issue16610

5 إسرائيلوغزة...حربجديدة NEWS Issue 16610 - العدد Monday - 2024/5/20 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT ترقب وحذر في مصر بشأن الميناء العائم أثـــار «المـيـنـاء الـعـائـم» الـــذي تـديـره الــــولايــــات المــتــحــدة فـــي غـــــزة، تـــســـاؤلات بــــشــــأن المـــــوقـــــف المـــــصـــــري مـــــن المـــيـــنـــاء، خــــصــــوصــــا فــــــي ظــــــل رفــــــــض الــــقــــاهــــرة التنسيق مع تل أبيب لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح. ولـــــم تــعــلــق الــــقــــاهــــرة عـــلـــى إنـــشـــاء الميناء، الذي أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن تدشينه في مارس (آذار) الماضي. لكن خبراء مصريين رأوا أنـه «لا يوجد تفاهم مع مصر بشأنه»، وأنه «لن يكون بـــديـــاً عـــن مـعـبـر رفـــــح». وأكــــد الـخـبـراء الذين تحدثوا إلى «الشرق الأوسـط» أن «بلدهم ليست ملزمة بأن تعلن موقفها الآن بشأن الميناء الجديد». وتـــــــرفـــــــض مـــــصـــــر الــــتــــنــــســــيــــق مـــع إسرائيل لإدخــال المساعدات عبر معبر رفح، عقب سيطرة الأخيرة على جانبه الـفـلـسـطـيـنـي خــــال عـمـلـيـتـهـا الــجــاريــة فـــي رفــــح الـفـلـسـطـيـنـيـة، «مــــا قـــد يجعل الميناء العائم النشط حاليا فـي إدخـال المـــــســـــاعـــــدات نـــقـــطـــة جـــــديـــــدة فـــــي تـــوتـــر العلقات بين مصر وإسرائيل». ويوم الجمعة الماضي، انطلق عمل المـيـنـاء بشكل رســمــي، وكـــان بــايــدن قد كلف الجيش الأميركي في مارس الفائت بإنشاء ميناء مؤقت في سواحل قطاع غزة لإدخال المساعدات، بعد نحو شهر من استمرار تل أبيب في عرقلة إدخـال المساعدات الغذائية، واتجاه دول عربية لإســـقـــاط المـــســـاعـــدات جــــواً لمــنــع مـجـاعـة محققة في القطاع. وغـابـت مصر عـن ترتيبات إنشاء الميناء، خاصة في اجتماع شاركت فيه الــولايــات المـتـحـدة، وقــبــرص، والاتــحــاد الأوروبـــــــــــي، وبـــريـــطـــانـــيـــا، والإمــــــــــارات، وقـــطـــر. ولـــم يستبعد وزيــــر الـخـارجـيـة المصري الأسبق، نبيل فهمي، أن «يكون ذلــك المـيـنـاء الـــذي دشــن قبل الأزمـــة بين القاهرة وتـل أبيب، تم بتفاهم أميركي - إسرائيلي، وبمعادلة توافقات بينهما تـــهـــدف إلـــــى دعـــــم مـــزيـــد مــــن الــســيــطــرة الإســــرائــــيــــلــــيــــة»، مـــوضـــحـــا أن «جــمــيــع المعابر حاليا تحت سيطرة إسرائيل أو يسيطر عليها أصدقاء إسرائيل، كحال المـــيـــنـــاء الـــــذي لا يـــعـــرف مـــن ســـيـــديــره»، مشدداً على أنـه «ليس هناك تفاهم مع مصر بشأن ذلك الميناء، الذي يأتي عمله فــي ظــل رفـــض مـصـر مـنـح إســرائــيــل أي شرعية بـشـأن سيطرتها على الجانب الفلسطيني مـن معبر رفـــح»، مـؤكـداً أن ذلــك المـيـنـاء «لــن يـكـون بـديـاً عـن معبر رفح المصري». ورأى فــــهــــمــــي أن «الـــــــقـــــــاهـــــــرة لا تستطيع أن تعطي مـوافـقـة مسبقة أو إضـافـيـة عـلـى شـــيء ليست طـرفـا فـيـه»، داعـيـا إلــى «التمهل لمتابعة الترتيبات القادمة بشأن الميناء الجديد». أمــــــــــا عـــــضـــــو «لـــــجـــــنـــــة الـــــعـــــاقـــــات الــخــارجــيــة» بـمـجـلـس الـــنـــواب المـصـري (البرلمان)، النائب مجدي عاشور، فقال إن «مصر ستتابع تطورات ذلك الميناء وتـأثـيـراتـه على الأمـــن الـقـومـي المصري وحـقـوق الفلسطينيين، وليست ملزمة بأن تعلن موقفها الآن». ورأى عـاشـور أن «المـوقـف المصري المناصر للقضية الفلسطينية لن يقبل بأي ضرر يلحق بالشعب الفلسطيني، ورأيـــــنـــــا ذلـــــك فــــي مـــوقـــفـــه تــــجــــاه رفـــض التنسيق مع إسرائيل بشأن معبر رفح». ووفــــــــق عــــضــــو «لــــجــــنــــة الــــعــــاقــــات الــخــارجــيــة» بــــ«الـــنـــواب» المـــصـــري، فـإن «الأيام المقبلة سيتضح معها مسار ذلك الميناء، الــذي لـن يكون بـديـاً عـن معبر رفح في حجم مرور المساعدات». ورأى السفير الفلسطيني السابق بالقاهرة، بركات الفرا، أن الميناء الجديد «لـعـبـة إسـرائـيـلـيـة - أمـيـركـيـة لتهجير الـفـلـسـطـيـنـيـ ، فـــي ظـــل وجــــــوده تحت إدارة أميركية - إسرائيلية »، مضيفا: «لا يـصـلـح المــيــنــاء أن يــكــون بـــديـــاً عن مـعـبـر رفــــح». كـمـا لــم يستبعد الــفــرا أن يــكــون المــيــنــاء «حـلــقـة جـــديـــدة لمـمـارسـة الضغط على مصر». القاهرة: «الشرق الأوسط» الأردن يطالب بـ«تحقيق دولي» في «جرائم حرب» في غزة «الأونروا»: إسرائيل اعتقلت وعذبت موظفينا أفاد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغـــاثـــة وتــشــغــيــل الـــاجـــئـــ الـفـلـسـطـيـنـيـ (أونــــــــــــروا) فــيــلــيــب لازاريــــــنــــــي، الأحــــــــد، بـــأن المساعدات تصل بصعوبة شديدة إلى قطاع غزة، مشيراً إلى أن موظفي الوكالة تعرضوا لـاعــتـقـال والــتــعــذيــب مـــن جــانــب إســرائــيــل، وأُجْبِروا على الاعتراف بجرائم لم يقترفوها. ونقلت قناة «المملكة» الأردنية عن لازاريني قـــــولـــــه، خــــــال مـــؤتـــمـــر صـــحـــافـــي مـــــع وزيـــــر الخارجية الأردني أيمن الصفدي في عمّان، الأحـد، إنه «رغم كل نـداءات المجتمع الدولي والمطالبة بعدم اجتياح رفح والهجوم عليها فإن الاجتياح (الإسرائيلي) بدأ في السادس مـــن مـــايـــو (أيـــــــار) الـــحـــالـــي؛ حــيــث إن نصف سكان غزة مجبرون على النزوح». وأشـــــــار لازاريـــــنـــــي إلـــــى أن «المَـــعْـــبـــريـــن الرئيسيين في الجنوب، رفح وكرم أبو سالم، تـحـولا إلـــى منطقة نـــزاع وحــــرب، ولا توجد معابر لنقل المساعدات عبر الحدود حاليا»، موظفا من (الأونروا) قُتلوا»، 198« مبينا أن وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية». وفــــي يــنــايــر (كــــانــــون الـــثـــانـــي) اتـهـمـت ألفا 13 مـوظـفـا مــن أصـــل 12 إسـرائـيـل نـحـو فــي غـــزة مــن «الأونــــــروا» الـتـي تنسق جميع المساعدات في القطاع، بالمشاركة في الهجوم غـيـر المـسـبـوق الـــذي شنته حـركـة «حـمـاس» في جنوب إسرائيل. ونهاية أبريل (نيسان) خلصت لجنة تقييم مستقلة إلى أن إسرائيل لم تقدم «دليلً» على الاتهامات المزعومة. موقعا 160 ولفت لازاريـنـي إلـى تدمير بشكل كامل أو جزئي، بالإضافة إلى اعتقال وتـــعـــذيـــب مـــوظـــفـــ مــــن جــــانــــب إســـرائـــيـــل، وإجـــــبـــــارهـــــم عــــلــــى الاعـــــــتـــــــراف بــــجــــرائــــم لــم يقترفوها. بــــدوره وزيـــر الـخـارجـيـة الأردنــــي أيمن الــــصــــفــــدي، خـــــال المـــؤتـــمـــر الـــصـــحـــافـــي، إن وكــالــة «الأونــــــروا» تـــؤدي واجـبـهـا فــي قطاع غـــزة رغـــم ظــــروف الــحــرب الإسـرائـيـلـيـة على القطاع، مؤكداً أن الأردن مستمر في الوقوف إلـــى جـانـب «الأونــــــروا» الـتـي لا بـديـل عنها. وأضــاف أن «الوضع في غـزة ما زال كارثيا، والـــكـــارثـــة الإنــســانــيــة تـــتـــفـــاقـــم»، مـــؤكـــداً أنــه لا يمكن الاسـتـغـنـاء عــن دور «الأونــــــروا» أو استبدال أي جهة أخرى بها. وبــّ الصفدي أن مـن يقول إن الوضع فـــي قــطــاع غــــزة يـتـحـسـن لا يــقــول الـحـقـيـقـة، مـــــؤكـــــداً أن الاتـــــهـــــامـــــات الإســــرائــــيــــلــــيــــة ضـد «الأونروا» ثبت أنها باطلة، ومحاولة فاشلة لاغتيال «الأونــروا» سياسيا، وشدد على أن الـتـحـقـيـق الــــذي صـــدر عــن الـلـجـنـة المستقلة أكــــد أن «الأونـــــــــروا» تـمـتـلـك كـــل الأدلــــــة الـتـي تـؤكـد أن كـل مـا تـقـوم بـه ملتزم بكل مبادئ العمل والأخلقيات ومواثيق وأنظمة الأمم المتحدة. وأضاف الصفدي: «رغم كل الضغوطات فإن الوكالة مستمرة في أداء دورهـا، وتبذل كــل مــا بوسعها مــن أجـــل تـقـديـم المـسـاعـدات مــلــيــون فـلـسـطـيـنـي يـــعـــانـــون مـــن هــذه 2.3 لـــــــ الحرب الوحشية وتبعاتها اللإنسانية من قتل، ودمار، وغياب للغذاء والدواء والعلج والـتـعـلـيـم»، وأكــــد أيــضــا أن الــوكــالــة تـواجـه محاولة اغتيال سياسي من قبل السابع من أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول) المـــاضـــي، لافــتــا إلـى أن «آخــر محاولة للغتيال السياسي كانت مـوظـفـا من 12 الاتــهــامــات الـتـي وُجــهــت إلـــى ألف موظف من موظفي (الأونـروا)، 13 نحو وفي اللحظة الأولـى لصدور هذه الاتهامات تصرفت الوكالة بمسؤولية، وتصرفت الأمم المتحدة بمسؤولية، وبدأت التحقيقات داخل الأمـــم المـتـحـدة، إلـــى جـانـب إجــــراء تحقيقات مستقلة». وأشار الصفدي إلى أن «الوكالة لا تزال تواجه تحديات مالية كبيرة؛ حيث أَوْقَـفَـتْ دولـــة تمويلها للوكالة بعد إطـــاق هذه 16 دولة معلنةً تقديم 14 الاتهامات، والآن عادت الدعم لها». وأعلن أن الأردن يطالب بإجراء «تحقيق دولي» بشأن «جرائم حرب كثيرة» ارتُكبت خلل الحملة العسكرية الإسرائيلية فـــي غــــزة، وأنــــه يـجـب تـقـديـم المــســؤولــ عن الجرائم الموثقة إلى العدالة. عمّان: «الشرق الأوسط» غانتس بدأ حرب الجنرالات في مواجهة اليمين شرارة المعركة الانتخابية المبكرة في إسرائيل تنطلق... ونتنياهو يستنفر تــــوضــــح الــــــقــــــراءة المـــتـــأنـــيـــة لــخــطــاب الـــوزيـــر عـضـو مـجـلـس قـــيـــادة الـــحـــرب في الحكومة الإسرائيلية، بيني غانتس، ليلة السبت - الأحد، أنه كان الشرارة الأولى في المـعـركـة الانـتـخـابـيـة المـبـكـرة الـتـي يتهرب منها رئـيـس الـــــوزراء، بنيامين نتنياهو، ويحاول الجنرالات فرضها عليه. ويتضح مـن الـــرد السريع لنتنياهو أنه رغم تمسكه بكل قوته للبقاء في الحكم وتـمـديـد الــحــرب فــي غـــزة بشكل مصطنع كي يحافظ على حكومته، فإنه يشعر بأنه لن يصمد طويلً في التملص، وسيضطر مرغما إلى تبكير موعد الانتخابات. وقد جاء رده هو أيضا انتخابيا. غـــانـــتـــس، كـــمـــا هــــو مـــــعـــــروف، وضـــع شــــرطــــا «عــــلــــى مـــجـــلـــس قـــــيـــــادة الــــحــــرب، يـونـيـو 8 هـــو صــيــاغــة والمـــوافـــقـــة بــحــلــول (حــزيــران) المـقـبـل، على خطة عمل شاملة أهــــــــداف»، مـــهـــدداً بــالاســتــقــالــة من 6 ذات الـحـكـومـة إذا لــم تـتـم صـيـاغـة الـخـطـة في المــوعــد المــحــدد. وتـرتـيـب الأهــــداف الستة، كـــمـــا وضـــعـــهـــا، مـــهـــم وذو مــــغــــزى: إعـــــادة المختطفين، وإحباط حكم «حماس» ونزع ســـاح الـقـطـاع وضــمــان سـيـطـرة عسكرية إسرائيلية، وتحديد بديل للحكم في غزة مـــن دون «حــــمــــاس» ولا عـــبـــاس، وإعـــــادة سـكـان الـشـمـال الإسـرائـيـلـي إلـــى منازلهم ســـبـــتـــمـــبـــر (أيــــــلــــــول) وتـــرمـــيـــم 1 بـــحـــلـــول بلدات غـرب النقب، والـدفـع إلـى الأمــام في التطبيع مــع الـسـعـوديـة (مـتـجـاهـاً بذلك موقف الـريـاض)، واعتماد مسار للخدمة العسكرية الإسرائيلية يؤدي إلى انخراط كل الإسرائيليين في خدمة الدولة. وأضــــــاف غــانــتــس بــخــصــوص الــيــوم التالي في قطاع غـزة: «يجب إنشاء إدارة أميركية - أوروبـيـة - عربية - فلسطينية، تتولى إدارة القطاع بشكل مدني وتضع الأساس لبديل مستقبلي غير (حماس) أو عباس (السلطة الفلسطينية). لا يمكن أن نسمح لأي طـرف، صديقا كان أو معاديا، أن يفرض دولة علينا نحن الإسرائيليين». ووجــــه غـانـتـس رســالــة مــبــاشــرة إلـى نتنياهو قــائــاً: «كـــان نتنياهو قبل عقد مـــــن الـــــزمـــــن ســيــفــعـــل الـــــشـــــيء الـــصــحـــيــح. يــجــب عــلــيــك الاخـــتـــيـــار بـــ الـصـهـيـونـيـة والــــســــخــــريــــة، بــــ الـــــوحـــــدة والانــــقــــســــام، بــ المـسـؤولـيـة والـــخـــروج عـلـى الــقــانــون، وبــــ الــنــصــر والــــكــــارثــــة». وأضــــــاف: «مــن واجـبـي أن أقـــول الحقيقة للجمهور، فقد بــدأت الاعـتـبـارات الشخصية والسياسية تتغلغل في أمن إسرائيل». وقــــد رد مـكـتـب نـتـنـيـاهـو فـــــوراً على غانتس، قـائـاً: «فــي الـوقـت الـــذي يحارب فـيـه جـنـودنـا الأبـــطـــال كــي يـبـيـدوا كتائب (حماس) في رفح، اختار غانتس أن يضع شروط تهديد لرئيس الحكومة نتنياهو، بدلاً من شروط تهديد لـ(حماس). الهدف واضـــح: إنـهـاء الـحـرب وهـزيـمـة إسـرائـيـل، وإهـــدار غالبية المخطوفين. والإبـقـاء على (حــــمــــاس) بــقــوتــهــا والــــدفــــع لإقـــامـــة دولـــة فلسطينية. جــنــودنــا لـــم يـسـقـطـوا هـبـاء، وبـالـتـأكـيـد لـيـس لاســتــبــدال (فـتـحـسـتـان) بـ(حماستان)». وأضــــــــــاف بــــيــــان المــــكــــتــــب: «إذا كــــان غـــانـــتـــس يــفــضــل المــصــلــحــة الـــوطـــنـــيـــة ولا يـــفـــتـــش عــــن حـــجـــج يــــتــــذرع بـــهـــا لـتـفـكـيـك أسـئـلـة: هــل هو 3 الـحـكـومـة، فليجب عــن مـسـتـعـد لإكــمــال الـعـمـلـيـة فـــي رفـــح لإبـــادة كتائب (حماس)؟ وإذا كان جوابه إيجابيا فــكــيــف يـــهـــدد بـتـفـكـيـك حــكــومــة الـــطـــوارئ ونحن في عز المعركة؟ وهـل يعارض حقا الــســيــطــرة المــدنــيــة لـلـسـلـطـة الفلسطينية بــا عــبــاس؟ هــل هــو مستعد لتقبل دولــة فلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية كجزء من التطبيع مع السعودية؟». مــــكــــتــــب غــــانــــتــــس رد عــــلــــى الــــبــــيــــان قـــائـــاً: «لـــو كـــان رئــيــس الـحـكـومـة أنـصـت لـغـانـتـس، لـكـنـا دخـلـنـا رفـــح قـبـل شهرين وأنـــهـــيـــنـــا المـــهـــمـــة. عــلــيــنــا أن نـــتـــم المـهــمــة ونخلق الـشــروط المطلوبة لـذلـك. السلطة الفلسطينية لــن تستطيع حـكـم غـــزة لكن قــــوى فـلـسـطـيـنـيـة أخـــــرى تـسـتـطـيـع، فقط بـــغـــطـــاء مــــن دول عـــربـــيـــة مــعــتــدلــة ودعــــم أمـــيـــركـــي. يــكــون مــجــديــا أكــثــر أن ينشغل رئــيــس الــحــكــومــة بـــذلـــك، ولا يــخــرب على الجهود المبذولة في هذا الاتجاه». كـــان واضــحــا إذن أن خـطـاب غانتس مـــــوجـــــه لـــــــــأذن الـــيـــمـــيـــنـــيـــة فـــــي المــجــتــمـــع الإسرائيلي. وليس صدفة أنه يزايد على نـتـنـيـاهـو فــي رفـــض الـــدولـــة الفلسطينية ويتهم نتنياهو بأنه هو الذي منع اجتياح رفــــح قــبــل شـــهـــور، ويــتــحــدث عـــن سـيـطـرة أمنية إسرائيلية على القطاع بعد الحرب. المــــعــــروف أن حــــزب غــانــتــس فــــاز في مقعداً، وانشق 12 الانـتـخـابـات الأخـيـرة بــــ نواب، لكن 8 عنه جدعون ساعر وبقي مع الاســتــطــاعــات أعـطـتـه فــي مـرحـلـة معينة 30 - 28 مـقـعـداً وأكــثــر وتعطيه الــيــوم 40 مقعداً. الــزيــادة وصلت إليه مـن مصوتي فـي 12 إلـــــى 24 لـــبـــيـــد (الــــــــذي يـــهـــبـــط مــــن الاستطلعات)، ومـن مصوتي «الليكود» ويهبط في الاستطلعات إلى 32 (له اليوم مقعداً). 19 - 17 غير أن هــذه الــزيــادة غير مضمونة، بــل إن الاسـتـطـاعـات تشير إلـــى أن نــزول حــــزب يـمـيـنـي جـــديـــد قـــد يــجــعــل غـانـتـس يصبح ثـانـيـا، ويخسر نصف قـوتـه. لـذا، لـكـي يـحـافـظ عـلـى هـــذه الــــزيــــادة، يحتاج إلـــى مـخـاطـبـة الــيــمــ . والأهـــــم أن الـنـقـاط الست التي اختارها غانتس تبدأ بوضع المخطوفين على رأس الأولـــويــة، وتنتهي بـــقـــضـــيـــة خـــــدمـــــة المـــــتـــــديـــــنـــــ ، وكــــاهــــمــــا موضوع يهم اليمين الليبرالي الذي يبدي استعداداً للتخلي عن نتنياهو. وقـــــد رد نــتــنــيــاهــو مــــن جــهــتــه بــأنــه جاء ليجعل موضوع الدولة الفلسطينية أمــــــــراً مــــركــــزيــــا فـــــي حــــربــــه عـــلـــى غــانــتــس بـــالانـــتـــخـــابـــات. فــالــجــمــهــور الإســرائــيــلــي تراجع بشكل كبير عن تأييد حل الدولتين بـسـبـب الـــحـــرب. وتـــحــدث عــن عـمـلـيـة رفـح كقضية أساسية، وفي هذا أيضا ينسجم مع موقف اليمين. المهم أن هذا التوجه هو الذي سيظهر في المعركة الانتخابية، وبغض النظر عن النتيجة في صناديق الاقتراع، فإن توجه نتنياهو يـــدل عـلـى أنــه لــن يستطيع منع الانتخابات المبكرة. لـكـن الــافــت أن غـانـتـس تــعــرض إلـى انـتـقـاد مــن الـيـسـار والــوســط وهــجــوم من الـــيـــمـــ عـــلـــى تـــصـــريـــحـــاتـــه. فـــفـــي الــيــســار والـــوســـط، عـاتـبـوه عـلـى تــأخــره وطـالـبـوه يونيو، وأن ينسحب 8 بــألا ينتظر حتى فوراً من الحكومة. أمـا هجوم اليمين فتميز بأنه ترافق مـع التلميح إلــى أن الأميركيين هـم الذين يــقــفــون وراء هــــذا الــتــهــديــد مـــن غـانـتـس. فقد قال الوزير بن غفير إن زيارة غانتس إلــــــى واشــــنــــطــــن واتـــــصـــــالاتـــــه مـــــع الإدارة الأمــيــركــيــة، جـعـلـتـهـا مــعــاديــة لإســرائــيــل. وقــال سموتريتش إن غانتس ورفـاقـه من أكـتـوبـر 7 مــؤيــدي الـسـيـاسـة الــتــي جـلـبـت (تــشــريــن الأول)، يــســعــون لـــوقـــف الــحــرب وإقـــامـــة دولــــة فلسطينية بــدعــم أمـيـركـي. وقــــالــــت الـــنـــائـــب مــــن «الـــلـــيـــكـــود»، غـالـيـت ديستر، إن «العالم على طريقة غانتس هو أن الصهيونية تساوي رضوخا للضغوط الأمـــيـــركـــيـــة الـــهـــادفـــة إلــــى هــزيــمــتــنــا، هــذا التوجه مشبع بـالأجـواء السائدة في مقر نتنياهو، وبين المقربين إليه الذين يكثرون الــــحــــديــــث عــــن خـــطـــة أمـــيـــركـــيـــة لـــإطـــاحـــة بـــالـــحـــكـــومـــة، ويــــرفــــض عـــلـــنــا مــــا يـسـمـيـه (الضغوط الأميركية)». وفــقـط قـبـل أيــــام جـــرى حــديــث عــن أن واشـنـطـن مــارســت ضـغـوطـا عـلـى غـالانـت وغانتس وآيـزنـكـوت كـي لا ينسحبوا من الحكومة خشية أن تنهار. ويقولون اليوم إن تـهـديـدات غانتس تـؤكـد هــذه الحقيقة ولـــكـــن واشـــنـــطـــن تــــــدرك أن وجــــودهــــم فـي الحكومة لـم يعد يـؤثـر، وهــي تـريـد منهم «هزة رسن» قوية لنتنياهو، بدأها غالانت بمطالبته نـتـنـيـاهـو بــوضــع خـطـة لليوم الـتـالـي مــن دون حـكـم عـسـكـري، ويكملها غانتس اليوم بشرارته الانتخابية. ويـاحـظ المـراقـبـون أن مضمون كلم غـــانـــتـــس وغـــــالانـــــت يــــائــــم خــــطــــاب قـــــادة الـــجـــيـــش، ولـــذلـــك يــــعــــدّون تـصـرفـهـمـا أنــه تــعــبــيــر عــــن «انـــتـــفـــاضـــة الــــجــــنــــرالات ضـد اليمين الحاكم». عضو مجلسقيادة الحرب في الحكومة الإسرائيلية بيني غانتس(مكتب الوزير) تل أبيب: نظير مجلي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفديخلال استقباله مدير (الأونروا) في عمّان (رويترز) الصفدي: الوكالة تواجه محاولة اغتيالسياسي أكتوبر 7 من قبل

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky