issue17202

تمسكت السلطات الإسرائيلية بـ«تنفيذ مـنـظـمـة إنـسـانـيـة 37 الــحــظــر» عــلــى أنــشــطــة دولــــيــــة كـــبـــرى فــــي قـــطـــاع غــــــزة، عـــلـــى الـــرغـــم مــــن الــــرفــــض الــــدولــــي لـــلـــخـــطـــوة، والــتــحــذيــر مــــن تـــداعـــيـــاتـــهـــا عـــلـــى الأوضــــــــاع الإنــســانــيــة للفلسطينيين. وتتذرع الحكومة الإسرائيلية بأن تلك المنظمات لـم تـــزوِّد السلطات بقوائم أسماء مـــوظـــفـــيـــهـــا الــفــلــســطــيــنــيــن، وقــــالــــت وزارة «شـؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية» الإسرائيلية، في بيان، إن «المنظمات التي لم تلتزم بالمعايير المطلوبة فيما يتعلق بالأمن والشفافية ستُعلَّق رخصها». وكانت الحكومة الإسرائيلية أفادت بأن حـظـر الأنـشـطـة الإنـسـانـيـة فــي غـــزة سيطول مـنـظـمـة غــيــر حـكـومـيـة دولـــيـــة، بـــــدءا من 37 الـــخـــمـــيـــس، مــــا لــــم تُــــقــــدِّم لــلــســلــطــات أســـمـــاء موظفيها الفلسطينيين. ويثير هذا التشريع مخاوف من تباطؤ جـديـد فـي دخـــول المـسـاعـدات الإنـسـانـيـة إلى قــطــاع غـــزة المُـــدمَّـــر بـفـعـل عــامــن مــن الــحــرب، والذي يحتاج معظم سكانه بشكل عاجل إلى المأوى، والرعاية الصحية، والأمن الغذائي. وأوضـــــحـــــت وزارة «شـــــــــؤون الـــشـــتـــات ومكافحة مـعـاداة السامية» الإسرائيلية أن «المـشـكـلـة الـرئـيـسـة الــتــي حُــــــدِّدَت هـــي رفـض (هـــــذه المـــنـــظـــمـــات) تــقــديــم مــعــلــومــات كـامـلـة وقــابــلــة لـلـتـحـقـق فـــي شــــأن مـوظـفـيـهـا، وهـو شرط أساسي يهدف إلى منع تسلل (عناصر إرهابية) إلى المؤسسات الإنسانية». ونــــقــــل الــــبــــيــــان عـــــن الـــــوزيـــــر عــمــيــحــاي شيكلي قوله: «الرسالة واضحة: المساعدات الإنــســانــيــة مــوضــع تــرحــيــب، لــكــن اسـتـغـال الأطــــــر الإنـــســـانـــيـــة لأغـــــــراض الإرهــــــــاب لـيـس كذلك». وتـعـرَّضـت إسـرائـيـل لانـتـقـادات شديدة مـن المجتمع الــدولــي فـي الأيـــام الأخــيــرة، مع اقتراب الموعد المُحدَّد، منتصف ليل الأربعاء بـالـتـوقـيـت المــحــلــي، لانــتــهــاء المـهـلـة المـعـطـاة للمنظمات الدولية غير الحكومية للامتثال لهذه الالتزامات التي أُعلِن عنها للمرة الأولى في مارس (آذار) الماضي. ومــــــن بــــن المـــنـــظـــمـــات المـــشـــمـــولـــة بــهــذا الإجـــــــــراء «أطـــــبـــــاء بــــا حـــــــــدود»، و«المـــجـــلـــس الـــنـــرويـــجـــي لـــاجـــئـــن»، و«كــــيــــر»، و«وورلــــــد فيجن»، و«أوكسفام». وأكـــــــــــدت «أطــــــبــــــاء بــــــا حــــــــــــدود»، فــي بيان تلقّته «وكـالـة الصحافة الفرنسية»، الأربـــعـــاء، أنـهـا تطبق «سـيـاسـات داخلية صــارمــة لـضـمـان احـــتـــرام الــقــوانــن، ومنع أي تـــحـــويـــل لـــلـــمـــســـاعـــدات أو أي ارتـــبـــاط بجماعات مسلحة». كـذلـك أوضـحـت أنها لم تقدّم قائمة بموظفيها لعدم حصولها من إسرائيل على «ضمانات وتوضيحات» بخصوص هذا الطلب «المقلق». وطــــــالــــــب الاتـــــــحـــــــاد الأوروبــــــــــــــــي بـــرفـــع «العقبات» أمام إيصال المساعدات الإنسانية. أمـــا مــفــوض الأمــــم المـتـحـدة الـسـامـي لحقوق الإنـــســـان، فـولـكـر تـــــورك، فــــرأى أن «عـمـلـيـات التعليق التعسفية مـثـل هـــذه تـزيـد الـوضـع المـتـردي أصــا ســوءا بالنسبة لسكان غــزة»، حيث دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) وقف لإطلاق النار يشهد خروقات. وتُــعـد المـسـاعـدات واستخدامها مسألة حـسـاسـة جـــدا مـنـذ بـــدايـــة الـــحـــرب فـــي قـطـاع ، حـظـرت إسـرائـيـل عمل 2024 غـــزة. ففي عــام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على أراضيها، متهمة 7 بـــعـــض مــوظــفــيــهــا بـــالمـــشـــاركـــة فــــي هـــجـــوم أكتوبر. ووصف المدير العام لــ«أونـروا»، فيليب لازاريـنـي، الإجـــراءات الإسرائيلية، الأربعاء، بأنها «سابقة خطيرة». وعد أن «هذه القيود جــــزء مـــن نــمــط مُــقــلــق مـــن تــجــاهــل الــقــانــون الــــدولــــي الإنـــســـانـــي وازديــــــــاد الــعــقــبــات أمـــام عــمــلــيــات الإغــــاثــــة». واســتــنــكــر تـجـمـع يضم منظمة إسرائيلية يسارية التوجه هذه 17 القيود في بيان مشترك، صباح الخميس. منظمة 37 وعد هذا التجمّع أن «شطب دولية غير حكومية يقوّض العمل الإنساني (...) ويعرّض الموظفين (...) للخطر، ويسيء إلى فاعلية توزيع المساعدات». وشدَّد على أن «إسرائيل، بصفتها قوة مُحتلةً، يجب أن تلتزم بتأمين إمدادات كافية لـلـمـدنـيـن الـفـلـسـطـيـنـيـن. لـكـنـهـا لا تكتفي بالإخلال بهذا الالتزام، بل تمنع أيضا جهات أخرى من سد الثغر». وكـــــانـــــت المــــفــــوضــــة الأوروبـــــــيـــــــة لإدارة الأزمــــات، حـاجـة لحبيب، قـد قـالـت إن خطط إسرائيل لحظر المنظمات الإنسانية الدولية فـــي غــــزة تــعــنــي عــرقــلــة وصـــــول المـــســـاعـــدات المُــنـقـذة للحياة إلـــى الـقـطـاع. وأضـــافـــت، في حسابها عـلـى منصة «إكــــس»: «كـــان موقف الاتحاد الأوروبي واضحاً، فلا يمكن تطبيق قـــانـــون تـسـجـيـل المــنــظــمــات غــيــر الـحـكـومـيـة بصيغته الحالية». وقال ستيفان دوغاريك، المتحدث باسم الأمـــــم المـــتـــحـــدة، إن الأمـــــن الـــعـــام للمنظمة أنطونيو غوتيريش نـدد، الأربـعـاء، بخطوة الكهرباء والمـيـاه عـن المنشآت ​ إسـرائـيـل لمنع التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونـــروا). وأضاف دوغاريك أن هذه الخطوة من شأنها أن «تزيد من إعاقة» قـدرة الوكالة على العمل وتنفيذ أنشطتها. وأشـــــــــار دوغــــــاريــــــك إلــــــى أن «اتـــفـــاقـــيـــة امتيازات الأمـم المتحدة وحصاناتها لا تزال وممتلكاتها وأصولها ‌) سارية على (الأونروا ومـــوظـــفـــيـــهـــا الآخــــريــــن، ‌ وعـــلـــى مـــســـؤولـــيـــهـــا تـسـتـخـدمـهـا (الأونــــــــروا) ‌ فــالمــمــتــلــكــات الـــتـــي «الأونـــــــــروا» جــــزء «لا ‌ مـــصـــونـــة»، مـضـيـفـا أن يتجزأ» من المنظمة الدولية. ونــدّد أيضا المفوض العام لــ«الأونـروا» فيليب لازاريــنــي بـهـذه الـخـطـوة، قـائـا إنها جــزء مـن «حملة ممنهجة مستمرة لتشويه سـمـعـة (الأونـــــــــروا) وبــالــتــالــي عــرقــلــة الــــدور الـــذي تـقـوم بـه فـي تقديم المـسـاعـدة للاجئين الفلسطينيين»، وفقا لوكالة «رويترز». وتــــــوفــــــر الـــــوكـــــالـــــة خــــــدمــــــات الـــتـــعـــلـــيـــم والصحة والمـسـاعـدات لملايين الفلسطينيين ‍ فـــي غـــزة والــضــفــة الـغـربـيـة والأردن ولـبـنـان وســــوريــــا. وكـــانـــت عــاقــاتــهــا دائـــمـــا مـتـوتـرة مع إسرائيل لكنها تدهورت بشكل حاد بعد انـدلاع الحرب في غزة ودعـت إسرائيل مرارا ونـقـل مسؤولياتها إلى ​ » إلــى حـل «الأونـــــروا وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة. ويأتي منع المرافق الأساسية عن الوكالة فـــي الـــوقـــت الـــــذي عـلـقـت فــيــه إســـرائـــيـــل عمل عـــشـــرات المـنـظـمـات الــدولــيــة غـيـر الحكومية الــعــامــلــة فـــي غــــزة لــعــدم الــتــزامــهــا بـالـقـواعـد الجديدة للتسجيل. وفـــي بــيــان مـشـتـرك، قــالــت كــل مــن كندا والـــــدنـــــمـــــارك وفـــنـــلـــنـــدا وفـــرنـــســـا وآيـــســـلـــنـــدا والـــيـــابـــان والـــنـــرويـــج والـــســـويـــد وســويــســرا وبـــريـــطـــانـــيـــا، يـــــوم الــــثــــاثــــاء، إن مـــثـــل هـــذه الـــخـــطـــوة ســـيـــكـــون لـــهـــا تـــأثـــيـــر شــــديــــد عـلـى وصــــول الـــخـــدمـــات الأســـاســـيـــة، بــمــا فـــي ذلــك الرعاية الصحية. وحـــــذرت تــلــك الـــــدول مـــن أن واحـــــدا من مــرافــق لـلـرعـايـة الـصـحـيـة فــي غـزة ‌ كــل ثـاثـة سيغلق إذا توقفت عمليات المنظمات الدولية غير الحكومية. 3 أخبار NEWS Issue 17202 - العدد Friday - 2026/1/2 الجمعة فولكر تورك: عمليات التعليق التعسفية تزيد الوضع المتردي لسكان غزة ASHARQ AL-AWSAT في إطار ضغوط تل أبيب لإجبارها على تقديم أسماء موظفيها الفلسطينيين منظمة إنسانية رغم الرفض الدولي 37 إسرائيل مُتمسكة بحظر فلسطينيون نازحون في سوق بمدينة خان يونس جنوب غزة أمس (إ.ب.أ) غزة: «الشرق الأوسط» إعلام إسرائيلي يتحدث عن عبور بالاتجاهين خلال أيام بعد ضغوط أميركية فتح معبر رفح «خطوة مرتقبة لاختبار المرحلة الثانية» نقلت تقارير إعلامية عبرية، إفادات بـاسـتـعـداد لفتح معبر رفـــح مــن الجانب الفلسطيني الـــذي تحتله إســرائــيــل منذ ، تحت ضغوط أميركية، 2024 ) مايو (أيار بعد تعثر دام نحو شهرين للخطوة التي كانت ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي قدمه الرئيس الأميركي دونـــالـــد تـــرمـــب، قــبــل أن تــؤجــلــه حـكـومـة بنيامين نتنياهو. وجــــاء الاتـــفـــاق عـلـى فـتـح المـعـبـر من الــجــانــب الـفـلـسـطـيـنـي، ضــمــن مـخـرجـات لقاء نتنياهو وترمب في ولايــة فلوريدا قــبــل أيــــــام؛ لــبــحــث دفــــع المـــرحـــلـــة الـثـانـيـة المتعثرة للأمام، حسب إعلام إسرائيلي. ويـــــــرى خــــبــــراء تــــحــــدثــــوا لـــــ«الــــشــــرق الأوســــط»، أن الـخـطـوة ضــروريــة لتجنب الاســتــمــرار فــي عـرقـلـة الاتـــفـــاق، محذرين من أن بقاء إسرائيل في المعبر أو نطاقه بعد فتحه، سيزيد من التوتر بين مصر وإسرائيل. وأفـــــــادت هــيــئــة الـــبـــث الإســرائــيــلــيــة، الأربــعــاء، بــأن إسـرائـيـل بــدأت الاستعداد فــعــلــيــا لــفــتــح مــعــبــر رفـــــح الـــــحـــــدودي فـي الاتجاهين بعد عودة نتنياهو من زيارته إلى الولايات المتحدة، استجابة لضغوط أميركية، وسيتم الإعــان خـال أيـام بعد استكمال الترتيبات المطلوبة. وذكـــــرت الـهـيـئـة أن فـتـح المـعـبـر كـان مقررا في الأصل ضمن المرحلة الأولى من اتــفــاق وقـــف إطـــاق الــنــار فــي غـــزة، إلا أن إسرائيل لـم تلتزم بتنفيذ هـذا البند في موعده، ما أدى إلى تأجيله. » الإسرائيلية، الأمر 12 وأكدت «القناة ذاته، موضحة أن الجانب الإسرائيلي بدأ فعليا بالاستعدادات اللازمة والترتيبات الميدانية لتفعيل هـذا الـقـرار، تماشيا مع التفاهمات الـتـي تمت بـن الجانبين في فلوريدا. وكـــــــــان نـــتـــنـــيـــاهـــو الــــتــــقــــى، الاثــــنــــن المـــــاضـــــي، تـــرمـــب فــــي مــنــتــجــع مــــارالاغــــو بولاية فلوريدا، وبحث معه ملفات، بينها اتفاق وقـف إطــاق النار على غــزة، ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين أن نتنياهو وافق خــــال لــقــائــه تـــرامـــب عــلــى الانـــتـــقـــال إلــى المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تتضمن نزع سلاح حركة «حماس»، دون أن يؤكد الـجـانـبـان أي شـــيء يتعلق بـالانـسـحـاب الإســـرائـــيـــلـــي المـــبـــرمـــج بــالمــرحــلــة الـثـانـيـة بالتزامن مع نزع السلاح. وقال عضو المجلس المصري للشؤون الــــخــــارجــــيــــة، مـــســـاعـــد وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأســـبـــق الــســفــيــر رخــــا أحـــمـــد حـــســـن، إن فتح معبر رفـح من الجانبين، وانسحاب إسـرائـيـل مـن مـحـور فيلادلفيا مـن بنود المرحلة الأولى، وعرقلت حكومة نتنياهو تنفيذ ذلك، مشيرا إلى أن الأيام ستوضح مـدى الـتـزام إسرائيل بـذلـك، أم أنـه مجرد حديث دون تنفيذ. ويــــــعــــــتــــــقــــــد المـــــــحـــــــلـــــــل الـــــســـــيـــــاســـــي الـفـلـسـطـيـنـي، الـــدكـــتـــور أيــمــن الـــرقـــب، أن «إسرائيل ترغب في إطالة فترة التجهيز للمرحلة الثانية، ولكنها لن تجد مناصا مـــن الـــبـــدء فـــي تـنـفـيـذهـا، خـصـوصـا بعد وصـــول قـــوات الاسـتـقـرار الــدولــي، ورغبة ترمب في الانتقال إلى المرحلة الثانية». ويـــؤكـــد الـــرقـــب أن مـعـبـر رفــــح نقطة مــهــمــة لــلــغــايــة فــــي مـــســـار تــنــفــيــذ اتـــفـــاق غـــزة وتهيئة الـقـطـاع للتعافي، وأي حل حقيقي دون مـــنـــاورات إسـرائـيـلـيـة يجب أن يبدأ بفتح المعبر من الجانبين، وتدفق المــــســــاعــــدات الإغــــاثــــيــــة والـــــوقـــــود ومـــــواد الإعمار لاحقاً. ويــعــد فــتــح مـعـبـر رفــــح مـــن الـجـانـب الفلسطيني، أحد الملفات الأكثر حساسية فــي مــســار الـتـوتـر بــن مـصـر وإســرائــيــل، منذ قرار غلقه، حيث رفضت القاهرة تلك الخطوة وسط مطالبة بالانسحاب الذي لم تستجب له حكومة نتنياهو بعد. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أبـدى الوسيطان مصر وقطر وسـت دول أخرى رفضهم إعلان إسرائيل نيتها فتح معبر رفح في اتجاه واحد للسماح حصرا بـخـروج سكان غــزة إلــى مصر، وذلــك ردا عـلـى حــديــث رســمــي إسـرائـيـلـي أن معبر رفـح سيفتح «فـي الأيــام المقبلة» للسماح حصرا بخروج سكان غزة إلى مصر. لـــكـــن قــــنــــاة «الـــــقـــــاهـــــرة الإخــــبــــاريــــة» نقلت وقتها نفيا مصريا لـوجـود اتفاق يسمح بعبور الـسـكـان فـي اتـجـاه واحــد، وأكـــــدت عــلــى لـــســـان مـــصـــدر مـــســـؤول أنــه إذا تم التوافق على فتح المعبر، فسيكون الــــعــــبــــور مـــنـــه فـــــي الاتــــجــــاهــــن لـــلـــدخـــول والخروج من القطاع، طبقا لما ورد بخطة ترمب، في إشـارة لرفض مصري لخروج الــفــلــســطـيـنـيـن دون عـــودتـــهـــم، حـــتـــى لا يؤصل ذلـك لتهجيرهم، وهـو ما ترفضه القاهرة. وأكــــد الـسـفـيـر رخـــا أحــمــد حــســن، أن مصر موقفها واضح، وهي حريصة على أمنها وحقوق الشعب الفلسطيني، ولن تقبل بأي شيء غير ذلك، معربا عن أمله أن تسير الأمور بشكل أفضل دون عراقيل إسرائيلية. ويعتقد الرقب أن مصر ستستمر في التمسك بفتح معبر رفــح مـن الجانبين، لـــيـــعـــود مــــن شـــــــاء، خـــصـــوصـــا أن هــنــاك تـــقـــاريـــر مــــن الـــســـفـــارة الـفـلـسـطـيـنـيـة فـي ألف مقيم 22 القاهرة تشير إلى تسجيل فـلـسـطـيـنـي بــمــصــر بــيــانــاتــهــم رغـــبـــة في العودة لغزة. ويــــــســــــتــــــدرك الــــخــــبــــيــــر الــــســــيــــاســــي الـفـلـسـطـيـنـي قـــائـــاً: «لـــكـــن الـخـطـيـر ومــا نخشاه هو الاتفاق على بقاء الاحتلال في جيوب أمنية عميقة فـي القطاع بالقرب مـــن مـعـبـر رفــــح وبـــنـــاء مــعــســكــرات ثـابـتـة خصوصا فـي محور فيلادلفيا ومنطقة السودانية في الشمال الغربي إلى قطاع غــزة»، مؤكدا أن «هـذا سيزيد التوتر بين مصر وإسـرائـيـل، الــذي يعول البعض أن يـخـفـضـه فــتــح المــعــبــر مـــن الــجــانــبــن كما طلبت مصر». القاهرة: محمد محمود شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب) وتيرة متسارعة للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية لــــم يـــمـــض يــــومــــان عـــلـــى إبــــــــداء الـــرئـــيـــس الأميركي دونالد ترمب لضيفه رئيس الـوزراء الإســــرائــــيــــلــــي بـــنـــيـــامـــن نـــتـــنـــيـــاهـــو قـــلـــقـــه إزاء الـــســـيـــاســـة الإســـرائـــيـــلـــيـــة فــــي الـــضـــفـــة الــغــربــيــة واتساع رقعة الاستيطان وانفلات المستوطنين، إلا وكشفت مصادر في تل أبيب أن وزارة الدفاع أعــــدت خـطـة لإعـــــادة الـجـيـش الإســرائــيــلــي إلـى مواقع كـان قد انسحب منها في شمال الضفة ضمن خطة الانفصال عن 2005 الغربية سنة غزة آنذاك. وتــضــمــنــت الــخــطــة إعــــــادة المــســتــوطــنــات الأربع التي سبق وأخلتها إسرائيل، ومضاعفة مــســاحــة المــســتــوطــنــات الـــجـــديـــدة عــلــى حـسـاب الأراضي الفلسطينية، وتوسيع مناطق النفوذ الإسرائيلي في الضفة. وأشـــــــــار تـــقـــريـــر لـــحـــركـــة «الــــــســــــام الآن» الإســرائــيــلــيــة الــتــي تــتــابــع عـمـلـيـة الاسـتـيـطـان شهد 2025 فـــي الــضــفــة الــغــربــيــة إلــــى أن عــــام «قــــــفــــــزة هــــائــــلــــة غــــيــــر مــــســــبــــوقــــة» فــــــي وتــــيــــرة الــبــنــاء الاسـتـيـطـانـي؛ فـقـد صـــادقـــت الـسـلـطـات 163 ألـفـا و 28 الإسرائيلية على بـنـاء أكـثـر مـن وحـــدة استيطانية جـديـدة فـي الضفة، كما أن وحدة جديدة، 1033 هناك خططا لمناقشة بناء فــي مـسـتـوطـنـة «ســـانـــور» الـواقـعـة 126 بينها شمال الضفة الغربية، والتي كانت قد أُخليت سابقا ضمن خطة فك الارتباط وقررت الحكومة في شهر مايو (أيار) الماضي إعادة بنائها. ويُــــقــــدَّر عــــدد المـسـتـوطـنـن الإسـرائـيـلـيـن ألـف مستوطن، 750 في الضفة الغربية بنحو ألفا في القدس الشرقية. 250 بينهم إلـــى جــانــب ذلــــك، أقـــامـــت جــهــات متطرفة بــــن المــســتــوطــنــن مــيــلــيــشــيــات مــســلــحــة تـنـفـذ اعـــــــــتـــــــــداءات يــــومــــيــــة بــــحــــق الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــن، تـشـمـل حـــرق المـمـتـلـكـات، والاعـــتـــداء الـجـسـدي، وتخريب الأراضــي الزراعية، في إطـار سياسة تــــهــــدف إلــــــى فــــــرض تـــهـــجـــيـــر قــــســــري وتــغــيــيــر الـطـابـع الـديـمـغـرافـي لـــأرض. وسـانـد الجيش الإسرائيلي هذا، بل ونفذ بدوره خططا تمثلت في عمليات اجتياح وتدمير وإطلاق الرصاص والاعتقال. وأثـــــــارت صــــور وتــســجــيــات تـــوثّـــق هــذه الاعــــــتــــــداءات انــــتــــقــــادات واســــعــــة، مــــن ضـمـنـهـا انتقادات في الغرب لم يستطع ترمب تجاهلها، فـــقـــال لـضـيـفـه إنــــه يــتــوقــع مــنــه أن يــغــيــر هــذه الــســيــاســة، فــمــا كــــان مـــن نـتـنـيـاهـو إلا أن زعــم أن هــذه مـجـرد أعـمـال هامشية يـقـوم بها فتية مارقون. ولكن الــرد الإسرائيلي الحقيقي جـاء في تصريحات وزيـر الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الذي عدها «دفاعا عن النفس»، وقال إن جيشه يرصد خطر تنفيذ هجوم فلسطيني أو أكثر من الضفة الغربية على البلدات الحدودية أكــتــوبــر 7 فــــي إســــرائــــيــــل «عـــلـــى نـــمـــط هـــجـــوم .»2023 ) (تشرين الأول وزار كـاتـس، الأربــعــاء، مقر فـرقـة «يـهـودا والـسـامـرة» (الضفة الغربية) التابعة للجيش الإسرائيلي، حيث تلقّى إحاطة أمنية وتقييما للوضع المـيـدانـي، حسبما جـاء فـي بيان صدر عـن الــــوزارة. وقــد أشـــاد كـاتـس بـقـيـادة وجنود الـجـيـش وحــــرس الـــحـــدود والأجـــهـــزة الأمـنـيـة، قـائـا إن نشاطهم «الـــحـــازم» أدى إلــى «تـراجـع درامــاتــيــكــي» فيما وصـفـه بـــــ«الإرهــــاب»، وإلــى «تحسّن ملحوظ» في الوضع الأمني. وزعم كاتس أن العمليات التي نُفذت خلال العام الأخير في مخيمات جنين وطولكرم ونور شــمــس بــالــضــفــة «يـــجـــب أن تُـــــــدرَّس بـوصـفـهـا نموذجاً»، ودعا إلى «فحص توسيعها لتشمل مـخـيـمـات أخـــــرى»، مــع الـتـشـديـد عـلـى ضـــرورة الــعــمــل «بـــصـــورة مـــتـــواصـــلـــة»، فـــي إشـــــارة إلــى تـرسـيـخ الـــوجـــود الـعـسـكـري داخـــل التجمعات الفلسطينية. وأضـــــاف كــاتــس أن ســيــاســة الــجــيــش في الضفة الغربية ينبغي أن تكون «كما في لبنان وسوريا وقطاع غزة»، واستطرد قائلا إن قوات الجيش «ستبقى في الميدان» بوصفها «حاجزا فـــاصـــاً» بـــن الــســكــان ومـــا وصــفــه بــ«عـنـاصـر الإرهاب»، بهدف منع «تعاظم قوتهم»، وإحباط أي هجمات محتملة. تل أبيب: نظير مجلي

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky