issue17202

6 أخبار NEWS Issue 17202 - العدد Friday - 2026/1/2 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT مأزق مرشحي رئاسة الحكومة قد يدفع «التنسيقي» إلى التوافق سافايا يضغط لإنهاء «الميليشيات والتدخل الخارجي» في العراق يـتـصـاعـد الـضـغـط الأمــيــركــي لإنـهـاء الميليشيات والـسـاح المنفلت فـي الـعـراق، بـــالـــتـــزامـــن مــــع مـــفـــاوضـــات بــطــيــئـة داخــــل «الإطـــــار الـتـنـسـيـقـي» لـحـسـم اســـم المـرشـح النهائي لرئاسة الحكومة، في وقت تدخل وســط عـــودة ملفات 2026 فيه الـبـاد عــام شائكة إلى الواجهة؛ أبرزها دور الفصائل، ومــا يرافقها مـن رسـائـل دولـيـة وإشـــارات داخلية تعكس حجم التحدي أمـام الدولة في تثبيت الاستقرار وبسط السيادة. وقـــــالـــــت مـــــصـــــادر ســـيـــاســـيـــة مـطـلـعـة لــــــــ«الـــــــشـــــــرق الأوســــــــــــــــط» إن المـــــرشـــــحَـــــن الرئيسيين داخل «الإطـار»؛ رئيس الوزراء الحالي محمد شياع الـسـودانـي، ورئيس الــــــــوزراء الأســـبـــق نـــــوري المـــالـــكـــي، مـــا زالا مـــصـــرّيـــن عـــلـــى الاســــتــــمــــرار فــــي الـــتـــرشـــح، غير أن استمرار الانـسـداد، واقـتـراب المُــدد الدستورية، قد يدفعان «الإطار» في نهاية المطاف إلى خيار «مرشح تسوية» توافقي إذا تعذر الاتفاق على أحدهما. رسائل أميركية عالية السقف يأتي هـذا الحراك السياسي الداخلي عــلــى وقــــع رســـالـــة لافـــتـــة وجّــهــهــا مـبـعـوث الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي، دونــــالــــد تـــرمـــب، إلــى العراق، مـارك سافايا، قال فيها إنه يعمل «ســـنـــة انــتــهــاء 2026 عـــلـــى أن يـــكـــون عـــــام الميليشيات والسلاح المنفلت في البلد». وتـــضـــمـــنـــت الــــرســــالــــة، الــــتــــي وُجـــهـــت إلــــــى «شــــعــــب الــــــعــــــراق» بـــمـــنـــاســـبـــة حــلــول الـــعـــام الــجــديــد، إشـــــادة بــــ«قـــوة الـعـراقـيـن وصــــــمــــــودهــــــم»، مـــــع تــــعــــهّــــد بـــالـــعـــمـــل مــع الـــحـــكـــومـــة الــــعــــراقــــيــــة «ضــــمــــن الـــدســـتـــور والقانون» لتأمين «مستقبل مشرق»، على حد تعبيره. وأكـــــد ســافــايــا أن الــجــهــود المـشـتـركـة تــتــركــز عــلــى مـعـالـجـة مــظــاهــر مــزمــنــة من الاخـــتـــال، فــي مقدمتها «عـــدم الاسـتـقـرار، ونـــــهـــــب الــــــــثــــــــروات، وضـــــعـــــف الــــخــــدمــــات، والـــســـاح المـنـفـلـت، والـتـهـريـب، والـبـطـالـة، وهـــيـــمـــنـــة المـــيـــلـــيـــشـــيـــات»، مـــتـــوســـعـــا إلـــى مــلــفــات اقــتــصــاديــة وإداريــــــــة، مــثــل «غـسـل الأمـــــــــوال، والـــعـــقـــود الـــوهـــمـــيـــة، والـــفـــســـاد، والاخـــتـــاســـات، والـتـحـايـل عـلـى الـقـانـون، والتدخلات الخارجية». ووجــــه سـافـايـا خـطـابـا حــــادا إلـــى من وصفهم بــ«الـذيـن عـاثـوا فـي أرض الـعـراق فـسـاداً»، قـائـاً: «انتهى وقتكم، وبــدأ وقت العراق والعراقيين». ويـــــرى مـــراقـــبـــون أن رســـالـــة المـبـعـوث الأمـيـركـي بــدت «خريطة طـريـق» للمرحلة المـــقـــبـــلـــة، لــكــنــهــا رفـــعـــت ســـقـــف الــتــوقــعــات إلـــى حـــد قـــد يـصـطـدم بــ«تـعـقـيـدات الــواقــع العراقي»، وفق توصيفهم. وكــان رئيس مجلس القضاء الأعلى، الـــقـــاضـــي فـــائـــق زيـــــــــدان، كـــشـــف الأســـبـــوع الماضي عن أسماء فصائل أعلنت التزامها مــبــدأ حـصـر الـــســـاح بـيـد الـــدولـــة، تنفيذا لـتـوجـيـهـات المـرجـعـيـة الـديـنـيـة الـعـلـيـا في النجف. وقــــــــــال زيــــــــــــدان إن الــــفــــصــــائــــل الـــتـــي أبـــدت الـتـزامـا واضــحــا هــي «عـصـائـب أهـل الـحـق»، و«كـتـائـب الإمـــام عـلـي»، و«كتائب ســـيـــد الــــشــــهــــداء»، و«كـــتـــائـــب أنــــصــــار الــلــه الأوفـــيـــاء»، مـشـيـرا إلـــى أن لـهـذه الفصائل تمثيلا سياسيا داخل مجلس النواب؛ مما دفـــع مجلس الـقـضـاء الأعــلــى إلـــى الـدخـول فـــي حـــــــوارات مـــع مـمـثـلـيـهـا بـــشـــأن تنفيذ توجيهات المرجعية «بوصفهم جـــزءا من الدولة». وعــبّــر سـعـد الــســعــدي، عـضـو المكتب الــســيــاســي لــحــركــة «صــــادقــــون» (الــجــنــاح الــســيــاســي لـــ«عــصــائــب أهــــل الــــحــــق»)، عن موقف أعلى حذراً، مؤكدا أن مسألة حصر الـــســـاح «مــرتــبــطــة بـتـوجـيـهـات المـرجـعـيـة أولاً»، وبـ«تعزيز الثقة بـ(الحشد الشعبي) والقوات الأمنية وتطوير قدراتها». غير أن هذا الخطاب لا يحظى بإجماع داخــل الفصائل نفسها، إذ تـرى جهات أن «مسألة تسليم السلاح ليست مطروحة»، مــــع نـــفـــي إجــــــــراء أي حـــــــوار داخــــلــــي بــهــذا الـشـأن؛ مما يعكس تباينات واضـحـة بين التصريحات السياسية والمواقف الميدانية. مأزق «الإطار التنسيقي» على الضفة السياسية، لا تزال الأزمة «الشيعية - الشيعية» قائمة بسبب عجز «الإطـــــــــار الــتــنــســيــقــي» عــــن حـــســـم مــعــركــة رئاسة الوزراء، مع بقاء المرشحين أنفسهم، إلــى جـانـب التلويح بـخـيـارات تسوية إذا طال أمد الخلاف. ويــــقــــول صـــــاح الـــــعـــــربـــــاوي، رئــيــس حـــركـــة «وعــــــي»، لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، إن «الأنــــظــــمــــة الـــتـــوافـــقـــيـــة، ومـــنـــهـــا الــــعــــراق، لا تــعــطــي أهــمــيــة حــاســمــة لــحــجــم الـكـتـل الـنـيـابـيـة؛ لأنـهـا تعتمد عـلـى التحالفات بــــالــــدرجــــة الأســــاســــيــــة، وبــــإمــــكــــان بـعـض الـتـحـالـفـات وضـــع (فــيــتــو) عـلـى خــيــارات أخرى». ويــشــيــر الـــعـــربـــاوي إلــــى أن انــتــخــاب هيئة رئاسة البرلمان «مر بنوع من الانسداد ومخالفات قانونية ناتجة عن عـدم الفهم الصحيح للنصوص الدستورية». ولـــفـــت الــــعــــربــــاوي إلـــــى تــــحــــولات فـي مـــوازيـــن الــنــفــوذ داخــــل الـــبـــرلمـــان، قـــائـــا إن رئيس البرلمان الأسبق محمد الحلبوسي «انـــتـــقـــل مـــن الــســلــطــة إلــــى الـــنـــفـــوذ»، فيما «فــــرضــــت (الـــعـــصـــائـــب) حـــضـــورهـــا بــقــوة وتحولت إلى قوة مؤثرة في القرار». وأضاف العرباوي أن «الخلاف الأكبر سيكون في الساحتين الكردية والشيعية»، موضحا أن «(الإطـار) لم يقرر بعد إلى من سيعهد بصولجان الحكم». مــــن جــــانــــبــــه، يــــــرى الـــســـيـــاســـي عــائــد الــهــالــي، فــي حـديـث لـــ«الــشــرق الأوســــط»، أن انـتـخـاب الـنـائـب الأول لـرئـيـس مجلس النواب «ليس إجـراء بروتوكوليا فقط، بل يحمل دلالات مباشرة على توازنات القوى داخل (الإطار التنسيقي)». ويضيف الهلالي أن ما جرى «يعكس مستوى التفاهم أو الانـقـسـام بـن أطــراف (الإطـــار)»، ويؤشر إلى القدرة على تمرير مرشح رئـاسـة الــــوزراء لاحـقـا، مـحـذرا بأن «كـــســـر الإرادات» قـــد يـــقـــود إلــــى «تـعـطـيـل ســـيـــاســـي مــــقــــصــــود» وجـــــــــولات تـــفـــاوض شاقة. وكـــــــان رئــــيــــس الـــحـــكـــومـــة الـــعـــراقـــيـــة، محمد شياع السوداني، دعـا إلـى ضـرورة استكمال باقي الاستحقاقات الدستورية لتشكيل العملية الـسـيـاسـيـة فــي الــعــراق، وأكد على ضرورة العمل لتحقيق مصالح الـــبـــاد الــعــلــيــا. وشـــــدد الـــســـودانـــي، خــال استقباله رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي ونـــائـــبـــيـــه عــــدنــــان فـــيـــحـــان وفـــــرهـــــاد أمـــن أتروشي بمناسبة انتخابهم، على أهمية «تـــعـــزيـــز الاســـتـــقـــرار الــســيــاســي لـنـظـامـنـا الديمقراطي». قادة أحزاب «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتهم الدورية في بغداد (واع) بغداد: حمزة مصطفى سافايا قال إنه يعمل على إنهاء السلاح المنفلت وهيمنة الفصائل والفساد والتحايل على القانون استمرار التصويت في الخارج ضمن المرحلة الأولى من الاستحقاق زخم أقل خلال جولات إعادة انتخابات «النواب» المصري الجزائر تُرحّل فرنسيين من صُناع المحتوى لوجودهما في منطقة «القبائل» تميزت جـــولات الإعــــادة فـي انتخابات مــجــلــس الــــنــــواب المـــصـــري (الـــغـــرفـــة الأولــــى لـلـبـرلمـان)، بـزخـم أقـــل، وســـط حـديـث خـبـراء عن أن «ضعف التنافسية أفقد هذه الجولات دافع المشاركة». واستمر تصويت المصريين بالخارج، الــخــمــيــس، فـــي جــولــة إعـــــادة الــــدوائــــر الـتـي ألــغــيــت نـتـائـجـهـا بـحـكـم المـحـكـمـة الإداريـــــة 27 الــعــلــيــا مــــن المـــرحـــلـــة الأولــــــــى، وعــــددهــــا دائـــــــرة، ومــــن المـــقـــرر أن تُـــجـــرى فـــي الـــداخـــل الـسـبـت والأحـــــد المـقـبـلـن، ويـتـنـافـس خـال مـقـعـدا 49 مــرشــحــا عــلــى 98 هــــذه الـــجـــولـــة محافظات، وتعلن النتيجة 10 موزعة على يناير (كانون 10 النهائية لجولة الإعادة في الـــثـــانـــي) الـــحـــالـــي، وفــــق «تـنـسـيـقـيـة شـبـاب الأحزاب والسياسيين». الخمسيني، محمد عبد الحميد، الذي يقطن في منطقة العباسية، ويعمل في جهة حـكـومـيـة بــوســط الـــقـــاهـــرة، «لـــم يـشـعـر بـأن هناك انتخابات الأربعاء والخميس». وقال إن «بـريـق انـتـخـابـات (الـــنـــواب) انتهى منذ نتائج المرحلة الأولى، ولم يعد يشغلني هذا البرلمان ولا تشكيله»، لافتا إلى أن «كثيرين لا يـعـرفـون مـواعـيـد جـــولات الإعـــــادة، لا في الداخل ولا في الخارج بسبب كثرة عددها». حـــال عـبـد الـحـمـيـد تـشـابـه مـــع مـواقـف مصريين آخرين «فضلوا عـدم الحديث عن الانتخابات». وحــــســــب أســـــتـــــاذ الــــعــــلــــوم الــســيــاســيــة بجامعة الـقـاهـرة، الـدكـتـور مصطفى كامل الـسـيـد، فـإنـه «يـــــزداد الإقـــبـــال مــن الناخبين عندما تكون الانتخابات تنافسية، وعندما لا تكون نتيجتها معروفة مقدماً». وأضاف: «فـي انتخابات (الـنـواب) لا توجد منافسة، حزبا تحتكر 13 لأن هناك قائمة حزبية من نصف مقاعد البرلمان تقريباً، وهذه الأحزاب تنافس أيضا في الدوائر الفردية»، موضحا أن «الـتـنـافـس مفتقد، خصوصا مـن جانب أحزاب المعارضة». وشــــرح الـسـيـد أن «نـتـيـجـة انـتـخـابـات (الــــنــــواب) مــعــروفــة سـلـفـا بـالـنـسـبـة لتقدير الـنـاخـبـن، حيث يـــرون أن الأحــــزاب المـؤيـدة للحكومة ستحصل على أغلبية المقاعد، كما أن المستقلين في الحقيقة ليسوا (مستقلين)، لـكـنـهـم اخــتــلــفــوا مـــع الأحـــــــزاب الــرئــيــســيــة، ومن ثم فهم لا يحملون توجهات سياسية مختلفة». ووفــــــــــق رأي الـــــبـــــرلمـــــانـــــي والإعــــــامــــــي المــــصــــري، مـصـطـفـى بـــكـــري، فــــإن «الــنــاخــب المـــصـــري بــــات يــخــتــار المـــرشـــح الـــقـــادر على إقناعه، بصرف النظر عن انتمائه الحزبي»، وأن «المقاعد لا تُمنح بل تُنتزع بالصندوق». وهنا أوضح السيد أن «أي انتخابات، هـي عملية سياسية، يسبقها تنافس بين المـرشـحـن فــي طـــرح بــرامــج والــتــواصــل مع الـــنـــاخـــبـــن، لـــكـــن فــــي انـــتـــخـــابـــات (الــــنــــواب) غابت عنها روح السياسة تماماً، فالمرشح يـكـتـفـي بــطــرح صـــورتـــه فــقــط، ولا يــقــول ما الــذي سيفعله». وأضـــاف: «فـي الانتخابات الـسـابـقـة كـــان المــرشــحــون يـتـبـاهـون بأنهم أبــنــاء دوائـــرهـــم الانـتـخـابـيـة، ويـــدعـــون إلـى خـفـض الأســعــار مــثــاً، مــا يجعل الناخبين يـلـتـفـون حــولــهــم»، لافــتــا إلـــى أن «غــيــاب أي حـــوار سـيـاسـي قـبـل الانــتــخــابــات، أدى إلـى فقدان المواطنين الاهتمام بها». لــــــكــــــن أمــــــــــــن عــــــــــــام «حـــــــــــــــزب الــــشــــعــــب الـــجـــمـــهـــوري»، مــحــمــد صــــاح أبــــو هـمـيـلـة، أكد من جانبه، أن «المؤشرات الأولية تشير إلى انتظام التصويت في أغلب اللجان في الــــخــــارج، مـــع الـــتـــزام واضـــــح مـــن الـنـاخـبـن بالإجراءات المعتمدة». وأضـاف أن «الحزب يـــتـــواصـــل مــــع المـــصـــريـــن بـــالـــخـــارج لـتـلـقـي مــاحــظــاتــهــم وتــوثــيــقــهــا وفـــــق مــــا أتــاحــتــه الــهــيــئــة الـــوطـــنـــيـــة لـــانـــتـــخـــابـــات لـــأحـــزاب السياسية». دعوة للمشاركة ويـــــخـــــوض حـــــــزب «مـــســـتـــقـــبـــل وطـــــن» مرشحا ً، 16 المنافسة على الدوائر الملغاة بــ مرشحين، و«الشعب 10 و«حماة الوطن» بــ الـــجـــمـــهـــوري» بــثــاثــة مـــرشـــحـــن، وأحـــــزاب «الجبهة الوطنية» و«المصري الديمقراطي الاجتماعي» و«الوفد» بمرشحين اثنين لكل منها، فيما يخوض مرشح واحد فقط لكل من «الإصلاح والتنمية» و«النور». «الاهتمام الأقـل» لم يكن على مستوى المـواطـنـن فقط خــال جـولـة إعـــادة الـدوائـر الملغاة الأربعاء والخميس، لكن أيضا كان ملمحا فــي الـتـنـاول الإعــامــي والصحافي الــــــــذي شـــهـــد «تــــراجــــعــــا عـــــن المــــعــــتــــاد» فـي الـــتـــغـــطـــيـــة، فـــلـــم تــــســــارع مــــواقــــع إخـــبـــاريـــة حـــكـــومـــيـــة، الـــخـــمـــيـــس، فـــــي الــــحــــديــــث كـمـا اعتادت سابقاً، عن نسب مشاركة المصريين في الخارج، أو نشر صورهم بكثافة». ويــــــدعــــــو مـــــديـــــر الـــــجـــــهـــــاز الـــتـــنـــفـــيـــذي بـ«الهيئة الوطنية للانتخابات»، المستشار أحمد بـنـداري، المواطنين للمشاركة بشكل أكـــبـــر والـــتـــصـــويـــت بـــحـــريـــة كـــامـــلـــة، قـــائـــا فــي وقـــت ســابــق: «لا تــفــرّطــوا فــي أحـــد أهـم حقوقكم التي كفلها لكم الدستور والقانون، وهـو حـق التصويت والاقــتــراع»، مـؤكـدا أن «الهيئة تقف على مسافة واحدة من جميع المترشحين، ولن تسمح بأي تجاوزات». وحــــســــب الـــخـــبـــيـــر بــــــ«مـــــركـــــز الأهــــــــرام لـــلـــدراســـات الـسـيـاسـيـة والاســتــراتــيــجــيــة»، الدكتور عمرو هاشم ربيع، فإن انتخابات «النواب» الحالية «قد تكون الأقل من حيث مـشـاركـة الـنـاخـبـن مــع تـأثـرهـا بـبـطـان ما فــي المــائــة مــن دوائــــر المـرحـلـة 70 يــقــرب مــن الأولى وطول أمد الجدول الانتخابي». تحذير رئاسي وحذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من الرشاوى الانتخابية، وما قد تؤدي إليه من تمكين «الـجـاهـل أو الأحــمــق»، وذلـــك ضمن لقاء تفاعلي بأكاديمية الشرطة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بسبب مخالفات انتخابية سابقة استدعت تدخله لوقفها، وأعقبها إلغاء نتائج دوائر في البلاد. وخــــــــال الأســـــابـــــيـــــع المـــــاضـــــيـــــة، قــبــلــت «الإداريــــــة الـعـلـيـا» عــــددا مــن الـطـعـون التي أسـفـرت عـن إلـغـاء نتائج دوائـــر انتخابية، كــمــا رفــضــت أخــــرى تــنــوعــت أســبــابــهــا بين «الـــتـــشـــكـــيـــك فـــــي ســــامــــة إجــــــــــــراءات الـــفـــرز والتجميع، والاعتراض على الأرقام المعلنة، والادعــــــاء بــوجــود أخــطــاء فــي المـحـاضـر أو تجاوزات خلال عملية الاقتراع». رحّـــلـــت الــســلــطــات الـــجـــزائـــريـــة، نــهــايــة الــــعــــام، زوجَــــن فـــرنـــســـيـــن اشــــتــــهــــرا بـــصـــنـــاعـــة المــــحــــتــــوى المـــــرئـــــي؛ بـسـبـب وجودهما في منطقة القبائل، حيث كانا يلتقطان صورا قالا إنها توثّق خصوصية المنطقة، التي شهدت في الأسابيع الأخيرة جدلا سياسياً؛ على خلفية إعلان تنظيم انفصالي، يدّعي تمثيل سكانها، مشروعا انفصاليا من باريس. رحلة محفوفة بالمخاطر 24( لينا وجيريمي، ثنائي فرنسي في مقتبل العمر عـــامـــا)، يجمعهما شـغـف الــتــرحــال والــحــيــاة الـــحـــرّة، 28 و ومــغــامــرات الــدفــع الــربــاعــي. وقـــد نـجـح هـــذان الـــزوجـــان في صـــنـــاعـــة مـــحـــتـــوى مــمــيــز عـــلـــى «يــــوتــــيــــوب» جـــــذب مــايــن المـتـابـعـن حــول الـعـالـم، عـبـر اسـتـكـشـاف وجـهـات غـالـبـا ما تُصنف خطيرة» أو «غامضة»، كإيران والعراق وأفغانستان وفـلـسـطـن؛ وذلـــك بـهـدف تـقـديـم صـــورة واقـعـيـة ومـغـايـرة، بعيدا عـن الـصـور النمطية، وفــق مـا سبق أن شـرحـاه في محتوى فيديو بخصوص مغامراتهما. وانــطــاقــا مـــن رغـبـتـهـمـا فـــي كـسـر الأحـــكـــام الــجــاهــزة، اختار الثنائي «الجزائر» وجهة لهما في النصف الثاني من ديسمبر (كـانـون الأول) المـاضـي. وبعد رحلة بــدأت بسحر الصحراء في جانت بأقصى الجنوب الشرقي، وصولا إلى صـخـب الـعـاصـمـة، تـوجـهـت لـيـنـا وجـيـريـمـي نـحـو منطقة القبائل لاكتشاف مـوروثـهـا الثقافي وطبيعتها الخلابة، إلا إن مـغـامـرتـهـمـا هــنــاك اصــطــدمــت بـتـدخـل أمــنــي أوقـــف مـشـروعـهـمـا، وحــــال بينهما وبـــن تـوثـيـق لـقـاءاتـهـمـا مع سكان المنطقة الناطقين بالأمازيغية، والمعروفين بالترحاب والكرم مع الأجنبي. الواقعة بدأت بتوقيفهما من قبل مصالح الأمن، الاثنين المـــاضـــي، لـكـن أُطـــلـــق سـراحـهـمـا لاحـــقـــا، لـيـعـاد اعتقالهما مجددا من طرف الشرطة ووضعهما في الحجز للنظر لمدة ساعة، وفق ما ذكره الثنائي بعد الترحيل. 48 وخـضـعـت لينا وجـيـريـمـي لتحقيقات واسـتـجـوابـات مـطـولـة وتـفـتـيـش دقـــيـــق؛ والــســبــب وجــودهــمــا فـــي منطقة القبائل وتصويرهما فيديوهات هـنـاك، «رغـــم أنـهـا كانت تـحـمـل طــابــعــا تــرويــجــيــا وإيــجــابــيــا يُــثــمــن جــمــال المـنـطـقـة وتراثها»، وفق تصريحاتهما. وقـــد أكـــد الـثـنـائـي الـفـرنـسـي أن «المـــفـــارقـــة» تـكـمـن في أنهما لـم يـواجـهـا أي مضايقات لــدى زيارتهما العاصمة والجنوب، بينما أثار نشاطهما في منطقة القبائل رد فعل صارما وغير مفهوم في تقديرهما. وقالت لينا عن المغامرة الجزائرية: «لا بد من القول إن بداية التجربة لم تكن كما خططنا لها، فبين صعوبة الحصول على تأشيرة سياحية جــزائــريــة، واسـتـحـالـة عــبــور الـــحـــدود انـطـاقـا مــن تـونـس، واجهنا عراقيل منذ اللحظات الأولى». ويسترجع جيريمي تلك اللحظات قائلاً: «كانت صدمة حقيقية. كنا على بُعد بضعة كيلومترات فقط من الجزائر... لكن عبور الحدود كان مستحيلاً». غير أن المسافرَين لم يستسلما. فقد عـادا إلى فرنسا، وأودعا ملفا لدى القنصلية الجزائرية في باريس، وانتظرا أسابيع طويلة قبل أن تُكلَّل مساعيهما بالنجاح. وهكذا يوماً. وبهذا 30 حصلا في نهاية المطاف على تأشيرة لمدة الـــخـــصـــوص، يـــقـــول الــــزوجــــان إنــهــمــا كـــانـــا يــنــتــظــران هــذه التأشيرة من دون أمل كبير في إمكانية الحصول عليها. توقيف وترحيل كان الثنائي يصوّر مشهد غروب الشمس في منطقة رجـاً 15 القبائل، عندما فوجئا، وفـق روايتهما، بـ«نحو بملابس مـدنـيـة»، وأكـــدا أنهما أُجــبــرا على ركـــوب سـيـارة، ليُنقلا إلى تيزي ووزو؛ كبرى مدن القبائل الجزائرية (تقع كيلومترا شرق العاصمة). 120 على بعد تقول لينا: «كنا نسير بمحاذاة مبنى ذي جدران عالية وأســــاك شـائـكـة. لــم يـكـن مــدخــا رسـمـيـا لمـبـنـى رســمــي. لا نعرف من كانوا بالضبط. لا نعرف ماذا يريدون بالتحديد، لكن الأمـر كـان مخيفاً... حتى اليوم ما زلـت مصدومة مما عشته». بعد ذلك، خضع الزوجان لسلسلة من الاستجوابات، ســــاعــــات، وكـــــان الأمـــــر مــرهــقــا لـلـغـايـة. 8 «واســـتـــمـــر الأمـــــر وتعرّضت لتفتيش جسدي على يدي امرأة»، وفق لينا. بعد الإفـــراج عنهما، عــادا إلـى مقر إقامتهما بمنطقة القبائل. لكن فـي صـبـاح الـيـوم الـتـالـي، اقتحم رجــل المكان وانتزع الهاتف من يد جيريمي، الذي كان يحاول الاتصال بـعـائـلـتـه، وفــــق مـــا ورد فـــي فــيــديــو الـــشـــهـــادة الـــــذي نـشـره الـــزوجـــان. ثــم دخـــل أشــخــاص آخــــرون، لـيـوقَــف الفرنسيان مجددا وينقلا لثاني مرة إلى تيزي ووزو. يـــقـــول الـــثـــنـــائـــي الـــفـــرنـــســـي بـــهـــذا الـــخـــصـــوص: «نــحــن فـــي مـنـطـقـة مـخـصـصـة لـلـسـيـاح، ونـشـعـر بـــأن الأمــــر جـدي للغاية. صـادروا كل أجهزتنا الإلكترونية: الكومبيوترات، والهواتف، وكل الكاميرات». وفي النهاية، وُضع الزوجان عـلـى مــن طــائــرة متجهة إلـــى بــاريــس مــن طـــرف السلطات الجزائرية. القاهرة: وليد عبد الرحمن الجزائر: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky