issue17203

دخـــلـــت مـحـافـظـة حـــضـــرمـــوت، شــرق الـيـمـن، الجمعة، مرحلة الحسم الميداني ضـــــد تـــــمـــــرد قـــــــــوات المــــجــــلــــس الانـــتـــقـــالـــي الـــجـــنـــوبـــي، حـــيـــث انـــتـــشـــرت قــــــوات «درع الــــــوطــــــن» الـــحـــكـــومـــيـــة بــــقــــيــــادة مـــحـــافـــظ حـــضـــرمـــوت، ســالــم الـخـنـبـشـي، فـــي إطـــار عملية تـهـدف إلـــى اسـتـعـادة المـعـسـكـرات، وإعادة بسط سلطة الدولة على المؤسسات العسكرية والأمنية. وحـــســـب مـــصـــادر مـــيـــدانـــيـــة، تـقـدمـت قوات «درع الوطن» نحو منطقة الخشعة فـــي وادي ســيــئــون، حــيــث تـتـمـركـز قـــوات تـــابـــعـــة لــلــمــجــلــس الانـــتـــقـــالـــي، وواجـــهـــت كمائن ومواجهات مسلحة خلال تقدمها، الأمـــر الـــذي اسـتـدعـى تــدخــا مـبـاشـرا من طيران تحالف دعم الشرعية لإسنادها. وذكـــــــــرت المــــــصــــــادر أن قــــــــوات «درع الــوطــن» تمكنت فـي الـسـاعـات الأولـــى من مــــدرع في 37 الـسـيـطـرة عـلـى مـقـر الـــلـــواء مـنـطـقـة الــخــشــعــة، مـــع مـــواصـــلـــة تـقـدمـهـا لإحـــكـــام الــســيــطــرة عــلــى مــديــنــة سـيـئـون، كـبـرى مـــدن وادي حـضـرمـوت، حـيـث يقع مــقــر المـنـطـقـة الـعـسـكـريـة الأولـــــى تـمـهـيـدا لـلـتـوجـه نـحـو بـقـيـة مـــدن الـــــوادي الــتــي لا تزال تخضع لنفوذ «الانتقالي». وتـزامـنـا مـع الـتـطـورات الـبـريـة، أعلن المــتــحــدث بـــاســـم تــحــالــف دعــــم الـشـرعـيـة، الـــلـــواء الـــركـــن تـــركـــي المـــالـــكـــي، أن الـــقـــوات الــــبــــحــــريــــة المـــلـــكـــيـــة الــــســــعــــوديــــة أكـــمـــلـــت انـــتـــشـــارهـــا فـــي بــحــر الــــعــــرب، فـــي خـطـوة تـــــهـــــدف إلـــــــى تـــنـــفـــيـــذ عـــمـــلـــيـــات تــفــتــيــش ومكافحة التهريب. وجاءت هذه التطورات بعد أن أصدر رئـيـس مجلس الـقـيـادة الـرئـاسـي اليمني رشـــــاد الـعـلـيـمـي قــــــرارا بـتـكـلـيـف مـحـافـظ حــــضــــرمــــوت، ســــالــــم الـــخـــنـــبـــشـــي، بــتــولــي الـقـيـادة الـعـامـة لــقــوات «درع الــوطــن» في المـــحـــافـــظـــة، ومـــنـــحـــه كــــافــــة الـــصـــاحـــيـــات الــعــســكــريــة والأمـــنـــيـــة والإداريـــــــــة الـــازمـــة لتحقيق استعادة الأمن والنظام. ونـــــص الــــقــــرار عـــلـــى أن يــنــتــهــي هـــذا التكليف بـــزوال أسبابه، أو بـصـدور قـرار رئاسي لاحق يلغي التفويض، فيما أكدت المــــادة الأخـــيـــرة ســريــان الـــقـــرار مــن تـاريـخ صـــــدوره ونـــشـــره فـــي الـــجـــريـــدة الـرسـمـيـة والنشرات العسكرية. ويُـــنـــظـــر إلـــــى هـــــذا الــــقــــرار بــاعــتــبــاره خــطــوة ســيــاديــة حــاســمــة، تـعـكـس تـوجـه رئـــيـــس مــجــلــس الـــقـــيـــادة الـــرئـــاســـي نحو تـــوحـــيـــد الــــقــــرار الـــعـــســـكـــري والأمــــنــــي فـي حـــضـــرمـــوت، وتـثـبـيـت سـلـطـة الـــدولـــة في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية جغرافيا واقتصادياً. ويـــــــرى مــــراقــــبــــون أن الـــــقـــــرار يـمـنـح الـــغـــطـــاء الـــقـــانـــونـــي والـــســـيـــاســـي لعملية «استلام المعسكرات»، ويضعها في إطار مؤسسي واضح، بعيدا عن منطق الصراع بــــن المــــكــــونــــات، وهـــــو مــــا حــــــاول مـحـافـظ حضرموت التأكيد عليه في خطابه. آل جابر يحمل الزبيدي المسؤولية رفـــــــض قـــــــــادة المــــجــــلــــس الانــــتــــقــــالــــي الـجـنـوبـي تسليم المـعـسـكـرات أو تجنب المـــواجـــهـــة، ودعـــــا عــــدد مـــن قـــيـــاداتـــه إلــى التعبئة العامة وعـدم الاستسلام، وسط تــــقــــديــــرات مـــيـــدانـــيـــة تــشــيــر إلـــــى تـــراجـــع قدرات قواتهم واحتمال انهيارها، ما قد يضطرها إلى الانسحاب من حضرموت والمهرة بالقوة. وفـــي مــوقــف ســعــودي واضــــح حـمّــل ســفــيــر المـــمـــلـــكـــة لـــــدى الـــيـــمـــن، مــحــمــد آل جـــــابـــــر، المــــجــــلــــس الانــــتــــقــــالــــي ورئـــيـــســـه عــيــدروس الــزبــيــدي، مـسـؤولـيـة مباشرة عن التصعيد، مؤكدا أن استغلال القضية الـجـنـوبـيـة لـتـحـقـيـق مــكــاســب شخصية أضر بها وأفقدها الكثير من مكتسباتها السياسية. وقــال آل جابر في سلسلة تغريدات عـلـى مـنـصـة «إكـــــس»، إن المـمـلـكـة دعـمـت ولا تـــــــــزال تـــــدعـــــم الـــقـــضـــيـــة الـــجـــنـــوبـــيـــة بـــاعـــتـــبـــارهـــا قــضــيــة عــــادلــــة ذات أبـــعـــاد تــاريــخــيــة واجــتــمــاعــيــة، مـــشـــددا عــلــى أن حلها الحقيقي لا يـكـون إلا عبر الـحـوار الـسـيـاسـي، وبـمـا يـرضـي تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية كافة. وأشــــــار الــســفــيــر الـــســـعـــودي إلــــى أن الـزبـيـدي اتـخـذ قــــرارات أحــاديــة خطيرة، أبــرزهــا قـيـادتـه للهجوم الـعـسـكـري على محافظتي حضرموت والمهرة، وما ترتب عـلـى ذلـــك مـــن اخـــتـــالات أمـنـيـة وتــرويــع لـلـمـدنـيـن وســـقـــوط قـتـلـى وجـــرحـــى من أبناء حضرموت. وكـــشـــف آل جـــابـــر أن المــمــلــكــة بـذلـت جــهــودا مكثفة خـــال الأسـابـيـع الماضية لإقـــنـــاع «الانـــتـــقـــالـــي» بـــإنـــهـــاء الـتـصـعـيـد وتسليم المعسكرات لقوات «درع الوطن»، إلا أنها واجهت رفضا وتعنتا مستمرين، وصـــــل إلـــــى حــــد رفـــــض إصـــــــدار تـصـريـح لــطــائــرة ســعــوديــة تـقـل وفــــدا رسـمـيـا في ،2026 ) الأول مــن يـنـايـر (كــانــون الـثـانـي وإغــــاق حــركــة الــطــيــران فــي مــطــار عــدن، وهــــو مـــا وصـــفـــه بــتــصــرف غــيــر مــســؤول يضر بالشعب اليمني ويـقـوض جهود التهدئة. عملية سلمية أكــــــد مـــحـــافـــظ حــــضــــرمــــوت والـــقـــائـــد العام لقوات «درع الـوطـن» في المحافظة، سالم الخنبشي، انطلاق عملية «استلام المـــــعـــــســـــكـــــرات»، مــــوضــــحــــا أنـــــهـــــا عــمــلــيــة سلمية ومنظمة تستهدف حصرا المواقع الــــعــــســــكــــريــــة، ولا تـــســـتـــهـــدف أي مـــكـــون سياسي أو اجتماعي، ولا تمس المدنيين أو مصالحهم. وشـــــدد الـخـنـبـشـي عــلــى أن العملية ليست إعـان حـرب، ولا سعيا للتصعيد، بل إجراء وقائي يهدف إلى تحييد السلاح عن الفوضى، ومنع استخدام المعسكرات أدوات لـتـهـديـد أمـــن حـضـرمـوت وأهـلـهـا، وحـــمـــايـــة المـــحـــافـــظـــة مــــن ســـيـــنـــاريـــوهـــات خطيرة. وأوضــح أن حضرموت تمر بمرحلة دقيقة تتطلب قــرارات شجاعة ومسؤولة، مشيرا إلــى أن السلطة المحلية، بدعم من الــــدولــــة والأشــــقــــاء فـــي الـــســـعـــوديـــة، بـذلـت جــــهــــودا كـــبـــيـــرة لــفــتــح مــــســــارات الــــحــــوار، لكنها واجهت إغلاقا متعمدا لكل الأبواب السياسية، وإعدادا ممنهجا لخلق فوضى قد تخرج عن السيطرة. وأكـــد أن مــا يـجـري الــيــوم هــو عملية محدودة الأهداف، واضحة المسار، تمليها المسؤولية الدستورية والوطنية لحماية أرواح المـــواطـــنـــن والـــحـــفـــاظ عــلــى الـسـلـم الأهلي. دعوة للتهدئة وجّــــــــه مـــحـــافـــظ حــــضــــرمــــوت دعـــــوة صريحة إلى مشايخ وأعيان وشخصيات حضرموت الاجتماعية والقبلية للقيام بــــــدورهــــــم الــــوطــــنــــي فـــــي هـــــــذه المـــرحـــلـــة الـــحـــســـاســـة، والمـــســـاهـــمـــة فــــي تـحـصـن المجتمع مـن الانــجــرار نحو الفوضى أو الاستقطاب، مؤكدا أن حضرموت كانت وستظل أرض السلام والحكمة والدولة. وكــــان الخنبشي أصــــدر توجيهات لـأجـهـزة الأمـنـيـة والـنـخـبـة الحضرمية برفع درجة الجاهزية القصوى، وضبط الأمـــن فـي مـطـار الــريــان الــدولــي ومدينة المـكـا وكــافــة مـــدن المـحـافـظـة، والـتـصـدي بـــــحـــــزم لأي مــــــحــــــاولات نــــهــــب أو عــبــث بمقدرات حضرموت. كما حمّل دولــة الإمــــارات مسؤولية مـا وصـفـه بـمـحـاولات الفوضى والنهب الـــتـــي طـــالـــت مـــرافـــق الـــســـاح والـــذخـــائـــر فــي مــطــار الـــريـــان، بـسـبـب عـــدم تسليمه للسلطة المحلية عند انسحابها، مؤكدا رفــــضــــه الـــقـــاطـــع لاســـتـــغـــال الـــتـــطـــورات مـــن قــبــل أي قــــوات أو جــهــات مـــن خـــارج المحافظة. وأكـــــــد الــخــنــبــشــي عـــلـــى أن حــمــايــة حــضــرمــوت مــســؤولــيــة تـضـامـنـيـة، وأن كـــل مـــن تـــســـوّل لـــه نـفـسـه الــعــبــث بــالأمــن أو المشاركة فـي أعـمـال النهب سيخضع للمساءلة القانونية والقضائية، مشددا على أن الدولة ستظل منحازة للمواطن وللسلم وللمستقبل. 2 أخبار NEWS Issue 17203 - العدد Saturday - 2026/1/3 السبت القوات الحكومية تمكنت في الساعات الأولى من 37 السيطرة على مقر اللواء مدرع في منطقة الخشعة ASHARQ AL-AWSATً تحالف دعم الشرعية يساند جوا ويحكم القبضة بحرا بقيادة الخنبشي... «درع الوطن» تنتشر لاستعادة المعسكرات في حضرموت سالم الخنبشي محافظ حضرموت القائد العام لقوات «درع الوطن» (سبأ) لندن: «الشرق الأوسط» بن حبريش: الأمور في حضرموت محسومة ولا مجال للانتقام دعـا الشيخ عمرو بن حبريش العليي، رئيس حلف «قبائل حضرموت» باليمن، جميع الحضارم، بمن فيهم منتسبو النخبة والأمـن العام من ضباط وأفــراد، للوقوف على أرضهم، مؤكدا أن المرحلة محسومة، ولا مجال للانتقام. وحــث بـن حبريش خــال زيـارتـه أحــد المعسكرات فـي هضبة حــضــرمــوت، الـجـمـعـة، الـجـمـيـع عـلـى الـتـحـلـي باليقظة والـتـأهـب لحماية وتأمين حضرموت، داعيا جميع الحضارم للوقوف على أرضـهـم، بمن فـي ذلــك منتسبو النخبة والأمـــن الـعـام مـن ضباط وأفراد، وألا يسمحوا بحدوث أي فراغ أمني. كما دعا الشيخ عمرو بأن «يعمل الجميع على سد كل الثغرات التي قـد تخلّفها الجهات المـعـاديـة لخلق واقــع تـسـوده الفوضى والنهب، وألا يُسمح بأن تكون حضرموت ساحة مفتوحة للإرهاب والتخريب». وأضـاف القيادي الحضرمي بالقول: «نحن جميعا حضارم إخـــوة، وحـضـرمـوت تتسع للجميع، المرحلة محسومة، ونرحّب بكل الـحـضـارم، ولا مـجـال لـانـتـقـام، فليس مـن طباعنا التحلي بالحقد»، داعـيـا إلــى «فتح صفحة جـديـدة مـع جميع الحضارم، وقــــال: «عـفـا الـلـه عـمـا سـلـف لـكـل مــن قـــدّم مـوقـف إســــاءة أو ضـرر بمشروع حضرموت الــذي يتبناه حلف قبائل حـضـرمـوت. إننا نلتمس لــه الــعــذر عـلـى أن يُــغـيّــر سـلـوكـه ويلتحق بـأهـلـه للدفاع عن بـاده، ما عدا القادة العسكريين والمدنيين الذين خانوا مبدأ مـسـؤولـيـاتـهـم وخـــانـــوا الـــوطـــن، فـــإن حـسـابـهـم عـلـى الـــدولـــة وفقا للنظام والقانون». وشـــــدّد بـــن حـبـريـش عـلـى أن «مـــا تـحـقـق مـــن انـــتـــصـــارات في حـــضـــرمـــوت حــالــيــا كــــان بــفــضــل الـــلـــه، ثـــم بــفــضــل مـــواقـــف رجـــال حضرموت الأوفياء والمخلصين على الأرض، وكذلك مواقف رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشـاد محمد العليمي، وسالم الخنبشي محافظ حضرموت، إضافة إلى الدور الأخوي الصادق للأشقاء فـي قـيـادة المملكة العربية الـسـعـوديـة، ممثلة فـي خـادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمــيــر محمد بــن سـلـمـان، وسـمـو الأمــيــر خـالـد بــن سـلـمـان وزيــر الدفاع، واللواء الدكتور محمد عبيد القحطاني، وقيادة القوات المشتركة». مقدّما لهم «الشكر والتقدير باسم كل أبناء حضرموت، وأن هذه المواقف لن تُنسى، وحضرموت تبادلهم الوفاء بالوفاء». الرياض: عبد الهادي حبتور العامري قال إن حضرموت أمام مرحلة تنموية شاملة بدعم سعودي «التشاور والمصالحة»: عملية «درع الوطن» سلمية وجاءت لتسلم المعسكرات أكد أكرم العامري، نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، أن عملية استلام المــعــســكــرات الـــتـــي تــقــودهــا قـــــوات «درع الوطن» بقيادة سالم الخنبشي، محافظ مـــحـــافـــظـــة حـــضـــرمـــوت رئــــيــــس الــلــجــنــة الأمـنـيـة، وبـإسـنـاد مــن جميع المـكـونـات الحضرمية والوجهاء والمشايخ، ليست عملية عسكرية هجومية. وأكـــد الــعــامــري أن هـــذا الـتـحـرك ذو طــبــيــعــة ســلــمــيــة جــــــاءت لــتــســلــم «مـــقـــار عسكرية وأمنية احتلتها قوات المجلس الانتقالي القادمة من خارج حضرموت، وصدرت كل التوجيهات واستنفدت كل الـسـبـل الممكنة لإخـائـهـا طـواعـيـة بـنـاء على مطالبنا أبناء المحافظة». وطــــالــــب أكـــــــرم الــــعــــامــــري، ويــشــغــل أيضا الأمين العام لـ«مؤتمر حضرموت الجامع»، أبناء المحافظة بالوقوف إلى جـانـب قـــوات «درع الــوطــن» والـتـرحـيـب بهم. كــمــا دعــــا الـــعـــامـــري قـــيـــادة المـجـلـس الانتقالي الجنوبي في حضرموت بأن يجنحوا للسلم ويحافظوا على بلادهم، وقـــــــال: «لا بـــــأس عــلــيــكــم، فــنــحــن إخــــوة حضرموت تجمعنا، حضرموت دشنت مرحلة سياسية واقتصادية وتنموية بـــدعـــم شـــامـــل مــــن الأشــــقــــاء فــــي المـمـلـكـة العربية السعودية وستعلن قريباً». إلى ذلـك، رحب «مؤتمر حضرموت الـــجـــامـــع» بـــإعـــان مــحــافــظ حــضــرمــوت رئيس اللجنة الأمنية القائد العام لقوات «درع الــوطــن» سـالـم الخنبشي، إطــاق عملية «اســـتـــام المــعــســكــرات» بصفتها خطوة مسؤولة تهدف إلى تسلّم المواقع الــعــســكــريــة بـــصـــورة سـلـمـيـة ومـنـظـمـة، وبـمـا يــعــزّز سلطة الــدولــة ويـحـفـظ أمـن حضرموت واستقرارها. وشدد «مؤتمر حضرموت الجامع» في بيان على أن هذه العملية لا تستهدف أي مـــكـــوّن ســيــاســي أو اجــتــمــاعــي، ولا تمس المدنيين أو مصالح المواطنين، ولا تمثل تصعيدا أو إعلان حرب، بل إجراء وقائي لحماية حضرموت من الفوضى ومـــنـــع اســـتـــخـــدام المـــعـــســـكـــرات لـتـهـديـد أمنها. وثمَّن المؤتمر الجهود التي بذلتها ســـلـــطـــات الــــدولــــة الـــشـــرعـــيـــة، بــمــســانــدة المـــمـــلـــكـــة الــــعــــربــــيــــة الــــســــعــــوديــــة، لـفـتـح مـسـارات الـحـوار والتفاهم، انطلاقا من الإيــــمــــان بـــــأن الـــحـــلـــول الــســيــاســيــة هـي السبيل الأمـثـل لمعالجة الـخـافـات، وأن تعطيل هذه المسارات يفرض على الدولة الاضـــطـــاع بـمـسـؤولـيـاتـهـا الـدسـتـوريـة في حماية المواطنين ومنع الانـزلاق إلى الفوضى. وأكــد «مؤتمر حضرموت الجامع» دعمه لكل الجهود الحكيمة التي تحمي الــــســــلــــم الأهــــــلــــــي وتــــــصــــــون مـــؤســـســـات الدولة، مشيدا بدعوة محافظ محافظة حضرموت لمختلف الـقـوى الاجتماعية للقيام بدورها الوطني في هذه المرحلة الحساسة. الرياض: عبد الهادي حبتور تحت ضغط استعادة المعسكرات في حضرموت... الزبيدي يلوّح بإعلان الانفصال فـي خـطـوة تصعيدية يُنظر إليها على أنها آخر الأوراق في جعبة المجلس الانـــتـــقـــالـــي الـــجـــنـــوبـــي، هـــــدّد عـــيـــدروس الزبيدي، رئيس المجلس، باللجوء إلى إعــــان الانــفــصــال عـــن شــمــال الـيـمـن إذا لـم تتوقف الحكومة اليمنية الشرعية عــــن عــمــلــيــة اســـتـــعـــادة المـــعـــســـكـــرات فـي مـــحـــافـــظـــة حــــضــــرمــــوت، والاســـتـــجـــابـــة لـــلـــحـــوار المــفــضــي لــحــق تــقــريــر المـصـيـر خلال عامين. وجاءت تصريحات الزبيدي ضمن إعـان سياسي استبق ما سماه إعلانا دستوريا يصدر مساء الجمعة؛ إذ حدد مرحلة انتقالية مدتها سنتان، تهدف بحسبه إلى إجراء حوار سياسي ينتهي بحق تقرير المصير لشعب الجنوب. وتـــــأتـــــي هــــــذه الـــتـــصـــريـــحـــات عـلـى خـلـفـيـة تـصـعـيـد عــســكــري مـــيـــدانـــي في وادي حـضـرمـوت، حيث بـاشـرت قـوات «درع الــــــوطــــــن» الـــحـــكـــومـــيـــة، بـــقـــيـــادة مــحــافــظ حــضــرمــوت ســالــم الـخـنـبـشـي، عـمـلـيـة واســـعـــة لاســـتـــعـــادة المـعـسـكـرات والمواقع العسكرية التي يسيطر عليها المـجـلـس الانـتـقـالـي فــي المـنـطـقـة، وسـط دعم من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية. وأكــــدت المــصــادر المـيـدانـيـة سيطرة مدرع» 37 قوات الدولة على مقر «اللواء في منطقة الخشعة، مع استمرار التقدم نحو مدينة سيئون، كبرى مــدن وادي حــضــرمــوت، تـمـهـيـدا لإحــكــام السيطرة على بقية مدن الوادي. ودعـا الزبيدي - الـذي يقود التمرد على الرغم من كونه عضوا في «مجلس الــقــيــادة الـــرئـــاســـي» الـيـمـنـي - المجتمع الـدولـي للضغط على الأطـــراف اليمنية لضمان حق الجنوب في تقرير مصيره، مهددا بأن الإعلان الدستوري لاستعادة دولـــة الجنوب سيكون نـافـذا فـوريـا إذا لـم تتم الاستجابة لـدعـوات الــحــوار، أو فـي حــال تـعـرض قـواتـه أو مناطقه لأي اعتداء عسكري. ويـعـتـبـر هــــذا الـتـصـعـيـد انـعـكـاسـا لــتــوتــر مــتــصــاعــد بـــن الــــدولــــة الـيـمـنـيـة والمـــجـــلـــس الانـــتـــقـــالـــي الـــجـــنـــوبـــي مـنـذ ســـــــنـــــــوات، وخـــــصـــــوصـــــا بــــعــــد «اتـــــفـــــاق ؛ إذ ســـعـــى 2019 الـــــــــــريـــــــــــاض» فـــــــــي «الانــتــقــالــي» لـتـعـزيـز نــفــوذه العسكري والـسـيـاسـي فـي المـحـافـظـات الجنوبية، في حين تصر الدولة و«التحالف» على توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية فــــي مـــواجـــهـــة انــــقــــاب الـــحـــوثـــيـــن، مـع الاعــتــراف بعدالة «القضية الجنوبية» التي ستُطرح للحوار. لندن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky