يـــــبـــــدو أن خــــطــــة رئـــــيـــــس الــــــــــــوزراء الإســرائــيــلــي، بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو، بـشـأن قـــانـــون الإعـــفـــاء مـــن الـتـجـنـيـد الـعـسـكـري للشباب المتدين (الحريديم)، بدأت تتعقد، إلى درجة أن حلفاءه في الأحزاب الدينية يهددون بالتصويت ضد الموازنة العامة، رغم أنها توفر لهم أموالا طائلة. وحــســب الـــقـــانـــون الإســـرائـــيـــلـــي، فــإن الــفــشــل فـــي تــمــريــر المــــوازنــــة يـــــؤدي فـــورا إلـــى سـقـوط الـحـكـومـة؛ لـــذا فـــإن نتنياهو يُفضل أن يبادر بنفسه لإسقاط الحكومة 9 والـــذهـــاب إلـــى انـتـخـابـات مــبــكــرة، قـبـل أشهر تقريبا من الاستحقاق المقرر. وتــــمــــثــــل قــــضــــيــــة تـــجـــنـــيـــد الــــيــــهــــود المـــتـــديـــنـــن أزمـــــــة كـــبـــيـــرة فــــي إســــرائــــيــــل؛ خــــصــــوصــــا لــــحــــكــــومــــة نـــتـــنـــيـــاهـــو الـــتـــي تتحالف مع الأحزاب الدينية، لكن الدعوة إلى إعفائهم تواجَه برفض في قطاع من النواب العلمانيين في حزب الليكود الذي يـقـوده نتنياهو، وكـذلـك بعض الأحـــزاب المــــتــــطــــرفــــة، فــــضــــا عـــــن كـــثـــيـــر مـــــن نـــــواب المعارضة. وحسب مـصـادر تحدثت إلـى القناة ، فـإن نتنياهو قـال لأعضاء في قيادة 12 حزبه: «لا أحب تبكير موعد الانتخابات، وأعــتــقــد أن إجـــــراء الانـــتـــخـــابـــات فـــي هــذا الــتــوقــيــت ســيــكــون خـــطـــأ. ومــــع ذلــــك فــإن الأمـــــــــــور تـــفـــلـــت مــــــن أيـــــديـــــنـــــا، ويـــنـــبـــغـــي الاسـتـعـداد لإجـــراء انتخابات فـي يونيو (حزيران) القادم، بدلا من الموعد المقرر في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل». نغمة تصعيدية وشـــــــــرح مـــــصـــــدر ســــيــــاســــي لـــلـــقـــنـــاة أن «نــــتــــنــــيــــاهــــو بـــــــات يـــســـتـــمـــع إلــــى 12 نـغـمـة تـصـعـيـديـة مـــن كــبــار رجــــال الــديــن الــــحــــريــــديــــم، ويـــــــــدرك أنــــهــــم جـــــــــادون فـي تـــهـــديـــدهـــم هـــــذه المــــــــرة»، مــســتــشــهــدا بـــأن «عضو الكنيست إسحاق غولدكنوفيف، رئــيــس كـتـلـة (يـــهـــدوت هــــتــــوراه) لليهود الحريديم الإشـكـنـاز، قــال كلمات قاسية حــول الإجـــــراءات العقابية الـتـي يطلبها الـجـيـش ضـــد مـــن يـتـهـربـون مـــن الـخـدمـة (إلغاء الإعفاءات الضريبية، ومنع السفر إلــى الــخــارج، وقطع الــرواتــب عـن تلاميذ مـدارسـهـم الـديـنـيـة، وغــيــرهــا)، وشبَّهها بـــالـــعـــقـــوبـــات الــــتــــي كــــانــــت تُــــفــــرض عـلـى اليهود في زمن النازية». كما أعـلـن أريـــه درعـــي، رئـيـس حزب «شـاس» لليهود الشرقيين الحريديم، أن حزبه لن يصوِّت على الموازنة، إلا إذا تم سن قانون الإعفاء وأصبح نافذاً. وقــــــــال عـــضـــو الـــكـــنـــيـــســـت، مــوشــيــه غـــافـــنـــي، أيـــضـــا مـــن «يــــهــــدوت هــــتــــوراه»: «لــــــســــــنــــــا عــــــلــــــى حـــــــافـــــــة الــــــــهــــــــاويــــــــة، بـــل تجاوزناها». ونُقل عن عضو الكنيست يـــعـــقـــوب تــســلــر أنـــــه قـــــال فــــي حـــديـــث مـع نتنياهو إنه وبقية النواب في الكتلة لم يعودوا يستطيعون الذهاب إلى الصلاة، لـــعـــدم إحــــــراز أي تـــقـــدم فـــي إقــــــرار قــانــون الإعــــفــــاء. وأكـــــد كــاهــمــا أن الــحــريــديــم لا يستطيعون التصويت مع الموازنة العامة في هذه الظروف. «إنهم يكرهوننا» وأُقـــــيـــــم مـــهـــرجـــان شــعــبــي فــــي مــديــنــة بني بـــراك، مـسـاء الأحـــد، لاستقبال شابين رافــضــن لـلـخـدمـة الـعـسـكـريـة اعــتُــقــا لعدة أيام. وقـــــــــال الـــــحـــــاخـــــام تـــســـفـــي بــــرلــــن، رئيس المدرسة الدينية «حايم عوزير»، والذي يعد من كبار الرؤساء الروحيين لـــلـــحـــريـــديـــم، إن الـــجـــيـــش مـــنـــبـــوذ فـي التوراة. وأضاف: «ليست لنا علاقة بهم. إنهم يكرهوننا. إنهم ليسوا أفضل من هتلر. ليمح الله اسمهم. إنهم يريدون اقـــتـــاعـــنـــا مــــن جـــــذورنـــــا، ومـــحـــونـــا مـن الحياة». وعـــلـــى الــنــهــج الــتــصــعّــيــدي ذاتـــــه، قــال الحاخام دافيد لانـدو: «الشاب الـذي اعتُقل لأنـــــه يــــــدرس الـــــتـــــوراة لــــم يـــكـــن فــــي الـسـجـن وحـــــده، الــــتــــوراة هـــي الــتــي تـــم حـبـسـهـا في السجن». ويوجد نص قانون جاهز لطرحه على الكنيست، يقضي بإعفاء الشباب الحريديم من الخدمة العسكرية الإلـزامـيـة، لكن عددا من الـنـواب العلمانيين في الليكود، وعـددا آخــر مـن الـنــواب أعـضـاء حــزب الصهيونية الــديــنــيــة بـــرئـــاســـة وزيـــــر المـــالـــيـــة المــتــطــرف، بـــتـــســـلـــئـــيـــل ســــمــــوتــــريــــتــــش، يــــعــــارضــــونــــه، في المائة 95 ويعدّونه قانونا يُجيز إعفاء من الشباب الحريديم من الخدمة العسكرية. ويـــرى المــعــارضــون لـإعـفـاء أن تمرير قانون كهذا سيجعل خسارة الحكم مؤكَّدة فــي الانــتــخــابــات الــقــادمــة؛ إذ إن المـواطـنـن الذين أرسلوا أبناءهم إلى الخدمة غاضبون من مهادنة الحكومة مع المتدينين. وحــــســــب الإذاعــــــــــة الـــرســـمـــيـــة «ريـــشـــت بـــــيـــــت»، فـــــــإن هـــــــــؤلاء الــــــنــــــواب طــــلــــبــــوا مــن نـــتـــنـــيـــاهـــو أن يـــســـتـــخـــدم قــــــدراتــــــه لإقــــنــــاع المتدينين بالتنازل عن بعض اعتراضاتهم، ليصبح قـانـونـا مـعـتـدلاً، ولا يُــلـحـق ضــررا به وبائتلافه اليميني. ورد نتنياهو خلال الـــلـــقـــاء مــعــهــم بـــأنـــه «يـــجـــب شــــرح مــشــروع الــقــانــون لـلـجـمـهـور، فـالـحـريـديـم مـصـرون على موقفهم». معارضة قضائية كـــمـــا يـــتـــعـــرض نــتــنــيــاهــو لــضــغــوط أشد من جهاز القضاء حول أزمة تجنيد الــحــريــديــم؛ إذ إن المـسـتـشـارة القضائية لــلــحــكــومــة، غـــالـــي بــــهــــاراف مــــيــــارا، قـالـت إن مــــشــــروع الــــقــــانــــون لـــيـــس دســـتـــوريـــا، وإنــمــا يـوفـر حــلــولا لاحـتـيـاجـات المعاهد التوراتية الحريدية (الييشيفوت). ورأى نــائــبــا المــســتــشــارة الـقـضـائـيـة لــــلــــحــــكــــومــــة، غـــــيـــــل لـــــيـــــمـــــون وأفـــــيـــــطـــــال ســومــبــولــيــنــســكــي، أن مـــشـــروع الــقــانــون في المائة من الحريديين 95 ً «يُعفي فعليا فــي ســن الـتـجـنـيـد، ويــــؤدي إلـــى إضـعـاف أدوات الــــحــــكــــومــــة والــــجــــيــــش المــتــمــثــلــة بعقوبات من أجل الإلزام بالتجنيد». وأشــــــــار نـــائـــبـــا المـــســـتـــشـــارة إلــــــى أن مشروع القانون يتناقض مع قرار المحكمة بشأن واجــب الحكومة بــأن تبلور، حتى مطلع الشهر المقبل، خطة لتجنيد جميع طلاب المـدارس الدينية الذين تلقوا أوامر تجنيد، وآلاف المتهربين من الخدمة، وأن تشمل سلب منافع اقتصادية. وأضافا أنه ليس بالإمكان الدفاع عن مشروع القانون أمام المحكمة العليا، لأن مشروع القانون يسعى إلى إرساء قانون الفصل بـن التجنيد الإلــزامــي للجمهور وبين تجنيد شخص ينتمي إلى المجتمع الحريدي. واتــهــم نــائــب المـسـتـشـارة القضائية للحكومة، غيل ليمون، الأحـد، الحكومة، خلال اجتماعها الأسبوعي، بأنها تخرق قرار المحكمة العليا الذي يقضي بأن تقرر الـــحـــكـــومـــة، حــتــى الــــيــــوم، ســيــاســة إنــفــاذ اقتصادي لتجنيد حريديين تلقوا أوامر تجنيد للجيش. وفــــــــــــي ظـــــــــل هــــــــــــذه الـــــــضـــــــغـــــــوط مـــن الجبهتين، اعـتـرف نتنياهو بـأنـه يعجز عــن إيــجــاد حـــل، ويـفـكـر فــي تبكير موعد الانتخابات، لكنه لا يريد أن يفعل ذلك من خــال المـواجـهـة والــصــدام مـع الحريديم، بل يريد الاتفاق معهم على أن هذه أفضل وسيلة له ولهم لمواجهة الموقف. ومـــــن شـــــأن ســــن الـــقـــانـــون أن يـكـلـف نتنياهو خسارة أصوات كثيرة في اليمين العلماني، بينما يـــؤدي تأجيل القانون إلـــــى أعـــــــادة الـــنـــقـــاش حـــــول «الإنـــــجـــــازات العسكرية في الحرب». 4 فلسطين NEWS Issue 17206 - العدد Tuesday - 2026/1/6 الثلاثاء مصدر سياسي إسرائيلي: نتنياهو بات يستمع إلى نغمة تصعيدية من كباررجال الدين ASHARQ AL-AWSAT «الحريديم» شبَّهوا عقوبات التهرب من الخدمة بإجراءات «النازيين» نتنياهو لا يستبعد انتخابات مبكرة بعد تعقُّد أزمة تجنيد المتدينين إسرائيليون من اليهود المتشددين بعد مواجهة مع الشرطة في القدس أول من أمس خلال احتجاج ضد التجنيد (إ.ب.أ) تل أبيب: نظير مجلي «حماس» تتخوف من «عودة الحرب»... ومصر تدعو إلى الانتقال للمرحلة الثانية «اتفاق غزة» متأرجح بين الانهيار والتقدم عـاد التفاؤل بإمكانية التقدم في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يراوح مكانه، مــع تصعيد مـيـدانـي ومـسـلـح جـديـد يشهده الـــقـــطـــاع بــــن حــــركــــة «حـــــمـــــاس» وعـــصـــابـــات فـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة مـــســـلـــحـــة تـــــوجـــــد فــــــي مــنــطــقــة السيطرة الإسرائيلية. وعـــبـــرت حـــركـــة «حـــمـــاس» عـــن مــخــاوف من عودة الحرب مجددا للقطاع غداة دعوات مصرية للانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق، وهــــــو مـــــا يـــــــراه خـــــبـــــراء تــــحــــدثــــوا لـــــ«الــــشــــرق الأوســـط»: «نـذر انهيار يلوح في الأفـق إن لم يتم الاستماع لنصائح الوسطاء ومساعيهم بــحــدوث تـقـدم والـــذهـــاب للمرحلة الـثـانـيـة»، مشيرين إلى أن «المساعي الإسرائيلية تبدو راغـــبـــة فـــي تــهــديــد الاتــــفــــاق فـــي ظـــل انـشـغـال واشنطن بأحداث أوكرانيا وفنزويلا». وقـــــال عــضــو المــكــتــب الــســيــاســي لـحـركـة «حـــــمـــــاس» بــــاســــم نـــعـــيـــم، فـــــي تـــصـــريـــحـــات، الاثـنـن، إن «الإبــــادة الصامتة فـي قطاع غزة مــــا زالــــــت مـــســـتـــمـــرة»، مــــؤكــــدا أن «خــــروقــــات يوماً 84 الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة منذ تعكس نية رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وحكومته مواصلة التصعيد». وهـــذه الــخــروقــات تــهــدف، حـسـب نعيم، إلـــى «الـــدفـــع نـحـو الـــعـــودة لـلـحـرب أو الإبــقــاء على الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، في إطار محاولات فرض أجندات التهجير»، داعـيـا الـوسـطـاء، والـضـامـن الأمـيـركـي بشكل خــــاص، إلـــى مـمـارسـة ضــغــوط حقيقية على نتنياهو وحكومته من أجـل الالـتـزام بتنفيذ الاتفاق واستحقاقاته كاملة. وجـــاءت تصريحات نعيم غـــداة خوض حركة «حماس» أول اشتباك مباشر وميداني، مـــــع أفــــــــــراد مـــــن عــــصــــابــــة مـــســـلـــحـــة يـــقـــودهـــا الفلسطيني رامي حلس، وتتمركز في مناطق الــســيــطــرة الإســرائــيــلــيــة، والـــتـــي صــعــدت من هجماتها ضـد الفلسطينيين، وتسببت في مقتل اثنين على الأقل خلال الأيام الماضية. وقـــــالـــــت مـــــصـــــادر مـــيـــدانـــيـــة لـــــ«الــــشــــرق الأوسط» إن «عناصر عصابة حلس» تقدمت باتجاه مفترق منطقة السنافور بحي التفاح (غرب «الخط الأصفر»)، وتصدّت لها عناصر دقيقة، 20 «حماس» واشتبكت معها لأكثر من قبل أن يتراجع المهاجمون. وشـــــرحـــــت المــــــصــــــادر أن الاشــــتــــبــــاكــــات وقعت في حين كانت تُحلّق طـائـرات مسيّرة إســــرائــــيــــلــــيــــة، مــــوضــــحــــة أنــــــه «فــــــــور انـــتـــهـــاء الاشتباكات، ألقت المسيّرات قنابل على منازل في المنطقة نفسها وفي محيطها». وارتفع عدد قتلى الخروقات الإسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 423 (تـــشـــريـــن الأول) المـــاضـــي إلــــى أكـــثـــر مـــن فلسطينيا ً. ويــرى مساعد وزيــر الخارجية المصري الأسـبـق السفير حسين هــريــدي، أن «الـحـرب في غزة لم تنته، بينما تراجعت حدة الأعمال الـقـتـالـيـة مــع اســتــمــرارهــا»، مـوضـحـا أن هـذا التصعيد الحالي يُــوحـي بــأن ثمة تفاهمات تمت بين رئيس الـوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد ترمب ديسمبر (كـانـون الأول) 29 فـي واشنطن فـي الماضي، بشأن السماح لإسرائيل بالتصعيد، وهو ما يتم حاليا مع تصاعد أحداث فنزويلا الـتـي ستغطي على ملف غــزة مـع انشغالات واشنطن به. ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني الـــدكـــتـــور أيـــمـــن الـــرقـــب أن الاحــــتــــال يضغط تـجـاه عـــودة الـحـرب ويـدفـع بعناصر موالية لــــه لمـــواجـــهـــة «حــــمــــاس» فــــي ظــــــروف صـعـبـة، متوقعا أن نتنياهو حصل على ضوء أخضر لـلـتـصـعـيـد مـــن خــــال لــقــائــه تــرمــب الأســبــوع المــاضــي فــي ظــل اســتــمــرار الـهـجـمـات والــدفــع بعناصر مسلحة. لـكـن الـــرقـــب يستبعد عــــودة الـــحـــرب في الـــوقـــت الــحــالــي عــــودة لــلــحــرب، مـتـوقـعـا ذلـك مــع الـضـغـط الإسـرائـيـلـي لــنــزوح الـسـكـان من مـنـاطـق «حــمـــاس» لــدخــول مـواجـهـة حاسمة معها. تــــلــــك الأجـــــــــــواء المــــيــــدانــــيــــة المـــتـــصـــاعـــدة تــقــابــلــهــا تـــحـــركـــات مــصــريــة لــلــدفــع بــاتــجــاه المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وأفادت قنوات تلفزيون محلية مصرية، الأحـــد، بـأن رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، التقى مع كل من نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، ورئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج. وفــــق قـــنـــاة «إكـــســـتـــرا نـــيـــوز» الـفـضـائـيـة المصرية، فإن لقاء رئيس المخابرات المصرية مــــع الـــجـــانـــب الــفــلــســطــيــنــي جـــــاء «فـــــي إطــــار الجهود المصرية المبذولة لتحقيق الاستقرار بــــالأراضــــي الـفـلـسـطـيـنـيـة، وتــنــفــيــذ المــرحــلــة الثانية مـن رؤيـــة الـرئـيـس الأمـيـركـي دونـالـد ترمب، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة». فـــــــي غــــــضــــــون ذلـــــــــــك، ذكـــــــــــرت صـــحـــيـــفـــة «هـــــآرتـــــس» الإســـرائـــيـــلـــيـــة، الأحـــــــد، نـــقـــا عـن مصادر مطلعة، أن «معبر رفح الحدودي من المقرر أن يُفتح قريبا في الاتجاهين». وأشارت الصحيفة إلى أن «قوات أوروبية سيكون لها دور مركزي في إدارة المعبر»، مؤكدة أن «هذه الــقــوات وصـلـت بالفعل إلـــى إســرائــيــل، وهـي جاهزة للانتشار في المنطقة». ويــعــتــقــد الــــرقــــب أن مـــصـــر تــلــعــب دورا كبيرا لإحـبـاط فـرص انهيار الاتـفـاق، وتدفع نـحـو تـقـدمـه خــطــوات لــأمــام، مـشـيـرا إلـــى أن الجهود المصرية عادة ما تنجح في الوصول لتفاهمات شريطة أن تتجاوب واشنطن مع المطالب ببدء المرحلة الثانية. وبــرأي السفير حسين هـريـدي، لا يمكن حسم فرص التقدم أو الانهيار بهذه المشاهد الـحـالـيـة، إلا أن المــؤكــد حـتـى الآن أن المرحلة الــثــانــيــة مــؤجــلــة فـــي ظـــل تـــرويـــج إســرائــيــلــي لــتــفــاهــم مـــع واشـــنـــطـــن بـحـتـمـيـة نــــزع ســاح «حماس» أولاً. القاهرة: محمد محمود ألف بيت فلسطيني في محيط القدس 40 مساع إسرائيلية لتدمير ما لا يقل عن % من الضفة 41 مسؤول فلسطيني: إسرائيل تسيطر على قــــــال مــــســــؤول فــلــســطــيــنــي إن إســـرائـــيـــل وسعت الـعـام المـاضـي سيطرتها الفعلية على مــنــاطــق واســـعـــة فـــي الــضــفــة الــغــربــيــة، وبــاتــت فـــي المـــائـــة مـــن مساحة 41 تـسـيـطـر عـلـى نـحـو الـــضـــفـــة الــــغــــربــــيــــة، ضـــمـــن مـــــشـــــروع ســيــاســي متكامل، يحولها إلى حالة احتلال دائم، وليس مؤقتا ً. واستعرض رئيس هيئة مقاومة الجدار والاســتــيــطــان الـــوزيـــر مــؤيــد شــعــبــان الـهـجـوم الإسرائيلي المنظم على الضفة الغربية العام الماضي، وأرقامه في مؤتمر صحافي عقده في رام الله، الاثنين. وأكـــــد شــعــبــان أن الاحـــتـــال الإســرائــيــلــي 23827 والمستوطنين نفذوا خلال العام الماضي اعــتــداء بحق الفلسطينيين، وممتلكاتهم في الضفة، في ارتفاع قياسي في عدد الاعتداءات المسجلة في عام واحد، وقال إن جيش الاحتلال اعــــتــــداءً، فـيـمـا نــفــذ المـسـتـوطـنـون 18384 نــفــذ اعــــتــــداء 720 ، ونــــفــــذت الـــجـــهـــتـــان مـــعـــا 4723 مشتركاً، طالت الأفراد، والأراضي، والمزروعات، والممتلكات. بـــأنـــه كـــان 2025 ووصــــــف شـــعـــبـــان عـــــام عـامـا مثقلا بــالــدم، والــخــرائــط، والـــقـــرارات «إذ لم تكتف دولة الاحتلال بتوسيع المستعمرات، بــل سـعـت إلـــى تـوسـيـع مـعـنـى الـسـيـطـرة ذاتـــه، فــــلــــم تــــعــــد الـــهـــيـــمـــنـــة مـــقـــتـــصـــرة عــــلــــى الأرض بوصفها مساحة، بل امتدت إلى إعادة تعريف الــجــغــرافــيــا، والــــرمــــز، والــــوجــــود الفلسطيني برمّته». سيطرة فعلية وأكــد شعبان أن سلطات الاحـتـال باتت في 41 تــفــرض سـيـطـرتـهـا الـفـعـلـيـة عـلـى نـحـو المــــائــــة مــــن مــجــمــل مـــســـاحـــة الـــضـــفـــة الــغــربــيــة، في المائة من 70 وتُحكم قبضتها على ما يقارب المناطق المصنّفة (ج)، وتستأثر بما يزيد على فـي المـائـة مـن مساحة الأغـــوار الفلسطينية 90 عبر منظومة متكاملة مـن الأوامـــر العسكرية، وإجـراءات نزع الملكية، ضمن مشروع سياسي مكتمل الأركان. واتــــهــــم شـــعـــبـــان الــكــنــيــســت الإســـرائـــيـــلـــي بـــتـــوظـــيـــف مـــنـــظـــومـــة الــــقــــوانــــن أداة مـــركـــزيـــة لـتـعـمـيـق المــــشــــروع الاســـتـــعـــمـــاري فـــي الـضـفـة، وشــــرح كـيـف دفـــع الـكـنـيـسـت عــــددا واســـعـــا من مــشــاريــع الـــقـــوانـــن، والــتــعــديــات الـتـشـريـعـيـة التي استهدفت شرعنة الوقائع الاستعمارية الــقــائــمــة، وتــوســيــع صــاحــيــات المـسـتـعـمـريـن، ومـــجـــالـــســـهـــم المــــحــــلــــيــــة، وتــــكــــريــــس الــتــمــيــيــز الـــقـــانـــونـــي فــــي إدارة الأرض، والـــتـــخـــطـــيـــط، والـــبـــنـــاء، وكـــيـــف شــمــل ذلــــك تــعــزيــز الـسـيـطـرة الإسرائيلية على أراضــي الضفة الغربية عبر نقل صلاحيات مدنية إضافية إلـى مؤسسات الاحـتـال، وتقويض المكانة القانونية للأرض الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة وأصــــحــــابــــهــــا، وتــــســــويــــة بـــؤر اســـتـــعـــمـــاريـــة أُقـــيـــمـــت دون قـــــــــرارات حـكـومـيـة سابقة. وشنت قـوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اقتحامات واعـتـقـالات طالت مخيم عـايـدة في بــيــت لـــحـــم، وبـــلـــدات حــلــحــول شـــمـــال الـخـلـيـل، وعقبة جبر في أريحا، وقرية تل غرب نابلس، وقرية عورتا جنوب نابلس، ومدينة قلقيلية، وقرية الباذان شمال شرقي نابلس، وبلدة جبع جـنـوب جـنـن، ومحيط مخيم الـفـارعـة جنوب طوباس. وأسفرت هذه الاقتحامات عن اعتقال عدد مــن الفلسطينيين، بينهم الصحافية إيـنـاس إخــــاوي عـقـب مـداهـمـة مـنـزلـهـا فــي بــلــدة إذنــا غرب الخليل، والأسير المحرر عبد الله ذياب من فلسطينيا 21 قلقيلية، واعتقال آخرين، بينهم من قرية عورتا في نابلس، وغيرهم من معظم المناطق المقتحمة. وأثـنـاء ذلــك، اقتحم عـشـرات المستوطنين المــســجــد الأقـــصـــى فـــي الـــقـــدس بــحــمــايــة قـــوات الشرطة الإسرائيلية، وأدوا طقوسا تلمودية واستفزازية في باحاته، فيما اعتدوا كذلك على مـقـبـرة إسـامـيـة فــي مـديـنـة الــقــدس، وحطموا شواهد بعض القبور. كــمــا اســتــولــى مـسـتـوطـنـون يــــوم الاثــنــن عـلـى مــنــزل لمــواطــن مـقـدسـي فــي بــلــدة ســلــوان، جنوب المسجد الأقصى. ألف بيت في القدس 40 تدمير في غضون ذلـك، كُشف النقاب عن مساع ألـف بيت 40 إسرائيلية لتدمير مـا لا يقل عـن فلسطيني في محيط القدس، تحت مزاعم أنها تمثل تهديدا أمنياً، وديموغرافياً. وأفـــاد مـوقـع «واي نــت» التابع لصحيفة «يديعوت أحـرونـوت» العبرية، الاثنين، عن أن هـــذه الـرغـبـة جــــاءت فــي تـقـريـر ســـري وضعته مــنــظــمــة «رجـــفـــيـــم» الــيــمــيــنــيــة، ادعــــــت فـــيـــه أن الــســلــطــة الـفـلـسـطـيـنـيـة تــقــيــم مــبــانــي ضخمة تخنق مدينة القدس، وتهدد أمنها. وبـــحـــســـب الــــتــــقــــريــــر، اتــــضــــح أن الــخــطــة تستهدف قـرى فلسطينية قائمة قبل عشرات ومـئـات السنين، أي قبل الاحـتـال الإسرائيلي . ومــــن بـــن المـــواقـــع 1967 لـلـمـنـطـقـة فـــي الـــعـــام المستهدفة بلدات تابعة للسلطة الفلسطينية بــحــســب اتـــفـــاقـــيـــات أوســــلــــو، والـــخـــاضـــعـــة لها إداريـا وأمنياً، مثل الـرام وقلنديا وصور باهر وعناتا والعيزرية وجبل المكبر وجبل أبو غنيم وأبـو ديس وبيت ساحور وبيت لحم وقبيبة، وغيرها. ويزعم التقرير أن هذه المباني أقيمت من دون تصاريح إسرائيلية. وبحسب منظمة «رجـفـيـم» الـتـي رصـدت هـــــذه الـــبـــنـــايـــات مــــن خـــــال الـــتـــصـــويـــر الـــجـــوي ، تعتبر هذه البنايات 2008 المستمر منذ سنة غـيـر قـانـونـيـة، وهـــي فــي نـظـرهـا تـشـكـل خطرا أمــنــيــا، لأن بــإمــكــان ســكــان الـــعـــمـــارات الـعـالـيـة مــراقــبــة الــبــيــوت الاسـتـيـطـانـيـة الــتــي أقـامـتـهـا إسرائيل بغرض تهويد القدس الشرقية. رام الله: كفاح زبون تل أبيب: نظير مجلي
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky