issue16610

اقتصاد 15 Issue 16610 - العدد Monday - 2024/5/20 الاثنين ECONOMY د. عبداللهالردادي زيارة بوتين للصين انتهت، قبل أيام، زيارة الرئيس الروسي بوتين للصين، وهي أول زيارة له منذ بدء فترة رئاسته الجديدة، والثانية خلال الثمانية أشهر الماضية، ونقلت هذه الزيارة رسالة عن البلدين؛ وهي تعزيز ما سُمي بـ«الشراكة بلا حــدود»، والتي أعلن عنها قبيل بدء . وأوضح الرئيسان أن هذه الشراكة مستمرة، 2022 الحرب الروسية الأوكرانية في عام وأن التبادل التجاري والروابط الاقتصادية في ازدياد مطّرد، ولا سيما أن التجارة بين في المائة منذ إعلان الشراكة الاستراتيجية قبل نحو عامين. 64 بلديهما ازدادت بنحو وركزت التقارير الصادرة عن هذه الزيارة على سؤال واحد؛ وهو: مَن المستفيد الأكبر من هذه الشراكة؛ هل هي روسيا أم الصين، وفيما قد يكون هذا السؤال ذا توجه غربي، إلا أنه سؤال جدير بالتأمل، ويمكن الإجابة عليه من الجانبين الاقتصادي والاستراتيجي. فمن الجانب الاقـتـصـادي، ومــع ازديـــاد الـتـجـارة بـ البلدين فـي الفترة الأخـيـرة، ، وهو متوازن إلى حد ما 2023 مليار دولار في عام 240 وصل التبادل التجاري إلى نحو بأفضلية بسيطة للجانب الروسي في الميزان التجاري، وصدّرت روسيا النفط والغاز إلى الصين بشكل أساسي، بينما غلبت السيارات على الصادرات الصينية، بالإضافة إلـى الأجهزة الإلكترونية. وإجابة على السؤال المـطـروح، فـإن للصين خيارات متعددة في استيراد النفط والغاز، بينما لا يمكن للعديد من الدول تصدير السيارات والأجهزة لروسيا، ولا سيما أن الصين لم تتأثر بالتهديدات الغربية التي قد تتأثر بها دول أخرى، ولذلك فلا يمكن لروسيا استبدال الصين في هذا الجانب، مع الأخذ بالحسبان أن الصين كذلك مستفيدة من الطاقة التي تُـورّدهـا لها روسـيـا، والتي قد تصل إلـى حالة إدمـان على الطاقة الروسية منخفضة الثمن، كما كانت الـحـال فـي دول أوروبـــا قبل الحرب. وإجمالاً، وفي الوقت الحالي فإن الصين هي الشريك الأول لروسيا، بينما روسيا هي الشريك السادس للصين، ولذلك يمكن الإجابة على أن روسيا مستفيدة اقتصادياً، أكثر من الصين، من هذه الشراكة، مع تأكيد استفادة الطرفين من هذه الشراكة. أمـا من الجانب الاستراتيجي فالوضع مختلف، فالقيمة الاستراتيجية لموسكو بالنسبة للرئيس الصيني شي تتعزز مع اشتداد المنافسة الجيوسياسية، وفي عالم ناشئ متعدد الأقطاب (كما يوصَف من الجانبين الروسي والصيني)، فإن وجود روسيا جـوهـري ولا يمكن الاسـتـغـنـاء عـنـه، وفــي حــال أراد الـرئـيـس الصيني مـواجـهـة العالم الغربي فإن روسيا لا بد منها، ولا سيما أن الصين تدرك أنه حتى لو قدمت تنازلات تجاه موقفها مع روسيا، فمن غير الأرجح أن تغير الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية من موقفها بشكل جذري تجاه الصين كمنافس، وتأتي هذه الزيارة مع التهديد الأوروبي بفرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية الصينية. ولذلك فإن روسيا ضرورية للغاية في العالم متعدد الأقطاب الذي لا تهيمن عليه الولايات المتحدة، وبذلك فيمكن القول إنه من ناحية الطرفان مستفيدان بنفس الدرجة من هذه الشراكة. ويـحـاول الجانب الغربي تقييم هـذه العلاقة رقميّاً، مستندين إلـى حجم التبادل التجاري بين الصين والـولايـات المتحدة، مقارنة بمثيله مع روسـيـا، قائلين إن الصين تريليون 25 تريليون دولار، باقتصاد حجمه 2 لا يمكن أن تستبدل اقتصاداً حجمه دولار، والواقع أن الصين تضمن الاقتصاد الروسي في هذه الحالة - مع صغره - مقارنة بالاقتصاد الأميركي الذي ارتبط، خلال الأعوام الأخيرة، بكثير من القرارات الاقتصادية السلبية، حتى مـع تعاقب الإدارات الأمـريـكـيـة، بـل إن الـصـ أصبحت مـجـالاً للوعود الانتخابية في الولايات المتحدة. ولا شك أن الشراكة الروسية الصينية تشكّل هاجساً للغرب، فعندما راهن الغرب على انهيار الاقتصاد الروسي في بداية الحرب، ازدهـر الاقتصاد الروسي، ولما حاول الغرب عزل روسيا، زادت شراكتها مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ولا شك أنه لولا الصين لاختلفت حـال روسيا اليوم، ولكن لا يمكن للصين التخلي عن روسيا كشريك استراتيجي في مواجهة الغرب الذي يُصرح علانية بقلقه من ازدهار الاقتصاد الصيني، وبالنظر إلى الاختيار بين شراكة الصين إما مع روسيا أو مع الغرب فإن الخيار يعد سهلاً، فروسيا - حتى مع وضعها الحالي - لا تضمر الشر للصين، كما يفعل الغرب الذي يُحسَب عليه أنه لم يتعامل مع الصين كما يجب خلال العقدين الأخيرين، ولم يتمكن من احتوائها والاستفادة من نموها الاقتصادي وقدراتها التصنيعية، بل نظر إليها شزراً بصفتها منافساً اقتصادياً، حتى لم تعد الصين تنظر إليه كشريك استراتيجي، كما تفعل اليوم مع روسيا. «رايفايزن» النمساوي تخلى عن صفقة لمبادلة أصول بعد ضغوط من واشنطن «المركزي» الأوروبي يضغطعلى المصارف للتخارج من روسيا لندن: «الشرق الأوسط» طــــلــــب المــــــصــــــرف المـــــــركـــــــزي الأوروبــــــــــــي مـــن جـمـيـع مــقــرضــي مـنـطـقـة الــــيــــورو الــذيــن لـديـهـم عـمـلـيـات فـــي روســـيـــا، تـسـريـع خطط انـسـحـابـهـم، بـسـبـب مـــخـــاوف مـــن تعرضهم لإجراءات عقابية أميركية. وكـتـب المــصــرف المــركــزي الأوروبـــــي إلـى المـــقـــرضـــ فــــي الأســــابــــيــــع الأخـــــيـــــرة، يـطـلـب مـنـهـم خـطـطـ مـفـصـلـة حـــول اسـتـراتـيـجـيـات الخروج الخاصة بهم، وفق ما أبلغ كثير من الأشـخـاص المطلعين على الـرسـالـة صحيفة «فايننشيال تايمز». وقال بعض الأشخاص إن المـــقـــرضـــ بـــحـــاجـــة إلـــــى تــــزويــــد الـهـيـئـة التنظيمية بـ«خطة عمل» لأعمالهم الروسية، في وقت مبكر من شهر يونيو (حزيران). وفـي الأسـبـوع المـاضـي، اضطر مصرف «رايـفـايـزن الــدولــي» النمساوي إلــى التخلي عن صفقة لمبادلة أصـول في روسيا بأخرى فـــــي أوروبـــــــــــا بـــعـــد ضــــغــــوط مـــــن الـــســـلـــطـــات الأمـيـركـيـة. وقـــد أدى الـتـدخـل الأمـيـركـي إلـى إثارة المخاوف في المصرف المركزي الأوروبي مـــن إمـكـانـيـة اســتــهــداف مــصــرف «رايــفــايــزن الـــدولـــي»، وغـيـره مـن المـقـرضـ ، فـي حملات القمع المستقبلية. وقــال شخص مطلع على موقف المصرف المركزي الأوروبي: «قد يؤدي هـــذا إلـــى أضــــرار جسيمة لـلـنـظـام المـصـرفـي، إذا فـرضـت الـسـلـطـات الأمـيـركـيـة عـقـوبـات». وتـــســـلـــط الـــرســـائـــل الــــضــــوء عـــلـــى الــضــغــوط المــــتــــزايــــدة الـــتـــي تـــمـــارســـهـــا واشـــنـــطـــن عـلـى الــجـمــاعــات الأوروبــــيــــة الــتــي قـــد تــدعــم حـرب روسيا في أوكرانيا، بعد أكثر من عامين من الحرب. وقال أحد مستشاري المصارف التي لديها فروع روسية: «إن رد المصرف المركزي الأوروبـــــي عـلـى الــتــدخــ ت الأمـيـركـيـة يظهر اعتماد أوروبا الكبير على الولايات المتحدة. نحن أتباع أكثر من كوننا قادة، فيما يتعلق بالأحكام المتعلقة بالشركات الأوروبية». ولم ترُد وزارة الخزانة الأميركية على الفور على طلب للتعليق. وقـــــــال الـــشـــخـــص المـــطـــلـــع عـــلـــى مــوقــف المـــصـــرف المــــركــــزي الأوروبـــــــــي، إن المــشــرفــ هـــنـــاك يــــريــــدون تــجــنــب مـــواجـــهـــة المـــصـــارف الأوروبـــــيـــــة لمــصــيــر مــمــاثــل لمــصــيــر مـصـرف »، وهو مصرف في لاتفيا تم إغلاقه ABLV« بــعــد أن اتـهـمـتـه وزارة الـــخـــزانـــة الأمـيـركـيـة بــ«غـسـل الأمــــوال المـؤسـسـي» بـالإضـافـة إلـى انتهاكات العقوبات المـفـروضـة على كوريا الشمالية. وقطعت وصوله إلى النظام المالي .2018 الأميركي في عام ويـــــدعـــــو المـــــصـــــرف المــــــركــــــزي مــــصــــارف مـنـطـقـة الـــيـــورو إلــــى الــبــحــث عـــن مــخــرج من روســيــا، منذ أن شنت موسكو حربها على .2022 ) أوكرانيا في فبراير (شباط فمن ناحية، طُلب من مصرف «رايفايزن الدولي» الـذي يتمتع بأكبر تعرض لروسيا بين المقرضين الأوروبيين، أن يخفض إقراضه في البلاد بمقدار الثلثين عن مستواه الحالي . ويواجه المصرف غرامات 2026 بحلول عام محتملة من قبل المصرف المـركـزي الأوروبــي إذا فشل فـي الامـتـثـال، وقـلـص بالفعل دفتر فــي المــائــة منذ 56 قــروضــه الـروسـيـة بنسبة بدء الحرب. فـــي الـــوقـــت نــفــســه، طُــلــب مـــن المــصــارف الأخـــــــــــرى -بـــــمـــــا فــــــي ذلـــــــك مـــــصـــــرف «يــــونــــي كريديت» الإيطالي، المقرض الذي يشكل ثاني المــصــارف الأكـبـر تـعـرضـ - أن تـــزوّد المصرف المــــركــــزي الأوروبــــــــي بـتـفـاصـيـل مـفـصـلـة عن خطط لعملياتها. وتم منح «يوني كريديت» موعداً نهائياً حتى الأول من يونيو للرد. وكـــانـــت مـحـكـمـة روســـيـــة قـــد أمــــرت يـوم الـــخـــمـــيـــس بــــمــــصــــادرة أصــــــــول وحـــســـابـــات وممتلكات «يـونـي كـريـديـت»، وكـذلـك أسهم فـــــي شـــركـــتـــ تـــابـــعـــتـــ ، فـــــي إطــــــــار دعـــــوى قضائية بشأن مشروع غاز مجهض يتعلق بالمصرف الإيطالي. وبـــــدأ مــصــرفــا «يـــونـــي كـــريـــديـــت» و«أو تـــي بـــي» المـــجـــري الــــذي لا يـخـضـع لــإشــراف المــبــاشــر لـلـمـصـرف المـــركـــزي الأوروبــــــــي، في العام الماضي، في إعادة الأرباح من فروعهما الـــروســـيـــة إلــــى الـــوطـــن، فـــي شــكــل مــدفــوعــات أرباح ربع سنوية. طُلب من «يوني كريديت» الإيطالي توفير تفاصيل عن خططه في روسيا حذّرت واشنطن مصرف«رايفايزن» من تقييد وصوله إلى الدولار بسبب روسيا (رويترز) ثالث أكبر شركة قيمةً في العالم توقعات بأرباح قياسية لـ«إنفيديا» تـتـجـه الأنـــظـــار إلـــى «إنــفــيــديــا»، الـشـركـة الـــرائـــدة عـالمـيـ فــي مـجـال أجــهــزة وبـرمـجـيـات الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي، الأســـبـــوع المــقــبــل؛ حيث يفكر المستثمرون في الخطوة التالية بالنسبة لتجارة الذكاء الاصطناعي. فـــهـــذه الـــشـــركـــة الـــتـــي تــــجــــاوزت مـكـاسـب فـي المـائـة خلال 6.5 مؤشر «نــاســداك» بنسبة في المائة، 9.22 الشهر الماضي، بتقدم بنسبة تــصــدر أربــاحــهــا المـالـيـة لـلـربـع الأول مــن عـام بعد إغـ ق السوق يـوم الأربـعـاء المقبل. 2024 ويتوقع محللو «وول ستريت» أداءً قوياً من 24.65 «إنــفــيــديــا»، وأن تـصـل إيـــراداتـــهـــا إلـــى مليار دولار، مما يمثل زيــادة كبيرة نسبتها فــــي المــــائــــة عــــن الــــربــــع نـــفـــســـه مــــن الـــعـــام 237 مليار دولار. ويعزى 7.19 الماضي، حين بلغت هــذا النمو إلــى حـد بعيد إلــى الطلب المتزايد عـلـى المـنـتـجـات والــخــدمــات المـرتـبـطـة بـالـذكـاء الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يرتفع مليار دولار، 12.87 صافي دخل «إنفيديا» إلى مـلـيـار دولار في 2.04 وهــي زيــــادة كـبـيـرة مــن الــعــام المــاضـــي. ومـــن المـتـوقـع أن تبلغ ربحية 400 دولار، بارتفاع حـاد نسبته 5.17 السهم دولار في العام السابق. 0.82 في المائة من وتـعـكـس هـــذه الـتـوقـعـات المـالـيـة المـثـيـرة للعجاب مكانة «إنفيديا» القوية في السوق، وقـــدرتـــهـــا عــلــى الاســـتـــفـــادة مـــن قـــطـــاع الـــذكـــاء الاصطناعي المتنامي. وتتمتع الشركة بتاريخ حافل بتجاوز توقعات الأرباح، وقد فعلت ذلك باستمرار خلال الأرباع الأربعة الماضية. وعزز هذا الاتجاه ثقة المستثمرين، وزاد من الترقب لتقرير الأرباح القادم. وتبلغ القيمة السوقية لشركة «إنفيديا» تـريـلـيـون دولار. وهــــذا يجعلها ثالث 2.274 أكثر الشركات قيمة سوقية في العالم. لـــقـــد كــــــان قــــطــــاع مـــــراكـــــز الــــبــــيــــانــــات فـي «إنـــفـــيـــديـــا» هـــو المـــحـــرك الــرئــيــســي لـنـجـاحـهـا ، وصل 2023 الأخير. ففي الربع الرابع من عام قطاع مراكز البيانات إلى مستوى قياسي بلغ مليار دولار في المبيعات، مدفوعاً بزيادة 18.4 الطلب على الرقائق والبنية التحتية المدعمة بالذكاء الاصطناعي. وبالنسبة للربع الأول ، مـن المـتـوقـع أن تصل 2024 مـن السنة المـالـيـة مليار دولار. 21 المبيعات في هذا القطاع إلى نيويورك: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky