London Tuesday 18 November 2025 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17157 The Leading Arabic Newspaper 1447 جمادى الأولى 27 الثلاثاء 2025 ) نوفمبر (تشرين الثاني 18 السنة الثامنة والأربعون 17157 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة 9 771319 081325 47> ماكرون وزيلينسكي يوقعان «اتفاق تسليح تاريخياً» السيسي يتجاوب مع شكاوى «تزوير الانتخابات» ويحض على الشفافية ترمب يفتح بابا للدبلوماسية ويضاعف ضغوطه على فنزويلا سوريا والصين تتعهدان التعاون في «مكافحة الإرهاب» مليار دولار 43 صفقات عقارية مرتقبة تتجاوز في «سيتي سكيب» بالسعودية 10» 8» 11» 6» 15» اقرأ أيضاً... الشيخة حسينة عدته «مسيّساً»... والأمم المتحدة «تأسف» بنغلاديش: حكم غيابي بالإعدام على رئيسة الوزراء السابقة أصـــدرت محكمة فـي بـنـغـاديـش، أمـــس، حكما غيابيا بالإعدام بحق رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة بعد إدانتها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية على خلفية الحملة الأمنية الدامية ضد الانتفاضة .2024 ) الطلابية التي أطاحتها في أغسطس (آب وقـــــال الـــقـــاضـــي غــــام مــرتــضــى مـــوزومـــديـــر إن «كــــل الــعــنــاصــر (...) المـــكـــوّنـــة لـلـجـريـمـة ضد الإنــســانــيــة مــتــوافــرة (...) وقـــررنـــا إنـــــزال عقوبة واحدة بها هي الإعدام». وأصـــــدرت الـشـيـخـة حسينة بـيـانـا مــن منفاها الاخــــتــــيــــاري فــــي الـــهـــنـــد رأت فـــيـــه أن ثـــمـــة «دوافـــــــع سياسية» وراء الحكم، معتبرة أنه «متحيز» وصادر عن «محكمة غير قانونية». بـــدورهـــا، رأت المـتـحـدثـة بـاسـم مـفـوضـيـة الأمــم المـتـحـدة لـحـقـوق الإنـــســـان، رافـيـنـا شــامــداســانــي، أن الـحـكـم يـشـكّــل «لـحـظـة مـهـمـة لـضـحـايـا الانـتـهـاكـات الجسيمة التي ارتكبت أثـنـاء قمع المـظـاهـرات العام الــفــائـت» فــي بـنـغـاديـش. وتـابــعــت: «نــأســف لفرض عقوبة الإعدام التي نعارضها في كل الظروف». )11 (تفاصيل ص مناوئون للشيخة حسينة خلال صدامات مع الشرطة بعد صدور حكم الإعدام بحقها في دكا أمس (رويترز) دكا - لندن: «الشرق الأوسط» حكومة السوداني لـ«تصريف الأعمال» و«الإطار» يبحث تشكيل «الجديدة» سلام لوفد اقتصادي سعودي: لبنان ملتزم أمن أشقائه أكـــدت النتائج النهائية للانتخابات العراقية الـــتـــي أعـلـنـتـهـا مـفـوضـيـتـهـا أمـــــس، تـــصـــدر ائــتــاف «الإعــــمــــار والــتــنــمــيــة» الـــــذي يـــقـــوده رئـــيـــس الــــــوزراء المنتهية ولايته محمد السوداني التحالفات الفائزة مقعدا ً. 46 بحصوله على في الأثناء أعلنت المحكمة الاتحادية العراقية تحويل وظيفة حكومة الـسـودانـي إلــى «تصريف الأعمال»، كما أعلنت حل البرلمان تمهيدا لتشكيل حكومة وبرلمان جديدين. إلى ذلك، عقدت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، مساء أمس، اجتماعا لمناقشة تشكيل الحكومة الجديدة. وقال مصدر مقرب من قوى الإطار التنسيقي لـ«الشرق الأوسط» إنها «ستواجه تحديين رئيسيين، يتمثل الأول فـي تـجـاوز خلافاتها الداخلية والـتـوافـق على اختيار شخصية لرئاسة الوزراء، والثاني إقناع القوى السنية والكردية باختيار ممثليهم في الحكومة، وخاصة الأمر المتعلق باختيار رئيسي البرلمان والجمهورية». )6 (تفاصيل ص أبلغ رئيس الحكومة اللبنانية نـواف سلام وفـــدا سـعـوديـا استقبله فــي بــيــروت عـلـى «الــتــزام الــدولــة بـعـدم اسـتـخـدام أراضـيـهـا لــإضــرار بأمن الأشقاء أو لتهريب المخدرات». ووفـــــق بـــيـــان صـــــادر عـــن رئـــاســـة الــحــكــومــة، فإن سلام استقبل الوفد السعودي الزائر للبنان لمناقشة إجـــراءات استئناف الـصـادرات اللبنانية للمملكة الـعـربـيـة الـسـعـوديـة. وقــــال: «لـقـد طلبت من كل الجهات المعنية العمل السريع لإنهاء أي عوائق لعودة هذا الرافد المهم لاقتصاد لبنان». وأضاف سلام: «بهذه المناسبة جددت للوفد الكريم تعهدنا بألا يستخدم لبنان منصّة لزعزعة أمـــن أشـقـائـه الــعــرب، أو أن يـكـون مـعـبـرا لتهريب المـــخـــدرات أو أي مـمـنـوعـات. كـمـا رحّــبــت بـالـوفـد ) الــذي 1 الــســعــودي المـــشــارك فــي مـؤتـمـر (بــيـــروت يعطي وجـــوده فـي بـيـروت دافـعـا كبيرا لنهوض لبنان الاقتصادي». )5 (تفاصيل ص بغداد: فاضل النشمي بيروت: «الشرق الأوسط» نشطاء يمينيون وجهوا نداءات لدعمهم... والمستوطنون أصابوا جنديين خلال المواجهات إسرائيل تُخلي بؤرة استيطانية وسط عنف في الضفة أخلت قوات الأمن الإسرائيلية، أمس، نقطة استيطانية عشوائية ضمن مجمع «غـــوش عـتـصـيـون» الاسـتـيـطـانـي الـضـخـم بــن بـيـت لـحـم والـخـلـيـل، جـنـوب الضفة الغربية، وسط أعمال عنف واشتباكات بين المستوطنين وقوات الأمن. وفــكــكــت عــنــاصــر أمــنــيــة إســرائــيــلــيــة بــــؤرة «جــفــعــات تــســور مــســغــافــي» غير عائلة يهودية منذ أكثر من سنة، وفق 25 المرخصة التي كـان يعيش فيها نحو أمر من الجيش، الأمر الذي فجّر مواجهات عنيفة بين المستوطنين وقوات الأمن. وقــالــت صحيفة «يــديــعــوت أحـــرونـــوت» الإسـرائـيـلـيـة إن جـنـديـن مــن شرطة الحدود أصيبا أثناء المواجهات، أحدهما بحجر في عينه، والثاني بكسور في فمه، فيما ألقي القبض على أربعة أشخاص خلال الإخلاء. ووصل عشرات المستوطنين المتطرفين من مجموعة «شبان التلال» إلى المنطقة بعد نداءات متنوعة من ناشطي اليمين وشخصيات بارزة لمنع تفكيك البؤرة. وعقب الإخـــاء، سُجلت هجمات نفذها مستوطنون فـي تـال الخليل الجنوبية ومنطقة وادي سعير شمال الخليل، تضمنت إضرام النار في مركبة، وأعمال شغب. وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعدا في هجمات مستوطنين إسرائيليين، اســتــهــدفــت فـلـسـطـيـنـيـن ونــاشــطــن إســرائــيــلــيــن وأجــــانــــب، وأحـــيـــانـــا جــنــودا )4 إسرائيليين، ما جلب انتقادات محلية وأميركية. (تفاصيل ص جنود أميركيون وإسرائيليون يجتمعون أمس في مركز التنسيق المدني العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في جنوب إسرائيل (رويترز) رام الله: كفاح زبون اقرأ أيضاً... 4 » إقناع الإسرائيليين بدولة فلسطينية ممكن... ولكن بشروط نقاشات سعودية ــ أميركية مرتقبة لبحث العلاقات والقضايا المشتركة محمد بن سلمان وترمب... تعميق الشراكة ودعم الاستقرار يـبـدأ الأمـيـر محمد بـن سلمان بـن عبد العزيز، ولــي العهد رئيس مجلس الــــوزراء الـسـعـودي، زيــارة عمل رسمية إلـى الـولايـات المتحدة الـيـوم، بـنـاء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة لدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقــــال الـــديـــوان المـلـكـي الــســعــودي، فــي بــيــان، إن الأمير محمد بن سلمان سيبحث العلاقات الثنائية وســـبـــل تــعــزيــزهــا فـــي مـخـتـلـف المــــجــــالات، ومـنـاقـشـة القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتنظر الدوائر السياسية الأميركية إلى الزيارة بوصفها حـدثـا استراتيجيا يُــعـمّــق الـشـراكـة ويدعم الاســـتـــقـــرار ويـسـتـعـد الـبـيـت الأبـــيـــض لـهـا بـكـثـيـر من الاهتمام. وقـــال تـرمـب، مـسـاء الجمعة، خــال تـوجّــهـه إلى فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، إن هذه الزيارة «أكـثـر مـن مُــجــرّد لــقــاء... نحن نُــكــرّم المملكة العربية السعودية وولي العهد». وفـــي إطــــار تـغـطـيـة «الـــشـــرق الأوســـــط» الـشـامـلـة لـــلـــزيـــارة، تـــحـــدّث خـــبـــراء مـــن الـــبـــلـــدَيـــن ومـــســـؤولـــون سابقون عن أهمية تعميق العلاقات بين البلدَين وعن الـنـقـاشـات المـزمـع طرحها بخصوص فــرص الحلول السياسية لقضايا المنطقة ورفع التعاون الاقتصادي. وتقول مساعدة وزير الخارجية الأميركي السابقة لـشـؤون الـشـرق الأدنــــى، بــاربــرا لـيـف، إن الـعـاقـات بين البلدَين «حاسمة للغاية في رسم جهد مشترك لتحقيق الاســـتـــقـــرار، ومـــن ثـــم مــســاعــدة المـنـطـقـة عـلـى الانــطــاق بالطريقة الممكنة»، فيما قال السفير الأميركي السابق لدى السعودية، مايكل راتني، إن «التحول الذي شهدته الـــســـعـــوديـــة تـــقـــدم بــســرعــة كـــبـــيـــرة، وطــبــيــعــة المـجـتـمـع والاقـــتـــصـــاد تـــغـــيّـــرت بـشـكـل لافـــــت، وبـــــدأ الأمــيــركــيــون تدريجياً، وربما ببطء، ملاحظة هذه التغييرات». )3 و 2 (تفاصيل ص الرياض: عبد الهادي حبتور وهلا صغبيني وزينب علي وعبير حمدي واشنطن: هبة القدسي وعلي بردى الرياض وواشنطن... تصاعد الاستثمارات وتنوع التدفقات التجارية نائب رئيس الغرفة التجارية الأميركية متفائل بدفع الشراكة إلى مستويات غير مسبوقة الذكاء الاصطناعي يعزز «العصر الذهبي» للشراكة التقنية بين الرياض وواشنطن 3 » 3 » 3 »
تكتسب زيــارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الـوزراء السعودي، إلـــــــى الـــــــولايـــــــات المــــتــــحــــدة زخـــــمـــــا ســـيـــاســـيـــا واقتصاديا لافتاً، باعتبارها محطة مفصلية في مسار العلاقات بين الـريـاض وواشنطن، وفــــــق مـــــا يـــصـــفـــهـــا مـــايـــكـــل راتـــــنـــــي، الــســفــيــر الأميركي السابق لدى السعودية. ويـــــــرى راتــــنــــي فــــي حـــــــوار مــــع «الــــشــــرق الأوســـط»، أن الـزيـارة تأتي في توقيت دقيق يشهد تــحــولات إقليمية ودولــيــة متسارعة، مرجحا بروز ثلاثة مجالات رئيسية: الدفاع، والتكنولوجيا، والطاقة. ويشير الدبلوماسي الأميركي إلى عدم اكتفاء الرياض بدور «المشتري» في شراكتها الدفاعية، بل تسعى لتأسيس قاعدة صناعية قـــــادرة عـلـى الابــتــكــار والمـــشـــاركـــة فـــي تطوير أنظمة متقدمة، بما فيها التقنيات المتقدمة. ويــــــضــــــيــــــف راتـــــــــنـــــــــي أن الــــــتــــــحــــــولات الاجتماعية والثقافية التي تعيشها المملكة لا تُــقـاس بعيون الــخــارج، بـل بعمق التغيير الذي يلمسه الزائر على الأرض، وهي «ليست محاولة لإبهار الغرب»، كما يقول، «بل تعبير عـــن نـهـضـة حـقـيـقـيـة يـعـيـشـهـا الــســعــوديــون أنـفـسـهـم»، مـؤكـدا أن معظم الـصـور النمطية تتلاشى بمجرد أن يقضي الزائر أياما قليلة في البلاد. إعادة تعريف الشراكة ويــــــرى الــســفــيــر الأمـــيـــركـــي الـــســـابـــق أن واشـــنـــطـــن والـــــريـــــاض تــتــجــهــان نـــحـــو إعـــــادة تعريف طبيعة تحالفهما الأمني والعسكري، بـــمـــا يـــتـــجـــاوز نــــمــــوذج «المـــــــــورّد والمـــشـــتـــري» التقليدي إلـى شـراكـة أكثر تـوازنـا تقوم على الابتكار والتقنيات الدفاعية المتقدمة. وأوضــــــح راتـــنـــي أن «الـــســـعـــوديـــة كـانـت من كبار مشتري المعدات الدفاعية الأميركية لعقود، ومن أهم الأسـواق بالنسبة للولايات المـتـحـدة، غير أن الاقـتـصـاد الـسـعـودي تطوّر وتــــنــــوّع فـــي الـــســـنـــوات الأخــــيــــرة، والــحــكــومــة الـــســـعـــوديـــة أوضــــحــــت أنـــهـــا لــــم تـــعـــد تـكـتـفـي بشراء المعدات، بل تسعى إلى أن تكون جزءا من عملية تطويرها وتصنيعها». وأضـــــاف أن «مـــا تـــريـــده الــســعــوديــة هو تــأســيــس قـــاعـــدة صـنـاعـيـة دفــاعــيــة تُــمـكّــنـهـا من الابتكار والإنـتـاج والمشاركة في تصنيع الأنظمة، بما في ذلك التقنيات المتقدمة، وهذه خـطـوة جـديـدة فـي بعض جـوانـبـهـا»، مشيرا إلـــى أن «شـــركـــات صـنـاعـة الـــدفـــاع الأمـيـركـيـة تُـــــبـــــدي اهــــتــــمــــامــــا بـــالـــعـــمـــل مـــــع الـــســـعـــوديـــة لضمان أن تكون شريكا فاعلا في هذا المسار المشترك». توقيت مثالي يـصـف الـدبـلـومـاسـي الأمــيــركــي الــزيــارة بأنها «تطور إيجابي للغاية»، مشيرا إلى أن العلاقات بـن البلدين «مــرت بفترات صعود وهــــبــــوط خـــــال الــــســــنــــوات المــــاضــــيــــة، إلا أن الاتجاه العام كان جيدا جداً». وأوضـــــح راتـــنـــي أن «رؤســــــاء أمـيـركـيـن زاروا الــســعــوديــة فـــي مـــراحـــل مـخـتـلـفـة مثل أوباما وترمب وبايدن، لكن من المهم الإشارة إلـــى أن سـبـع ســنــوات مـضـت مـنـذ آخـــر زيـــارة لولي العهد إلى الولايات المتحدة، وخلال هذه الـفـتـرة تـغـيّــر الـكـثـيـر». وأضــــاف أن «الـتـحـول الذي شهدته السعودية تقدم بسرعة كبيرة، وطبيعة المجتمع والاقـتـصـاد تغيّرت بشكل لافـــــت، وبـــــدأ الأمـــيـــركـــيـــون تـــدريـــجـــيـــا، وربــمــا ببطء، في ملاحظة هذه التغييرات». ورأى راتني أن «الوقت مناسب جدا لهذه الـزيـارة، وأن تكون هناك تفاعلات واسعة لا تقتصر على القيادة السياسية فحسب، بل تشمل أيضا الرأي العام الأميركي ليرى ولي العهد في واشنطن عن قرب». ملفات دفاعية واقتصادية في رده على سـؤال حول توقعاته لأبرز الــنــقــاشــات، بـمـا فــي ذلـــك الـحـديـث عــن اتـفـاق دفـــاعـــي بـطـابـع أمـــنـــي، واتـــفـــاق نــــووي مـدنـي بـن الــريــاض وواشـنـطـن، أو صفقة لمقاتلات »، أوضـــح راتــنــي أنـــه «لـــم يـعـد جــزءا 35 - «إف مــن الـحـكـومـة ولا مــن الـتـحـضـيـرات الـجـاريـة لـــلـــزيـــارة»، لـكـنـه أشـــــار إلــــى أن «هـــنـــاك، على الأرجح، ثلاثة مجالات رئيسية ستكون محور النقاش، على الأقل من الجانب السعودي». أول المـــحـــاور: «الـــدفـــاع، أعـتـقـد أن هناك رغبة في التوصل إلـى نـوع من الاتفاق يعزز الـشـراكـة الدفاعية بـن السعودية والـولايـات المتحدة بطريقة عملية. أرى أن ذلـك سيكون مـــفـــيـــدا لـــلـــطـــرفـــن، فـــالـــســـعـــوديـــة تـــبـــحـــث عـن وضــــــــوح واســـــتـــــقـــــرار فـــــي الـــــعـــــاقـــــة، وكــــذلــــك الولايات المتحدة؛ لذلك أعتقد أن هناك مكوّنا دفاعيا قد يشمل اتفاقا على مبيعات لأنظمة أسلحة معينة، ولـن أفاجأ إذا كـان هـذا جزءا من المحادثات». أمــــا الــثــانــي فــهــو الــتــكــنــولــوجــيــا. يـقـول السفير السابق إنها «برأيي من أهم الملفات. المملكة تملك طموحات كبيرة جدا في مجالات الــتــكــنــولــوجــيــا المـــتـــقـــدمـــة، خــصــوصــا الـــذكـــاء الاصـــطـــنـــاعـــي، وأعـــلـــم أن الــســعــوديــة تسعى إلى ضمان أن تكون الولايات المتحدة شريكا يمكن الاعتماد عليه، وموردا موثوقا للرقائق والـــتـــقـــنـــيـــات المـــتـــقـــدمـــة الــــتــــي تـــشـــكـــل جــوهــر صناعة الذكاء الاصطناعي. هذا الملف يقع في صميم المسار الاقتصادي السعودي، وأعتقد أنه سيكون محورا رئيسيا في النقاش». وأخيرا «الطاقة، هذا الملف كان ولا يزال عنصرا أساسيا في العلاقة بين البلدين. وزير الطاقة الأميركي زار المملكة قبل أشهر، كما طُــــرح المـــوضـــوع أيــضــا خـــال زيـــــارة الـرئـيـس تـــرمـــب ســـابـــقـــا، ويــــــدور الـــحـــديـــث حــــول سبل التعاون في مجال الطاقة، بما في ذلك الطاقة النووية المدنية المحتملة». ألـــــقـــــت مـــــســـــاعـــــدة وزيـــــــــر الــــخــــارجــــيــــة الأمـيـركـي لــشـؤون الــشـرق الأدنــــى السابقة بـــاربـــرا لــيــف، الــضــوء عـلـى جــوانــب عـديـدة من المحادثات المرتقبة بين الرئيس دونالد ترمب والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الذي جعل بلاده «من أكثر الدول ديناميكية في الشرق الأوســــط مــن حـيـث تـفـكـيـرهـا المستقبلي»، وهـــو «يهيئها لـعـقـود، إن لــم يـكـن لــقــرن»، رغـم «التغييرات الاستثنائية» في منطقة تـــعـــانـــي ســلــســلــة مــــن الــــحــــروب والأزمــــــــات. وأكّـــدت فـي حــوار مـع «الـشـرق الأوســـط» أن العلاقات بين واشنطن والرياض «حاسمة لــلــغــايــة فـــي رســــم جــهــد مــشــتــرك لتحقيق الاستقرار» في الشرق الأوسط. ليف تتحدث عـن زيـــارة الأمـيـر محمد بــن سـلـمـان الـثـانـيـة إلـــى الـــولايـــات المتحدة لأنـهـا «مـهـمـة لـلـغـايـة»، لا سيما فــي ضـوء «التغييرات الاستثنائية في مشهد الشرق الأوســـــــــــــط»، بـــمـــعـــنـــيـــن: الأول ســـيـــاســـي، والـثـانـي مـــادي، معتبرة أنــه «مــن المنطقي تــمــامــا أن تــتــشــاور الــــولايــــات المــتــحــدة عن كثب مع قادة المنطقة الرئيسيين، مثل ولي الــعــهــد»، وهــــذا تــحــديــدا مـــا فـعـلـه الـرئـيـس تـرمـب عندما قــام بجولة عبر الخليج في مايو (أيار) الماضي. وأوضحت أن التغييرات التي شهدتها المــنــطــقــة تــشــمــل عـــــدة جــــوانــــب، ومـــنـــهـــا مـا سمّته «السحق الكبير لـ(حزب الله)»، مما «أتــاح فرصة لترسيخ سيادة الـدولـة فعلا في لبنان». وأشــــــــــــارت أيــــضــــا إلـــــــى «الـــتـــغـــيـــيـــرات الاســـتـــثـــنـــائـــيـــة فـــــي ســـــوريـــــا فـــــي أقـــــــل مــن عــــــام، وحـــتـــى فــــي الــــــعــــــراق»، حـــيـــث تــوجــد «ديــنــامــيــكــيــات مـــحـــددة تـــجـــري وتـسـتـحـق المـتـابـعـة الـدقـيـقـة والــتــشــاور بــن الـــقـــادة»، بـالإضـافـة إلــى «إيــــران، التي تلقّت سلسلة مـــــن الـــــضـــــربـــــات المــــــدمــــــرة خـــــــال الـــعـــامـــن المــاضــيــن»، فـضـا عــن غـــزة الـتـي «يحتاج الـقـادة إلــى التوصل بشأنها لمجموعة من الاتفاقات التي ستساعد في تحديد مسار تعافي» القطاع، بما «يُمهّد الطريق نحو قيام دولة فلسطينية». «نهضة اجتماعية واقتصادية» مــــــع تــــــحــــــوّل مـــنـــطـــقـــة الــــــشــــــرق الأوســــــــط بـدرجـة يتغير معها العالم بـأسـره اقتصاديا وتكنولوجيا وجيوسياسياً، تظهر التساؤلات مجددا عما إذا كانت الولايات المتحدة ملتزمة بشكل مفرط في الشرق الأوسط. ورأت الدبلوماسية الأميركية المتمرسة، فـي حديثها مـع «الـشـرق الأوســــط»، أن بلادها «مـلـتـزمـة بـشـكـل مــفــرط عـسـكـريـا. ولــكــن قطعا لـــيـــس دبـــلـــومـــاســـيـــا وتـــــجـــــاريـــــا»، مـــاحـــظـــة أن الــســعــوديــة «مــــن أكـــثـــر الــــــدول ديـنـامـيـكـيـة في الشرق الأوسـط من حيث تفكيرها المستقبلي، وتصميمها على استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم خططها التنموية والتنويع الاقتصادي». وإذ أشــــــارت لــيــف إلــــى «الـــــــدور الــقــيــادي البارز الذي اضطلعت به السعودية تاريخياً»، فـــإنـــهـــا عــــبّــــرت عــــن اعـــتـــقـــادهـــا بـــــأن الـــعـــاقـــات الأمــيــركــيــة - الــســعــوديــة «حــاســمــة لـلـغـايـة في رســـم جـهـد مـشـتـرك لتحقيق الاســتــقــرار، ومـن ثـم مـسـاعـدة المنطقة على الانــطــاق بالطريقة الممكنة، نظرا إلـى سكانها الشباب ومـواردهـا وموقعها الجغرافي الاستراتيجي». ولفتت المـسـؤولـة السابقة إلــى أن «الأمــن لا يــــزال جــــزءا عـمـيـقـا ومــتــرابــطــا» مـــن الـعـاقـة بـن الـولايـات المتحدة والمملكة؛ لأن المنطقة لا تــــزال تـعـانـي انــعــدامــا كـبـيـرا لــأمــن، فــي ضـوء «التهديدات، سواء من جهات غير حكومية أو من دول». الاستقرار الإقليمي اعـــتـــبـــرت المــــســــؤولــــة الـــســـابـــقـــة أن «(رؤيــــــة ) هــي، فـي المـقـام الأول، خطة استراتيجية 2030 محلية لإصـــاح شـامـل للسعودية ومجتمعها واقـتـصـادهـا، وتـحـديـثـه جـــذريـــا»، مضيفة أنها «تــــهــــدف إلـــــى الارتـــــقـــــاء بــالمــمــلــكــة إلـــــى مـسـتـوى القرن الحادي والعشرين في كل جوانبه، ومنح الاقـتـصـاد أرضــيــة متينة لـلـغـايـة، مستندة إلـى ركـائـز متنوعة، وقـطـاعـات متنوعة مـن النشاط الاقتصادي لم تكن تلعب دورا مهما في السابق». «هــذا يشمل كـل شــيء» تقول ليف وتكمل: «مــن الـطـاقـة الـنـوويـة المـدنـيـة إلــى التكنولوجيا والـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي، والـتـصـنـيـع والـتـعـديـن، والسياحة والتجارة والخدمات اللوجيستية... مما يُهيّئ المملكة لعقود، إن لم يكن لقرن». إيران ووكلاؤها ذكــــرت لـيـف أن الـــولايـــات المــتــحــدة، نـظـرا إلى قوتها، تستطيع القيام بالكثير من الأمور بمفردها، ولكنها لطالما شعرت واعتقدت أنها تكون أقـوى وأكثر فاعلية عندما تتحالف مع قــــادة إقـلـيـمـيـن رئـيـسـيـن، ســــواء فــي آســيــا أو فـي الـشـرق الأوســـط»، وتستدل بذلك بالقيادة السعودية. وأوضـــحـــت أن «هــنــاك قضيتين لــم تُــحـا بـعـد»، إحـداهـمـا تتعلق بـإيـران والثانية حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. فـي إيـــران، تـرى ليف أن الملف الـنـووي «مل زال من دون معالجة، وتجب معالجته»، مضيفة أنـــه «عـلـى الــرغــم مــن الــضــرر الـــذي لـحـق بالبنية التحتية النووية وبرنامج الصواريخ والجيش وقيادة الحرس الثوري الإيراني، فلن يكون لدينا شعور بالأمان في شأن طبيعة هذا البرنامج، ما لم تُجر مفاوضات دبلوماسية سليمة ودقيقة، واتفاقية تتضمن تفتيشا ورقابة دقيقين، وتدخّل لضمان عدم وجود بُعد عسكري لهذا البرنامج». وتساءلت عما إذا كانت إيران «ستبدأ في التحول عـن دورهـــا المــزعــزع لـاسـتـقـرار الـــذي لعبته منذ .1979 الثورة» عام يبدأ الأمير محمد بن سلمان بن عبد الـعـزيـز ولــي العهد رئـيـس مجلس الـــوزراء السعودي ، زيارة عمل رسمية في الولايات المتحدة اليوم (الثلاثاء)، بناء على توجيه مـن خـــادم الحرمين الشريفين المـلـك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة للدعوة المقدمة له من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقـــــال الــــديــــوان المــلــكــي الـــســـعـــودي في بيان، إن الأمير محمد بن سلمان سيلتقي خـــــــال الـــــــزيـــــــارة الــــرئــــيــــس تـــــرمـــــب، لــبــحــث الـــعـــاقـــات الــثــنــائــيــة وســـبـــل تــعــزيــزهــا فـي مختلف المــجــالات، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتنظر الــدوائــر السياسية الأميركية إلـى زيــارة ولـي العهد السعودي، بوصفها حـــدثـــا اســتــراتــيــجــيــا بـــالـــغ الأهـــمـــيـــة، تُــعـيـد تــشــكــيــل عـــمـــق عــــاقــــات الـــبـــلـــديـــن، وتُــــعــــزّز الـــــشـــــراكـــــات الاقــــتــــصــــاديــــة والأمـــــنـــــيـــــة بــن الحليفين التاريخيين. ويــســتــعــد الــبــيــت الأبـــيـــض بـكـثـيـر من الاهتمام لهذه الــزيــارة، التي تشمل جميع مظاهر زيــارات الدولة، بما في ذلك مراسم استقبال صباحية واجتماعات في المكتب البيضاوي وحفل عشاء رسمي. وقــــــال تــــرمــــب، مـــســـاء الـــجـــمـــعـــة، خـــال تـوجّــهـه إلـــى فــلــوريــدا لـقـضـاء عطلة نهاية الأسـبـوع، إن هـذه الـزيـارة «أكـثـر مـن مُجرّد لقاء... نحن نُكرّم المملكة العربية السعودية وولـــــي الـــعـــهـــد». ويـــقـــول المــحــلــل الـسـيـاسـي السعودي فيصل الشمري إن هذا النوع من التصريحات فـي الـسـيـاق الأمـيـركـي يحمل إشـارة واضحة إلى أن الضيف ليس مجرد شـريـك سياسي، بـل شخصية يُنظر إليها داخل واشنطن باعتبارها فاعلا مركزيا في الملفات التي تهم الولايات المتحدة. زيارة استثنائية ذكــــــــرت مـــــصـــــادر أن الــــــزيــــــارة ســتــبــدأ بـمـراسـم اسـتـقـبـال فــي الـحـديـقـة الجنوبية )، يتبعها اسـتـقـبـال رسمي South Lawn( )، ثم South Portico( عند الـــرواق الجنوبي يستضيف ترمب ولي العهد السعودي في المـكـتـب الــبــيــضــاوي لـعـقـد اجــتــمــاع ثـنـائـي، يعقبه توقيع اتفاقيات، وتناول الغداء في .)Cabinet Room( قاعة الاجتماعات وفــي وقــت لاحــق مـن الـيـوم، يرتقب أن يقيم البيت الأبيض حفل عشاء في الغرفة ) تحت رعاية وإشراف East Room( الشرقية الـــســـيـــدة الأولــــــــى مـــيـــانـــيـــا تــــرمــــب. وجــــرى إرســال الدفعة الأولــى من الـدعـوات، وتضم قائمة الـضـيـوف رؤســـاء شـركـات تنفيذية، بالإضافة إلى مشرّعين وحكام ولايات. واتــــــصــــــل تـــــرمـــــب شـــخـــصـــيـــا بــبــعــض الــضــيــوف لـدعـوتـهـم إلـــى الــعــشــاء، وفـــق ما ذكــــره أشــخــاص مـطـلـعـون عـلـى الـتـرتـيـبـات لشبكة «سي إن إن». أمـــــــا يـــــــوم غـــــد (الأربـــــــــعـــــــــاء)، فـــيُـــتـــوقـــع أن يــــــرأس كــــل مــــن تـــرمـــب والأمـــــيـــــر مـحـمـد بـــن ســلــمــان مــنــتــدى الأعــــمــــال الـــســـعـــودي - الأمـــيـــركـــي، فـــي مـــركـــز كـــيـــنـــدي. وسـيـبـحـث المـــنـــتـــدى فـــــرص الاســـتـــثـــمـــار فــــي قــطــاعــات الـطـاقـة والـتـكـنـولـوجـيـا والــخــدمــات المـالـيـة والرعاية الصحية والتعليم. وتُــــعــــد زيــــــارة ولــــي الــعــهــد الــســعــودي لواشنطن أولــى الـزيـارات الرسمية الكبرى الـــــتـــــي يـــســـتـــضـــيـــفـــهـــا تـــــرمـــــب فــــــي ولايــــتــــه الثانية، وتأتي بعد أشهر من زيارة الأخير ، بوصفها 2025 ) السعودية، في مايو (أيار أولـــــى وجـــهـــاتـــه الـــخـــارجـــيـــة مــنــذ تنصيبه رئيسا لولاية ثانية. تعزيز التحالف يـــــرى مـــراقـــبـــون أمـــيـــركـــيـــون أن هـــذه الـــــــزيـــــــارة حــــاســــمــــة فــــــي إعـــــــــــادة تــشــكــيــل التحالف الأمـيـركـي - الـسـعـودي فـي عهد »2030 تـــرمـــب وضـــمـــن تـــوجـــهـــات «رؤيــــــة الــــســــعــــوديــــة، وســـــــط تــــوقــــعــــات بــتــوقــيــع اتـفـاقـيـات بـمـلـيـارات الــــدولار فـي مجالات الدفاع والاستثمار؛ ما يدعم الاقتصادين الأميركي والسعودي. ويـقـول آرون ديفيد - ميلر، الباحث في مؤسسة «كارنيغي للسلام الـدولـي»، إن «زيـــــارة ولـــي الـعـهـد الــســعــودي الأمـيـر محمد بــن سـلـمـان إلـــى الـــولايـــات المتحدة ترتقي بالعلاقات السعودية - الأميركية إلــى مستوى جــديــد». وأشـــار ميلر، الـذي خـــــدم فــــي وزارة الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــة ، إلـى أهمية 2003 سنة حتى عـام 24 لمـدة الــزيــارة فـي الـدفـع بقطاع الـدفـاع والـذكـاء الاصـــــطـــــنـــــاعـــــي، لافـــــتـــــا فــــــي تـــصـــريـــحـــات لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، إلــــى احــتــمــال إبــــرام اتـفـاق دفـاعـي مشترك خـال الــزيــارة. كما سلّط الضوء على استعداد واشنطن لبيع أشـبـاه المــوصــات المتقدمة إلــى الـريـاض؛ «لأن ولـي العهد السعودي يسعى لجعل بـاده ثالث أهم دولـة في العالم من حيث الـــحـــوســـبـــة والــــــذكــــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي بـعـد الولايات المتحدة والصين». وأشــار جيسون غرينبلات، المبعوث الــســابــق لـلـبـيـت الأبـــيـــض لمـنـطـقـة الــشــرق الأوسط، في مقال رأي بمجلة «نيوزويك» إلــى عـاقـات الــدفــاع الـقـويـة بـن البلدين، عـــــــادّا أنـــهـــا ذات أهـــمـــيـــة كـــبـــيـــرة فــــي ردع القوى المعادية، وحماية خطوط الملاحة، وتأمين إمــدادات الطاقة التي يقوم عليها الاقـــتـــصـــاد الـــعـــالمـــي. وقـــــال غــريــنــبــات إن ولي العهد السعودي «لا يقود بلاده نحو المستقبل فحسب؛ بل يعيد تشكيل المنطقة بـمـا يـتـمـاشـى مــع المـصـالـح المـشـتـركـة في الـــتـــقـــدم والاســــتــــقــــرار، مــــع الـــحـــفـــاظ عـلـى الهوية الثقافية والدينية السعودية». 2 NEWS Issue 17157 - العدد Tuesday - 2025/11/18 الثلاثاء محللون: الزيارة ترتقي بالشراكة وتصريحات ترمب تحمل إشارة إلى أهمية الضيف ASHARQ AL-AWSAT السعودية وأميركا على موعد مع تعميق التعاون الاستراتيجي محمد بن سلمان في واشنطن لبحث العلاقات والقضايا المشتركة (أ.ب) 2025 مايو 13 الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب لدى زيارة الأخير إلى الرياض واشنطن: هبة القدسي الرياض: عبد الهادي حبتور باربرا ليف (الشرق الأوسط) مايكل راتني (تصوير: بشير صالح) : واشنطن والرياض راتني لـ أمام فصل جديد من التعاون المتوازن الرياض: عبد الهادي حبتور : للسعودية دور ليف لـ حاسم مع أميركا في استقرار المنطقة واشنطن: علي بردى ولي العهد في أميركا
إن التقنية والسياحة والفضاء قطاعات تجذب اهتمام الشركات قال لـ 3 NEWS Issue 17157 - العدد Tuesday - 2025/11/18 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT ولي العهد في أميركا تصاعد الاستثمارات وتنوع التدفقات التجارية تــكــتــســب الــــعــــاقــــات الاقـــتـــصـــاديـــة بــــن الـــســـعـــوديـــة والـــولايـــات المـتـحـدة أهـمـيـة مـتـجـددة، خـصـوصـا فــي ظل الــزيــارة المرتقبة للأمير محمد بـن سـلـمـان، ولــي العهد رئـيـس مجلس الـــــوزراء الــســعــودي، إلـــى واشـنـطـن. هـذه الـزيـارة تشكل إطــارا زمنيا مثاليا لتسليط الضوء على التحول النوعي الذي تشهده الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. نموا لافتا ومهما في مجالات 2024 لقد سجّل عـام الاستثمار والتجارة، ما أدَّى إلى ترسيخ مكانة الرياض وواشنطن بوصفهما شريكين رئيسيين لا غنى عنهما فـي الاقتصاد العالمي. وقـد بلغ حجم التبادل التجاري 32.5 مليار ريال، أي ما يُعادل 121.7 بين الجانبين نحو مـلـيـار دولار، وهـــو رقـــم يُــعــد دلالـــة واضــحــة عـلـى الـقـوة الكامنة فـي الـتـرابـط الاقـتـصـادي، واسـتـمـرار الـزخـم في التعاون المشترك بين أكبر اقتصادين في الشرق الأوسط والعالم. وفي جانب الاستثمارات، واصلت الولايات المتحدة تعزيز حضورها في السوق السعودية، إذ ارتفع رصيد 68.3 إلى 2020 مليار ريال في عام 59.7 استثماراتها من ، مـا يعكس ثقة متنامية من 2024 مليار ريـــال فـي عــام الشركات الأميركية ببيئة الاستثمار السعودية المدعومة ، ومـا تـوفـره مـن فـرص واسـعـة فـي قطاعات 2030 بـرؤيـة الطاقة، والصناعة، والتقنية، والخدمات. أمــــا عــلــى صــعــيــد صـــــــادرات المــمــلــكــة إلــــى الـــولايـــات مليار 12.8( مليار ريـال 48 المتحدة، فقد بلغت قيمتها ، وتصدّرتها قطاعات الأسمدة، 2024 دولار) خـال عـام والمـنـتـجـات الكيميائية الـعـضـويـة، والمــركــبــات الـجـويـة والـفـضـائـيـة وأجــــزاؤهــــا، وهـــو مـــا يــبــرز تــطــور الـقـاعـدة الصناعية الـسـعـوديـة، وتــنــوع صــادراتــهــا فــي الأســـواق العالمية. وفــــي المـــقـــابـــل، بـلـغـت واردات المـمـلـكـة مـــن الـــولايـــات مليار دولار)، محققة 19.7( مليار ريال 73.7 المتحدة نحو في المائة، مقارنة بالعام السابق، لتؤكد 4.5 نموّا بنسبة استمرار النشاط التجاري المتبادل. وتعكس هذه الأرقام عـمـق الـشـراكـة الاقـتـصـاديـة بـن الـبـلـديـن، الـتـي تتجاوز التبادل التجاري إلـى مجالات أوســع، تشمل الاستثمار والتقنية والـطـاقـة المــتــجــددة، فــي مـسـار يُــعــزز مستقبل التعاون الاستراتيجي بين الرياض وواشنطن. ويُــشــكــل الـــــوزن الـنـسـبـي لأبــــرز واردات المـمـلـكـة من في المائة من المـراجـل والآلات 26 الـولايـات المتحدة نحو والأجهزة والأدوات الآلية وأجزائها، في حين تستحوذ وسائط النقل (المركبات) -باستثناء ما يتعلق بالسكك في المائة من 13.2 الحديدية- وأجـزاؤهـا ولوازمها على إجمالي الواردات. كـــمـــا تُـــمـــثـــل الأدوات والأجـــــهـــــزة الـــبـــصـــريـــة ومـــــواد التصوير والقياس والمعدات الطبية وأجزاؤها ما نسبته في المائة للآلات والأجهزة 6.4 في المائة، إضافة إلى 7.8 والمعدات الكهربائية وأجزائها. هـــذه المـــؤشـــرات تـعـكـس الـبـنـيـة المـتـنـوعـة لـــلـــواردات الــســعــوديــة مـــن الـــســـوق الأمــيــركــيــة، وأهـمـيـتـهـا فـــي دعـم القطاعات الصناعية والتقنية داخـل المملكة، بما يُعزز استمرارية النمو الاقتصادي، وتطوير سلاسل الإمـداد الوطنية في إطـار الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين البلدين. ميناء جدة الإسلامي (الهيئة السعودية العامة للموانئ) الرياض: هلا صغبيني : السعودية من أكثر الأسواق نموا وجاذبية مسؤولو شركات أميركية لـ الذكاء الاصطناعي يعزز «العصر الذهبي» للشراكة التقنية بين الرياض وواشنطن تـسـتـعـد الـــســـعـــوديـــة والـــــولايـــــات المــتــحــدة لمــرحــلــة جـــديـــدة مـــن الـــتـــعـــاون الاســتــراتــيــجــي، يــتــصــدرهــا الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي والــتــقــنــيــات التحويلية، فـي وقـت يشهد فيه العالم سباقا مـحـمـومـا نـحـو بـنـاء اقــتــصــادات رقـمـيـة قائمة عـلـى المـعـرفـة والابــتــكــار. وبـالـتـزامـن مــع زيـــارة الأمـــيـــر مـحـمـد بـــن ســلــمــان ولــــي الــعــهــد رئـيـس مــجــلــس الــــــــوزراء الـــســـعـــودي لـــواشـــنـــطـــن، ومــا تـخـلـلـهـا مـــن زخــــم رفـــيــع المــســتــوى كــــان الـبـيـت الأبيض قد وصفه سابقا بـ«العصر الذهبي»، تتأكد قوة الشراكة التقنية بين البلدين. فــخــال زيــــارة الـرئـيـس الأمــيــركــي دونــالــد ترمب إلى السعودية، في مايو (أيـار) الماضي، أعلنت شركات سعودية وأميركية عن حزمة من الاستثمارات الضخمة التي تـجـاوزت قيمتها مليار دولار، توزعت بين مشاريع للبنية 100 التحتية المتقدمة، ومراكز بيانات متخصصة، وشـــراكـــات اسـتـراتـيـجـيـة فــي مــجــالات التقنية والطاقة والابتكار، تؤسس لمرحلة تحول رقمي .»2030 غير مسبوقة تدعمها «رؤية وأكــــد مــســؤولــون تـنـفـيـذيـون فـــي شـركـات ذكـــاء اصطناعي كـبـرى لــ«الـشـرق الأوســـط» أن السعودية باتت واحدة من أكثر الأسواق نموا وجاذبية للاستثمارات التقنية، مشيرين إلى تـــوسّـــع الـــشـــراكـــات بـــن الـجـانـبـن فـــي مـجـالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة والأمن »، وتطوير 2030 السيبراني، بدعم مـن «رؤيـــة البيئة التنظيمية والبنية الرقمية في المملكة. استثمارات عابرة للقارات انعكس تـوسُّــع الأجـنـدة التقنية للمملكة على المستوى العالمي، حيث كشفت شركة «داتا 20 فــولــت» الـسـعـوديـة عــن خططها لاسـتـثـمـار مليار دولار لإنشاء مراكز بيانات متخصصة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للطاقة في الولايات المتحدة. تأتي هذه الخطوة ضمن توجُّه المملكة لتوسيع حضورها الاستثماري في قطاع التقنية العالمي وتعزيز التعاون مع الشركات الأميركية الرائدة، في نموذج للشراكة المتبادلة. وفي المقابل، عـزَّزَت شركات التكنولوجيا الأمـيـركـيـة الـتـزامـهـا تـجـاه الـسـوق السعودية؛ حــيــث أعـلــنــت شـــركـــات عـمــاقــة مــثــل: «غــوغــل» و«أوراكـــــــــــل» و«ســــيــــلــــزفــــورس» و«إيـــــــه إم دي» و«أوبــــر»، عـن التزامها باستثمارات مشتركة مـلـيـار دولار، لـتـطـويـر تقنيات 80 تـصـل إلـــى الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي والــــتــــحــــول الـــرقـــمـــي فـي الــــبــــلــــديــــن، بــــهــــدف تـــعـــزيـــز الابــــتــــكــــار وتــمــكــن الاقتصاد القائم على المعرفة. ويُـــتـــوقـــع أن تــغــيــر مـــوجـــة الاســـتـــثـــمـــارات الأخـــــيـــــرة خـــريـــطـــة الـــــشـــــراكـــــات، خـــصـــوصـــا أن الاســــتــــثــــمــــارات الأمـــيـــركـــيـــة فــــي قـــطـــاع الـــذكـــاء 3.9 الاصطناعي داخل المملكة لم تكن تتجاوز مليار دولار قبل هذا الزخم الأخير. ومن المتوقّع أن تُضيف مبادرة تعزيز التعاون بين صندوق الاســـتـــثـــمـــارات الــعــامــة و«غـــوغـــل كـــــاود» نحو مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي 70.6 الـــســـعـــودي خـــــال الـــســـنـــوات المـــقـــبـــلـــة، بـحـسـب تــقــديــرات أولـــيـــة أجــرتــهــا «غـــوغـــل كـــــاود»، من خلال شركة «أكسس بارتنرشيب» الاستشارية المتخصصة في مجال سياسات التقنية. تأسيس مركز حوسبة إقليمي كــــانــــت هــــنــــاك نـــقـــطـــة تــــحــــول لافــــتــــة بــعــد إطـــــاق شـــركـــة «هـــيـــومـــايـــن» الـــتـــي تـــهـــدف إلــى بـنـاء بنية تحتية ضخمة للحوسبة المتقدمة والـذكـاء الاصطناعي داخــل المملكة، بالتعاون مــــع شــــركــــات أمـــيـــركـــيـــة رائــــــــدة. كــــذلــــك، أعـلـنـت «هيوماين» عن تعاون استراتيجي مع شركة «إنـــفـــيـــديـــا» لــتــطــويــر مــــراكــــز بـــيـــانـــات ضـخـمـة ومنصات متعددة الوكلاء للذكاء الاصطناعي، مــا يـجـعـل المـمـلـكـة أحـــد أبــــرز مــراكــز الحوسبة المتقدمة في المنطقة. وقـــــــال طـــــــارق أمـــــــن، الـــرئـــيـــس الــتــنــفــيــذي لشركة «هيوماين»، خلال مشاركته في مؤتمر «مـــبـــادرة مستقبل الاسـتـثـمـار» بــالــريــاض، إن إحدى الشركات العالمية المـوردة لرقائق الذكاء الاصطناعي تدرس الاستثمار في الشركة، دون الكشف عن اسمها. وتـــــســـــتـــــورد «هــــيــــومــــايــــن» الـــــرقـــــائـــــق مــن شركة «إنفيديا»، و«إيــه إم دي»، و«كوالكوم»، «وغروك»، لتشغيل منصاتها ومراكز بياناتها المتطورة. تعميق التعاون في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، قال نـائـب الـرئـيـس الإقـلـيـمـي لـعـمـاق التكنولوجيا الأمـــيـــركـــي «آي بــــي إم» فــــي الـــســـعـــوديـــة، أيــمــن الـــراشـــد، إن مـشـهـد الــشــراكــة الـتـكـنـولـوجـيـة بين الولايات المتحدة والمملكة يدخل مرحلة جديدة تتسم بتعميق التعاون والالتزام المشترك. وأوضــــــــح الـــــراشـــــد أن «آي بــــي إم» عــــززت وجـــــودهـــــا فـــــي المـــمـــلـــكـــة عـــبـــر تـــأســـيـــس مــقــرهــا الإقليمي في الرياض، وإطلاق مركز متقدم للأمن مليون 200 الــســيــبــرانــي، واســتــثــمــرت أكــثــر مـــن دولار فـــي مـخـتـبـر لــتــطــويــر الــبــرمــجــيــات يـركـز على تنمية المواهب وحلول الذكاء الاصطناعي المتقدمة ومنصات البيانات والذكاء الاصطناعي المتقدمة، والحلول الجاهزة للتصدير. وأشـــار الــراشــد إلــى أن تـعـاون الـشـركـة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» لاستضافة نموذج اللغة العربية الكبير «عَـــاَّم»، على منصة «آي بي إم واتسون إكس»، يعكس قــدرة هـذه الـشـراكـات على تطوير حلول ذكــــاء اصــطــنــاعــي مــتــطــورة مُــصـمـمـة خصيصا لتلبية الاحتياجات المحلية، مما يُمكّن السعودية من قيادة التقدم التكنولوجي الإقليمي. وتوقع الـــراشـــد أن الـنـمـو الــســريــع لـلـسـوق الـسـعـوديـة، المدعوم بالاستثمارات الضخمة وأجندة الابتكار الـــوطـــنـــيـــة الـــطـــمـــوحـــة، ســيــخــلــق فـــرصـــا واســـعـــة لتعميق التعاون التقني الأميركي - السعودي. طلب متزايد أكـــد زيـــد غــطــاس، المــديــر الــعــام لـشـركـة «إيــه إم دي» فــي الــشــرق الأوســــط وتـركـيـا وأفـريـقـيـا، لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» أن الـــشـــراكـــة الــتــقــنــيــة بين الـــســـعـــوديـــة والــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة تــشــهــد نــمــوا نـوعـيـا يــقــوده «الـطـلـب المــتــزايــد عـلـى الحوسبة المـتـقـدمـة والـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي». وأفــــاد غطاس بأن «إيه إم دي» تساهم في دعم مشاريع المملكة الاســتــراتــيــجــيــة عــبــر تـقـنـيـات الــحــوســبــة عـالـيـة الأداء وتطوير مراكز البيانات. وأشــــــار إلــــى أن الـــســـنـــوات الــخــمــس المـقـبـلـة ستشهد تـوسـعـا أكــبــر فــي الــتــعــاون، خصوصا مع برامج مثل «صُنِع في السعودية» التي تعزز تـوطـن التقنيات، لافـتـا إلــى تـعـاون الـشـركـة مع «هيوليت باكارد إنتربرايز» و«الفنار» لتصنيع خوادم تعمل بمعالجات «إيه إم دي» محليا في الرياض. وأكد غطاس أن الاستثمار السعودي الكبير فـــي الــبــنــيــة الــرقــمــيــة والمــــواهــــب يــجــعــل المـمـلـكـة مــن أكـثـر الأســــواق جـاذبـيـة عـالمـيـا، مــع توقعات بارتفاع مساهمة الـذكـاء الاصطناعي إلـى أكثر مليار دولار فـي الناتج المحلي بحلول 135 مـن .2030 مقرات إقليمية أمـــــا الـــرئـــيـــس الـــتـــنـــفـــيـــذي لمــنــطــقــة الـــشـــرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة «غلوبانت»، مــمــدوح الــدبــيــان، فــقــال لـــ«الــشــرق الأوســـــط» إن السعودية أصبحت من أهم أسواق التكنولوجيا في المنطقة، مدفوعة بنمو سنوي متوقَّع يصل فــي المــائــة فــي خــدمــات تقنية المـعـلـومـات 9 إلـــى .2027 حتى عام » أسهمت في خلق 2030 وأوضح أن «رؤية بـيـئـة أعـــمـــال جـــاذبـــة دفــعــت الـــشـــركـــات الـعـالمـيـة لافــتــتــاح مـــقـــرات إقـلـيـمـيـة فـــي الـــريـــاض، ومنها «غلوبانت» التي تركز على تقديم حلول الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والبيانات. وأضــاف أن السوق السعودية تشهد طلبا متزايدا على الحلول الرقمية المتقدمة، مدعوما بتشريعات مرنة، ومـبـادرات حكومية في المدن الذكية، ووجود كفاءات وطنية مؤهلة، ما يجعل المملكة وجهة مثالية للشركات التقنية العالمية. أخــــــيــــــراً، يـــــأتـــــي هـــــــذا الــــــحــــــراك فــــــي وقــــت تــمــضــي فــيــه الـــســـعـــوديـــة قـــدمـــا نــحــو تحقيق »، التي تضع التحول 2030 مستهدفات «رؤية الــــرقــــمــــي والــــــذكــــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي فــــي صـمـيـم استراتيجيتها لتنويع الاقتصاد، فيما تطرح الولايات المتحدة مشروع «ستارغيت» بوصفه أحـــد أضـخـم مـشـاريـع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في العالم. الأمير محمد بن سلمان وترمب خلال زيارة الأخير إلى الرياض (منتدى الاستثمار) الرياض: زينب علي وعبير حمدي نائب رئيس الغرفة التجارية الأميركية متفائل بشراكة غير مسبوقة لا يـــــتـــــحـــــدث ســــتــــيــــف لــــــوتــــــس بـــصـــفـــتـــه دبلوماسيا أو مسؤولا كبيرا بالغرفة التجارية الأميركية، بل بصفته رجـل أعمال يـرى فرصا تــاريــخــيــة مـهـمـة فـــي زيــــــارة الأمـــيـــر مـحـمـد بن ســـلـــمـــان، ولــــي الــعــهــد رئـــيـــس مـجـلـس الــــــوزراء الـــســـعـــودي، إلــــى واشـــنـــطـــن، ولا يــعــدّهــا حـدثـا عـابـرا أو زيـــارة بروتوكولية، بـل محطة مهمة فـــي مـــســـار تـــعـــاون أوثـــــق وفـــــرص اسـتـثـمـاريـة أكبر، مؤكدا أن السعودية ليست سوقا نائية، «بل شريك استراتيجي عالمي في مجال الذكاء الاصـــطـــنـــاعـــي والـــســـيـــاحـــة والـــطـــاقـــة الـنـظـيـفـة والفضاء». يـــؤكـــد لــــوتــــس، وهـــــو نـــائـــب رئـــيـــس غــرفــة الــتــجــارة الأمــيــركــيــة لـــشـــؤون الـــشـــرق الأوســــط، أن زيـــارة ولــي العهد مـحـرك رئيسي للأعمال، » السعودية 2030 يجمع بين طموحات «رؤيــة ونتائج مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار». وشــــدد عـلـى أن الــهـــدف هـــو الارتـــقـــاء بـالـعـاقـة الاقـــتـــصـــاديـــة الـــثـــنـــائـــيـــة إلـــــى مـــســـتـــويـــات غـيـر مسبوقة، مع تركيز خاص على قطاعات الذكاء الاصـطـنـاعـي، والـسـيـاحـة، والـطـاقـة المـتـجـددة، والفضاء. تسريع عمل مجتمع الأعمال يــصــف لـــوتـــس زيــــــارة ولــــي الــعــهــد بـأنـهـا «مـــرحـــلـــة مــتــقــدمــة فـــي مـــســـار تــعــزيــز الــشــراكــة الاقتصادية بين البلدين، تُكمل ما بدأ في زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الرياض». ويؤكد أن مثل هذه الزيارات الكبرى «تُركز انتباه مجتمع الأعمال الأميركي والسعودي على المشروعات، والاســتــثــمــارات، والــشــراكــات الــجــديــدة»، وهـي بـذلـك «تبلور التركيز، ثـم تحفّز وتُــســرّع عمل مـجـتـمـع الأعـــمـــال لـلـمـتـابـعـة والــتــنــفــيــذ وبــنــاء الشراكات على مدار العام». وأشــــــار لـــوتـــس إلــــى أن تــوســيــع وتــنــويــع » في 2030 العلاقة بـدأ فعليا مع إطــاق «رؤيــة ، حـيـث «انـفـجـر اهـتـمـام 2016 ) أبــريــل (نــيــســان الـشـركـات الأمـيـركـيـة؛ لأنـهـا رأت فـرصـا فـي كل الـــقـــطـــاعـــات». وشــــــدد عـــلـــى أن غـــرفـــة الـــتـــجـــارة الأمـيـركـيـة تـدعـم الـــزيـــارة بــقــوة، مـشـيـرا إلـــى أن عشرات الشركات الأعـضـاء تشارك بنشاط في «مــنــتــدى الاســتــثــمــار الأمـــيـــركـــي - الــســعــودي» الـذي يقام في «مركز كيندي»، مؤكدا أن مهمة «الــغــرفــة» هــي تـعـزيـز الــشــراكــة الاسـتـراتـيـجـيـة «يوميا ً». الذكاء الاصطناعي «شراكة مثالية» بـــــــشـــــــأن الــــــقــــــطــــــاعــــــات الأعــــــــلــــــــى جــــذبــــا لـلـمـسـتـثـمـريـن الأمـــيـــركـــيـــن، أكــــد لـــوتـــس أن الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي والاقــــتــــصــــاد الــرقــمــي يـــحـــتـــان صـــــــــدارة الاهـــــتـــــمـــــام، واصـــــفـــــا هـــذا الـــتـــعـــاون بــأنــه «شـــراكـــة مــثــالــيــة». ويــوضــح أن هـذه الشراكة هي بين «الـولايـات المتحدة الـتـي تجلب أفـضـل التكنولوجيا والابتكار فـــي الــعــالــم، والــســعــوديــة الــتــي تـجـلـب رأس المـــــال، والمــــواهــــب، والـــطـــاقـــة لـتـشـغـيـل مــراكــز البيانات»، مؤكدا أن هـذا يصب في تحقيق » لتكون المملكة «جزءا من البنية 2030 «رؤية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي وقائدة فيه». ويـــــأتـــــي قــــطــــاع الـــســـيـــاحـــة فـــــي مــقــدمــة القطاعات التي تجذب الاهتمام، مشيرا إلى التوسع الهائل لفنادق عالمية مثل «هيلتون» و«ماريوت». كما أشار لوتس إلى أن «قطاع الطاقة ليس النفط التقليدي فقط، بل الطاقة المـــتـــجـــددة، وتـقـلـيـل الانــبــعــاثــات، بـالإضـافـة إلــــى اقــتــصــاد الــفــضــاء الـــــذي أصـــبـــح يـجـذب مــزيــدا مــن الاهــتــمــام مــن (نــاســا) والـشـركـات الـخـاصـة»، مـؤكـداً: «نحن نصل إلـى السماء عندما نتحدث عن هذه الشراكة». نجاح المستثمر الأميركي قــــــدم لــــوتــــس خـــريـــطـــة طــــريــــق واضـــحـــة وبسيطة لأي شركة أميركية ترغب في دخول أســبــاب 3 الـــســـوق الـــســـعـــوديـــة، مــشــيــرا إلــــى تجعل السوق السعودية أعلى تنافسية من بـقـيـة دول المـنـطـقـة: «ســــوق ضـخـمـة، وعـــدد سـكـان كبير وقـــدرة شـرائـيـة عـالـيـة، والـتـزام يومي نابع من تنفيذ رؤيـة واضحة لقيادة ملتزمة، وهو ما يلهم الشركات». عــــنــــاصــــر مـــفـــتـــاحـــيـــة 3 وقـــــــــدم لـــــوتـــــس لنصيحته للمستثمرين الأمـيـركـيـن: «فكّر بـعـمـق؛ وكـــن شـريـكـا لــعــقــود؛ وكـــن مــوجــودا بنفسك». واختتم لوتس حديثه بتأكيد «التفاؤل الــكــبــيــر لـــــدى الــــشــــركــــات الأمـــيـــركـــيـــة بــعــائــد الاســتــثــمــار؛ لأن الــســوق الـسـعـوديـة كـبـيـرة، وغـــنـــيـــة، وتــــــرى الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة المـمـلـكـة شريكا مفضلاً»، حيث «يمنح تاريخ التعاون )2030 الـــتـــجـــاري الــثــقــة، فـيـمـا تُــلــهــم (رؤيـــــة الشركات بصفتها طموحا وواضحة». ستيف لوتس واشنطن: هبة القدسي
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky