6 العراق NEWS Issue 17201 - العدد Thursday - 2026/1/1 الخميس ASHARQ AL-AWSAT انقسام بشأن مقترح قدمه بارزاني... ومخاوف من مفاوضات معقدة خلاف كردي صامت على آلية اختيار الرئيس العراقي تـــتـــســـع دائـــــــــرة الــــخــــافــــات الــــكــــرديــــة - الــكــرديــة، مــن دون ســجــالات عـلـنـيـة؛ بسبب آلـــيـــة طــرحــهــا زعـــيـــم «الــــحــــزب الــديــمــقــراطــي الـــكـــردســـتـــانـــي» مــســعــود بــــارزانــــي لاخـتـيـار رئيس الجمهورية العراقية، في وقت تشهد فـيـه الـعـمـلـيـة الـسـيـاسـيـة بـرمـتـهـا تـــوازنـــات هشة داخل المكونات الرئيسية الثلاثة، وسط مخاوف من أن تنعكس هذه الخلافات على الاستحقاقات الدستورية المقبلة. وخصص العرف السياسي في العراق مــنــصــب رئـــيـــس الــجــمــهــوريــة لــــأكــــراد منذ ســقــوط نــظــام صــــدام حــســن، بـيـنـمـا تـذهـب رئـــاســـتَـــا الـــحـــكـــومـــة والــــبــــرلمــــان إلـــــى الـــقـــوى الشيعية والسنية، ضمن صيغة محاصصة تكرس نفسها في كل دورة انتخابية. مقترح بارزاني علمت «الــشــرق الأوســــط» مــن مـصـادر كردية مطلعة أن مقترح بارزاني بشأن آلية اختيار رئيس الجمهورية فتح بابا جديدا للنقاش داخل البيت الكردي، خصوصا بين الحزبين الرئيسيين؛ «الـحـزب الديمقراطي الــــــكــــــردســــــتــــــانــــــي» و«الاتــــــــــحــــــــــاد الــــوطــــنــــي الكردستاني»، بعدما ظل هذا المنصب، منذ ، مـــن حـصـة «الاتـــحـــاد الـوطـنـي» 2005 عـــام بـمـوجـب تـفـاهـمـات سـيـاسـيـة غـيـر مكتوبة مـــقـــابـــل احـــتـــفـــاظ «الـــــحـــــزب الـــديـــمـــقـــراطـــي» بالمناصب السيادية داخل إقليم كردستان. وكـــــان بــــارزانــــي قـــد طـــــرح، فـــي رســالــة ســـيـــاســـيـــة وُصـــــفـــــت بــــأنــــهــــا «إطــــــــــار عـــــام» آلـــيـــات مـحـتـمـلـة لاخـتـيـار 3 ، لــاســتــحــقــاق رئيس الجمهورية: الأولى أن يسمي برلمان إقــلــيــم كـــردســـتـــان شـخـصـيـة تـمـثـل الأكـــــراد وتتولى المنصب، والثانية أن تتفق جميع الأطــــراف الكردستانية على مـرشـح واحــد، والـثـالـثـة أن تختار الكتل والــنــواب الأكـــراد فــي مجلس الـــنـــواب الــعــراقــي مـرشـحـا لهذا المنصب. وشـــدد بــارزانــي على أن المنصب «من حصة الأكراد»، من دون ربط المرشح بحزب بعينه، مؤكدا أن الأهم هو «تحقيق إجماع كـــردي» وأن يـكـون الـرئـيـس «مـمـثـا لشعب كردستان في بغداد». غــيــر أن مـــصـــدرا كـــرديـــا أبــلــغ «الــشــرق الأوســــــــــط» أن جــــوهــــر الــــخــــاف لا يـتـعـلـق بـالأسـمـاء بـقـدر مــا يـرتـبـط بــ«كـسـر الـعـرف السياسي» الـذي حكم توزيع المناصب بين الحزبين لعقدين من الزمن. وأوضـــــح المـــصـــدر أن «مــنــصــب رئـيـس الـجـمـهـوريـة لــم يـكـن يــومــا مــوضــع تنافس حقيقي بــن الــحــزبــن؛ لأنـــه مـحـسـوب على (الاتـــحـــاد الــوطــنــي)، مـقـابـل رئــاســة الإقليم والـــحـــكـــومـــة والــــبــــرلمــــان الــــتــــي تــــذهــــب إلـــى (الـديـمـقـراطـي الـكـردسـتـانـي)». وأضـــاف أن «أي تـغـيـيـر فـــي هــــذه المـــعـــادلـــة يــفــتــرض أن تــقــابــلــه إعـــــــادة نـــظـــر شـــامـــلـــة فــــي المــنــاصــب السيادية داخــل الإقليم، وهـو مـا لـم يُطرح حتى الآن». ويرى المصدر أن الآلية الجديدة «عقّدت مسار التفاوض» أكبر مما سهلته، لافتا إلى أن «رئـــاســـة الـجـمـهـوريـة اسـتـحـقـاق وطني عراقي، وليس منطقيا حصر آلية اختياره داخل برلمان الإقليم»، عادّا أن «كون المنصب مـن حصة الأكــــراد، فـهـذا لا يعني عـزلـه عن الــســيــاق الاتـــحـــادي الـــعـــراقـــي». وكــشــف في الـــوقـــت نـفـسـه عـــن «وســـاطـــات جـــاريـــة» بين الحزبين لتطويق الـخـاف، خصوصا بعد بــروز مـؤشـرات تهدئة تمثلت فـي تصويت «الاتحاد الوطني» لمصلحة مرشح «الحزب الديمقراطي» لمنصب النائب الثاني لرئيس البرلمان. سياق سياسي مضطرب تأتي هذه الخلافات في لحظة دقيقة؛ شـــهـــدت تــبــايــنــات حـــــادة داخـــــل المــكــونــات الـعـراقـيـة الـثـاثـة بـشـأن تـقـاسـم المناصب العليا. ففي الوقت الـذي نجح فيه العرب الـــســـنـــة فــــي احـــــتـــــواء أزمـــــــة كـــــــادت تـطـيـح استحقاق رئـاسـة الـبـرلمـان، عبر توافقات داخــل «المجلس الوطني السياسي»، فإن المـــشـــهـــدَيـــن الــــكــــردي والـــشـــيـــعـــي لا يــــزلان أكبر تعقيداً، مع تعدد المرشحين وتداخل الحسابات الحزبية. وكــــــان الأكــــــــراد قــــد واجــــهــــوا ارتـــبـــاكـــا لافــــتــــا خـــــــال انــــتــــخــــاب الــــنــــائــــب الـــثـــانـــي لرئيس الـبـرلمـان، بعد دخــول قــوى كردية جديدة، أبرزها «تيار الموقف»، على خط المنافسة؛ مما كسر الثنائية التقليدية بين «الـديـمـقـراطـي الـكـردسـتـانـي» و«الاتـــحـــاد الوطني». ودفــــــــــــــع هــــــــــــذا الـــــــتـــــــطـــــــور «الـــــــحـــــــزب الـديـمـقـراطـي» إلــى سحب مرشحه الأول، واستبدال مرشح ثان به تمكن من الفوز، لـكـن مــن دون أن يـبـدد الـقـلـق الـــكـــردي من تداعيات ما جـرى على استحقاق رئاسة الجمهورية. ويـــــــرى أســــتــــاذ الإعــــــــام فــــي جــامــعــة الكوفة، غالب الدعمي، في حديث لـ«الشرق الأوســـــط»، أن آلـيـة بـــارزانـــي «تـسـعـى إلـى إبــــعــــاد مــنــصــب رئـــيـــس الـــجـــمـــهـــوريـــة عـن منطق الأوزان الانتخابية، والذهاب نحو شخصية مستقلة تحظى بقبول واسع»، عادا أن هذه المقاربة «مقنعة إلى حد كبير مــن الـنـاحـيـة الـنـظـريـة»، لكنها «تصطدم برفض متوقع من (الاتحاد الوطني) الذي يرى في المنصب ركنا أساسيا من نفوذه السياسي». ويـــــحـــــذر مـــــراقـــــبـــــون بـــــــأن اســــتــــمــــرار الــــخــــافــــات الـــــكـــــرديـــــة، حـــتـــى وإن بـقـيـت صامتة، قد ينعكس على مسار التفاوض داخـــــــــل بـــــــغـــــــداد، خــــصــــوصــــا مــــــع تــــرابــــط استحقاق رئـاسـة الجمهورية بتوازنات أوســـــــع تـــشـــمـــل اخــــتــــيــــار رئــــيــــس الــــــــوزراء وترتيبات التحالفات داخل البرلمان. بارزاني يتوسط رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني ورئيس مجلس القضاء فائق زيدان (إعلام حكومي) بغداد: حمزة مصطفى «التحالف الدولي» يسلم قاعدة عسكرية إلى القوات العراقية أعلنت «قـيـادة العمليات المشتركة» في العراق قرب استكمال انسحاب قوات التحالف الدولي من قاعدة «عين الأسد»، غربي العراق، وتسليمها إلى القوات الأمنية العراقية خلال الأسـبـوع المقبل، في إطـار الاتـفـاق على إنهاء مهمة التحالف والانـتـقـال إلــى صيغ جديدة من التعاون الأمني غير القتالي. و«الــعــمــلــيــات المــشــتــركــة الــعــراقــيــة» هي صيغة عسكرية تـم استحداثها قبل سنوات بهدف التعاون والتنسيق بين عدة مؤسسات عــســكــريــة عـــراقـــيـــة، إلـــــى جـــانـــب مــمــثــلــن مـن قوات «التحالف الدولي» على إدارة وتنسيق العمليات العسكرية في العراق. وقــــــال نـــائـــب قـــائـــد الـــعـــمـــلـــيـــات، الــفــريــق أول الركن قيس المـحـمـداوي، إن الاتـفـاق على إنهاء مهمة التحالف الدولي أنجز قبل نحو ثــاثــة أشــهــر، مــؤكــدا أنـــه لا يــوجــد حـالـيـا أي عنصر تابع للتحالف داخل قيادة العمليات المشتركة، وأن إجـراءات الانسحاب من قاعدة «عـن الأســد» وصلت إلـى مراحلها النهائية، عــــلــــى أن تُـــســـتـــكـــمـــل خـــــــال أيـــــــــــام. وأوضـــــــح المحمداوي، خلال مؤتمر صحافي في بغداد، أن الحكومة العراقية اتجهت إلى الاستعاضة عــــن الـــــوجـــــود الـــعـــســـكـــري المــــبــــاشــــر بــتــوقــيــع مـذكـرات تفاهم واتفاقيات تـعـاون دولـيـة مع الـــولايـــات المـتـحـدة وبـريـطـانـيـا وفـرنـسـا، بما يحفظ الـسـيـادة الوطنية، ويضمن استمرار التعاون فـي مـجـالات التدريب والـدعـم الفني وتبادل المعلومات. على الصعيد الأمني، كشف المحمداوي عـن أن الــقــوات الأمـنـيـة الـعـراقـيـة نـفـذت خلال عــمــلــيــة أمــنــيــة 37 مــــا مـــجـــمـــوعـــه 2025 عـــــام ضـربـة جـويـة استهدفت مـواقـع لتنظيم 93 و 90 «داعــــــــش»، وأســــفــــرت عـــن مــقــتــل أكـــثـــر مـــن عنصرا من التنظيم، بينهم قيادات بارزة من المستويين الأول والثاني، من ضمنهم قيادي يُعرف بـ«أبو خديجة». وأضاف أن العراق اعتمد بشكل متزايد على قدراته المحلية في الاستطلاع والمراقبة 9 الــجــويــة، حـيـث تــجــاوزت ســاعــات الــطــيــران آلاف ساعة، ولا سيما بعد بدء تقليص وجود التحالف الدولي. فــيــمــا يــتــعــلــق بــمــلــف مــخــيــم «الــــهــــول»، أوضـــــــــح المـــــحـــــمـــــداوي أن المـــــلـــــف وصـــــــل إلــــى مراحله الأخيرة؛ إذ تسلم العراق خلال العام دفـعـة مـن عـائـات المـخـيـم، ليصل 15 الـحـالـي 2954 مجموع العائلات المستعادة إلـى نحو دفـــعـــة، إضـــافـــة إلــــى تـسـلّــم 32 عــائــلــة ضــمــن معتقلاً. أمـا بخصوص حـزب «العمال 3244 الـكـردسـتـانـي»، فـأكـد اسـتـمـرار التنسيق مع الجانب التركي، والعمل وفق رؤية مستقبلية واضـــــحـــــة، مـــشـــيـــرا إلـــــى إنــــجــــاز مـــلـــف مـخـيـم مخمور، وبدء عمليات نزع السلاح، بالتوازي مع التنسيق مع حكومة إقليم كردستان. وأكـــــــد المــــحــــمــــداوي أن تــــأمــــن المـــنـــاطـــق الـصـحـراويـة وصـــل إلـــى مـسـتـويـات متقدمة، لافــتــا إلـــى وجــــود مــئــات الــصــيــاديــن مـــن دول عــربــيــة وأجــنــبــيــة داخــــل الـــصـــحـــراء الـعـراقـيـة ، فــــي مـــؤشـــر عـــلـــى تـحـسـن 2025 خـــــال عـــــام الأوضاع الأمنية. كـــمـــا وصـــــف مـــلـــف ضـــبـــط الـــــحـــــدود مـع سوريا بأنه «مصدر فخر»، بعد إعادة هيكلة المـــنـــظـــومـــات الأمـــنـــيـــة وتـــــراجـــــع الــــخــــروقــــات، وصـــــــولا إلـــــى عـــــدم تــســجــيــل أي خـــــرق خـــال الأشهر الأخيرة. وبي أن القوات الأمنية نجحت في تأمين الانتخابات التشريعية الأخــيــرة، والــزيــارات الدينية والفعاليات الوطنية والـدولـيـة، مع إلقاء القبض على عدد من المطلوبين للقضاء. شهد 2025 وأشار المحمداوي إلى أن عام نقل إدارة الملف الأمني في ست محافظات إلى وزارة الداخلية، ما وفر مرونة أكبر في عمل الـــقـــوات المـسـلـحـة، وحــصــر المـــهـــام العسكرية ضمن إطارها الاستراتيجي. تتضمن تقليل 2026 وأكد أن خطط عام المظاهر العسكرية داخـل المــدن، وإنهاء نقاط الـتـفـتـيـش، واســتــكــمــال ضــبــط الــــحــــدود، إلــى جانب تطوير منظومات الدفاع الجوي. بغداد: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky