9 السودان NEWS Issue 17202 - العدد Friday - 2026/1/2 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT ٍالتعايشي جدد التأكيد على «مطالب تأسيس جيش واحد ومنظومة أمنية جديدة تخضع للسلطة المدنية» البرهان في ذكرى استقلال السودان: النصر آت أكــــــــــد رئــــــيــــــس «مـــــجـــــلـــــس الـــــســـــيـــــادة الانتقالي» القائد العام للجيش السوداني، عـبـد الـفـتـاح الــبــرهــان، أمــــس، أن «الـنـصـر قادم» وأن «النصر سيكون حليف الشعب السوداني». وجاء خطاب البرهان بينما تتواصل المـــعـــارك الـــضـــاريـــة بـــن الــجــيــش والـــقـــوات المــــســــانــــدة لــــه مــــن جـــهـــة؛ و«قـــــــــوات الـــدعـــم الــــســــريــــع» وحـــلـــفـــائـــهـــا فــــي ولايــــــة جــنــوب كردفان من جهة أخرى. وهـنــأ الــبــرهــان، فــي تسجيل مصور مـــن أمــــام الـقـصـر الــجــمــهــوري بـالـعـاصـمـة الـــخـــرطـــوم، الـشـعـب الـــســـودانـــي بمناسبة لاستقلال السودان، الذي يوافق 70 العيد الـ الأول من يناير (كانون الثاني) من كل عام. وقـــــال فـــي خــطــابــه إن «هـــــذه المــعــركــة معركة الكرامة الوجودية التي نخوضها جميعاً»، مضيفاً: «نؤكد لكم مواطنينا في كل مكان؛ في دارفــور وكردفان، أن النصر قــــادم، وأن الـسـودانـيـن قـــادمـــون إلـيـكـم... حتما سنجتمع هنا مرة أخرى كسودانيين ونحتفل بطرد التمرد والخونة والمرجفين من بلادنا». وقـــال قـائـد الـجـيـش إن «كـــل مــن خـان وطــنــه وبـــاعـــه فــلــن يـنـتـصـر، وجــــرى وراء ســـراب الــــدول الـتـي تـتـحـدث عــن أوهــــام لن تـتـحـقـق فـــي هــــذه الأرض»، وإن الـشـعـب الـــــســـــودانـــــي «مــــصــــمــــم ويـــــؤكـــــد عــــلــــى أنــــه سينتصر». وأشار إلى أن «الأبواب لا تزال مشرعة لـلـمـصـالـحـة الــوطــنــيــة، ونـــرحـــب بــكــل من يريد أن ينضم إلى صوت الوطن والحق، وسنعمل جاهدين لنؤسس لدولة الوطن والمواطنة والسلام والعدالة». استقلال ناقص بــــدوره، قـــال رئـيـس وزراء الحكومة الموازية في البلاد، الموالية لــ«قوات الدعم الـــســـريـــع»، مــحــمــد حــســن الــتــعــايــشــي، إن «الاستقلال السياسي إنجاز وطني عظيم، لكنه ظــل إنــجــازا نـاقـصـا؛ لأنـــه لــم يتحول إلى مشروع وطني جامع يعالج اختلالات الـسـلـطـة والــــثــــروة». وأضـــــاف فـــي خـطـابـه عشية العيد، الأربعاء، أن «حكومة السلام» جــاءت بــ«مـشـروع وطني معلن لتأسيس تــاريــخــي شــامــل لــلــدولــة الــســودانــيــة على مبادئ جديدة». وأوضـــــح أن الـــحـــرب فـــي الــــســــودان لن تتوقف بحلول جزئية أو معالجات أمنية ضـيـقـة، مـــشـــددا عـلـى «أهــمــيــة إقـــامـــة نـظـام حكم لامركزي يعيد توزيع السلطة والثروة بعدالة عبر صياغة عقد اجتماعي جديد وفقا لدستور مدني ديمقراطي علماني». وجدد التعايشي التأكيد على مطالب تــأســيــس جــيــش واحـــــد ومــنــظــومــة أمـنـيـة جديدة تخضع للسلطة المدنية. تجدد المعارك ميدانياً، نشر أفراد من «قوات الدعم الــســريــع» مـقـاطـع فـيـديـو مــن بــلــدة هبيلا فـي ولايـــة جـنـوب كــردفــان، يــؤكــدون فيها إحــكــام سيطرتهم الـكـامـلـة عـلـى المنطقة، بعدما راجت أنباء عن استعادتها من قبل الجيش السوداني. وكـــانـــت مـــصـــادر مـحـلـيـة أفــــــادت بــأن الـجـيـش أحـــرز تـقـدمـا عـلـى مــحــاور القتال فـي كــردفــان، وبـــأن قـواتـه اســتــردت بلدتي كازقيل والرياش، جنوب مدينة الأبيض؛ عاصمة شمال الإقليم. وأعلنت «القوة المشتركة»، المتحالفة مـع الـجـيـش، تحقيق انـتـصـارات ميدانية كاسحة في محور شمال كـردفـان. وقالت في بيان: «فـي إطـار العمليات العسكرية، تــمــكــنــت قـــواتـــنـــا مــــن الـــتـــقـــدم والــســيــطــرة على مناطق كازقيل والحمادي والرياش وهــبــيــا والـــدبـــيـــبـــات فـــي شـــمـــال وجــنــوب كردفان». وأضافت: «العمليات أسفرت عن الاستيلاء على عدد من المركبات القتالية والـعـتـاد الـحـربـي، بعد دحــر (قـــوات الدعم السريع)». وفـي السياق، نفت منصات إعلامية تـابـعـة لـــقـــوات «تــأســيــس» بــقــيــادة «قـــوات الدعم السريع»، ما يُــتـداول من معلومات بشأن فك الحصار عن مدينة الدلنج؛ ثانية كبرى مدن جنوب كردفان، التي تقع تحت سيطرة الجيش السوداني. وكـــانـــت «الـــحـــركـــة الـشـعـبـيـة لتحرير السودان - شمال» بقيادة عبد العزيز آدم الــحــلــو، المـتـحـالـفـة مـــع «الـــدعـــم الــســريــع»، دعــــــت الـــجـــيـــش الـــــســـــودانـــــي إلــــــى تـسـلـيـم مدينتي الدلنج وكادوقلي؛ عاصمة ولاية جنوب كردفان. وانــــــدلــــــعــــــت الـــــــحـــــــرب بـــــــن الـــجـــيـــش الــســودانــي و«قـــــوات الــدعــم الــســريــع» منذ شهراً، وأدت إلى مقتل عشرات 28 أكثر من مــلــيــون 14 الآلاف، وتـــهـــجـــيـــر أكــــثــــر مـــــن شخص من منازلهم. البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية - فيسبوك) نيروبي: محمد أمين ياسين تصاعد القتال بين الجيش و«الدعم السريع» في جنوب كردفان تغيير معادلة القوى وسط مخاوف من ازدياد نفوذ إريتريا حركات مسلحة تختار الحياد 5 ... شرق السودان فــصــائــل مـسـلـحـة، 5 قــبــل أيـــــام، وقـــعـــت ذات ثقل اجتماعي مؤثر في شرق السودان، على ميثاق تحالف «شـرق الـسـودان»، الذي نـأى بنفسه عن الـدخـول إلـى جانب الجيش الــــســــودانــــي فــــي حــــربــــه ضــــد «قــــــــوات الـــدعـــم السريع». هـــــذا المــــوقــــف الـــصـــريـــح بــــث «مـــخـــاوف جـــديـــة» مـــن اســـتـــغـــال هــــذا الـــوضـــع ذريــعــة مـن قِــبَــل بعض الجهات وتحويل الخلافات الـــســـيـــاســـيـــة إلـــــــى صــــــراعــــــات مـــســـلـــحـــة بــن مـكـونـات الإقـلـيـم، مـا يبقي نـفـوذ الـقـوة بيد مـجـمـوعـات قـبـلـيـة عــرفــت بــولائــهــا للسلطة القائمة في بورتسودان. حـــســـب قــــيــــادات ســيــاســيــة مــــؤثــــرة فـي الإقـــلـــيـــم تــحــدثــت لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، فــإن المشهد المحلي يظل هـشـا، بـوجـود تكتلين: الـتـحـالـف الـجـديـد (مـجـمـوعـة الـخـمـس)، في مقابل تكتل آخــر بقيادة ناظر عموم قبيلة الـــهـــدنـــدوة، مـحـمـد الأمــــن «تــــــرك»، الحليف الرئيسي للجيش والإسلاميين، مع تموضع «الــجــبــهــة الــشــعــبــيــة» وذراعــــهــــا الـعـسـكـريـة «الأورطــــــة الــشــرقــيــة»، بـقـيـاة الأمــــن داوود، فــي تـحـالـف «الـكـتـلـة الـديـمـقـراطـيـة» المـوالـيـة للجيش. قــــوات الـــحـــركـــات المــوقــعــة عــلــى المـيـثـاق مـــــؤخـــــرا تـــأســـســـت وتـــــدربـــــت فـــــي الأراضـــــــي الإريــــتــــريــــة، ويــنــتــمــي مــعــظــم أفـــــرادهـــــا إلـــى قــــبــــائــــل وعـــــشـــــائـــــر قــــومــــيــــة الـــــبـــــجـــــا، وهــــــي: الهدندوة والبني عامر والأمرار والجيملاب والـرشـايـدة. وجميع هـذه المكونات تربطها عـــاقـــة وثــيــقــة بــالــرئــيــس أســـيـــاس أفـــورقـــي، ومــــع أن كـــل هــــذه الـــخـــطـــوات تــمــت بتنسيق بــن إريـتـريـا والـجـيـش الــســودانــي، فـــإن ذلـك الارتباط يثير قلقا داخليا من تمدد النفوذ الإريتري في السودان. ورأت المصادر، التي فضل بعضها عدم الـكـشـف عــن هـويـتـه لحساسية الـقـضـيـة، أن الـتـحـالـف فـــرض واقــعــا جــديــداً، وإن كـــان ما زال غير واضـــح المـامـح، إذ استطاع حصد تأييد شعبي «غير مسبوق»، في إشارة إلى التفاعل الكبير مع خطاب قائد قوات «حركة تحرير الشرق»، إبراهيم عبد الله، المعروف باسم «عبد الله دنيا». وعزت المصادر هذا القبول الواسع إلى مخاطبة قضايا قديمة متجددة بخصوص الـتـهـمـيـش الــســيــاســي والاقـــتـــصـــادي لـشـرق الـسـودان من قِبَل السلطة المركزية الحاكمة في البلاد، بالإضافة إلى رفض إقحام الإقليم في الحرب الدائرة حالياً، مع أن ثمة مواقف لتيارات أخرى تتحدث عن أن الشرق بأسره يــصــطــف خـــلـــف الــــدولــــة الـــســـودانـــيـــة وعــلــى رأسها مؤسسة القوات المسلحة. ويـــــتـــــخـــــذ الـــــجـــــيـــــش الــــــــســــــــودانــــــــي مـــن بــــورتــــســــودان، أكـــبـــر مـــــدن شـــــرق الــــســــودان، عاصمة بديلةً، وأصبحت مقرا لقائد الجيش ورئيس «مجلس السيادة الانتقالي»، الفريق أول عبد الفتاح البرهان. رفض الحرب لـــكـــن «عــــبــــد الــــلــــه دنـــــيـــــا» فـــــي خــطــابــه بمناسبة الـذكـرى الثانية لتأسيس «حركة تحرير الـشـرق» بمنطقة شـبـوب فـي مدينة كسلا، وفي مناسبات أخرى متتالية، تحدث بلهجة حاسمة أن حركته ترفض أن يكون إقـلـيـم الـــشـــرق جــــزءا أو وقـــــودا مـــن حـــرب لم يتسبب فيها، إذ قال: «دربنا قواتنا لحماية إقليمنا ومــواردنــا وأراضــيــنــا... وأن نحكم أنفسنا بأنفسنا لأننا جديرون بذلك». الـــظـــهـــور الــــقــــوي لـــقـــائـــد الـــحـــركـــة لـقـى رواجـــا فـي منصات الـتـواصـل الاجتماعي، لكنه أثــار المـزيـد مـن الـجـدل بتحديه سلطة الــجــيــش بـــقـــولـــه: «نـــحـــن جــــاهــــزون ولــديــنــا جـــــيـــــوش جـــــــــــــــرارة... وســـنـــقـــتـــلـــع حـــقـــوقـــنـــا بــــالــــقــــوة». وتــــطــــرق «دنــــيــــا» إلـــــى الــتــنــافــس الـدولـي الإقليمي فـي السيطرة على البحر الأحمر وممراته الحيوية ومواني السودان، وقـــــــــال: «إن أهــــــل الـــــشـــــرق أصـــــحـــــاب الــحــق الـتـاريـخـي، وأي تـرتـيـبـات بـشـأنـه يـجـب أن يكونوا شركاء أساسيين». مشددا على أن الـتـحـالـف تـعـاهـد بــعــدم الــســمــاح لأي جهة بإثارة الفتن بين مكونات الشرق وتحويله لساحة للفوضى والاقتتال خدمة لأجندات خــارجــيــة ومــصــالــح ضـيـقـة تـحـت شــعــارات زائفة. وأضـــاف فـي خـطـابـه: «نـتـابـع الجهود الــرامــيــة عـبـر (الــربــاعــيــة الــدولــيــة) وجـهـود المملكة العربية السعودية، ونــرى ضـرورة عـاجـلـة لإنـــهـــاء مــعــانــاة الـشـعـب الــســودانــي ووقف نزيف الدم، نرحب بكل مبادرة جادة لتحقيق السلام». شـــــــهـــــــدت مــــــدن 2019 ومـــــــنـــــــذ ســــــنــــــة شــــرق الــــســــودان (الـــقـــضـــارف وخــشــم الـقـربـة وبـــــورتـــــســـــودان وحـــلـــفـــا الــــجــــديــــدة وكـــســـا) حوادث ومواجهات عنيفة بين مجموعات من مكونات الإقليم الاجتماعية، وقع ضحيتها العشرات من المدنيين والعسكريين، بتدخل أيـــادي النظام السابق بعد سقوط الرئيس عمر حسن البشير مباشرة في مايو (أيـار) ، بالإضافة للخلافات السياسية حول 2019 «اتـــفـــاق جـــوبـــا» لــلــســام المـــوقـــع فـــي أكـتـوبـر ، الــــذي كــــان يتضمن 2020 ) (تــشــريــن الأول مسارا خاصا بالإقليم. وكــان «المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات» بقيادة ناظر قبيلة الهدندوة، محمد الأمـن تـرك، قد قـاد حراكا بالتحالف مـــع الـــقـــادة الــعــســكــريــن، عــبــر إغــــاق مـيـنـاء بـــــورتـــــســـــودان والـــــطـــــرق الـــرئـــيـــســـيـــة لـخـنـق الـــحـــكـــومـــة الانـــتـــقـــالـــيـــة، بـــرئـــاســـة عـــبـــد الــلــه أكتوبر 25 حمدوك، ما مهد الطريق لانقلاب .2021 تحالف استراتيجي يـــــعـــــد الـــــتـــــحـــــالـــــف الــــــجــــــديــــــد الـــتـــكـــتـــل الـعـسـكـري والاجـتـمـاعـي الأكـبـر الـــذي يضم شـــخـــصـــيـــات نــــافــــذة لـــهـــا ثـــقـــل قــبــلــي مــؤثــر فــي الـــشـــرق، أبـــرزهـــا رئــيــس مـؤتـمـر الـبـجـا، مـوسـى محمد أحــمــد؛ و«الــحــركــة الوطنية لـلـعـدالـة والـتـنـمـيـة» الـتـي يتزعمها محمد طاهر بيتاي، وهو رجل دين له نفوذ واسع ينحدر من قبيلة الجميلاب التي كانت جزءا من نظارة قبيلة الهدوندة قبل أن تنفصل لنظارة مستقلة، وتتمركز قواته في منطقة هـمـشـكـوريـب شــمــال شــرقــي كــســا؛ وقــائــد قوات «حركة تحرير الشرق»، إبراهيم دنيا. هــذا التحالف، حسب المـصـادر السياسية، يمثل مـحـاولـة لإعــــادة الـتـمـوضـع عسكريا وســـيـــاســـيـــا ومـــيـــدانـــيـــا، بـــمـــا يــضــمــن رســـم معادلة نفوذ قوة جديدة واستراتيجية في الإقـلـيـم، لا يمكن تـجـاوزهـا، تعيد صياغة الــعــاقــة مـــع الـسـلـطـة المـــركـــزيـــة عــلــى أســس جديدة. ويـــتـــمـــتـــع الإقــــلــــيــــم الــــشــــرقــــي بـــمـــوقـــع جـــغـــرافـــي اســتــراتــيــجــي بـــالـــغ الـحـسـاسـيـة، ويـــمـــتـــلـــك الــــســــودانــــي ســـاحـــل عـــلـــى الــبــحــر كيلومتراً، تقع 853 الأحـمـر يبلغ أكـثـر مـن عليه مواني بورتسودان وسواكن، وتتاخم ولايـــاتـــه الــثــاث (الــقــضــارف وكــســا البحر والأحمر) كلا من إريتريا وإثيوبيا ومصر بــحــدود بـريـة مـفـتـوحـة. هـــذا المــوقــع يجعل من الإقليم ذا بُعد استراتيجي لهذه الدول، حيث إن أي توترات أمنية وعسكرية تلقي بظلالها مباشرة عليها، إضافة إلى تأثير الـــتـــوتـــرات الإقــلــيــمــيــة بـــن هــــذه الــــــدول في ملفات أخرى مثل المواني وسد النهضة، ما يجعل شرق السودان ملفا أمنيا مهماً. وقـــال الـنـاطـق الـرسـمـي بـاسـم «تحالف القوى المدنية لشرق السودان»، صالح عمار: «نختلف مع المجموعات العسكرية في حمل السلاح، ونطالب بتكوين جيش واحد يمثل كــل الــســودانــيــن، لكننا نــرحــب بـــأي خطوة تؤدي إلى وحدة أهل الشرق عبر المصالحات والتفكير الإيجابي نحو المستقبل». وأضــــــــاف عــــمــــار، وهـــــو مــــرشــــح ســابــق لـلـحـكـومـة الانـتـقـالـيـة لــولايــة كــســا: «هـنـاك نـقـاط إيـجـابـيـة فــي الـخـطـابـات الـتـي قدمها القادة العسكريون لحركات الشرق، برفضهم الـحـرب والانـحـيـاز لـلـسـام، وتـأيـيـد مـبـادرة (الرباعية الدولية) ورفـض تفكيك السودان والمـطـالـبـة بـحـقـوق الإقــلــيــم». وأشــــار إلـــى أن هذه المضامين الإيجابية للخطابات وجدت ترحيبا من كل مكونات الشرق والسودان. ارتباطات إقليمية ازديـــــــــاد عـــــدد هـــــذه الــــحــــركــــات لــــم يــــأت بــــمــــعــــزل عــــــن تــــفــــاهــــمــــات غــــيــــر مـــعـــلـــنـــة مــع الـقـوات المسلحة السودانية والاستخبارات الـــعـــســـكـــريـــة، فـــــي ســــيــــاق تـــرتـــيـــبـــات أمــنــيــة فــرضــتــهــا الــــحــــرب. إضــــافــــة إلـــــى تــقــاطــعــات إقليمية مـع إريـتـريـا، الـتـي سمحت لبعض هـــذه الـحـركـات بـاسـتـخـدام أراضـيـهـا لإقـامـة معسكرات تدريب وتمركز. وتتمركز «الجبهة الشعبية للتحرير والـــعـــدالـــة» فـــي مـنـطـقـة «قــرمــايــكــا» داخـــل الأراضـــــي الإريـــتـــريـــة، فـيـمـا يــوجــد كـــل من «الـــحـــركـــة الـــوطـــنـــيـــة لـــلـــعـــدالـــة والــتــنــمــيــة» و«مؤتمر البجا» في منطقة لوكيب داخل إريتريا، في المقابل، تتخذ «حركة تحرير شرق السودان» مدينة كسلا مقرا لها. وأثــــــارت الــعــاقــة بـــن هـــذه الـحـركـات المسلحة ودولـــة إريـتـريـا جـــدلا واسـعـا في الأوســـاط السياسية، خصوصا مع تكرار تــقــاريــر تــتــحــدث عـــن تـنـسـيـق لوجيستي وأمـــنـــي، وفـــتـــح قـــنـــوات اتـــصـــال مــبــاشــرة، فـي إطـــار مـا تصفه مـصـادر إقليمية بأنه «ترتيبات أمــن حـــدودي» فـي ظـل هشاشة الوضع السوداني. وتحتفظ إريـتـريـا بتاريخ طويل من التأثير في ملفات شرق السودان، وتسعى إلــى إدارة المخاطر الأمنية على حـدودهـا الغربية، في وقـت يخشى فيه سودانيون مـــن أن يـــــؤدي هــــذا الانــــخــــراط إلــــى تعقيد المشهد وزيادة الاستقطاب داخل الإقليم. مساندة الجيش وأعـلـن نائب رئيس «الجبهة الشعبية للتحرير والــعــدالــة»، جعفر محمد الحسن، إن قـــــــوات الـــجـــبـــهـــة فــــي الأورطـــــــــة الــشــرقــيــة اســـتـــجـــابـــت مـــنـــذ انــــــــدلاع الــــحــــرب لمـــســـانـــدة الجيش السوداني ضد مشروع «قوات الدعم الـــســـريـــع» فـــي تــجــريــف الـــدولـــة الــســودانــيــة، وأضـــــــــاف: «أن انـــحـــيـــازنـــا لمــــشــــروع الـــدولـــة الوطنية وليس لفكرة الحرب في حد ذاتها، ونــحــن مــع الــســام الـــعـــادل وبـنـدقـيـة واحـــدة في البلاد وفي إطار ذلك عملنا ترتيبات مع الجيش وأفرادنا يقاتلون إلى جانبه». نيروبي: محمد أمين ياسين تخريج دفعات جديدة من مقاتلي «حركة تحرير شرق السودان» (فيسبوك)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky