10 أخبار NEWS Issue 17203 - العدد Saturday - 2026/1/3 السبت ASHARQ AL-AWSAT الحراك الدبلوماسي يركّز على الضمانات الأمنية لأوكرانيا لــــم تـــعـــطـــل الاتــــهــــامــــات الـــروســـيـــة لأوكرانيا باستهداف أحد مقار الرئيس فـاديـمـيـر بــوتــن الــزخــم الـدبـلـومـاسـي ، الهادف 2025 الذي شهدته نهاية عام لـوضـع حــد لـلـحـرب الـتـي انطلقت قبل مــــا يــــقــــارب الــــســــنــــوات الأربـــــــــع، والـــــذي تــمــثــل خـــصـــوصـــا بــتــســريــع الـــوســـاطـــة الأمـيـركـيـة وتـعـاقـب الاجـتـمـاعـات التي شهدها مقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مارالاغو (فلوريدا). وبينما أكــــــد الـــرئـــيـــس الأوكـــــــرانـــــــي، الأربـــــعـــــاء، فــي المــائــة من 10 أنـــه أصـبـح عـلـى بُــعـد الــتــوصــل إلـــى اتــفــاق ســـام مــع روسـيـا في 90 ووصـــفـــه بـــأنـــه «جـــاهـــز بـنـسـبـة المــــائــــة وهـــــــذا أكــــثــــر بــكــثــيــر مــــن مــجــرد أرقــــــــــام»، يــنــصــب الاهــــتــــمــــام بـــالـــدرجـــة الأولــــى عـلـى مـلـف الـضـمـانـات الأمـنـيـة «القوية» التي تتمسك بها كييف والتي تربط بتوافرها قبولها السير باتفاق لوقف إطلاق النار والمفترض أن تتبعه اتفاقية سلام بين الطرفين المتحاربين. ووفــــــــــق أكـــــثـــــر مــــــن مــــــصــــــدر، فــــإن «الـــتـــســـارع» الــدبــلــومــاســي المـــشـــار إلـيـه مـرده لقبول الطرف الأميركي أن يكون جـزءا من هذه الضمانات التي تتمسك بها الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا والمــــنــــخــــرطــــة فـــيـــمـــا يـــســـمـــى «تـــحـــالـــف الراغبين» الذي ستلتئم قمته بدعوة من الرئيس الفرنسي فـي بـاريـس الثلاثاء المــقــبــل، بـحـضـور زيـلـيـنـسـكـي والـــقـــادة الأوروبــيــن الرئيسيين. وقـــال الرئيس 15 الأوكراني الخميس إن ما لا يقل عن دولة أكدت مشاركتها في القمة إضافة إلى مسؤولين من المفوضية الأوروبية والحلف الأطلسي. ويفترض بالقمة أن تقر محصلة اجــتــمــاعــن أمـــنـــيـــن: الأول، سيحصل للمرة الأولى، السبت، في كييف (بسبب إصرار زيلينسكي على ذلك) لما يعكسه مـــن تــأكــيــد والــــتــــزام بــدعــم بـــــاده. ومــن المنتظر أن يشارك فيه كبار المستشارين الأمـنـيـن والـدبـلـومـاسـيـن الرئيسيين للقادة الأوروبيين. وســيــنــضــم إلـــــى الاجـــتـــمـــاع ولــكــن عن بعد مسؤولون أمنيون أميركيون. والاجـــــتـــــمـــــاع الــــثــــانــــي الـــــــذي ســـيُـــجـــرى الاثـــنـــن المــقــبــل، ولـــم يــعــرف بـعـد مـكـان انـعـقـاده، سيكون عسكريا محضاً، إذ ســيــضــم رؤســـــــاء أركـــــــان مــجــمــوعــة مـن الــــــدول الـــداعـــمـــة لأوكـــرانـــيـــا. وسـيـكـون التركيز، بطبيعة الحال، على توضيح صــورة الضمانات الأمنية التي تلتزم بـــــهـــــا، بــــــصــــــورة مــــلــــمــــوســــة ومــــــؤكــــــدة، الـــــدول المـنـضـويـة تـحـت لــــواء «تـحـالـف الراغبين». وقال زيلينسكي، الخميس، إن «كل شيء جاهز تقريبا على الصعيد السياسي ومن المهم تسوية كل تفصيل يتعلق بكيفية عمل هذه الضمانات في الجو والبر والبحر إذا تمكنا من إنهاء الحرب». الضمانات الأميركية مفتاح الحل حـــقـــيـــقـــة الأمــــــــر الـــــزخـــــم المــســتــجــد لا يـمـكـن فـهـمـه مـــن غــيــر الــتــوقــف عند النتائج التي أسفرت عنها قمة ترمب ــ زيلينسكي الأحد الماضي في مارالاغو. ففي المـؤتـمـر الصحافي المـشـتـرك عقب انتهائها، أعلن ترمب أن بـاده جاهزة لــتــوفــيــر الـــضـــمـــانـــات الأمـــنـــيـــة لـكـيـيـف عـــامـــا ولـــكـــن من 15 لــفــتــرة زمــنــيــة مـــن غـــيـــر الــــدخــــول فــــي تــفــاصــيــل الـــعـــرض. مـن جانبه، وصــف زيلينسكي المقترح الأميركي بـ«الصلب» وكشف عن جانب مـنـه وهـــو شـمـولـه مـراقـبـة وقـــف إطــاق النار. وليس سـرا أن غالبية الأوروبـيـن يـــربـــطـــون اســـتـــعـــدادهـــم لــلــمــشــاركــة في الــضــمــانــات الأمــنــيــة وتـــحـــديـــدا إرســــال وحـــــدات عـسـكـريـة «غــيــر قـتـالـيـة» وفـق تعبير الرئيس الفرنسي، تنتشر بعيدا عــن خـطـوط وقـــف إطـــاق الــنــار بتوافر .)Backstop( » «شــبــكــة أمـــــان أمــيــركــيــة والسبب في ذلك أن العواصم الأوروبية القابلة لتوفير عناصر لـ«قوة الطمأنة» لأوكــــرانــــيــــا لا تــــريــــد أن تـــجـــد نـفـسـهـا «وحـــيـــدة» بـمـواجـهـة الـــقـــوات الـروسـيـة انـطـاقـا مـن مـبـدأ أن الــولايــات المتحدة وحـــدهـــا قـــــادرة عـلـى ردع مـوسـكـو عن مهاجمة أوكرانيا مجددا بعد التوصل إلى اتفاق وقف النار. من هنا، أهمية أن تتولى الولايات المـتـحـدة الأمـيـركـيـة الإشــــراف على خط وقــــف إطـــــاق الـــنـــار مـــن غــيــر أن يعني ذلــك وجــود قــوات أميركية ميدانية بل إن التركيز على وسـائـل فـرض الرقابة الـــجـــويـــة أكـــــان مـــن خــــال المـــســـيـــرات أو الأقــــمــــار الاصـــطـــنـــاعـــيـــة أو أي وسـيـلـة إلكترونية أخرى. وتــــحــــفــــل الأدبــــــــيــــــــات الأوروبـــــــيـــــــة بتصريحات وتحليلات تفيد غالبيتها بأن أهـداف الرئيس بوتين تذهب أبعد مـــن وقـــف إطــــاق الـــنـــار ومـــن الـسـيـطـرة عـــلـــى قـــســـم مــــن الأراضـــــــــي الأوكــــرانــــيــــة (الدونباس وزابوريجيا وشبه جزيرة القرم) التي ضمتها روسيا رسميا على .2022 دفعتين آخرهما في خريف عام بناء على ما سبق، فـإن الاجتماع الأمني ــ الدبلوماسي، السبت، سيكون «بـالـغ الأهـمـيـة»، وفــق مـصـدر أوروبـــي فـــي بــــاريــــس، لأن مـــن المـــفـــتـــرض بـــه أن يـوفـر عـرضـا مـفـصـا لمـحـتـوى المقترح الأمــــــيــــــركــــــي الـــــــخـــــــاص بــــالــــضــــمــــانــــات الأمـــنـــيـــة الـــتـــي عــلــى أســـاســـهـــا سيبني الأوروبــــيــــون خـطـطـهـم. ومــنــذ الصيف المــاضــي، شُــكـلـت هيئة أركــــان أوروبــيــة مــشــتــركــة مـنـبـثـقـة مــــن قــــيــــادات أركـــــان الدول الرئيسية في «تحالف الراغبين» المستعدة للمشاركة بوحدات عسكرية في «قوة الطمأنة» مهمتها إعداد خطط الانتشار. ومقر الهيئة قاعدة عسكرية فرنسية تقع في ضاحية غـرب باريس زارهـــا الرئيسان مـاكـرون وزيلينسكي عــنــد قـــدومـــه إلــــى فــرنــســا نــهــايــة شهر نـــوفـــمـــبـــر (تـــشـــريـــن الــــثــــانــــي) المـــاضـــي. والـــــافـــــت أن دولا أوروبـــــيـــــة رئـيـسـيـة مـثـل ألمـانـيـا وبـولـنـدا وإيـطـالـيـا وكلها مـــن أشـــد الــداعــمــن لأوكـــرانـــيـــا، تـرفـض المــشــاركــة فــي «قــــوة الــطــمــأنــة»، يضاف إلـيـهـا إسـبـانـيـا وسـلـوفـاكـيـا والمـــجـــر... أما الدول المستعدة لذلك فأولها فرنسا وبريطانيا وتليهما دول بحر البلطيق (إستونيا ولاتفيا وليتوانيا) وهولندا ودول شـــــمـــــال أوروبــــــــــــــا. لــــكــــن الـــــــدول الممتنعة بوسعها الالتزام بتقديم الدعم للقوات الأوكرانية التي يراها الغربيون الضمانة الأولى لأمن أوكرانيا. عائقان رئيسيان لا شــــك أن الـــتـــقـــدم الــــــذي أحـــرزتـــه الــــوســــاطــــة الأمـــيـــركـــيـــة يــــدفــــع بـــاتـــجـــاه تـسـريـع الـبـحـث فــي بــلــورة الـضـمـانـات الأمنية الـتـي تشكل مفتاح السير إلى الاتـــــفـــــاق بـــــن مـــوســـكـــو وكــــيــــيــــف. بـيـد أن هــنــاك عـائـقـن رئـيـسـيـن: الأول، أن الـــجـــانـــب الـــــروســـــي، عـــلـــى لـــســـان أعــلــى مـسـؤولـيـه، كـــرر الـعـديـد مــن المــــرات أنـه لـن يقبل أبــدا انتشار وحـــدات عسكرية تـنـتـمـي إلــــى دول أعـــضـــاء فـــي الـحـلـف الأطـــلـــســـي. والــــحــــال أن جــمــيــع الـــــدول الأوروبــــيــــة المـسـتـعـدة لإرســـــال وحـــدات عـسـكـريـة تـنـتـمـي إلــــى الــحــلــف المــذكــور الذي تريد روسيا إبعاده عن حدودها. والـــــثـــــانـــــي، أن جـــمـــيـــع الــــخــــافــــات بـن الطرفين المتقاتلين لم تجد لها الوساطة الأميركية حلا وأولها تحديد الأراضي الـــتـــي تــقــبــل أوكــــرانــــيــــا الــتــخــلــي عـنـهـا لصالح روسيا، خصوصا تلك الواقعة في منطقة «الدونباس» الاستراتيجية الـــتـــي لـــم تـسـيـطـر عـلـيـهـا بــعــد الـــقـــوات الروسية. والصعوبة الثانية تتناول مصير محطة زابوريجيا النووية وهي الأكبر فــــي أوروبــــــــا الـــواقـــعـــة تـــحـــت الــســيــطــرة العسكرية لروسيا والـتـي تعد حيوية لأوكرانيا. ثم إن الجدل بشأن استهداف مقر الرئيس بوتين أظهر أن حبة رمل مـن شأنها أن تـعـوق تـقـدم المـفـاوضـات كما أن زيلينسكي ما زال يبرز التشدد رغــم حـرصـه على عــدم إغـاظـة الرئيس ترمب. وآخر ما صدر عنه أنه لن يوقّع اتــفــاق ســـام «ضـعـيـفـا» مــن شـأنـه فقط إطــــالــــة أمـــــد الــــحــــرب. وتـــــســـــاءل: «مـــــاذا تـــريـــد أوكــــرانــــيــــا؟ الــــســــام؟ نـــعـــم. بـــأي ثمن؟ لا. نريد إنهاء الحرب ولكن ليس نهاية أوكــرانــيــا». وأضــــاف: «هــل نحن مـــتـــعـــبـــون؟ جــــــداً. هــــل يــعــنــي هـــــذا أنــنــا مستعدون للاستسلام؟ مَن يعتقد ذلك فهو مخطئ تماماً». باريس: ميشال ابونجم مَن المستفيد من «الهجوم» على مقر إقامة بوتين؟ يرى المحلل السياسي أندرو كوتشينز أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فجّر قنبلة مدوّية بالكشف عن خبر صادم خلال مكالمته الهاتفية مـع نظيره الأمـيـركـي دونــالــد ترمب يـــوم الأحـــد المــاضــي، عـنـدمـا زعـــم أن أوكـرانـيـا شـــنّـــت هــجــومــا بـــطـــائـــرات مـــســـيّـــرة عــلــى مقر إقامته في تلال فالداي قرب نوفجورود. أيـــــام بــعــد الـهـجـوم 3 وعـــلـــى مــــدى نــحــو المفترض، لم تُقدّم موسكو أي دليل على ذلك، ديسمبر 31 حـتـى وقـــت مـتـأخـر صــبــاح يـــوم (كانون الأول) بتوقيت شرق الولايات المتحدة، عندما بدأ ينتشر على الإنترنت مقطع فيديو غير مقنع لطائرات مسيّرة جرى إسقاطها. وقــــــال كـــوتـــشـــيـــنـــز، الــــــذي يــشــغــل حــالــيــا مـــنـــصـــب زمــــيــــل أول فــــي مــــركــــز «نـــاشـــيـــونـــال إنـــــتـــــريـــــســـــت»، وأســـــــتـــــــاذ مــــســــاعــــد فــــــي كــلــيــة الـــدراســـات الــدولــيــة المـتـقـدمـة بـجـامـعـة جونز هوبكنز، في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست» الأميركية، إنه حتى الآن، تبدو أي استنتاجات حـول صـدق ادعــاء بوتين سابقة لأوانها. ورغم ذلك، أدانت دول عديدة، من بينها الــهــنــد وبــاكــســتــان والإمــــــــارات وأوزبــكــســتــان وكازاخستان ونيكاراغوا، الهجوم. وحذّر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافــروف على نحو غير واضــح من أن روسيا سترد على الهجوم في الزمان والمكان اللذين تـــخـــتـــارهـــمـــا، وأنـــــهـــــا ســــــوف تــــقــــوم بــتــعــديــل مسارها في مفاوضات السلام بشأن الحرب الروسية الأوكرانية. 47 وأضــــــاف كــوتــشــيــنــز: «عـــلـــى مـــــدار الـــــ عــــامــــا الــــتــــي قــضــيــتــهــا فـــــي دراســـــــــة الـــســـلـــوك الـدولـي السوفياتي والــروســي، وجــدت دائما أنـــــه مــــن المـــفـــيـــد طـــــرح الــــســــؤال الــــروســــي (مَــــن المستفيد؟) للمساعدة في توجيه مسار بحثي الاستقصائي». أولاً، تـــزامـــن تــوقــيــت الـــهـــجـــوم المـــزعـــوم مباشرة مع محادثات جرت بين الرئيس ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد ظهر يـوم الأحـد الماضي في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، وهـو أمـر يسترعي الانتباه، وأنه تقريبا أغرب من الخيال. وبـــالـــنـــســـبـــة لمَــــــن ســيــســتــفــيــد مـــــن هـــــذا، يبدو بـوضـوح، للوهلة الأولـــى والثانية، أنه فلاديمير بوتين، وليس من المؤكد زيلينسكي والأوكرانيون. وفــــي حـــن لـــم يـتـمـخـض اجــتــمــاع تـرمـب وزيـلـيـنـسـكـي عـــن انـــفـــراجـــة كـــبـــيـــرة، فـــإنـــه من وجهات نظر كلا الجانبين، كـان بـنّــاء للغاية في جوهره، وكان مغايرا تماما للكارثة التي شهدها المكتب البيضاوي في فبراير (شباط). ولــو اعتقد بـوتـن أن الاجـتـمـاع قـد ســار على نــحــو ســـيـــئ، لمـــا كــــان هـــنـــاك أي ســبــب يـدفـعـه للجوء إلى عملية العلم الزائف (عملية خداع) أو ببساطة إلى هجوم ملفق. وتـــابـــع كـوتـشـيـنـز، كــمــا جــــاء فـــي تـقـريـر «وكـــالـــة الأنـــبـــاء الألمـــانـــيـــة»: «واتـــبـــاعـــا لمنطق ســــؤالــــي، كــــان هـــنـــاك دافـــــع وراء قـــيـــام بـوتـن بــهــذه الـحـيـلـة، إن جـــاز الـتـعـبـيـر، لأنـــه ليست لديه أي نية لإنـهـاء الـحـرب، ويـريـد أن يجعل زيلينسكي يبدو كأنه المشكلة في نظر دونالد تــرمــب. وأشـــاهـــد أخــبــار الـــدولـــة الــروســيــة كل يوم من أجل البودكاست الأسبوعي الخاص بـــي (فـــك شــفــرة روســـيـــا) مـــع كــريــس مـــانـــداي، ولــم يكن هناك مـا يشير، خــال هــذه العملية على مــدار نحو عــام، إلـى أن فلاديمير بوتين على استعداد لتقديم أي تنازلات لإنهاء هذه الحرب». ونــــــــــــادرا مـــــا تــــنــــاقــــش وســـــائـــــل الإعـــــــام الـــروســـيـــة الــرســمــيــة مـــا ربـــمـــا يـــحـــدث لـلـبـاد ومـواطـنـيـهـا إذا انـتـهـت الـــحـــرب فـــي أي وقـت قـــريـــب، ولا يـتـم عـلـى الإطـــــاق إعـــــداد الشعب الروسي لهذا الاحتمال. ويريد بوتين منطقة دونباس الأوكرانية بأكملها، وإذا لـم يستطع الاسـتـحـواذ عليها عــبــر المـــفـــاوضـــات، فــإنــه يــؤكــد مـــــرارا وتـــكـــرارا لـنـاخـبـيـه أن روســـيـــا ســـوف تـسـتـولـي عليها بالقوة العسكرية. ويــــتــــلــــقــــى الـــــــــــروس تــــدفــــقــــا مــــــطــــــردا مــن الأخبار عن «الانتصارات العسكرية الروسية الـعـظـيـمـة» فـــي قــــرى صــغــيــرة، يــقــع معظمها في شرق أوكرانيا، والتي تبدو مدمرة تماما وخالية من السكان. وتستخدم وسائل الإعلام الروسية كل الطرق الممكنة لإعطاء الانطباع بأن روسيا تنتصر في الحرب، وأن أوكرانيا تـــنـــهـــار وســـــط مـــوجـــة مــــن فــــــرار الـــجـــنـــود مـن الخدمة العسكرية والفساد. ومع ذلك، يبدو كل هذا كأنه قصة «قرية بـــوتـــيـــمـــكـــن»، والمــــفــــارقــــة هــــي أن جـــريـــجـــوري بـــوتـــيـــمـــكـــن، الــــجــــنــــرال المـــســـتـــشـــار الــرئــيــســي ) للإمبراطورة الروسية كاثرين 1791-1739( الـعـظـيـمـة، هــو الــــذي أضــــاف دونـــبـــاس وشبه جـــزيـــرة الـــقـــرم إلــــى الإمـــبـــراطـــوريـــة الــروســيــة. ، ستكون 2026 ) يناير (كانون الثاني 12 وفي روسيا في حـرب مع أوكرانيا لمـدة أطــول مما كـــانـــت عــلــيــه مـــع ألمـــانـــيـــا الـــنـــازيـــة فـــي الــحــرب العالمية الثانية. وقـــــال كــوتــشــيــنــز: «لـــكـــن لا يـــــزال يتعين عـلـيـنـا أن نـمـتـنـع عـــن إصـــــدار حــكــم، لأن ذلــك أمــر صعب، حتى نعرف المـزيـد. والــســؤال هو كيف يمكن أن يستفيد زيلينسكي وأوكرانيا من محاولة اغتيال بوتين؟ ولا أرى أي تفسير منطقي، لأن المخاطر مرتفعة للغاية بالنسبة لـــكـــيـــيـــف. وقــــــد يـــفـــقـــد الــــغــــرب حـــمـــاســـه لــدعــم أوكـرانـيـا، ومـمـا لا شـك فيه أن روسـيـا سوف تتخذ تدابير وحشية ردا على ذلك». لندن: «الشرق الأوسط» زيلينسكي يختار رئيس الاستخبارات العسكرية مديرا لمكتبه روسيا وأوكرانيا تتبادلان اتهامات بمهاجمة مدنيين تـبـادلـت روسـيـا وأوكــرانــيــا الاتـهـامـات باستهداف المدنيين مع حلول العام الجديد؛ إذ أفـادت موسكو بوقوع هجوم على فندق في أراض تحتلها في جنوب أوكرانيا أدى إن إلــى سـقـوط قتلى، فـي حـن قـالـت كييف هجوما آخر واسع النطاق استهدف إمدادات الطاقة لديها. وقـــال الـرئـيـس الأوكـــرانـــي فولوديمير زيـلـيـنـسـكـي عــلــى تـطـبـيـق «تــــلــــغــــرام»: «مــع حلول العام الجديد، تعمدت روسيا إشعال طائرة هجومية 200 الحرب. أُطلقت أكثر من مـــســـيَّـــرة عــلــى أوكـــرانـــيـــا لــــيــــاً»، مـضـيـفـا أن البنية التحتية للطاقة في سبع مناطق في أنحاء أوكرانيا تعرضت للاستهداف. وقال نائب رئيس الوزراء الأوكراني إن منشآت للسكك الحديدية تعرضت للهجوم فـــي ثــــاث مـــنـــاطـــق، بــمــا فـــي ذلــــك مـسـتـودع لــــلــــقــــاطــــرات ومـــحـــطـــة فـــــي مـــنـــطـــقـــة ســـومـــي الـواقـعـة على خـط المـواجـهـة. وذكـــرت وزارة الدفاع الروسية أن ضرباتها أصابت أهدافا عــســكــريــة، بـــالإضـــافـــة إلــــى الـبـنـيـة التحتية لـلـطـاقـة الــتــي زعــمــت أنــهــا كــانــت تُــسـتـخـدم لدعم الجيش الأوكراني. نقل تلفزيون «آر تي» عن عمدة موسكو سيرغي سوبيانين قوله إن الدفاعات الجوية دمرت ثلاث طائرات مسيَّرة أوكرانية كانت متجهة نحو العاصمة الروسية. واتـهـمـت روســيــا أوكــرانــيــا بقتل مــا لا شخصا في غارة بطائرة مسيَّرة 24 يقل عن على فـنـدق ومقهى كــان مدنيون يحتفلون فيه بـالـعـام الـجـديـد فـي جــزء تسيطر عليه بـــجـــنـــوب مـــنـــطـــقـــة خــــيــــرســــون روســـــيـــــا مـــــن أوكرانيا. قـــــال فـــاديـــمـــيـــر ســـــالـــــدو، وهـــــو حــاكــم مـنـطـقـة خــيــرســون المـــعـــن مـــن قِــبــل روســيــا، إن ثــاث طــائــرات أوكـرانـيـة مـسـيَّــرة ضربت احــــتــــفــــالات فــــي قـــريـــة خــــورلــــي الــســاحــلــيــة، ووصـــفـــهـــا بـــأنـــهـــا «ضــــربــــة مـــتـــعـــمـــدة» عـلـى مـدنـيـن. وأضــــاف أن كـثـيـرا مــن الأشـخـاص احترقوا أحياء. 50 وقالت وزارة الخارجية الروسية إن شخصا أصيبوا بجروح، بينهم ستة قصّر يتلقون العلاج في المستشفى، بالإضافة إلى . وقالت الوزارة في بيان: 24 القتلى وعددهم «ليس هناك شـك فـي أن الهجوم مخطط له مسبقاً؛ إذ استهدفت الطائرات المسيَّرة عمدا مناطق تجمع المدنيين للاحتفال بليلة العام الــجــديــد»، ووصــفــت الـهـجـوم بـأنـه «جريمة حرب». قــال متحدث عسكري أوكــرانــي لوكالة أوكــــرانــــيــــا» لـــأنـــبـــاء إن قـــوات «إنـــتـــرفـــاكـــس كييف لا تستهدف سـوى المواقع العسكرية ردا على أو مواقع الطاقة الروسية. جاء ذلك في منطقة خيرسون. حول الغارة سؤال ولم يشر المتحدث باسم هيئة الأركـان الــعــامــة عـلـى وجـــه الـتـحـديـد إلـــى الـــروايـــات الـروسـيـة بـشـأن الــغــارة عـلـى الـفـنـدق، لكنه قال إن جميع الضربات التي شنها الجيش الأركان الأوكراني نُشرت على صفحة هيئة العامة على وسـائـل الـتـواصـل الاجتماعي. ونقلت الـوكـالـة عـن المـتـحـدث قـولـه: «تلتزم قـــوات الــدفــاع الأوكــرانــيــة بمعايير القانون الإنساني الدولي وتضرب حصريا الأهداف العسكرية المعادية ومنشآت الوقود والطاقة الـتـابـعـة لـاتـحـاد الـــروســـي، وغــيــر ذلـــك من الأهداف المشروعة...». وقــــال زيلينسكي إن هـجـمـات روسـيـا فــي مــوســم الأعـــيـــاد أظــهــرت أن أوكــرانــيــا لا تستطيع تحمل التأخير في إمدادات الدفاع الجوي. وأضـاف «(حلفاؤنا) لديهم أسماء العتاد الذي ينقصنا». وتـتـزامـن هــذه الـتـقـاريـر مـع مـحـادثـات مـكـثـفـة يـــشـــرف عـلـيـهـا الـــرئـــيـــس الأمــيــركــي دونالد ترمب بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ مـا يقرب مـن أربــع سـنـوات. ويـقـول كلا البلدين إن الـطـرف الآخـــر يـبـذل مـا بوسعه لفرض وجهة نظره وتشكيل النتيجة. واتــهــمــت الــخــارجــيــة الـــروســـيـــة كييف بـ«تعمد إفـشـال أي مـحـاولـة لإيـجـاد حلول سلمية لـلـنـزاع» مـن خــال تنفيذ هجماتها بــالــطــائــرات المـــســـيَّـــرة. ولـــم تـعـلـق الـسـلـطـات الأوكـــرانـــيـــة إلـــى الآن عـلـى هـــذه الاتــهــامــات. وأكد الرئيس الأوكراني في خطابه اليومي أن الاجتماعات المقررة خلال الأيام المقبلة لا تزال قائمة لمحاولة دفع المفاوضات قُدماً. مـــــــن جـــــهـــــة أخــــــــــــــرى، عــــــــــن الــــرئــــيــــس الأوكـــرانـــي فـولـوديـمـيـر زيلينسكي رئيس الاستخبارات العسكرية كيريلو بودانوف فـي منصب كبير موظفي ديـــوان الرئاسة، عقب استقالة أنـــدري يـرمـاك بعد فضيحة فساد قبل شهر. وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «فـــــي هـــــذا الـــــوقـــــت، تـــحـــتـــاج أوكــــرانــــيــــا إلـــى التركيز بشكل أكـبـر على القضايا الأمنية والأمــــن الأوكــرانــيــة، وتـطـويـر قــــوات الـــدفـــاع فضلا عن المسار الدبلوماسي للمفاوضات، وسيعمل مكتب الرئيس في المقام الأول على إنجاز هذه المهام لدولتنا». وقال زيلينسكي على منصات التواصل الاجتماعي: «اجتمعت مع كيريلو بودانوف وعـرضـت عليه منصب مـديـر مكتب رئيس أوكـــرانـــيـــا». أضــــاف: «تـحـتـاج أوكــرانــيــا إلـى تركيز أكبر على القضايا الأمنية، وتطوير قــوات الـدفـاع والأمـــن الأوكـرانـيـة، فضلا عن المـسـار الدبلوماسي للمفاوضات». وتابع: «يتمتع كيريلو بخبرة متخصصة في هذه المـــجـــالات، وبـــقـــوة كـافـيـة لتحقيق الـنـتـائـج المـرجـوة». وأعلن دميترو ليتفين، مستشار زيلينسكي، للصحافيين عن بدء الإجراءات الـــرســـمـــيـــة لــتــعــيــن بـــــودانـــــوف فــــي مـنـصـبـه الـجـديـد. وكـــان يــرمــاك اسـتـقـال فــي نوفمبر (تــشــريــن الـــثـــانـــي) بــعــد تـفـتـيـش مــنــزلــه في إطـار تحقيق في قضايا فساد، بعد أن كان المـسـتـشـار الأوثــــق لزيلينسكي، ولـكـنـه كـان شـخـصـيـة مـثـيـرة لـلـجـدل فـــي كـيـيـف، حيث قال معارضوه إنه جمع نفوذا هائلا وأمسك بـمـفـاتـيـح الــــوصــــول إلــــى الـــرئـــيـــس وأقــصــى الأصوات المنتقدة. عـامـا) بتقدير 39( ويحظى بــودانــوف واســــع فـــي أوكـــرانـــيـــا، ويُــنــظــر إلــيــه بوصفه العقل المدبر لسلسلة من العمليات الجريئة .2022 ضـد روسـيـا منذ غـزوهـا الـبـاد عــام وأكد بودانوف موافقته على تولي المنصب ليواصل «خدمة أوكـرانـيـا». وأشــار إلـى أنه «لــشــرف ومـسـؤولـيـة بالنسبة إلـــي أن أركــز عــلــى المـــســـائـــل الــفــائــقــة الــحــســاســيــة لـأمـن الاســـتـــراتـــيـــجـــي لــدولــتــنــا فـــي هــــذه المــرحــلــة الـتـاريـخـيـة بالنسبة إلـــى أوكـــرانـــيـــا». وقــاد بـــودانـــوف وكــالــة الاســتــخــبــارات العسكرية الأوكرانية، المعروفة اختصارا بـ«جي يو آر»، وخلال فترة ولايته نفذت الوكالة 2020 منذ سلسلة من العمليات رفيعة المستوى داخل روسيا، حيث استهدفت قدراتها العسكرية والــطــاقــة. وتــأتــي هـــذه الـتـسـمـيـة فــي لحظة مـفـصـلـيـة مـــن الـــحـــرب المــســتــمــرة مــنــذ نحو أربع سنوات؛ إذ أعلن زيلينسكي، الأربعاء، أن اتفاقا لإنهاء النزاع مع روسيا بوساطة في المائة». 90« أميركية بات جاهزا بنسبة لندن: «الشرق الأوسط» رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف (إ.ب.أ) يحظى بودانوف بتقدير واسع في أوكرانيا، ويُنظر إليه بوصفه العقل المدبر لسلسلة من العمليات الجريئة ضد روسيا
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky