11 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS قالوا ASHARQ AL-AWSAT Issue 17203 - العدد Saturday - 2026/1/3 السبت «السيدة زينب»... حي دمشقي يطوي صفحة «التغيير الديموغرافي» الإيراني تـقـع «الــســيــدة زيـــنـــب»، عـلـى أطـــراف دمشق الجنوبية، وتتبع إداريـا محافظة ريــف دمـشـق، وتبعد عـن مركز العاصمة كيلومترات. وقبل انـــدلاع الثورة 8 نحو ضـد نـظـام بـشـار الأســـد فـي مـــارس (آذار) كانت التركيبة السكانية للمنطقة 2011 عـــبـــارة عـــن خــلــيــط غـالـبـيـتـه مـــن الــسُّــنــة، ويـــضـــم الـــســـكـــان الأصـــلـــيـــن (الـــفـــاحـــن) المنحدرين من الغوطة الشرقية، وآخرين مــــن نــــازحــــي هــضــبــة الـــــجـــــولان الـــســـوري المحتل، ولاجئين فلسطينيين، بالإضافة إلـــــــى قــــلــــة مـــــن أتـــــبـــــاع المـــــذهـــــب الــشــيــعــي المـــنـــحـــدريـــن مـــن بــلــدتــي الـــفـــوعـــة وكــفــريــا بريف إدلب، وآخرين غير سوريين قدِموا إليها من لبنان والـعـراق وبلدان الخليج وأقاموا فيها. ولا توجد أرقام دقيقة لعدد سكانها؛ إذ يتحدث نشطاء عن أن عددهم بلغ نحو ،2004 ألف نسمة حسب إحصاء عام 136 فــي حــن تــذكــر دراســـــات أخــــرى أن الـعـدد ألــــف شــخــص قبل 400 وصــــل إلــــى نــحــو اندلاع الثورة. % 80 التغيير الديموغرافي تجاوز مــنــذ الـــعـــام الأول لانــــــدلاع الـــثـــورة، تـدخـلـت إيــــران إلـــى جـانـب نـظـام الأســـد، واتـــخـــذت مـــن مـسـألـة «الـــدفـــاع عــن مـقـام الـــســـيـــدة زيـــنـــب» الـــــذي كــــان يـــؤمُّـــه آلاف الـــــــــــزوار مـــــن إيــــــــــران والـــــــعـــــــراق ولـــبـــنـــان وأفـغـانـسـتـان وبـاكـسـتـان، حـجّــة لجذب عــــشــــرات آلاف المــســلــحــن إلـــــى ســـوريـــا. وعملت، حسب تأكيدات مصادر محلية، مـــع نــظــام الأســـــد، عـلـى تـهـجـيـر مقاتلي المـــعـــارضـــة المــســلــحــة والاســــتــــيــــاء عـلـى ممتلكاتهم، ومنحها لعائلات مقاتلي الميليشيات التابعة لها في المنطقة التي باتت المعقل الرئيسي لإيـران في جنوب دمـــشـــق، وأُلـــبـــســـت الــصــبــغــة الإيـــرانـــيـــة، وبـاتـت توصف بأنها «مدينة إيرانية» ولــــيــــســــت ســــــوريــــــة، فــــــي ضـــــــوء تــغــيــيــر أســـمـــاء شـــوارعـــهـــا، والانـــتـــشـــار الـكـبـيـر لــصــور رمــــوز لإيــــران وأعــامــهــا ورايــــات ميليشياتها، وتشييد وافتتاح مزيد من المراكز الدينية فيها. تــؤكــد مـــصـــادر مـقـربـة مـــن الـحـكـومـة الــــســــوريــــة، وأخــــــــرى مـــحـــلـــيـــة، لــــ«الـــشـــرق الأوسـط»، أن نسبة التغيير الذي أحدثته إيــــران فــي التركيبة السكانية لــ«الـسـيـدة 80 زينب» والبلدات المحيطة بها، تجاوز الـ في المائة، بحيث أصبح السكان الأصليون أقلية ومعظمهم من كبار السن. يذكر عنصر من قوى الأمن الداخلي، وهـــو مــن سـكـان المنطقة الأصـلـيـن، أنـه عاد مع عائلته إلى منزله بعد تهجيرهم عاما ً. 12 إلى الشمال السوري لأكثر من ويؤكد أنه «بعد بضعة أيام من سيطرة فــــصــــائــــل المـــــعـــــارضـــــة وســــــقــــــوط الأســــــد وفــراره، وهـروب الطغاة (في إشـارة إلى قــــادة ومـقـاتـلـي المـيـلـيـشـيـات الإيــرانــيــة) بـدأ سكان المنطقة يـعـودون مـن الشمال ومحافظات أخرى، كما من دول اللجوء، والــحــكــومــة تـعـمـل عـلـى إعـــــادة أمـاكـهـم إلـــيـــهـــم، ســــــواء كـــانـــت مــــنــــازل أو مــحــال تجارية أو أرضاً». ولا يزال عدد كبير من أهالي بلدتي الــفــوعــة وكــفــريــا يـقـيـمـون فـــي «الــســيــدة زينب» بعد أن تم نقلهم إليها ضمن ما يُــعــرف بـــ«اتــفــاق المـــدن الأربـــــع» الـــذي تم بـن «هيئة 2017 التوصل إلـيـه فـي عــام تـحـريـر الـــشـــام» و«حـــركـــة أحــــرار الـشـام» من جهة، والنظام السوري و«حزب الله» والجانب الإيراني من جهة أخرى. عــــــــــرّف شــــــــاب عــــلــــى نــــفــــســــه بـــاســـم «صالح»، وقـال إنه تم إخراجه من بلدة الـفـوعـة ونـقـلـه مــع آخــريــن إلـــى «الـسـيـدة زيــــنــــب»، حـــيـــث لا يــــــزال يــقــيــم فــيــهــا مـع عـائـلـتـه حــتــى الـــيـــوم. وبــعــد أن يـوضـح لـ«الشرق الأوسط» أنه مدني ولم ينضم إلى الميليشيات التابعة لإيران أو للنظام السابق، يؤكد أن أهالي الفوعة وكفريا المــدنــيــن الـــذيـــن لا يـــزالـــون يـقـيـمـون في «الــــســــيــــدة زيـــــنـــــب»، لــــم يـــتـــعـــرضـــوا لأي مضايقات مـن سلطات الحكم الجديد، لـكـن مـــن ارتــكــبــوا جـــرائـــم بـحـق الأهــالــي واختفوا عـن الأنـظـار تجري ملاحقتهم للقبض عليهم ومحاسبتهم. وبموجب «اتفاق البلدات الأربع» تم شخص، بينهم مقاتلون من 3800 إخراج المعارضة المسلحة، مـن منطقة الزبداني بــريــف دمــشــق الــغــربــي بــاتــجــاه محافظة شـــخـــص بـيـنـهـم 8000 إدلــــــــب، وإخـــــــــراج مسلحون من الميليشيات الموالية لنظام الأسـد من بلدتي كفريا والفوعة باتجاه مناطق سيطرة النظام السابق وحلفائه. إعادة الحقوق لأصحابها وتعمل الجهات المعنية في الحكومة الـــســـوريـــة الـــجـــديـــدة عــلــى إعــــــادة أمـــاك أهالي «السيدة زينب» الأصليين، إليهم. وتـوضـح المــصــادر المـقـربـة مـن الحكومة أن العملية تتم «وفق ضوابط قانونية، تتضمن أن يقدم صاحب الحق طلبا إلى الجهة الحكومية المعنية، مرفقا بأوراق ثـبـوتـيـة تــؤكــد مـلـكـيـتـه المـــنـــزل أو المـحـل التجاري أو العقار... وبالنسبة إلى من أجــبــرتــهــم إيـــــران عــلــى بــيــع ممتلكاتهم بــــالإكــــراه، فـيـجـب عـلـيـهـم أن يُــحــضــروا شــهــودا عـلـى ذلـــك، وفـــي حـــال ثـبـت أنهم أصحاب حقوق، تعاد أملاكهم إليهم». وتـتـم إعـــادة الـحـقـوق بعد عمليات تدقيق كبيرة في الأوراق الثبوتية التي يقدمها الأهـــالـــي، مــن الـجـهـات المعنية؛ لأن هناك عمليات تزوير لوثائق ملكية جـــرت خـــال ســنــوات الـــحـــرب، وفـــق قـول المصادر نفسها. ورغم ذلك، تؤكد المصادر أن عملية إعـــــــادة الأمـــــــاك إلـــــى أصـــحـــابـــهـــا تــجــري «بــوتــيــرة ســريــعــة؛ إذ لا يــكــاد يـمـر يـوم إلا وتُعاد فيه أملاك إلى أصحابها، لكن الانــتــهــاء مــن هـــذه الـعـمـلـيـة سيستغرق وقـــتـــا طـــويـــاً؛ نـــظـــرا إلــــى الـــعـــدد الـكـبـيـر للطلبات وعمليات التدقيق». بــــــدورهــــــا، تــــذكــــر مـــــصـــــادر مـحـلـيـة عــدة أن طلبات إعـــادة الأمـــاك تُــقـدَّم إلى «هيئة الأملاك» في ناحية ببيلا الواقعة شمال «السيدة زينب». وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول منها على إحصائية لـــــعـــــدد الــــــعــــــقــــــارات والمـــــــنـــــــازل والمـــــحـــــال الـتـجـاريـة الـتـي اسـتـولـت عليها إيــــران، لكن لـم يتسن لها ذلــك، وسـط مؤشرات إلى احتمال أن يكون العدد كبيرا جداً. وكـــشـــفـــت مــــصــــادر مــطــلــعــة، تـــتـــردد دائــــمــــا عـــلـــى «الـــهـــيـــئـــة»، عــــن أن طـلـبـات اســتــعــادة الأمــــاك بـاتـت تشكل «مجلدا ضـــخـــمـــا لــــلــــغــــايــــة»، لافــــــتــــــة لــــــ«الـــــشـــــرق الأوسط»، إلى أن عمليات استيلاء إيران على الأملاك وصلت إلى المناطق المحيطة بـ«السيدة زينب» من كل الجهات، حيث كـانـت تخطط لإنـشـاء ضاحية جنوبية فــــي دمـــشـــق شــبــيــهــة بــضــاحــيــة بـــيـــروت الجنوبية. وبينما لا يزال مقام «السيدة زينب» يفتح أبـوابـه أمــام زواره، يلفت الانتباه حاليا انـعـدام أفــواج الـــزوار الذين كانوا يـقـصـدونـه بـــــالآلاف مـــن إيـــــران والـــعـــراق ولـــبـــنـــان فــــي ســــنــــوات مــــا قـــبـــل إســـقـــاط النظام السابق. وكانت مصادر محلية تحدثت إلى «الــشــرق الأوســــط» قـبـل سـقـوط الـنـظـام، عن أن قادة الميليشيات الإيرانية اشتروا بالإكراه عددا كبيرا من المحال التجارية فــي أســــواق «الـسـيـدة زيــنــب»؛ طمعا في إيراداتها المالية الضخمة، خصوصا أن المنطقة تُــعـد وجـهـة للسياحة الدينية، حيث يبلغ عــدد المـحـال الـتـجـاريـة فيها مـحـل، بـالـتـوازي مـع عمليات 500 أكـثـر شراء مماثلة لأبنية ذات مساحات كبيرة وتـحـويـلـهـا فـــنـــادق، وصــــل عـــددهـــا إلــى فندقا ً. 50 نحو ووصــــلــــت عــمــلــيــة اســـتـــمـــاك إيـــــران وشــــرائــــهــــا الـــــعـــــقـــــارات والأبــــنــــيــــة خـــال ســــنــــوات الــــحــــرب إلــــــى مـــديـــنـــة دمـــشـــق؛ إذ ســبــق لـخـبـيـر اقـــتـــصـــادي أن تـحـدث إلــى «الــشــرق الأوســــط»، بأنها سيطرت عـلـى ســــوق الـــعـــقـــارات عـبـر شـبـكــات من المـــؤســـســـات وتــــجــــار الــــعــــقــــارات وبـــنـــوك إيــرانــيــة مـرتـبـطـة بـــ«الــحــرس الـــثـــوري»، وقــــدمــــت تـــســـهـــيـــات، ومـــنـــحـــت قـــروضـــا كبيرة للراغبين فـي شــراء الـعـقـارات في ســــوريــــا، فــتــمــلّــك إيـــرانـــيـــون ومـــقـــاولـــون ورجــــــــــــــال أعــــــــمــــــــال، وقــــــــــــــادة وعــــنــــاصــــر المــيــلــيــشــيــات، آلاف الـــعـــقـــارات فـــي أكـثـر المناطق حيوية في دمشق وفي الوسط الــتــجــاري، فــي حــن استملكت الـسـفـارة الإيـــــرانـــــيـــــة فـــــنـــــادق عـــــــــدة، ومــــســــاحــــات واســعــة خـلـف «مستشفى الـــــرازي» على أوتـوسـتـراد المــزة لإنـشـاء أبـــراج سكنية، إضـــافـــة إلـــى تـمـلـك أراض وعـــقـــارات في ريف دمشق. «مقام السيدة زينب» من الداخل ويبدو خاليا من الزوار ومن أعلام إيران ورموزها ورايات ميليشياتها (الشرق الأوسط) تـــعـــود الــتــركــيــبــة الــســكــانــيــة إلــــى طـبـيـعـتـهـا بـوتـيـرة متسارعة فـي منطقة «الـسـيـدة زيـنـب» جـنـوب دمشق، بعد عام على إسقاط حكم بشار الأسد وإنهاء الوجود الإيــرانــي وميليشياته فـي سـوريـا، وذلــك بعد أن قامت طهران بعمليات تغيير ديموغرافي في المنطقة، وإحلال سكان جدد من ميليشياتها بدل السكان الأصليين الذين تـم تهجير غالبيتهم والاسـتـيـاء على أملاكهم. الزائر اليوم للمنطقة يدرك، من أحاديث السكان، أن العام الذي مضى على إسقاط الأسد، «شهد عودة أعداد كبيرة من السكان الذين هجّرهم نظام الأسد والميليشيات الإيرانية والميليشيات الأخرى التابعة لإيران و(حزب الله) قسرا من منطقتهم ومنازلهم». عودة متسارعة للمهجَّرين قسراً... وللأملاك المستولَى عليها لأصحابها الأصليين دمشق: موفق محمد «إذا قــــتــــلــــت (إيـــران) المتظاهرين الـــســـلـــمـــيـــن بــعــنــف، فـــالـــولايـــات المـتـحـدة ستتدخل لإنقاذهم (...) نحن على أهبة الاستعداد» الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يتعين أن يعرف شعب أميركا أن ترمب هــو مــن بـــدأ المـغـامـرة. يــــتــــعــــن أن يـــعـــتـــنـــوا بجنودهم» سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني «الـــــــــــقـــــــــــدرات الـــــصـــــاروخـــــيـــــة الإيـــرانـــيـــة غــيــر قــابــلــة لـلـتـفـاوض (...) هــــــــذه الــــــــقــــــــدرات لا يــمــكــن الــقــضــاء عـلـيـهـا لا بـالـقـنـابـل، ولا بـالمـفـاوضـات، ولا بـاغـتـيـال غــادر لــلــعــلــمــاء والــــــقــــــادة؛ لأنـــهـــا بــاتــت مــعــرفــة راســـخـــة فـــي عـــقـــول أبــنــاء إيران» وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده «إذا كـــانـــوا (أي الأمــيــركــيــن) يــرغــبــون فـــي مـنـاقـشـة اتـــفـــاق جــاد لمكافحة تهريب المـــخـــدرات، فنحن مـــســـتـــعـــدون. وإذا كـــانـــوا يـــريـــدون الـنـفـط مــن فــنــزويــا، فـــإن فـنـزويـا مستعدة لاستثمارات أميركية، كما هــي الــحــال مــع شـركـة (شــيــفــرون)، متى وأينما وكيفما يريدون» الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تتم إعادة الحقوق بعد عمليات تدقيق كبيرة في الأوراق الثبوتية التي يقدمها الأهالي فقد تمت عمليات تزوير لوثائق ملكية جرت خلال سنوات الحرب سوق «شارع التنين» حيث الحركة أفضل منها في سوق «بهمن» (الشرق الأوسط) «أتفق تماما مع الرئيس (تــــــرمــــــب). عــلــيــنــا أن نـجـعـل أمـــــيـــــركـــــا عــــظــــيــــمــــة مــــــجــــــدداً. ســنــبــدأ فـــي نـوفـمـبـر(تـشـريـن الـــــثـــــانـــــي) (فـــــــي إشـــــــــــارة إلــــى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس)» الممثل جورج كلوني ردا على انتقادات وجهها له الرئيس الأميركي
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky