issue17205

7 إيران NEWS Issue 17205 - العدد Monday - 2026/1/5 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT قال إنه اتفق مع ترمب على منع طهران من تخصيب اليورانيوم نتنياهو يصف تحركات الشارع الإيراني بأنها «مفصلية» قـــــــال رئــــيــــس الـــــــــــــوزراء الإســــرائــــيــــلــــي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن إسرائيل تقف «متضامنة» مع الشعب الإيراني، في وقت هــزّت فيه الاحتجاجات عـدة مـدن إيرانية خلال الأسبوع الحالي. وأضـــــــــــــاف نــــتــــنــــيــــاهــــو فـــــــي مـــســـتـــهـــل الاجــــتــــمــــاع الأســــبــــوعــــي لمـــجـــلـــس الــــــــوزراء أن إســرائــيــل تـتـابـع الـــتـــطـــورات فـــي إيـــران بــ«كـثـيـر مــن الاهــتــمــام»، مـوضـحـا: «نحن نتضامن مع نضال الشعب الإيراني، ومع تطلعاته إلى الحرية والكرامة والعدالة». وقال، بحسب بيان صادر عن مكتبه: «مـــن المـحـتـمـل جـــدا أنــنــا نـقـف عـنـد لحظة يــــأخــــذ فـــيـــهـــا الـــشـــعـــب الإيـــــرانـــــي مــصــيــره بـــيـــده»، حسبما نـقـلـت «وكـــالـــة الصحافة الـــفـــرنـــســـيـــة». وأضـــــــاف نــتــنــيــاهــو أن «مـــا يجري قد يكون لحظة مفصلية يأخذ فيها الإيــرانــيــون مصيرهم بـأيـديـهـم»، واصـفـا الأحداث التي تشهدها إيران بـ«المتسارعة والدراماتيكية». وانـطـلـقـت المــظــاهــرات فــي إيــــران لأول مـــرة الأحـــد المــاضــي، عـنـدمـا نـفّــذ أصـحـاب متاجر إضـرابـا، احتجاجا على الأوضــاع الاقـــــتـــــصـــــاديـــــة، قـــبـــل أن تـــتـــســـع رقــعــتــهــا وحجمها، مع رفـع المحتجين مطالب ذات طابع سياسي. وكـــــانـــــت إيــــــــــران وإســــــرائــــــيــــــل، وهـــمـــا خــــصــــمــــان لـــــــــــــدودان، قـــــد خــــاضــــتــــا حـــربـــا يـومـا الــعــام المــاضــي، بعدما 12 اسـتـمـرت شنت إسرائيل موجة ضربات استهدفت منشآت نـوويـة إيـرانـيـة ومناطق سكنية، قــــائــــلــــة إنـــــهـــــا تـــــهـــــدف إلــــــــى شــــــل قــــــــدرات الجمهورية الإسلامية في مجالَي البحث النووي والصواريخ الباليستية. وردّت إيـــــــــران بـــهـــجـــمـــات بـــطـــائـــرات مــســـيّـــرة وصــــواريــــخ عــلــى إســـرائـــيـــل، قبل أن تــنــضــم الــــولايــــات المـــتـــحـــدة لاحـــقـــا إلــى إســـرائـــيـــل فــــي اســـتـــهـــداف مــــواقــــع نـــوويـــة إيـرانـيـة لفترة وجـيـزة، إلــى أن أُعـلـن وقف إطـــــاق الـــنـــار.وتـــطـــرق نــتــنــيــاهــو، الأحــــد، أيضا إلى البرنامج النووي الإيراني، قائلا إنــه ناقشه مـع الـرئـيـس الأمـيـركـي دونـالـد ترمب خلال زيارته الرسمية هذا الأسبوع. ونــــقــــل بــــيــــان مــكــتــبــه قــــولــــه: «أعــــدنــــا الــتــأكــيــد عــلــى مـوقـفـنـا المــشــتــرك الـقـاضـي بـــ(صـــفـــر تــخــصــيــب) مـــن جـــهـــة، وضـــــرورة كـيـلـوغـرام مــن المــــواد المخصبة 400 إزالــــة في المائة) من إيران، وإخضاع 60 (بنسبة المـواقـع لإشـــراف صــارم وحقيقي مـن جهة أخرى». وأضـــــــاف: «كــــررنــــا مــوقــفــنــا المــشــتــرك الـــقـــائـــم عـــلـــى عـــــدم الــتــخــصــيــب مــــن جــهــة، والــــحــــاجــــة، بــطــبــيــعــة الـــــحـــــال، إلـــــى إزالـــــة كـــيـــلـــوغـــرام مـــن المــــــواد المــخــصــبــة من 400 إيـــــران، وإخـــضـــاع المـــواقـــع لإشــــراف صــارم وحقيقي»، مشيرا إلى أن هذا النقاش جرى فــي مستهل الاحــتــجــاجــات الــتــي وصفها بـ «الدراماتيكية». لندن - طهران: «الشرق الأوسط» لوحة دعائية تظهر توابيت ملفوفة بالعلمين الأميركي والإسرائيلي في ميدان فلسطين وسط طهران تحمل رسالة كُتب فيها: «انتبهوا لجنودكم» (إ.ب.أ) روايات متضاربة عن حصيلة القتلى والاعتقالات... والحكومة تعلن إجراءات اقتصادية احتجاجات جديدة في بازار طهران... والسلطات تُشدد قيود الإنترنت دخلت موجة الاحتجاجات الشعبية فــــي إيــــــــران أســـبـــوعـــهـــا الــــثــــانــــي، مــتــرافــقــة مـــع تـشـديـد مـلـحــوظ لـلـقـيـود عـلـى خـدمـة الإنـتـرنـت، فـي وقــت تتسع فيه التحركات الــلــيـلــيــة وتـــتـــزايـــد المـــواجـــهـــات فـــي بعض المــــــحــــــافــــــظــــــات، وســــــــــط حــــصــــيــــلــــة قـــتـــلـــى واعتقالات آخذة في الارتفاع، وفق تقارير رسمية وحقوقية. وأظــــهــــرت مـــقـــاطـــع فـــيـــديـــو مـــتـــداولـــة، صباح الأحد، تشكل تجمعات احتجاجية في مناطق مركزية من طهران، بعد نهاية العطلة الرسمية التي أعلنتها السلطات. وأفاد ناشطون بأن تجمعات تركزت قرب البازار الكبير ومناطق «تشارسو» ومجمع «علاء الدين» التجاري، إضافة إلى شارع «جمهوري» وتقاطع «إسطنبول» وشوارع «سبهسالار» و«سعدي» و«حافظ». وحسب المقاطع المتداولة، استخدمت قـــــوات الأمـــــن الـــغـــاز المــســيــل لــلــدمــوع أمـــام مجمع «عـــاء الــديــن» لتفريق المحتجين. كـمـا تـحـدثـت تــقــاريــر مـيـدانـيـة عـــن إغـــاق طرق فرعية في محيط شارع «جمهوري»، وسط حركة أمنية كثيفة ومحاولات لمنع تمدد التجمعات. وتـــــوســـــعـــــت ســـــاحـــــة الاحــــتــــجــــاجــــات لـتـشـمـل الـــجـــامـــعـــات. وتــــداولــــت مـنـصـات مقاطع قالت إنها لطلاب جامعة «تربيت مدرس» في طهران، وهم يرددون شعارات من بينها «هـذا العام عام الـدم، سيد علي ســيــســقــط» و«الإيـــــرانـــــي يـــمـــوت ولا يقبل الـــــذل»، فــي مـــؤشـــرات عـلـى دخــــول شـرائـح طلابية على خط الحراك. وفـــــــي تــــطــــور مـــــــــــوازٍ، أعــــلــــنــــت وزارة الـــعـــلـــوم الـــســـمـــاح لـــجـــامـــعـــات فــــي طـــهـــران بــعــقــد الــــــــدروس افـــتـــراضـــيـــا حـــتـــى نـهـايـة الفصل، وأرجعت القرار إلى برودة الطقس ومشكلات «عدم توازن الطاقة»، فيما ربط ناشطون القرار أيضا بالاعتبارات الأمنية ومنع تجمعات الطلبة. سقف شعارات يرتفع وفـــي الـلـيـل، تـواصـلـت الاحـتـجـاجـات لـلـيـلـة الــســابــعــة عــلــى الـــتـــوالـــي فـــي أحــيــاء مـتـفـرقـة مـــن الــعــاصــمــة ومــــدن أخـــــرى، مع تـــرديـــد شـــعـــارات مـنـاهـضـة لـلـنـظـام، وفـي بعض الحالات وقعت اشتباكات بين قوات الأمــــن ومـحـتـجـن، وفـــق مـقـاطـع انـتـشـرت على منصات التواصل الاجتماعي. وواصل المحتجون النزول إلى الشارع آباد (جنوب طهران) ونارمك ‌ ليلاً، في نازي آبـاد وطـريـق باقري ‌ بـارس ونـظـام ‌ وطـهـران الـــســـريـــع، إضــــافــــة إلـــــى مـــــدن مـــثـــل مـشـهـد وزنـجـان وفـرديـس (كــرج) وشـيـراز ورشت ريــــز وكــــجــــســــاران وقــــزويــــن وهـــمـــدان ‌ ونــــي وياسوج، حسبما تداول ناشطون. وأغــــلــــق مــحــتــجــون بـــعـــض الــــشــــوارع وأشـــــعـــــلـــــوا نـــــيـــــرانـــــا فــــــي وســــــــط الـــــطـــــرق، فـيـمـا رُددت شـــعـــارات مـــن بـيـنـهـا «المــــوت للديكتاتور» و«هــذا العام عـام الــدم، سيد علي سيسقط»، في مشاهد تعكس تصاعد سقف الهتافات وتحول الاحتجاجات إلى طابع سياسي أوضح. ووفــق «وكـالـة الصحافة الفرنسية»، انـــدلـــعـــت مـــظـــاهـــرات مــتــفــرقــة فـــي طـــهـــران، مساء السبت، فيما أشــارت وسائل إعلام محلية إلى أن المواجهات كانت أكثر عنفا فـــي غـــرب الـــبـــاد مــقــارنــة بـالـعـاصـمـة، في وقت يصعب فيه التحقق بصورة مستقلة من كثير من المقاطع المنتشرة. ديسمبر 28 وبـدأت الاحتجاجات في (كانون الأول) بإضراب أصحاب متاجر في طهران احتجاجا على الوضع الاقتصادي وتــراجــع العملة وارتــفــاع أسـعـار الـــدولار، لكنها اتسعت لاحقا في نطاقها وحجمها مـع انتقالها إلــى مــدن متوسطة، وارتـفـع سقف المطالب ليشمل شعارات سياسية. روايات متضاربة وتــــــــقــــــــول مـــــنـــــظـــــمـــــات حـــــقـــــوقـــــيـــــة إن الاحــتــجــاجــات امـــتـــدت إلــــى مـــا لا يــقــل عن مـــحـــافـــظـــة، فــيــمــا أفــــاد 25 مـــديـــنـــة فــــي 60 تقرير مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» فـي طــهــران، اسـتـنـادا إلــى بـيـانـات رسمية وتــــقــــاريــــر إعــــامــــيــــة، بــــــأن الاحـــتـــجـــاجـــات 40 شملت بدرجات متفاوتة ما لا يقل عن مدينة، معظمها في غرب البلاد وجنوبها الـغـربـي. وحسب تقارير رسمية إيرانية، شخصا على الأقل، بينهم عناصر 12 قُتل فــي قــــوات الأمــــن، فـيـمـا تـحـدثـت منظمات حقوقية عن حصيلة أعلى. لكن منظمتين 16 حــقــوقــيــتــن قـــالـــتـــا إن مــــا لا يـــقـــل عــــن شـخـصـا لـــقـــوا حـتـفـهـم خــــال أســـبـــوع من الاضطرابات. وقــــالــــت مــنــظــمــة «هـــنـــغـــاو» الـــكـــرديـــة لـــحـــقـــوق الإنــــــســــــان، ومــــقــــرهــــا الــــنــــرويــــج، إن «الــــحــــرس الــــثــــوري» أطـــلـــق الـــنـــار على مــــتــــظــــاهــــريــــن فــــــي مــــقــــاطــــعــــة مـــلـــكـــشـــاهـــي بمحافظة إيــام غربي الـبـاد، السبت، ما أســفــر عـــن مـقـتـل أربـــعـــة مـــن أبـــنـــاء الأقـلـيـة الكردية في إيران. وأضافت «هنغاو» أنها تتحقق من تقارير تفيد بمقتل شخصين آخـــريـــن، وأن الــعــشــرات أصـيـبـوا بـجـروح. كما اتهمت السلطات بمداهمة المستشفى الرئيسي فـي مدينة إيــام لمـصـادرة جثث شخصا على 17 المـتـظـاهـريـن. وذكـــرت أن الأقـــل قتلوا منذ بــدء الاحـتـجـاجـات، فيما قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان شـخـصـا عـلـى الأقــــل قتلوا 16 (هـــرانـــا) إن .582 واعتُقل وبــــــدورهــــــا، أعـــلـــنـــت مــنــظــمــة حــقــوق الإنسان في إيران، ومقرها النرويج أيضاً، جريحاً، بعد 34 عن حصيلة مماثلة بلغت أن «هاجمت قوات الأمن الاحتجاجات» في ملكشاهي غرب البلاد. ونشرت المنظمتان لقطات مصورة لما بدا أنها جثث ملطخة بــالــدمــاء عـلـى الأرض، فــي مـقـاطـع فيديو تحققت منها وكالة الصحافة الفرنسية. وأشــــــــارت «رويــــــتــــــرز» إلـــــى أن أعــنــف الاشـــتـــبـــاكـــات وقـــعـــت فــــي مـــنـــاطـــق بــغــرب إيــــران، بينما شـهـدت الـعـاصـمـة ومناطق وســـط الـــبـــاد ومـحـافـظـة بـلـوشـسـتـان في الـــجـــنـــوب احـــتـــجـــاجـــات واشـــتـــبـــاكـــات بـن متظاهرين والشرطة. وفــي وقــت متأخر مـن مـسـاء السبت، قـــــال مـــحـــافـــظ قــــم إن شـــخـــصـــن قُــــتــــا فـي الاضــــطــــرابــــات، مـضـيـفـا أن أحــدهــمـــا لقي حتفه إثـر انفجار عبوة كـان يحملها قبل الـوصـول بها إلـى «هـدفـه»، وفـق مـا نقلته «رويترز» عن تصريحات رسمية. وبــــيــــنــــمــــا تـــــصـــــف الــــســــلــــطــــة بـــعـــض الــتــحــركــات بـأنـهـا «أعـــمـــال شـــغـــب»، يـصـر ناشطون على أنها احتجاجات اجتماعية وســــيــــاســــيــــة مــــتــــصــــاعــــدة. ويُـــــعـــــد تـــبــايـــن الروايات سمة بارزة في الأزمات الداخلية الإيرانية، خصوصا مع القيود الإعلامية والقيود الرقمية. ووصــــــــــــف الإعــــــــــــــام الـــــــرســـــــمـــــــي، ولا سيما وكـالـة «فـــارس» التابعة لـ«الحرس الـثـوري»، الاحتجاجات في طهران بأنها «مـــحـــدودة»، مشيرا إلــى تجمعات تــراوح شخص، 200 و 50 عدد المشاركين فيها بين مؤكدا عدم وقوع حوادث كبيرة باستثناء إلقاء حجارة وإحراق حاويات قمامة. لـــكـــن الـــوكـــالـــة نــفــســهــا لــفــتــت إلـــــى أن الـــــوضـــــع فـــــي الـــعـــاصـــمـــة «يـــتـــنـــاقـــض مـع تـصـاعـد الـعـنـف والـهـجـمـات المـنـظـمـة» في مناطق أخرى، خصوصا في الغرب، حيث سُــجـلـت مـــحـــاولات اقــتــحــام مــراكــز أمـنـيـة، وأشــــــــارت تـــقـــاريـــر إلـــــى ســـقـــوط قــتــلــى فـي مواجهات هناك. وفــي محافظة إيـــام، أفـــادت تقارير، الــــســــبــــت، بـــمـــقـــتـــل ضــــابــــط فـــــي «الــــحــــرس الــــــثــــــوري» خــــــال مــــواجــــهــــات فــــي مـنـطـقـة مـلـكـشـاهـي ذات الأغــلــبــيــة الـــكـــرديـــة. كما تحدثت منظمات حقوقية عن مقتل أربعة متظاهرين في المنطقة، متهمة قوات الأمن بإطلاق النار على المحتجين. وتـنـاولـت منصات إيـرانـيـة معارضة ومـــصـــادر غـيـر رسـمـيـة مـقـاطـع قـيـل إنـهـا تـوثـق إطـــاق نــار فـي ملكشاهي وسقوط مـحـتـجـن أرضــــــا، فــيــمــا تــحــدثــت وســائــل إعـــــام قــريــبــة مـــن الــســلــطــة عـــن «مــحــاولــة اقتحام مركز للشرطة» وسقوط قتلى من «المهاجمين». الإنترنت تحت الضغط وتزامن اتساع التحركات مع تشديد السلطات الـقـيـود الرقمية منذ انـدلاعـهـا، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية الأحد، متحدثة عن دخول الإنترنت في حالة عدم اسـتـقـرار أشــد مقارنة بالفترات السابقة، في خطوة يقول مراقبون إنها تهدف إلى الحد من التنسيق ونقل الصور. وقـــالـــت صـحـيـفـة «شـــــرق» إن مظاهر الاضــــطــــراب شــمــلــت انـــقـــطـــاعـــات إقـلـيـمـيـة وبطئا حــادا فـي الشبكة وتعطل جـزء من خـــدمـــات الـشـبـكـات الافــتــراضــيــة الـخـاصـة (وي بي إن)، مشيرة إلى أن هذه التغييرات انــــعــــكــــســــت عــــلــــى الاســــــتــــــخــــــدام الــــيــــومــــي للمواطنين وعلى خدمات الدفع والتواصل والـــــعـــــمـــــل. وأوضــــــــــح خـــــبـــــراء فـــــي شـــــؤون الإنـــتـــرنـــت أن مـــا يـــواجـــهـــه المــســتــخــدمــون «لا يــعــود إلـــى خـلـل تـقـنـي» بــل إلـــى «قـــرار مـتـعـمـد»، مـؤكـديــن أن مـسـتـوى التعطيل «يُـــضـــبـــط وفـــــق درجــــــة الـــتـــوتـــر، حـــتـــى لـو جـــــاء ذلـــــك عـــلـــى حـــســـاب تــعــطــيــل الــحــيــاة اليومية»، في إشارة إلى أسلوب تدريجي في التشديد. وفي السياق نفسه، أظهرت بـيـانـات تقنية انـخـفـاض حـركـة البيانات فـــــي المــــــائــــــة، وفــــق 35 فـــــي إيــــــــــران بـــنـــحـــو مـــؤشـــرات رصــدتــهــا شــركــة «كــاودفــلــيــر» الأمـيـركـيـة ونـقـلـتـهـا صحيفة «اعــتــمــاد»، وســــط أحـــاديـــث عــلــى مــنــصــات الــتــواصــل الاجـــتـــمـــاعـــي عــــن اضــــطــــرابــــات «شــــديــــدة» ومـخـاوف من احتمال انقطاع شبه كامل للإنترنت الدولي. وفي هذا السياق، يرى محللون أن القيود الرقمية لا تنفصل عن حـسـابـات الـسـيـطـرة عـلـى مــســار الــشــارع، خـــصـــوصـــا مــــع اعـــتـــمـــاد المـــحـــتـــجـــن عـلـى المنصات الرقمية للحشد وتـبـادل المواقع ونقل المقاطع. إجراءات اقتصادية اقــتــصــاديــا، أعـلـنـت الـحـكـومـة إنـهـاء العمل بسعر الصرف التفضيلي المعروف تومان، الذي كان يخصص 28,500 بدولار لاســـتـــيـــراد بــعــض الــســلــع الأســـاســـيـــة مثل الأدوية ومدخلات الثروة الحيوانية. وحـــســـبـــمـــا أُعـــــلـــــن، ســـتـــســـتـــورد هـــذه السلع عبر سعر صرف آخر يُعرف بـ«تالار دوم»، وبلغ وفق تقارير اقتصادية محلية ألــــف تــــومــــان، وهــــو أقـــــرب إلــى 131 نــحــو سعر الـسـوق الـحـرة، فـي خـطـوة اعتبرها مـراقـبـون مـخـاطـرة تضخمية جـديـدة في بيئة اجتماعية متوترة. 80 وقـــالـــت الــحــكــومــة إنـــهـــا سـتـمـنـح مليون شخص قسائم سلعية إلكترونية بقيمة مـلـيـون تــومــان شـهـريـا للمساعدة في المعيشة، على أن يبدأ استخدامها من الأسبوع التالي. كما أعلن وزيـر التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، أحمد ميدري، مليون شخص برصيد 70 شحن حسابات أربعة أشهر في إطار آلية «الكالابرغ». وفـي الأســـواق، قالت تقارير إن سعر 137 الـــدولار فـي الـسـوق الـحـرة اقـتـرب مـن ألـف تـومـان، بعد أن كـان قد تجاوز خلال ألـــف تــومــان، 143 مــوجــة صــعــود سـابـقـة وهــــــو مـــــا يـــعـــد أحــــــد مــــحــــركــــات الــغــضــب الاجتماعي؛ إذ ينعكس فــورا على أسعار الغذاء والدواء والإيجارات. تحذيرات من التدويل وبــــعــــد أســـــبـــــوع مـــــن الاحــــتــــجــــاجــــات، تـــحـــاول الــسـلـطـات اعــتــمــاد نـهــج مــــزدوج: الإقـــــــــرار بـــمـــشـــروعـــيـــة المـــطـــالـــب المـعـيـشـيـة والــــــدعــــــوة إلــــــى الــــــحــــــوار، مـــقـــابـــل تــشــديــد الخطاب الأمني تجاه ما تصفه بـ«أعمال الـــشـــغـــب» واعـــتـــبـــار أن جـــهـــات «تـسـتـغـل» الاحتجاجات. وقـــــــــال مـــحـــمـــد رضـــــــا عــــــــــارف، نـــائـــب الـــرئـــيـــس الإيـــــرانـــــي، الأحــــــد، إن الـحـكـومـة تــقــر بـــوجـــود «أوجـــــه قـــصـــور» فـــي الــبــاد، مــحــذرا مــن أن الـبـعـض يـسـعـى لاسـتـغـال الاحـــتـــجـــاجـــات. وأضــــــاف، حــســب وســائــل إعلام رسمية: «نتوقع ألا يقع الشباب في فخ الأعداء». وفـي إطـار التعامل الأمني، قـال قائد الــشــرطــة أحــمــد رضــــا رادان إن اعــتــقــالات «مـسـتـهـدفـة» لـــقـــادة قـــال إنــهــم يـحـرضـون الــــنــــاس بـــــــدأت مـــنـــذ لـــيـــلـــتـــن، ســـــــواء عـبـر الإنـــــتـــــرنـــــت أو فـــــي مـــــواقـــــع الـــتـــجـــمـــعـــات، مشيرا إلــى أن بعض المعتقلين ذكـــروا في «اعترافاتهم» أنهم تلقوا أمـــوالا بالدولار من خارج البلاد. فـــــــي هـــــــــذا الــــــــصــــــــدد، ذكـــــــــــرت وكـــــالـــــة «تسنيم» التابعة لــ«الـحـرس الــثــوري» أن السلطات اعتقلت شخصا يدير صفحات عــلــى الإنـــتـــرنـــت قـــالـــت إنـــهـــا تـــحـــرض على الاحــــتــــجــــاجــــات، فــــي ظــــل تـــركـــيـــز مـــتـــزايـــد عـلـى الـسـيـطـرة عـلـى الــفــضــاء الــرقــمــي مع توسع الحراك. وفي المقابل، قالت «جبهة الإصـــــاحـــــات» الإيـــرانـــيـــة إن «الاحـــتـــجـــاج الــــســــلــــمــــي حــــــق أســــــاســــــي لــــلــــمــــواطــــنــــن»، واعـــتـــبـــرت أن نــهــج الــحــكــومــة فـــي تجنب الــعــنــف والاســـتـــمـــاع لأصــــــوات المـحـتـجـن خـطـوة إيجابية «وإن كـانـت غير كافية»، كما أدانت أي تدخل أو تهديد أو استغلال خــــارجــــي لـــاحـــتـــجـــاجـــات، وفــــقــــا لـــوكـــالـــة «إيسنا» الحكومية. وأضـاف البيان أن التدخل الخارجي يـــؤدي إلـــى تـفـاقـم الـعـنـف وأمـنـنـة الأجـــواء وتــــحــــريــــف مــــطــــالــــب الــــــنــــــاس، مـــــؤكـــــدا أن احــــتــــجــــاجــــات الإيـــــرانـــــيـــــن «ذات جـــــذور داخلية بحتة» ولا يمكن متابعتها إلا عبر وسائل سلمية، في محاولة لإعادة تأطير الاحتجاجات ضمن مسار مدني. وقـال المرشد الإيـرانـي علي خامنئي، الــــــســــــبــــــت، إن «الـــــــتـــــــجـــــــار مـــــحـــــقـــــون فـــي احتجاجهم على الــظــروف الاقـتـصـاديـة»، لـــكـــنـــه شـــــــدد عــــلــــى ضــــــــــرورة «وضــــــــع حــد لتصرفات مثيري الشغب»، في إشارة إلى الـفـصـل بــن الاحـتـجـاج والـعـنـف. وتـزامـن الــتــصــعــيــد الـــداخـــلـــي مـــع تـــوتـــر خـــارجـــي، بــعــدمــا لــــوح الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تـــرمـــب بــالــتــدخــل «لمـــســـاعـــدة المــحــتــجــن»، وهو ما قوبل برفض حاد من طهران التي عــــدّت الـتـصـريـحـات «تـــدخـــا فــي الــشــؤون الداخلية». ويــــــقــــــول مـــحـــلـــلـــون إن الــــتــــهــــديــــدات الأمـــيـــركـــيـــة تـــزيـــد الـــضـــغـــط عـــلـــى الـــقـــيـــادة الإيـرانـيـة، التي تـواجـه واحـــدة مـن أصعب مـراحـلـهـا مـنـذ ســـنـــوات، فـــي ظـــل اقـتـصـاد مـــنـــهـــك بــــالــــعــــقــــوبــــات، وتـــــراجـــــع الـــعـــمـــلـــة، وأزمات خدمية متفاقمة. الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في بازار طهران الأحد (تلغرام) لندن - طهران: «الشرق الأوسط» تعليق الدراسة الحضورية في جامعات طهران

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky