8 ليبيا NEWS Issue 17202 - العدد Friday - 2026/1/2 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT وزارة داخلية «الوحدة الوطنية» المؤقتة التزمت الصمت حيال الحادث قتيلان في استهداف قارب تهريب مهاجرين بـ«مُسيّرة مجهولة» غرب ليبيا كشفت «قـــوة دعـــم المــديــريــات بالمنطقة الـــغـــربـــيـــة» عـــن تــفــاصــيــل اســـتـــهـــداف طــائــرة «مُـــــســـــيّـــــرة» قـــــاربـــــا يُـــســـتـــخـــدم فـــــي تــهــريــب مهاجرين غير نظاميين عبر البحر المتوسط، قبالة ساحل مدينة العجيلات غرب ليبيا، ما تسبَّب فـي مقتل شخصين وإصـابـة آخـرَيـن من أفرادها. وبعد لغط وتضارب في الروايات منذ صباح أمس الخميس، خرجت القوة التابعة لــــــــوزارة الـــداخـــلـــيـــة بـــغـــرب لــيــبــيــا لــتــعــلــن أن «قصفا مباشرا استهدف دورية مكلَّفة بمهام العمل الميداني بإحدى النقاط الأمنية». ولــــــم تـــعـــلـــن أي جـــهـــة فــــي غــــــرب لـيـبـيـا مـــســـؤولـــيـــتـــهـــا عــــن الـــقـــصـــف، وســــــط الــــتــــزام الـسـلـطـة الأمــنــيــة، ممثلة فــي وزارة داخـلـيـة «الــوحــدة الوطنية» المؤقتة الصمت، بينما ذهبت رواية أخرى، تداولتها صفحات على مـــواقـــع الــتــواصــل الاجــتــمــاعــي، إلـــى «تـــورط الجهاز الأمني» في العملية. وأوضحت الدورية الأمنية بالعجيلات أنها تلقت بلاغا من أحـد المواطنين بوجود قــــارب داخــــل الـبـحـر جــاهــز لـإبـحـار بغرض تهريب مهاجرين. وعند اقتراب أفرادها من مكان القارب لاذ عدد من المهاجرين بالفرار، لكنهم تمكنوا من ضبط شخصين يحملان جنسية أفـريـقـيـة. وأشـــــارت إلـــى أنـــه «أثــنــاء مـــحـــاولـــة ســحــب الــــقــــارب مـــن داخـــــل الــبــحــر، تـــعـــرَّض أفــــــراد الــــدوريــــة إلــــى اســـتـــهـــداف من قِبل طائرة مُسيرة، ما أسفر عن وفـاة اثنين مــن منتسبي الــقــوة مـتـأثـريْــن بإصابتهما، وإصابة آخرَين بجروح». ونــــوهــــت «قــــــوة دعـــــم المــــديــــريــــات» بـــأن النيابة العامة باشرت رسميا التحقيقات؛ لــلــوقــوف عـلـى مــابــســات الــواقــعــة وتـحـديـد المـــســـؤولـــيـــات الــقــانــونــيــة وفـــقـــا لــــإجــــراءات المـــعـــمـــول بـــهـــا. وأعــــربــــت عــــن «اســتــنــكــارهــا الـــــشـــــديـــــد» لـــــهـــــذا الـــــعـــــمـــــل، الــــــــــذي وصـــفـــتـــه بــــ«الـــعـــدوانـــي»، مُـــبـــرزة أنـــهـــا أنـــقـــذت، خــال الــــســــنــــوات المــــاضــــيــــة، آلاف المـــهـــاجـــريـــن فـي عرض البحر، وقدمت لهم الرعاية الصحية والمـــســـاعـــدات الإنــســانــيــة، الأمــــر الــــذي يطرح تـــســـاؤلات مـشـروعـة حـــول الـجـهـات الـتـي قد تـتـضـرر مــن اســتــمــرار نــجــاح الــقــوة فــي أداء مهامّها الوطنية والإنسانية. وأكـــــدت قــــوة دعــــم المـــديـــريـــات بالمنطقة الغربية «فتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد ملابسات الهجوم والجهة المـسـؤولـة عنه»، محمّلة «الجهة المنفِّذة كامل المسؤولية عن الأضرار والتبعات الأمنية المترتبة على هذا الاعتداء». ودعت «الجهات الوطنية كافة إلى تغليب المصلحة العامة، وتجنّب أي إجراءات مـــــن شــــأنــــهــــا إضـــــعـــــاف المــــنــــظــــومــــة الأمـــنـــيـــة لــــلــــدولــــة». وقــــالــــت إنــــهــــا «تـــتـــمـــســـك بـحـقـهـا الـقـانـونـي فــي اتــخــاذ كــل الـخـطـوات الـازمـة للحفاظ عـلـى قــدراتــهــا، وتــأمــن عناصرها وأصولها، وفقا للتشريعات النافذة». وانتهت الـقـوة مطمئنة الليبيين «بـأن عملها مستمر دون انقطاع، وستواصل أداء مهامها بكفاءة عالية؛ لحماية البلاد من أي مخاطر تمس أمنها واستقرارها». كــــــــان مــــكــــتــــب الإعــــــــــــام بــــجــــهــــاز دعــــم المديريات قد نفى، فور انتشار نبأ الواقعة، «أي علاقة له بالقوة المسلَّحة الموجودة في مـديـنـة الــعــجــيــات»، مــؤكــدا أنــهــا «لا تتبع الجهاز تنظيميا أو إدارياً». وســـــبـــــق أن وجَّــــــهــــــت قـــــــــوات حـــكـــومـــة «الـوحـدة» ضربات جوية إلـى مقار يُشتبه فـي تهريب المـهـاجـريـن غير النظاميين في مــــدن بـــغـــرب لــيــبــيــا، مـــن بـيـنـهـا زوارة، في مــقــابــل ضـــربـــات أخــــرى لا يُــعــلَــن عــنــهــا، ما يـتـسـبـب دائـــمـــا فـــي جـــدل وخــســائــر بشرية وتضارب في الروايات. وفـــــــي أعـــــقـــــاب حـــــــــادث مُـــــشـــــابـــــه، وقــــع فــي الــســابــع مــن نـوفـمـبـر (تــشــريــن الـثـانـي) المــــاضــــي، نــقــلــت وســــائــــل إعــــــام عــــن وزارة دفــــاع «الــــوحــــدة» أنــهــا شـنـت غـــــارات جـويـة استهدفت عددا من قوارب تهريب المهاجرين غير الشرعيين في ميناء زوارة. في غضون ذلـك، قالت وزارة الداخلية بحكومة «الـــوحـــدة»، أمــس الخميس، إنها رحّــلـت «عــــدداً» مـن المـهـاجـريـن النيجيريين عـــبـــر مَـــنـــفـــذ مـــطـــار مـعـيـتـيـقـة الـــــدولـــــي، فـي إطـــار تنفيذ «الـبـرنـامـج الـوطـنـي» لترحيل المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية. وأضــــافــــت الـــــــــوزارة أن هـــــذه الـعـمـلـيـة تأتي «ضمن جهود وزارة الداخلية المكثّفة لتنظيم أوضـاع المهاجرين غير الشرعيين، بما يعكس التزامها الراسخ بفرض سيادة القانون وحماية الأمن الوطني، مع مراعاة الجوانب الإنسانية». ونوهت الوزارة بأن «عمليات الترحيل تستمر بشكل متواصل، ضِمن خطة شاملة تــــهــــدف إلـــــى مـــعـــالـــجـــة مـــلـــف الـــهـــجـــرة غـيـر المشروعة والـحـد مـن تدفق المهاجرين عبر الأراضــــي الليبية، بما يضمن حفظ الأمـن والاستقرار داخل البلاد». عملية ترحيل عدد من المهاجرين النيجيريين من غرب ليبيا (وزارة الداخلية) القاهرة: «الشرق الأوسط» رواية أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي لمحت إلى «تورط الجهاز الأمني» في العملية حكومة حماد تعلن إطلاق سراح الليبيين المحتجزين في تشاد أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي، برئاسة أسامة حماد، أمــــس الــخــمــيــس، إطـــــاق «جــمــيــع المـــواطـــنـــن الـلـيـبـيـن» المـــحـــتـــجـــزيـــن فــــي تــــشــــاد «دون قـــيـــد أو شــــــــرط»، وذلــــك بعدما أُجريت جملة من الاتـصـالات بين القيادة العامة والحكومة المكلفة من مجلس النواب والجهات الأمنية، وبالتنسيق مـع المجلس البلدي وأعـيـان مدينة الكفرة بالخصوص. وأضافت الوزارة في بيان نشرته عبر صفحتها على «فيسبوك» أن الحكومة التشادية جددت على لسان وزير خارجيتها عبد الله صابر فضل «تأكيد رفضها القاطع لما أقدم عليه بعض الأفراد التشاديين من تصرفات غير قـانـونـيـة بـحـق المــواطــنــن الـلـيـبـيـن»، مــؤكــدة الـتـزامـهـا بحماية «أمن وسلامة الأشقاء الليبيين الموجودين على أراضيها». وأكـدت الــوزارة أن متابعة أوضـاع المواطنين الليبيين فـي الـخـارج «تـأتـي فـي صميم اختصاصاتها ومـسـؤولـيـاتـهـا الــوطــنــيــة»، مـــبـــرزة أنــهــا «تـــواصـــل أداء واجــبــهــا فـــي هــــذا الـــشـــأن بــكــل اهـــتـــمـــام، بـالـتـنـسـيـق مع الجهات ذات الـعـاقـة»، مهيبة بكل المـواطـنـن الليبيين ضرورة إبلاغ الوزارة عند التوجه إلى أي مناطق تشهد تـوتـرات، وذلــك حفاظا على سلامتهم وتيسيرا لعملية المتابعة عند الحاجة. القاهرة: «الشرق الأوسط» «الوحدة» الليبية: ملتزمون إبراز نتائج تحقيق طائرة الحداد المنكوبة بشفافية أكـد وزيـر المـواصـات الليبي، محمد الـشـهـوبـي، أمـــس الـخـمـيـس، أن الـوصـول إلى الحقيقة في حادثة الطائرة المنكوبة، التي كانت تقل رئيس الأركان في حكومة «الوحدة» الوطنية المؤقتة، محمد الحداد ورفـــاقـــه، الـــذيـــن قــضــوا فـــي حــــادث تحطم طائرة بالقرب من العاصمة التركية مساء الثلاثاء الماضي، «مسؤولية وطنية لا بد منها». ونــــــقــــــلــــــت مـــــنـــــصـــــة «حـــــكـــــومـــــتـــــنـــــا»، الــتــابــعــة لــحــكــومــة «الـــــوحـــــدة» الــوطــنــيــة، عـن الشهوبي قوله فـي مؤتمر صحافي، اليوم، حول آخر مستجدات التحقيق في الطائرة المنكوبة: «نسقنا بشكل مباشر مع بريطانيا لتحليل الصندوق الأسود، واستقبلنا سـفـيـرهـا لمـتـابـعـة الإجـــــراءات الـــفـــنـــيـــة». وأضــــــاف الــشــهــوبــي مــوضــحــا: «نسقنا مع وزير النقل التركي لدعم مسار التحقيق المشترك للوصول إلى الأسباب الـحـقـيـقـيـة لـــلـــحـــادث، الــــذي أودى بـحـيـاة رئـــيـــس الأركــــــــان، مـحـمـد الــــحــــداد ورفـــاقـــه الأربــــعــــة، إضـــافـــة إلــــى طـــاقـــم فــرنــســي من شخصين ومضيفة قبرصية يـونـانـيـة»، مشيرا إلــى أنــه «لا يمكن التنبؤ بالفترة الزمنية اللازمة لقراءة بيانات الصندوق الأســـــود، ومـــؤكـــدا الالـــتـــزام بـــإبـــراز نتائج التحقيق لـلـشـارع الــعــام بـشـفـافـيـة». كما أشـــــار إلــــى أنــــه «تــــم الاعــــــان عـــن مــوافــقــة المـمـلـكـة المــتــحــدة عـلـى تـحـلـيـل الـصـنـدوق الاســـــود لــلــطــائــرة بـالـتـنـسـيـق بـــن وزارة المواصلات الليبية والسلطات التركية». وتـــابـــع الــشــهــوبــي مــوضــحــا لـوكـالـة الصحافة الفرنسية أن «ثـاث دول قدمت طــلــبــا لألمـــانـــيـــا الـــتـــي اشـــتـــرطـــت مــســاعــدة فرنسا» لفحص مسجلات بيانات الرحلة. وقال إن «اتفاقية شيكاغو تنص على انه يلزم ان تكون الدولة (التي تقوم بتحليل الــــصــــنــــدوق الاســــــــــود) دولــــــــة مــــحــــايــــدة». مضيفا أن فـرنـسـا «دولــــة مـصـنـعـة، وفـي نـــفـــس الــــوقــــت طــــاقــــم الــــطــــائــــرة فـــرنـــســـي. وبالتالي لا يحق لفرنسا أن تشارك. ولكن المملكة المتحدة، تمت الموافقة عليها من الجانب الليبي ومن الجانب التركي». وكانت وزارة الداخلية بطرابلس قد أكــدت يـوم الجمعة المـاضـي نقل إجـــراءات تحليل بيانات الصندوق الأسود الخاص بـالـطـائـرة المنكوبة إلــى بريطانيا، وذلـك بـــعـــد اعـــــتـــــذار ألمـــانـــيـــا عــــن الـــقـــيـــام بـــذلـــك، بسبب عـدم تـوافـر الإمـكـانـات التقنية من أجل التعامل مع هذا النوع من الطائرات ) الفرنسية الصنع. 50 (فالكون وتــحــطـمــت الـــطـــائـــرة الــخــاصــة الـتـي كـانـت تقل الفريق أول محمد علي أحمد الـــحـــداد وأربـــعـــة ضــبــاط آخـــريـــن، وثــاثــة أفــــــــــراد مـــــن الـــــطـــــاقـــــم، بــــعــــد إقــــاعــــهــــا مــن الـعـاصـمـة الـتـركـيـة أنــقــرة، مـمـا أسـفـر عن مـقـتـل جـمـيـع الــــركــــاب الـــذيـــن كـــانـــوا على متنها. وكان الوفد الليبي رفيع المستوى فـي طـريـق الــعــودة إلــى العاصمة الليبية طرابلس، بعد إجـراء محادثات في أنقرة تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري بين البلدين. يــــشــــار إلــــــى أن الـــــحـــــداد لـــعـــب دورا حـــاســـمـــا فـــــي الــــجــــهــــود الـــــجـــــاريـــــة، الـــتـــي تــتــوســط فــيــهــا الأمـــــم المـــتـــحـــدة، لـتـوحـيـد الــــجــــيــــش الــــلــــيــــبــــي. وبـــــهـــــذا الـــخـــصـــوص اعتبر المحلل السياسي، فرج فركاش، أن غياب الـحـداد بهذا الشكل المفاجئ ومعه » العسكرية، الفيتوري 5+5« عضو لجنة غريبيل، «يشكل ضربة كبيرة للمؤسسة العسكرية في غرب ليبيا»، لكون الحداد، وفـــق قـــولـــه، «لــيــس مــجــرد قــائــد عسكري تقليدي، بل شخصية محورية لعبت دورا أسـاسـيـا فــي مــحــاولات تـوحـيـد المؤسسة العسكرية، واحــتــواء الـصـراعـات المحلية بـــطـــرابـــلـــس ومـــحـــيـــطـــهـــا، وبــــنــــاء عـــاقـــات عسكرية متوازنة مع شركاء دوليين، مثل تركيا وإيطاليا والأفريكوم». القاهرة: «الشرق الأوسط» رئيس «النواب» عَد بورزيزة «خصما غير محايد»... والدبيبة وحماد يدخلان على خط الأزمة تبادل الاتهامات بين صالح والمحكمة العليا يوسّع شرخ «انقسام القضاء» الليبي تـــصـــدّرت لـهـجـة حـــــادة، لـــم تــخــل من تـــبـــادل الاتــــهــــامــــات، بـــن رئـــيـــس المـحـكـمـة الــعــلــيــا فـــي الــعــاصــمــة الـلـيـبـيـة طــرابــلــس ورئـــيـــس مـجـلـس الـــنـــواب عـقـيـلـة صــالــح، الذي وصف المحكمة العليا بأنها «محكمة نقض»، كما دخل رئيس «حكومة الوحدة» المـــؤقـــتـــة عــبــد الــحــمــيــد الــدبــيــبــة وغــريــمــه أسامة حمّاد على خط الأزمة، إذ انحاز كل منهما إلى أحد طرفي الخلاف. وعـــــقـــــب هـــــجـــــوم حـــــــاد شـــــنّـــــه صـــالـــح عـــلـــى رئــــيــــس المـــحـــكـــمـــة، المـــســـتـــشـــار عـبـد الــــلــــه بــــــورزيــــــزة، ووصــــفــــه بــــأنــــه «أصـــبـــح خصما سياسيا غير محايد، الأمــر الذي يــجــعــلــه غـــيـــر مـــؤهـــل لــلــنــظــر فــــي أي أمـــر يتعلق بالبرلمان»، ردّت الجمعية العامة للمحكمة عـــــادّة أن مـــا ذهـــب إلــيــه عقيلة صــــالــــح «مـــغـــالـــطـــة مــــن الـــــبـــــرلمـــــان»، الــــذي وصفته للمرة الأولى بـ«السلطة المؤقتة». ويتعلّق الخلاف، الذي ينظر إليه على أنه يوسّع شرخ «انقسام القضاء الليبي»، بــتــحــويــل المــحــكــمــة الــعــلــيــا إلــــى «مـحـكـمـة الـنـقـض»، بـعـد إنــشــاء محكمة دسـتـوريـة عليا فـي بنغازي (شـــرق) بموجب قانون أصــدره البرلمان، سبق أن أبطلته الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا. وبــالــتــبــعــيــة، وعـــلـــى خـلـفـيـة انـقـسـام حكومي، تباينت آراء النخب السياسية فـــي لـيـبـيـا بــشــأن الأزمـــــة الـــراهـــنـــة، فمنهم مــن عـــد بــيــان المـحـكـمـة الـعـلـيـا «أقــــرب إلـى السياسة منه إلى لغة القضاء»، في حين ذهـــــب آخـــــــرون إلـــــى أن الــتــمــســك بــإنــشــاء مـــحـــكـــمـــة دســــتــــوريــــة عـــلـــيـــا فـــــي بـــنـــغـــازي «سينهي وحدة القضاء الليبي». وفــــــــي جــــلــــســــة لــــلــــبــــرلمــــان مــنــتــصــف الأسبوع، طالب صالح بـ«تنحي بورزيزة، وتـــعـــيـــن رئـــيـــس آخـــــر لــلــمــحــكــمــة يـتـمـتـع بـــالـــحـــيـــدة والـــــنـــــزاهـــــة والمــــحــــافــــظــــة عـلـى الـــقـــســـم»، ورأى أنــــه «لا ولايـــــة للمحكمة العليا للنظر في عدم دستورية القوانين»، كما دعـا إلـى ضــرورة العمل على «إنشاء محكمة مستقلة للقضاء الإداري ليكون قـــضـــاء مـتـخـصـصـا فـــي الــنــظــر بـالـطـعـون الإدارية، أسوة بالدول المتقدمة». وأعربت الجمعية العمومية للمحكمة العليا فــي بـيـانـهـا، مـسـاء الأربـــعـــاء، «عـن بـالـغ أسـفـهـا، وشـديـد استنكارها لموقف رئـيـس السلطة التشريعية»، الـــذي عدّته «سابقة خطيرة تجاه السلطة القضائية فـــــي الـــــبـــــاد، مــتــمــثــلــة فـــــي قـــمـــة هـــرمـــهـــا، والمساس بسمعة رئيسها المهنية». وصــــعّــــدت الــجــمــعــيــة الــعــمــومــيــة من موقفها تجاه الـبـرلمـان، وقـالـت: «بــات من المــســتــقــر فـــي قـــضـــاء المــحــكــمــة أن مجلس الــــــنــــــواب، فـــــي ظـــــل الإعـــــــــان الــــدســــتــــوري وخــال المرحلة الانتقالية، سلطة مؤقتة بموجب الـدسـتـور؛ إذ رسـم جــدول عمله، وقـصـر مهمة التشريع المـوكـلـة إلـيـه على مــتــطــلــبــات المــــرحــــلــــة، بـــمـــا يــكــفــل تــســريــع الانتقال إلى المرحلة الدائمة». مضيفة أن السلطة القضائية في البلاد، وعلى رأسها المحكمة العليا، «سلطة عريقة لم يطلها، بسبب الـثـورة ولا من قبلُ، أي تغيير ولا تبديل، بـل ظـلّــت بفضل تماسك بنيانها صرحا مستقل قائما بمؤسساته وأنظمة عـــمـــلـــه، يــــــؤدي وظــيــفــتــه عـــلـــى تــمــامــهــا»، مشددة على أن إنشاء محكمة دستورية «مـــســـألـــة دســـتـــوريـــة يــخــتــص بـتـقـريـرهـا دستور البلاد لا سلطة التشريع». كما أوضحت الجمعية العمومية أن «نَـــعْـــت صـالـح للمحكمة العليا بمحكمة الـــنـــقـــض، وتــعــيــيــبــه أحـــكـــامـــهـــا، وإنــــكــــاره حجّيتها، يُشكل تجاوزا لحدود السلطة، وضـربـا بـأحـكـام الـقـضـاء عــرض الحائط، بـمـا يــهــدم ركـــن الــعــدالــة، ويــمــس مساسا خـــطـــيـــرا بـــمـــبـــدأ الـــفـــصـــل بــــن الـــســـلـــطـــات، ويُـــهـــدد شــرعــيــتــه، وقــــد يُــجــهِــض أهــــداف المرحلة، ويجر البلاد إلى مخاطر الفوضى القانونية والتسلط واللاشرعية». وأيّد الدبيبة موقف الجمعية العامة لـلـمـحـكـمـة الــعــلــيــا، مـــؤكـــدا دعــــم حكومته «الـــــكـــــامـــــل» لـــلـــمـــحـــكـــمـــة فـــــي الــــــدفــــــاع عــن «اســتــقــال الـسـلـطـة الـقـضـائـيـة، وحـمـايـة مــبــادئ الـعـدالـة وســيــادة الــقــانــون»، وعــد أي مــــحــــاولات لـلـضـغـط أو الــتــأثــيــر على عــمــل الـــقـــضـــاء أو تـــجـــاوز اخــتــصــاصــاتــه «تحريضا على خـرق الإعــان الدستوري المــؤقــت ومــبــادئ الـــدولـــة»، فــي إشــــارة إلـى البرلمان. وشـدّدت الحكومة على أن «استقلال الــقــضــاء يُـــعـــد حــجــر الأســــــاس لأي مـسـار سياسي ديمقراطي؛ وأن حماية المحكمة الـــعـــلـــيـــا مــــن أي تـــــدخـــــات، ســــــواء أكـــانـــت داخلية أم خارجية، واجب وطني لا يمكن التفريط فيه، بما يحفظ الحقوق العامة، ويضمن استمرار العمل المؤسسي». وحـــثّـــت الــحــكــومــة مــجــلــس الـــنـــواب، الـــذي تبنّت وصـفـه بــ«المـؤقـت» والأطـــراف كافة، على «الالتزام بالحدود الدستورية لصلاحياتهم»، محذرة من أن أي خطوات أحـــــاديـــــة «مــــــن شـــأنـــهـــا تـــقـــويـــض المـــســـار الـسـيـاسـي الــتــوافــقــي وإعـــــادة الـــبـــاد إلـى دائرة الفوضى». كــــمــــا دعـــــــت الــــحــــكــــومــــة بـــعـــثـــة الأمـــــم المــتــحــدة والمــجــتــمــع الـــدولـــي إلــــى متابعة «هـــذه الــتــجــاوزات»، و«الـــوقـــوف بوضوح إلـــــى جـــانـــب اســـتـــقـــال الـــقـــضـــاء الــلــيــبــي، والحفاظ على هيكليته الراسخة، بوصفه ضمانة أساسية لاستقرار الدولة وتحقيق العدالة للشعب الليبي». بـدورهـا، ردّت حكومة حماد المُكلفة مـــن مـجـلـس الــــنــــواب عــلــى بـــيـــان المـحـكـمـة العليا، ورأت أنه «تضمن خروجا واضحا عن الحدود القانونية والدستورية لعمل هــــذه المــحــكــمــة، وتــــجــــاوزا لاخـتـصـاصـهـا القضائي». وتـــبـــنّـــت الـــحـــكـــومـــة وصـــــف المـحـكـمـة الــعــلــيــا، الـــــذي أطــلــقــه صـــالـــح بــ«مـحـكـمـة الـــــنـــــقـــــض»، ورفـــــضـــــت اعــــتــــبــــار الــــبــــرلمــــان «ســـلـــطـــة مــــؤقــــتــــة»، وأصـــــــــدرت بـــيـــانـــا فـي الـــســـاعـــات الأولــــــى مـــن صـــبـــاح الـخـمـيـس، قـــالـــت فــيــه إن مــجــلــس الــــنــــواب «بــوصــفــه السلطة التشريعية الحالية والدستورية الوحيدة والمنتخبة، كان ولا يزال يُمارس اخــــتــــصــــاصــــاتــــه الـــتـــشـــريـــعـــيـــة بـــمـــوجـــب نــصــوص الإعـــــان الـــدســـتـــوري، إلــــى حين انـتـخـاب سلطة تشريعية أخــــرى». عـــادّة أن وصــف مجلس الــنــواب بكونه «سلطة تشريعية مؤقتة. كما جــاء فـي بـيـان محكمة النقض، يُـــــعـــــد انــــقــــابــــا عـــلـــى الـــســـلـــطـــة المــخــتــصــة بالتنظيم التشريعي للسلطة القضائية، مـن حيث تعيين أعضائها أو تغييرهم، وتنظيم عملهم من الناحية التشريعية»، ورأت أن هـــذا الـتـنـظـيـم «لا يُــعــد مساسا بــاســتــقــال الـــقـــضـــاء؛ بـــل يـسـتـنـد لمـــا نص عليه الإعــان الدستوري وتعديلاته لمنع أي فراغ في كل مؤسسات الدولة». وعـــــــدّت حـــكـــومـــة حـــمـــاد مــــا ورد فـي بـيـان «حـكـومـة الـــوحـــدة»، الـتـي وصفتها بـ«منتهية الولاية»، بأنه «مهين ويجسد تـفـريـطـا واضـــحـــا ومـــرفـــوضـــا فـــي ســيــادة القضاء الـوطـنـي، مـن خــال خلط متعمد بين رفع شعار حماية الاستقلال القضائي مـــن الـــتـــدخـــات الـــخـــارجـــيـــة، وفــــي الــوقــت نفسه يدعو فيه البعثة الأممية والمجتمع الدولي إلى التدخل». القاهرة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky