issue17206

اقتصاد 16 Issue 17206 - العدد Tuesday - 2026/1/6 الثلاثاء ECONOMY وليد خدوري قطاع الإسكان يتصدر الزيادة السنوية للتضخم 2025 النفط والطاقة في تطورات عام يحتل النفط المرتبة الأولـى بين السلع الاقتصادية في التجارة العالمية. ومـن المـعـروف أيضا أن النفط والسياسة تـوأمـان متلاصقان فـي السياسات العامة؛ المحلية والإقليمية. ،2025 وواضـــح أن أخـبـار الـرئـيـس الأمـيـركـي، دونــالــد تـرمـب، خــال عــام احتلت أوسع تغطية يومية على صعيد الإعـام؛ الأميركي والعالمي، فشملت تغطياته أميركيا علاقاتِه بالحزبين الجمهوري والديمقراطي، والسياسات مع الولايات الفيدرالية، وتبنّيه سياسة تشجيع الإنتاج النفطي على حساب الطاقات المستدامة، وعلاقته بـ«قضية أبستين»، وعالميا الــدور الأميركي في مساندة هذا الطرف أو ذاك في الصراعات الدولية، ومحاولاته تغيير الرسوم الجمركية مع مختلف دول العالم، خصوصا الصين، ناهيك بتصوراته في بداية عهده لعلاقات واشنطن بكل من كندا والمكسيك. عـــام بـــروز تـرمـب وسـيـاسـاتـه على صـعـيـدَي السياسة 2025 ُ يشكل عـــام والاقتصاد الدوليين. وهذا يعني، بدوره، أيضا على الصعيد النفطي، وخير مثال على ذلـك، تفرده عالمياً، بصفته رئيس دولـة كبرى، في تطوير القطاع النفطي وتهميش الـطـاقـات المـسـتـدامـة، بـعـد عـقـد مــن اتـفـاقـيـة الأمـــم المتحدة فـي بـاريـس لمكافحة التغير المناخي. وقـد بــرزت هـذه السياسة فـي أولوياته الطاقوية بالولايات المتحدة، وفي إهماله المقصود مشاركة الولايات المتحدة فـي مؤتمر الأمــم المتحدة «كـــوب» بالبرازيل قبل أشهر قليلة، ومــن ثـم إفــراغ قرارات المؤتمر هذا من معناها الحقيقي. ولعب ترمب دورا رئيسا وعلنيا في مساندة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فـي حـرب غـزة وسياسة الإبـــادة فيها. واستغل نتنياهو سياسات ترمب الإقليمية لتنفيذ «سياسات زئيف جابوتنسكي» في أوائل الــقــرن الـعـشـريـن، الـتـي بــلــورت أفــكــار الـيـمـن الإســرائــيــلــي؛ حـــزب «الـلـيـكـود»، للتوسع شرق أوسطياً. ومن هذه السياسات محاولات نتنياهو تحويل الدول العربية إلى «شرق أوسط جديد» تحت احتلالات إسرائيلية جديدة أو تحت نفوذ تل أبيب. ورغم اقتراح ترمب وقف إطلاق النار في غزة، فإنه من غير الواضح، حتى الآن، مصير اتفاق غزة... فهل ستعود غزة إلى منظمة التحرير الفلسطينية، أم ستؤول إلى حكم «إداري» غير معروفة حتى الآن أهدافه تحت إشراف «قوات دولية»، أم ماذا، ومتى؟ وماذا سيحدث بغاز حقل «غزة مارين» في بحر غزة، الذي اكتشفته سلطات منظمة التحرير الفلسطينية ولم تسمح إسرائيل حتى الآن بتطويره، رغم مرور أكثر من عقدين من الزمن على اكتشافه؟ كما يبرز عدم تمكن الرئيس ترمب من إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما وعد به منذ اليوم الأول لحكمه قبل سنة. لقد أدت هاتان الحربان، بالإضافة إلى قصف الطيران الأميركي ناقلات نفط فنزويلية في المياه الدولية، وضـرب رصيف بحري فنزويلي للناقلات بحجة تهريب المخدرات منه، والأحــداث الأخيرة فيها، والضربات العسكرية الأميركية ضد أهداف «داعش» في نيجيريا... إلى تخوف الأسواق من تأثير الاضــطــرابــات المحتملة عـلـى الإمــــــدادات، ومـــن ثــم ارتــفــاع أســعــار الـنـفـط، رغـم المحاولات الأميركية المستمرة لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية. إجراء تغييرات شمولية وواسعة في 2025 لقد استطاع ترمب خلال عام السياسة الخارجية الأميركية، منها الضغط لتغيير الرسوم الجمركية مع مختلف دول العالم. وقد أثرت هذه المعركة الجمركية ليس فقط على معايير الـرسـوم بـن الــولايــات المتحدة وهـــذه الـدولـة أو تـلـك، بـل أيـضـا على الأسـعـار النهائية لبعض السلع ذات العلاقة المـاسـة بـالمـواصـات والنقل والكهرباء، فــزادت الـرسـوم الجمركية مـن شـدة المنافسة التجارية العالمية بـن الـولايـات المتحدة والـصـن؛ إذ أخــذت الصين تركز أكثر فأكثر على صناعات الطاقات المـسـتـدامـة، وفـاقـت بتركيزها هــذا إنـتـاج واسـتـهـاك غالبية السلع للطاقات في المائة من السيارات الهجينة في العالم. 60 المستدامة، مثل تصنيع نحو ومــــن المــتــغــيــرات الــكــبــرى فـــي ســيــاســة تـــرمـــب، الــضــغــوط الـــتـــي وضـعـهـا على أقطار «الاتـحـاد الأوروبـــي»، خصوصا بشأن إمكانية استمرار مشاركة واشنطن دول «الاتحاد الأوروبي» الدفاع عن أوكرانيا. ويكمن التغيير الأهــم في التخوف الأوروبـــي المتنامي من إمكانية غزو روســـي مستقبلي لبعض الأقـطـار الأوروبــيــة المـجـاورة لروسيا، واحتمال أن تـدافـع أوروبـــا بنفسها عـن أراضيها دون المساعدة الأميركية المعتادة تحت مظلة «الناتو» لصد هـذا الهجوم الـروسـي المحتمل. هـذا التخوف الأوروبــي المـتـصـاعـد بــدأ يـحـوّل جـــزءا أكـبـر مــن مــوازنــات بـعـض الــــدول الأوروبـــيـــة نحو التصنيع والتدريب العسكري، أكثر من أي سنة أخــرى بعد الحرب العالمية الثانية. ونشاهد هذا التحول حتى في بعض الدول غير الحدودية مع روسيا، مثل الـسـويـد، ناهيك بتلك الـحـدوديـة مـع روســيــا، مثل فنلندا، حيث زيــادة الإنتاج العسكري. لقد ازداد التخوف الأوروبـــي هـذا فـي الـوقـت نفسه لإعـــادة انبعاث قوى اليمين الأوروبي؛ مما أخذ يؤدي بدوره إلى مزيد من مخاوف احتمال نشوب مناوشات مستقبلية. وبشأن دول العالم الثالث، فقد قلّصت واشنطن إلى حد كبير مساعداتِها الاقتصادية لـدول العالم الثالث والتزاماتِها المالية السنوية تجاه منظمات ، والأهم من ذلك تقليص مجمل مساعداتها عبر 2025 الأمم المتحدة خلال عام منظمات الأمـم المتحدة للمساعدة والتنمية. وقد عدَلت واشنطن جزئيا عن قـرارهـا هــذا مـؤخـرا بتزويد منظمات الأمــم المتحدة التنموية ملياري دولار مليار دولار سنويا سابقاً. إن هذا التوقف والتقليص في 17 سنوياً، بدلا من المشاركة لدعم مساعدات الأمم المتحدة، سيعني ضعضعة كبيرة في موازنات بعض الـــدول المعتمدة على هـذه المـعـونـات المـالـيـة، واضـطـرارَهـا إلــى تقليص برامجها الاقتصادية، ومن ثم إضعاف استهلاكها الطاقوي والنفطي. واحتلت عناوين «المـعـادن الـنـادرة» والـنـزاع عليها صفحات الإعــام في فـي المـائـة من 50 أكـثـر مـن أي سنة أخـــرى، وهــي الـتـي تشكل نحو 2025 عــام المعادن التي تُستعمل في تصنيع الأسلحة الأميركية. هذه المعركة جزء من الصراع الاقتصادي الدائر بين الولايات المتحدة والصين، بل والأهم من ذلك أن صراع «المعادن النادرة» جزء أساسي من صراع القوى بين واشنطن والصين، خـصـوصـا فــي مــجــالات التقنيات الـجـديـدة والـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي والـطـاقـات المستدامة، لا سيما أن الصين وضعت شروطا على تصدير بعض هذه المعادن؛ مما دفع بالولايات المتحدة إلى توقيع اتفاقات مع دول أخرى للحصول عليها، أو إنتاج البعض منها محليا بقدر الإمكان، ومن ثم الحساسيات والمنافسة بين الطرفين للحصول على هذه المعادن والاستئثار بها. ابتعد كثيرا عن هدف البنك المركزي... وخبراء يرونه فشلا لسياسات الحكومة % 30.89 عند 2025 تركيا: التضخم يختتم عام اخـــــــتُـــــــتـــــــم مـــــــعـــــــدل تـــــضـــــخـــــم أســــــعــــــار 2025 المستهلكين الـسـنـوي فـي تركيا عــام فـي المـائـة خلال 30.89 بتراجع طفيف إلـى ديـسـمـبـر (كـــانـــون الأول) المـــاضـــي، بينما ارتفع المعدل الشهري الـذي يقيس الاتجاه في المائة. 0.89 الأساسي للتضخم إلى وجاء الرقمان، اللذان أعلنهما «معهد الإحــصــاء الــتــركــي» الاثــنــن، أقـــل قـلـيـا من الـتـوقـعـات الـسـابـقـة لـخـبـراء أتــــراك ووكـالـة فــــي المــــائــــة لـلـتـضـخـم 31 «رويــــــتــــــرز» عـــنـــد في المائة للتضخم الشهري. 98 السنوي و لكن التضخم فـي ديسمبر بقي أعلى في 30 مـن توقعات الحكومة عند أقــل مـن المــــائــــة، والـــتـــوقـــعـــات الــســابــقــة مـــن «الــبــنــك في المائة. 24 المركزي» عند وأظــــهــــرت بـــيـــانـــات «مــعــهــد الإحـــصـــاء الـتـركـي» أيـضـا أن مـؤشـر أسـعـار المنتجين فــي المــائــة عـلـى أســاس 0.75 ارتــفــع بنسبة شــــهــــري خـــــال ديـــســـمـــبـــر، مـــســـجـــا زيـــــادة في المائة. 27.67 سنوية قدرها فـي المقابل، أعلنت «مجموعة أبحاث الــتــضــخــم (إي إن إيــــه جــــــي)»، الـــتـــي تضم خـــبـــراء اقــتــصــاديــن أتــــراكــــا مـسـتـقـلـن، أن التضخم السنوي فـي ديسمبر ارتـفـع إلى فـــي المـــائـــة، بـيـنـمـا ســجــل الـتـضـخـم 56.14 في المائة. 2.11 الشهري ارتفاعا بـ وكــــانــــت «غــــرفــــة تــــجــــارة إســـطـــنـــبـــول» أعلنت أن معدل التضخم بالمدينة الكبرى في تركيا ومركزها الاقتصادي، ارتفع في فـي المـائـة على أسـاس 68.37 ديسمبر إلــى في المائة على أساس 1.23 سنوي، وبنسبة شهري. وتــــــصــــــدّر قـــــطـــــاع الإســــــكــــــان الـــــزيـــــادة السنوية في مجموعات الإنفاق الرئيسية الـثـاث ذات الـــوزن الأكـبـر فـي سلة الإنـفـاق لمؤشر أسعار المستهلك لـ«معهد الإحصاء فـــي المـــائـــة، تــاه 49.45 الـــتـــركـــي»، بـنـسـبـة في 28.44 قطاع النقل والمواصلات بنسبة المــائــة، ثـم قـطـاع الأغــذيــة والمـشــروبــات غير في المائة. 28.31 الكحولية بنسبة وسُجلت أعلى الـزيـادات السنوية في في المائة، 66.27 قطاعات: التعليم بنسبة في المائة، والمطاعم 49.45 والإسكان بنسبة في المائة. 34.11 والفنادق بنسبة الحكومة تتحدث عن نجاح وعــلّــق نــائــب الـرئـيـس الـتـركـي الــذي يـــتـــرأس «لــجــنــة الـتـنـسـيـق الاقـــتـــصـــادي» بـالـحـكـومـة، جــــودت يــلــمــاظ، عـلـى أرقـــام التضخم الرسمية، قـائـا إن «خطواتنا الـــحـــازمـــة والمــنــســقــة لمـكـافـحـة الـتـضـخـم، والثقة التي تحظى بها برامجنا، تُعزز عملية خفض التضخم». وأضــــــــــــاف عــــبــــر حــــســــابــــه بــمــنــصــة «إكـــــــس»: «هـــــذا الـــعـــام تــســبــب انــخــفــاض الإنــــــتــــــاج الــــــــزراعــــــــي؛ نـــتـــيـــجـــة الـــصـــقـــيـــع والجفاف، في ارتفاع مؤقت لأسعار المواد الـغـذائـيـة؛ مـمـا سـاهـم فــي تــجــاوز معدل توقعاتنا. 2025 التضخم في نهاية عام رغــــــم الــــصــــدمــــات المــــــحــــــدودة والمــــؤقــــتــــة، وبــفــضــل تــــــوازن الــطــلــب، وعــــــودة سـلـوك التسعير إلى وضعه الطبيعي، وتحسن الـتـوقـعـات، فـــإن انـخـفـاض التضخم بلغ نـقـطـة مـئـويـة مــقــارنــة بـشـهـر مايو 44.6 .»2024 ) (أيار وتابع يلماظ أن التضخم الأساسي فــــي المـــائـــة 17.7 لــلــســلــع «انـــخـــفـــض إلـــــى ، أي أقل 2025 سنويا بحلول نهاية عـام نـقـطـة مــئــويــة مـــن مـــعـــدل تضخم 13.2 بـــــــ أســـعـــار المـسـتـهـلـكـن؛ ويـسـتـمـر الـتـبـاطـؤ التدريجي في تضخم أسعار الخدمات، في المائة سنوياً». 44 ليصل إلى وتـــــــوقـــــــع أن يُـــــســـــهـــــم الانـــــخـــــفـــــاض الملحوظ في معدل ارتـفـاع أسعار السلع ذات التسعير العكسي القوي، كالتعليم والإيـــــجـــــارات، خــــال الــفــتــرة المــقــبــلــة، في تعزيز تحسن معدل التضخم السنوي. وأكــــــد أن الـــحـــكـــومـــة ســـتـــواصـــل نـهـجـهـا الـــشـــامـــل لــلــســيــاســات الـــنـــقـــديـــة والمـــالـــيـــة وســـيـــاســـات الـــدخـــل، وخـــطـــوات الـتـحـول الهيكلي، وأنها ستواصل بحزم جهودها لمــكــافــحــة الــتــضــخــم، الـــــذي يُـــعـــد أولـــويـــة أســـاســـيـــة فــــي بــرنــامــجــهــا الاقـــتـــصـــادي، خلال الفترة المقبلة. وحــــــــــدد يــــلــــمــــاظ هــــــــدف الـــحـــكـــومـــة في المائة، 20 بأقل من 2026 للتضخم عام والــقــضــاء نـهـائـيـا عـلـى جــمــود الأســعــار، وعـــــودة الـتـضـخـم إلــــى خــانــة الآحـــــاد في .2027 نهاية عام خبراء يرون فشلا للسياسات وعــــد خـــبـــراء اقــتــصــاديــون أن الأرقــــام المعلنة لنهاية العام تعد «فشلاً» لسياسات الـحـكـومـة لخفض الـتـضـخـم. ورأى أسـتـاذ الاقــــتــــصــــاد الــــدكــــتــــور فـــاتـــح أوزاطــــــــــاي أنـــه ، الـــذي 2024 «بـالـنـظـر إلـــى مـسـتـوى مــايــو فــــي المــــائــــة، فـــإن 75.5 بـــلـــغ فـــيـــه الــتــضــخــم هـذه الأرقــام تعد نجاحا كبيرا في تحقيق 19 نقطة مئوية خـال 44.6 انخفاض بلغ شــهــراً، أمـــا بـالـنـظـر إلـــى يـونـيـو (حـــزيـــران) 39.6 ، الــذي بلغ معدل التضخم فيه 2023 2025 في المـائـة، فلا تعد الأرقـــام في نهاية نجاحاً؛ لأنها تعني أن التضخم انخفض فـــي المـــائـــة فــقــط خــــال عـامـن 8.6 بـــمـــقـــدار ونصف، وهي نسبة غير كافية». وأشـــار إلــى أن الـهـدف الأول للتضخم في المائة؛ 15 كـان 2025 المعلن لنهاية عـام «مـــمـــا يــعــنــي أن الــنــتــيــجــة الــفــعــلــيــة أســــوأ بمرتين، أي إنها سيئة للغاية». وأضاف أن التضخم سحق الأجـور مثل «جرافة» على الـرغـم مـن ارتـفــاع الـحـد الأدنـــى لها بنسبة إلى 2023 ) في المائة منذ يوليو (تـمـوز 94 .2025 ديسمبر بـــــــدوره، شــكــك الــخــبــيــر الاقـــتـــصـــادي، مصطفى سونماز، في الأرقام المعلنة، قائلا إن الـحـكـومـة «لا تـعـلـن أرقــــام الـتـضـخـم إلا بالقدر الذي تراه مناسباً». سجّل قطاع الإسكان أعلى الزيادات في ديسمبر (رويترز) أنقرة: سعيد عبد الرازق ضغط إضافي على نيودلهي في ظل تعثّر المفاوضات التجارية ترمب يهدد الهند برفع الرسوم مجددا بسبب «النفط الروسي» هــدّد الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب بفرض رسـوم جمركية إضافية على الهند بسبب استمرارها في استيراد النفط الخام الــروســي، مما يـزيـد الـضـغـوط على الـدولـة الـــواقـــعـــة فـــي جـــنـــوب آســـيـــا، فـــي ظـــل تـعـثّــر المفاوضات التجارية المستمرة. وقــــــال تـــرمـــب لــلــصــحــافــيــن عـــلـــى مـن طـائـرة الـرئـاسـة: «رئـيـس الــــوزراء ناريندرا مـــــودي رجــــل جـــيـــد، وكـــــان يـعـلـم أنـــنـــي غير راضٍ، وكــــــــان مـــــن المــــهــــم أن يُـــرضـــيـــنـــي». وأضـــــاف، ردا عـلـى ســــؤال حـــول مشتريات الهند من النفط الـروسـي: «إنهم يتبادلون الـتـجـارة، ويمكننا رفـع الـرسـوم الجمركية عليهم بسرعة كبيرة»، وفق «رويترز». تـــأتـــي تــصــريــحــات تـــرمـــب بــعــد أشـهـر مــن المــفــاوضــات الـتـجـاريـة، عـقـب مضاعفة الــولايــات المـتـحـدة الــرســوم الجمركية على فـي المــائــة، العام 50 الـــــواردات الهندية إلــى المــــاضــــي، كــعــقــوبــة عــلــى مــشــتــريــات الـهـنـد الكبيرة من النفط الروسي. وتــفــاعــلــت الأســــــواق الــهــنــديــة، أمـــس، حـيـث انـخـفـض مـؤشـر أسـهـم تكنولوجيا فـي المـائـة إلــى أدنـى 2.5 المـعـلـومـات بنحو مـــســـتـــوى لــــه مـــنـــذ أكـــثـــر مــــن شـــهـــر، وســـط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التوترات الــــتــــجــــاريــــة إلــــــى مــــزيــــد مـــــن الـــتـــأخـــيـــر فـي التوصل إلــى اتـفـاق تـجـاري بـن واشنطن ونيودلهي. وقـال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الحليف المقرَّب من ترمب والمرافق لــــه فــــي الـــرحـــلـــة، إن الـــعـــقـــوبـــات الأمــيــركــيــة المـــفـــروضـــة عــلــى شـــركـــات الــنــفــط الــروســيــة ورفع الرسوم الجمركية على الهند أسهمت في الحد من واردات النفط الهندية. وأضاف أن هناك تشريعا يُدرَّس لفرض رسوم تصل فـــي المـــائـــة عــلــى دول مــثــل الـهـنـد، 500 إلــــى التي لا تزال تشتري النفط الروسي، مشددا على أنــه «إذا كنت تشتري النفط الروسي الـــرخـــيـــص، فـــأنـــت بـــذلـــك تُـــبـــقـــي آلـــــة بــوتــن الحربية مستمرة». وأوضــــــح غــــراهــــام أن تـــحـــركـــات تـرمـب كـــانـــت الـــســـبـــب الـــرئـــيـــســـي وراء انــخــفــاض مـــشـــتـــريـــات الـــهـــنـــد مـــــن الـــنـــفـــط الـــــروســـــي، لـكـن خــبــراء الـتـجـارة يُـــحـــذرون مــن أن نهج نيودلهي الحذِر قد يُضعف موقفها. وقـــــال أجـــــاي ســريــفــاســتــافــا، مـؤسـس مـــركـــز أبـــحـــاث الـــتـــجـــارة الــعــالمــيــة «مـــبـــادرة أبحاث التجارة العالمية»: «تواجه الصادرات الهندية، بالفعل، تعريفة جمركية أميركية فـــي المــائــة 25 فـــي المـــائـــة، مـنـهـا 50 بـنـسـبـة مـــرتـــبـــطـــة بـــمـــشـــتـــريـــات الـــنـــفـــط الـــــروســـــي». وأضــــــــــاف أن خــــفــــض المــــصــــافــــي الـــهـــنـــديـــة وارداتها لم يُوقف الشراء تماماً، مما يضع الهند في «منطقة رمادية استراتيجية». وحـــــذّر سـريـفـاسـتـافـا مـــن أن الـتـوقـف الـــكـــامـــل عــــن شــــــراء الـــنـــفـــط الــــروســــي قــــد لا يكفي لإنهاء الضغط الأميركي، وأن زيادة التعريفات الجمركية قد تؤدي إلى خسائر أكبر في الصادرات. ورغـــــم الــــرســــوم الــجــمــركــيــة الــبــاهــظــة، شــــهــــدت صـــــــــــادرات الـــهـــنـــد إلــــــى الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة ارتــــفــــاعــــا مـــلـــحـــوظـــا فــــي نــوفــمــبــر (تشرين الثاني) المـاضـي، إلا أن الشحنات فــــي المــــائــــة بـن 20 انـــخـــفـــضـــت بـــأكـــثـــر مــــن . وفـي محاولة 2025 مايو (أيـــار) ونوفمبر لــطــمــأنــة واشـــنـــطـــن، طــلــبــت الـــحـــكـــومـــة مـن شــركــات الـتـكـريـر تـقـديـم تـقـاريـر أسبوعية عـــــن مـــشـــتـــريـــاتـــهـــا مـــــن الـــنـــفـــطـــن الــــروســــي والأميركي. وتـحـدّث مــودي مع ترمب، ثـاث مرات على الأقـــل، منذ فــرض الـرسـوم الجمركية، كما التقى وزير التجارة الهندي مسؤولين أميركيين، الشهر الماضي، لكن المحادثات لا تزال متعثرة. واشنطن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky