London Monday - 17 November 2025 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17156 The Leading Arabic Newspaper 9 771319 081318 47> 1447 جمادى الأولى 26 الاثنين 2025 ) نوفمبر (تشرين الثاني 17 السنة الثامنة والأربعون 17156 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة وثائق تكشف ارتباكا غربيا بعد فوز زروال برئاسة الجزائر بريطانيا تُعلن عن تغييرات جوهرية في نظام اللجوء الجيشان الأميركي والصيني بين التطهير والتطوير وسط «حرب باردة» المال والمزاج الشعبي يقصيان التيار المدني من الانتخابات العراقية رئيس «المجلس السعودي ــ الأميركي» : زيارة ولي العهد لـ تُسرّع الشراكة الاستراتيجية 9 » 11 » 6 » 10 » 2 » اقرأ أيضاً... منظومات دقيقة تسجل كل لحظة يعيشها الحاج والمعتمر «الحواس الخمس»... تجربة فريدة في الحرمين الشريفين اللحظة التي يدخل فيها قاصدو الحرمين الشريفين رحابهما للمرة الأولى؛ تغمرهم بإحساس لا يُنسى عبر بوابة الحواس قبل العقل. نــــــادرا مـــا يــتــوقــف أحــــد لـــيـــســـأل: كــيــف تــصــل هــذه الــتــجــربــة بـــهـــذا الـــكـــمـــال؟ حــتــى كـشـفـت «الــهــيــئــة الـعـامـة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي» السر في جناحها الحائز جائزة أفضل الأجنحة المشاركة في مؤتمر ومعرض الحج والعمرة بنسخته الخامسة. من حاسة السمع تبدأ الرحلة؛ إذ يعتمد الحرَمان أنـظـمـة صـوتـيـة متكاملة تعمل بتناغم لضمان 3 عـلـى وصول صوت الأئمة والمؤذنين بصفاء تام. فـي حاسة اللمس، يـرى الـزائـر مجموعة مـن القطع الأصلية المرتبطة بصناعة كسوة الكعبة المشرفة وخيوط الحرير الخام قبل صباغتها. »VR« في محطة البصر، ينتقل الزائر عبر نظارات 360 إلـــى مــراســم تغيير كـسـوة الـكـعـبـة المـشـرفـة بتقنية درجة. تـــأخـــذ الــرحــلــة مـنـحـى مـخـتـلـفـا عــنــد حـــاســـة الــشــم؛ فالطيب المستخدم عبارة عن خلطة من ماء زمزم ودهن الورد ودهن العود. وتُــخـتـتـم الــجــولــة بـحـاسـة الـــتـــذوق، عـبـر الـتـعـريـف بخدمتين ارتبطتا بضيافة الحرمين الشريفين: ماء زمزم في مكة، وتمر العجوة في المسجد النبوي. )22 (تفاصيل ص جدة: أسماء الغابري مجسم يوضح الكعبة المشرفة من الداخل (الشرق الأوسط) طهران توجه «رسالة واضحة» إلى الإدارة الأميركية لجنة تحقيق السويداء تتعهد محاسبة المتورطين وتطلب التمديد وجَّـــــــــه كـــــبـــــار الــــدبــــلــــومــــاســــيــــن الإيــــرانــــيــــن أمـــس رســائــل «واضـــحـــة» إلـــى الإدارة الأمـيـركـيـة، بـشـأن مـوقـف طـهـران مـن استئناف المـفـاوضـات، وجاهزيتها لـــردع أي تـجـدد محتمل للحرب مع إسرائيل. وقـــــــال وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيــــــرانــــــي عــبــاس عراقجي في منتدى طهران للحوار إنه «لا يوجد بـديـل لـلـدبـلـومـاسـيـة»، مــشــددا عـلـى أن الــدعــوات بشأن استئناف التفاوض «بدأت من جديد بشكل طـبـيـعـي، بـعـد أن اتـضـح أن الـعـمـل الـعـسـكـري لم يحقق أهدافه». وقــــال نــائــب عــراقــجــي، سـعـيـد خـطـيـب زاده، إن طهران «لا تثق بالتفاوض ما دامـت واشنطن تعتمد وضعية مسلحة وتصعيدا عسكرياً». إضافة إلى ذلك، دعا كبير مستشاري المرشد الإيـرانـي فـي السياسة الخارجية، كمال خــرازي، الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الجلوس إلى ) 6 طاولة «مفاوضات حقيقية». (تفاصيل ص أعــلــن رئــيــس الـلـجـنـة الـوطـنـيـة للتحقيق في أحــــداث الــســويــداء، حـاتـم الـنـعـسـان، أن الـلـجـنـة لم تتمكّن من دخول مدينة السويداء بعد مرور أكثر أشهر على أعمال العنف الدامية في المحافظة 4 من ذات الـغـالـبـيـة الــــدرزيــــة، مــشــيــرا إلــــى طــلــب تـمـديـد عملها شهرين إضافيين. وأوضح النعسان في مؤتمر صحافي عقد في دمشق، أمس، أن منهجية عمل اللجنة تتماشى مع معايير لجان التحقيق الأممية، مشددا على أن «كل من يثبت تورطه في الأحداث ستتم محاسبته وفق الــقــانــون». وفـــي الأثـــنـــاء، طـالـبـت مجموعة اليمين العقائدي في إسرائيل، حكومة بنيامين نتنياهو، بـتـحـديـد ســيــاســة واضـــحـــة إزاء ســـوريـــا تـتـجـاوز الـــتـــصـــريـــحـــات وتــــقــــرر المـــصـــالـــح الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة. وحـــذرت مـن أن «الـبـقـاء فـي الضبابية يـتـرك فراغا يـمـكـن مــلــؤه بـسـهـولـة فـــي خـطـة أمـيـركـيـة لا تـأخـذ )8 مصالحنا في الاعتبار». (تفاصيل ص لندن-طهران: «الشرق الأوسط» تل أبيب: نظير مجلي دمشق: «الشرق الأوسط» تحسب أميركي من «فيتو» روسي... وإسرائيل تعمل لشطب «الدولة الفلسطينية» من مشروع قرار واشنطن «قوة غزة» أمام اختبار مجلس الأمن اليوم يصوت مجلس الأمن، اليوم، على مشروع قــــــرار قـــدمـــتـــه الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة بـــدعـــم دولــــي وإسلامي وعربي، لتبني خريطة الطريق التي طرحها الرئيس دونالد ترمب حول غزة، والتي من أبرز بنودها قوة الاستقرار الدولية. وظهر شبح استخدام روسيا حق النقض «الفيتو»، بعدما قامت بعثتها بتوزيع مشروع قــــرار مــضــاد يــدعــو الأمــــم المــتــحــدة إلــــى تـقـديـم اقــتــراحــات حـــول إنــشــاء «قــــوة غــــزة»، ويـحـذف الإشارة إلى «مجلس السلام» بقيادة ترمب. وتـحـسـبـا لــ«الـفـيـتـو» الـــروســـي المـحـتـمـل، نشطت الدبلوماسية الأميركية في اتجاهات عـدة لدعم مـشـروع قـرارهـا الــذي يجري العمل عـــلـــيـــه مـــنـــذ أســــابــــيــــع، كـــمـــا أصـــــــــدرت الــبــعــثــة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة بيانا قالت فيه إن «محاولات زرع الفتنة الآن، لها عواقب وخيمة وملموسة، ويمكن تجنبها تماما على الفلسطينيين في غزة». ويشير المــشــروع الأمـيـركـي إلــى أنــه «بعد تنفيذ بـرنـامـج إصـــاح الـسـلـطـة الفلسطينية بـإخـاص (...) قـد تتهيأ الـظـروف فـي النهاية لمـــســـار مـــوثـــوق نــحــو تــقــريــر المــصــيــر والـــدولـــة الفلسطينية». لـكـن ذلـــك الـبـنـد أثـــار الحكومة الإســـرائـــيـــلـــيـــة الــــتــــي قـــــال رئـــيـــســـهـــا، بــنــيــامــن نـتـنـيـاهـو إنــــه «لــــم يُـــغـــيّـــر رأيـــــه فـــي رفــــض حل الـــــدولـــــتـــــن». كـــمـــا دفــــــع بـــعـــض المــــقــــربــــن مـنـه للتصريح بأنه سيعمل حتى اللحظة الأخيرة على إحــداث تغيير في نص المـشـروع، وشطب عبارة «الدولة الفلسطينية». )3 (تفاصيل ص واشنطن: علي بردى تل أبيب: نظير مجلي ً اقرأ أيضا حروب اليوم التالي في غزة: تحديات الأمن والمجتمع وتركة إسرائيل تضغط على لبنان بـ«الجدار» واصــــلــــت إســــرائــــيــــل ضــغــطــهــا عـــلـــى لــبــنــان بــاســتــمــرار «أعــــمــــال بـــنـــاء إضـــافــيـــة لــــجــــدار» في جـنـوب لـبـنـان، فيما أعـلـنـت قـــوات «يـونـيـفـيـل»، تعرضّها أمس إلى إطلاق نار مباشر من القوات الإسرائيلية. وقــــالــــت «يـــونـــيـــفـــيـــل» فــــي بــــيــــان إن دبـــابـــة ميركافا إسرائيلية أطلقت النار على قواتها قرب موقع أقامته إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية، وعَــــدّت الــحــادث «انـتـهـاكـا خطيرا لـقـرار مجلس .»)1701( الأمن رقم ورغم تقديم لبنان شكوى إلى مجلس الأمن فيما يتعلق بالجدار، واصلت إسرائيل «أعمال بــنــاء إضــافــيــة لــلــجــدار» الــــذي تــجــاوز جـــزء منه جنوب شرقي بلدة يـــارون؛ أي «الـخـط الأزرق»، وفق «يونيفيل». ويـقـول الـلـواء الـركـن المتقاعد عبد الرحمن شــحــيــتــلــي، الــــــذي تــــــرأس الــــوفــــد الـــلـــبـــنـــانـــي فـي المــــفــــاوضــــات الـــبـــحـــريـــة بــــن لـــبـــنـــان وإســـرائـــيـــل: «بعدما كنا نخاف أن تقوم تل أبيب بضم قرى الـحـافـة الأمـامـيـة الـتـي قـامـت بتدميرها، يؤشر بناؤها هــذا الحائط إلــى أنها لـن تقوم بعملية الضم، ولكن ستكون المنطقة خاضعة لإجراءات أمنية خـاصـة، بحيث يـكـون لإسـرائـيـل يـد فيها على المنطقة». )7 (تفاصيل ص بيروت: كارولين عاكوم عمال إسرائيليون أثناء عملهم على السياج الإسرائيلي عند الحدود اللبنانية (أ.ف.ب) 5 و 4 » »حماس«
2 أخبار NEWS Issue 17156 - العدد Monday - 2025/11/17 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT محللان يتوقعان تفاهمات ثنائية بناءة ونقاشات لأزمات المنطقة ترجيحات سعودية بمخرجات استثنائية لقمة ترمب ــ محمد بن سلمان وســــط مــتــغــيــرات المـنـطـقـة وتـطـلـعـات الـــســـعـــوديـــة والــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة، رجـــح مـــحـــلـــان ســـعـــوديـــان تـــصـــاعـــد مــخــرجــات زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئـــيـــس مــجـلــس الــــــــوزراء الـــســـعـــودي، إلــى واشـــنـــطـــن، الـــتـــي تـــأتـــي فـــي تــوقــيــت لافــت لتاريخ العلاقات ذات العقود التسعة. أبــــــرز الـــعـــنـــاويـــن تــتــمــثــل فــــي تــعــزيــز العلاقات الثنائية ورفعها إلى آفاق أوسع، ومـلـفـات واسـعـة الـطـمـوح يـرنـو الجانبان إلى إنجازها بعد عديد من المباحثات بين الجانبين خلال الفترة الماضية، إلى جانب أزمــات المنطقة التي يتشارك الطرفان في أهمية معالجتها بالحلول السلمية. من 5 خلال الأسابيع الماضية، أجرى كـبـار المـسـؤولـن الـسـعـوديـن زيــــارات إلـى واشـنـطـن، وعــقــدوا لــقــاءات مــع مسؤولين أمـــيـــركـــيـــن وتـــطـــرقـــوا إلـــــى مـــلـــفـــات تــرســم مــامــح الـقـمـة الـسـعـوديـة - الأمـيـركـيـة في البيت الأبيض. شملت زيارات المسؤولين السعوديين إلـى واشنطن، ولـقـاء نظرائهم فـي الإدارة الأمـيـركـيـة، الأمـيـر خـالـد بـن سلمان وزيـر الـــدفـــاع الـــســـعـــودي، ووزيـــــر الـــدولـــة عضو مجلس الـــوزراء ومستشار الأمــن الوطني الــــدكــــتــــور مـــســـاعـــد الـــعـــيـــبـــان، بـــالإضـــافـــة إلـــــى فــيــصــل الإبــــراهــــيــــم وزيــــــر الاقـــتـــصـــاد والــتــخــطــيــط، وعـــبـــد الــلـــه الـــســـواحـــة وزيـــر الاتـــــــصـــــــالات وتـــقـــنـــيـــة المـــــعـــــلـــــومـــــات، إلــــى جـــانـــب يـــاســـر الـــرمـــيـــان مــحــافــظ صــنــدوق الاســـتـــثـــمـــارات الـــعـــامـــة، وشـــهـــدت لـــقـــاءات المـــــســـــؤولـــــن الــــســــعــــوديــــن مــــــع الـــجـــانـــب الأمــيــركــي مـنـاقـشـة عـــدد مــن المـلــفــات على رأســـــهـــــا الـــــشـــــراكـــــة الاســــتــــراتــــيــــجــــيــــة بــن الجانبين، والمستجدات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك والجهود المـــبـــذولـــة تـــجـــاهـــهـــا، وتـــعـــزيـــز الـــشـــراكـــات الاســــتــــراتــــيــــجــــيــــة فــــــي مــــــجــــــالات الـــــذكـــــاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، وتوسيع الاستثمارات المشتركة، ومناقشة الفرص المــتــاحــة لــصــنــدوق الاســـتـــثـــمـــارات الـعـامـة وتـعـزيـز الـنـمـو الاقــتــصــادي بــن البلدين، عـــــــــاوة عـــلـــى مـــنـــاقـــشـــة آخــــــر الــــتــــطــــورات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، والجهود المبذولة فـي مجال التنمية المستدامة في البلدين. الـــكـــاتـــب والمـــحـــلـــل الـــســـيـــاســـي مـنـيـف الحربي، أكّــد لـ«الشرق الأوســط» أن هناك أبعادا متعددة ستتضمّنها هذه الزيارة، مــرجّــحــا أن يــكــون الـبـعـد الـسـيـاسـي على رأســـــهـــــا، وذلــــــك وســـــط حـــديـــث لا يـنـتـهـي بــخــصــوص حـلـحـلـة الـــعـــديـــد مـــن المــلــفــات فــي منطقة الــشــرق الأوســـــط، مــن الــصــراع الفلسطيني الإسرائيلي، إلى وقف إطلاق النار في غزة، ودعم الاستقرار في سوريا، والسودان وغيرها من الملفات. أزمات المنطقة يؤكد الحربي أن البُعد السياسي في تعميق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وواشــنــطــن سـيـكـون حــاضــرا أسـاسـيـا في جدول النقاشات، كما يرجح حضور الملف الـفـلـسـطـيـنـي، وأهــمــيــة إيـــجـــاد حـــل عـــادل ودائــم عبر مسار «حـل الدولتين»، وإقامة الـــدولـــة الفلسطينية، وتـــوقّـــع الـحـربـي أن جميع الملفات ذات الأهمية الاستراتيجية لـلـجـانـبـن فــي الــشــرق الأوســــط ستحضر إلــــــى طــــاولــــة الــــنــــقــــاش، خـــصـــوصـــا المــلــف الـــســـوري، والــحــرب الـــدائـــرة فــي الــســودان، والمــلــف الـيـمـنـي، والمــلــف الـلـبـنـانـي، بينما فـــي إطــــــار أوســـــع سـيـحـضـر مــلــف الــحــرب بين روسيا وأوكرانيا بشكل فـعّــال، حيث يُنظر إلى الجهد السعودي بأهمية كبرى نظير دور الوساطة والتيسير الذي لعبته خـال الفترة الماضية، ومـن ذلـك احتضان الاجــــتــــمــــاعــــات الـــــروســـــيـــــة - الأمــــيــــركــــيــــة، والأوكرانية - الأميركية في السعودية في مطلع العام الجاري. وتأتي أهمية توقيت الزيارة بالنسبة للسعودية في وقت استطاعت الرياض أن تعمّق علاقاتها الإقليمية والـدولـيـة وأن تنتهج الحياد الإيجابي، بحسب الحربي، وهذا «الحياد الإيجابي» من شأنه تمكينه في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية من مـمـارسـة دور مهم ليس فقط فـي حلحلة الــقــضــايــا الإقــلــيــمــيــة بـــل يــتــجــاوزهــا إلــى حل القضايا العالمية ولعب دور الوسيط المـوثـوق بـه فـي ظـل الاستقطابات الحادة في المشهد الدولي. الشراكة الدفاعية أحــمــد الإبـــراهـــيـــم، المـحـلـل الـسـيـاسـي المتخصص في الشؤون الأميركية، يتفق مع منيف الحربي في أن حصول السعودية عـلـى أحـــدث الأسـلـحـة الأمـيـركـيـة لقواتها الـجـويـة والــبــريّــة والـبـحـريـة ومـنـظـومـات الــدفــاع الــجــوي، هـو أمــر ذو أهمية عالية بـالـنـسـبـة لـلـسـعـوديـة، إلـــى جــانــب حـرص متبادل على تعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع الاستثمارات السعودية المباشرة فــــي الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة، والاســـتـــثـــمـــارات الأمــــيــــركــــيــــة المـــــبـــــاشـــــرة فـــــي الــــســــعــــوديــــة، وخــاصــة فــي الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي، وسـط الإنــفــاق الـعـالـي للبلدين فــي هـــذا المـجـال، وضـمـن إطـــار الـــريـــادة الأمـيـركـيـة العالمية والـــريـــادة الـسـعـوديـة الإقـلـيـمـيـة، والسعي الثنائي لــزيــادة الـتـبـادل الـتـجـاري، وعـدد من الأبعاد الاستراتيجية التي اتفق عليها المـتـحـدثـون بـاعـتـبـارهـا مــن ركــائــز «رؤيـــة السعودية»، وبالبناء على زيـارة الرئيس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب إلــى الــريــاض في مايو (أيار) من العام الجاري. الإبــراهــيــم قـــال، لـــ«الــشــرق الأوســــط»، إنــــــه مـــــن المــــتــــوقّــــع أن تـــشـــهـــد المـــبـــاحـــثـــات بــــن الـــجـــانـــبـــن جـــــــولات مــــن المـــفـــاوضـــات السياسية لإقـنـاع واشـنـطـن بوجهة نظر الـسـعـوديـة الــتــي يـتـفـق مـعـهـا الــعــديــد من الـدول العربية والإسلامية وغيرها، حول إقامة الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، وقـد تشكّل هـذه الـزيـارة حجر زاويــة لهذا الملف الذي بات يحظى بتأييد دولي. وألمح الإبراهيم إلى أن مخرجات قمة «الرئيس ترمب - الأمير محمد بن سلمان» قـد تكون استثنائية وتتضمّن تفاهمات كبيرة من شأنها أن تنعكس إيجابا على شــكــل المــنــطــقــة خــــال الـــســـنـــوات الـــقـــادمـــة، سـواء في الملفات الأمنية أو الاستثمارية أو التحالفات التقنية، منوّها بأن عددا من الدوائر الكبرى في واشنطن تنظر إلى هذه الزيارة بالتحديد على أنها ليست مجرد خـطـوة فــي مـسـار الــعــاقــات الـثـنـائـيـة، بل هي إعادة ضبط كاملة، تؤكِّد أن السعودية الـــيـــوم قــــوة مـــن الــصــعــب تـــجـــاوزهـــا، وأن الأمـيـر محمد بـن سلمان يدخل واشنطن بصفته رجل المستقبل في الشرق الأوسط، لا مجرد زائر ضمن دبلوماسية تقليدية. ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس الأميركي خلال وصول الأخير إلى الرياض في مايو الماضي (رويترز) الرياض: غازي الحارثي لقاءات أجراها مسؤولين سعوديين 5 في واشنطن رسمت ملامح القمة المرتقبة عن صفقات وخطط للذكاء الاصطناعي والمعادن تحدث لـ رئيس «المجلس السعودي ــ الأميركي»: زيارة ولي العهد تُسرّع الشراكة الاستراتيجية تأتي زيــارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى الولايات المتحدة في توقيت محوري، حيث تشهد العلاقات الثنائية زخما غير مسبوق، مدعومة بأجندة «رؤيـــة المملكة » الطموحة. وفي هذا السياق، يبرز 2030 دور مجلس الأعـمـال الأميركي السعودي كجسر اسـتـراتـيـجـي بــن الـقـطـاعـن الـعـام والــــخــــاص فـــي الـــبـــلـــديـــن، مـهـمـتـه تـحـويـل الأهـداف المشتركة إلى شراكات اقتصادية دائمة ومشاريع استثمارية فاعلة. وفــــي حـــــوار مـــع «الــــشــــرق الأوســــــط»، كــــشــــف الــــرئــــيــــس الـــتـــنـــفـــيـــذي لــلــمــجــلــس، تشارلز حلّب، عن الأهداف الاستراتيجية وراء هذه الزيارة رفيعة المستوى، متوقعا أن تعزز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة والـــولايـــات المـتـحـدة مــن خـــال دفـــع عجلة التعاون في القطاعات الرئيسية المحورية »، بما في ذلك الدفاع والذكاء 2030 لـ«رؤية الاصطناعي والتحول الرقمي وصناعات جودة الحياة. كما تـوقـع حـــاَّب أن تـركـز المناقشات عـــــلـــــى تـــــعـــــزيـــــز الــــــتــــــدفــــــقــــــات الـــــتـــــجـــــاريـــــة والاسـتـثـمـاريـة، وتـوسـيـع نـطـاق التعاون الـــتـــكـــنـــولـــوجـــي والــــصــــنــــاعــــي، وتــســلــيــط الـضـوء على التقدم المستمر الــذي تحرزه الـــســـعـــوديـــة فــــي خـــلـــق بــيــئــة اســتــثــمــاريــة أكـثـر انفتاحا وابـتـكـارا وتنافسية ترحب بالمشاركة الأميركية طويلة الأجل. وفـــــي تـــأكـــيـــد عـــلـــى الـــقـــيـــمـــة المـــضـــافـــة لــــــلــــــزيــــــارة، كــــشــــف حــــــــــاَّب عــــــن الــــجــــانــــب التنفيذي، قائلاً: «نعم، سيتم عرض عدد كبير جدا من الصفقات ومذكرات التفاهم التي تمثل قيمة هائلة في منتدى الأعمال والاسـتـثـمـار المــحــوري يــوم الأربــعــاء الـذي يتشرف المجلس باستضافته بالاشتراك مع وزارة الاستثمار». وينعقد منتدى الاستثمار الأميركي الــــســــعــــودي تـــحـــت عـــــنـــــوان «الـــــقـــــيـــــادة مـن أجـــل الـنـمـو: تـعـزيـز الـشـراكـة الاقـتـصـاديـة السعودية الأمـيـركـيـة»، يـوم الأربــعــاء، في مركز جـون إف كينيدي للفنون الأدائـيـة، بالتعاون بين وزارة الاستثمار السعودية ومــجــلــس الأعـــمـــال الأمـــيـــركـــي الــســعــودي. وتـــهـــدف هــــذه الـفـعـالـيـة إلــــى «اسـتـكـشـاف آفــــــاق اســـتـــثـــمـــاريـــة جــــديــــدة فــــي قــطــاعــات حيوية، بما في ذلك الطاقة والتكنولوجيا والـــــخـــــدمـــــات المــــالــــيــــة والـــبـــنـــيـــة الــتــحــتــيــة والرعاية الصحية»، كما ستُشكل منصة «للتواصل والتوافق بين رجـال الأعمال»، وفقا للدعوة. الشراكة واهتمامات القطاع المالي يـــرى حـــاَّب أن زيــــارة ولـــي الـعـهـد إلـى الــــولايــــات المــتــحــدة «تـــأتـــي فـــي لـحـظـة زخــم متجدد في العلاقات السعودية الأميركية وتعكس قوة الشراكة الدائمة بين البلدين. كـــمـــا أنــــهــــا تـــســـلـــط الـــــضـــــوء عـــلـــى الـــتـــحـــول المـلـحـوظ الـــذي تـشـهـده المملكة إلـــى واحـــدة من أكثر الوجهات الاستثمارية ديناميكية وتطلعية على مستوى العالم». وقـــال إن هـــذا الـتـفـاعـل رفـيـع المستوى «يـــبـــعـــث بـــرســـالـــة مــطــمــئــنــة تـــجـــســـد الــثــقــة والانـــــفـــــتـــــاح والــــــهــــــدف المـــــشـــــتـــــرك، مــــؤكــــدة عـلـى الـثـقـة الـعـمـيـقـة الــتــي تـمـيـز الـعـاقـات الاقتصادية بين البلدين». وأوضــــح أن هـــذا الــزخــم يُــعــزز الـنـظـرة الإيـــجـــابـــيـــة لمـجـتـمـع الأعــــمــــال والاســتــثــمــار الأمـــيـــركـــي تــجــاه فــــرص الـــشـــراكـــة الــواســعــة المتاحة في ضوء الأهداف الطموحة لـ«رؤية .»2030 وحــــــــول الــــقــــطــــاعــــات الــــتــــي تـسـتـقـطـب اهــتــمــام الـــشـــركـــات الأمــيــركــيــة حــالــيــا، أفـــاد حـــــــاَّب بــــــأن الــــشــــركــــات الأمـــيـــركـــيـــة تُــظــهــر اهتماما قويا ومـتـزايـدا بمجموعة واسعة مـن الـقـطـاعـات الـتـي تتماشى بشكل وثيق مـع أهـــداف الــرؤيــة. ويسجل المجلس زخما خـــاصـــا فــــي قـــطـــاعـــات الــتــصــنــيــع المُـــتـــقـــدم، والـــطـــاقـــة، والـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي، والـبـنـيـة التحتية الرقمية. كما أشـار حـاَّب إلى مشاركة مُتزايدة في قطاعات الرعاية الصحية، والسياحة، والـتـرفـيـه. وأوضـــح أن الـشـركـات الأميركية تُــقــدم فــي كــل هـــذه المـــجـــالات خــبــرات عالمية المــــســــتــــوى وابـــــتـــــكـــــارات وتـــقـــنـــيـــات تُـــكـــمّـــل طموحات المملكة فـي التنويع الاقتصادي والقدرة التنافسية العالمية، وهو ما يعكس ثقة هذه الشركات في توجه المملكة. وفي سياق تمويل المشاريع العملاقة، أكـد حــاَّب أن المؤسسات المالية وصناديق الاســـتـــثـــمـــار الأمـــيـــركـــيـــة تـسـتـكـشـف بـشـكـل مــتــزايــد فــرصــا واعــــدة فــي مـسـيـرة الـتـحـول بــالمــمــلــكــة. وبـــفـــضـــل خــبــرتــهــا ومــنــظــورهــا الـــــعـــــالمـــــي، يُــــمــــكّــــنــــهــــا ذلــــــــك مــــــن لــــعــــب دور مــــحــــوري فــــي تـــمـــويـــل مــــشــــروعــــات «رؤيــــــة » الـــرئـــيـــســـيـــة فـــــي مـــــجـــــالات الــبــنــيــة 2030 الـتـحـتـيـة، والــطــاقــة الـنـظـيـفـة، والـسـيـاحـة، والتكنولوجيا. ويُــشــدد حـــاَّب على أن هــذا الانـخـراط يـعـكـس ثــقــة مـــتـــزايـــدة فـــي أســـــواق المـمـلـكـة، ويُــرسـخ روح الشراكة الراسخة التي تُميّز العلاقات الاقتصادية الثنائية. المعادن الحيوية والتقنية المتقدمة أصـــبـــحـــت المــــعــــادن الـــحـــيـــويـــة ركـــيـــزة أساسية للتعاون الاقـتـصـادي السعودي الأمـــــيـــــركـــــي، بــــمــــا يـــتـــمـــاشـــى مـــــع الــــرؤيــــة المـــشـــتـــركـــة لـــتـــأمـــن ســـاســـل تــــوريــــد آمــنــة ومـــســـتـــدامـــة تـــدعـــم الـــتـــحـــول الـــعـــالمـــي فـي مــــجــــال الــــطــــاقــــة، وفــــــق حـــــــاَّب الـــــــذي قـــال إن وزيـــــــر الـــصـــنـــاعـــة والــــــثــــــروة المــعــدنــيــة الـــســـعـــودي بـــــدر الـــخـــريّـــف الـــتـــقـــى حـديـثـا وزيــــر الــداخــلــيــة الأمــيــركــي دوغ بــورغــوم فـــي الــــريــــاض لاســتــكــشــاف ســبــل تعميق الــتــعــاون فــي قـطـاعـي الـتـعـديـن والمـــعـــادن. و«سلّطت مناقشاتهما الضوء على فرص العمل المـشـتـرك فـي مـجـالات الاستكشاف والمــعــالــجــة وتـــبـــادل الـتـكـنـولـوجـيـا، وهـي المـــجـــالات الــتــي تـتـوافـق فـيـهـا الابــتــكــارات الأمـيـركـيـة وإمــكــانــات المــــوارد الـهـائـلـة في المملكة العربية السعودية بشكل وثيق». وأوضح حلَّب أنه «استنادا إلى هذا الأســــاس، تـوفـر زيــــارة ولـــي الـعـهـد فرصة مـــنـــاســـبـــة فــــي الــــوقــــت المـــنـــاســـب لـلـمـضـي قـدمـا فـي إطـــار استراتيجي يـعـزز المـرونـة والـتـحـالـف حـــول سـاسـل تــوريــد المـعـادن العالمية مع فتح سبل جديدة للاستثمار والنمو الصناعي والازدهار المشترك». وفـيـمـا يتعلق بالتقنيات المتقدمة، شـــدد حـــاَّب عـلـى أن الــشــراكــة الـسـعـوديـة الأمــيــركــيــة تُــبـشـر بـــآفـــاق واعـــــدة لتحويل المــــمــــلــــكــــة إلـــــــــى مــــــركــــــز إقــــلــــيــــمــــي لــــلــــذكــــاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة. وأشار إلى مبادرة السعودية الحديثة تــحــت مــظــلــة شـــركـــة «هـــيـــومـــايـــن» لــلــذكــاء الاصطناعي لبناء مراكز بيانات ضخمة ونماذج ذكـاء اصطناعي باللغة العربية، بــدعــم مـــن شـــركـــات تـكـنـولـوجـيـا أمـيـركـيـة عـــمـــاقـــة مـــثـــل «إنـــفـــيـــديـــا» و«إي إم دي» و«أمازون ويب سيرفيسز» و«كوالكوم». وأوضــــــــح حـــــــاَّب أن هـــــذه الـــشـــركـــات، بخبرتها العالمية فـي مجال أجـهـزة الذكاء الاصـــطـــنـــاعـــي والـــبـــرمـــجـــيـــات والـــخـــدمـــات الـسـحـابـيـة، يُمكنها مـسـاعـدة المملكة على تسريع تحوّلها الـرقـمـي وتـعـزيـز مكانتها بـن أفـضـل أســـواق الــذكــاء الاصـطـنـاعـي في الـعـالـم، مـؤكـدا أن الـتـعـاون لا يقتصر على نـــشـــر الـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا فـــحـــســـب، بــــل يـشـمـل «رعـــايـــة مـنـظـومـة ابــتــكــار مـسـتـدامـة تُــنـمّــي المواهب السعودية وتُعزز الأهداف المشتركة في التنويع والتنافسية والنمو الشامل». ضمان التنفيذ لـضـمـان تـرجـمـة نـتـائـج هـــذه الــزيــارة رفــــيــــعــــة المـــــســـــتـــــوى إلــــــــى تـــــقـــــدم مـــلـــمـــوس وشراكات دائمة، أوضح حلَّب أن المجلس سيلعب دورا محوريا بعد انتهاء الزيارة. وقـــــــــال: «ســــنــــواصــــل الـــعـــمـــل كـــجـــســـر بـن القطاعين العام والخاص في كلا البلدين، بالتنسيق الوثيق مع الــوزارات والهيئات الحكومية وقـــادة الأعــمــال لمتابعة تنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها». واخـــتـــتـــم حـــــــاَّب بـــالـــتـــأكـــيـــد عـــلـــى أن هــــدف المــجــلــس هـــو الــحــفــاظ عــلــى الــزخــم، وضــمــان أن «يُــفـضـي كــل حـــوار إلـــى عمل، وأن يُــعــزز كــل اتــفــاق تـعـاونـا جــديــداً، وأن تُسهم كل شراكة في النجاح طويل الأمد ) والنمو المستمر للعلاقات 2030 لــ (رؤيـة الاقتصادية السعودية الأميركية». الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال الأميركي - السعودي (الشرق الأوسط) الرياض: هلا صغبيني حلّب:زخم العلاقات السعودية ــ الأميركية يُعزز النظرة الإيجابية لمجتمع الأعمال
3 أخبار NEWS Issue 17156 - العدد Monday - 2025/11/17 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT واشنطن تتحدث عن «محاولات زرع الفتنة»... وقلق من لجوء موسكو إلى «الفيتو» مجلس الأمن يصوت على «قوة غزة» اليوم... ومواجهة أميركية ــ روسية في الأفق يـــــصـــــوت مـــجـــلـــس الأمـــــــــن بــــعــــد ظــهــر اليوم (الاثـنـن)، على مشروع قـرار قدمته الـــولايـــات المـتـحـدة بـدعـم دولـــي وإسـامـي وعربي لتبني خريطة الطريق الأميركية التي طرحها الرئيس دونالد ترمب بشأن غـــــــزة، فـــيـــمـــا ظـــهـــر شـــبـــح اســــتــــخــــدام حـق النقض (الـفـيـتـو) مـن روسـيـا الـتـي وزعـت مـشـروع قـــرار مـضـاد يـدعـو الأمـــم المتحدة إلـــى تـقـديـم اقــتــراحــات بـشـأن إنــشــاء «قــوة الاستقرار الدولية»، ويحذف الإشـارة إلى «مجلس السلام» بقيادة ترمب. وتــحــركــت الــدبــلــومــاســيــة الأمـيـركـيـة في اتجاهات عدة تمهيدا للتصويت على مــشــروع الـــقـــرار الــــذي يــجــري الـعـمـل عليه مـنـذ أســابــيــع، آمــلــة فــي أن يــكــون منطلقا لـلـشـروع فــي تطبيق المـرحـلـة الـثـانـيـة من بنداً، بعد 20 الخطة الأميركية المؤلفة من تشريعها بقرار من مجلس الأمن وجعلها بـمـثـابـة قـــانـــون دولــــي يـشـكـل غــطــاء لـقـوة الاستقرار الدولية ومجلس السلام. وشـــهـــدت المـــفـــاوضـــات عــلــى مــشــروع 15 الــــقــــرار مـــراحـــل مـــتـــوتـــرة بـــن الــــــدول الـــــ الأعـــضـــاء، ومـنـهـا الــــدول الـخـمـس الـدائـمـة العضوية فـي مجلس الأمـــن الـتـي تحظى بحق النقض (الفيتو): الـولايـات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين. وخـــــال المـــفـــاوضـــات، طـلـبـت روســيــا وفــرنــســا والـــجـــزائـــر إضـــافـــة لـغــة واضــحــة تـدعـم قـيـام الــدولــة الفلسطينية، وطلبت الـــصـــن إزالـــــــة خـــطـــة تـــرمـــب بــأكــمــلــهــا مـن الــــنــــص. وشــــــدد عـــــدد مــــن الأعـــــضـــــاء عـلـى وجــوب تحديد دور السلطة الفلسطينية في الحكم الانتقالي لغزة. ويشير المشروع الأميركي في إحدى فــــقــــراتــــه إلــــــى أنــــــه «بــــعــــد تــنــفــيــذ بـــرنـــامـــج إصــــاح الـسـلـطـة الفلسطينية بــإخــاص، وإحــــــراز تــقــدم فـــي إعـــــادة تـنـمـيـة غــــزة، قد تتهيأ الـظـروف في النهاية لمسار موثوق نحو تقرير المصير والدولة الفلسطينية. ســتُــنــشــئ الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة حـــــــوارا بـن إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي للتعايش السلمي والمزدهر». وحددت رئاسة مجلس الأمن الساعة عـــصـــر الاثــــنــــن بـــتـــوقـــيـــت الـــســـاحـــل 5:00 الــــشــــرقــــي لــــلــــولايــــات المــــتــــحــــدة (الـــــواحـــــدة صباحا الثلاثاء بتوقيت الرياض) موعدا لجلسة التصويت. اعتراضات روسية ومشروع مضاد ويمكن لروسيا استخدام حق النقض لـتـعـطـيـل المـــصـــادقـــة عــلــى مـــشـــروع الــقــرار الأمــــيــــركــــي. ويــــوحــــي مـــشـــروعـــهـــا المـــضـــاد بأنها غير راضية على النص الأميركي، وبــــالــــتــــالــــي احــــتــــمــــال حــــصــــول مـــواجـــهـــة دبـلـومـاسـيـة يـمـكـن أن تــــؤدي إلـــى جمود سياسي حيال غزة. وكذلك أبلغت الصين، التي تتمتع بحق النقض أيضاً، عددا من الــدبــلــومــاســيــن أن مـوقـفـهـا يـتـمـشـى مع روسـيـا. وتـوقـع دبلوماسي إقـــرار الخطة الأميركية بما لا يقل عن الأصوات التسعة الـازمـة لذلك، مع احتمال امتناع روسيا والصين عن التصويت بدلا من استخدام «الفيتو». وردا عــلــى هــــذه الــخــطــوة الــروســيــة، أصـــــــــــدرت الـــبـــعـــثـــة الأمــــيــــركــــيــــة الــــدائــــمــــة لــــدى الأمــــم المــتــحــدة بــيــانــا أفـــــادت فــيــه أن «مـــحـــاولات زرع الـفـتـنـة الآن - فــي الـوقـت الـذي يخضع فيه الاتفاق على هذا القرار لمـفـاوضـات ناشطة - لها عـواقـب وخيمة ومــلــمــوســة ويــمــكــن تـجـنـبـهـا تــمــامــا على الفلسطينيين في غزة». وصـــــرح وزيـــــر الــخــارجــيــة الأمــيــركــي ماركو روبيو بأن خطة ترمب لوقف النار «هـــــي أفـــضـــل طـــريـــق لـــلـــســـام فــــي الـــشـــرق الأوســـــــــــط»، مــضــيــفــا أن مــــشــــروع الــــقــــرار الأميركي سيمكن الجهود من المضي إلى الأمام. وكــــتــــب المـــــنـــــدوب الأمــــيــــركــــي الــــدائــــم لـــــدى الأمــــــم المـــتـــحـــدة مـــايـــك والــــتــــز مـقـالـة فــــي صــحــيــفــة «واشـــنـــطـــن بــــوســــت» شـــدد فــيــهــا عــلــى أن مـــعـــارضـــة مـــشـــروع الـــقـــرار الأمـــيـــركـــي أمــــــام مــجــلــس الأمــــــن سـتـعـنـي «الانـــحـــيـــاز لاســـتـــمـــرار حــكــم (حـــمـــاس) أو العودة إلـى الحرب مع إسرائيل»، محذرا من أن المنطقة لا تحتمل جولة جديدة من الـــنـــزاع. وشــــرح تـفـاصـيـل الـخـطـة والــــدور الـــدولـــي، وفــقــا لـــرؤيـــة تــرمــب الــتــي تـرغـب فــــي تـــفـــويـــض مــــن مــجــلــس الأمــــــن لإنـــشـــاء «قـــــوة الاســـتـــقـــرار الـــدولـــيـــة» بـصـاحـيـات تشمل «اســتــخــدام كــل الـوسـائـل الــازمــة» لضمان الأمــن. وقـال إن «مجلس السلام» هدفه «دعم لجنة تكنوقراطية فلسطينية تــتــولــى إدارة الـــخـــدمـــات المــدنــيــة فـــي غــزة خـــــال المـــرحـــلـــة الانـــتـــقـــالـــيـــة»، مــعــتــبــرا أن هذه المقاربة «ستفتح أخيرا الطريق أمام الفلسطينيين لتقرير مصيرهم بعيدا عن قبضة (حماس)». ودعــــت الـبـعـثـة الـبـريـطـانـيـة الـدائـمـة لدى الأمم المتحدة إلى «العمل معا من أجل تـنـفـيـذ» خـطـة تــرمــب. وإذ أيــــدت مـشـروع الـقـرار الأمـيـركـي، شــددت على أن «الـوقـت حـــــان لــلــتــركــيــز عـــلـــى مـــســـار ذي صـدقـيـة للسلام الـعـادل والـدائـم بين الإسرائيليين والفلسطينيين على حـد ســـواء، استنادا إلى حل الدولتين». القرار الأميركي ويــــنــــص مــــشــــروع الـــــقـــــرار الأمـــيـــركـــي فقرة عاملة في أحدث صيغة 11 المؤلف من حـصـلـت عـلـيـهـا «الــــشــــرق الأوســـــــط» على المــصــادقــة عـلـى «الــخــطــة الـشـامـلـة لإنـهـاء حرب غزة» التي أعلنها الرئيس ترمب. ويــــرحــــب بـــإنـــشـــاء «مـــجـــلـــس الـــســـام كــإدارة انتقالية لديها شخصية قانونية دولـــــيـــــة لـــــوضـــــع إطـــــــــار عـــــمـــــل، وتـــنـــســـيـــق التمويل، لإعـادة تطوير غزة وفقا للخطة الـــشـــامـــلـــة، وبــطــريــقــة تــتــســق مـــع المـــبـــادئ القانونية الـدولـيـة ذات الـصـلـة، إلــى حين إنــــجــــاز الـــســـلـــطـــة الــفــلــســطــيــنــيــة بـــرنــامـــج الإصلاح بشكل مُرضٍ، كما هو محدد في اقــتــراحــات مـتـعـددة، ومـنـهـا خـطـة الـسـام 2020 المـــقـــدمـــة مــــن الـــرئـــيـــس تــــرمــــب عـــــام والاقتراح السعودي - الفرنسي». وإذ يــشــدد عــلــى أهــمــيــة الاسـتـئـنـاف الـــكـــامـــل لــلــمــســاعــدات الإنـــســـانـــيـــة، يـحـدد طـبـيـعـة الــكــيــانــات الــتــي سـتـنـشـأ فـــي غـزة وتفاصيلها وطبيعتها الانتقالية. وتنص الفقرة السابعة على «العمل مــع مجلس الــســام لإنــشــاء قـــوة اسـتـقـرار دولـيـة مؤقتة فـي غــزة تنشر تحت قيادة مــــــوحــــــدة مــــقــــبــــولــــة مــــــن مـــجـــلـــس الــــســــام بــمــســاهــمــة قـــــــوات مــــن الــــــــدول المـــشـــاركـــة، بـالـتـشـاور والــتــعــاون الـوثـيـقـن مــع مصر وإســــــرائــــــيــــــل». ويـــشـــمـــل تـــفـــويـــض الـــقـــوة الإشراف على الحدود وتوفير الأمن ونزع السلاح من القطاع. القرار الروسي أما مشروع القرار الروسي المؤلف من سبع فقرات عاملة، والذي حصلت «الشرق الأوســـــــــط» عـــلـــى نـــســـخـــة مــــنــــه، فـيـتـضـمـن «الـتـرحـيـب بـالمـبـادرة الـتـي أدت إلــى وقـف الــــنــــار فــــي غـــــــزة، والإفــــــــــراج عــــن الـــرهـــائـــن والمحتجزين». ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «تقديم تقرير عاجل إلـى مجلس الأمــن، يتضمن خـيـارات نشر قـــوة دولــيــة لتثبيت الاســتــقــرار فــي قطاع غزة». وإذ «يـــرفـــض أي مــحــاولــة للتغيير الـديـمـوغـرافـي أو الإقليمي فـي غـــزة، بما فـي ذلـك أي إجـــراءات مـن شأنها تقليص مساحة الـقـطـاع»، يؤكد «الـتـزامـه الثابت رؤيــة حـل الدولتين حيث تعيش دولتان ديـــمـــقـــراطـــيـــتـــان، إســــرائــــيــــل وفــلــســطــن، جـنـبـا إلــــى جــنــب فـــي ســــام داخــــل حـــدود آمـــــنـــــة ومـــــعـــــتـــــرف بـــــهـــــا، بــــمــــا يـــتـــفـــق مــع الــقــانــون الـــدولـــي وقـــــرارات الأمـــم المتحدة ذات الـصـلـة»، مــع الـتـشـديـد عـلـى «أهمية وحــــــــدة قــــطــــاع غـــــــزة والــــضــــفــــة الـــغـــربـــيـــة وتواصلهما الإقليمي تحت حكم السلطة الفلسطينية». وأعـــلـــنـــت الــبــعــثــة الـــروســـيـــة الــدائــمــة لدى الأمم المتحدة، في بيان، أنها اتخذت هــــذه الــخــطــوة لأن مـجـلـس الأمــــن «يـجـب أن يُمنح دورا شرعيا والأدوات الـازمـة لضمان المـسـاءلـة والــرقــابــة»، مضيفة أن قـرارات المجلس يفترض أن تعيد التأكيد على الـــقـــرارات الأسـاسـيـة «أولا وقـبـل كل شيء حل الدولتين للتسوية الإسرائيلية - الفلسطينية». وأعلنت أن تلك الأحكام غـــيـــر مـــــوجـــــودة فـــــي مـــــســـــوّدة الـــــولايـــــات المتحدة؛ لـذا عممت نصها الخاص الذي يـــهـــدف إلــــى «تـــعـــديـــل المـــفـــهـــوم الأمــيــركــي وجـعـلـه مـتـوافـقـا» مــع الـــقـــرارات السابقة لـــلـــمـــجـــلـــس. وأضـــــافـــــت أن «وثـــيـــقـــتـــنـــا لا تتعارض مع المبادرة الأميركية. بل على العكس، فهي تشير إلى الجهود الدؤوبة التي بذلها الوسطاء - الـولايـات المتحدة وقـــطـــر ومـــصـــر وتـــركـــيـــا - والـــتـــي لــولاهــا لمـــا كــــان وقــــف الـــنـــار الـــــذي طــــال انــتــظــاره والإفراج عن الرهائن والمعتقلين ممكناً». خيام يستخدمها النازحون الفلسطينيون في وسط قطاع غزة الذي يواجه أجواء ممطرة (رويترز) واشنطن: على بردى مايك والتز: معارضة المشروع الأميركي ستعني الانحياز لاستمرار «حماس» أو العودة إلى الحرب مع إسرائيل مصادر من الحركة اتهمتها بالمماطلة و«التلاعب» بعدد من الأسماء أكتوبر... ما مصيرهم؟ 7 إسرائيل تسلم «حماس» قائمة المعتقلين منذ سلمت إسرائيل، الأحد، قائمة بأسماء فلسطينيا أسرتهم من داخل قطاع غزة 1468 خلال الحرب التي شنتها على مدى عامين، وأبـقـت مصيرهم مـجـهـولا دون أن تـقـدم أي معلومات عـن غالبيتهم، فـي حـن اتهمتها حركة «حماس» بالمماطلة و«التلاعب» بعدد من الأسماء. وقـالـت الـحـركـة فـي بـيـان إنـهـا تسلمت الـقـائـمـة فــي إطــــار اتــفــاق وقـــف إطــــاق الـنـار وصـفـقـة تــبــادل الأســــرى والمــعــلــومــات، بـنـاء عــلــى الـــتـــواصـــل الـــــذي جــــرى عــبــر الــوســطــاء لأكـثـر مـن شـهـر، مبينة أن القائمة روجعت مــع الـجـهـات المـخـتـصـة للتحقق مـنـهـا، وتـم اسما جار 11 التأكد من حالة كل من بها، عدا البحث والتحري عن أصحابها. وأوضـــــــحـــــــت مــــــصــــــادر مــــــن «حـــــمـــــاس» وفــــصــــائــــل فــلــســطــيــنــيــة أخــــــــرى لـــــ«الــــشــــرق الأوسط»، أن القائمة التي سلمتها إسرائيل لا تــعــنــي أنــــه ســـيُـــفـــرج عــنــهــم ضــمــن صفقة التبادل، أو أن هناك اتفاقا معينا بشأنهم، بل إن الهدف الأساسي هو معرفة مصيرهم، خصوصا أنـه كانت تصل إلـى ذويهم أنباء عن مقتل بعضهم، أو أن عددا منهم لا يوجد داخل السجون الإسرائيلية. وقالت «حماس» إن عقبات عـدة حالت دون الإعلان الرسمي عن القائمة خلال الفترة الماضية، نتيجة «تلكؤ الجانب الإسرائيلي ومماطلته وتلاعبه في عدد من الأسماء». وحــمَّــلــت الــحــركــة إســرائــيــل المـسـؤولـيـة الكاملة عن حياة جميع الأسرى والمعتقلين، وعن أي تلاعب أو خلل في القائمة، مشيرة إلـى أن «الاحـتـال مـا زال يخفي قسرا داخـل سـجـونـه ومعتقلاته أســمــاء وأعـــــدادا أخــرى مـن الأســــرى، ويـرفـض الإفــصــاح عنها حتى الـــلـــحـــظـــة». وأكـــــــدت أنـــهـــا تــعــمــل عـــلـــى مــــدار الساعة للكشف عـن مصير هـــؤلاء الأســـرى، داعـيـة الـوسـطـاء إلــى ممارسة الضغط على إســــرائــــيــــل لــلــكــشــف عــــن جـــمـــيـــع المــعــتــقــلــن، وضمان حقوقهم الصحية والإنسانية. «عملية انتقامية» ووفـــــقـــــا لــــلــــمــــصــــادر، فـــــإنـــــه كـــــــان مــن المفترض وفق اتفاق وقف إطلاق النار، أن تسلم إسرائيل قوائم أسماء ما لديها من أســرى بعد الانتهاء من تسليم «حماس» لــــأســــرى الأحــــيــــاء وبــــــدء تــــبــــادل الــجــثــث، «لـكـنـهـا تـعـمـدت أن تـعـيـق هـــذه الـخـطـوة، وبفضل إصرار الوفد المفاوض على طلبه في جميع الاتصالات واللقاءات التي كانت تعقد، تحقق ذلك أخيرا وبجهود واضحة من الولايات المتحدة». وبـيَّــنـت المــصــادر أن مـن بـن الأسـمـاء عناصر مـن نخبة «كـتـائـب الـقـسـام» ممن أكتوبر (تشرين الأول) 7 شاركوا في هجوم ، ومنهم من اعتُقل خلال الاشتباكات 2023 التي أعقبت الهجوم، خصوصا في أثناء العمليات البرية الإسرائيلية التي طالت مختلف مناطق قطاع غزة. وأضـــــافـــــت أن مــــن بــــن هــــــؤلاء أيــضــا مـــدنـــيـــن وأطــــبــــاء ومـــهـــنـــدســـن وغـــيـــرهـــم، لا عـاقـة لـهـم بـــأي تنظيم فلسطيني، بل اعتُقلوا خلال وجودهم في مراكز إيواء أو مستشفيات، وكذلك موظفين من حكومة غزة التابعة لـ«حماس»، لا علاقة تنظيمية لـهـم بـالـحـركـة، لـكـن تــم احـتـجـازهـم لمجرد أنهم من العاملين بالحكومة. وذكـــــرت المـــصـــادر أن هــنــاك معتقلين مـــــبـــــتـــــوري الأطــــــــــــــراف، بـــعـــضـــهـــم يــنــتــمــي لفصائل فلسطينية لكنهم ليسوا نشطاء مؤثرين، وبعضهم لا ينتمي لأي فصيل، لكن إسرائيل احتجزتهم في إطار «عملية انــتــقــامــيــة» اســتــهــدفــتــهــم بــعــد إصـابـتـهـم خلال الحرب، أو حتى قبلها. مصير مجهول وتكشف المـصـادر أن مصيرا مجهولا يكتنف أعـــدادا من عناصر «نخبة القسام» 7 وفصائل أخــرى ممن شـاركـوا فـي هجوم أكــتــوبــر، وآخـــريـــن أُســـــروا مــن بـعـض مـراكـز الإيـــــواء؛ مـثـل مجمع الـشـفـاء الـطـبـي، لافـتـة إلـــى أنـهـم لـيـسـوا مــن ضـمـن الأســمــاء الأحــد عشر الذين أشار إليهم بيان «حماس»، كما لم يكونوا بين الجثث التي سُلمت. وذكرت المصادر أن من بين تلك الأسماء مـــجـــهـــولـــة المــــصــــيــــر، الـــصـــحـــافـــيَّـــن نـــضـــال الوحيدي وهيثم عبد الواحد، اللذين فُقدت أكتوبر بعدما دخـا بلدات 7 آثارهما يـوم إســرائــيــلــيــة فـــي غــــاف غــــزة بـــهـــدف تـوثـيـق مـا يـجـري، كما حــال كثير مـن الصحافيين الفلسطينيين. وشملت القائمة التي سلمتها إسرائيل مـواطـنـن اعتقلتهم عند حـواجـز نصبتها في مناطق توغلها وعملياتها البرية. وقـــالـــت المــــصــــادر إن هـــــؤلاء سـيـبـقـون فـي السجون الإسرائيلية ولـن يفرج عنهم ضمن أي اتـفـاق يتعلق بوقف إطــاق النار في قطاع غزة، موضحة أنهم قد يتعرضون لمـــحـــاكـــمـــات أو لـــاعـــتـــقـــال الإداري مـثـلـمـا حـدث مع الدكتور حسام أبـو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان. غزة: «الشرق الأوسط» تل أبيب تضغط لشطب «الدولة الفلسطينية» من القرار قـــرر رئـيـس الـــــوزراء الإسـرائـيـلـي، بنيامين نتنياهو، فـــي خــتــام اجــتــمــاع طــــارئ لــــلــــوزراء المـــقـــربـــن، الأحـــــد، صــد الهجوم عليه من حلفائه في اليمين المتطرف، الذين اتهموه بالتراخي والتهادن مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مشروعه بمجلس الأمـن، بشأن قوة الاستقرار الدولية في غزة، وطالبوه بإعلان الرفض التام لـ«الدولة الفلسطينية». جـــاء ذلـــك عشية تـصـويـت مـرتـقـب فــي مجلس الأمـــن، الاثـنـن، على مشروع قــرار أميركي بشأن غـزة يتطرّق إلى إمكان قيام هذه الدولة مستقبلاً. وأعـــلـــن نـتـنـيـاهـو، أنـــه «لـــم يُــغــيّــر رأيــــه فـــي رفـــض حل الـــدولـــتـــن»، وأرســــل مـقـربـن مـنـه للتصريح بــأنــه سيعمل حتى اللحظة الأخيرة على إحداث تغيير في نص المشروع، وشطب عبارة «الدولة الفلسطينية». وقـــالـــت هــــذه المــــصــــادر، وفــــق مـــا نـقـلـت وســـائـــل إعـــام عبرية، إن «إسرائيل تُمارس الضغوط على واشنطن حتى تُحدث تغييرات في المـشـروع، وقـد تمكنت فعلا من إجـراء تعديلات عديدة عليه ليلائم المصالح الإسرائيلية». ومـــن أبــــرز الــبــنــود الــتــي تُــثـيـر مـــخـــاوف إســرائــيــل في المـسـودة الجديدة مـا يتمحور حـول تضمين تمهيد لمسار يقود إلى «تقرير المصير الفلسطيني والدولة الفلسطينية». وقال نتنياهو بنفسه: «معارضتنا لدولة فلسطينية في أي مكان غـرب نهر الأردن لم تتغير، ومعارضتنا هذه قـائـمـة ودائــــمــــة»، مـتـابـعـا: «أنــــا أصـــد هـــذه المـــحـــاولات منذ عشرات السنين، وأفعل ذلك أيضا مقابل ضغوط خارجية وداخلية، ولست بحاجة إلى دعم وتغريدات ومحاضرات من أحد». ونقلت وسائل الإعلام العبرية أجواء القلق في تل أبيب من التصميم الحاد لدى الإدارة الأميركية على «المضي قدما وبشراسة في تنفيذ خطة ترمب، وأنها ستدوس على كل مَــن يعترض طريقها» كما نقل موقع «واي نـت» لصحيفة «يـــديـــعـــوت أحــــرونــــوت». وأضـــــاف أن «نـتـنـيـاهـو ووزراءه المتطرفين لا يجرؤون حتى الآن على صد ترمب أو إغضابه؛ لذلك يفتش نتنياهو عن وسائل أخــرى تعرقل المسار من جهة ولكن بخبث ودهاء، وليس من خلال الصدام المباشر، بـل عبر إدخـــال تعديلات يُمكنها أن تستفز الفلسطينيين وتجعلهم يرفضونها، فلا تُتهم إسرائيل بذلك». والجهد الإسرائيلي الأبرز يتمثل في محاولة التأثير على مضمون قــرار مجلس الأمــن العتيد، ويقول المعلقون الإسرائيليون إن ترمب يسعى إلى فرض إيقاع سريع داخل مجلس الأمن لإقـرار النسخة الثالثة من خطته بشأن غزة، في حين أثـارت التعديلات التي أُدخلت على مسودة القرار الأميركي تحفظات إسرائيلية تتعلّق بـدور الأمـم المتحدة، وصلاحيات هيئة الحكم الانتقالية، ومهام قوة الاستقرار الدولية. وهـذا يزعج إسرائيل، لأنها ترى أن أي بديل سيكون أسوأ؛ إذ إن روسيا والصين تستعدان للتصويت ضد القرار بصيغته الحالية، ما يُهدد بإسقاطه قبل التصويت، وسط تــحــذيــرات أمـيـركـيـة مــن أن «عـرقـلـة المــســار قــد تــتــرك فـراغـا خطيراً» فـي إدارة المرحلة المقبلة فـي قـطـاع غـــزة، فـي حين ترى بكين وموسكو أن مشروع القرار «منحاز لإسرائيل»، وتطرحان مقترحات تتحدّث صراحة عن دولة فلسطينية وليس فقط مسارا نحو دولة. تل أبيب: نظير مجلي
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky