issue17205

كـــعـــام حـــافـــل بــالــصــدمــات 2025 ســـيُـــذكـــر عــــام والــصــمــود، عـــام اتـسـم بـعـدم الـيـقـن، ولـكـنـه أيضا عـام ازدهـــار التكنولوجيا والأداء القياسي. فعلى الــرغــم مــن ارتـــفـــاع الـــرســـوم الـجـمـركـيـة، والــتــشــرذم الـــجـــيـــوســـيـــاســـي، وتــــزايــــد حـــالـــة عـــــدم الـــيـــقـــن فـي الــســيــاســات، حـافـظـت الــتــجــارة الـعـالمـيـة والـنـشـاط الاقـــتـــصـــادي عــلــى اســتــقــرارهــمــا فـــي الاقـــتـــصـــادات المــــتــــقــــدمــــة والـــــنـــــاشـــــئـــــة. ولـــــــم تـــتـــحـــقـــق الـــضـــغـــوط التضخمية التي كان يخشى منها كثيرون، وظلت الأســـــــواق المـــالـــيـــة مــســتــقــرة إلــــى حــــد كــبــيــر، بينما ساهم ازدهار التكنولوجيا في تحقيق أداء قياسي للأسواق. لقد كانت قدرة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الصمود لافتة للنظر بشكل خـاص. فـبـالإضـافـة إلـــى الـــريـــاح المـعـاكـسـة الـعـالمـيـة، واجــه الــعــديــد مـــن اقـــتـــصـــادات المـنـطـقـة صـــدمـــات داخـلـيـة حـــادة، تمثلت فـي تصاعد الـصـراعـات فـي الصيف الماضي، وعام آخر من الأحـداث المناخية المتطرفة، مثل الجفاف في شمال أفريقيا، واستمرار التراجع عـن حــزم التحفيز المـالـي الـتـي تـم اعـتـمـادهـا خلال فـتـرة جـائـحـة «كـــورونـــا». ومـــع ذلـــك، حـافـظ النمو على مستواه. وتساعد عوامل عدة في تفسير هذه النتيجة. فقد قلّلت محدودية التبادل التجاري مع الولايات المــتــحــدة مـــن الـتـأثـيـر المــبــاشــر لــلــرســوم الجمركية المــرتــفــعــة. كـمـا ســاهــم ارتـــفـــاع إنـــتـــاج الــنــفــط، عقب »، بإلغاء تخفيضات الإنتاج + قرارات منظمة «أوبك مليون برميل يوميا منذ 2.2 الطوعية التي بلغت ، في دعم المصدرين، 2023 ) نوفمبر (تشرين الثاني في حين استفاد المستوردون من انخفاض أسعار الطاقة. وبالإضافة إلى ذلك، خفّفت التحويلات المالية المرتفعة، وتدفقات السياحة القوية، ومرونة الطلب المحلي من الأثر السلبي لهذه التحديات. لكن هل سيستمر هـذا الوضع؟ مع بداية عام ، يبقى الــســؤال الـرئـيـس: هـل كــان مـن الممكن 2026 الحفاظ على هذه المرونة؟ ويبقى صندوق النقد الدولي متفائلا بحذر، إذ يُتوقع أن يرتفع النمو في منطقة الشرق الأوسط في المائة في 3.7 وشمال أفريقيا ليصل إلـى نحو ، مـدعـومـا 2025 فــي المــائــة فــي 3.2 مـقـارنـة بـــــ 2026 بــــزيــــادة إنــــتــــاج الـــنـــفـــط، والـــطـــلـــب المـــحـــلـــي الـــقـــوي، والإصلاحات المستمرة. لكن يجب التريث في هذا مخاطر على الأقل تستدعي 5 التفاؤل، إذ إن هناك الانتباه. أولاً، آثــــــار عـــــدم الـــيـــقـــن نـــــــادرا مــــا تــظــهــر فـي السياسات بشكل فوري، إذ يشير العديد من الأدلة الـتـجـريـبـيـة، بـمـا فـــي ذلـــك أبـــحـــاث صـــنـــدوق النقد الــدولــي، إلــى أن آثـــار عــدم اليقين على الاستثمار، والتوظيف، والاستهلاك، غالبا ما تظهر بعد فترة طـويـلـة. وإذا استمر عــدم اليقين الـعـالمـي، فـإنـه قد يؤدي إلى تقليص الناتج المحلي الإجمالي العالمي .2027 في المائة بحلول عام 5 بنسبة تصل إلى وقـد تكون بعض العوامل المؤقتة، مثل زيـادة الـــــــواردات وتـــراكـــم المـــخـــزونـــات، قـــد أخــفــت الـتـأثـيـر ، لـــكـــن مــــع تـــاشـــي هـــذه 2025 الــحــقــيــقــي فــــي عـــــام التأثيرات قد يصبح تأثيرها السلبي على النشاط الاقتصادي العالمي وعلى اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر وضوحاً. ثـانـيـا، لـقـد شـكّــل ازدهــــار الــذكــاء الاصطناعي عـامـا مـوازنـا قـويـا لصدمات هــذا الـعـام، فقد أدّت التقييمات المرتفعة للأسهم وتدفقات الاستثمارات الكبيرة إلى القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى دعم الثقة العالمية. وقــد استثمر الـعـديـد مـن اقـتـصـادات المنطقة، ولا سيما دول الـخـلـيـج، بكثافة فــي تبني الـذكـاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، مستفيدة من وفـرة الأراضـــي، ورأس المــال، والطاقة المتجددة الــرخــيــصــة نــســبــيــا. ولـــكـــن تـــزايـــد المــــخــــاوف بـشـأن الإفـــــراط فــي الــتــفــاؤل يـثـيـر تـــســـاؤلات حـــول كيفية تأثير تصحيح السوق على المنطقة. وثــــالــــثــــا، فــــي حــــن يُـــتـــوقـــع أن تـــظـــل مـــعـــدلات التضخم منخفضة، وأن تنخفض أسعار الفائدة فــي الاقـــتـــصـــادات المـتـقـدمـة الــكــبــرى، فـــإن الأوضــــاع المالية العالمية قد تشهد تشديدا غير متوقعاً. فـــمـــن المـــتـــوقـــع أن تـــظـــل احـــتـــيـــاجـــات الــتــمــويــل الإجـمـالـيـة لــــدول منطقة الــشــرق الأوســــط وشـمـال .2026 أفريقيا عند مستويات مرتفعة للغاية في ومـــــع وصـــــــول الـــــديـــــون الـــعـــامـــة فــــي الاقــــتــــصــــادات المـــتـــقـــدمـــة إلـــــى مـــســـتـــويـــات قــيــاســيــة جــــديــــدة، فـــإن الـــعـــاوات المـرتـفـعـة عـلـى الأجــــل الـطـويـل قــد تــؤدي إلى زيادة أسعار الفائدة العالمية، وسيمثل تراجع تدفقات رأس المال اختبارا صعبا للدول التي لديها احـتـيـاجـات كـبـيـرة لإعــــادة الـتـمـويـل واحتياطيات محدودة. رابـــعـــا، تـظـل أســــواق الـنـفـط سـاحـا ذا حـديـن. ، دعمت ديناميكيات النفط كـا من 2025 ففي عـام المصدرين والمستوردين. وبالتطلع إلى المستقبل، فــــإن الأســـعـــار قـــد تــرتــفــع إذا كــانــت الــطــلــبــات على الوقود الأحفوري أقوى من المتوقع، أو إذا تسببت التوترات الجيوسياسية في تعطيل الإمدادات. وفـــي المــقــابــل، ســيــؤدي أي انـخـفـاض حـــاد في الأســـعـــار إلـــى الـضـغـط عـلـى المـــصـــدريـــن، حـتـى مع توقعات بانخفاض فوائض الحساب الـجـاري في دول مجلس التعاون الخليجي على المدى المتوسط. ولذا، فإن إدارة التقلبات ستظل أمرا بالغ الأهمية. وخــامــســا، تـظـل الـجـغـرافـيـا الـسـيـاسـيـة تلقي ، ظهرت عـامـات أولية 2025 بظلالها. ففي نهاية على التقدم نحو السلام وإعادة الإعمار في بعض أجزاء المنطقة، بما في ذلك سوريا. لكن التعافي من النزاع يظل هشا ومعقداً، وسيكون تعزيز السلام، وإعــادة بناء المؤسسات، وضمان الدعم الخارجي المستمر، عوامل حاسمة لتحقيق تعاف مستدام. وفي هذا السياق، ليس لدى صانعي السياسات خيار سوى اتباع نهج اقتصادي كلي حذر في عام . إذ يـوفـر الـزخـم الـحـالـي نـافـذة لإعـــادة بناء 2026 الاحتياطيات المالية والخارجية، خصوصا في ظل محدودية الموارد المتاحة. ويعد تعزيز الأطر المالية ودعم مصداقية السياسات النقدية من أهم وسائل الحماية من الصدمات المستقبلية. وعــــلــــى المـــــــدى المــــتــــوســــط، تـــظـــل الإصـــــاحـــــات الهيكلية أمرا لا غِنى عنه. وسيكون تسريع تنمية الـــقـــطـــاع الــــخــــاص، والــــحــــد مــــن هــيــمــنــة الـــشـــركـــات المملوكة للدولة، وتعزيز الشمول المـالـي، وتنويع أنماط التجارة، عوامل أساسية لخلق فرص العمل وتحقيق نمو شامل. وســــيــــتــــطــــلــــب الاســـــــتـــــــعـــــــداد لــــعــــصــــر الــــــذكــــــاء الاصطناعي الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، واللوائح التنظيمية، ورأس المـال البشري. كما أن الإصــــاحــــات فـــي ســــوق الــعــمــل، خـــاصـــة تــلــك الـتـي تعالج البطالة بين الشباب، هي أمر عاجل بنفس القدر. لـقـد أظـــهـــرت مـنـطـقـة الـــشـــرق الأوســـــط وشـمـال أفـريـقـيـا مــرونــة استثنائية، والـتـحـدي الآن يكمن في تحويل الاستقرار قصير المدى إلى قوة دائمة. وإذا نجح صانعو السياسات في بناء الاحتياطات 2026 وتـحـديـث الأطـــر الـسـيـاسـيـة، فـقـد يُــذكــر عـــام ليس باعتباره عاما آخر من المرونة فحسب، ولكن كنقطة تحول. * مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي بـــعـــد مــــــرور أســــبــــوع عـــلـــى قـــمـــة دونـــالـــد ترمب وبنيامين نتنياهو في فلوريدا، لم يعد السؤال عما إذا كان لبنان حاضرا على طاولة هــــذا الـــلـــقـــاء، بــعــدمــا تــبــن أنــــه كــــان تفصيلا هــامــشــيــا، بـــل بــــأي صــفــة حـــضـــر: هـــل كــدولــة تـسـعـى إلـــى اســتــعــادة سـيـادتـهـا ومـوقـعـهـا، أو كساحة مُلحقة بملفات إقليمية تُــدار من خارجها؟ جاء توقيت الاجتماع بالغ الدلالة، كما أن المـلـفـات الـتـي نوقشت تقع فـي صلب الصراع الإقليمي ومسار متغيرات السنتين الماضيتين، في المقابل يقف الداخل اللبناني عند مفترق حاسم بين محاولة ترميم الدولة واستمرار إصــرار «حـزب الله» على الإمساك بالقرارين السياسي والأمني. الـــلـــقـــاء فــــي الــــشــــأن الــلــبــنــانــي لــــم يُــنـتـج قرارات تنفيذية مباشرة، وكأن أميركا تخلَّت عـــن دورهـــــا الـــقـــيـــادي، لـكـنـهـا كــرســت مناخا ضاغطا على بيروت، وتركت هامشا واسعا لإسرائيل لتقدير توقيت وشكل أي تصعيد مــحــتــمــل. فــــي الـــســـيـــاق، عـــــاد لـــبـــنـــان مـــجـــددا بـوصـفـه ســاحــة اخــتــبــار لـــقـــدرة الـــدولـــة على فــــرض ســيـــادتـــهـــا، وســــط تــوصــيــف أمـيـركـي متزايد لضعف السلطة فـي مواجهة «حـزب الله»، ما أبقى البلد عالقا بين ضغط خارجي ومأزق داخلي بنيوي. المــفــارقــة أن لـبـنـان الــرســمــي لـــم يـحـاول اســـتـــبـــاق الـــقـــمـــة بـــــأي اخـــــتـــــراق ســـيـــاســـي أو دبلوماسي يرفع مرتبته في جدول أعمالها، عــــبــــر إعـــــانـــــه قُـــبـــيـــلـــهـــا عـــــن رؤيـــــــــة مــــوحــــدة وصريحة لشروط تعافيه، تُختصر بتحديد مـوقـعـه بـــوضـــوح فـــي الـــنـــزاع الـفـلـسـطـيـنـي – الإسرائيلي والصراع الإقليمي، عبر الالتزام الـعـمـلـي بــالــخــروج مـــن حـــال الـــحـــرب نهائيا ووقـــف الأعــمــال الـعـسـكـريـة، وحـصـر الـسـاح بيد الدولة ومكافحة الإرهاب بأشكاله كافة، إلــــى جـــانـــب إطـــــاق مـــســـار إصـــــاح سـيـاسـي واقـتـصـادي جــدي يعيد لبنان إلــى منظومة الدول القابلة للحياة. هـــــــــذه الـــــعـــــنـــــاويـــــن كــــــانــــــت نـــــظـــــريـــــا فـــي صـلـب الــخــطــاب الــــذي رافــــق انــتــخــاب رئـيـس الجمهورية جوزيف عـون، وتشكيل حكومة نـــــواف ســـــام، وبــقــيــت مــكــتــومــة، حـــن سعت السلطة الجديدة إلـى تقديم نفسها كسلطة مختلفة و«جدية»، قادرة على ضبط الإيقاع الأمـــنـــي وفــتــح مــســار إصـــاحـــي يـعـيـد وصـل لــبــنــان بــالــعــالمــن الـــعـــربـــي والـــــدولـــــي. لـفـتـرة قصيرة، أسهم هذا الخطاب في تخفيف حدة العزلة وإعـادة لبنان إلى التداول السياسي، من دون فتح باب الدعم الواسع. فالعالم كان ينتظر أفـعـالا لا نـيـات، وقـــدرة على الـقـرار لا توازنا لغوياً. مـــــا الــــــــذي حــــصــــل - إذن - وأدى إلــــى ضياع سنة كاملة من عمر السلطة الجديدة مــــن دون أي تـــرجـــمـــة فــعــلــيــة لــتــعــهــداتــهــا؟ عــقــبــتــان مـــتـــرابـــطـــتـــان: ســــاح «حـــــزب الـــلـــه»، والاعــتــيــاد المــزمــن والمَـــرضـــي عـلـى التعايش مــع سـطـوة سياسية ونفسية أعــــادت إنـتـاج مـــنـــطـــق الــــوصــــايــــة. وجــــــــاءت قـــمـــة فـــلـــوريـــدا والمـــلـــف الـلـبـنـانـي عــلــى حــالــه يــؤكــد الـعـجـز، والــتــنــاقــضــات الــداخــلــيــة الــفــاضــحــة: رئـيـس الـحـكـومـة يـتـحـدث عـــن بـــدء المــرحــلــة الـثـانـيـة من سحب السلاح شمال الليطاني، في حين يـربـطـهـا رئــيــس الــجــمــهــوريــة بــــ«الـــظـــروف»، وحـكـومـة تختلف قبيل الـقـمـة عـلـى مـشـروع إصــاحــي أســاســي يُــفـتـرض أن يـكـون ركـيـزة التعافي الاقـتـصـادي، ورئيس مجلس نواب يـعـطـل قــانــونــا انـتـخـابـيـا يـتـيـح للمغتربين التصويت الكامل، فـي قــرار سياسي يحمي تـــوازنـــات قـائـمـة، أبـــرزهـــا مــيــزان الــقــوة الــذي يفرضه «حزب الله». زاد المــشــهــد قــتــامــة صــمــت الـسـلـطـة عن خطاب الأمين العام للحزب نعيم قاسم، الذي شـكّــل ضـربـة مـبـاشـرة لـلـدولـة، لا لكونه قدم جـــديـــداً، بــل لـتـوقـيـتـه. إصـــــراره الـعـلـنـي على رفض تسليم السلاح، وتأكيده أن الحزب هو من «يحمي لبنان»، واتهامه الـدولـة بتقديم تــــنــــازلات... أعـــــادت تـثـبـيـت مــعــادلــة مـألـوفـة: الـدولـة مقبولة مـا دامــت لا تقترب مـن القوة الفعلية؛ أي الـسـاح والــقــرار الاستراتيجي. وتعمقت هذه الصورة مع تصريحات النائب حسن فضل الله التهديدية والتخوينية، في تذكير فج بأن أي نقاش في السيادة يُواجَه بإعادة تفعيل الردع الداخلي. حـــــتـــــى عـــــلـــــى المــــــســــــتــــــوى الاجــــتــــمــــاعــــي – الاقـــــتـــــصـــــادي، يـــــواصـــــل الـــــحـــــزب تــكــريــس دولـتـه المـــوازيـــة؛ فـاسـتـبـدال مؤسسة «جــود» بــــ«الـــقـــرض الــحــســن» لـيـس تـفـصـيـا إداريـــــا، بل إعــادة إنتاج لمنظومة مالية – اجتماعية خـــارج أي رقــابــة رسـمـيـة، تُــسـتـخـدم لتثبيت الـــــــولاءات، فـــي وقـــت تـعـجـز الـــدولـــة عـــن بـنـاء شبكة حماية وطنية وفـــرض قـواعـد شفافة على العمل المالي. بهذه الوقائع، دخل لبنان عمليا إلـــى قـمـة فـلـوريـدا لا كــدولــة تُــفــاوض، بــل كـمـلـف أمــنــي. فـحـن يُــعـلـن «حــــزب الــلــه»، في لحظة إقليمية حساسة، أن السلاح غير قــابــل لـلـنـقـاش، فــإنــه يـسـحـب مـــن يـــد الــدولــة ورقـــــة الـــتـــفـــاوض الأســـاســـيـــة، ويــضــعــهــا في موقع العاجز فـي نظر الــخــارج، وخصوصا الأميركي والإسرائيلي، ويقدم ذرائع إضافية لإسرائيل لمواصلة اعتداءاتها أو توسيعها لاحقاً. هنا تبرز إشكالية المفاوضات الجارية مع إسرائيل، ومــاذا قدمت الدولة لمفاوضها من تفويض وأدوات، وكيف لمسار تفاوضي أن يتقدم فيما القرار السيادي ما زال معلقاً. الـــــــخـــــــاصـــــــة، لا تــــكــــمــــن المــــشــــكــــلــــة فـــي الدبلوماسية بحد ذاتها، بل في ثقل الداخل الــــــذي يـــقـــيّـــدهـــا ويُـــفـــرغـــهـــا مــــن مــضــمــونــهــا؛ فــالــدبــلــومــاســيــة، مـهـمـا بـلـغـت مـهـنـيـتـهـا، لا تـسـتـطـيـع الـــحـــلـــول مـــكـــان الــــقــــرار الـــســـيـــادي، أو تـــعـــويـــض غـــيـــاب الـــحـــســـم الـــســـيـــاســـي فـي القضايا المفصلية. ومن دون ترجمة حقيقية لموقف لبنان من نهج «المقاومة» و«الممانعة»، والـــخـــروج مــن حـــال الــحــرب مــع إسـرائـيـل من إعـــــان نـــيـــات إلــــى مــمــارســة قــابــلــة لـلـقـيـاس؛ سيبقى لبنان غائبا عن الاجتماعات الدولية، حاضرا فقط كأزمة. OPINION الرأي 12 Issue 17205 - العدد Monday - 2026/1/5 الاثنين وكيل التوزيع وكيل الاشتراكات الوكيل الإعلاني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] المركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 المركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى الإمارات: شركة الامارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 المدينة المنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب الأولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية الموجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها المسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة لمحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي بالمعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com أظهرت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية والتحدي الآن يكمن في تحويل الاستقرار قصير المدى إلى قوة دائمة *جهاد أزعور قمة فلوريدا... لبنان حاضر كأزمة لا كدولة سام منسى ؟2026 هل سيستمر الشرق الأوسط صامدا في عام

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky