issue17205

9 مغاربيات NEWS Issue 17205 - العدد Monday - 2026/1/5 الاثنين مفوضية الانتخابات تؤكد ربط الاستفتاء على الدستور بالتوافق السياسي ASHARQ AL-AWSAT حملات أمنية في طرابلس وبنغازي لضبط المهاجرين المخالفين داهــــمــــت الأجــــهــــزة الأمـــنـــيـــة المـعـنـيـة بــالــهــجــرة غــيــر الــنــظــامــيــة، شــــرق ليبيا وغربها، أماكن لتجمعاتهم في الشوارع والأسـواق، وألقت القبض على العشرات من المخالفين منهم، وبدأت في إجراءات ترحيلهم إلى بلدانهم. وأطـلـق جهاز مكافحة الهجرة غير المـــشـــروعـــة فــــي بـــنـــغـــازي (شــــــرق لـيـبـيـا) برئاسة اللواء صـاح الخفيفي دوريـات أمنية في مناطق عــدة، من بينها نطاق مدينة درنـــة، مشيرا إلـى أنها تستهدف «ضــبــط ومـكـافـحـة ظــاهــرة الــهــجــرة غير النظامية، ورصد وضبط كافة المخالفين من الجنسيات الوافدة». وأوضــــــــــح الــــجــــهــــاز أن الــــــدوريــــــات «بـاشـرت أعمالها بإقامة نـقـاط تفتيش فـــي وســـط درنـــــة، ثـــم انـتـقـلـت لاحــقــا إلـى مـــنـــطـــقـــة الــــســــاحــــل الــــشــــرقــــي، وأســــفــــرت الــحــمــلــة عـــن ضــبــط عــــدد مـــن المـخـالـفـن المقيمين داخـــل المـديـنـة»، مشيرا إلــى أنه «تـــم اتـــخـــاذ الإجـــــــراءات الـقـانـونـيـة كـافـة حيالهم». والـــحـــمـــلـــة الـــتـــي أطــلــقــتــهــا سـلـطـات بـــــنـــــغـــــازي لمـــــاحـــــقـــــة المـــــهـــــاجـــــريـــــن غـــيـــر الـــنـــظـــامـــيـــن فــــي الأســـــــــواق والــــــشــــــوارع، تــواكــبــت مـــع الــتــوســع فـــي إعـــــادة المــئــات منهم إلــى دولـهـم وفــق بـرنـامـج المنظمة الــدولــيــة لـلـهـجـرة لـــ«الــعــودة الـطـوعـيـة»، وينتمون إلى جنسيات أفريقية عدة. وتــكــثــف الأجــــهــــزة فـــي شــــرق ليبيا جهودها للتصدي لظاهرة الهجرة غير المـــشـــروعـــة فــــي إطــــــار ضـــبـــط الأمـــــــن، ولا سيما المناطق الحدودية، وأضاف جهاز مكافحة الهجرة أنه بإشراف مباشر من رئيس فرع البطنان اللواء إبراهيم لربد، مهاجرا على ثلاث 127 تمكّن من ترحيل مـــجـــمـــوعـــات، وجـمـيـعـهـم مـــن جـنـسـيـات مصرية وسودانية وصومالية وإثيوبية وإريترية ونيجيرية ويمنية. ونــــوه الــجــهــاز فـــي بــنــغــازي إلــــى أن عمليات ترحيل المهاجرين مستمرة، «في إطار تنفيذ المهام الموكلة للجهاز وتعزيز الأمن والاستقرار». بــمــوازاة ذلــك، يعمل جهاز مكافحة الـــهـــجـــرة غـــيـــر المــــشــــروعــــة فــــي طــرابــلــس على مداهمة المناطق التي يتجمع فيها المــــهــــاجــــرون، والـــقـــبـــض عـلـيـهـم واتـــخـــاذ الإجـــــــــراءات الــقــانــونــيــة حــيــالــهــم بقصد ترحيلهم إلى أوطانهم برا وجواً. ويرى الحقوقي الليبي المعني بملف المـهـاجـريـن والــاجــئــن طـــارق لمــلــوم، أنـه «لا يـــزال الـقـانـون يطبق عـلـى الضعيف فـقـط، رغـــم أن الـجـهـات الأمـنـيـة تـؤكـد أن إجــــراءاتــــهــــا فــــي مــكــافــحــة الـــهـــجـــرة غـيـر النظامية تستند إلـى نصوص قانونية واضــحــة تـحـمّــل مـالـك الـعـقـار مسؤولية تسكين المهاجرين». ويــرى لملوم، في تصريح صحافي، أن «الـــواقـــع يظهر عـكـس ذلـــك؛ إذ تتركز المــــداهــــمــــات والـــقـــبـــض عـــلـــى الـــقُـــصّـــر مـن المــســتــأجــريــن وحـــدهـــم، بـيـنـمـا لا يـطـول أصـحـاب الـعـقـارات أي مـسـاءلـة؛ رغــم أن كــثــيــرا مـــن هـــــؤلاء المـــهـــاجـــريـــن يـحـمـلـون جـــوازات سفر ودخـلـوا ليبيا عبر منافذ حدودية رسمية». وانتهى لملوم متسائلاً: «من خالف القانون فعلياً؟ أليس مالك العقار هو من وفـر السكن وتقاضى الإيـجـارات؟ ولمـاذا تُــرك العقوبة على الطرف الأضعف دون غيرهم؟». وتـــقـــول مــصــر إنــهــا اســـتـــعـــادت عــام آلاف مواطن من ليبيا، 3 أكثر من 2025 ممن كـانـوا متهمين فـي قضايا الهجرة غـيـر المـــشـــروعـــة، بــالإضــافــة إلـــى الإفــــراج مـواطـن مـن السجون 1200 عـن أكـثـر مـن جثمان على نفقة 300 الليبية، و«شحن الـــدولـــة، إثـــر غـــرق مــراكــب للهجرة قبالة السواحل الليبية». وتـأتـي عمليات ترحيل المهاجرين فــــــي إطـــــــــار مــــــا أطــــلــــقــــت عـــلـــيـــه ســـلـــطـــات طــرابــلــس «الــبــرنــامــج الـــوطـــنـــي»، بعدما مــايــن مـهـاجـر 3 أحــصــت وجــــود نــحــو داخل البلاد، فيما تواصل السلطات في بنغازي، شرق ليبيا، إجراءات مماثلة. القاهرة: «الشرق الأوسط» السايح ينفي مسؤوليته عن تعطيل الاستفتاء على الدستور ليبيا: «الرئاسي» و«الدولة» يصعدان ضد مفوضية الانتخابات شهدت الساحة السياسية الليبية تصعيدا جديدا بين المـجـلـس الأعــلــى لـلـدولـة بـرئـاسـة مـحـمـد تـكـالـة، والمـفـوضـيـة الـعـلـيـا لــانــتــخــابــات، عـلـى خـلـفـيـة تـــبـــادل الاتـــهـــامـــات بـشـأن «تعطيل تنفيذ الاستفتاء على مشروع الدستور»، في وقت تــــزداد فـيـه المـــخـــاوف مــن انـعـكـاس هـــذا الــخــاف عـلـى المـسـار الانتخابي برمته. وجــاء التصعيد عقب بيان متلفز لتكالة، الأحــد، حمّل فيه رئـاسـة مجلس الـنـواب بقيادة عقيلة صـالـح، مسؤولية اتخاذ ما وصفه بإجراءات «أحادية» في ملف إعـادة تشكيل المـــفـــوضـــيـــة، عــــــادّا ذلــــك «خـــرقـــا لـــاتـــفـــاق الــســيــاســي الـلـيـبـي، وتفاهمات بوزنيقة، ويقوض مبدأ التوافق في شغل المناصب السيادية، وعلى رأسـهـا رئـاسـة وعضوية المفوضية العليا للانتخابات». ويستعد المجلس الأعـلـى لـلـدولـة لعقد جلسة رسمية، الاثنين، بمقره في طرابلس، لتسمية رئيس جديد للمفوضية مـن أعـضـاء مجلس إدارتــهــا، وســط خـافـات بين 3 واخـتـيـار أعضاء المجلس، وفقا لتصريحات متداولة. ودخل المجلس الرئاسي على خط الأزمـة، بعدما هاجم زيـاد دغيم، المستشار السياسي لرئيسه، السايح، وقـال في تصريحات تلفزيونية، إنـه ظل على مـدى السنوات الماضية حجر عثرة أمام حق الشعب الليبي في ممارسة الانتخابات والاستفتاءات. وأضــاف أن السايح «عرقل» انتخاب المقاعد مقعداً، رغم 70 الشاغرة في مجلس النواب التي تجاوزت الـــ الـــنـــصـــوص الـــدســـتـــوريـــة الـــتـــي تــلــزمــه بـــذلـــك، ورفـــــض إجــــراء بـحـجـة وجــــود «قـــوى 2021 الانــتــخــابــات الــعــامــة نـهـايـة عـــام خارجية». كما ذهب دغيم إلى أن السايح «رفض طلب المنفي رئيس المجلس الرئاسي، باستفتاء الشعب على المـواد الخلافية أو انتخاب مؤتمر عام للمصالحة الوطنية»، وأكد أن «انتخاب رئــيــس جــديــد للمفوضية يـمـثـل خــطــوة حقيقية لاسـتـعـادة الأغلبية للشعب الليبي حقه في تقرير مصيره». فــي المــقــابــل، دافــعــت مـفـوضـيـة الانــتــخــابــات عــن نفسها عـبـر بـيـان مـطـول أصــدرتــه الأحــــد، اسـتـعـرضـت خـالـه ســردا زمنيا لـــإجـــراءات المتعلقة بالاستفتاء، ونـفـت بشكل قاطع «مسؤوليتها عن تعطيل هذا الاستحقاق». وأكدت المفوضية ،2018 أنها شرعت في تنفيذ قانون الاستفتاء الصادر عـام وأصدرت لوائحه التنظيمية بعد إدخال تعديلات تشريعية، غير أن تنفيذ العملية تعثر بسبب مطالبة مجلس الـدولـة بوقف التنفيذ، ورفض حكومة الوفاق السابقة برئاسة فائز السراج توفير التمويل اللازم. وأوضحت المفوضية أن التعديلات الدستورية اللاحقة، ، ربطت استئناف 2022 لا سيما التعديل الثاني عشر لسنة الاستفتاء بتوافق سياسي وتعديل مشروع الدستور، وهو مــا لــم يتحقق حـتـى الآن، مــؤكــدة أنـهـا لــم تتسلم أي نسخة معدلة من مشروع الدستور للشروع في الاستفتاء. وقالت إن الرجوع إلى مسار الاستفتاء على الدستور يتطلب الرجوع إلـى التعديلين الدستوريين العاشر والثاني عشر، وتوافق الأطـراف السياسية على المضي قُدما في هذا المسار، مشيرة إلـــى أنـهـا لــن تـدخـر جـهـدا فــي سبيل وضـــع هـــذا الاستحقاق موضع التنفيذ. ويعكس هذا التراشق العلني بالبيانات والتصريحات عمق الخلاف بين المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة مـــن جــهــة، و«مــفــوضــيــة الانــتــخــابــات» المــدعــومــة مـــن مجلس النواب من جهة أخرى، في ظل انسداد سياسي متواصل حول القاعدة الدستورية والمسار الانتخابي، وسط دعوات محلية ودولــيــة مـتـكـررة لتغليب منطق الـتـوافـق، وتحقيق اخـتـراق فعلي ينهي المــراحــل الانتقالية، ويمهد لانـتـخـابـات تحظى بالقبول والشرعية. وكــــان مـنـظـمـو مـسـيـرة سـلـمـيـة انـطـلـقـت مــســاء السبت مـــن مـــيـــدان الـــجـــزائـــر فـــي الــعــاصــمــة طـــرابـــلـــس، مـــن ضمنهم «المـلـتـقـى الــوطــنــي لــلــوحــدة والــــســــام»، عـــــدّوا أنــهــا «تعكس رغـبـة المـواطـنـن فـي التعبير عـن تطلعاتهم نحو بـنـاء دولـة المؤسسات والقانون، والانتقال السلمي نحو ملكية دستورية ديمقراطية». وقالوا إن هذه المسيرة رمزية، لكنها تستهدف تعزيز الـوحـدة الوطنية واسـتـقـرار الـدولـة، مـع التأكيد على الالتزام بالسلمية والقوانين. وكــــان الأمـــيـــر مـحـمـد الـحـسـن الـــرضـــا الــســنــوســي، نجل الحسن الرضا السنوسي، الذي عينه الملك إدريس السنوسي وليا للعهد في ليبيا قبل سقوط الملكية، قال السبت إن هذا التجمع الــرمــزي «يعكس تطلعات الشعب الليبي للخروج مـــن حــالــة الــفــوضــى والاضـــــطـــــراب»، مـــشـــددا عــلــى أن الملكية الـدسـتـوريـة هـي الـطـريـق الأمـثـل نحو بـنـاء دولـــة المؤسسات والقانون. وبـــالـــتـــزامـــن مـــع ذلـــــك، أعــلــنــت «إدارة الـــدعـــم المـــركـــزي»، التابعة لوزارة الداخلية بحكومة «الوحدة»، أن فرقها الأمنية واصـــلـــت انــتــشــارهــا المــيــدانــي الـــواســـع والمــكــثــف فـــي المــحــاور الــحــيــويــة والمـــنـــاطـــق الــرئــيــســيــة داخـــــل الــعــاصــمــة طــرابــلــس، تنفيذا للخطة الأمنية الموضوعة لتأمين الشوارع، والميادين، والمرافق العامة، ولضمان انسيابية حركة المواطنين وبسط السكينة العامة. (المجلس الرئاسي) 2025 أغسطس 25 المنفي مستقبلا السايح في المجلس الرئاسي بطرابلس القاهرة: خالد محمود حقوقيون يطالبون بمحاسبة «منتهكي القانون الدولي» في ليبيا أحزاب جزائرية تحذر من تداعيات رفع أسعار الوقود طـــالـــب حــقــوقــيــون لــيــبــيــون بـمـحـاسـبـة «منتهكي القانون الدولي في ليبيا»، داعين النيابة العامة إلـى سرعة العمل على ضبط المــــتــــورطــــن فــــي انـــتـــهـــاكـــات بـــحـــق مــواطــنــن ومــهــاجــريــن غــيــر نــظــامــيــن، ومـــحـــذريـــن من «خــــطــــر الإفــــــــات مــــن الــــعــــقــــاب وتــــأثــــيــــر ذلـــك عـلـى ضـيـاع حـقـوق الـضـحـايـا فــي التقاضي والوصول إلى العدالة». وتــأتــي قضية «المـقـابـر الـجـمـاعـيـة» في ترهونة (غـرب ليبيا) بمقدمة القضايا التي لا تزال مفتوحة وتنتظر العدالة، بالنظر إلى كثرة الجرائم التي تـورطـت فيها «ميليشيا الكانيات» بالمدينة. وتقول «رابـطـة ضحايا تـــرهـــونـــة» إن «أبـــــــرز المـــطـــلـــوبـــن المـــتـــورطـــن بارتكاب الجرائم والانتهاكات التي شهدتها تـرهـونـة خـــال الـسـنـوات المـاضـيـة لا يـزالـون خارج قبضة العدالة». وتشير الرابطة، في تصريح صحافي، الأحــــــــد، إلــــــى أنــــــه «مــــــع بــــدايــــة ســـنـــة جـــديـــدة يـــكـــون قـــد مــــر عــــام آخــــر عــلــى المــطــلــوبــن في هـــذه الــجــرائــم، وهـــم طـلـقـاء»، مـشـيـرة إلـــى أن «بعضهم كــان قـد فــر خـــارج ليبيا، وصــدرت فـــي حــقّــهــم أوامــــــر ضــبــط مـــن الـــنـــائـــب الــعــام والمحكمة الجنائية الدولية، ومع ذلك لم يُنفذ أي أمر منها حتى اليوم»، في إشارة إلى عبد آخرين. 6 الرحيم الكاني و وكــان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، قد أعلن عن قائمة تضم عـــددا مـن المطلوبين للمحكمة الجنائية، تم مطلوبين منهم، وهـم بجانب عبد 6 تحديد الـــرحـــيـــم الـــكـــانـــي: مـــخـــلـــوف دومـــــــة، ومـحـمـد الــصــالــحــن، ونـــاصـــر مــفــتــاح ضــــو، وفـتـحـي الزنكال، وعبد الباري الشقاقي. وتــــــرى «رابــــطــــة ضـــحـــايـــا تـــرهـــونـــة» أن عــــددا مــن المـتـهـمـن بــارتــكــاب جــرائــم قـتـل «لا يــــزالــــون داخـــــل لـيـبـيـا يــتــنــقــلــون بــحــريــة في شرقها وغربها؛ وأحيانا داخل أجهزة أمنية وعـسـكـريـة»، معتقدة أنـهـم «يـسـتـفـيـدون من غـيـاب الإرادة والــجــديــة الـرسـمـيـة، وتعطيل ملف الملاحقة من الجهات المختصة». وفور انتهاء الحرب التي شنّها «الجيش أبريل (نيسان) 4 الوطني» على طرابلس في ، عثر مواطنون في ترهونة على «مقابر 2019 جـمـاعـيـة» ضـمّــت مـئـات الـجـثـث مــن مختلف الأعـمـار، كما أظهرت مقاطع فيديو عمليات الكشف وانتشال عـشـرات الجثث لأشخاص بعضهم مكبل الـيـديـن، بينهم أطــفــال، الأمـر الذي أحدث ردود فعل محلية ودولية واسعة. وبـيـنـمـا تــتــرقّــب أســـر ضـحـايـا «المـقـابـر الـــجـــمـــاعـــيـــة» تــحــقــيــق الــــعــــدالــــة، أعــــربــــوا عـن غضبهم من «استمرار الإفــات من العقاب»، مـؤكـديـن «ضــــرورة الـقـصـاص مـن المسؤولين عن الجرائم». وســـبـــق أن أشــــــارت أســــر الــضــحــايــا في اجـــتـــمـــاع حـــضـــرتـــه عــنــهــا «رابـــــطـــــة ضــحــايــا ترهونة»، ونظّمته البعثة الأممية، بالتعاون مع مفوضية الأمـم المتحدة السامية لحقوق الإنـــســـان، إلـــى أن بـعـض المـتـهـمـن «انـضـمـوا إلــى قـــوات أمـنـيـة، أو فـــروا إلــى دول مـجـاورة دون أن تتخذ السلطات الليبية أي إجـراءات لمحاكمتهم». وتعهدت الرابطة بـ«ملاحقة كل مسؤول ومجرم ومتواطئ في هـذه الجرائم مهما طال الزمن». وقــــال مــصــدر مــقــرب مـــن مـكـتـب الـنـائـب الـــعـــام الـلـيـبـي، لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط»، الأحـــد، إن الــنــيــابــة الـــعـــامـــة تـعـمـل بـــــدأب عــلــى ملف «مقابر ترهونة الجماعية»، مدللا على ذلك بــــ«ضـــبـــط أكـــثـــر مـــن عــنــصــر فـــي مـيـلـيـشـيـات (الـــكـــانـــيـــات) وتــقــديــمــهــم إلــــى الـــعـــدالـــة خــال الأشهر الماضية». وتقول المؤسسة الوطنية لــحــقــوق الإنـــســـان بـلـيـبـيـا إن «عــــدم مـسـاءلـة الجناة يُعد إخلالا بمبدأ سيادة القانون، ما يُشكّل مخالفة صريحة للالتزامات القانونية الـــتـــي تـتـحـمّــلـهـا الــــدولــــة بــمــوجــب الــقــوانــن المحلية والاتفاقيات الدولية، ولا سيّما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان». وسبق أن أعلنت النيابة العامة الليبية سـجـن عـــدد مــن عـنـاصـر «الــكــانــيــات» بتهمة «قـــتـــل وخـــطـــف» فـــي أحــــد المـــقـــار الـــتـــي كـانـت تسيطر عليها هذه الميليشيا. وأكدت النيابة الــعــامــة عـزمـهـا عـلـى مـاحـقـة بــاقــي عناصر «الكانيات» ممن يواجهون اتهامات تتعلق بـ«خطف وقتل العشرات» من مواطني مدينة ترهونة. وعلى وقع مطالبات المحكمة الجنائية الـدولـيـة، أمــر الـنـائـب الـعـام الليبي الصديق الصور بحبس مدير إدارة العمليات والأمن القضائي السابق في طرابلس، أسامة نجيم، ،2025 ) فــي مـطـلـع نـوفـمـبـر (تـشـريـن الــثــانــي وذلك على خلفية اتهامه «بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان» داخل أحد السجون بالعاصمة. ولا تـــــزال المــحــكــمــة الــجــنــائــيــة الــدولــيــة 18 تطالب بتسليم نجيم، منذ أن أصدرت في يناير (كانون الثاني) الماضي مذكرة توقيف بــحــقــه، تـتـضـمـن اتـــهـــامـــات عـــــدة، مـــن بينها «جـرائـم حـرب» كالقتل والاغتصاب، وأخـرى وُصفت بأنها «جرائم ضد الإنسانية» أبرزها القتل العمد والاضطهاد. بـيـنـمـا يـــتـــواصـــل الــغــضــب فـــي الـــشـــارع الـجـزائـري مـن الــزيــادات الجديدة فـي أسعار الـــوقـــود، واصــــل الــعــامــلــون فـــي قــطــاع النقل إضــــرابــــهــــم الــــــذي انـــطـــلـــق مــــع بــــدايــــة الـــعـــام، احــتــجــاجــا عــلــى قـــانـــون المــــــرور الـــجـــديـــد، لما تضمنه مــن عـقـوبـات مــشــددة قــد تـصـل إلـى السجن فـي حـــالات القتل الخطأ. وبـدورهـا، دخـــلـــت الأحـــــــزاب الــســيــاســيــة عــلــى خـــط هــذا الـــــجـــــدل، مـــــحـــــذِّرة مــــن تــــداعــــيــــات الـــــزيـــــادات فـــي أســـعـــار الــــوقــــود عــلــى الــــقــــدرة الــشــرائــيــة للمواطنين. وقالت «جبهة القوى الاشتراكية» التي تعد أقدم حزب معارض في البلاد، في بيان أصدرته إثر انتهاء اجتماع لقياداتها، إنها «تـعـارض بشدة الـزيـادة المفاجئة في أسعار المحروقات، المفروضة بدءا من أول أيام السنة الجديدة، من دون أي إشعار مسبق، أو نقاش عام، أو تبرير شفاف». وأكـــد الــحــزب الـــذي أسـسـه رجـــل الـثـورة الراحل حسين آيت أحمد، أن «القرار الأحادي يشكل تناقضا صارخا مع التزامات الدولة الرسمية بخصوص حماية القدرة الشرائية ومـــكـــافـــحـــة الـــتـــضـــخـــم». ولـــفـــت الــــحــــزب إلـــى أن ارتــــفــــاع أســـعـــار الــبــنــزيــن والــــديــــزل وغـــاز ديـنـار 1.5 الـبـتـرول المــســال الـــذي تــــراوح بــن دنـانـيـر: «تــم بعيدا عـن أي إطـــار ميزاني 3 و واضـــــــح، وبـــالـــتـــالـــي فـــهـــذه الإجـــــــــــراءات غـيـر عــادلــة اجـتـمـاعـيـا، وتـحـمـل آثــــارا اقـتـصـاديـة وخــيــمــة؛ حـيـث سـتـؤثـر بـشـكـل مـبـاشـر على الأسر الجزائرية، وتزيد من وتيرة التضخم المستمرة». ويــشــيــر الـــحـــزب إلــــى أن هــــذا الاخــتــيــار «يـــــعـــــكـــــس مــــنــــطــــق الارتـــــــــجـــــــــال فـــــــي الـــحـــكـــم الاقتصادي، ويفاقم وهم الاستقرار النقدي، عــلــى حـــســـاب اســـتـــقـــرار اجــتــمــاعــي حـقـيـقـي؛ إذ ستُلتهم أي زيــــادات حـديـثـة فــي الــرواتــب أو الــــحــــد الأدنــــــــى لــــأجــــور بــــســــرعــــة، بـفـعـل التضخم». وبخصوص قانون المرور الجديد المثير لـلـجـدل، أوضــــح حـــزب «الـــقـــوى الاشـتـراكـيـة» أن «مــنــطــق الارتــــجــــال يـتـجـلَّــى بـــوضـــوح في اعتماده، مما يكشف عن اخـتـالات جسيمة فــــي إدارة شــــــؤون الــــبــــاد. فـــقـــد تــــم اعــتــمــاد الـــقـــانـــون بــشــكــل مـــتـــســـرع مــــن قـــبـــل المـجـلـس الشعبي الوطني، دون أي تشاور مع الأطراف المـــعـــنـــيَّـــة، مـــا أدى فـــــورا إلــــى مـــوجـــة إضــــراب واسعة». وبـــــشـــــأن إعـــــــان الـــســـلـــطـــات مـــراجـــعـــة نــــــص الــــــقــــــانــــــون، قــــــــال الــــــحــــــزب إن «هــــــذا الـــتـــراجـــع الـــســـريـــع عــــن تــطــبــيــق الـــقـــانـــون، بــعــد اجـــتـــمـــاعـــات اســـتـــدراكـــيـــة مـــع ممثلي الــــنــــقــــابــــات، ووعــــــــود ارتـــجـــالـــيـــة مـحـتـمـلـة التأثير على الـقـدرة الشرائية للمواطنين، يــؤكــد غــيــاب الـتـخـطـيـط والـــرؤيـــة الـشـامـلـة في إدارة الشأن العام». ويبرز هذا الوضع، حــســب الــــحــــزب: «عـــجـــزا عـــن تـقـيـيـم الآثــــار الاجـتـمـاعـيـة والاقـتـصـاديـة لــلــقــرارات، كما يــســلِّــط الـــضـــوء عــلــى إضـــعـــاف مــؤســســات الدولة المكلفة بضمان التوازن والاستقرار؛ حيث يتصرف الـجـهـاز التنفيذي بمفرده دون رؤية أو استراتيجية، ويُجبر البرلمان عـلـى الانــصــيــاع والـتـخـلـي عــن صلاحياته الدستورية بالكامل». وتضمن قـانـون المـــرور الـجـديـد مقاربة شاملة تهدف للحد مـن حـــوادث المـــرور، عبر تـشـديـد الـعـقـوبـات الـتـي تـصـل إلـــى الحبس، وإعــــــــــــــادة تـــصـــنـــيـــف المـــــخـــــالـــــفـــــات، وفــــــرض فحوصات طبية صارمة للسائقين. كما وسَّع الـــقـــانـــون دائـــــرة المــســؤولــيــة لـتـشـمـل مــــدارس السياقة ومراكز المراقبة التقنية، مع اعتماد الرصد الإلكتروني للمخالفات. وبـــــــالـــــــتـــــــوازي، شــــهــــد الـــــقـــــطـــــاع مـــوجـــة احــــتــــجــــاجــــات وإضــــــــرابــــــــات قــــــادهــــــا نـــاقـــلـــو المـسـافـريـن والــبــضــائــع، مـدفـوعـن برفضهم لتشديد العقوبات التي اعتبروها «لا تراعي ظـــروفـــهـــم المـــهـــنـــيـــة»، بـــالإضـــافـــة إلـــــى تــضــرر هــــوامــــش ربـــحـــهـــم مــــن جـــــــرَّاء زيـــــــادة أســـعـــار الوقود وغلاء قطع الغيار. مـــن جــهــتــه، ذكــــر رئــيــس «حـــركـــة الـبـنـاء الـوطـنـي» المـؤيـدة لسياسات الحكومة، عبد القادر بن قرينة، الأحد، في بيان، أنه «يناشد المـــحـــتـــجـــن والمــــضــــربــــن اســـتـــشـــعـــار الآثــــــار الناجمة عن الاحتجاجات، وما قد تخلِّفه من تـأثـيـرات سلبية على حـيـاة المـواطـن فـي هذا الظرف الدقيق»، داعيا إلى «عـدم فتح الباب للفوضى التي قد تؤدي –عن غير قصد– إلى انزلاقات غير محمودة العواقب، تكون آثارها جماعية». القاهرة: «الشرق الأوسط» الجزائر: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky