issue17201

«الـعـاقـة الـقـديـمـة مــع الـــولايـــات المـتـحـدة انـتـهـت»، قالَها رئــيــس الــــــوزراء الــكــنــدي مــــارك كــارنــي مـطـلـع الــعــام المـنـصـرم، وقبل أيـام أكَّــد واثقا أن «العالم بمقدوره أن يحرز التقدّم من دون أميركا»، معتبرا أن الحديث مع الرئيس ترمب ممكن حين تصبح له أهمية. ليست كندا وحدَها التي تحاول أن تتعود الفطام المــر عن القوة العظمى، بل العالم أجمع لم يعد يسأل إن كانت أميركا فقدت مركز القيادة. البحث يتركز على كيفية استبدال النظام القديم الذي يتهاوى، بآخر لم تتضح معالمه، بأقل الأضرار الممكنة. أوروبــــا فــي ذعـــر، وهـــي تخسر حـــرب أوكــرانــيــا، وفوقها غــريــنــانــد الـــتـــي يـــصـــر عــلــى انــتــزاعــهــا تـــرمـــب، وتــفــقــد الــدعــم العسكري من حلف الناتو، وهي في أسوأ أحوالها الاقتصادية. مناخات سوريالية تسود الكوكب، ومشاهد لم نكن نتصورها حتى في الخيال باتت تبدو عادية. الأسوأ من التراجع الأميركي هو أن «ما كنا نسميه سابقا الغرب لم يعد موجوداً»، هذا رأي المستشار الألماني فريدريش ميرتس. وجاءت استراتيجية الأمن القومي الأميركي، بكل ما حملته من اتهامات وانتقادات لأوروبا لتصبح بمثابة «ورقة طــاق» بـن الـطـرفـن، وفــق صحيفة «وول ستريت جـورنـال». أميركا تريد تخفيف أحمالها، لتعتني بتضميد جراحها، من دون أعـبـاء الـدفـاع والإنــفــاق وحماية الأوروبــيــن «الفاشلين» الذين وجدوا أنفسهم عراة من دون مظلة حمتهم لمائة سنة. لكن أميركا لا تزال تحتفظ بعناصر قوة لا يستهان بها، مـع أعـــراض الانـهـيـار. «والإمـبـراطـوريـات تصبح أشـد خطورة ورغـبـة فـي البطش، وهــي تفقد سطوتها»، على رأي العلّمة الفرنسي إيمانويل تــود. وهـو مـا تـدركـه الـصـن، التي تتقدم بـحـذر وتقية، بينما ترتقي سلم الازدهــــار الاستثنائي الـذي تحققه. من الأخبار الأكثر إثـارة نهاية العام الماضي، أن الصين، 100 رغم الحصار والضرائب الجمركية التي وصلت أحيانا إلى في المائة وفرض أميركا عقوبات على آلاف الشركات الصينية، تمكنت من تحقيق فائض تجاري بلغ تريليون دولار، خلال شهرا فقط. رقم تاريخي، جعل معلقين يعتبرونها لحظة 11 فــاصــلــة، تـثـبـت أن أمــيــركــا خــســرت الـــرهـــان. زادت الـــصـــادرات في المائة، مقارنة بالعام الماضي. وهـذا دليل على 5.4 بنسبة أن للصين بنية صناعية لا تقهر، ولكنها أيضا تتمتع بتشبيك تجاري عالمي هائل. بِــم استبدلت الصين الأســـواق الأميركية بهذه السرعة؟ وكـيـف؟ مـن مهزلة الأقــــدار أن تصبح أمـيـركـا اللاتينية، التي يعدّها ترمب حديقته الخلفية، المركز الأقــوى لبيع البضائع مليار دولار، 500 الصينية، حيث صـــدّرت إليها خــال عــام بــــ وهو تماما ما كان يصدر لأميركا حيث انخفضت الصادرات 100 إليها أكثر من النصف. التعويض في روسيا أيضا جاء بـ مليار دولار. أرقام دوّخت الأميركيين، وأصابتهم بصدمة. تباهي الصين بأنها تعرضت كما أميركا لكارثة طبيعية حيث ضرب زلزال كبير مقاطعة دينغري في التبت، 2025 سنة مثلما اندلع حريق في لوس أنجلوس. لكن الصين تمكنت من ألف شخص في يوم واحد، بينما بقيت حرائق لوس 50 إجلاء أيــــام، والـهـلـع لــم يــهــدأ، وســـط خـافـات 10 أنـجـلـوس مشتعلة وعجز عن الاستجابة. أحد الصينيين المؤثرين هو البروفسور وانغ وين، عميد «معهد تشونغ يانغ للدراسات المالية» و«كلية القيادة العالمية» بجامعة رنمين الصينية، كتب مؤخرا مقالة في «بوليتيكو» عنوانها «استراتيجية الصين لإزالــة أميركا» أثــارت اهتماما بالغاً. إذ يشرح هذا الباحث الذي له موقعه، والصينيون حين يكتبون بالإنجليزية لا يمثلون أنفسهم، أن الصين لا تسعى لإلغاء أميركا، وإنما للتعددية، وهي ضد التحالفات التجارية والأمنية الإقصائية، ولا تريد المواجهة، وإنما «الاستقلالية الاستراتيجية»، وهـــذا يتحقق لـهـا. وهــي لـم تكن تسعى إلى ذلـــك، وإنـمـا دفـعـت إلـيـه تحت ضغط الـعـقـوبـات، والمـــطـــاردات، والحصار. مــــجــــالات أســــاســــيــــة: الـــتـــجـــارة، 5 وتـــعـــمـــل الـــصـــن عـــلـــى والتكنولوجيا، والتمويل، والآيديولوجيا، والتعليم. اســتــراتــيــجــيــة الـــصـــن تـتـمـحـور حــــول تـخـفـيـض هيمنة الـــدولار لتفادي العقوبات، وبــات واضحا أن البنوك المركزية تزيد من مخزونها من الذهب والعملات الأخـرى على حساب العملة الأميركية. وفي التكنولوجيا بالالتفاف على الاحتكار الأمـيـركـي، كذلك تقوية النظام التعليمي الصيني، للحد من عدد المتخصصين في الخارج الذين يبقون في أميركا وأوروبا. وهـــــذا أنـــجـــز بــعــد أن اتـــخـــذ تـــرمـــب إجـــــراءاتـــــه اتـــجـــاه الــطــاب في المائة من الخريجين في الصين. 92 الأجانب، إذ بقي بعدها الطريف أن الصينيين باتوا يعتبرون ترمب أفضل معلم في العلوم السياسية بـإجـراءاتـه العقابية. فهو الــذي علّمهم كيف يستعجلون استقلالهم التكنولوجي والاسـتـراتـيـجـي، حتى التعليمي، بل روسيا، وربما العالم أجمع، تعلم الدرس، وهو ما يستحق الشكر عليه. في السنة المقبلة سنشهد مرحلة جديدة في رحلة الانتقال من الأحادية إلى التعددية، لكن ليس دون أثمان باهظة، رغم التطمينات الصينية. منذ مطلع ديسمبر (كانون الأول) المنصرم، لم يعد اليمن الجنوبي ساحة خلاف سياسي قابل للاحتواء، بل تحوَّل اختبارا صريحا لمعنى التَّمثيل وحدود القوة. ما شهدته حضرموت والمـهـرة ومحافظات جنوبية أخــــرى مــن تــحــركــات عـسـكـريـة قــادهــا المــجــلــس الانـتـقـالـي الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي، وبدعم خارجي، لم يكن حدثا أمنيا عابراً، بل كان إعلانا سياسيا عن محاولة فرض الأمر الواقع بوصفه شرعية. السؤال الجوهري هنا لا يتعلَّق بتوازنات الميدان، بل بجوهر السياسةِ، وهو من يمثل جنوب اليمن؟ وعلى أي أسـاس يقدم المجلس الانتقالي ممثلا حصريا لجغرافيا متعددة وتاريخ معقد؟ لا اسـتـفـتـاء جـــــرَى، ولا انــتــخــابــات عـــقـــدت، ولا عـقـد ســيــاســي جـــامـــع صــــاغ إرادة عــامــة واضـــحـــة، ومــــع ذلـــك، يـتـعـامـل مــع الــقــوة بـاعـتـبـارهـا تـفـويـضـا، ومـــع السيطرة بوصفها تمثيلاً، وكــأن السياسة تختزل فـي البنادق لا في النَّاس. الجنوب ليس كيانا أحاديا يمكن اختزاله في مجلس أو قـائـد، بـل هـو مساحة واسـعـة مـن الـتـنـوع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي. حـضـرمـوت بثقلها الـتـاريـخـي والاجـتـمـاعـي ليست امـتـدادا سياسيا للضالع، والمهرة بخصوصيتها ليست هـامـشـا تـابـعـا لأحــــد، وعــــدن لـيـسـت فـصـيـا يـمـكـن ضمه بــخــطــاب تــعــبــوي أو اســـتـــعـــراض عـــســـكـــري، كـــل مـحـاولـة لفرض تمثيل أحادي على هذا الواقع لا تؤدي إلى توحيد الجنوب، بل إلى تفكيكه من الداخل وتعميق الشروخ بين مكوناته. الـتـاريـخ الـقـريـب يـقـدّم درســـا لا لبس فـيـه، ففي زمن الحكم الماركسي، رُفعت شعارات كبرى عن سلطة الشعب والتحرر، لكن الدولة بُنيت على حزب واحد، بلا تعددية ولا تفويض شعبي حقيقي، لم تحسم الخيارات المصيرية عـبـر صــنــاديــق الاقــــتــــراع، بـــل عـبـر صـــراعـــات الـــقـــوة داخـــل عاما إلى 23 النخبة الحاكمة، وانتهت تلك التجربة بعد تصدعات داخلية دامية، أضعفت المجتمع قبل أن تُسقط الـنـظـام، والـيـوم تعود الـفـكـرة ذاتُــهـا بـثـوب مختلف وهو استبدال القوة بالسياسة والإكراه بالشرعية. مـا يزيد خـطـورة هـذا المـسـار أنَّــه لا يبقى محصورا داخل الجنوب، فالتحركات العسكرية خارج إطار الدولة، ودون غطاء شرعي، وبقرب الـحـدود السعودية، لتنقل الأزمـــة مـن إطــارهــا المحلي إلــى مستوى إقليمي أوســع، وهنا لا يعود الحديث عن خلاف داخلي، بل عن تهديد مباشر للاستقرار. ولهذا جاء الموقف السعودي واضحا وحاسما حينما ضربت مقاتلات تحالف دعم الشَّرعية السفن القادمة من الفجيرة والتي كانت تحمل أسلحة وذخائر إلى ميناء المكلا لدعم قوات المجلس الانتقالي، ليصدر بعدها بيان أكَّــدت فيه السعودية أن أمنها خط أحـمـر، وأي محاولة للمساس بـه ستتم مواجهتُها بلا تردد. وأصــــبــــح مــــن الـــــضـــــروري أن تـــــــدرك قـــــــوات المــجــلــس الانتقالي حـدودَهـا السياسية والجغرافية، وأن تعي أن وجودَها في محافظات كحضرموت والمهرة لا يستند إلى تفويض أهلها ولا إلى شرعية الدولة، وأن الخروج من هذه المحافظات هو قــرار لتصحيح مسار خاطئ، فالسياسة لا تــدار بـالـشـعـارات، ولا تبنى بالسيارات المصفحة، ولا تشترى بالدعم الخارجي، فالسياسة فعل مسؤول، يقوم على القبول الشعبي، لا على استعراض القوة. وفي مشهد لا يخلو من المفارقة، يظهر دعم لمشروع يتحدَّث باسم الجنوب من أطراف لا تنتمي إليه جغرافياً، في إشارة إضافية إلى أن القضية تستخدم أحيانا كورقة نـفـوذ وصــــراع، لا كملف إنــصــاف سـيـاسـي حقيقي، هـذا الاستخدام البرغماتي يضاعف أزمة الثقة داخل المجتمع الجنوبي والإقليمي، ويقوض أي ادعاء بالتمثيل. الخلاصة واضحة وهي أن التمثيل لا يفرض بالقوة، ولا يستورد من الخارج، ولا يصاغ في غرف العمليات، بل هو مسار سياسي يبدأ بتفويض شعبي صريح، وينتهي بمؤسسات تعبر عن الإرادة العامة، وكل ما عدا ذلك، مهما بدا صاخبا أو مسلحاً، يظل ادعاء مؤقتا وقفزا في الظَّلام في صراع طويل على الشرعية. نهاية العام الميلادي موعد ثابت للجدل بشأن جواز أو عدم جواز الفرح بـعـيـد المــيــاد ورأس الـسـنـة والتهنئة بهما. ويتبارى المتحدثون والخطباء؛ بــعــضــهــم فــــي بـــيـــان فــــوائــــد الــتــهــنــئــة، وبـعـضـهـم فـــي بــيــان الـــــرأي المــعــاكــس. ويستمر الجدل طيلة الأسبوع الأخير من كل عــام، ثم تأتي الشواغل فتأخذ المتابعين إلى قضايا أخرى، في انتظار نهاية العام الجديد... وهكذا. يبدو أننا نتَّجه إلى أن نكون أقل عصبية؛ ففي السنوات الأخيرة لم يعد ذلـك الجدل ملتهباً، كما كـان قبل عقد من الزمن، أو لعل نفوسنا قد تعبت من النزاع على الأمـور الصغيرة، فما عاد يشارك في الجدل السنوي سوى أقلية مـن الــنــاس. وفــي مــــوازاة هـــذا، سمعنا أصــواتــا مهمة تـدعـو إلـــى تــجــاوز هـذا الــجــدل، واحـــتـــرام الأديــــان بشكل عــام، سـواء أتجسَّدت في ممارسات دينية، أم فــي أعــــراف ومـنـاسـبـات اجتماعية. وفي هذا السياق، تحدَّث شيخ الأزهر الـدكـتـور أحـمـد الـطـيـب، والأمـــن العام لـــ«رابــطــة الـعـالـم الإســـامـــي» الـدكـتـور محمد العيسى، وكلاهما أنكر صراحة وجود أي دليل معتبر يعارض تهنئة غــيــر المــســلــمــن بــالمــنــاســبــات الـديـنـيـة والاجتماعية، مثل عيد الميلاد وغيره. أميل إلـى الظَّن أنَّنا سـوف نتعلم التسامح في نهاية المطاف، لكنّي آمل ألا يـــأتـــي بــطــريــقــة عــســيــرة أو مــؤلمــة، أي بــعــد أن نـتـحـمـل الــنــتــائــج السيئة للتعصب الديني والسياسي. هـذا ما حــــدث فـــي أوروبــــــا الــتــي ذاقــــت ويــــات الـــحـــروب بــأســمــاء؛ الـــديـــن، والـقـومـيـة، والكرامة الوطنية، حتى اقتنعت بأن شــــرط الــحــيــاة الـكـريـمـة هـــو الـتـسـامـح والإقـــــــرار الــصــريــح بــحــريــة الاعــتــقــاد، والحق المتكافئ للجميع في اتخاذ ما يـرونـه مناسبا لقناعاتهم فـي الدنيا ونجاتهم في الآخرة. يبدو مبدأ التسامح بسيطا على مستوى الـجـدل اللفظي. وأذكـــر نـدوة حــواريــة عُــقــدت فــي الـــعـــراق، قـــدم فيها أســــتــــاذ مــــعــــروف مـــرافـــعـــة طـــويـــلـــة عـن السعادة التي نَعِم بها غير المسلمين في المجتمعات المسلمة، وحين انتهى، قدم واحـد من الحاضرين مرافعة مضادة، تُظهر أن المـواطـنـن غير المسلمين قد فــي المـائـة 7.5 انخفضت نسبتهم مــن بـمـنـتـصـف الـــقـــرن الــعــشــريــن إلــــى أقــل من واحــد في المائة راهـنـا. وتكرر هذا الأمــــر بـنـسـب مـقـاربـة فــي دول أخـــرى. وعــقَّــب مـتـسـائـاً: «إذا كــانــوا سـعـداء، فـلـمـاذا غــــادروا؟ وإذا كــان الـسـبـب هو المـــيـــل الـــعـــام عـنـد المــواطــنــن لـلـهـجـرة، فلماذا معدل الهجرة مضاعف بين غير المسلمين؟». الــــــواضــــــح أنـــــنـــــا نـــجـــيـــد تــســطــيــر المــــدائــــح فـــي تـسـاهـلـنـا مـــع المـخـتـلـفـن عــــنــــا، ونــــســــتــــدل عـــلـــى ذلــــــك بـقـصـص منتقاة من تاريخ يمتد مئات السنين، لـــكـــنَّـــنـــا نـــتـــنـــاســـى عـــنـــصـــريـــن مـهـمـن جـداً، يذكرهما عـادة الطرف الآخـر في الــقــضــيــة. الـعـنـصـر الأول: فـــي مـقـابـل حالات الإحسان واللين، ما عدد حالات الإساءة والخشونة؟ والعنصر الثاني؛ وهـــــو الأهــــــــم: هــــل يــنــطــلــق تـسـامـحـنـا ولِــيـنُــنـا المـفـتـرض مـن إقــــرار بـحـق غير المـسـلـم فـــي اخــتــيــار ديـــنـــه، والمــمــارســة الطبيعية لـطـقـوسـه وعـــاداتـــه، مثلما نفعل نحن إذا أقمنا في بلاد أخرى؟ مــبــدأ الـتـسـامـح لا يـعـنـي المـايـنـة والتساهل. التسامح هو الإقرار - على المستويين الفكري والقانوني - بحق كل فرد في اتباع المعتقد الذي يطمئن إلــيــه، والمــبــدأ وطـريـقـة الـعـيـش اللذين يختارهما، ما دام يلتزم القانون الذي يكفل المــســاواة بـن الجميع، ولــم يكن في عمله عدوانا على أحد. فما القواعد التي تنسجم مع هذا المبدأ في تراثنا وفي ثقافتنا العامة؟ إن تكرار الجدل بشأن عيد الميلاد، وجــواز الاحتفاء بـه، وتهنئة الجيران والأصــدقــاء، فيه دلـيـل واضــح على أن الـتـسـامـح الــــذي نـمـتـدحـه فـــي أنفسنا وتاريخنا ليس تسامحا في الحقيقة، بل هو أقـرب إلـى الملاينة، وهـي - دون ريــــــب - مــــن مــــكــــارم الأخــــــــاق ولـــــــوازم التعايش بين الناس، لكنها لا تنطوي على الجزء الجوهري من المسألة، أي الإقـرار للآخرين بالحق الذي سبق أن أعطيته لنفسك: الحق في أن تؤمن كما تشاء، وتعبد كما تشاء، وتسعى إلى الــخــاص الأخـــــروي فــي الـطـريـق التي تطمئن إليها، دون جبر أو مزاحمة. OPINION الرأي 12 Issue 17201 - العدد Thursday - 2026/1/1 الخميس من يمثل اليمن الجنوبي؟ عام الفطام عن أميركا قصَّة مكرَّرة وكيل التوزيع وكيل الاشتراكات الوكيل الإعلاني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] المركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 المركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى الإمارات: شركة الامارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 المدينة المنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب الأولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية الموجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها المسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة لمحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي بالمعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com يبدو مبدأ التسامح بسيطا على مستوى الجدل اللفظي لكنه ليس كذلك التمثيل لا يفرض بالقوة بل هو مسار سياسي يبدأ بتفويض شعبي صريح زيد بن كمي سوسن الأبطح توفيق السيف

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky