issue17206

11 أخبار NEWS Issue 17206 - العدد Tuesday - 2026/1/6 الثلاثاء محللون يحذرون من تكرار أخطاء التدخلات السابقة في العراق وأفغانستان ASHARQ AL-AWSAT تساؤلات حول قدرة واشنطن على تحمل أعباء انتقال السطة في كاراكاس تحديات أمام ترمب لـ«إدارة فنزويلا مؤقتاً» أثــــار إعــــان الـرئـيـس الأمــيــركــي، دونــالــد تـــرمـــب، أن بــــاده سـتـتـولـى «إدارة» فـنـزويـا مؤقتاً، بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو فـــــي عـــمـــلـــيـــة عـــســـكـــريـــة أمــــيــــركــــيــــة، تــــســــاؤلات بــشــأن الــخــطــة الأمــيــركــيــة الــتــي تـتـمـحـور في الأســـــاس حـــول الاســتــيــاء عـلـى قــطــاع النفط الـفـنـزويـلـي وإعــــادة تنشيطه، وســـط غموض بــــشــــأن الــــــجــــــدوى الـــســـيـــاســـيـــة والـــقـــانـــونـــيـــة والاستراتيجية لهذه النهج، وحالة من عدم الــيــقــن بــشــأن هـيـكـل هــــذه الإدارة الأمـيـركـيـة لفنزويلا، وشكل عملية الانـتـقـال السياسي، ومـسـتـقـبـل مـؤسـسـات فــنــزويــا، وهـــو مــا بـدا واضـــحـــا فـــي الـتـبـايـن بـــن تـصـريـحـات تـرمـب وتصريحات وزير خارجيته ماركو روبيو. فــفــي المــؤتــمــر الــصــحــافــي، يــــوم الـسـبـت، قال ترمب إن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فـنـزويـا حـتـى انـتـقـال آمـــن وسـلـس للسلطة، ووصفها بأنها ستكون إدارة مؤقتة وليست سيطرة دائمة. ثم قال ترمب للصحافيين مساء الأحد على متن طائرة الرئاسة: «ما نريده هو إصلاح قطاع النفط، وإصـاح البلاد، وإعادة بناء البلاد، ثم إجراء انتخابات». وحــــــذر خــــبــــراء مــــن أن خـــطـــة تـــرمـــب فـي فنزويلا ستواجه كثيرا من التحديات تتراوح بـــن اســـتـــمـــرار حـــالـــة عــــدم الاســـتـــقـــرار الأمــنــي والـسـيـاسـي فــي فــنــزويــا، والـــرفـــض الشعبي لأي إدارة أجنبية للبلاد، والانـقـسـام الدولي والإقـلـيـمـي بـشـأن شـرعـيـة الـتـدخـل الأمـيـركـي ومستقبل الحكم الانتقالي، وصعوبات إعادة تـشـكـيـل قـــطـــاع الــنــفــط ومــــا يـتـطـلـبـه ذلــــك من استثمارات ضخمة، إضافة إلى المخاوف من اشتعال حالة عــدم اسـتـقـرار إقليمي أو توتر جــيــوســيــاســي عـــالمـــي، خــصــوصــا مـــع الـصـن وروسيا. وحذر ريتشارد هاس، الباحث المخضرم فـي «معهد الـعـاقـات الـخـارجـيـة»، بــأن تدخل إدارة تـرمـب لتولي زمـــام الأمـــور فـي فنزويلا «ســـــيـــــقـــــود إلـــــــى مـــســـتـــنـــقـــع مــــشــــابــــه لـــلـــعـــراق وأفغانستان، حيث فشلت محاولات الولايات المتحدة إعادة بناء تلك الدول». وأظـــــهـــــرت المـــــظـــــاهـــــرات الــــتــــي شــهــدتــهــا شــوارع كـاراكـاس وعـدد من المـدن الفنزويلية، إضــــافــــة إلـــــى مـــظـــاهـــرات قــــادهــــا فــنــزويــلــيــون بمدينة نـيـويـورك الأمـيـركـيـة، رفـــض التدخل الأمـــيـــركـــي فـــي بـــادهـــم، وهــــو مـــا حــــذرت منه مـــجـــلـــة «بـــولـــيـــتـــيـــكـــو» الــــتــــي أشــــــــارت إلــــــى أن مـــحـــاولات الــــولايــــات المــتــحــدة رســــم مستقبل فنزويلا السياسي تنطوي على مخاطر عدم اســـتـــقـــرار وردود فــعــل عـنـيـفـة، خــصــوصــا أن خطاب ترمب - الذي أحيا «مبدأ مونرو» ووعد بـإعـادة تأكيد الهيمنة الأميركية - قـد أشعل هذه المخاوف بصورة واسعة. وتـــشـــيـــر صــحــيــفــة «واشــــنــــطــــن بـــوســـت» سفينة حربية، وعشرات 12 إلـى وجـود نحو الـطـائـرات المقاتلة والـطـائـرات مـن دون طيار، ألـــف جــنــدي، فــي منطقة الـكـاريـبـي على 15 و أهبة الاستعداد إذا قرر الرئيس ترمب توجيه ضربة ثانية (سواء لفنزويلا ولدول أخرى في المنطقة). وأشـارت الصحيفة إلى أن الولايات المـتـحـدة أبـقـت عـلـى معظم أعــضــاء الحكومة الفنزويلية في مناصبهم بما يوجب الحاجة إلى وجـود عسكري مستمر في فنزويلا، وما يــتــرتــب عـلـيـه مـــن تـــداعـــيـــات قــانــونــيــة. وحـــذر ترمب ديلسي رودريغيز، التي تولت منصب الرئيس مؤقتا بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي، من مواجهة مصير أسـوأ من مـــادورو «إذا لم تـقـم بـالـعـمـل الـــصـــائـــب»؛ مـمـا أثــــار تــســاؤلات أخــــرى بــشــأن مـــا إذا كــانــت رودريـــغـــيـــز قـــادرة على القيام بـعـبء انتقال سياسي سـلـس، أم إنها تتولى السلطة تحت «وصاية أميركية»، ومدى قبول الشعب الفنزويلي ذلك. ووعــــــد الـــرئـــيـــس تـــرمـــب بـــــإعـــــادة إنـــتـــاج الــــنــــفــــط فـــــي فــــنــــزويــــا عــــبــــر الاعـــــتـــــمـــــاد عــلــى شركات النفط الأميركية، واستثمار مليارات الــــــــــدولارات، واســـتـــخـــدام الـــعـــائـــدات الـنـاتـجـة لتحقيق الاسـتـقـرار و«جـعـل فنزويلا عظيمة مـــــرة أخــــــــرى»، لـــكـــن الــــوضــــع الـــحـــالـــي لـحـقـول النفط وخـطـوط الأنـابـيـب ومـصـافـي التكرير فــــي فـــنـــزويـــا ســـيـــئ لـــلـــغـــايـــة، بـــعـــد عـــقـــود مـن ســوء الإدارة والـفـسـاد والـعـقـوبـات المفروضة عـــلـــى الـــنـــفـــط الـــفـــنـــزويـــلـــي، ويـــتـــطـــلـــب إعــــــادة تأهيل القطاع النفطي على مـدى سنوات من الاستثمار والاستقرار السياسي. ويــــقــــول مــحــلــلــون إن أي زيـــــــادة كـبـيـرة فـــــي الإنــــــتــــــاج ســـتـــســـتـــغـــرق ســــــنــــــوات، وإنـــهـــا تتطلب اسـتـثـمـارات ضخمة بمئات مليارات الــــــدولارات عـلـى مـــدى ســنــوات طــويــلــة، وذلــك فـي ظـل افـتـراض هـــدوء الأوضـــاع والاسـتـقـرار السياسي. وقارن كيفين بوك، المدير الإداري بشركة «كلير فيو إينرجي بارتنرز» الوضع بتجربة الــــولايــــات المـــتـــحـــدة فـــي الــــعــــراق، مــشــيــرا إلــى «ضـــرورة تحقيق الاسـتـقـرار وتقييم المخاطر قبل بـدء ضـخ استثمارات فـي إنـتـاج النفط»، وحذر بأنه «دون تحقيق استقرار، فلن تكون شــــركــــات الـــنـــفـــط الـــكـــبـــيـــرة مـتـحـمـسـة لـــدخـــول البيئة الفنزويلية المتقلبة وغـيـر المستقرة». وتــــزداد تـأثـيـرات المــخــاوف الأمـنـيـة والشكوك الـقـانـونـيـة واحــتــمــال وقــــوع أعـــمـــال عـنـف من قـــبـــل الـــفـــنـــزويـــلـــيـــن - مـــمـــن يـــعـــتـــرضـــون عـلـى الــتــدخــل الأمـــيـــركـــي فـــي بـــادهـــم - فـــي تعقيد المشهد، فرغم ما تملكه فنزويلا من احتياطي نفطي يعد الأكبر في العالم، فإن إنتاج النفط بـــصـــورة مــربــحــة تـــــؤدي إلــــى تـنـمـيـة سـريـعـة وازدهار اقتصادي، ليس مضموناً، خصوصا أن دروس التاريخ تشير إلى أن جهود إعادة الإعـمـار الـتـي تقودها جهة أجنبية غالبا ما تـواجـه صعوبات فـي اكتساب الشرعية على أرض الواقع. وأثــارت التحركات العسكرية الأميركية فـــي فـــنـــزويـــا واعـــتـــقـــال مـــــــادورو عـــاصـــفـــة من الانتقادات من الديمقراطيين في الكونغرس، وفـتـحـت جـبـهـة تـحـديـات داخـلـيـة متصاعدة مــــع إعــــــان الـــديـــمـــقـــراطـــيـــن أن الــعــمــلــيــة غـيـر قانونية ومخالفة للدستور الأمـيـركـي الـذي يمنح الكونغرس سلطة إعـان الحرب. ودعا عدد كبير من المشرعين بمجلس الشيوخ إلى تصويت طـارئ بموجب «قانون الصلاحيات الــحــربــيــة» لــوقــف أي تـصـعـيـد، مــحــذريــن من تكرار تجربتَي العراق وأفغانستان. بــــعــــض الــــجــــمــــهــــوريــــن، مــــثــــل تــــومــــاس مـــاســـي ومــــارجــــوري تــايــلــور غـــريـــن، انــتــقــدوا أيضا اعتقال الرئيس مــادورو وعــدّوه خطوة تستهدف تغيير نـظـام فـي دولـــة أجنبية بما يـخـدم مـصـالـح الـشـركـات النفطية لا الشعب الأميركي. وظهر الانقسام واضحا داخل حركة «ماغا»، التي بُنيت على شعار «أميركا أولاً» المـنـاهـض للتدخلات الـخـارجـيـة، حيث أعـرب ستيف بانون، أحد أنصار الحركة والمقرب من الرئيس ترمب، عن قلقه من ارتباك الناخبين، وزيــــــادة الانـــتـــقـــادات مـــن مــؤثــريــن شـــبـــاب في الحركة ضـد التدخل العسكري الأميركي في فــنــزويــا، الــــذي يـــرونـــه خـيـانـة لـــوعـــود تـرمـب بإنهاء الحروب. وأظهر استطلاع أجرته شبكة «سي بي إس» فـــي نـوفـمـبـر (تــشــريــن الــثــانــي) المـاضـي في المائة من 70 (قبل العملية العسكرية) أن الأميركيين كانوا يعارضون التدخل العسكري فـــي فـــنـــزويـــا، وأظـــهـــر اســـتـــطـــاع آخــــر لمجلة «إيكونوميست»، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، رفض الأميركيين التدخل العسكري وتكرار تجربتَي العراق وأفغانستان. واشنطن: هبة القدسي »35 إردوغان يؤكد «ضرورة» حصول تركيا على مقاتلات «إف ــ جـــــــدد الــــرئــــيــــس الــــتــــركــــي رجـــــــب طــيــب إردوغــان تأكيده أن عـودة بـاده إلى مشروع » الأميركية، تسهم 35- تطوير مقاتلات «إف فـي تعزيز الـعـاقـات بـن أنــقــرة، وواشـنـطـن، وأمن حلف شمال الأطلسي (ناتو). وفــــي إجـــابـــة خـطـيـة عـــن أســئــلــة لـوكـالـة «بــلــومــبــرغ» الأمــيــركــيــة نــشــرت الاثـــنـــن قبل اتصال هاتفي لإردوغان مع الرئيس، دونالد ترمب، لبحث العلاقات بين البلدين وعدد من القضايا الإقليمية، والـدولـيـة، فـي مقدمتها الــحــرب الـــروســـيـــة-الأوكـــرانـــيـــة، والـــوضـــع في غزة، قال إردوغان إنه أبلغ ترمب، شخصياً، 25 خــــــال لـــقـــائـــهـــمـــا بـــالـــبـــيـــت الأبـــــيـــــض فـــــي المـــاضـــي، بـــأن قـــرار 2025 ) سـبـتـمـبـر (أيـــلـــول ،»35- استبعاد تركيا من برنامج طائرات «إف كان «غير عادل». وكانت إدارة ترمب اتخذت 2020 الـــقـــرار فـــي نـهـايـة ولايـــتـــه الأولـــــى عـــام ضمن عقوبات فرضها على تركيا بموجب قانون «مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات» عـلـى 2019 (كــــاتــــســــا)، بـــعـــد حــصــولــهــا عـــــام .»400 المنظومة الروسية «إس وقال إردوغان إن عودة ترمب إلى رئاسة الـــولايـــات المـتـحـدة أتــاحــت فــرصــة للعلاقات بــن تـركـيـا والـــولايـــات المــتــحــدة لـلـتـحـرك في اتـــجـــاه بـــنـــاء، وأكـــثـــر عــقــانــيــة، و«مـــــن المـهـم والـــضـــروري أن تتسلم تـركـيـا طــائــرات (إف- )، الـتـي ســـددت ثمنها بالفعل، وأن تُعاد 35 إلى البرنامج». وتـــــرهـــــن واشــــنــــطــــن عـــــــودة تـــركـــيـــا إلـــى ،»400- البرنامج بالتخلص من منظومة «إس بحسب ما أعلن السفير الأميركي في أنقرة، توم براك، الشهر الماضي. وكان تردد أن إردوغان بحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقاء بينهما على هامش اجتماع دولـي في تركمانستان فـي ديسمبر (كـانـون الأول) المـاضـي، مسألة » إلـى روسـيـا، لكن 400- إعــادة منظومة «إس المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، نـفـى الـتـقـاريـر الإعــامــيــة الــتــي تــنــاولــت هـذا الأمر، مؤكدا أن الموضوع لم يكن مدرجا على جدول الأعمال. 16- وعـــن إمـكـانـيـة شــــراء مــقــاتــات «إف بـــلـــوك» الأمـــيـــركـــيـــة، أشـــــار إردوغــــــــان إلــــى أن تركيا تتوقع أن تكون الـشـروط متوافقة مع روح الـتـحـالـف فــي الــنــاتــو، لافـتـا إلـــى نجاح تركيا في شراء طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية على أنها مثال. مـن جهة أخـــرى، أكـد إردوغـــان أن تركيا لا تزال مكانا محتملا لاستضافة مفاوضات الــــســــام بــــن روســــيــــا وأوكــــرانــــيــــا، لافـــتـــا إلـــى أن «تــركــيــا هــي الــطــرف الــوحــيــد الـــقـــادر على التواصل المباشر مع كل من الرئيس الروسي فــــاديــــمــــيــــر بـــــوتـــــن، والـــــرئـــــيـــــس الأوكــــــرانــــــي فولوديمير زيلينسكي». وأضـــاف أن أبــواب تركيا مفتوحة للجميع، وأنه أوضح ذلك مرارا وتكرارا للزعيمين الروسي والأوكراني، لافتا إلـى أن قــدرة بــاده على البقاء خــارج الحرب الروسية-الأوكرانية تُمكنها من الحفاظ على دورهـا المحتمل على أنها مضيف لمفاوضات السلام المستقبلية، ويمكنها أن تدعم مراقبة أي وقف لإطلاق النار بينهما. وتستبعد تصريحات إردوغان في هذا الــصــدد مــا تـــردد عــن وجـــود خــافــات تحت الـسـطـح مــع بــوتــن بـعـد إســقــاط الــدفــاعــات الــتــركــيــة، الــشــهــر المـــاضـــي، طـــائـــرة مـسـيـرة مــجــهــولــة، يــرجــح أنــهــا روســـيـــة دخــلــت من البحر الأســـود إلــى الأراضــــي الـتـركـيـة، وتم التعامل معها، وتـدمـيـرهـا فــوق العاصمة أنقرة، والعثور على مسيرة روسية أخرى فــــي كـــوجـــا إيـــلـــي فــــي شـــمـــالـــي غـــــرب تـركـيـا قـرب البحر الأســـود، فـي الـوقـت الــذي كانت تـــصـــاعـــدت فـــيـــه الـــهـــجـــمـــات المـــتـــبـــادلـــة بـن روسيا وأوكرانيا على سفن تجارية، بينها سفينة تعمل لصالح شركة تركية، مارفع من حدة التوتر في المنطقة. والــــخــــمــــيــــس المـــــــاضـــــــي، الــــتــــقــــى وزيــــــر الــخــارجــيــة الــتــركــي، هـــاكـــان فـــيـــدان، ورئـيـس المخابرات إبراهيم كالين، كل على حدة، كبير المفاوضين الأوكرانيين أمين المجلس الوطني لـأمـن والــدفــاع، رسـتـم عــمــروف، بمقر وزارة الخارجية التركية؛ لبحث التطورات الخاصة بالحرب، والوضع الأمني في أوكرانيا. وقـــــــال إردوغــــــــــــان، الـــجـــمـــعـــة، إن تــركــيــا مستمرة في اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية بالحرب الروسية-الأوكرانية؛ لبحث ســبــل وقــــف إطـــــاق الــــنــــار، وتــحــقــيــق الــســام بـيـنـهـمـا، وإنــــه سـيـجـري اتـــصـــالا هـاتـفـيـا مع تـــرمـــب، الاثـــنـــن؛ لـبـحـث الـــتـــطـــورات الـخـاصـة بــالــحــرب بــن روســيــا وأوكـــرانـــيـــا، بـالإضـافـة إلـى القضية الفلسطينية. وأضــاف: «أواصـل حاليا اتـصـالاتـي مـع السيد بـوتـن، والسيد زيلينسكي، ومـع السيد ترمب، وقــادة الـدول الأوروبية». نـــوفـــمـــبـــر (تــــشــــريــــن الـــثـــانـــي) 23 وفــــــي المــاضــي، أعـلـن البيت الأبـيـض مــســوّدة خطة ســـام مـحـدّثـة ومـنـقـحـة عـقـب مـبـاحـثـات بين وفدين أميركي وأوكراني؛ لمناقشة خطة ترمب لإنهاء الحرب، دون الكشف عن تفاصيلها. أنقرة: سعيد عبد الرازق حرج أوروبي في التعاطي مع العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا يـجـد الأوروبــــيــــون أنـفـسـهـم فــي موقف بالغ الحرج إزاء العملية العسكرية الأميركية فـــــي فــــنــــزويــــا، الــــتــــي أفــــضــــت إلــــــى اعـــتـــقـــال رئـــيـــســـهـــا نـــيـــكـــولاس مـــــــــادورو وجـــلـــبـــه إلـــى الـولايـات المتحدة لغرض محاكمته. وبينت ردود الفعل الأوروبـيـة، أكانت على مستوى الاتحاد الأوروبي أو على المستوى الوطني، أن الــقــادة الأوروبـــيـــن لا يتمتعون بالجرأة الكافية للتنديد أو حتى للانتقاد «المعتدل» للأسلوب الذي اختاره الرئيس دونالد ترمب للتخلص من حكم مادورو. ولعل أفضل دليل عـلـى ذلـــك مــا صـــدر عــن فــريــدرتــش مـيـرتـس، المستشار الألمــانــي، الـــذي اعتبر الـسـبـت، في تغريدة لـه على منصة «إكـــس» أن «التقييم الـقـانـونـي للتدخل الأمـيـركـي (فــي فنزويلا) أمر بالغ التعقيد ويتطلب دراسة متعمقة». أمــــا أورســـــــولا فــــون ديــــر لايـــــن، رئـيـسـة المفوضية الأوروبــيــة أي الجهاز التنفيذي، فإنها في تغريدتها لم تأت على ذكر الولايات المتحدة، مكتفية بتأكيد «أننا نتابع من كثب فـنـزويـا ⁠ ونـقـف إلـــى جـانـب شـعـب ​ الــوضــع وندعم الانتقال السلمي والديمقراطي، وأن أي حـــل يــجــب أن يــحــتــرم الـــقـــانـــون الـــدولـــي وميثاق الأمم المتحدة». ودعت مايا كـالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتـحـاد، إلـى «ضبط النفس» وإلى المثابرة في «مراقبة الوضع عن قرب». بــــالمــــقــــابــــل، فــــــإن جـــيـــورجـــيـــا مــيــلــونــي وصـــفـــت الـعـمـلـيـة الأمــيــركــيــة بــــ«المـــشـــروعـــة» وأنها تندرج في باب «الدفاع عن النفس». وقــــــال كـــيـــر ســـتـــارمـــر، رئـــيـــس الـــــــوزراء البريطاني: «إن أحـدا لن يـذرف الدموع على نــهــايــة نـــظـــامـــه» واعــــــدا بـــ«مــنــاقــشــة الــوضــع المـــتـــغـــيـــر فــــي الأيــــــــام الــــقــــادمــــة» مــــع الـــطـــرف الأميركي لغرض الذهاب إلى «انتقال سلمي وآمن إلى حكومة شرعية». لماذا الخجل الأوروبي؟ تــــرى مـــصـــادر ســيــاســيــة أوروبــــيــــة في بـــاريـــس أن امــتــنــاع الأوروبــــيــــن عـــن توجيه الانــــتــــقــــاد لـــلـــرئـــيـــس تــــرمــــب عـــلـــى عــمــلــيــتــه، الـتـي تـخـرق الـقـانـون الــدولــي ومـيـثـاق الأمــم المــــتــــحــــدة، «مــــــــرده إلــــــى حـــاجـــتـــهـــم إلــــيــــه فـي المـلـف الأوكـــرانـــي فــي وقـــت بـالـغ الحساسية وخــوفــهــم مـــن أن طــبــاعــه لا تـتـقـبـل أي نــوع مـن أنـــواع الانـتـقـاد، وبالتالي فإنهم فضلوا تنحية مبادئهم جانبا وتغليب مصلحتهم الجيواستراتيجية على المبادئ التي يدعون الدفاع عنها». وتذهب هذه المصادر أبعد من ذلك، معتبرة أنه «بعد أن تبين للأوروبيين أن ترمب لا يتردد في اللجوء إلى القوة لتحقيق مـآربـه التي لا يـتـردد فـي الكشف عنها، فإن خـوفـهـم أن يـعـمـد فــعــا إلـــى الـسـيـطـرة على غـريـنـانـد، بـمـا فــي ذلـــك عــن طــريــق الـلـجـوء إلـــى الـــقـــوة الــعــســكــريــة». وفـــي هـــذا الـسـيـاق، تذكر هـذه المصادر بـأن الأخير جـدد تمسكه بــوضــع الــيــد عـلـى غـريـنـانـد لــ«حـمـايـة أمـن الولايات المتحدة». وأكد في مقابلة مع قناة «آي بي سي» الأميركية، الأحـد، أن الولايات المتحدة «بحاجة ماسة إلى الاستحواذ على غرينلاند، ولا سيما لأسباب تتعلق بالأمن القومي»، مجددا رغبته في أن تسيطر بلاده على هــذه الـجـزيـرة القطبية الشاسعة التي هـــي جــــزء مـــن الــــدنــــمــــارك، حــلــيــف الـــولايـــات المتحدة في إطـار الحلف الأطلسي والعضو في الاتحاد الأوروبي. استدارة ماكرون تـــســـبـــبـــت أزمــــــــــة فـــــنـــــزويـــــا بـــســـجـــال سـيـاسـي فــي فـرنـسـا بسبب المــواقــف التي صــــدرت عــن الـرئـيـس إيـمـانـويـل مــاكــرون، الــــســــبــــت، والـــــتـــــي رأت فـــيـــهـــا المــــعــــارضــــة اليسارية «انبطاحاً» أمام ترمب. ففي تغريدة متأخرة لـه مساء السبت على منصة «إكـــس»، قــال مـاكـرون إنــه «أخـذ عــلــمــا» بــمــا حــصــل فـــي كـــــاراكـــــاس. وكـبـقـيـة الــــــقــــــادة الأوروبــــــــيــــــــن، امــــتــــنــــع عـــــن انـــتـــقـــاد الـــتـــدخـــل الأمـــيـــركـــي الـــعـــســـكـــري، مــعــتــبــرا أن أهـل الـبـاد لا يمكنهم سـوى أن «يبتهجوا» بـــانـــتـــهـــاء «ديــــكــــتــــاتــــوريــــة مــــــــــــادورو» الـــــذي اتـهـمـه بــــ«مـــصـــادرة الـسـلـطـة والــــــدوس على الـــحـــريـــات الأســـاســـيـــة مـلـحـقـا ضــــــرارا بـالـغـا بـــكـــرامـــة شـــعـــبـــه». ودعـــــا الـــرئـــيـــس الـفـرنـسـي إلـــــى «انـــتـــقـــال ســلــمــي وديـــمـــقـــراطـــي يـحـتـرم إرادة الـشـعـب الــفــنــزويــلــي»، عـلـى أن يـقـوده إدمـونـدو غونزاليس في «أســرع وقــت». بيد أن الـــافـــت أن تـغـريـدتـه جــــاءت «مـتـراجـعـة» عـمـا صـــدر قـبـلـه عـــن وزيــــر خــارجــيــتــه، جـان نويل بارو، الذي لم يتردد في انتقاد العملية الـعـسـكـريـة الأمــيــركــيــة الــتــي وصـفـهـا بـأنـهـا «تـــتـــعـــارض مـــع مـــبـــادئ الـــقـــانـــون الــــدولــــي». وأضـــاف بــارو على منصة «إكـــس»: «تنتهك إلــى القبض ‌ الـتـي أدت ⁠ العملية العسكرية اللجوء ‍ ـــمـــادورو مــبــدأ عـــدم ‍ عـلـى نـيـكـولاس إلـى القوة الـذي يقوم عليه القانون الدولي. فــرض ⁠ فـرنـسـا مــجــددا أنـــه لا يمكن ​ وتــؤكــد حـل سياسي دائــم مـن الـخـارج وأن الشعوب ذات السيادة وحـدهـا هـي التي تستطيع أن تقرر مستقبلها بنفسها». والغريب في هذا التضارب أن الرئيس الفرنسي هـو المشرف على السياستين الخارجية والدفاعية لبلاده وأن هـــنـــاك تـنـسـيـقـا دائــــمــــا بــــن الــخــارجــيــة وقصر الإليزيه. لم يتردد اليسار الفرنسي في مهاجمة ماكرون. فقد رأي أوليفيه فـور، الأمـن العام لــــ«الـــحـــزب الاشـــتـــراكـــي» أن فــرنــســا «لـيـسـت دولـــــة تــابــعــة لـــلـــولايـــات المـــتـــحـــدة، ولا يمكن لرئيسنا أن يتصرف كأنه مجرد ناطق باسم الـبـيـت الأبـــيـــض». وقـــال رئـيـس كتلة الـحـزب الاشـــتـــراكـــي فـــي مــجــلــس الـــشـــيـــوخ، بــاتــريــك كـانـر: «مـاكـرون يــدوس هـذا المـسـاء تاريخنا الـدبـلـومـاسـي كـلـه. إنـــه عــــار». ورأى فـابـيـان روسيل، الأمين العام لـ«الحزب الشيوعي» في مـواقـف مـاكـرون «الـعـار الأقــصــى». وبنظره، فـــــإن فـــرنـــســـا «هـــبـــطـــت إلـــــى مـــرتـــبـــة الــــولايــــة الأمــيــركــيــة الـــحـــاديـــة والـــخـــمـــســـن». واعـتـبـر جـــان لـــوك مـيـلـونـشـون، زعـيـم حـــزب «فرنسا المـتـمـردة» الـيـسـاري المـتـشـدد أن مــاكــرون «لا يمثل صـــوت فـرنـسـا. إنـــه مـصـدر خـجـل لنا، إذ هو يتخلى عن (مبادئ) القانون الدولي». بــالمــقــابــل، فــــإن الــيــمــن الــفــرنــســي الـتـقـلـيـدي والمــتــطــرف لــم ينتقد الـــغـــزوة الأمـيـركـيـة ولا مــواقــف مـــاكـــرون وبــقــي مـتـأرجـحـا بالنسبة لحالة فنزويلا. إزاء الانتقادات العنيفة التي استهدفته، «صحح» الرئيس الفرنسي مواقفه مستفيدا مــن انـعـقـاد مجلس الـــــوزراء صـبـاح الاثـنـن. فـالـنـاطـقـة بــاســم الـحـكـومـة الـفـرنـسـيـة نقلت عـــنـــه قـــولـــه إن فـــرنـــســـا لا تـــدعـــم ولا تـــوافـــق على «الأســلــوب» الــذي استخدمته الـولايـات المتحدة للقبض على رئيس مادورو، مضيفة أن ماكرون أكد أن فرنسا تدافع عن القانون الدولي وحرية الشعوب. كذلك، فإن ماكرون أعلن أمــام مجلس الـــوزراء أن فرنسا «تدعم السيادة الشعبية وهـذه السيادة الشعبية» التي برزت من خلال انتخابات رئاسية نددت بها المعارضة وحينها اعتبرت فرنسا وقسم كبير من الأسـرة الدولية أن الفائز فيها كان المعارض إدموندو غونزاليس. وخـــاصـــة الــرئــيــس الــفــرنــســي أنــــه «إن حـصـلـت عـمـلـيـة انــتــقــالــيــة، يــجــب أن يـــؤدي دورا محوريا 2024 ) الـفـائـز فـي (انـتـخـابـات فيها». والحال أن ترمب لا يرى الشيء نفسه، وبـالـتـالـي فـــإن مــا يـقـولـه الأوروبـــيـــون بشأن مستقبل فـنـزويـا لا يـبـدو أنــه يهم الرئيس الأميركي كثيراً. باريس: ميشال أبو نجم أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (أرشيفية - رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky