issue17201

2 أخبار NEWS Issue 17201 - العدد Thursday - 2026/1/1 الخميس حذر رئيس مجلس القيادة اليمني من استمرار الإجراءات الأحادية للحوثيين لإعادة التحشيد ASHARQ AL-AWSAT فيصل بن فرحان استقبل بدر البوسعيدي في الرياض لقاء سعودي ــ عُماني يبحث مستجدات الأوضاع في اليمن اســــتــــقــــبــــل وزيـــــــــــر الــــخــــارجــــيــــة السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وزيـــر خـارجـيـة عُــمــان بـــدر بــن حمد البوسعيدي. وجــــــــــــــرى خـــــــــــال الاســـــتـــــقـــــبـــــال اســـــتـــــعـــــراض الـــــعـــــاقـــــات الأخـــــويـــــة بـــن الــبــلــديــن، وســبــل تـعـزيـزهـا في مختلف المـــجـــالات، كـمـا جـــرى بحث مــســتــجــدات الأوضــــــاع فـــي المـنـطـقـة، والــيــمــن، وانـعـكـاسـاتـهـا عـلـى الأمــن والاســــتــــقــــرار الإقـــلـــيـــمـــي، والــجــهــود المبذولة لاحـتـواء التصعيد، وسُبل دعـــم المـــســـار الـسـيـاسـي الـــرامـــي إلـى مــعــالــجــة جــــــذور الأزمــــــــة، وتـحـقـيـق تــســويــة شــامــلــة ومــســتــدامــة تحفظ لليمن سيادته، وأمنه، واستقراره. وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان مستقبلا نظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي (واس) الرياض: «الشرق الأوسط» تحذير من خطر استغلال الحوثيين لـ«الإجراءات الأحادية» العليمي يطلب موقفا دوليا جماعيا لردع تمرد «الانتقالي» عــــكــــس الــــلــــقــــاء الـــــــــذي جــــمــــع رئـــيـــس مـجـلـس الــقــيــادة الــرئــاســي الـيـمـنـي رشــاد العليمي بالسفير الأمــيــركــي لـــدى اليمن ستيفن فـاجـن، الأربـــعـــاء، حجم القلق من الــتــصــعــيــد الــســيــاســي والـــعـــســـكـــري الـــذي ينفذه «المجلس الانتقالي الجنوبي»، في ظل ما وصفه العليمي بـ«التمرد المسلح» على سلطة الــدولــة وقــراراتــهــا السيادية، مـؤكّــدا الحاجة إلــى موقف دولــي جماعي وحـازم لردع التهديدات التي تهدد وحدة اليمن وتقوض جهود السلام. وبـــحـــســـب الإعـــــــــام الــــرســــمــــي، بـحـث الـعـلـيـمـي مـــع الــســفــيــر فـــاجـــن مـسـتـجـدات الأوضــــــــــــاع فـــــي الــــيــــمــــن، وانـــعـــكـــاســـاتـــهـــا الاقــــــتــــــصــــــاديــــــة والأمـــــــنـــــــيـــــــة، عـــــلـــــى ضـــــوء الـــــتـــــطـــــورات المــــتــــســــارعــــة فـــــي مــحــافــظــتــي حــــضــــرمــــوت والمـــــــهـــــــرة، ومـــــــا رافــــقــــهــــا مــن تحركات قال إنها تعد خروجا صريحا عن إطار الدولة ومؤسساتها الدستورية. وأكد العليمي تقدير القيادة اليمنية لــلــشــراكــة مـــع الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، ولــــدور واشنطن المحوري في دعم أمن واستقرار الــــيــــمــــن والمــــنــــطــــقــــة، وردع الــــتــــهــــديــــدات الإرهــابــيــة المـتـشـابـكـة، مــشــددا عـلـى أن ما تـواجـهـه الـــدولـــة الــيــوم لا يمكن توصيفه كتباينات سياسية عــاديــة، بـل هـو تمرد مـــســـلـــح عـــلـــى ســـلـــطـــة الـــــدولـــــة وقــــراراتــــهــــا ومرجعيات المرحلة الانتقالية. وأشار رئيس مجلس القيادة اليمني إلـــــى تــصــعــيــد «الانــــتــــقــــالــــي» وأوضــــــــح أن هـــذا «الـتـمـرد أحـــدث فـجـوة خـطـيـرة تهدد بتحويل اليمن إلى بؤرة اضطراب إقليمي واسع، وتقويض ما تحقق من تقدم نسبي فــــي مـــــســـــارات الأمـــــــن والاســـــتـــــقـــــرار، لـيـس فقط على المستوى الوطني، بل الإقليمي والـــدولـــي، فـي ظـل حساسية مـوقـع اليمن وتأثيره المباشر على أمن الممرات البحرية وإمدادات الطاقة». ولفت العليمي إلى أن انعكاسات هذه التحركات تجاوزت الداخل اليمني، وأثرت بــصــورة مـبـاشـرة عـلـى أولـــويـــات المجتمع الدولي، وفي مقدمتها مواجهة الحوثيين المدعومين من النظام الإيـرانـي، ومكافحة تنظيمي «الــقــاعــدة» و«داعـــــش»، وحماية أمن الملاحة الدولية وأمن دول الجوار. وحــــــذر مــــن أن اســـتـــمـــرار الإجــــــــراءات الأحادية خارج إطار الدولة أتاح للجماعة الــحــوثــيــة إعـــــادة الـتـحـشـيـد، وخــلــق بيئة مواتية لعودة الجماعات الإرهابية بعد أن كانت في أضعف حالاتها. قرارات لحماية الدولة شـــــــــدد الــــعــــلــــيــــمــــي – وفـــــــــق الإعـــــــــام الرسمي - على أن مكافحة الإرهــاب تمثل قــــرارا سـيـاديـا تـمـارسـه مـؤسـسـات الـدولـة الـيـمـنـيـة المـخـتـصـة، لافــتــا إلـــى أن الــقــوات اليمنية، بدعم الولايات المتحدة والشركاء الإقـلـيـمـيـن والـــدولـــيـــن، حـقـقـت نـجـاحـات ملموسة في هذا الملف. وحذر من استخدام شعار مكافحة الإرهـاب ذريعة لفرض أمر واقع بالقوة، أو تقويض مؤسسات الدولة الشرعية. كما استعرض الجهود التي بذلتها رئاسة مجلس القيادة الرئاسي لتفادي الـــتـــصـــعـــيـــد، وفـــــي مـــقـــدمـــهـــا تــوجــيــهــاتــه الـصـريـحـة بـمـنـع أي تـحـركـات عسكرية خـارج إطـار الـدولـة، وإقــرار خطة وطنية لإعـــادة التموضع فـي وادي حضرموت، والــــتــــي لــــم يـــتـــبـــق مـــنـــهـــا ســــــوى مــرحــلــة واحدة، إضافة إلى تشكيل لجنة تواصل رفــيــعــة المـــســـتـــوى بــعــد اســتــنــفــاد جميع قـــنـــوات الـــحـــوار. كـمـا أشــــار إلـــى تعطيل المـجـلـس الانــتــقــالــي الـجـنـوبـي وحـلـفـائـه لاجـــتـــمـــاعـــات مــجــلــس الـــقـــيـــادة وأعـــمـــال الحكومة. وأوضــــــــــــح الـــعـــلـــيـــمـــي أن الـــــــقـــــــرارات الرئاسية الأخــيــرة جـــاءت وسيلة سلمية لـــحـــمـــايـــة المـــدنـــيـــن ووقـــــــف الانـــتـــهـــاكـــات، ودعــــــــم جــــهــــود الــــتــــهــــدئــــة الــــتــــي تـــقـــودهـــا الـسـعـوديـة، وذلـــك اسـتـنـادا إلـــى الـدسـتـور وبموجب الصلاحيات الحصرية لرئيس مـجـلـس الــقــيــادة الــرئــاســي، وفـــي مقدمها الــقــيــادة الـعـلـيـا لــلــقــوات المـسـلـحـة وإعـــان حـالـة الـــطـــوارئ، وفـــق إعـــان نـقـل السلطة والـقـواعـد المنظمة لأعـمـال المجلس، وبعد مشاورات مكثفة مع الجهات المعنية. وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الـيـمـنـي أن هـــذه الــــقــــرارات لـــم تـكـن خـيـارا سـيـاسـيـا، بــل ضــــرورة دسـتـوريـة لحماية الــــــدولــــــة والمـــــواطـــــنـــــن واســـــتـــــعـــــادة الأمـــــن والاســـتـــقـــرار. فـــي إشـــــارة إلــــى قــــرار إعـــان الطوارئ وطلب مغادرة القوات الإماراتية. عدالة القضية الجنوبية جــــدد الـعـلـيـمـي الــتــأكــيــد عــلــى الـــتـــزام الـــدولـــة بـحـل منصف للقضية الجنوبية، باعتبارها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، وفـق خـيـارات تقررها الإرادة الشعبية الحرة، مع رفض فرض أي حلول بــالــقــوة أو اخــتــزالــهــا فـــي تـمـثـيـل حـصـري، محذرا من أن اختطاف القضية الجنوبية يسيء إلى عدالتها ويقود إلى صراع طويل الأمد. كما عبّر عن تقدير اليمن للدور الذي اضطلعت بـه الإمــــارات فـي مـراحـل سابقة، مـــشـــددا فـــي الـــوقـــت ذاتـــــه عــلــى أن دعــــم أي مكونات خارجة عن إطار القانون للإضرار بــالمــركــز الــقــانــونــي لــلــدولــة يـمـثـل مـخـالـفـة صـــريـــحـــة لمـــرجـــعـــيـــات المـــرحـــلـــة الانــتــقــالــيــة وأســـــس تــحــالــف دعــــم الـــشـــرعـــيـــة، ويـشـتـت الجهود عن مواجهة العدو الحقيقي. وأكـــــــــــد الــــعــــلــــيــــمــــي الـــــحـــــاجـــــة المـــلـــحـــة إلـــــى مـــوقـــف دولــــــي جـــمـــاعـــي لإدانـــــــة وردع التهديدات التي فجرت هـذه الأزمـــة، ودعـم تطلعات اليمنيين لإنهاء الحرب واستعادة مؤسسات دولتهم الوطنية. ونــســب الإعــــام الـرسـمـي إلـــى السفير الأمـــيـــركـــي سـتـيـفـن فــاجــن أنــــه جــــدد تـأكـيـد دعم بلاده لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، وحـــــرص واشـــنـــطـــن عــلــى مـــواصـــلـــة الـعـمـل مع القيادة اليمنية وشركائها الإقليميين والــــــدولــــــيــــــن لـــتـــحـــقـــيـــق الــــــســــــام الـــشـــامـــل والـــعـــادل، وإنــهــاء مـعـانـاة الـشـعـب اليمني التي طال أمدها. العليمي مجتمعا في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ) لندن: «الشرق الأوسط» : أبناء حضرموت والمهرة لن ينجروا للصراع العامري لـ «التشاور والمصالحة» تدعو قادة الانتقالي لخفض التصعيد والانخراط السياسي دعــــــا مـــــســـــؤول يـــمـــنـــي قــــــــادة المــجــلــس الانـتـقـالـي الـجـنـوبـي إلـــى المـــبـــادرة بـاتـخـاذ إجـــــراءات سـيـاسـيـة وعـسـكـريـة تفضي إلـى الـتـخـلـي عـــن الـتـصـعـيـد المـــرفـــوض وطـنـيـا، وإقـلـيـمـيـا، ودولـــيـــا، والانــــخــــراط فـــي حـــوار ســـــيـــــاســـــي بـــــعـــــيـــــدا عـــــــن فـــــــــرض المـــــشـــــاريـــــع السياسية بقوة السلاح. وأوضــــح أكـــرم الــعــامــري، نـائـب رئيس هـيـئـة الـــتـــشـــاور والمـــصـــالـــحـــة، فـــي تـصـريـح خــــاص لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، أن كــثــيــرا من قـــادة المـجـلـس الانـتـقـالـي «يمتلكون الفهم، والإدراك، والـــــقـــــدرة عـــلـــى تــقــيــيــم الــــواقــــع، والظروف الداخلية، والخارجية، والمصالح الجيوسياسية للإقليم وتشابكاتها، إلى جانب الأبعاد الدولية»، معربا عن أمله في «أن تـلـقـى الـــدعـــوات إلـــى خـفـض التصعيد مـــبـــادرة، وتـعـاطـيـا إيـجـابـيـا، بـمـا ينعكس بـــصـــورة مــبــاشــرة عــلــى تـحـسـن الأوضـــــاع ًالاقتصادية، والمعيشية المتدهورة». الانتقالي لا يزال شريكا أوضـــــح الـــعـــامـــري الـــــذي يـشـغـل أيـضـا الأمين العام لـمؤتمر حضرموت الجامع، أن المجلس الانتقالي الجنوبي لا يـزال شريكا سياسيا رئـيـسـا فــي إطـــار الـشـرعـيـة، وهـي قــنــاعــة الـــدولـــة وقـــيـــادتـــهـــا، مـمـثـلـة بـرئـيـس وأعــــضــــاء مـجـلـس الـــقـــيـــادة الـــرئـــاســـي، إلــى جانب مختلف القوى السياسية، على حد تعبيره. وأشـــــــار إلـــــى أن عـــلـــى قــــيــــادة المـجـلـس الانـــتـــقـــالـــي المــــــبــــــادرة «بــــاتــــخــــاذ إجــــــــراءات ســـيـــاســـيـــة وعـــســـكـــريـــة يـــتـــخـــلـــون فــيــهــا عـن التصعيد السياسي، والعسكري المرفوض وطـنـيـا، وإقـلـيـمـيـا، ودولـــيـــا»، لافــتــا إلـــى أن هـذا الرفض عكسته مواقف معلنة صـادرة دولـــــة، ومــؤســســة دولــيــة، 41 عـــن أكــثــر مـــن مــن بـيـنـهـا الأمــــم المــتــحــدة، وجــامــعــة الـــدول العربية. ودعـا العامري إلـى الـعـودة إلـى العمل الـسـيـاسـي المــشــتــرك الــقــائــم عـلـى الــتــوافــق، والـشـراكـة وفــق المـرجـعـيـات الـحـاكـمـة، وفـي مــقــدمــتــهــا اتــــفــــاق الـــــريـــــاض، وإعــــــــان نـقـل الـسـلـطـة، والانـــخـــراط «بـمـسـؤولـيـة وجـديـة فـــــي حـــــــوار ســـيـــاســـي تـــــرعـــــاه الـــــدولـــــة عـبـر مــؤســســاتــهــا، يــنــاقــش مـخـتـلـف الــقــضــايــا، ويُفضي إلى تطمينات وضمانات متبادلة»، مـــــع الـــتـــأكـــيـــد عـــلـــى ضـــــــــرورة الـــتـــخـــلـــي عـن «استراتيجية فــرض المـشـاريـع السياسية، ًوتحقيق المكتسبات بقوة السلاح». التعاطي إيجابيا قـــــــال نـــــائـــــب رئـــــيـــــس هـــيـــئـــة الــــتــــشــــاور والمصالحة إن المجلس الانتقالي الجنوبي يُـــعـــد كــيــانــا ســيــاســيــا مــــؤثــــراً، مــشــيــرا إلــى أن كـــثـــيـــرا مــــن قــــادتــــه «يـــمـــتـــلـــكـــون الـــفـــهـــم، والإدراك، والـــــقـــــدرة عـــلـــى تــقــيــيــم الــــواقــــع، والظروف الداخلية، والخارجية، والمصالح الجيوسياسية للإقليم، وتشابكاتها، إلى جـانـب الأبـعـاد الـدولـيـة، وتحديد أولـويـات المصلحة للمشروع، والكيان السياسي». وأضـــاف أنــه «اسـتـنـادا إلــى ذلــك، نأمل أن نـلـمـس مـــبـــادرة، وتـعـاطـيـا إيـجـابـيـا مع متطلبات خفض التصعيد المعلنة»، مؤكدا أن هذه المتطلبات «ستنعكس بآثار إيجابية عــلــى الأوضــــــــاع الاقـــتـــصـــاديـــة، والمـعـيـشـيـة المتردية التي يعاني منها المواطنون»، لافتا إلـى أن هـذه الأوضـــاع «بــدأت تشهد تعافيا نــســبــيــا بـــفـــعــل حــــالــــة الاســــتــــقــــرار الــنــســبــي السائدة خلال الفترة الماضية». وتــــحــــدّث الـــعـــامـــري عـــن حـــالـــة واســعــة مـن التوافق الوطني، والإقليمي، والـدولـي حـــــول أهـــمـــيـــة دعـــــم الـــجـــهـــود الــــرامــــيــــة إلـــى فـــرض الاســتــقــرار فــي حـضـرمـوت، والمــهــرة، ومـنـع انـزلاقـهـمـا نحو مـزيـد مـن الفوضى، والصراعات. وقــــــــال إن «عــــــــدم اســـتـــجـــابـــة المــجــلــس الانــــتــــقــــالــــي الـــجـــنـــوبـــي لمـــتـــطـــلـــبـــات خـفـض الــتــصــعــيــد، والانـــســـحـــاب مـــن حــضــرمــوت، والمــــــهــــــرة، ســـيـــقـــود حـــتـــمـــا إلــــــى مــــزيــــد مـن الاحـتـقـان الـداخـلـي، واتـسـاع دائـــرة الرفض المــجــتــمــعــي لـــــوجـــــوده الـــعـــســـكـــري بــوصــفــه سلطة مـوازيـة لـلـدولـة»، مـحـذّرا مـن أن ذلك مـن شأنه أن يشكّل «تهديدا جديا لمصالح طبيعية للجوار الإقليمي». وأضـــــاف أن هــــذا الـــوضـــع «يـسـتـوجـب على الــدولــة ومـؤسـسـاتـهـا، وبـالـشـراكـة مع الــحــلــفــاء، وفـــي مـقـدمـتـهـم المـمـلـكـة الـعـربـيـة السعودية، إعـادة فرض الاستقرار وسلطة الـــــدولـــــة والــــقــــانــــون فــــي تـــلـــك المـــحـــافـــظـــات، باستخدام جميع الوسائل المتاحة». التعايش المجتمعي أكــد الـعـامـري أنــه «مـنـذ نـشـأة المجلس ، جـــرى 2017 الانــــتــــقــــالــــي الـــجـــنـــوبـــي عــــــام الـــتـــعـــايـــش مـجـتـمـعـيـا وســـيـــاســـيـــا بـــصـــورة سلمية ومــدنــيــة، ورغــــم الــخــاف والـتـبـايـن السياسي، لم تشهد حضرموت والمهرة أي صـــدام خشن بـن أبنائهما، حتى فـي أشد مـراحـل الــخــاف»، مشيرا إلــى أن «النسيج المـجـتـمـعـي لـــم يــتــعــرض لـلـتـهـديـد إلا بعد اجتياح المحافظتين في الثاني من ديسمبر (كانون الأول)، عبر قوات عسكرية قدمت من خارجها». وشـــــــدد عـــلـــى أن «أبـــــنـــــاء حـــضـــرمـــوت والمهرة لن ينجرّوا إلى صراع داخلي مهما بــلــغــت حــــدة الــتــبــايــنــات الــســيــاســيــة، متى مـا تُـــرك المـلـف الأمـنـي والعسكري والإداري بـــأيـــديـــهـــم، بــعــيــدا عـــن أي تـــدخـــل مـــن قــوى عــســكــريــة مــــن خــــــارج المـــحـــافـــظـــتـــن»، لافــتــا إلـــى أن هـــذا الــتــوجــه يـفـسـر دعـمـهـم لتولي أبـنـاء تلك المناطق، عبر قــوات درع الوطن، مسؤولية الملفين الأمني والعسكري، «بما يـشـمـل إخــــــراج أي قـــــوات عــســكــريــة أخــــرى، وإعادتها إلى مناطق تمركزها السابق». لندن: «الشرق الأوسط» دعا لعودة المقاتلين إلى منازلهم «تجنبا لمحاربة إخوتهم» محافظ حضرموت: الإمارات بدأت الانسحاب والباب ما زال مفتوحا لـ«الانتقالي» دعـــا مـحـافـظ حــضــرمــوت، سـالـم الــخــنــبــشــي، جــمــيــع أبـــنـــاء المـحـافـظـة المـــنـــخـــرطـــن مــــع المـــجـــلـــس الانــتــقــالــي الجنوبي، وقــوات الدعم الأمني، إلى العودة صـوب منازلهم، أو الالتحاق بإخوتهم في «درع الـوطـن»، متعهدا باستيعابهم واستقبالهم وترتيب أوضاعهم. وكــــــــــشــــــــــف الـــــــخـــــــنـــــــبـــــــشـــــــي -فــــــــي تـــــصـــــريـــــحـــــات خــــــاصــــــة لـــــــ«الــــــشــــــرق الأوسط»- أن القوات التابعة للإمارات بـــــدأت فـعـلـيـا الانـــســـحـــاب مـــن جميع المــــواقــــع الـــتـــي كـــانـــت تــتــمــركــز فـيـهـا، سواء في حضرموت أو شبوة. وأوضـــــــــح أن صـــــفـــــارات الإنــــــــذار دوَّت، مساء الثلاثاء، بمطار الريان، تــمــهــيــدا لــســحــب الــــقــــوات الإمـــاراتـــيـــة المـــوجـــودة هــنــاك، لافـتـا إلـــى أن قــوات أخرى انسحبت أيضا من بلحاف في شبوة. وأوضــــــح المـــحـــافـــظ أن لـــإمـــارات وجـــودا مـحـدودا فـي منطقتي الربوة والـضـبـة بحضرموت بــأعــداد قليلة، ويقتصر على خبراء وقــادة يتولون الإشـــــــراف عــلــى قـــــوات الـــدعـــم الأمــنــي التابعة للمجلس الانتقالي. وأفـــــــادت مـــصـــادر مـتـطـابـقـة بــأن القوات الإماراتية في محافظة شبوة، وتـــحـــديـــدا فــــي مــعــســكــر مُــــــــرَّة، بــــدأت يــــوم الـــثـــاثـــاء فـعـلـيـا تـفـكـيـك أجــهــزة الاتـــــصـــــالات، فــــي إطــــــار اســـتـــعـــدادهـــا لمغادرة البلاد، بناء على طلب رئيس مــجــلــس الـــقـــيـــادة الـــرئـــاســـي الـيـمـنـي الدكتور رشاد العليمي. وشــــــــــــــدَّد مـــــحـــــافـــــظ حــــضــــرمــــوت على أن الـحـل الـوحـيـد لإنـهـاء الأزمــة الـحـالـيـة يتمثَّل فــي انـسـحـاب جميع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من محافظتي حضرموت والمهرة، بشكل سلمي. وقـال إن «الـبـاب ما زال مفتوحاً، ونـــتـــمـــنـــى أن يـــســـتـــغـــل الإخــــــــــوة فــي (الانــتــقــالــي) هـــذه الــفــرصــة، لتجنيب أنـــفـــســـهـــم وحــــضــــرمــــوت وكـــــل الـــبـــاد أي اقتتال أو مواجهة عسكرية، وأن يعودوا من حيث أتــوا، بعدها يمكن الــدخــول فـي حـــوار سياسي حــول أي تـشـكـيـل مـسـتـقـبـلـي، ولـــكـــن مـــن دون فرض أمر واقع بالقوة». ولـــفـــت الـخـنـبـشـي إلــــى جـهـوزيـة قوات «درع الوطن» التي يشرف عليها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد الــعــلــيــمــي، واســـتـــعـــدادهـــا لـانـتـشـار فـي حضرموت والمـهـرة، وفقا لإعـان حالة الـطـوارئ الـذي أصــدره الرئيس العليمي. وأضاف أن هناك أيضا قوات من آلاف 3 أبناء حضرموت تُــقـدَّر بنحو عـنـصـر، كــانــوا يـخـدمـون فــي المنطقة الــعــســكــريــة الأولــــــــى، وهـــــم جـــاهـــزون لمساندة إخوانهم في «درع الوطن». وأوضــــــــح مـــحـــافـــظ حـــضـــرمـــوت، سالم الخنبشي، أن مستوى التنسيق مع السعودية في أعلى مستوياته. وأضـــــاف أن المـمـلـكـة «تــنــظــر إلــى حضرموت والمهرة بوصفهما عمقها الأمـــنـــي الاســـتـــراتـــيـــجـــي؛ إذ تجمعنا كيلومتر، ومن هنا 700 حدود تتجاوز فإن أمن واستقرار حضرموت والمهرة يُــعــدَّان جــزءا مـن الأمــن الاستراتيجي للمملكة»؛ مشيرا إلى أنهما «يمثلان أيــــــضــــــا عــــمــــقــــا بـــــشـــــريـــــا وتــــاريــــخــــيــــا وإنسانياً، وتجمعنا أواصـــر القربى والأخـــــوة»، مــؤكــدا الــحــرص عـلـى «ألا تتحول حضرموت والمهرة إلـى بؤرة خطر تهدد أمن المملكة». ووفـقـا للخنبشي، فــإن الــقــرارات التي أصدرها الرئيس رشاد العليمي ومـــجـــلـــس الـــــدفـــــاع الــــوطــــنــــي جـــــاءت فــي تــوقــيــت مــنــاســب، بــهــدف تفويت الــــفــــرصــــة عــــلــــى كــــــل مــــــن ســــعــــى إلــــى استغلال الوضع، على حد تعبيره. الخنبشي محافظ حضرموت (الشرق الأوسط) الرياض: عبد الهادي حبتور

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky