5 لبنان NEWS Issue 17206 - العدد Tuesday - 2026/1/6 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT غارات على مواقع لـ«حماس» و«حزب الله» بعد إنذارات إخلاء استهدافات إسرائيلية شمال الليطاني توسّع دائرة التصعيد في لبنان وسّــــعــــت إســــرائــــيــــل، الاثـــــنـــــن، دائــــــرة اســـتـــهـــدافـــاتـــهـــا الــعــســكــريــة داخــــــل لــبــنــان، مـــســـتـــعـــيـــدة إنـــــذاراتـــــهـــــا المـــســـبـــقـــة لإخـــــاء مـحـيـط مـــواقـــع تـعـتـزم اســتــهــدافــهــا. وكـــان لافتا أن الجيش الإسرائيلي وجّــه إنـذارات عــاجــلــة إلـــــى بــــلــــدات جــنــوبــيــة تــقــع شـمـال نهر الليطاني وصــولا إلـى البقاع الغربي (شـرقـا)، قـال إنها تُستخدم من قبل حركة «حماس» و«حزب الله». وجــــــــــاء ذلــــــــك غــــــــــداة اجـــــتـــــمـــــاع أمـــنـــي إسرائيلي، مساء الأحــد، بحث الاستعداد لـــقـــتـــال مـــتـــعـــدّد الـــجـــبـــهـــات، وفـــــي تــوقــيــت لبناني بالغ الـدقـة عشية جلسة حكومية مفصلية مخصّصة لبحث المرحلة الأولـى من حصرية السلاح جنوب الليطاني. توسيع رقعة التحذير أصـــــــــــدر المـــــتـــــحـــــدث بــــــاســــــم الـــجـــيـــش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، مساء الاثنين، سلسلة إنــــذارات متتالية، شمل الإنــــذاران الأولان منها بـلـدتَــي أنـــان (قــضــاء جـزيـن) والمـــــنـــــارة فــــي الـــبـــقـــاع الـــغـــربـــي، مــعــلــنــا أن الجيش الإسرائيلي «سيهاجم على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حركة حماس)» في هاتين المنطقتين. ودعـــا أدرعــــي سـكـان المـبـانـي المـحـددة باللون الأحمر في الخرائط المرفقة، إضافة إلــــى المــبــانــي المــــجــــاورة لــهــا، إلــــى إخـائـهـا فــــورا والابـــتـــعـــاد عـنـهـا مـسـافـة لا تـقـل عن متر، محذرا من أن البقاء في محيطها 300 «يعرّضهم للخطر». وبــعــد دقـــائـــق، وجّــــه أدرعـــــي إنـــذاريـــن إضـافـيـن إلـــى سـكـان لـبـنـان، لا سيما في بلدتَي كفرحتّى بقضاء صيدا (الجنوب)، وعين التينة في البقاع الغربي، محذرا من أن «الـجـيـش الإسـرائـيـلـي سيشن فـي المـدة الـزمـنـيـة الـقـريـبـة هـجـمـات تـسـتـهـدف بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله)». وزعــــــــم أن هــــــذه الــــخــــطــــوة تــــأتــــي فـي إطـــار الـتـعـامـل مــع مــا وصـفـهـا بـمـحـاولات مــــحــــظــــورة يــــقــــوم بـــهـــا «الــــــحــــــزب» لإعــــــادة أنــشــطــتــه فــــي المــنــطــقــتــن، داعــــيــــا الــســكــان إلـى الالـتـزام الـفـوري بالتعليمات، وإخـاء المباني المحددة والابتعاد عنها مسافة لا متر. 300 تقل عن وقـــبـــل أن يـــبـــدأ الــجــيــش الإســرائــيــلــي تنفيذ غـاراتـه على المـواقـع الأربـعـة، أفـادت «الــــوكــــالــــة الـــوطـــنـــيـــة لـــــإعـــــام»، الــرســمــيــة اللبنانية، بـأن المـنـزل المـهـدَّد بالقصف في بــلــدة المـــنـــارة هـــو مــنــزل شـرحـبـيـل الـسـيـد، الذي اغتالته إسرائيل، العام الماضي. وفي بلدة كفرحتّى، عملت البلدية على إخـاء الموقع المـهـدَّد، إضافة إلـى الأبنية والمحال المـــــجـــــاورة، بـــالـــتـــوازي مـــع تـحـلـيـق مـكـثّــف مـن الـطـيـران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض جدا فوق أجواء البلدة. وفي سياق الإجراءات الوقائية، أفادت «الوطنية» بأنه جرى قطع الطريق المؤدية إلـــى بــلــدة كــفــرحــتّــى؛ حـفـاظـا عـلـى سـامـة المــــواطــــنــــن، عـــقـــب الـــتـــهـــديـــد الإســـرائـــيـــلـــي بقصف أحــد المـبـانـي بـن بـلـدتَــي كفرحتّى وكـفـرمـلـكـي بـإقـلـيـم الــتــفــاح، مـشـيـرة كذلك إلـى أنـه «جـرى قطع الطريق في بلدة أنان عــلــى المـــحـــور الـــرابـــط بـــن صــيــدا وجــزيــن، تحسّبا للضربة المحتملة، في ظل استمرار التحليق الجوي الإسرائيلي فوق المنطقة». رسالة إسرائيلية يـــكـــتـــســـب تــــــوالــــــي الإنـــــــــــــــــذارات دلالــــــة إضافية؛ لأنه يتجاوز، لأول مرة منذ مدة طــويــلــة، نــطــاق جــنــوب الـلـيـطـانـي، ليمتد إلــــى مــنــاطــق شــمــالــه وصــــــولا إلــــى الـبـقـاع الغربي؛ ما يعكس توسيعا واضحا لدائرة الاستهدافات الإسرائيلية، ورسالة مباشرة مفادها أن أي نقاش لبناني أو دولي بشأن حصرية السلاح جنوب الليطاني لا يعني، من وجهة النظر الإسرائيلية، تحييد بقية الجغرافيا اللبنانية عن بنك الأهداف. كـــمـــا يـــبـــرز إدخـــــــال حـــركـــة «حـــمـــاس» صــراحــة فـي الإنــــذارات الإسرائيلية ضمن مـؤشـر إضــافــي عـلـى أن إسـرائـيـل تتعامل مـــع الـــســـاحـــة الـلـبـنـانـيـة عــلــى أنـــهـــا وحـــدة عــمــلــيــاتــيــة واحـــــــدة تـــضـــم أكـــثـــر مــــن فــاعــل مسلح، وليس فقط «حزب الله»، الأمر الذي يفتح الباب أمام سيناريوهات أكبر تعقيدا في المرحلة المقبلة، لا سيما في ظل الحديث الإسرائيلي المتكرر عن «إعـادة إعمار بنى عسكرية وتعزيز التموضع». وتــــزامــــنــــت الإنــــــــــــــذارات مـــــع تـصـعـيـد عـمـلـي؛ إذ شـنـت مــســيّــرة إسـرائـيـلـيـة قبل ظــهــر الاثـــنـــن غــــارة عــلــى ســـيـــارة مـــن نــوع «رابيد» في بلدة بريقع الجنوبية؛ ما أدى إلـى إصـابـة مواطنين اثنين بـجـروح، وفق وزارة الـصـحـة الـعـامـة. كـمـا ألـقـت مسيّرة إسرائيلية صباحا عـبـوات متفجرة على قِن دجاج في محيط أحد المنازل السكنية ببلدة الخيام؛ ما أدى إلى تدميره، من دون وقوع إصابات بشرية. وفــــي الـــســـيـــاق نــفــســه، أعـــلـــن الـجـيـش الإســــرائــــيــــلــــي أنــــــه «قـــــضـــــى، الأحـــــــــد، عـلـى عنصرين اثـنـن كـانـا يعملان على إعــادة إعمار بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله) في بلدة الجميجمة». اجتماع أمني لنتنياهو ســـيـــاســـيـــا؛ يـــتـــقـــاطـــع هـــــذا الـتـصـعـيـد المـــيـــدانـــي مـــع مـــا رشــــح عـــن اجــتــمــاع أمـنـي موسّع عقده رئيس الحكومة الإسرائيلية، بــــنــــيــــامــــن نــــتــــنــــيــــاهــــو، الأحــــــــــــــد، تـــــنـــــاول استعدادات المنظومة الأمنية لخوض قتال جــبــهــات: إيـــــران، والـيـمـن، 4 مـحـتـمـل عـلـى ولـــبـــنـــان، وقـــطـــاع غـــــزة. وأفـــــــادت صحيفة «مــــعــــاريــــف» بــــــأن الاجــــتــــمــــاع يُــــعــــد الأول لنتنياهو بعد عودته من الولايات المتحدة الأميركية ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن «الجيش الإسرائيلي يـعـمـل حــالــيــا عــلــى بـــنـــاء قـــدراتـــه لمـواجـهـة كــل واحــــدة مــن الـجـبـهـات الأربـــــع»، مشيرة إلـــى أن الــســاحــة الـلـبـنـانـيـة حـظـيـت بحيّز واســع مـن الـنـقـاش. ووفــق الصحيفة، فقد «عــــرض الـجـيـش الإســرائــيــلــي مـــا وصفها بــالــخــروقــات المــنــســوبــة إلــــى (حــــزب الــلــه)، واســتــمــرار تـعـزيـز تموضعه عـلـى جانبي نــهــر الــلــيــطــانــي، كــمــا طُـــرحـــت بـــدائـــل عمل محتملة، مع تكليف قيادة المنطقة الشمالية والاســتــخــبــارات الـعـسـكـريـة وســــاح الجو وهيئات أخرى تعميق تقديرات الجاهزية والسيناريوهات المستقبلية». الخميس المفصلي وتـــأتـــي هــــذه الـــتـــطـــورات فـــي تـوقـيـت داخـــلـــي لـبـنـانـي بــالــغ الـــدقـــة، مـــع اقـــتـــراب، الـخـمـيـس، الـــذي يُــعــد مــوعــدا مفصليا في الأســـــبـــــوع؛ إذ يُـــنـــتـــظـــر أن يـــعـــقـــد مـجـلـس الـــــــوزراء جـلـسـة مـخـصـصـة لـــاطّـــاع على الـتـقـريـر الـــرابـــع لـقـيـادة الـجـيـش اللبناني بـشـأن المـرحـلـة الأولـــى مـن عملية حصرية الـسـاح فـي منطقة جـنـوب الليطاني، في ظــــل ضـــغـــط دولـــــــي مـــتـــصـــاعـــد وتـــبـــايـــنـــات داخلية بشأن سقوف المرحلة المقبلة. النيران تتصاعد من الموقع الذي استهدفته الغارة الإسرائيلية في بلدة المنارة بالبقاع الغربي (الوكالة الوطنية للإعلام) بيروت: «الشرق الأوسط» «الجيش الإسرائيلي يعمل حاليا على بناء قدراته لمواجهة كل واحدة من الجبهات الأربع» استبعاد عون شبح الحرب هل لا يزال قائماً؟ محطات لاختبار استعداده لاستكمال حصرية السلاح 3 لبنان أمام يقف لبنان على بُعد أيـام من مواجهة محطات ثلاث تتقاطع على استكمال تطبيق حـصـريـة الــســاح بـيـد الــدولــة الـتـي تتصدر جـــــدول أعـــمـــال المـــرحـــلـــة الـــراهـــنـــة لمـــا يـتـرتـب عليها من انعكاسات على الوضع الداخلي في ظل الإجماع الدولي على ربط تنفيذها بمد لبنان بجرعة تدفع باتجاه الانتقال به من التأزم إلى التعافي. وتـــكـــاد تــكــون هـــذه المــحــطــات مـتـازمـة ولا يـمـكـن فـصـلـهـا، وتــبــدأ بـاجـتـمـاع لجنة «المــــيــــكــــانــــيــــزم»، الأربـــــــعـــــــاء، عـــلـــى مــســتــوى الـعـسـكـريـن، تليها جلسة لمجلس الــــوزراء الخميس المقبل بالتلازم مع انعقاد الحكومة الأمنية المـصـغّــرة «الكابينت» فـي إسرائيل كــــون جـمـيـعـهـا، كــمــا يـــقـــول مـــصـــدر وزاري لــ«الـشـرق الأوســـط»، يتوقف على تقييم ما أنجزه الجيش اللبناني في المرحلة الأولـى من تطبيقه حصرية السلاح في جنوب نهر الليطاني تنفيذا للخطة التي عرضها قائد الجيش العماد رودولف هيكل على مجلس الـــوزراء الـذي تبنّاها، تمهيدا للانتقال إلى المــرحــلــة الـثـانـيـة الــتــي تـشـمـل شــمــال النهر حتى الأولي. اقتراح أميركي وفــــــي هــــــذا الــــســــيــــاق، عـــلـــمـــت «الــــشــــرق الأوســـــط» أن رئـيـس «المـيـكـانـيـزم» الـجـنـرال الأميركي جوزيف كليرفيلد هو من اقترح أن يقتصر اجتماعها الـدوري على العسكريين بـــإيـــعـــاز مــــن المـــــوفـــــدة الأمـــيـــركـــيـــة مــــورغــــان أورتـاغـوس، وعـدم ممانعة باريس، على أن تعقد اجتماعا ثانيا الأسبوع المقبل بنصاب مكتمل بمشاركة المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان. وحــــســــب المــــعــــلــــومــــات، فــــــإن واشـــنـــطـــن ارتـــــأت اقــتــصــار اجــتــمــاع «المــيــكــانــيــزم» هـذا الأسبوع على العسكريين لتكون على بيّنة فــــي اجـــتـــمـــاعـــهـــا المـــقـــبـــل حـــيـــال مــــا ســـتـــؤول إلــيــه فـــي ضـــوء تقييمها لمـــا حـقـقـه الجيش بانتشاره، بمؤازرة قـوات الطوارئ الدولية «اليونيفيل»، في المنطقة المحررة من جنوب الليطاني، وما إذا كانت الوحدات العسكرية اســتــوفــت مـــا هـــو مـطـلـوب مـنـهـا، فـــي ضـوء إشــــــادة كـلـيـرفـيـلـد بــمــا أنـــجـــزتـــه بـإخـائـهـا المنشآت والبنى العسكرية العائدة لـ«حزب الله». محطة تقييم كـمـا أن واشـنـطـن فـضّــلـت الــتــريُّــث، لأن اجـــتـــمـــاع «المـــيـــكـــانـــيـــزم»، الأربـــــعـــــاء، يــتــزامــن مـــــع جـــلـــســـتـــي مـــجـــلـــس الــــــــــــوزراء الـــلـــبـــنـــانـــي و«الــكــابــيــنــت» الإســـرائـــيـــلـــي، وبــالــتــالــي فــإن اجـتـمـاعـهـا المـقـبـل يُــشـكّــل محطة لتقييم ما أُنـــجـــز فـــي جــنــوب الــنــهــر، مـعـطـوفـا عــلــى ما ســتــقــرره الــحــكــومــة فـــي ضــــوء تــقــريــر هيكل ووضــــعــــه بـــتـــصـــرفـــهـــا لــتــبــنــي عـــلـــى الـــشـــيء مــقــتــضــاه، تـحـضـيـرا لـلـمـرحـلـة الــثــانــيــة من حصرية الـسـاح، ومــدى استعداد إسرائيل للقيام بخطوات على طـريـق الـتـزامـهـا، ولو على دفعات، بتطبيق وقف الأعمال العدائية. ولـــفـــت المـــصـــدر الــــــــوزاري إلــــى أن إلــــزام واشــنــطــن تـــل أبــيــب بــالــخــطــوات الــتــي تتيح للحكومة الضغط على «حــزب الـلـه» للتقيد بـــبـــدء تـنـفـيـذ المــرحــلــة الــثــانــيــة مـــن حـصـريـة الــــســــاح، مـــدعـــومـــة بــتــجــاوبــهــا حـــيـــال وقــف الأعـــمـــال الــعــدائــيــة، لأنــــه فـــي هــــذه الـــحـــال لم يعد له من ذرائــع لتبرير احتفاظه بسلاحه والتعاطي مـع استكمال حصريته على أنه شـــأن ســـيـــادي لـبـنـانـي لا دخـــل لــلــخــارج بـه، ويـخـضـع لـلـحـوار لـلـتـوصـل لاتــفــاق عنوانه استراتيجية أمن وطني للبنان. عناد الحزب وأكد المصدر أن الحزب في حال تعهدت واشـــنـــطـــن بــالــضــغــط عــلــى تـــل أبـــيـــب سيجد نفسه مـحـشـورا فــي الـــزاويـــة، ولـــن يـكـون في وســعــه الــصــمــود سـيـاسـيـا أمــــام قــــول أمـيـنـه الـعـام نعيم قـاسـم، فـي رده على مـن يطالبه بـــتـــســـلـــيـــم ســـــاحـــــه، بـــــأنـــــه رضـــــــــوخ لــضــغــط أميركي - إسرائيلي، خصوصا أنـه حقق ما هو مطلوب منه بانسحابه من جنوب النهر والــتــزامــه بــوقــف الـــنـــار، ويـبـقـى عـلـى الــدولــة أن تطالب الـولايـات المتحدة بـإلـزام إسرائيل بتطبيقه بكل مندرجاته. ورأى أنـه بموقفه هـــذا يـنـاقـض نفسه عـنـدمـا يـقـول إنـــه ملتزم » وبــاتــفــاق الـطـائـف 1701« بـتـطـبـيـق الـــقـــرار اللذين ينصان على نــزع ســاح المجموعات المسلحة لبسط سلطة الدولة على أراضيها. وأضــــاف أن الــحــزب بـعـنـاده السياسي أراد تـوجـيـه رســـالـــة للمجتمع الـــدولـــي بـأن سلاحه إيراني، ومن يطالبه بنزعه فما عليه إلا التواصل مع طهران، رغم أنه لم يعد له من دور، ليس بسبب تراجع نفوذ محور الممانعة في الإقليم ولبنان فحسب، وإنما لأنه افتقد لــــــدوره بـــتـــفـــرده بـــإســـنـــاده لـــغـــزة، وإن كـانـت قيادته تتجنب ما حل بلبنان من كوارث بدءا من بوابته الجنوبية، وتصر على تحميلها الدولة نتائج تفرّد الحزب بالقرار. لا عودة وينقل المصدر عن رئيسي الجمهورية الـــعـــمـــاد جــــوزيــــف عـــــون والـــحـــكـــومـــة نــــواف ســـام تـأكـيـدهـمـا أن قــــرار حـصـريـة الـسـاح اتُّخذ بموافقة الحزب بمجرد مشاركته في الـحـكـومـة، ولا عـــودة عـنـه، وبـالـتـالـي يعود لمجلس الوزراء الالتزام بالمرحلة الثانية من حـصـريـتـه بــاتــخــاذه الـــقـــرار فــي هـــذا الـشـأن، على أن يبقى تحديد جدوله الزمني معلقا عـلـى إنــضــاج الــظــروف الـسـيـاسـيـة، هـــذا في حال أن «الميكانيزم» أجمعت على أن المرحلة الأولـــــــى مــــن الـــخـــطـــة طُـــبّـــقـــت، وأن احــتــفــاظ إسرائيل بعدد مـن النقاط هـو العائق أمـام انتشار الجيش حتى الحدود الدولية. وهــــنــــا يــــســــجّــــل لــــعــــون إصـــــــــــراره عــلــى اسـتـيـعـاب «حـــزب الــلــه» وطـمـأنـتـه، وهـــذا ما يكمن وراء مطالبته واشنطن بالتعاون مع رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام بالضغط على تل أبيب لإلزامها بتنفيذ الخطوات، بعد أن تعهّدت وباريس لـــيـــس بـــرعـــايـــتـــهـــمـــا لاتــــفــــاق وقــــــف الأعــــمــــال الـعـدائـيـة، وإنـمـا بالضغط عليها لتطبيقه الذي اقتصر على بالجانب اللبناني. ويــتــوقــف أمـــــام حـــــوار عــــون مـــع «حـــزب الـــلـــه» الــــــذي، حــســب مــعــلــومــاتــه، لـــم يحقق الـتـقـدم المـطـلـوب لتطبيق حـصـريـة الـسـاح، ولا يزال يراوح مكانه بتمسك قاسم بسلاحه بدلا من وضعه بعهدة الدولة ووقوفه خلفها في خيارها الدبلوماسي باتباعها التفاوض الـسـلـمـي لإنـــهـــاء الاحــــتــــال، ويـــســـأل هـــل من بديل لديه؟ وإلا لماذا شارك في الحكومة التي تصدّر بيانها الوزاري تعهُّد لبنان بحصرية السلاح؟ هدر الوقت بدوره سأل مصدر سياسي بارز، ماذا ينتظر «حـــزب الـلـه» ليقرر اصطفافه خلف الــــدولــــة؟ وأيـــــن تــكــمــن مـصـلـحـتـه فـــي هـــدره للوقت؟ وهـل لديه مـن رهـانـات مـع معاودة إســــرائــــيــــل مــســحــهــا بـــالـــنـــار غـــيـــر المــســبــوق لـلـبـلـدات الـواقـعـة عـلـى امــتــداد شـمـال النهر لـلـضـغـط عـلـى لــبــنــان، وتــذكــيــره بـــأن المهلة المـــحـــددة لــنــزع ســـاح الــحــزب أوشــكــت على نـهـايـتـهـا وسـتـضـطـر لـتـوسـعـة الـــحـــرب؟ أم أن طـــمـــأنـــة عـــــون الــلــبــنــانــيــن بــاســتــبــعــاده شـــبـــح الــــحــــرب عــــن لـــبـــنـــان لا يـــــــزال قـــائـــمـــا، وهــــو لـــم يــقــل كـلـمـتـه مـــن فــــــراغ، ولـــديـــه من المعطيات، حسب المصدر الوزاري، ما يدعوه لطمأنتهم، وأن اختطاف واشنطن للرئيس الفنزويلي نيكولاس مــادورو لن يـؤدي إلى خلط الأوراق على نحو يجد رئـيـس وزراء إســـرائـــيـــل بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو نـفـسـه طليق اليد بما يسمح له بتوسعة الحرب وصولا إلــــى قــلــب الـــطـــاولـــة لــفــرض شـــروطـــه، مـــع أن واشنطن هي من أعطت التطمينات وكانت عـلـى عـلـم مـسـبـق بعملية الاخــتــطــاف الـتـي نفذتها قوات الكوماندوز الأميركية؟ ظروف صعبة لــذلــك، يبقى الـتـريـث سـيـد المــوقــف إلـى حين تبيان ما ستؤول إليه المحطات الثلاث ذات الــصــلــة بــاســتــكــمــال تـطـبـيـق حـصـريـة الـــســـاح، عـلـى أمـــل أن يـــتـــدارك «حــــزب الـلـه» الـــــظـــــروف الـــصـــعـــبـــة الــــتــــي يـــمـــر بـــهـــا الــبــلــد ويراجع حساباته، بدلا من أن يستمر بحرق المراحل رهانا منه على تبدّل الظروف التي لا يبدو أنها ستكون كما تشتهي إيران ومن خلفها الحزب. فلا خيار أمامه إلا التموضع تحت جناح الدولة لحث أصدقاء لبنان على مساعدته لإعـمـار الـبـلـدات المــدمــرة الـتـي لن تـعـود كـمـا كـانـت بـاعـتـمـاد الـخـطـب الـنـاريـة والمــــزايــــدات الـشـعـبـويـة واتـــهـــامـــه الـحـكـومـة بـارتـكـاب خطيئة بموافقتها على تسليمه ســـاحـــه الـــــذي نـــص عــلــيــه الـــبـــيـــان الــــــوزاري بموافقة من يمثله في الحكومة من دون أن يسجّل تحفظه عليه. بيروت: محمد شقير جنود تابعون لقوة الأمم المتحدة (يونيفيل) وجنود من الجيش اللبناني في نقطة قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky