كشفت دراسة جديدة عن أنه يُمكن لتقنية رائدة تُساعد على قياس بروتينات الدماغ المُسببة لمرض ألزهايمر، أن تُؤدي أيضاً إلى تشخيص المرضى قبل ظهور الأعراض الأولى، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».
تتمثل إحدى المشكلات الرئيسية المُصاحبة لألزهايمر وغيره من أشكال الخرف في أنَّ المرض يبدأ قبل وقت طويل من اكتشاف الأعراض أو تشخيصها.
في حين أنَّ تلف الدماغ يحدث بصمت لسنوات قبل ظهور الأعراض الأولى، فإن أول كتلة بروتينية سامة قد تُسبب الخرف في النهاية تتراكم تدريجياً، وفقاً للباحثين. ونظراً لاستحالة اكتشاف هذه التغيرات المُبكرة باستخدام التقنيات المُتاحة، فإنه بحلول الوقت الذي يُعاني فيه المريض من فقدان الذاكرة وأعراض أخرى، يكون معظم الضرر قد وقع.
لكن دراسة جديدة تصف الآن طريقةً لـ«رسم» وتصوير أولى الكتل البروتينية الصغيرة التي قد تُشير إلى بداية مرض ألزهايمر بوضوح، وفقاً لما اكتشفه العلماء.
صمم العلماء واختبروا جزيئات فلورية تُسمى «FibrilPaint»، ترتبط حصرياً بالبروتينات الطويلة الشبيهة بالخيوط التي تُشكِّل كتلاً في أدمغة مرضى الخرف. وتكشف عملية الرسم هذه عن حجم البروتينات الشبيهة بالخيوط - التي تُسمى أيضاً «ألياف الأميلويد» - بدءاً من الكتل الصغيرة الأولى وحتى الهياكل المكتملة النمو، وفقاً للباحثين.
باستخدام هذا الطلاء، يأمل العلماء أن يتمكَّنوا من قياس وتتبع مستوى هذه البروتينات المرتبطة بالخرف في السائل النخاعي للمرضى المعرضين لخطر الخرف، وفقاً للبحث.
قال ستيفان روديغر، أحد مؤلفي الدراسة من جامعة أوتريخت في هولندا: «باستخدام FibrilPaint، يُمكننا الآن متابعة نموها خطوة بخطوة في صورة سائلة».
وكتب العلماء: «قد تهدف الجهود المستقبلية باستخدام FibrilRuler Test إلى دراسة هذه الألياف مباشرةً في عينات المرضى. وهذا يُتيح إمكانيةً مثيرةً للاهتمام لفحص العينات بحثاً عن مؤشرات على التنكس العصبي».
وأكد الباحثون أن الطلاء قد يُسهم أيضاً في تحسين تطوير أدوية الخرف.
وكتب العلماء: «تُقدم هذه القياسات رؤى قيّمة حول كيفية تأثير المركبات أو العمليات البيولوجية على استطالة أو تفتت ألياف الأميلويد».
وبفضل هذه التقنية، سيتمكَّن الخبراء قريباً من مراقبة تطور المرض بدقة أكبر وتحديد مدى فاعلية العلاجات.
ابتكر فريق من الباحثين في الولايات المتحدة منظومة جديدة للذكاء الاصطناعي يمكنها التنبؤ باحتمالات الإصابة بمرض الزهايمر قبل سبع سنوات من بدء ظهور أعراض المرض، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».
وتعتمد هذه المنظومة التي ابتكرها فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو الأميركية على مستويات الكوليسترول في الدم ونسبة هشاشة العظام (لدى المرأة) ضمن مؤشرات حيوية أخرى لقياس احتمالات الإصابة بالزهايمر.
وتقول الباحثة أليس تانج عضو فريق الدراسة إن هذه المنظومة تمثل «الخطوة الأولى نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الصحية الروتينية لتحديد مخاطر الإصابة بالمرض بشكل مبكر قدر المستطاع، وكذلك محاولة فهم التفسيرات البيولوجية وراء الإصابة بالزهايمر». وأضافت أن قوة الذكاء الاصطناعي في هذا السياق تتمثل في إمكانية تحديد المخاطر بناء على مجموع الأمراض المختلفة التي يعاني منها المشاركون في التجربة.
وفي إطار التجربة التي نشرتها الدورية العلمية Nature Aging، استخدم الفريق البحثي بيانات صحية تخص أكثر من خمسة ملايين مريض، للبحث عن العناصر التي تزيد من احتمالات الإصابة بالزهايمر اعتمادا على منظومة الذكاء الاصطناعي، ووجدوا أن دقة تنبؤات المنظومة يمكن أن تصل إلى 72 في المائة قبل سبع سنوات من الظهور الفعلي لأعراض المرض.
وبحسب الدراسة، وجد الباحثون أن أمراضا صحية عديدة مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول ونقص فيتامين دي تعتبر من مؤشرات الإصابة بالزهايمر لدى الرجال والنساء على حد سواء، في حين تبين أن تضخم البروستاتا من دلالات الإصابة بالمرض لدى الرجال، وأن هشاشة العظام من مؤشرات الإصابة بالزهايمر لدى النساء. غير أن الإصابة بهذه الأمراض ليست دليلا مؤكدا على أن المريض سوف يصاب بالزهايمر مستقبلا.
ونقل الموقع الإلكتروني «سايتيك ديلي» المتخصص في الأبحاث العلمية عن تانج قولها إن «المنظومة الإلكترونية يمكنها التنبؤ بالزهايمر بناء على مجموعة الأمراض التي يعاني منها الشخص»، ويأمل الباحثون في توظيفها لتشخيص الإصابة بأمراض أخرى مثل الذئبة الحمراء وبطانة الرحم المهاجرة.
كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة فرجينيا (University of Virginia) في الولايات المتحدة، نُشرت في…
لا تعتبر العيون مجرد نافذة على الروح، بل هي أيضاً انعكاس للصحة المعرفية للشخص.
قالت طبيبة العيون الدكتورة كريستين غرير، مديرة التعليم الطبي في معهد الأمراض العصبية التنكسية في بوكا راتون بولاية فلوريدا الأميركية: «العين هي نافذة على الدماغ... يمكنك أن ترى مباشرة الجهاز العصبي من خلال النظر إلى الجزء الخلفي من العين، باتجاه العصب البصري وشبكية العين»، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
قال الدكتور ريتشارد إيزاكسون، طبيب الأعصاب الوقائي لمرض الزهايمر والذي يعمل أيضاً في معهد الأمراض العصبية التنكسية: «يبدأ مرض الزهايمر في الدماغ قبل عقود من ظهور الأعراض الأولى لفقدان الذاكرة».
أشار إيزاكسون إلى أنه إذا كان الأطباء قادرين على تحديد المرض في مراحله الأولى، فيمكن للناس بعد ذلك اتخاذ خيارات نمط حياة صحي والتحكم في «عوامل الخطر القابلة للتعديل، مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول ومرض السكري».
العين ترصد المرض
إلى أي مدى يمكن أن نرى علامات التدهور المعرفي في وقت مبكر؟ لمعرفة ذلك، فحصت دراسة حديثة الأنسجة المتبرع بها من شبكية العين وأدمغة 86 شخصاً بدرجات متفاوتة من التدهور العقلي.
قالت كبيرة الباحثين مايا كورونيو حموي، أستاذة جراحة المخ والأعصاب والعلوم الطبية الحيوية في لوس أنجليس، في بيان: «دراستنا هي الأولى التي تقدم تحليلات متعمقة لمحات البروتين والتأثيرات الجزيئية والخلوية والهيكلية لمرض الزهايمر في شبكية العين وكيفية توافقها مع التغيرات في الدماغ والوظيفة الإدراكية».
وتابعت كورونيو حموي: «هذه التغيرات في شبكية العين مرتبطة بتغيرات في أجزاء من الدماغ تسمى القشرة الداخلية والصدغية، وهي محور الذاكرة والملاحة وإدراك الزمن».

جمع المحققون في الدراسة عينات من أنسجة الشبكية والدماغ على مدى 14 عاماً من 86 متبرعاً بشرياً يعانون من مرض الزهايمر وضعف إدراكي خفيف - أكبر مجموعة من عينات الشبكية تمت دراستها على الإطلاق، وفقاً للمؤلفين.
ثم قارن الباحثون عينات من متبرعين لديهم وظائف معرفية طبيعية مع أولئك الذين يعانون من ضعف إدراكي خفيف وأولئك الذين يعانون من مرض الزهايمر في مرحلة متأخرة.
ووجدت الدراسة، التي نُشرت في فبراير (شباط) في مجلة Acta Neuropathologica، زيادات كبيرة في مادة بيتا أميلويد، وهي علامة رئيسية لمرض الزهايمر، لدى الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر والتدهور المعرفي المبكر.
ووجدت الدراسة أن الخلايا الدبقية الصغيرة انخفضت بنسبة 80 في المائة في أولئك الذين يعانون من مشاكل في الإدراك. هذه الخلايا مسؤولة عن إصلاح الخلايا الأخرى والحفاظ عليها، بما في ذلك إزالة بيتا أميلويد من الدماغ وشبكية العين.
قال إيزاكسون، الذي لم يشارك في الدراسة: «تم العثور (أيضاً) على علامات الالتهاب، والتي قد تكون علامة على نفس القدر من الأهمية لتطور المرض... كانت النتائج واضحة أيضاً لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أعراض معرفية أو يعانون من أعراض معرفية بسيطة، مما يشير إلى أن اختبارات العين الجديدة هذه قد تكون جيدة للمساعدة في التشخيص المبكر».
ووجدت الدراسة أن ضمور الأنسجة والالتهاب في الخلايا في الأطراف البعيدة للشبكية كانا أكثر تنبؤاً بالحالة المعرفية.
وأضاف إيزاكسون: «قد تؤدي هذه النتائج في النهاية إلى تطوير تقنيات التصوير التي تسمح لنا بتشخيص مرض الزهايمر في وقت مبكر وبدقة أكبر، ومراقبة تقدمه بشكل غير جراحي من خلال النظر في العين».
كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة فرجينيا (University of Virginia) في الولايات المتحدة، نُشرت في…
خلصت دراسة جديدة إلى أن إقلاع الأشخاص عن التدخين في منتصف العمر، يُقلل من تدهور قدراتهم الإدراكية بشكل كبير، لدرجة أن فرص إصابتهم بالخرف خلال 10 سنوات تُعادل فرص من لم يُدخن قط.
وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أجريت الدراسة على 9436 شخصاً في إنجلترا والولايات المتحدة و10 دول أوروبية أخرى، تبلغ أعمارهم 40 عاماً فأكثر، ووجدت أن الإقلاع عن التدخين يقلل من معدل تراجع الطلاقة اللفظية إلى النصف، ويُبطئ فقدان الذاكرة بنسبة 20 في المائة.
وأكد الفريق أن هذه النتائج تُضاف إلى مجموعة متزايدة من الأدلة، على أن الإقلاع عن التدخين يُمكن أن يُبطئ من معدل التدهور العقلي المُصاحب للشيخوخة، وبالتالي يُساعد في الوقاية من الخرف.
وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة ميكايلا بلومبرغ، من جامعة «كوليدج لندن»: «تشير دراستنا إلى أن الإقلاع عن التدخين قد يساعد الناس على الحفاظ على صحة إدراكية أفضل على المدى الطويل، حتى عندما نكون في الخمسينات من العمر أو أكبر».
وأضافت: «وكما أن الإقلاع عن التدخين -حتى في مرحلة متأخرة- غالباً ما يتبعه تحسن في الصحة البدنية والرفاهية، فإنه مفيدٌ أيضاً لصحتنا الإدراكية».
وعلى الرغم من أن النتائج لا تثبت علاقة السبب والنتيجة، فإنها قد تُشكِّل «دافعاً قوياً» للمدخنين الأكبر سناً -الذين تقلُّ احتمالية محاولتهم الإقلاع عن التدخين مقارنة بالفئات العمرية الأصغر سناً- للقيام بذلك، وفقاً للباحثين.
ويُعدُّ التدخين أحد عوامل الخطر الـ14 المُسببة للخرف، والتي حددتها لجنة خبراء شُكِّلت من قِبل مجلة «لانسيت» الطبية العام الماضي. وأضافت اللجنة أن هناك أدلة متزايدة على أن مُعالجة هذه العوامل -والتي تشمل الاكتئاب والإفراط في شرب الكحول وفقدان السمع وارتفاع نسبة الكوليسترول- تُقلِّل من خطر الإصابة بالخرف بشكل ملحوظ.
كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة فرجينيا (University of Virginia) في الولايات المتحدة، نُشرت في…