيـلـي، جــــدعــــون ســــاعــــر، «أرض الــــصــــومــــال»، وذلـك لتثبيت اعتراف حكومة بنيامين نتنياهو بهذا الإقليم الانفصالي قبل نـحـو أســبــوعــن. وأفـــــادت «هـيـئـة الـبـث الإسـرائـيـلـيـة» بـــأن رئــيــس الإقـلـيـم عبد الـرحـمـن محمد عـبـد الـلـه يـعـتـزم زيـــارة إسرائيل في الأسبوع الثاني من يناير (كـــانـــون الــثــانــي) الــحــالــي، والانــضــمــام رســمــيــا إلــــى «اتـــفـــاقـــات أبــــراهــــام» الـتـي بين إسرائيل وعدد من 2020 وُقّعت عام الدول العربية برعاية أميركية. ونــــــــــــــــــددت وزارة الــــــخــــــارجــــــيــــــة الصومالية بالزيارة، وقالت، في بيان، إنها «انتهاك لسيادة الصومال وسلامة أراضـيـه»، مؤكدة أن «أي وجـود رسمي أو اتصال أو تعامل يتم داخل الأراضي الصومالية من دون الموافقة والتفويض الـصـريـحـن مـــن الـحـكـومـة الـفـيـدرالـيـة، يـعـد غـيـر قـانـونـي وبــاطــا ولاغــيــا، ولا يترتب عليه أي أثر أو حجة قانونية». وأدان الأمـن العام لجامعة الـدول العربية، أحمد أبو الغيط، بشدة، زيارة ســـاعـــر، مـــؤكـــدا أن مـثـل هـــذه الـخـطـوات «تمثل انتهاكا صارخا لوحدة الصومال وسيادته، ومـن شأنها تقويض السلم والأمـــن الإقليميين، ومفاقمة التوترات السياسية في الصومال والبحر الأحمر وخليج عدن ومنطقة القرن الأفريقي». )3 (تفاصيل ص أكـد مساعد محافظ البنك المركزي الــســعــودي (ســـامـــا)، عـبـد الإلــــه الـدحـيـم، أن رقـــمـــنـــة المــــدفــــوعــــات فــــي الـــســـعـــوديـــة ترسخ دورهـا مركزا ماليا على المستوى الـــعـــالمـــي، مــشــيــرا إلــــى أن المــمــلــكــة تشهد حراكا تنظيميا وتقنيا واسعا يعيد رسم خريطة العمليات المالية. وأوضـــــــح الـــدحـــيـــم فــــي مــقــابــلــة مـع «الــشــرق الأوســــط» أن البنك يضع تبني أحدث التقنيات المتقدمة كركيزة أساسية لتقديم حلول دفع متطورة وآمنة تضمن استقرار النظام المالي وحماية المستهلك. واســـتـــعـــرض الـــدحـــيـــم لـــغـــة الأرقــــــام الــتــي تـبـرهـن عـلـى نــجــاح هـــذا الــتــحــوّل؛ حـيـث قــفــزت عـمـلـيـات «مـــــدى» لـتـتـجـاوز مليار دولار) عبر 178.1( مليار ريال 668 مليون جهاز نقطة بيع. كما 2.3 أكثر من أشـار إلـى انتعاش نشاط «الدفع الآجـل» 7.4( مــلــيــار ريـــــال 28 بــتــمــويــات بـلـغـت ، مؤكدا أن الهدف 2025 مليار دولار) في هو بناء مجتمع «أقل اعتمادا على النقد» مع ضمان أعلى معايير الأمن السيبراني وحماية أموال العملاء. وشــــــدد الـــدحـــيـــم عـــلـــى أن «ســـامـــا» مـسـتـمـر فـــي دمــــج الابــــتــــكــــارات الـرقـمـيـة والـــــذكـــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي لــتــعــزيــز تـجـربـة المــســتــخــدم وتــســهــيــل مـــدفـــوعـــات الـــــزوار )15 والمستثمرين. (تفاصيل ص الرياض: عبد الهادي حبتور القاهرة: محمد محمود الرياض: مساعد الزياني اتصالات لتبادل معلومات المخابرات... و«قوة مهام مشتركة» لخفض التصعيد خلية إنشاء بزشكيان: الحكومة والبرلمان مسؤولان عن الأزمة الحالية ترمب يثير القلق في كوبا وغرينلاند بعد إطاحة مادورو تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد احتجاجات إيران تتمدد... والنظام يُلوّح بـ«رد استباقي» زعيمة المعارضة الفنزويلية تخطط للعودة وتطالب بانتخابات خـلـصـت الــجــولــة الـخـامـسـة مـــن المــحــادثــات الإسرائيلية - الـسـوريـة، الـتـي ترعاها الـولايـات المــــتــــحــــدة وتــســتــضــيــفــهــا بـــــاريـــــس، إلــــــى تـــوافـــق مبدئي على إبرام اتفاق أمني جديد بين تل أبيب ودمـشـق، حسبما أفـــادت مـصـادر مطلعة. وأفــاد مشترك مع الولايات المتحدة، وزعته وزارة بيان الـخـارجـيـة الأمـيـركـيـة أمـــس، بـــأن الـبـلـديـن اتفقا منها أمــور اتـصـالات لتنسيق خلية على إنـشـاء تــبــادل مـعـلـومـات المــخــابــرات وخـفـض التصعيد العسكري. وقـال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة اقترحت إنشاء قوة مهام أميركية - إسرائيلية - سـوريـة، يكون مقرها العاصمة الأردنـيـة عمّان، وتـــكـــون مـهـمـتـهـا خــفــض الـتـصـعـيـد فـــي جـنـوب ســـــوريـــــا. وتــــابــــع المـــــســـــؤول لمـــوقـــع «أكـــســـيـــوس» قـائـا إن «قــوة المـهـام المشتركة» ستكون بمثابة الأســــــاس لــلــمــفــاوضــات بـــشـــأن نــــزع الـــســـاح من جـنـوب ســوريــا، وانـسـحـاب الجيش الإسرائيلي مـن الأراضـــي السورية التي احتلها بعد سقوط نظام بشار الأسد. أمـــنـــيـــا، تـــحـــدثـــت وكــــالــــة الأنـــــبـــــاء الــعــربــيــة السورية، أمس، عن مقتل عنصر في الجيش جراء استهداف تنظيم «قسد» بطائرات مسيّرة مواقع انتشار الجيش فـي محيط حـي الشيخ مقصود بمدينة حلب. وتحدثت الوكالة أيضا عن مقتل آخـريـن، 15 مدنيين، بينهم امــرأتــان، وإصـابـة 3 جراء قصف «قسد» أحياء سكنية محيطة بحيي الأشرفية والشيخ مقصود بالمدينة. مـــــن جـــانـــبـــهـــا، قــــالــــت «قـــــســـــد» إن فــصــائــل مسلَّحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت حــي الـشـيـخ مـقـصـود، مـمـا أسـفـر عــن مقتل أحـد )4 سكان الحي. (تفاصيل ص دخـلـت الاحـتـجـاجـات فـي إيـــران يومها الـعـاشـر، أمـــس، مـع اتـسـاع رقعتها فـي قلب العاصمة ومدن أخرى، في وقت لوّح النظام بإمكانية الــرد «الاستباقي» على أي تحرك خارجي محتمل. وشــــــهــــــدت طــــــهــــــران احـــــتـــــجـــــاجـــــات فــي بــــازارهــــا الــرئــيــســي، حــيــث أظـــهـــرت مـقـاطـع مــتــداولــة إطــــاق قــــوات الأمــــن الـــغـــاز المسيل لــــلــــدمــــوع لـــتـــفـــريـــق مـــحـــتـــجـــن، تــــزامــــنــــا مـع إضرابات وإغـاق متاجر بمناطق تجارية، في أنحاء البلاد. وامتدت الاحتجاجات ليلا إلـى مـدن عـدة، وسـط اشتباكات متفرقة مع قوات الأمن، وفق ناشطين. وتحدثت منظمة «هرانا» الحقوقية عن شـخـصـا مـنـذ بـــدء الاحـتـجـاجـات، 35 مـقـتـل محتجا وأربعة أطفال، مع اعتقال 29 بينهم شخص، وانتشار التحركات 1200 أكثر من محافظة. 31 من أصل 27 في سياسياً، أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بمسؤولية السلطتين التنفيذية والتشريعية عـن الأزمـــة الاقـتـصـاديـة، وقـال فـــي خـــطـــاب مـتـلـفـز إن الـــبـــرلمـــان والـحـكـومـة «أوصــــــــا الــــبــــاد مـــعـــا إلـــــى هـــــذا الــــوضــــع»، مُــحــمّــا قــراراتــهــمــا الاقــتــصــاديــة مسؤولية تفاقم الأزمة. وأضاف أن الخطأ «ليس خطأ شخص واحد». وأصــــــــــدرت لـــجـــنـــة دفـــــــاع عـــلـــيـــا تــابــعــة للمجلس الأعلى للأمن القومي بيانا حذرت فــيــه مـــن أن إيــــــران «لا تــقــيــد نـفـسـهـا بــالــرد بعد الحدث»، معتبرة أن مؤشرات التهديد الخارجي «جزء من المعادلة الأمنية»، وذلك بـعـد تــحــذيــرات لـلـرئـيـس الأمــيــركــي دونــالــد ترمب بشأن «إنقاذ» المحتجين. )7 (تفاصيل ص تعهدت زعيمة المعارضة في فنزويلا، ماريا كورينا ماتشادو، بالعودة سريعا إلى بلادها، مشيدة بالرئيس الأميركي دونالد تــرمــب لإطـــاحـــة عـــدوهـــا الــرئــيــس نـيـكـولاس مــــــادورو، ومـطـالـبـة بـــإجـــراء انــتــخــابــات في ماتشادو في مقابلة صحافية البلاد. وقالت من مكان لم يُعلن عنه: «أخطط للعودة إلى فـنـزويـا فــي أقـــرب وقـــت مـمـكـن». وأضــافــت: «نعتقد أن الانتقال يجب أن يمضي قدماً... بـأغـلـبـيـة 2024 فـــزنـــا فـــي الانـــتـــخـــابـــات فـــي سـاحـقـة، وفـــي أي انـتـخـابـات حـــرة ونـزيـهـة في المائة من الأصوات». 90 سنفوز بأكثر من لـــكـــن يــــبــــدو أن الـــرئـــيـــس تــــرمــــب يــأمــل حاليا التعاون مع الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريـغـيـز وغيرها مـن كبار المسؤولين في حكومة مـــادورو، ولـم يشر بشكل يذكر إلى دعـــم مـــاتـــشـــادو. وقــــال تــرمــب إنـــه لا يتوقع إجــراء انتخابات جديدة في فنزويلا خلال الثلاثين يوما المقبلة، مضيفاً: «علينا إصلاح البلاد أولاً. لا يمكن إجراء انتخابات». مــــن جـــهـــة أخـــــــرى، أثـــــــارت تــصــريــحــات لــتــرمــب وكـــبـــار مـــســـاعــديـــه، الــقــلــق فـــي دول بالمنطقة مثل كوبا وكولومبيا وكذلك إقليم غــريــنــانــد، بـعـد إطـــاحـــة مــــــادورو. وحـــذرت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن، مـــن عـــواقـــب دعــــوة تــرمــب المـــتـــجـــددة لـوضـع إقـــلـــيـــم غـــريـــنـــانـــد الاســـتـــراتـــيـــجـــي والــغــنــي بالموارد تحت سيطرة بلاده، وقالت إن هذا الأمــــر إذا تـحـقـق ســيــؤدي إلـــى نـهـايـة حلف )10 شمال الأطلسي (ناتو). (تفاصيل ص باريس: ميشال أبو نجم تل أبيب: نظير مجلي دمشق: «الشرق الأوسط» لندن - طهران: «الشرق الأوسط» واشنطن: علي بردى إسعاف مصاب جراء قصف «قسد» لأحد أحياء مدينة حلب (سانا)
2 أخبار NEWS Issue 17207 - العدد Wednesday - 2026/1/7 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT «الوزراء» نوه بما شهدته الرياض من إطلاق أكبر مركز بيانات حكومي في العالم السعودية تتابع جهود تعزيز أمن اليمن واستقراره تابع مجلس الوزراء السعودي، أمس (الثلاثاء)، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود التي تبذلها السعودية لتعزيز أمــــن الــجــمــهــوريــة الـيـمـنـيـة واســـتـــقـــرارهـــا وتـــوفـــيـــر الــــظــــروف الـــداعـــمـــة لـــلـــحـــوار بين جميع الأطــــراف، مـجـددا فـي هــذا السياق، الـتـرحـيـب بـطـلـب رئــيــس مـجـلـس الـقـيـادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، عــقــد مــؤتــمــر شـــامـــل فـــي مــديــنــة الـــريـــاض للمكونات الجنوبية كـافّــة؛ بهدف إيجاد تصور للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة. واطّـــلـــع المــجــلــس، فـــي بـــدايـــة الجلسة الــــتــــي عُـــــقـــــدت بــــرئــــاســــة خــــــــادم الـــحـــرمـــن الــشــريــفــن المـــلـــك ســلــمــان بـــن عــبــد الـعـزيـز فـــي الــــريــــاض، عــلــى مــضــامــن الاتـــصـــالات الـهـاتـفـيـة الــتــي تـلـقـاهـا الأمـــيـــر مـحـمـد بن سلمان بن عبد العزيز ولـي العهد رئيس مـجـلـس الــــــوزراء الـــســـعـــودي، مـــن الـرئـيـس الــتــركــي رجـــب طـيـب إردوغـــــــان، والـرئـيـس السوري أحمد الشرع، وأمير قطر الشيخ تميم بــن حـمـد آل ثــانــي، ورئــيــس الــــوزراء الباكستاني محمد شـهـبـاز شــريــف، ومـا جـــــرى خـــــال المــــحــــادثــــات مــــن اســـتـــعـــراض العلاقات بين السعودية وبلدانهم، وبحث تطورات الأحداث على الساحتَين الإقليمية والدولية. وأوضـــــــح ســـلـــمـــان الـــــدوســـــري، وزيــــر الإعــــــــام الــــســــعــــودي، عـــقـــب الـــجـــلـــســـة، أن المجلس تـطـرّق إلــى إسـهـامـات السعودية فــي معالجة الــوضــع الإنـسـانـي فــي قطاع غزة بتكثيف جسورها الجوية والبحرية والــــبــــريــــة لإغـــــاثـــــة الـــشـــعـــب الــفــلــســطــيــنــي بــتــوجــيــه مـــن خـــــادم الـــحـــرمـــن الـشـريـفـن وولـــــــي الـــعـــهـــد ؛ وذلـــــــك امـــــتـــــدادا لــــدورهــــا الـــتـــاريـــخـــي المـــعـــهـــود بــتــقــديــم كــــل أشـــكـــال الدعم والمساعدة للمتضررين في مختلف الـــــظـــــروف، وتـــأكـــيـــدا أن فــلــســطــن سـتـظـل راســـخـــة فـــي وجــــــدان هــــذه الــــبــــاد، قــيــادة وشعبا ً. وفــــــي الـــــشـــــأن المــــحــــلــــي، أكــــــد مـجـلـس الـــــوزراء مــا تـولـيـه الـسـعـوديـة مــن اهتمام بـــمـــواصـــلـــة تـــعـــزيـــز مـــكـــانـــتـــهـــا فــــي مــجــال التقنيات المتقدمة، وبناء منظومة رقمية متكاملة تُسهم في دعم تنافسية الاقتصاد الــوطــنــي وجــــذب الاســـتـــثـــمـــارات؛ لتحقيق » فـي 2030 مـــســتــهــدفــات «رؤيـــــــة المــمــلــكــة بناء اقتصاد مستدام قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي. ونــــــوّه المــجــلــس فـــي هــــذا الإطــــــار بما شـــهـــدتـــه الـــعـــاصـــمـــة الــــريــــاض مــــن إطــــاق أكـــبـــر مــــشــــروع فــــي الـــعـــالـــم لمـــركـــز بــيــانــات حكومي بـاسـم «هـيـكـسـاجـون» الـــذي يُعد دفـعـة استراتيجية نوعية لجعل المملكة مركزا عالميا في هذا المجال، بما يكفل لها سيادة البيانات وأمنها، وتمكين الابتكار والاقتصاد الرقمي. واطّـــــــــلـــــــــع مـــــجـــــلـــــس الـــــــــــــــــــــوزراء عـــلـــى الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى فــي دراســتــهــا. كـمـا اطّــلــع عـلـى مــا انـتهى إلـيـه كـل مـن مجلسي الــشــؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، والـلـجـنـة الـعـامـة لمجلس الـــــوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها. ووافـق المجلس على مشروع اتفاقية مــــقــــر بـــــن حــــكــــومــــة الــــســــعــــوديــــة والمــــركــــز الإقـلـيـمـي لـلـجـودة والـتـمـيـز فــي التعليم، وعــلــى مـــشـــروع مـــذكـــرة تـفـاهـم بـــن وزارة الـــبـــيـــئـــة والمــــــيــــــاه والـــــــزراعـــــــة فـــــي المــمــلــكــة ووزارة الزراعة والأسماك والأمـن الغذائي والــطــبــيــعــة فـــي هـــولـــنـــدا فـــي مـــجـــال تبني وتوطين الابتكارات والتقنيات المتقدمة في قطاع البيئة والمياه والزراعة، فيما فوّض وزيــر السياحة -أو من ينيبه- بالتباحث مـــع الــجــانــب الــتــريــنــيــدادي والــتــوبــاغــوي فـي شــأن مـشـروع مـذكـرة تفاهم للتعاون فــي مـجـال الـسـيـاحـة بــن وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والثقافة والفنون في ترينيداد وتوباغو. كــمــا فــــوّض وزيــــر الــســيــاحــة -أو من ينيبه- بالتباحث مــع الـجـانـب الصيني فـي شــأن مـشـروع مـذكـرة تفاهم للتعاون فـي مـجـال السياحة بـن وزارة السياحة في السعودية ووزارة الثقافة والسياحة فـــي الـــصـــن. ووزيــــــر الــصــنــاعــة والـــثـــروة المـــعـــدنـــيـــة رئــــيــــس مـــجـــلـــس إدارة هـيـئـة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مـع الجانب الكازاخي فـــــي شــــــأن مـــــشـــــروع مـــــذكـــــرة تـــــعـــــاون فـي مــجــال عــلــوم الأرض بـــن هـيـئـة المـسـاحـة الـجـيـولـوجـيـة الـسـعـوديـة فــي الـسـعـوديـة وجــــامــــعــــة ســـاتـــبـــايـــيـــف كـــــــــازاخ الــتــقــنــيــة الوطنية للبحوث التقنية في كازاخستان. كـــذلـــك وافــــــق المـــجـــلـــس عـــلـــى مـــشـــروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للمنافسة في السعودية ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في سلطنة عُمان في مـجـال حماية المنافسة ومـنـع الممارسات الاحــــتــــكــــاريــــة الــــــضــــــارة. وعــــلــــى مـــشـــروع اتفاقية تعاون بين رئاسة أمن الدولة في المملكة وجـهـاز الأمــن والاسـتـخـبـارات في زامبيا في مجال مكافحة جرائم الإرهـاب وتمويله. كما قرر المجلس الموافقة على مشروع مـذكـرة تفاهم بـن المـركـز الوطني لتنمية الـغـطـاء الـنـبـاتـي ومـكـافـحـة الـتـصـحـر في الـــســـعـــوديـــة والــــوكــــالــــة الـــوطـــنـــيـــة لـلـمـيـاه والـــغـــابـــات فـــي المـــغـــرب فـــي مـــجـــال تنمية الـــغـــطـــاء الـــنـــبـــاتـــي الــطــبــيــعــي ومــكــافــحــة التصحر. وعلى مشروع قواعد وإجراءات عمل الـبـرنـامـج الـوطـنـي لـلـمـعـادن، وعلى تنظيم اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. وأقـــر المجلس تجديد مــدة البرنامج الـوطـنـي لتنمية قـطـاع تقنية المعلومات ، وعـــــن الــدكــتــور 2030 حــتــى نــهــايــة عــــام فيصل بـن حمد الصقير، والـدكـتـور عبد الـرحـمـن بـن محمد الــبــراك، وعـبـد العزيز بـن محمد السبيعي؛ أعـضـاء فـي مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات هـ. 1447-9-20 الحكومية بدءا من تاريخ ووجه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المـدرجـة على جــدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لــوزارة الثقافة، والـــهـــيـــئـــة الــــعــــامــــة لــــإحــــصــــاء، والــهــيــئــة الـــعـــامـــة لــلــصــنــاعــات الــعــســكــريــة، وهـيـئـة تـطـويـر منطقة حــائــل، ومـؤسـسـة حديقة الملك سلمان، ومؤسسة المسار الرياضي، والمـــركـــز الـوطـنـي لـسـامـة الـنـقـل، والمــركــز الوطني للتفتيش والرقابة، ومدينة الملك عـبـد الــعــزيــز لـلـعـلـوم والـتـقـنـيـة، والمـعـهـد الـــوطـــنـــي لــلــتــطــويــر المـــهـــنـــي الــتــعــلــيــمــي، والمعهد الملكي للفنون التقليدية. خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض أمس (واس) الرياض: «الشرق الأوسط» تطرّق المجلس إلى إسهامات السعودية في معالجة الوضع الإنساني بقطاع غزة بتكثيف جسورها الجوية والبحرية والبرية كيف احتوى النهج السعودي المسؤول تطورات جنوب اليمن؟ أظــــهــــرت الـــســـعـــوديـــة قــــــدرا كـــبـــيـــرا مـن سـيـاسـة الاحــــتــــواء، والــتــعــامــل الـــهـــادئ مع التطورات الأخـيـرة في جنوب اليمن، عقب سيطرة قــوات المجلس الانتقالي الجنوبي عـلـى مـحـافـظـتـي حــضــرمــوت، والمـــهـــرة، من دون أي تنسيق مـع الحكومة اليمنية، أو تحالف دعم الشرعية، حسب محللين. واعــــتــــبــــر الــــدكــــتــــور عـــبـــد الــــعــــزيــــز بـن صــقــر، رئــيــس مــركــز الـخـلـيـج لــأبــحــاث، أن اســتــقــبــال الأمـــيـــر خـــالـــد بـــن ســلــمــان، وزيـــر الــــدفــــاع الـــســـعـــودي، فـــي الــــريــــاض، لــفــرقــاء الــــحــــراك الــســيــاســي الــيــمــنــي، ومــــن بينهم عـــضـــو مـــجــلــس الــــقــــيــــادة الــــرئــــاســــي طــــارق صــالــح، وعـضـو مجلس الــقــيــادة الـرئـاسـي عبد الرحمن أبـو زرعــة، يُعد مثالا واضحا على هذه السياسة الحكيمة التي تنتهجها المملكة في إدارة التعقيدات اليمنية. وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «تـــعـــتـــمـــد المـــمـــلـــكـــة مــــنــــذ تـــأســـيـــســـهـــا عــلــى يـــد المــغــفــور لـــه المـــلـــك عــبــد الــعــزيــز سـيـاسـة الاحتواء، والحكمة في التعامل، والخطاب (...) من هذا المنطلق جاء تعامل ولقاء سمو وزيــــر الـــدفـــاع الأمـــيـــر خــالــد بـــن سـلـمـان مع فـرقـاء الــحــراك السياسي فـي الـيـمـن، وعلى رأســـهـــم أعـــضـــاء مـجـلـس الــقــيــادة الـرئـاسـي الـــذيـــن أعـــلـــنـــوا مـــواقـــف مــخــالــفــة لـلـشـرعـيـة اليمنية المدعومة من التحالف العربي». وتـــــابـــــع: «لــــذلــــك وحـــــن عـــودتـــهـــم إلـــى الصواب، واستجابتهم للدعوة السعودية، بـــــادر الأمـــيـــر خـــالـــد، والـــقـــيـــادة الــســعــوديــة بـاحـتـوائـهـم بـاعـتـبـار أن ذلـــك سـمـة أصيلة فـــي الــحــكــم الـــســـعـــودي، والـــقـــيـــم الأخــاقــيــة الـــتـــي تـــؤطـــر الـــســـمـــات الــرئــيــســة لـلـسـيـاسـة الـــســـعـــوديـــة، مــــع الإشــــــــارة إلـــــى أن المـمـلـكـة تــولــي الـيـمـن اهـتـمـامـا كــبــيــراً، لـيـس لكونه جــــارا وحـــســـب، بـــل لمـــا يــربــط بـيـنـهـا وبينه مـــن قـــواســـم مــشــتــركــة، وروابــــــط اجـتـمـاعـيـة كبيرة، تتمثل في توافق كثير من العادات، والتقاليد التي تجمع بين الشعبين». وكــــــان المـــجـــلـــس الانـــتـــقـــالـــي أرســــــل فـي الـثـالـث مــن ديـسـمـبـر (كـــانـــون الأول) أرتـــال قـــــواتـــــه الـــعـــســـكـــريـــة بــــاتــــجــــاه المـــحـــافـــظـــات الشرقية، وسيطرت على عدة مؤسسات من أبــرزهــا مـقـر المنطقة العسكرية الأولــــى في سيئون، والقصر الجمهوري، كما انتشرت في المكلا، والمهرة دون أي مواجهات تذكر. وعلى الفور، أرسلت السعودية اللواء مــحــمــد عــبــيــد الــقــحــطــانــي عـــلـــى رأس وفـــد لـــتـــهـــدئـــة الأوضـــــــــــاع، وخــــفــــض الــتــصــعــيــد، مـطـالـبـة بـــعـــودة هـــذه قــــوات الانــتــقــالــي إلـى عــــدن، والمــحــافــظــات الـــقـــادمـــة مــنــهــا، ونـشـر قوات درع الوطن التابعة للشرعية محلها. كما بعث الأمير خالد بن سلمان وزير الـــدفـــاع الــســعــودي فـــي الــســابــع والـعـشـريـن مـــن ديــســمــبــر رســـالـــة بـــعـــنـــوان «إلـــــى أهـلـنـا فــــي الــــيــــمــــن»، شـــــرح فــيــهــا عــــدالــــة الـقـضـيـة الجنوبية، داعـيـا إلــى عــدم جـر المحافظات الــجــنــوبــيــة الآمـــنـــة إلــــى صــــراعــــات لا طـائـل مـنـهـا، وإدراكـــهـــم لـلـتـحـديـات الــكُــبــرى التي تواجه اليمن في الوقت الراهن، وعدم إعطاء فــرصــة للمتربصين لتحقيق أهــدافــهــم في اليمن، والمنطقة. ويـــقـــول بـــن صـــقـــر: «المــمــلــكــة لا تمتلك أعــــــداء فـــي الــتــركــيــبــة الــســيــاســيــة الـيـمـنـيـة، وتـــتـــفـــهـــم مـــــواقـــــف جـــمـــيـــع الأطــــــــــــراف، مـمـا يؤهلها للعب دور الحاضن، والوسيط لأي تسوية سياسية للصراع اليمني». وشـــــــــــدد عـــــلـــــى أن الــــــــريــــــــاض تـــعـــتـــبـــر الـوضـع فـي اليمن جــزءا أساسيا مـن أمنها القومي الإقليمي. وقال: «الوضع في اليمن لــــه بـــعـــديـــن أســـاســـيـــن لا يـــمـــكـــن لـلـمـمـلـكـة تجاهلهما، الأول حـمـايـة أمـنـهـا الـوطـنـي، والـــثـــانـــي الــــحــــرص عـــلـــى اســـتـــقـــرار الــيــمــن، وازدهاره». واستطاعت قـوات درع الوطن التابعة لـــلـــحـــكـــومـــة الــــشــــرعــــيــــة بــــمــــســــانــــدة طــــيــــران التحالف خــال الأيـــام القليلة المـاضـيـة من بسط سيطرتها على محافظتي حضرموت، والمـــــــــهـــــــــرة، وتــــــــراجــــــــع قــــــــــــوات الانــــتــــقــــالــــي لمحافظاتها بعد مواجهات محدودة. وبحسب رئيس مركز الخليج للأبحاث فإن «التحرك السعودي للتعامل البناء مع قـضـيـة الـجـنـوب الـيـمـنـي وانـفـتـاحـهـا حـول هـــذا المـلـف وقــبــول الآراء ومــواقــف الأطـــراف المـــتـــصـــارعـــة هــــو جـــــزء مــــن عــمــلــيــة ضــمــان الاستقرار في اليمن على المدى البعيد». لافـتـا إلــى أنــه «لا يمكن إغـفـال حقيقة وجــود مشكلة فـي تركيب الـوحـدة اليمنية الاندماجية كما كانت قائمة، لذا فإن البحث عـن حلول وصيغ مقبولة لاحـتـواء مطالب الـــجـــنـــوب (مــــع الـــحـــفـــاظ عــلــى كـــيـــان الـــدولـــة بـقـدر الإمــكــان) هـو جــزء مـن الاستراتيجية السعودية لغلق الباب على عامل التدخلات الخارجية السلبية في ملف استقرار اليمن، والـتـي تـهـدد الـيـمـن، وتـهـدد مصالح الأمـن الوطني السعودي». مــن جـانـبـه، أوضـــح المـحـلـل السياسي الدكتور خالد الهباس أن الموقف السعودي مــن الـيـمـن كـــان واضــحــا مـنـذ الــبــدايــة، وهـو الحرص على أمن واستقرار اليمن بمختلف مكوناته. مشيرا إلـى أنـه «هـو نفس النهج الــــذي تـعـامـلـت بـــه الـــريـــاض مـــع الــتــطــورات في جنوب اليمن، مع الأخـذ بعين الاعتبار أن اليمن نطاق استراتيجي للمملكة، وما يحدث هناك يوثر بشكل مباشر على الأمن الوطني للمملكة». الرياض: عبد الهادي حبتور خطوات متسارعة لحوار الجنوبيين في «مؤتمر الرياض» «درع الوطن» تعيد ضبط المشهد الأمني جنوب اليمن رحّبت محافظة أبـن، أمـس (الثلاثاء)، بـانـتـشـار قــــوات «درع الـــوطـــن»، فـــي خـطـوة تعكس تسارع التحولات الأمنية بالمحافظات الجنوبية، بعد نجاح هذه القوات في تسلم المعسكرات وبسط السيطرة في حضرموت والمهرة، وبالتزامن مع التحضيرات الجارية لـعـقـد مــؤتــمــر الـــريـــاض لــلــحــوار الـجـنـوبـيالجنوبي. وفي هذا السياق، أقرت اللجنة الأمنية بمحافظة أبين، برئاسة المحافظ اللواء الركن أبـــو بـكـر حـسـن ســالــم، حــزمــة مــن الـــقـــرارات الـــتـــي تـــؤكـــد الــتــرحــيــب بـــقـــوات درع الــوطــن الـــجـــنـــوبـــيـــة، والــتــنــســيــق الـــكـــامـــل مــعــهــا فـي التمركز والانتشار، ضمن خطة أمنية تهدف إلــى حفظ الاسـتـقـرار والــدفــاع عـن المحافظة الـــتـــي تــقــع عــلــى تـــمـــاس مــبــاشــر مـــع مـنـاطـق سيطرة الحوثيين. هـــــــذا الــــتــــرحــــيــــب لا يـــمـــكـــن فـــصـــلـــه عــن الــــســــيــــاق الأوســـــــــــع، حــــيــــث ســـبـــقـــه تـــرحـــيـــب مــمــاثــل فـــي شـــبـــوة، ونـــجـــاح عـمـلـيـات تسلم المعسكرات في حضرموت والمهرة. ويعكس ذلــك قناعة متنامية لــدى السلطات المحلية بـــــأن تـــوحـــيـــد الـــجـــهـــد الأمــــنــــي تـــحـــت قـــيـــادة الدولة، وبالتنسيق مع التحالف، هو المدخل الأســاســي لتثبيت الاســتــقــرار، ومـنـع تـكـرار الــســيــنــاريــوهــات الــصــدامــيــة الــتــي شهدتها بعض المحافظات نتيجة إجــــراءات أحـاديـة الجانب. اللجنة الأمـنـيـة فــي أبـــن شـــددت كذلك عـلـى طـمـأنـة منتسبي الـــوحـــدات العسكرية والأمـــــنـــــيـــــة، ودعــــــــت أبـــــنـــــاء المــــحــــافــــظــــة إلــــى التعاون الكامل في حماية الممتلكات العامة والـــــخـــــاصـــــة، مـــــع مـــطـــالـــبـــة صـــريـــحـــة بـــدعـــم المؤسسة الأمنية والخدمية والتنموية. وهي رسالة مزدوجة: أمن بلا تنمية هش، وتنمية بلا أمن مستحيلة. وتتجه الأنظار، الآن، إلى اســتــمــرار عملية انـتـشـار قــــوات درع الـوطـن في بقية المناطق المـحـرَّرة وصــولا إلـى عدن، فـي إطـــار خطة أوســـع لإعـــادة توحيد الـقـرار الأمني والعسكري. وكــــــانــــــت قــــــــــوات المــــجــــلــــس الانــــتــــقــــالــــي الـجـنـوبـي قــد اقـتـحـمـت، فــي بــدايــة ديسمبر (كـانـون الأول) المـاضـي، حضرموت والمـهـرة بشكل أحــــادي، مـا أدى إلــى تصعيد عصف بـالـتـوافـق داخـــل مجلس الـقـيـادة الـرئـاسـي، ودفع رئيس المجلس رشاد العليمي ورئيس الـحـكـومـة إلـــى مــغــادرة عـــدن نـحـو الــريــاض، قـــبـــل أن تُـــطـــلـــق، الــجــمــعــة المــــاضــــي، عـمـلـيـة اســتــعــادة المــعــســكــرات، بـإسـنـاد مــن تحالف دعم الشرعية. وفـي المحافظات الشرقية، حيث كانت شرارة التصعيد الأخطر، نجحت قوات درع الوطن، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، في تسلم كامل المعسكرات بحضرموت والمهرة. وأكدت السلطات المحلية في المهرة سيطرتها التامة على المنشآت العامة، مـحـذّرة من أي محاولات اعتداء أو عبث بالممتلكات العامة، ومشددة على أن هذه الممارسات تمثل «ثقافة مدمّرة» تضر الدولة وتضعف مؤسساتها. وفـــي حـضـرمـوت، جـــدَّد المـحـافـظ سالم الخنبشي تأكيد استقرار الأوضـــاع وعـودة الــحــيــاة تــدريــجــيــا، مــفــنِّــدا الــشــائــعــات الـتـي روَّجت لخطاب فوضوي أو مناطقي. وتــزامــنــت إشــــارة الخنبشي مــع إعــان الأجــــــهــــــزة الأمــــنــــيــــة الـــقـــبـــض عـــلـــى عـــشـــرات المــــتــــورطــــن بــــأعــــمــــال الـــنـــهـــب الــــتــــي رافـــقـــت عملية الانسحاب المفاجئ لعناصر المجلس الانـــتـــقـــالـــي، واســـتـــعـــادة كــمــيــات كــبــيــرة من المنهوبات، فـي خـطـوة تعكس جدية الدولة في إدارة «اليوم التالي» وبناء الثقة. هذا الأداء الميداني المنضبط، والالتزام بــالــقــانــون الـــدولـــي الإنـــســـانـــي، شــكّــا عـامـل طمأنة داخليا ورسـالـة خارجية مفادها أن الــدولــة قـــادرة على فــرض الأمـــن دون انــزلاق إلـــى انـتـهـاكـات أو تـصـفـيـات سـيـاسـيـة، وأن حماية المـدنـيـن والممتلكات الـعـامـة أولـويـة غير قابلة للمساومة. بـــالـــتـــوازي مـــع هـــذه الـــتـــطـــورات، يتقدم المسار السياسي عبر التحضير لمؤتمر حوار جنوبي-جنوبي شامل في الرياض، بمبادرة مــن رئـيـس مجلس الـقـيـادة الـرئـاسـي رشــاد الـعـلـيـمـي، وبــرعــايــة ســعــوديــة، حـيـث حظي المؤتمر بترحيب عربي وإسلامي ودولي. وفي أحدث المواقف الدولية دعا الاتحاد الأوروبــــــــــي جــمــيــع الأطــــــــراف إلـــــى المـــشـــاركـــة والتعاون لخفض التصعيد وتحسين حياة اليمنيين. اللافت أن المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي كان طرفا رئيسيا في التصعيد الأخير، أعلن، على لسان رئيسه عيدروس الزبيدي وأعـــضـــاء هـيـئـة رئـــاســـتـــه، تـرحـيـبـه بـجـهـود السعودية والمشاركة الفاعلة في المؤتمر، بما يسهم في بلورة رؤية جنوبية جامعة. هـــذا المـــوقـــف، رغـــم تـمـسـك «الانــتــقــالــي» بــخــطــابــه الــســيــاســي حــــول تــقــريــر المــصــيــر، يعكس، وفــق مـراقـبـن، إدراكــــا لمـيـزان القوى الـجـديـد، وحـاجـة الجميع إلــى طـاولـة حـوار تسبقها ترتيبات أمنية مستقرة. وخـــــــــــال لـــــقـــــائـــــه بــــالــــقــــائــــمــــة بــــأعــــمــــال الــــســــفــــارة الألمــــانــــيــــة، اســــتــــعــــرض الــعــلــيــمــي خلفيات التحرك الرئاسي لحماية المدنيين فــــي المـــحـــافـــظـــات الـــشـــرقـــيـــة، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن الإجـــراءات السيادية، بما فيها إعــان حالة الـطـوارئ وإنـهـاء الـوجـود الإمــاراتــي، هدفت إلى حماية التهدئة والمركز القانوني للدولة، ومنع عسكرة الحياة السياسية. عدن: «الشرق الأوسط» ولي العهد السعودي والرئيس السوري يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة تلقى الأمـيـر محمد بـن سلمان، ولـي العهد رئيس مجلس الـــوزراء السعودي، اتصالا هاتفيا من الرئيس السوري أحمد الشرع. وجرى خلال الاتصال بحث فرص تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة، وعدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك. الرياض: «الشرق الأوسط»
عــــــاد رئــــيــــس الـــــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي، بنيامين نتنياهو، للمراوغة مجددا بشأن فتح معبر رفــح مـن الجانب الفلسطيني، ورهن الخطوة باستعادة جثمان آخر جثة إسرائيلية من قطاع غزة. وبــــنــــد فــــتــــح مـــعـــبـــر رفـــــــح مــــــــدرج فــي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، أشهر، 3 الذي دخل حيز التنفيذ قبل نحو وســــط مـــســـاع مـــن الـــوســـطـــاء لــلــدفــع نحو المرحلة الثانية. وأفــــــــادت هــيــئــة الـــبـــث الإســـرائـــيـــلـــيـــة، الـثـاثـاء، بـأن نتنياهو، أصـر على رفضه فـتـح معبر رفـــح الـــحـــدودي فــي قـطـاع غـزة مع مصر، وأكد وجود اتفاقيات مع الإدارة الأميركية بشأن ذلك. لـــكـــن الـــحـــديـــث الإســـرائـــيـــلـــي، وصــفــه الوسيط القطري بأنه «ابـتـزاز سياسي»، وطالبت القاهرة بانسحابات إسرائيلية من القطاع. وقـــالـــت مـــصـــادر فـلـسـطـيـنـيـة مطلعة لـــ«الــشــرق الأوســـــط» إن المــفــاوضــات حـول إعــــــــادة فـــتـــح مـــعـــبـــر رفــــــح مـــســـتـــمـــرة، لـكـن المشكلة هي في آلية إعادة فتحه. وبــــحــــســــب المـــــــصـــــــادر فــــــــإن الـــســـلـــطـــة الفلسطينية ومصر متفقتان على إعـادة ، لكن إسرائيل 2005 فتح المعبر وفـق آلية تـصـر عـلـى الـتـدخـل المـبـاشـر هـنـاك وليس فقط عبر الإشراف عن بعد. وأضـــافـــت المـــصـــادر: «تــريــد إسـرائـيـل تـحـديـد مـــن يـحـق لـهـم الـــخـــروج والـــعـــودة وليس فقط الاعتراض على أسماء محددة، بــمــعــنــى أن تــحــصــر الــــقــــادريــــن عـــلـــى ذلـــك (المــغــادرة والــعــودة) بالمرضى أو الحالات الإنسانية، وتريد تفتيش جميع الداخلين إلى قطاع غزة. وهذا لم يكن معمولا به في أو أي وقت سابق». 2005 اتفاق ورفــضــت مـصـر مـحـاولـة إسرائيلية ســابــقــة لـفـتــح مـعـبــر رفــــح بـــاتـــجـــاه واحـــد يسمح بـخـروج الغزيين ولـيـس عودتهم، وأصــــــرت عــلــى فــتــح المــعــبــر بــالاتــجــاهــن، وهـــــو مــــا وافــــقــــت عــلــيــه إســـرائـــيـــل لاحـــقـــا، لكن مـع تمسك بتفتيش جميع الداخلين ووضع شروط إضافية. إسرائيل ترفض السلطة وأفــــادت المــصــادر أن «إســرائــيــل ترفض وجــــودا رسـمـيـا واضــحــا ومــبــاشــرا للسلطة. وتتمسك بموظفين بلباس مدني دون أي زي رسمي أو إشارة إلى السلطة الفلسطينية». وكانت هـذه المسألة محل نقاش بين المـسـؤولـن المـصـريـن والفلسطينيين في الـقـاهـرة بــدايــة الأســبــوع الـحـالـي، عندما التقى نـائـب الرئيس الفلسطيني حسين الـشـيـخ، ومــديــر المــخــابــرات الـعـامـة ماجد فــــــرج، فــــي الـــعـــاصـــمـــة المـــصـــريـــة الـــقـــاهـــرة، بـــــوزيـــــر الــــخــــارجــــيــــة المـــــصـــــري بـــــــدر عــبــد العاطي ومدير المخابرات المصرية حسن رشاد، وناقشوا المرحلة الثانية في قطاع غزة، وتحديدا تشكيل لجنة إدارة القطاع وتشغيل معبر رفح. وقـــــال مـــصـــدر فـلـسـطـيـنـي لــــ«الـــشـــرق الأوسط»، الثلاثاء، إن القاهرة تستضيف وفـــدا مـن حـركـة «حــمــاس» فـي مـحـادثـات، الأسـبـوع المقبل، لدفع اتـفـاق وقـف إطـاق النار في قطاع غزة. وأوضح المصدر المقرب من «حماس» أن الـزيـارة المرتقبة سـوف «تتناول بنود المــرحــلــة الــثــانــيــة مـــن اتـــفـــاق وقــــف إطـــاق الــنــار، وأبـــرزهــا إقــــرار أســمــاء لجنة إدارة قـــطـــاع غـــــزة (الـــتـــكـــنـــوقـــراط)، بـــهـــدف دفـــع مـــراحـــل تـنـفـيـذ الاتــــفــــاق». وأشـــــار المـصـدر إلى أن المحادثات التي سيترأسها رئيس الـحـركـة وفـريـق الـتـفـاوض، خليل الحية، ستبدأ الأسبوع المقبل، دون تحديد موعد الوصول. وتــــــواصــــــلــــــت «الـــــــشـــــــرق الأوســــــــــــط»، الثلاثاء، مع مصدرين فلسطينيين اثنين مـــقـــربـــن مــــن «فــــتــــح» أكــــــدا أهـــمـــيـــة الـــــدور المـصـري بشأن ترتيبات المرحلة الثانية، فـــــي مــــواجــــهــــة عــــراقــــيــــل رئــــيــــس الـــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي، بــنــيــامــن نــتــنــيــاهــو، الـتـي ظهرت، الثلاثاء، بإعلانه عـدم فتح معبر رفح إلا بعودة الجثة الأخيرة. «الابتزاز السياسي» وردا على تصريحات نتنياهو، قال متحدث وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحافي بالدوحة: «نــرفــض الابـــتـــزاز الـسـيـاسـي»، مــؤكــدا أن «هــنــاك اتــصــالات مــع الـشـركـاء للوصول إلى تفاهمات لفتح معبر رفح والوصول للمرحلة الثانية مـن اتـفـاق وقــف إطـاق النار». ويـــرى المـحـلـل الـسـيـاسـي فــي الـشـأن الإسـرائـيـلـي بــ«مـركـز الأهــــرام لـلـدراسـات الـسـيـاسـيـة والاســتــراتــيــجــيــة»، الـدكـتـور سعيد عكاشة، أن هـنـاك صعوبة فـي أن تـسـهـم اتــــصــــالات الـــوســـطـــاء عــلــى الــفــور بنتائج في ظل محاولة نتنياهو المماطلة لتجنب التصعيد الـداخـلـي ضـــده، وفـي ســـبـــيـــل ذلـــــــك ســـيـــتـــحـــمـــل الــــضــــغــــوط مــن واشنطن. ويــــــعــــــتــــــقــــــد المـــــــحـــــــلـــــــل الـــــســـــيـــــاســـــي الـفـلـسـطـيـنـي، عــبــد المـــهـــدي مــــطــــاوع، أن نتنياهو يكرر أسلوبه ويستخدم خطابا يــــرضــــي الـــــداخـــــل الإســــرائــــيــــلــــي، ويـــزيـــد الأزمــــات حـــول الـوسـطـاء لنقل الضغوط إلى «حماس» في ظل حديث عبري أنها تعرف مكان الرفات الأخير. وهــــــــذا الــــتــــراجــــع الإســــرائــــيــــلــــي عـن تنفيذ فـتـح معبر الـــذي يـفـتـرض أن يتم مع بدء المرحلة الأولـى من اتفاق غزة في أكتوبر (تشرين الأول) المـاضـي، جاء 10 رغم أن صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، نــقــلــت الأحـــــــد، عــــن مــــصــــادر مــطــلــعــة، أن «معبر رفح الحدودي من المقرر أن يُفتح قريبا في الاتجاهين وأن قــوات أوروبية سيكون لها دور مركزي في إدارة المعبر»، مـؤكـدة أن «هـــذه الــقــوات وصـلـت بالفعل إلى إسرائيل، وهي جاهزة للانتشار في المنطقة». وتــحــدث وزيــــر الـخـارجـيـة المــصــري، بدر عبد العاطي، هاتفيا مع رئيس وزراء قـــطـــر، الـــشـــيـــخ مــحــمــد بــــن عـــبـــد الــرحــمــن آل ثــــانــــي، الــــثــــاثــــاء، وتــــنــــاول الاتـــصـــال الـــجـــهـــود الـــجـــاريـــة لــلــدفــع قـــدمـــا بتنفيذ اسـتـحـقـاقـات المــرحــلــة الـثـانـيـة مـــن خطة الرئيس الأميركي، وخاصة فيما يخص الانسحابات الإسرائيلية من غزة 3 فلسطين NEWS Issue 17207 - العدد Wednesday - 2026/1/7 الأربعاء السلطة الفلسطينية ومصر متفقتان على إعادة فتح المعبر ، لكن إسرائيل 2005 وفق آلية تصر على التدخل المباشر ASHARQ AL-AWSAT : القاهرة تستضيف وفدا من «حماس» الأسبوع المقبل مصادر لـ نتنياهو يراوغ حول فتح «معبر رفح»... والوسطاء يرفضون «الابتزاز» فلسطينيون يتحركون أمس بين المباني التي دمرتها إسرائيل في مدينة غزة (أ.ب) رام الله: كفاح زبون القاهرة: محمد محمود «حماس» تحقق في استيلاء نشطاء بغزة على أموال تبرعات قـالـت مـصـادر مـن حـركـة «حـمـاس» وأخــرى من سكان القطاع، لـ«الشرق الأوســط»، إن جهاز «الأمن الداخلي»، التابع لحكومة الحركة في غزة، بـدأ، منذ أسابيع، استدعاء نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي من المقيمين بالقطاع، في إطار تحقيق حول الاستيلاء على أموال تبرعات موجهة لسكان القطاع المنكوب. ووفـــــــق المـــــصـــــادر مــــن «حــــــمــــــاس»، وبــعــض مَــن جــرى اسـتـدعـاؤهـم، فــإن الاتـهـامـات موجَّهة بالدرجة الأولى إلى عناصر مجموعة تُعرف في غـزة باسم «المــبــادرون». وأشــار مصدر أمني في «حـمـاس» إلـى أنـه «سيجري استدعاء مزيد من نشطاء (المـبـادرون)، في الأيـام المقبلة، للتحقيق مــعــهــم حـــــول مــــصــــادر الأمـــــــــوال، ومـــعـــرفـــة أوجــــه صرفها». و«المـــــبـــــادرون» هـــم مـجـمـوعـة مـــن مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي في غــزة، ويحظون بـــمـــتـــابـــعـــن بـــــــــــالآلاف نــــشــــطــــوا وســــــــط الــــحــــرب الإســــرائــــيــــلــــيــــة عـــلـــى الــــقــــطــــاع فـــــي مــــجــــال جـمـع الـــتـــبـــرعـــات مـــن فـلـسـطـيـنـيـن مــغــتــربــن مقيمين فـي الــخــارج ومــن آخــريــن، وجـهـات أخـــرى بهدف تقديمها للنازحين. وشـــــرح مـــصـــدر قـــريـــب مـــن الــتــحــقــيــقــات أن التقصي حــول مسألة أمـــوال التبرعات سيطول كــذلــك رؤســـــاء جـمـعـيـات خـيـريـة وغــيــرهــا، ممن جـمـعـوا تــبــرعــات طـائـلـة مـــن مـــصـــادر مـجـهـولـة، وكــــان قـــرائـــن عـلـى مـظـاهـر ثــــراء مـثـيـرة لـلـريـبـة، فضلا عن الشكوك في عملية صرف تلك الأموال». وتـــحـــدّث ســكــان فـــي الــقــطــاع عــمــا وصــفــوه بـ«مظاهر ثـراء كبير لافتة» على بعض الأسماء 53( من نشطاء «المبادرون». وقالت فاطمة قديح عاماً)، وهي من سكان بلدة خزاعة الواقعة شرق خان يونس، والنازحة في مواصي المدينة غرباً، لـ«الشرق الأوسط»، إنها كانت تتلقى «القليل من المساعدات عبر أولئك الشبان (المبادرون)»، لكنها أضــافــت: «فــي المـقـابـل، كنا نـراهـم وهــم يشترون أفضل الطعام لعائلاتهم وأقاربهم». وتـــؤكـــد قـــديـــح أنـــهـــا رصـــــدت فـــي محيطها ملامح تغيرات على مستوى معيشة بعض من نـشـطـاء مـجـمـوعـة «المـــــبـــــادرون»، ومـنـهـا «شـــراء هــواتــف مـحـمـولـة حــديــثــة، واسـتـئـجـار مـركـبـات (جيبات) فارهة». عـــامـــا)، وهـو 56( وتـــحـــدّث مــنــذر بـعـلـوشـة مـــن ســـكـــان حـــي الــشــيــخ رضــــــوان شـــمـــال مـديـنـة فـــردا ً، 16 غـــزة، والــــذي يعيل عائلته المـكـونـة مــن أنه فوجئ في إحدى المـرات بأنه تلقّى «كارتونة غذائية» من قِبل أحد نشطاء «مـبـادرون»، وكان مــحــتــواهــا بـسـيـطـا، مـــقـــارنـــة بــمــا لاحـــظـــه لاحـقـا مــن تــوزيــع «كــارتــونــة غـذائـيـة أخــــرى» بأصناف مختلفة وصلت لأحد أقارب الناشط الذي يتولى التوزيع. وتـواصـلـت «الـشـرق الأوســــط»، مـع عــدد من نـشـطـاء «المــــبــــادرون»، لكنهم غالبيتهم رفـضـوا التعليق على الاتهامات الرائجة بشأنهم، بينما قــال أحـدهـم (اشــتــرط عــدم ذكــر اســمــه)، إن «هـذه الاتهامات بحقّنا مُجحفة، ونعمل على مساعدة السكان، وما نقوم به من عمليات توثيق لتوزيع المـسـاعـدات هـدفـه الـشـفـافـيـة»، وأضــــاف: «مسألة اســتــئــجــار المـــركـــبـــات أو شـــــراء هـــواتـــف جــديــدة حــديــثــة، تــكــون بـعـلـم المــتــبــرعــن بــهــدف تسهيل وتوثيق عملنا». ويشترط غالبية المتبرعين تصوير عملية توزيع المساعدات النقدية أو العينية التي تقدم للسكان. ويعتقد مـصـدر قـريـب مــن التحقيقات أنـه «تـــحـــت بـــنـــود مـخـتـلـفـة مــثــل المــــواصــــات وغـــاء الأســــعــــار، وســحــب الأمــــــوال نــقــدا مــقــابــل عـمـولـة مالية مرتفعة، كان عدد من المبادرين ينجحون فـــي الـــحـــصـــول عــلــى أمــــــوال لــصــالــحــهــم مـــن تلك التبرعات». ويــضــيــف أن «أحــــد أســـبـــاب ارتـــفـــاع صــرف السيولة النقدية للمواطنين مقابل عمولة مالية مـرتـفـعـة وزيـــــادة أســعــار الـبـضـائـع، هــو سيطرة (المبادرون) على ما يصل إلى السوق من بضائع، خـاصـة فـي خضم الــحــرب»، لكنه شــرح أن «تلك الـظـاهـرة تـراجـعـت مـع دخـــول وقــف إطـــاق النار ،2025 ) أكتوبر (تشرين الأول 10 حيز التنفيذ في ودخول البضائع بشكل أكبر نسبياً». غزة: «الشرق الأوسط» زيارة إسرائيلية لـ«أرض الصومال» تعمق أزمة الاعتراف بالإقليم الانفصالي تزامنا مع اجتماع لـ«مجلس السلم الأفريقي»، بــرئــاســة مــصــر، لــدعــم وحــــدة الـــصـــومـــال، زار وزيـــر الـــخـــارجـــيـــة الإســـرائـــيـــلـــي، جـــدعـــون ســـاعـــر، الإقــلــيــم الانـــفـــصـــالـــي الـــــــذي اعـــتـــرفـــت بــــه حـــكـــومـــة بــنــيــامــن نتنياهو قبل نحو أسبوعين، وسط رفض صومالي وعــربــي وأفــريــقــي وأوروبــــــي، وتـحـفـظ أمـيـركـي غير قاطع. تــــلــــك الـــــــزيـــــــارة، بـــحـــســـب خـــبـــيـــر فـــــي الــــشــــؤون الأفريقية، سوف «تعمق أزمة الاعتراف الإسرائيلي وتـنـقـلـه مـــن مـرحـلـة الــحــديــث الــدبــلــومــاســي لمرحلة إجــــراءات على أرض الـواقـع باحتمال إنـشـاء قاعدة عــســكــريــة إســـرائـــيـــلـــيـــة وتــهــجــيــر فــلــســطــيــنــيــن، مـع تصعيد متوقع في المنطقة جراء ذلك». ووصـل ساعر إلى «أرض الصومال»، الثلاثاء، بعد أقل من أسبوعين من اعتراف إسرائيل الرسمي بالجمهورية المعلنة من جانب واحد، والتي يعدّها الصومال جزءا من أراضيه. وفـــقـــا لمــــا أعــلــنــتــه «رئــــاســــة أرض الـــصـــومـــال»، الـثـاثـاء، «وصــل وفــد برئاسة ساعر إلــى هرغيسا، وكـــــــان فـــــي اســـتـــقـــبـــالـــه فـــــي المـــــطـــــار مــــســــؤولــــون مـن الحكومة». ونـــددت وزارة الــشــؤون الـخـارجـيـة الصومالية بـــالـــزيـــارة قــائــلــة، فـــي بـــيـــان، إنــهــا «انــتــهــاك لـسـيـادة الصومال وسـامـة أراضــيــه»، مـؤكـدة أن «أي وجـود رســـمـــي أو اتـــصـــال أو تــعــامــل يــتــم داخـــــل الأراضـــــي الـصـومـالـيـة دون المــوافــقــة والـتـفـويـض الصريحين مـن الحكومة الفيدرالية، يعد غير قانوني وباطلا ولاغياً، ولا يترتب عليه أي أثر أو حجية قانونية». وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبــو الـغـيـط، بـشـدة، زيـــارة سـاعـر، وعــدّهــا «محاولة فاشلة لتمرير خطوة الاعتراف الإسرائيلي بانفصال إقليم شمال غربي الصومال عن الدولة الصومالية». وجدّد «رفض جامعة الدول العربية الكامل لأي تعامل رسمي، أو شبه رسمي، مع سلطات الإقليم الانفصالي خـارج إطـار السيادة الوطنية للحكومة الفيدرالية الصومالية»، مؤكدا أن مثل هذه الخطوات «تمثل انتهاكا صـارخـا لـوحـدة وسـيـادة الصومال، من شأنه تقويض السلم والأمن الإقليميين، ومفاقمة الـتـوتـرات السياسية فـي الـصـومـال والبحر الأحمر وخليج عدن ومنطقة القرن الأفريقي». وأوضـــــــــــح المــــتــــحــــدث الــــرســــمــــي بـــــاســـــم الأمــــــن الـــعـــام لـجـامـعـة الـــــدول الــعــربــيــة، جـــمـــال رشـــــدي، أن هــذه الـخـطـوة، الـتـي قوبلت بـالـرفـض والإدانــــة على المستويين الـدولـي والـعـربـي، عـدّهـا مجلس جامعة الــدول العربية في اجتماعه نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي «خطوة باطلة ولاغية وغير مقبولة». وأشــــــار إلــــى أن هــــذه الـــتـــحـــركـــات «تــســعــى إلــى تـــســـهـــيـــل مـــخـــطـــطـــات الـــتـــهـــجـــيـــر الــــقــــســــري لـلـشـعـب الـفـلـسـطـيـنـي، واسـتـبـاحـة مــوانــي الــصــومــال بهدف إنــشــاء قــواعــد عسكرية فـيـهـا». وأضــــاف أن جامعة الدول العربية «ستواصل تقديم المساندة السياسية والفنية لمؤسسات الدولة الصومالية، في مواجهة مـــحـــاولات خـلـق بـــؤر نــــزاع جــديــدة داخــــل الــبــاد من شأنها تقويض استقرارها ووحدتها، أو استباحة الممرات المائية العربية الحيوية». وتـــحـــدثـــت «هــيــئــة الـــبـــث الإســـرائـــيـــلـــيـــة»، مـسـاء الثلاثاء، عن أن رئيس إقليم «أرض الصومال» يعتزم زيارة إسرائيل في الأسبوع الثاني من يناير (كانون الــثــانــي) الــحــالــي، والانــضــمــام رسـمـيـا إلـــى اتـفـاقـات بـن إسـرائـيـل وكل 2020 «أبـــراهـــام الـتـي وُقّــعــت عــام من الإمارات والبحرين برعاية الولايات المتحدة، ثم انضم إليها لاحقا السودان والمغرب». والأسـبـوع المـاضـي، صــرّح الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بأن «أرض الصومال» قد قبلت ثـــاثـــة شـــــروط مـــن إســـرائـــيـــل، وهــــي «إعــــــادة تـوطـن الفلسطينيين على أراضـــي الإقـلـيـم، وإنــشــاء قاعدة عسكرية على خليج عدن، والانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية لتطبيع الـعـاقـات»، فيما نفت «وزارة خارجية أرض الصومال»، في بيان، أخيراً، الشرطين الأولـن، مؤكدة أن الاتفاق بين البلدين «دبلوماسي بحت». وفـــــي نـــهـــايـــة ديـــســـمـــبـــر المـــــاضـــــي، أكّـــــــد الــــوزيــــر فـــي «أرض الـــصـــومـــال»، خــضــر حــســن عـــبـــدي، «أن الاعتراف بالدولة ووصـول إسرائيل لن يتسببا في أعمال عنف، ولن يؤديا إلى نـزاع، ولن يضرا أحداً، خاصة أن التعاون مع إسرائيل سيركز على تحسين اقـــتـــصـــادنـــا، والإنــــتــــاج الــــزراعــــي الـــــذي تــتــفــوق فيه إسرائيل، والمياه». ولا يــرى الخبير فـي الــشــؤون الأفـريـقـيـة، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، الدكتور عـبـد الـلـه أحـمـد إبــراهــيــم، صـحـة لمــا يــروجــه الإقليم الانــفــصــالــي مـــن عــــدم وجـــــود أضـــــرار عــلــى المـنـطـقـة، مـشـيـرا إلـــى أن زيــــارة ســاعــر «قـــد تـشـهـد قــيــام أرض الـصـومـال بتحديد مـوقـع الـقـاعـدة الإسـرائـيـلـيـة في مدينة بربرة، وكذلك مواقع لنقل الفلسطينيين الذين يـــريـــدون مـــغـــادرة غـــزة طــوعــا كـمـا تــزعــم تـــل أبــيــب»، داعيا لدور أكبر أفريقي لمنع تصعيد كبير قد يحدث بمنطقة القرن الأفريقي. وصــــعّــــدت مــصــر أفـــريـــقـــيـــا، حــيــث تـــــرأس وزيـــر الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، جلسة «مجلس السلم والأمن الأفريقي»، التي عقدت افتراضيا بناء عــلــى طــلــب مــصــر، «لـــدعـــم وحــــدة وســـيـــادة وســامــة الــــصــــومــــال»، وفــــق بـــيـــان لــــ«الـــخـــارجـــيـــة المـــصـــريـــة»، الثلاثاء. وأشـــــــــــار عــــبــــد الـــــعـــــاطـــــي إلــــــــى أن «الاعـــــــتـــــــراف الإســرائــيــلــي الأحـــــادي وغــيــر الـقـانـونـي بـمـا يُــسـمّــى بـــإقـــلـــيـــم أرض الــــصــــومــــال يــمــثــل انـــتـــهـــاكـــا صـــارخـــا لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الــفــيــدرالــيــة، وســابــقــة خـطـيـرة تــهــدد الـسـلـم والأمـــن الإقـلـيـمـيـن والـــدولـــيـــن»، مـــشـــددا عـلـى «عــــدم جـــواز الصمت إزاء الإجراءات الأحادية التي تهدد استقرار الــقــارة، وتـهـدف إلــى فــرض وقـائـع سياسية جديدة خارج أي إطار قانوني». ودعــــا الـــوزيـــر المــصــري «مـجـلـس الـسـلـم والأمـــن إلـــى اعــتـمــاد مــوقــف قـــوي ومـــوحّـــد لإدانــــة الاعــتــراف بما يُسمّى بـــأرض الـصـومـال، والـرفـض القاطع من قبل جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي لأي إجـراءات تترتب على هذا الاعتراف الإسرائيلي، مع التشديد على الدعم الكامل وغير المشروط لسيادة ووحـــــــــدة وســـــامـــــة أراضـــــــــي جـــمـــهـــوريـــة الـــصـــومـــال الفيدرالية». ويـعـتـقـد إبــراهــيــم أن «أمـــــام الــصــومــال مـشـوار كبير وجهد دبلوماسي أكبر في ضوء زيارة ساعر؛ إذ إن الإقليم الانفصالي سيصبح مسرحا لتصفية الحسابات بالمنطقة»، موضحا لـ«الشرق الأوسـط»، أن «مصر حريصة على أمـن الصومال، وستواصل التصعيد ضد الاعتراف الإسرائيلي، مدعومة عربيا وأفريقيا وأوروبياً». القاهرة: محمد محمود
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky