issue17205

11 أخبار NEWS Issue 17205 - العدد Monday - 2026/1/5 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT زعيمة المعارضة رفضت التعليق على تصريحات ترمب بشأن «افتقارها» للدعم : جاهزون لتولّي السلطة وإعادة أبنائنا إلى فنزويلا ماتشادو لـ بعد الحماس العارم الذي ساد أوساط المعارضة الفنزويلية في الساعات الأولى التي أعقبت العملية العسكرية الأميركية التي انتهت بإلقاء القبض على نيكولاس مادورو وعقيلته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة للمثول أمـام القضاء بتهم، منها الإرهـــاب والاتـجـار بـالمـخـدرات، بـدأ الحذر يتسلل بين صفوف القوى والأحـزاب التي وقــفــت ســـنـــوات فـــي وجــــه الــنــظــام وعــوّلــت على التدخل الأمـيـركـي المباشر لإسقاطه بعد أن فشلت كل المحاولات الديمقراطية والاحــــتــــجــــاجــــات الــشــعــبــيــة فــــي إزاحــــتــــه، خـــصـــوصـــا بـــعـــد الــتــحــفــظــات الـــتـــي أعــــرب عنها الـرئـيـس الأمــيــركــي، دونــالــد تـرمـب، بشأن الـــدور الــذي يمكن أن تلعبه زعيمة المـــعـــارضـــة مـــاريـــا كـــوريـــنـــا مـــاتـــشـــادو في المرحلة الانتقالية. ماتشادو: غونزاليس رئيسنا الشرعي وفـي مكالمة هاتفية أجرتها «الشرق الأوســــــــــط» مـــــع مـــــاتـــــشـــــادو، ظـــهـــر الأحــــــد، امـتـنـعـت زعــيــمــة المـــعـــارضـــة الـفـنـزويـلـيـة، التي نالت مؤخرا جائزة «نوبل للسلام»، عن التعليق على التصريحات التي أدلى بها الـرئـيـس الأمـيـركـي يــوم السبت خلال المـؤتـمـر الـصـحـافـي الـــذي عـقـده فــي دارتـــه بـفـلـوريـدا عـنـدمـا قـــال إنـهـا «امــــرأة لطيفة جــــداً، لـكــن مـــن الـصـعـب عـلـيـهـا أن تتولى الـــقـــيـــادة، فــهــي لا تــحــظــى بـــالاحـــتـــرام في الـداخـل، ولا بدعم كل الأطـــراف، ولا أعتقد أنها ستلعب دورا في المرحلة الانتقالية». واكـتـفـت مــاتــشــادو بــالــقــول: «يــواجــه مـــــــادورو الـــيـــوم الـــعـــدالـــة الـــدولـــيـــة بسبب الــــجــــرائــــم الــشــنــيــعــة الــــتــــي ارتـــكـــبـــهـــا ضـد الـــفـــنـــزويـــلـــيـــن ومــــواطــــنــــي بــــلــــدان كــثــيــرة أخـــرى. وبـعـد رفـضـه التخلي عـن السلطة بالتفاوض، وفّت حكومة الولايات المتحدة بوعدها بإنفاذ القانون». وأضافت: «هذه ساعة المواطنين؛ ساعة الذين جازفنا بكل شــــيء مـــن أجــــل الــديــمــقــراطــيــة لــهــم صيف ، وانتخبنا إدموندو غونزاليس 2024 عام رئيسا شرعيا للبلاد، وهو الـذي يجب أن يــتــولّــى فــــورا مـهـامـه الــدســتــوريــة بصفته رئيسا للجمهورية وقــائــدا أعـلـى للقوات المسلحة». وقالت زعيمة المعارضة، التي تربطها عـاقـة وثيقة بـوزيـر الـخـارجـيـة الأميركي مـــاركـــو روبـــيـــو: «نــحــن جـــاهـــزون لتفعيل ولايـــتـــنـــا وتــــنــــاول الــســلــطــة. لــقــد نـاضـلـنـا ســـنـــوات طـــويـــلـــة، وقـــدّمـــنـــا كـــل مـــا لــديــنــا. الـبـاد فـي مرحلة حاسمة، وســوف نعمل عـلـى اسـتـتـبـاب الأمــــن والــنــظــام، والإفــــراج عـــن المـعـتـقـلـن الــســيــاســيــن، وبـــنـــاء دولـــة استثنائية، وإعادة أبنائنا إلى الوطن». وامـــتـــنـــعـــت مــــاتــــشــــادو عــــن الـتـعـلـيـق أيضا على الأنباء التي تحدثت عن المكالمة الـــطـــويـــلـــة الــــتــــي أجـــــراهـــــا مــــاركــــو روبـــيـــو مــــع نـــائـــبـــة الـــرئـــيـــس الـــفـــنـــزويـــلـــي دلــســي رودريــــغــــيــــز، الـــتـــي كـــانـــت أعــلــنــت تـولـيـهـا مـهـام الـرئـاسـة، والـتـي قــال عنها الرئيس الأميركي: «إنها على استعداد لفعل كل ما يـلـزم» لانتقال السلطة بالطرق السلمية. وكانت رودريغيز قد صرّحت عند توليها مـــهـــام الـــرئـــاســـة بــــأن «فـــنـــزويـــا لـــن تـكـون مستعمرة لأية إمبراطورية». تحرّك حاسم وكـانـت مـاتـشـادو قـد صـرّحـت الشهر الماضي عندما وصلت إلى أوسلو بأن «ما فعله الرئيس ترمب كان حاسما للوصول إلـــى الـنـقـطـة الــتــي نـحـن فـيـهـا الآن، حيث أصبح النظام أضعف من أي وقت مضى»، وأكّــــــدت أنـــهـــا حـصـلـت عــلــى مــســاعــدة من واشنطن لمغادرة الأراضي الفنزويلية حين كـانـت مـتـواريـة عــن الأنــظــار مـنـذ أكـثـر من سنة بعد أن كـان النظام قد أصـدر مذكرة توقيف بحقّها. وفـــــي رســــالــــة مــســجــلــة أُذيـــــعـــــت لـيـلـة الميلاد مع غونزاليس، كان الاثنان أكّدا أن سيكون عـام الحرية لفنزويلا، وقد 2026 «وصلنا إلـى نهاية عـام صعب ومفصلي فـــي تـاريـخـنـا المـــعـــاصـــر». وكــــان إدمـــونـــدو غـونـزالـيـس قـد غـــرّد على منصّة «إكـــس»، بعد الإعـــان عـن اعـتـقـال مــــادورو، بقوله: «أيها الفنزويليون: إنها ساعات حاسمة، ونحن على استعداد لقيادة عملية إعادة بناء أمتنا». وكان غونزاليس، الذي يقيم منفيا حاليا فـي مـدريـد، قـد فــاز بأغلبية الأصــــــــــوات فـــــي الانــــتــــخــــابــــات الـــرئـــاســـيـــة الأخيرة استنادا إلى قوائم الاقتراع التي نشرتها المــعــارضـة، والــتــي رفـــض النظام الاعتراف بها. واعـــــتـــــرفـــــت دول عـــــــــدة، مــــــن بــيــنــهــا الولايات المتحدة، بشرعية رئاسته، رافضة الاعتراف بشرعية رئاسة مـادورو. وتفيد الأنــــبــــاء الـــــــواردة مـــن الــــداخــــل الـفـنـزويـلـي بـــأن الــقـيـادات السياسية المـعـارضـة التي مـا زالـــت فـي الــبــاد، لـزمـت الصمت حيال العملية العسكرية الأميركية، فيما سارع أولـــئـــك الـــذيـــن فـــي الــــخــــارج إلــــى تـأيـيـدهـا والإعراب عن ابتهاجهم بها. لـكـن الـتـصـريـحـات الــتــي وردت على لـسـان الـرئـيـس الأمــيــركــي، خـــال مؤتمره الــصــحــافــي، تــركــت كـثـيـريـن مـــن الــقــيــادات المعارضة في حال من الذهول، خصوصا عندما كـرر مــرارا وشــدد على أن الولايات المــــتّــــحــــدة هـــــي الــــتــــي «ســــتــــديــــر» المـــرحـــلـــة الانتقالية حتى تستتب الأمور، وتُستعاد الديمقراطية، ويُستأنف إنتاج النفط. من الحماس إلى الذهول وأثـــــــار مـــوقـــف تـــرمـــب مــــن مـــاتـــشـــادو تساؤلات كثيرة في أوسـاط المحللين، كما في صفوف المعارضة التي كانت تتوقع أن تكون هي من يقود هذه المرحلة الانتقالية، حـــــتـــــى فــــــــي حــــــــــال تــــنــــصــــيــــب إدمــــــــونــــــــدو غونزاليس رئيسا شرعياً؛ إذ إن ترشحه كان 2024 فـي الانـتـخـابـات الرئاسية عــام بسبب قرار النظام منعها هي من الترشّح. وثـمّــة تـرقـب لمـا يمكن أن يـحـدث يوم الاثنين، حيث من المقرر أن يتولى البرلمان الفنزويلي الجديد مهامه، بعد انتخابه مؤخرا دون مشاركة أهم الأحزاب المعارضة لـلـنـظـام، وبـنـسـبـة مــشــاركــة ضـئـيـلـة جـــداً. وليس معروفا بعد مـا إذا كانت سلطات الأمــــر الـــواقـــع سـتـسـمـح بـانـعـقـاد الجلسة الافتتاحية للبرلمان، الذي كان مفترضا أن يُكرّس «شرعيّة» الرئيس المخلوع. وفـــــــي مــــــدريــــــد، حــــيــــث تــــوجــــد جـــالـــيـــة فنزويلية كبيرة، تظاهر المئات أمام السفارة الأميركية، مُندّدين «بالاعتداء الإمبريالي عـلـى فـــنـــزويـــا»، فـيـمـا كـــان رئــيــس الـــــوزراء الإســـبـــانـــي، بـــيـــدرو سـانـشـيـز، يــديــن بـشـدة «انــتــهــاك الـشـرعـيـة الــدولــيــة فــي فـنـزويـا». وبــيــنــمــا كــــان رئـــيـــس الـــــــوزراء الإســرائــيــلــي بنيامين نتنياهو يـعـرب، فـي بـيـان صـادر عن مكتبه، عن ارتياحه؛ «لأن دولا كثيرة في أميركا اللاتينية تعود إلى محور الولايات المــتــحــدة، وإلـــى عـاقـاتـهـا بــإســرائــيــل»، قـال الـبـابـا ليو الــرابــع عـشـر، فـي موعظة الأحـد من شرفة الفاتيكان، إنه يشعر بالقلق إزاء تـــطـــورات الـــوضـــع فـــي فـــنـــزويـــا، ودعــــا إلــى تقديم أمــان الشعب الفنزويلي ومصالحه على أي اعتبار آخر. (أ.ف.ب) 2024 يوليو 29 زعيمة المعارضة الفنزويلية تتحدّث إلى صحافيين في كاراكاس يوم مدريد: شوقي الريّس رحّبت ماتشادو بمثول نيكولاس مادورو أمام «العدالة الدولية» ومحاسبته على «جرائمه الشنيعة» روبيو أكّد استمرار حظر تصدير النفط... وطلب قطع علاقات كاراكاس بإيران و«حزب الله» ترمب يهدّد نائبة رئيس فنزويلا بمصير مادورو «إن لم تفعل الصواب» حــــدّدت واشـنـطـن شـروطـهـا للعمل مع المــــســــؤولــــن الـــبـــاقـــن فــــي حـــكـــومـــة الــرئــيــس الفنزويلي نيكولاس مـــادورو، بعد ساعات من اعتقال الأخير وزوجته سيليا فلوريس، مـن مـقـر إقامتهما فـي العاصمة كــاراكــاس، ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة تهم جنائية. وقــــال الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب في ديــلــســي ‌ إن ​ » أتــــانــــتــــك ‌ «ذي ‌ لمـــجـــلـــة ‌ حــــديــــث رودريغيز، نائبة الرئيس الفنزويلي السابق مما ‍ أكبر ‍ ً قد تدفع ثمنا ‌ ، مادورو ⁠ نيكولاس دفعه مـــادورو المحتجز حاليا «إذا لـم تفعل ‍ الــــصــــواب»، دون إعـــطـــاء أي تـفـاصـيـل بـهـذا الشأن. مـــــن جــــانــــبــــه، أكّـــــــــد وزيـــــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مــع المـسـؤولـن الـبـاقـن في حكومة مادورو إن اتخذوا «القرار الصائب». وتابع في تصريحات لشبكة «سي بي إس» أن موقف الـولايـات المتحدة سيتحدّد «بناء على ما يفعلونه، وسنرى ماذا سيفعلون»، مـــؤكّـــدا احــتــفــاظ واشــنــطــن بــــــــ«أدوات ضغط عــــــــدة... إن لــــم يـــتـــخـــذوا الــــقــــرار الـــصـــائـــب». وأوضــح روبيو أن أهــداف الـولايـات المتحدة فـــي فـــنـــزويـــا تــشــمــل الـــقـــضـــاء عــلــى تـهـريـب المــخــدرات، إضـافـة إلـى قطع صـات كراكاس بكل من إيران و«حزب الله» اللبناني. واعـتـقـلـت قــــوات أمـيـركـيـة مــــــادورو في مـجـمّــع بــكــاراكــاس فـجـر الـسـبـت، فــي عملية عــســكــريــة واســــعــــة شــــاركــــت فــيــهــا مــقــاتــات ومــروحــيــات وسـفـن حـربـيـة وقــــوات خـاصـة. وهو يقبع حاليا في زنزانة احتجاز بمدينة نــيــويــورك فــي انــتــظــار مـثـولـه أمــــام المحكمة الاثـــنـــن، لمــواجــهــة تــهــم فــيــدرالــيــة بــالاتــجــار بالمخدرات وحيازة أسلحة. «فنزويلا ليست الشرق الأوسط» يـــأتـــي مـــوقـــف روبـــيـــو مُــخــفّــفــا مــقــارنــة بتصريحات الرئيس دونالد ترمب السبت؛ إذ قــــــال إن واشــــنــــطــــن ســـتـــتـــولـــى «إدارة» فـنـزويـا، وإنـــه لا يخشى «نـشـر قـــوات على الأرض». وبـــرّر ترمب تـحـرّك واشنطن لــــ«إدارة» فــــنــــزويــــا بـــضـــمـــان «انــــتــــقــــال آمــــــن وســلــيــم ورشـيـد»، مـؤكّــدا أن قواته مستعدة لتنفيذ موجة ثانية من الضربات «أكبر بكثير» إذا لزم الأمر. وأكــــــــد روبـــــيـــــو، الأحـــــــــد، أن واشـــنـــطـــن مستعدة للعمل مع نائبة مـــادورو، ديلسي رودريـــغـــيـــز، الـــتـــي كـلـفـتـهـا المـحـكـمـة الـعـلـيـا الـفـنـزويـلـيـة لـيـل الـسـبـت تــولــي صـاحـيـات الــــــرئــــــاســــــة بــــشــــكــــل مــــــؤقــــــت، وغـــــيـــــرهـــــا مــن الـــــــــــوزراء فـــــي حـــكـــومـــة الــــرئــــيــــس المـــخـــلـــوع. وقـــــال: «ســنــجــري تـقـيـيـمـا اســـتـــنـــادا إلــــى ما يفعلونه، وليس ما يقولونه علنا في الفترة الانتقالية»، و«لا مـا فعلوه فـي السابق في كـثـيـر مـــن الـــحـــالات، بـــل إلـــى مـــا سيفعلونه للمضي قـدمـا». ولـم يعط روبـيـو أي إشـارة تدل على أن إدارة ترمب ستدعم شخصيات مـــعـــارضـــة ســـبـــق لـــواشـــنـــطـــن أن اعــتــبــرتــهــا قيادات شرعية للبلاد. ولدى سؤاله عن دعم زعيمة المـعـارضـة مـاريـا كـوريـنـا مـاتـشـادو، الــــحــــائــــزة جــــائــــزة «نــــوبــــل لــــلــــســــام» الـــعـــام الماضي، قال روبيو إنه يكن لها «إعجاباً»، إلا أنه تجنّب أي مطالبة بأن تتولى هي، أو إدموندو 2024 مرشح حزبها في انتخابات غـونـزالـيـس أوروتـــيـــا، الـقـيـادة مـؤقـتـا. وقـال روبـــيـــو إن الــــولايــــات المــتــحــدة تــريــد تـجـنّــب التورّط في إعادة بناء دول. وتابع: «يعتقد جــهــاز الـسـيـاسـة الــخــارجــيــة بـأكـمـلـه أن كل شــيء يشبه ليبيا والــعــراق وأفـغـانـسـتـان»، فـــي إشـــــارة إلــــى تـــدخـــات أمــيــركــيــة سـابـقـة، وأضـــــــــــاف: «هــــــــذا لــــيــــس الـــــشـــــرق الأوســــــــط. ومهمتنا هنا مختلفة تماماً». كما حرص روبيو على التأكيد على استمرار الضغط الأمــــيــــركــــي عـــلـــى فــــنــــزويــــا عـــبـــر الانـــتـــشـــار الــــعــــســــكــــري الــــــواســــــع الــــنــــطــــاق فـــــي الـــبـــحـــر الكاريبي، وحظر تصدير النفط. محاكمة مادورو يُتوقّع أن يمثل مــادورو أمـام قـاض في ساعة مـن عملية 48 نيويورك الاثـنـن، بعد عـــســـكـــريـــة أمـــيـــركـــيـــة مـــبـــاغـــتـــة لإزاحـــــتـــــه عـن السلطة، أعلن ترمب على أثرها أن واشنطن ستتولى «إدارة» هذه الدولة الغنية بالنفط في أميركا الجنوبية. وأظــــهــــر مـــقـــطـــع فـــيـــديـــو نــــشــــره الــبــيــت الأبــيــض عـلـى مــواقــع الــتــواصــل الاجتماعي مــــــــادورو مـــكـــبّـــل الـــيـــديـــن ويــــرتــــدي صـــنـــدلاً، يـــواكـــبـــه عـــمـــاء فـــيـــدرالـــيـــون أثـــنـــاء اقــتــيــاده عبر منشأة تابعة لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية في مانهاتن. وسُمع مادورو البالغ عاماً، وهو يقول باللغة الإنجليزية: «ليلة 63 سعيدة... عام جديد سعيد». وحــــكــــم الــــيــــســــاري مـــــــــــادورو فـــنـــزويـــا بقبضة من حديد منذ أكثر من عقد، بعدما فــــاز فـــي عــمــلــيــات اقــــتــــراع أثــــــارت المــعــارضــة والــدول الغربية شكوكا حول نزاهتها. وقد وصل إلى السلطة بعد وفاة ملهمه ومعلمه السياسي الرئيس السابق هوغو تشافيز. واستيقظ سكان كاراكاس، السبت، على دوي انفجارات وهدير مروحيات عسكرية قرابة الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلّي. وشنّت طائرات حربية أميركية ومروحيات عسكرية غـــارات جوية على قـاعـدة عسكرية رئيسية وقاعدة جوية، من بين مواقع أخرى، استمرت ساعة تقريباً. وقـــال رئـيـس أركـــان الجيش الأمـيـركـي، طائرة شاركت في 150 الجنرال دان كاين، إن العملية لدعم القوات التي نزلت بالمروحيات لـــلـــقـــبـــض عـــلـــى مــــــــــــادورو، بــــالاســــتــــنــــاد إلـــى مــعــلــومــات اســتــخــبــاريــة جُــمــعــت عــلــى مــدى أشهر حول عاداته اليومية، وصولا إلى «ما يـأكـلـه» والــحــيــوانــات الألـيـفـة الــتــي يربيها. وأشـــــــــار كــــايــــن إلــــــى أن مـــــــــــادورو وزوجــــتــــه «اسـتـسـلـمـا» مـــن دون أي مــقــاومــة، وأنــــه لم تُسجّل «أي خسائر في الأرواح الأميركية». ولم تُصدر السلطات الفنزويلية أي حصيلة بشرية. لكن ترمب صرّح لصحيفة «نيويورك بـوسـت» بــأن «الـعـديـد» مـن الكوبيين ضمن حـــراســـة مـــــادورو قُــتــلــوا. وبــعــد ســـاعـــات من الــعــمــلـــيـــة الـــعـــســـكـــريـــة الـــكـــبـــرى فــــي أمـــيـــركـــا ،1989 الــاتــيــنــيــة مــنــذ غــــزو بــنــمــا فـــي عــــام بـــدت شــــوارع الـعـاصـمـة الفنزويلية هـادئـة، على رغـم إبــداء عـدد من سكانها قلقهم مما سيكون عليه الوضع مستقبلاً. ومع انتشار خبر اعتقال مـادورو، لوّح الفنزويليون المقيمون خارج البلاد بالأعلام واحـــتـــفـــلـــوا فــــي الــــســــاحــــات مــــن مــــدريــــد إلـــى سانتياغو. وقــد غـــادر نحو ثمانية ملايين فنزويلي بلادهم بسبب الفقر المدقع والقمع الـــســـيـــاســـي. وسُــــجــــلــــت مـــظـــاهـــر احـــتـــفـــالات مــــحــــدودة فـــي كــــاراكــــاس أيـــضـــا، كــمــا ذكـــرت «وكالة الصحافة الفرنسية». وفـــــي احـــتـــفـــال فــــي ســـانـــتـــيـــاغـــو، قــالــت عـامـا) 61( الفنزويلية يـاسـمـيـري غـــايـــاردو إنـهـا تُخطط لـلـعـودة إلــى وطنها قريبا من تشيلي حيث عاشت طوال السنوات الثماني الماضية، مضيفة أن اعتقال مـادورو «إنجاز عظيم لنا». أما بالنسبة لآخرين في فلوريدا، فإن الغموض الذي يُحيط بمستقبل وطنهم نــــغّــــص عـــلـــيـــهـــم فـــرحـــتـــهـــم. وقــــــــال إلـــيـــعـــازر عاماً: «لا 47 موريسون، وهو فنزويلي يبلغ أثــق بـتـرمـب، لكنني مـمـن جـــداً»، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية». احتياطات نفطية هائلة بــــات جـلـيـا اهــتــمــام تــرمــب بـاسـتـغـال مــوارد فنزويلا التي تملك أكبر احتياطات مثبتة مــن الـنـفـط فــي الــعــالــم، وفـــق منظمة الـــــــدول المـــــصـــــدّرة (أوبــــــــــك). وقــــــال الــرئــيــس الأميركي السبت: «سنقوم بإشراك شركات النفط الأميركية الكبيرة جـداً، وهـي الأكبر فـــي الـــعـــالـــم، لإنـــفـــاق مـــلـــيـــارات الــــــــدولارات، لإصــاح البنية التحتية المتهالكة بشدة». وأضاف: «سنبيع كميات كبيرة من النفط». وتنتج فنزويلا ما يناهز مليون برميل من الـنـفـط الــخــام يـومـيـا، وفـــق «أوبـــــك»، وتبيع مــعــظــمــهــا فــــي الــــســــوق الـــــســـــوداء بــأســعــار مخفضة، نـظـرا إلـــى الـعـقـوبـات الأمـيـركـيـة. ويتّهم ترمب كـاراكـاس باستخدام عائدات النفط لتمويل «الإرهاب المرتبط بالمخدرات وعـــــمـــــلـــــيـــــات الاتــــــــجــــــــار بــــالــــبــــشــــر والــــقــــتــــل والاختطاف». فنزويليون يحتفلون بإزاحة مادورو ويحملون لافتة شكر لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في ميامي أول من أمس (إ.ب.أ) واشنطن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky