issue17201

7 إيران NEWS Issue 17201 - العدد Thursday - 2026/1/1 الخميس ASHARQ AL-AWSAT الرئاسة تنتقد ضغوطا داخلية... ومحافظ البنك المركزي الجديد يتعهد مكافحة الفساد احتجاجات إيران تدخل يومها الرابع وتحذيرات من «زعزعة الاستقرار» دخـــلـــت أحـــــدث مـــوجـــة مـــن الاحــتــجــاجــات المعيشية في إيران يومها الرابع، وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن طهران تواجه ضــغــوطــا مـــتـــعـــددة، مــعــربــا عـــن أســـفـــه لــوجــود إجـــــــــراءات داخـــلـــيـــة تــلــحــق الأضــــــــرار بـــالـــبـــاد، وذلــك فـي وقـت تصاعدت تحذيرات مسؤولين فــــي الــســلــطــة الــقــضــائــيــة والأجـــــهـــــزة الأمـــنـــيـــة، مــن مـواجـهـة حــازمــة لأي مــحــاولات لاستغلال الحراك من أجل «زعزعة الاستقرار». وقال المدعي العام الإيراني، محمد كاظم موحدي آزاد، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، إن «الاحتجاجات المعيشية السلمية» تـــمـــثـــل جــــــــزءا مـــــن الـــــواقـــــع الاجــــتــــمــــاعــــي وهـــي مفهومة، ويـجـب التعامل معها والـــرد عليها عبر المسار القانوني. لكنه شدد في المقابل على أن «أي محاولة لـتـحـويـل الاحــتــجــاجــات الاقــتــصــاديــة إلـــى أداة لــخــلــق انــــعــــدام الأمــــــن، أو تــخــريــب المـمـتـلـكـات الــــعــــامــــة، أو تــنــفــيــذ ســـيـــنـــاريـــوهـــات مـصـمـمـة مــن الـــخـــارج، سـتـواجـه بـــرد قـانـونـي متناسب وحـــاســـم». فــي مــوقــف مــمــاثــل، قـــال غـــام رضـا سليماني، قائد ميليشيا «الباسيج»، الــذراع الــتــعــبــويــة لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري»، إن «الأعــــــداء يركزون على القضايا الاقتصادية والمعيشية، وتــســعــى الــــولايــــات المـــتـــحـــدة وإســـرائـــيـــل، عبر الــركــوب على بعض حـــالات الـسـخـط، إلــى دفع عناصرهما إلى الواجهة». وأدى هـــبـــوط الــــريــــال الإيـــــرانـــــي إلـــى انـــدلاع أكـبـر مـوجـة احـتـجـاجـات تشهدها الــــبــــاد مـــنـــذ ثـــــاث ســــنــــوات، حـــيـــث بــــدأت التجمعات الأحد واستمرت حتى الثلاثاء. وتـــــواصـــــلـــــت المـــــظـــــاهـــــرات الاحـــتـــجـــاجـــيـــة الأربـعـاء، في محافظات فـارس وأصفهان وخراسان وكرمانشاه، ولرستان. وأفـادت تــقــاريــر محلية الأربـــعـــاء، مــن مـديـنـة فـسـا في محافظة فـــارس الجنوبية، بـخـروج تجمعات احـــتـــجـــاجـــيـــة تـــخـــلـــلـــهـــا تـــــدخـــــل أمـــــنـــــي، حــيــث أظهرت مقاطع متداولة استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين فـي بعض الـشـوارع وردد المحتجون شـعـارات مرتبطة بـالأوضـاع المعيشية وارتـفـاع الأسـعـار. ونقلت «رويـتـرز» عن وسائل إعلام رسمية أن محتجين في مدينة فـسـا حـــاولـــوا اقــتــحــام مـبـنـى حـكـومـي محلي. وقالت السلطات إن «مجموعة منظمة حاولت، قبل ساعات قليلة، الدخول إلى مبنى المحافظة فـي فـسـا، لكن المـحـاولـة أُحـبـطـت بتدخل قـوات الأمــــــن»، مـشـيـرة إلـــى اعــتــقــال «زعــيــمــة مثيري عاما ً. 28 الشغب»، وهي امرأة تبلغ من جهتها، نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـــ«الــحــرس الـــثـــوري» عــن مــســؤول محلي قوله إن أربـــعـــة «مــهــاجــمــن» أوقــــفــــوا، فـيـمـا أُصــيــب ثـــاثـــة مـــن أفــــــراد قـــــوات الأمـــــن خــــال الـــحـــادث. وأظهر مقطع فيديو بثته وسائل إعلام رسمية أشخاصا يحاولون فتح بوابة المبنى بالقوة. واتـــســـعـــت الاحـــتـــجـــاجـــات فــــي إيـــــــران مـع انـتـقـالـهـا مـــن الأســــــواق الــتــجــاريــة فـــي طــهــران إلى الجامعات وعدد من المـدن، في تطور لافت للحراك الذي بدأ الأحد على خلفية تفاقم الأزمة الاقــتــصــاديــة، وتـــراجـــع الـــريـــال إلـــى مستويات قـيـاسـيـة، وارتـــفـــاع مـــعـــدلات الـتـضـخـم وتــزايــد الـــضـــغـــوط المــعــيــشــيــة. وأظــــهــــرت فــيــديــوهــات، تداولت مساء الثلاثاء، محتجين في عدة مدن يشعلون النيران ويغلقون شوارع في مواجهة قوات مكافحة الشغب. وكـانـت وسـائـل إعـــام إيـرانـيـة، قـد أفــادت الـــــثـــــاثـــــاء، بــتــنــظــيــم مــــظــــاهــــرات طـــابـــيـــة فـي جامعات عدة بالعاصمة، إضافة إلى أصفهان، مـع تسجيل تجمعات فـي كـرمـانـشـاه وشـيـراز ويــــزد وهـــمـــدان وأراك، وحــضــور أمــنــي مكثف في مشهد. وردد المحتجون هتافات سياسية مــنــددة بـالـنـظـام، فــي تــكــرار لمــوجــات احـتـجـاج . وأفـــــاد تــقــريــر مكتب 2017 هــــزت الـــبـــاد مــنــذ «وكــــالــــة الـــصـــحـــافـــة الـــفـــرنـــســـيـــة» مــــن طـــهـــران، الأربــــعــــاء، أن وتـــيـــرة هـــذه الــتــحــركــات لا تـــزال، حتى الآن، أقل اتساعا من موجة الاحتجاجات 2022 الواسعة التي شهدتها البلاد أواخر عام عقب وفاة الشابة الإيرانية مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة. وأعــلــنــت وزارة الــعــلــوم الإيـــرانـــيـــة إجـــراء تـــغـــيـــيـــرات فــــي إدارات الــــحــــراســــات بـــعـــدد مـن جامعات طـهـران، مبررة الخطوة بأنها ضمن «الــــدورات الإداريــــة المـعـتـادة وإعــــادة الهيكلة». وفي السياق ذاته، أعلنت جامعة طهران الإفراج عن أربعة طـاب أوقـفـوا خـال تجمع الثلاثاء، مؤكدة خلوها حاليا من أي موقوفين، من دون الكشف عن الجهة التي نفذت الاعتقالات. بـــــــدورهـــــــا، قـــــالـــــت فــــاطــــمــــة مــــهــــاجــــرانــــي، المـــتـــحـــدثـــة بـــاســـم الـــحـــكـــومـــة، إن «الاحـــتـــجـــاج الـسـلـمـي حــق للشعب وفــقــا لـلـدسـتـور، ونحن نعترف بــه». وأشـــارت إلــى التأكيد على فصل احــتــجــاجــات الأيــــــام الأخــــيــــرة عــلــى الـــغـــاء عن «القضايا السياسية». وأوضحت فاطمة مهاجراني أن الرئيس يــشــدد عــلــى «ســـمـــاع صــــوت الـــنـــاس والــحــفــاظ على التفاعل معهم». وأكدت أن الحكومة تتابع مـعـالـجـة المــشــكــات وسـتـطـلـع المـــواطـــنـــن على النتائج. وقبل ذلـك بيوم قالت فاطمة مهاجراني: «الحكومة تعترف بالاحتجاجات، ونؤكد حق التجمعات السلمية المعترف به في دستورنا. عــنــدمــا يــرتــفــع صــــوت الـــنـــاس فـــهـــذا يـعـنـي أن الضغوط كانت شديدة، ومهمة الحكومة هي الاسـتـمـاع إلـــى هـــذه الأصـــــوات. ومـــن الطبيعي فـــي المـــائـــة إلــى 50 أن يـــــؤدي تـضـخـم يــتــجــاوز رفـــــــع صـــــــوت الـــــــنـــــــاس». واحــــتــــجــــت صــحــيــفــة «كيهان»، التابعة لمكتب المرشد علي خامنئي، بـــشـــدة عــلــى تــصــريــحــات فــاطــمــة مــهــاجــرانــي. ووصـــــــف رئــــيــــس تـــحـــريـــر الـــصـــحـــيـــفـــة، حـسـن شريعتمداري، الاحتجاجات بأنها «مصممة من قِبَل إسرائيل»، معتبرا أن المحتجين «أدوات لإسـرائـيـل». وأضـــاف: «عندما تشير كل الأدلـة إلى ارتباط مجموعة صغيرة من مثيري الشغب بـــالـــنـــظـــام الـــصـــهـــيـــونـــي، ولا تــظــهــر المــشــكــات الاقـــتـــصـــاديـــة حـــتـــى فــــي شـــعـــاراتـــهـــم، فـــعـــن أي احتجاجات تتحدثين يا سيدتي المتحدثة؟!». وأضـــاف: «لقد تـراجـع أصـحـاب الأصـنـاف بعد أن تبي لهم الوجه الحقيقي لأدوات إسرائيل. أي جـــزء مــن هـــذه الـتـي تسمينها احتجاجات يستحق الاستماع إليه؟». وكانت الحكومة قد دعت إلى التهدئة عبر الـــحـــوار، وأعــلــن الــرئــيــس، مـسـعـود بـزشـكـيـان، تكليف وزيـر الداخلية الاستماع إلى «المطالب المشروعة» للمحتجين. في المقابل، حذر رئيس الـبـرلمـان، محمد بـاقـر قـالـيـبـاف، مـن مـحـاولات «استغلال الاحتجاجات». وعـــيـــنـــت إيـــــــران مــحــافــظــا جــــديــــدا لـلـبـنـك المـــــركـــــزي عـــقـــب اســـتـــقـــالـــة المــــحــــافــــظ الـــســـابـــق، عـلـى خلفية تــراجــع قـيـاسـي فــي قـيـمـة العملة الوطنية أمام الدولار الأميركي، وهو ما أشعل احتجاجات واسعة في البلاد. وعـاد عبد الناصر همتي، وزيـر الشؤون الاقتصادية والمالية السابق، لمنصبه السابق، مـحـافـظـا جــديــدا للبنك المـــركـــزي، خـلـفـا لمحمد رضا فرزين الذي قدّم استقالته، الاثنين. وأفادت فاطمة مهاجراني بأن همتي نال ثقة مجلس الوزراء رسمياً. وكتبت على منصة «إكـــــــس»، أن جـــــدول أعـــمـــال المـــحـــافـــظ الــجــديــد سيتضمن التركيز على كبح التضخم وتعزيز قيمة العملة، إضـافـة إلــى معالجة ســوء إدارة القطاع المصرفي. وبــعــد مـشـاركـتـه فـــي اجــتــمــاع الـحـكـومـة، تـعـهـد هـمـتـي بـــإعـــادة الاســـتـــقـــرار الاقــتــصــادي إلى المجتمع، معربا عن عزمه مكافحة الفساد والريع الناجمين عن تعدد أسعار الصرف. وقــــال هــمــتــي: «سـنـقـضـي عــلــى منظومة الــــفــــســــاد والــــــريــــــع المــــرتــــبــــطــــة بــــتــــعــــدد أســــعــــار الصرف»، معتبرا أن تعدد الأسعار من الأسباب الرئيسية لاضطرابات سوق العملة. وأضـاف: «سـنـتـجـه تـدريـجـيـا إلـــى إلـــغـــاء سـعـر الـصـرف التفضيلي وتوحيد سعر الصرف». فـــــي وقــــــت لاحــــــــق، نـــقـــل مــــوقــــع الـــرئـــاســـة الإيرانية عن الرئيس بزشكيان قوله إن بلاده تــواجــه ضـغـوطـا مـتـعـددة، مضيفاً: «نـحـن في ظـروف تُفرض فيها ضغوط خارجية من قبل أعــداء البلاد، وللأسف في الداخل أيضاً، بدلا مـــن الـتـكـاتـف والـــدعـــم، نـشـهـد أحــيــانــا مـواقـف وإجــــراءات تــؤدي إلـى إضـعـاف الـبـاد وإلحاق الضرر بها». وتـــابـــع بــزشــكــيــان: «مـعـيـشـة الـــنـــاس هي هاجسي اليومي، ونعمل على اتخاذ إجراءات أسـاسـيـة لإصــــاح الـنـظـام الـنـقـدي والمـصـرفـي والحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين». عـامـا) قـد شغل سابقا 68( وكـــان همّتي منصب وزير الاقتصاد في حكومة بزشكيان، قبل أن يُقيله البرلمان في مارس (آذار) الماضي، على خلفية اتهامات بسوء الإدارة وادعـــاءات بـــأن سـيـاسـاتـه أضـعـفـت الــريــال أمـــام العملات الصعبة. ويـقـول خـبـراء إن معدل تضخم بلغ فـي المـائـة أسـهـم فـي تصاعد السخط 40 نحو الــشــعــبــي. وجـــــرى تــــــداول الـــــــدولار الأمـــيـــركـــي، مــلــيــون ريــــال، 1.38 الأربـــــعـــــاء، عــنــد مــســتــوى ألــــف ريـــــال عــنــدمــا تــولّــى 430 مـــقـــارنـــة بـنـحـو . وأغلق عدد كبير 2022 فرزين منصبه في عام من التجار وأصحاب المحال أعمالهم وخرجوا إلى شوارع طهران ومدن أخرى احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية. وأدى التراجع السريع في قيمة العملة، إلــى جانب الضغوط التضخمية، إلــى ارتفاع أســـعـــار المــــــواد الـــغـــذائـــيـــة وغـــيـــرهـــا مـــن الـسـلـع الأساسية، ما زاد الأعباء على ميزانيات الأسر الـــتـــي تــعــانــي أصـــــا مـــن تـــداعـــيـــات الــعــقــوبــات الغربية المفروضة على إيران بسبب برنامجها الــــنــــووي. ومــــن المـــتـــوقـــع أن يــتــفــاقــم الـتـضـخـم مــع تـعـديـل أســعــار الـبـنـزيـن الـــذي أُدخــــل خـال الأسابيع الأخيرة. 32 وكـــان سعر صــرف الــريــال يبلغ نحو ألـف ريــال لـلـدولار الـواحـد عند توقيع الاتفاق ، الذي رفع العقوبات الدولية 2015 النووي عام مـــقـــابـــل فـــــرض قـــيـــود صــــارمــــة عـــلـــى الــبــرنــامــج النووي الإيراني. غير أن الاتفاق انهار بعدما انــســحــب الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تــرمــب، خــال ولايته 2018 مـن جـانـب واحـــد، منه عــام الأولى. وقال المخرج السينمائي الإيراني البارز، جعفر بناهي: «هذه الانتفاضة إرادة قررت أن تبقى، وأن تمضي قدماً، وأن تدفع التاريخ إلى الأمـــــام». وأضـــــاف: «مــنــذ أربــعــة أيــــام والـشـعـب صامد، لا من أجل الصراخ، بل من أجل التغيير. الشارع لا يفتح بالسلاح، بل بالإرادات». وجـــــــددت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــة، عبر حسابها الـنـاطـق باللغة الـفـارسـيـة، دعم المحتجين الإيرانيين. وكتبت في منشور على منصة «إكـــس» الأربـــعـــاء: «نشعر بقلق عميق إزاء الــتــقــاريــر ومــقــاطــع الــفــيــديــو الــتــي تُــظـهـر أن مــحــتــجــن ســلــمــيــن فــــي إيـــــــران يـــواجـــهـــون الـــتـــرهـــيـــب والـــعـــنـــف والاعــــتــــقــــال. إن المــطــالــبــة بالحقوق الأساسية ليست جريمة. على نظام الجمهورية الإسلامية أن يحترم حقوق الشعب الإيراني وأن يضع حدّا للقمع». والــثــاثــاء، نـشـر الـحـسـاب مـنـشـورا آخــر، جاء فيه: «يطالب طلاب الجامعات في مختلف أنــحــاء إيــــران بـحـقـوقـهـم الأســاســيــة، حـتـى في الوقت الـذي تتعامل فيه القوات الأمنية معهم بـشـكـل مـتـكـرر عـبـر الـتـرهـيـب والــعــنــف. هــؤلاء الــطــاب يمثلون بعضا مــن أكـثـر أبــنــاء الـبـاد تعليما وموهبة، لكنهم حُرموا من فرصة بناء حياة كريمة بسبب السياسات الفاشلة لنظام الـــجـــمـــهـــوريـــة الإســـامـــيـــة وتـــجـــاهـــلـــه الــحــقــوق الأساسية للمواطنين». مــن جـهـتـه، وجـــه نفتالي بينيت، رئيس الــــــوزراء الإســرائــيــلــي الــســابــق، رســالــة جـديـدة للإيرانيين، كتب في منشور بمنصة «إكــس»، مـرفـقـا صـــورة لـاحـتـجـاجـات فــي إيــــران: «أيـهـا الشعب الإيراني العزيز، لستم وحدكم». وکان بينيت، قد وجـه رسالة عبر الفيديو، الاثنين، ودعا الإيرانيين للنزول إلى الشارع. فــــي الأثـــــنـــــاء، ذكــــــرت «وكـــــالـــــة الــصــحــافــة الفرنسية» أن جهاز الاسـتـخـبـارات الخارجية الإســـــرائـــــيـــــلـــــي (المــــــــــوســــــــــاد)، دعــــــــا الأربـــــــعـــــــاء، المتظاهرين الإيرانيين إلى تكثيف تحركاتهم، مــعــلــنــا وقــــوفــــه «مـــعـــهـــم عـــلـــى الأرض»، وفـــق بــيــان بــالــفــارســيــة نُــشــر عــبــر حــســاب مـنـسـوب لـ«الموساد» يحمل الشارة الزرقاء، على منصة «إكس». وحـــســـب «وكــــالــــة الــصــحــافــة الــفــرنــســيــة» بــثــت إذاعــــــة الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي بـالـعـبـريـة، رســـالـــة «المـــــوســـــاد». ويـــأتـــي هــــذا المـــوقـــف بعد مـــحـــادثـــات عُــــقــــدت هـــــذا الأســــبــــوع بــــن رئــيــس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب، لــــوّح خـالـهـا ترمب بـإمـكـانـيـة تـوجـيـه ضــربــات جــديــدة لإيــــران إذا أعادت بناء برامجها النووية أو الصاروخية. صورة من فيديو يظهر اعتقال متظاهرين على يد الشرطة الإيرانية لندن - طهران: «الشرق الأوسط» «كيهان» تهاجم حكومة بزشكيان: التحركات مصممة من إسرائيل، عن أي احتجاجات تتحدثون؟ وحيدي نائبا لقائد «الحرس الثوري»... تعيين استراتيجي ومفاجئ أصــــــــــدر المــــــرشــــــد الإيــــــــرانــــــــي عــلــي خامنئي قـــرارا بتعيين أحـمـد وحيدي نائبا للقائد العام لـ«الحرس الثوري»، خلفا لعلي فـــدوي، فـي خطوة وصفت في وسائل إعلام إيرانية، بأنها «تعيين استراتيجي وغير متوقع». ويــــأتــــي الـــــقـــــرار ضـــمـــن تــغــيــيــرات تطول بنية القيادة العسكرية والأمنية فـــي إيـــــــران، بــعــد عــــام اتـــســـم بـتـصـاعـد الـتـوتـرات الإقليمية وبتداعيات حرب يـــومـــا مــــع إســـرائـــيـــل فــــي يـونـيـو 12 الــــــــ (حزيران). ونـــشـــرت وســـائـــل إعـــــام إيـــرانـــيـــة، الــــثــــاثــــاء، صـــــــورا مــــن مــــراســــم تــقــديــم وحـــــــيـــــــدي، بــــحــــضــــور الـــــــلـــــــواء مــحــمــد بـاكـبـور، قـائـد «الـحـرس الــثــوري»، إلى جـانـب محمد شــيــرازي، رئـيـس المكتب الــعــســكــري فـــي مــؤســســة المـــرشـــد علي خامنئي، وعـبـد الـلـه حـاجـي صـادقـي، مـمـثـل المــرشــد فــي «الـــحـــرس الـــثـــوري»، وعدد من كبار القادة العسكريين. ووضـــــــع خـــامـــنـــئـــي فــــي مـــرســـومـــه مـعـيـاريـن عـمـلـيـن فــي واجــهــة المـهـمـة: رفـــــــع الــــجــــاهــــزيــــة وتــــحــــســــن مــعــيــشــة الـــــكـــــوادر، مـــع تـكـلـيـف بـالـتـنـسـيـق مع هيئة الأركان. ووجّه خامنئي في بيان تـــوصـــيـــات لـــوحـــيـــدي بــــأن يــضــع «رفـــع جـاهـزيـة الــقــوات المسلحة» و«تحسين مـعـيـشـة مـنـتـسـبـي (الـــــحـــــرس)» ضمن أولويات عمله، من خلال تنسيق وثيق مع هيئة الأركـان المسلحة. كما تضمن المـرسـوم دعـــوة إلــى أداء «دور جهادي وثوري» لتطوير مستوى الاستعدادات الـــعـــمـــلـــيـــاتـــيـــة ودفــــــــع المــــهــــمــــات قـــدمـــا، وتـــســـريـــع الاســـتـــجـــابـــة لــاحــتــيــاجــات الأساسية للعاملين، بما يعكس جمع الـــقـــرار بـــن مــطــالــب عـمـلـيـاتـيـة تتصل بــالــتــأهــب وبــــن إشــــــارات إلــــى ضـغـوط داخـــلـــيـــة مــرتــبــطــة بــــأوضــــاع الــــكــــوادر ومعيشتهم. وكـــان الـجـنـرال علي فـــدوي يشغل منصب نـائـب الـقـائـد الـعـام لــ«الـحـرس يـــومـــا مع 12 الــــثــــوري» خــــال حــــرب الـــــــ إســرائــيــل، وتـبـايـنـت المـعـلـومـات خـال الحرب حول مقتله أو اعتقاله. وزادت الـــتـــكـــهـــنـــات بــــعــــد عـــــــدم تـــســـمـــيـــتـــه مــن المرشد علي خامنئي، قائدا لـ«الحرس الـــــــــثـــــــــوري»، فــــــي خـــــــــروج عــــــن الــــعــــرف التنظيمي الــذي غالبا مـا يمنح نائب الـقـائـد أولــويــة فـي شغل المنصب عند شغوره. وجـــــــــــرى تــــعــــيــــن فـــــــــــدوي رئـــيـــســـا لــلــمــجــمــوعــة الاســـتـــشـــاريـــة فــــي قـــيـــادة «الحرس». دلالات التعيين قـــالـــت وكـــالـــة «مـــهـــر» الــحــكــومــيــة إن اختيار وحيدي يندرج في إطار «انتفاض اسـتـراتـيـجـي ومـــفـــاجـــئ»، مـشـيـرة إلـــى أن الـــــظـــــروف الإقـــلـــيـــمـــيـــة والــــدولــــيــــة المــعــقــدة تـــفـــرض عــلــى «الــــحــــرس الــــثــــوري» تـعـزيـز الـــتـــنـــســـيـــق الــــداخــــلــــي ورفــــــــع الـــجـــاهـــزيـــة العملياتية. وأبــــــرزت الـــوكـــالـــة أن مـــن بـــن دوافــــع الاختيار تحسين تفاعل «الحرس الثوري» مع هيئة الأركـان العامة للقوات المسلحة، فـــي مــرحــلــة تـتـطـلـب انــســجــامــا أكـــبـــر بين مكونات المؤسسة العسكرية، سـواء على مــســتــوى الـتـخـطـيـط أو تـــوزيـــع المـــهـــام أو الاستجابة للسيناريوهات الطارئة. من «قوة القدس» إلى الوزارات يُـــــعـــــد أحــــمــــد وحـــــيـــــدي مـــــن الــــقــــادة المخضرمين في «الحرس الثوري». وقد برز اسمه منذ سنوات الحرب العراقية – الإيرانية، حين تولى مسؤوليات مبكرة فـي المـجـال الاسـتـخـبـاراتـي. كما يُنسب إليه أنــه كــان أول قائد لــ«قـوة الـقـدس»، الــــــذراع الــعــابــرة لــلــحــدود فـــي «الــحــرس الـثـوري»، واضعا أسـس بنيتها الأولـى قبل مراحل التطوير اللاحقة. وفــــــي الــــســــنــــوات الــــتــــالــــيــــة، انــتــقــل وحــــيــــدي إلـــــى مــــواقــــع تــنــفــيــذيــة داخــــل الدولة، فتولى وزارة الدفاع في حكومة مــــحــــمــــود أحــــــمــــــدي نــــــجــــــاد، ثــــــم وزارة الداخلية فـي حكومة إبـراهـيـم رئيسي، إلــى جانب مـواقـع أخــرى فـي مؤسسات بـحـثـيـة وعـــســـكـــريـــة، وعـــضـــويـــة مجمع تشخيص مصلحة النظام. وهو مُدرَج منذ سنوات على لائحة العقوبات الأميركية؛ لاشتباه بدوره في تـفـجـيـرات المــركــز الـيـهـودي فــي بوينس .1994 آيـــرس، عاصمة الأرجـنـتـن، عــام وأصــــــــدر الـــشـــرطـــة الـــجـــنـــائـــيـــة الـــدولـــيـــة «نـــشـــرة حـــمـــراء» 2007 (إنـــتـــربـــول) فـــي بحق وحيدي بناء على طلب الأرجنتين. تكتسب عودة وحيدي إلى الواجهة الـقـيـاديـة فـي «الــحــرس الــثــوري» أهمية إضـــــافـــــيـــــة، خــــصــــوصــــا بــــعــــدمــــا ذكــــــرت تــقــاريــر فـــي نـوفـمـبـر (تــشــريــن الــثــانــي) المـــــــاضـــــــي، تـــعـــيـــن وحـــــــيـــــــدي، بــصــفــتــه نـــائـــبـــا لـــرئـــيـــس هـــيـــئـــة. وجـــــــاء الإعـــــان عـقـب جــــولات مـيـدانـيـة شـمـلـت المنطقة الـثـانـيـة لــلــوحــدات الـبـحـريـة فـــي ميناء بــوشــهــر جـــنـــوب الـــبـــاد، وكـــذلـــك زيــــارة إلى مقر قيادة الدفاع الجوي في شمال غربي إيــران للاطلاع على جاهزية تلك الوحدات بعد ضربات إسرائيلية خلال حرب يونيو. وجــــاء ذلـــك فــي وقـــت كــانــت تـتـزايـد فيه المـخـاوف فـي طـهـران مـن احتمالات تشديد الضغوط على الملاحة التجارية ونـــاقـــات الــنــفــط، وســـط مـــؤشـــرات على توتر مع الولايات المتحدة، ومخاوف من تجدد الحرب الإسرائيلية – الإيرانية. ويـــعـــكـــس تـــعـــيـــن أحــــمــــد وحـــيـــدي محاولة لإعادة ترتيب مركز الثقل داخل قيادة «الحرس الثوري»، عبر شخصية تمتلك خـبـرة مـركـبـة فــي الاسـتـخـبـارات والعمليات والوزارات. وبينما تـقـدم وكــالــة «مــهــر» الـقـرار بـوصـفـه خــيــارا «اسـتـراتـيـجـيـا» لتعزيز التفاعل العسكري الداخلي، يُقرأ التعيين أيضا في سياق مرحلة إقليمية ضاغطة وتــوازنــات داخلية تتطلب إحـكـام إدارة الملفات الحساسة في «الحرس الثوري»، من البحر والدفاع الجوي إلى جاهزية القوات والموارد. لندن-طهران: «الشر ق الأوسط» باكبور يسلم وحيدي مرسوم تعيينه بحضور محمد شيرازي مسؤول الشؤون العسكرية في مكتب المرشد (إرنا)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky