دراسة: حاسة التذوق قد تتنبأ باحتمال وفاتك المبكرة

فقدان حاسة التذوق خصوصاً للأطعمة المالحة والحامضة قد يكون مرتبطاً بالوفاة المبكرة (رويترز)
فقدان حاسة التذوق خصوصاً للأطعمة المالحة والحامضة قد يكون مرتبطاً بالوفاة المبكرة (رويترز)
TT

دراسة: حاسة التذوق قد تتنبأ باحتمال وفاتك المبكرة

فقدان حاسة التذوق خصوصاً للأطعمة المالحة والحامضة قد يكون مرتبطاً بالوفاة المبكرة (رويترز)
فقدان حاسة التذوق خصوصاً للأطعمة المالحة والحامضة قد يكون مرتبطاً بالوفاة المبكرة (رويترز)

إذا كنت من بين الأشخاص الذين أبلغوا عن تغيرات في حاسة التذوق لديهم مع التقدم في السن، فيجب أن تشعر ببعض القلق.

تشير الأبحاث الجديدة إلى أن فقدان حاسة التذوق، خصوصاً للأطعمة المالحة والحامضة، قد يكون مرتبطاً بالوفاة المبكرة، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وكانت النتائج مختلفة بالنسبة للرجال والنساء.

أجريت الدراسة على 7 آلاف و340 شخصاً بالغاً تتراوح أعمارهم بين 40 عاماً وأكثر.

وجد الباحثون أن أولئك الذين تراجعت حاسة التذوق لديهم منذ صغرهم كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 47 في المائة خلال فترة المتابعة التي استمرت ست سنوات.

كان الانخفاض المبلغ عنه ذاتياً في القدرة على تذوق المرارة مرتبطاً بالوفاة المبكرة فقط لدى المشاركات الإناث، في حين كان الانخفاض في القدرة على تذوق الحموضة مرتبطاً بزيادة الوفيات فقط لدى المشاركين الذكور.

في حين أن حاستي الشم والتذوق غالباً ما ترتبطان ببعضهما بعضاً - على سبيل المثال، عندما يكون أنفك مسدوداً، لا يكون مذاق الأطعمة دائماً جيداً - وجدت هذه الدراسة أن خطر الوفاة يزداد لدى الأشخاص الذين فقدوا حاسة التذوق، لكنهم ما زالوا قادرين تماماً على الشم.

إذن، هل يمكن أن يكون فقدان حاسة التذوق علامة تحذيرية مبكرة لشيء أكثر خطورة؟ الإجابة هي «ربما»، بحسب التقرير.

يعتقد الباحثون أن النتائج تشير إلى أن فقدان التذوق قد يكون إشارةً إلى أمراض تنكسية عصبية مثل ألزهايمر، وكذلك أمراض القلب والأوعية الدموية مثل قصور القلب والسكتة الدماغية.

قد يؤثر خلل التذوق أيضاً سلباً على عادات الأكل لدى الشخص - فقد يؤدي فقدان حاسة التذوق في الملح، على سبيل المثال، إلى الإفراط في تناول الملح وارتفاع ضغط الدم - مما ينجم عنه نقص التغذية والأمراض المزمنة.

قد تكون للدراسة آثار بعيدة المدى، حيث تشجع الأطباء على فحص مرضاهم بحثاً عن تغييرات في حاسة التذوق لتحديد الأفراد المعرضين للخطر.

ومع ذلك، فإن الدكتور ديفيد هنري هيلتزيك، رئيس قسم طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة في مستشفى ستاتن آيلاند الجامعي بأميركا، متردد في التوصل إلى مثل هذا الاستنتاج الواضح.

وقال: «أعتقد أن الدراسة عامة جداً وغير محددة... إنهم يعطون أحد الأعراض المرتبطة بالوفاة، لكن هناك الكثير من التخمينات حول سبب ذلك».

بعد كل شيء، الارتباط ليس سبباً، وقد يكون هناك الكثير من العوامل المخففة التي ساهمت في وفاة بعض المشاركين.

مع ذلك، فقد أقرّ الدكتور بأن الدراسة أظهرت بعض الروابط المحتملة، وكان أكثرها إقناعاً هو الاضطرابات العصبية التنكسية.

وبالطبع، من الجيد دائماً التحدث مع طبيبك حول أي اختلافات في الوظيفة الحسية التي قد تواجهها.


مقالات ذات صلة

إردوغان ينبذها وبوتين يمنعها... قادة قالوا لا للسيجارة فماذا عن الشعب؟

يوميات الشرق يتصدّر الأردن ولبنان ومصر قائمة المدخّنين في العالم العربي (بيكساباي)

إردوغان ينبذها وبوتين يمنعها... قادة قالوا لا للسيجارة فماذا عن الشعب؟

الأردن ولبنان ومصر في صدارة الدول العربية الأكثر استهلاكاً للتبغ فيما العالم يحارب السيجارة، بما في ذلك الرؤساء والزعماء الذين يتحدون أنفسهم للإقلاع عن التدخين.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق باحث مستقل يكشف عن أخطاء محتملة في مئات دراسات السرطان

باحث مستقل يكشف عن أخطاء محتملة في مئات دراسات السرطان

كشف باحث مستقل عن أخطاء محتملة في مئات الدراسات العلمية، بينها أبحاث متعلقة بالسرطان، نتيجة استخدام أجسام مضادة غير مناسبة في التجارب المخبرية، ما يثير تساؤلات

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اضطرابات النوم وتقلبات المزاج من أبرز أعراض انقطاع الطمث لدى السيدات (جامعة فرجينيا)

ماذا يحدث عند تناول أحماض أوميغا - 3 الدهنية خلال فترة انقطاع الطمث؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن العديد من النساء يبحثن عن طرق طبيعية للتخفيف من أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة، والتعرق الليلي، وتقلبات المزاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)

ما تأثير الكافيين الزائد على ضغط الدم؟

قال موقع «كليفلاند كلينك» إن الكافيين يُحوّل المشروبات إلى مُنشّطات. لذا عندما ترتشف قهوتك أو تتناول مشروب طاقة غالباً ما تشعر بتأثيره مع تدفق الكافيين في جسمك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)

كيف تحافظ على صحة قلبك بعد سن الخمسين؟

قالت جمعية القلب الأميركية إن الوقاية من أمراض القلب تعني اتخاذ خيارات صحية الآن ستعود عليك بالنفع طوال حياتك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بدائل الماء... 10 أطعمة تعزز ترطيب الجسم

يتميز الخيار بمحتواه العالي جداً من الماء (بكسلز)
يتميز الخيار بمحتواه العالي جداً من الماء (بكسلز)
TT

بدائل الماء... 10 أطعمة تعزز ترطيب الجسم

يتميز الخيار بمحتواه العالي جداً من الماء (بكسلز)
يتميز الخيار بمحتواه العالي جداً من الماء (بكسلز)

يُعد الحفاظ على ترطيب الجسم من العوامل الأساسية لدعم الصحة العامة وتعزيز وظائف الأعضاء، حيث يلعب الماء دوراً محورياً في العمليات الحيوية اليومية. ورغم أهمية شرب الماء، يمكن للأطعمة الغنية بالماء أن تساهم بشكل فعّال في تلبية احتياجات الجسم من السوائل، إلى جانب توفير الفيتامينات والمعادن والألياف.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الأطعمة التي تساعد على ترطيب الجسم بشكل طبيعي ودعم الصحة العامة.

1. الخيار

يُصنّف الخيار تقنياً ضمن الفواكه، ويتميز بمحتواه العالي جداً من الماء الذي يصل إلى 96 في المائة. كما يحتوي على عناصر غذائية تساعد في الوقاية من الجفاف.

كوب واحد من الخيار يحتوي على 15 سعرة حرارية ويضم:

فيتامين «ك»

حمض الفوليك

الكالسيوم

مضادات أكسدة من نوع البوليفينولات

الفلافونويدات

البوتاسيوم

المغنيسيوم

الصوديوم

2. الطماطم

الطماطم أيضاً تُعد فاكهة من الناحية النباتية، وتحتوي على نحو 94 في المائة من الماء، وتُستخدم في السلطات والسندويشات واللفائف.

كوب واحد من الطماطم يحتوي على 45 سعرة حرارية ويضم:

فيتامين «أ»

فيتامين «ك»

فيتامين «سي»

البوتاسيوم

مضادات أكسدة مثل الليكوبين

المغنيسيوم (يساعد على تعافي العضلات بعد النشاط البدني)

3. البطيخ

يحتوي البطيخ على نحو 92 في المائة من الماء، ويُعد من أكثر الفواكه ترطيباً.

قطعة بحجم 1/16 من ثمرة البطيخ تحتوي على 85 سعرة حرارية، إضافة إلى:

الألياف

فيتامين «أ»

البوتاسيوم

الليكوبين

السيترولين

البطيخ يُعد من أكثر الفواكه ترطيباً (بكسلز)

4. الفراولة

تحتوي الفراولة على نحو 92 في المائة من الماء، وتُعد خياراً صحياً منخفض التأثير على سكر الدم.

كوب واحد من الفراولة يحتوي على 48 سعرة حرارية ويضم:

فيتامين «سي»

حمض الفوليك

المنغنيز

الألياف

مضادات أكسدة مثل الأنثوسيانين والفلافونويدات

5. الغريب فروت

يحتوي الغريب فروت على نحو 90 في المائة من الماء، ويمكن تناوله طازجاً أو عصيراً، لكن يجب الانتباه إلى تفاعله مع بعض الأدوية.

نصف ثمرة يحتوي على 53 سعرة حرارية إضافة إلى:

فيتامين «سي»

فيتامين «أ»

الألياف

بوليفينولات مضادة للالتهاب والأكسدة

6. الشمام (الكنتالوب)

يحتوي الشمام على نحو 90 في المائة من الماء، وهو خيار منعش وسهل الهضم.

قطعة متوسطة تحتوي على 23 سعرة حرارية وتضم:

الألياف

فيتامين «أ»

بيتا كاروتين

7. الخوخ

يمتاز الخوخ بنسبة ماء تصل إلى نحو 88 في المائة، ويمكن إضافته إلى السلطات أو تناوله بوصفه وجبة خفيفة.

كوب واحد من الخوخ يحتوي على 66 سعرة حرارية ويضم:

الألياف

فيتامين «سي»

فيتامين «أ»

فيتامينات مجموعة «ب»

بيتا كاروتين

البوتاسيوم

يمتاز الخوخ بنسبة ماء تصل إلى نحو 88 في المائة (بكسلز)

8. التوت البري

يحتوي التوت البري الطازج على نحو 87 في المائة من الماء، ويُستخدم غالباً في السلطات أو الزبادي.

كوب واحد يحتوي على 11 سعرة حرارية ويضم:

الألياف

فيتامين «هـ»

فيتامين «ك1»

النحاس

المنغنيز

مركبات مضادة للأكسدة

9. الأناناس

يحتوي الأناناس على نحو 87 في المائة من الماء، ويُضفي نكهة حلوة ومنعشة على الأطباق.

شريحة واحدة تحتوي على 40 سعرة حرارية وتضم:

فيتامين «سي»

فيتامين «ب6»

النحاس

المغنيسيوم

البوتاسيوم

الحديد

10. التوت الأحمر (التوت العليق)

يحتوي التوت الأحمر على نحو 87 في المائة من الماء، ويُعد غنياً بالعناصر الغذائية رغم حجمه الصغير.

كوب واحد يحتوي على 62 سعرة حرارية ويضم:

فيتامين «ك»

فيتامين «هـ»

فيتامينات مجموعة «ب»

فيتامين «سي»

الألياف

مضادات أكسدة

المغنيسيوم

الفوسفور

البوتاسيوم

المنغنيز.


دواء يبطئ تدهور الكلى لدى مرضى لا يعانون السكري

مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
TT

دواء يبطئ تدهور الكلى لدى مرضى لا يعانون السكري

مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)

أظهرت دراسة دولية أن دواء «فينيرينون» يمكن أن يُبطئ بشكل ملحوظ تدهور وظائف الكلى لدى المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن غير المرتبط بالسكري.

وأوضح الباحثون، بقيادة المركز الطبي الجامعي في خرونينغن بهولندا، أنّ الدراسة تشير إلى أنّ الدواء لا تقتصر فوائده على مرضى السكري، بل يمتد تأثيره الإيجابي إلى المرضى غير المصابين به. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن».

ومرض الكلى المزمن، هو حالة صحية طويلة الأمد تتراجع خلالها وظائف الكلى تدريجياً، ما يضعف قدرتها على تنقية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة. ويُعدُّ مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من أبرز مسبباته، وقد يؤدّي في مراحله المتقدمة إلى الفشل الكلوي والحاجة إلى غسل الكلى أو زراعة كلية. وغالباً ما يتطوَّر المرض ببطء ومن دون عوارض واضحة في مراحله المبكرة، ممَّا يجعل التشخيص والمتابعة المبكرَين أمراً شديد الأهمية.

وشملت الدراسة 1584 بالغاً مصابين بمرض الكلى المزمن، جرت متابعتهم لأكثر من 3 سنوات في المتوسط. وكان جميع المشاركين يعانون تراجعاً في وظائف الكلى وارتفاع مستويات البروتين في البول، وهما من أبرز المؤشّرات المرتبطة بتفاقم تلف الكلى.

وتلقّى نصف المشاركين جرعةً يوميةً من دواء «فينيرينون»، في حين حصل النصف الآخر على دواء وهمي، إلى جانب العلاج القياسي المتبع لعلاج المرض.

ويعمل الدواء على تقليل الالتهاب والتليف اللذين يُسهمان في تدهور وظائف الكلى والقلب. وكان قد حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية عام 2021 لعلاج المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن المرتبط بالسكري من النوع الثاني.

وأظهرت نتائج الدراسة الجديدة أنَّ المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» شهدوا تراجعاً أبطأ في وظائف الكلى مقارنة بالمجموعة التي تلقَّت الدواء الوهمي، بفارق وصفه الباحثون بأنه ذو دلالة إحصائية وأهمية سريرية واضحة.

كما بيَّنت أنّ استخدام الدواء خفَّض خطر التعرُّض لمضاعفات خطيرة تشمل تدهور وظائف الكلى، أو الحاجة إلى دخول المستشفى بسبب قصور القلب، أو الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

وسُجلت هذه المضاعفات لدى 13.9 في المائة من المرضى الذين تلقّوا «فينيرينون»، مقابل 16.9 في المائة في المجموعة الأخرى، ما يعادل انخفاضاً في مستوى الخطر بنحو 23 في المائة.

وأظهرت النتائج أيضاً انخفاضاً ملحوظاً في كمية البروتين المطروح في البول بعد 6 أشهر من العلاج، إذ تراجعت مستوياته بأكثر من 41 في المائة في المتوسط لدى مستخدمي الدواء، مقارنةً بنحو 9 في المائة فقط لدى المجموعة التي تلقَّت العلاج الوهمي.

كما حقَّق أكثر من نصف المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» انخفاضاً بنسبة 30 في المائة في مستويات البروتين بالبول، وهو مؤشّر يرتبط بتحسُّن التوقّعات المستقبلية لصحة الكلى.

وأكد الباحثون أنَّ هذه النتائج تكتسب أهميةً خاصةً لأنَّ دراسات سابقة حول «فينيرينون» ركَّزت بصورة أساسية على مرضى السكري من النوع الثاني، في حين أظهرت الدراسة الجديدة أنَّ الدواء يُحقِّق فوائد مماثلة لدى المرضى غير المصابين بالسكري، رغم أنَّ هذه الفئة تُمثِّل أكثر من نصف المصابين بمرض الكلى المزمن حول العالم.


4 خطوات بسيطة لمواجهة الاكتئاب الصباحي

لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
TT

4 خطوات بسيطة لمواجهة الاكتئاب الصباحي

لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)

يُشير خبراء الصحة النفسية إلى أنّ ما يُعرف بـ«الاكتئاب الصباحي» ليس تشخيصاً طبياً رسمياً، لكنه نمط شائع وحقيقي من العوارض قد يجعل بدء اليوم أمراً صعباً جداً؛ إذ يشعر بعض الأشخاص بانخفاض في الطاقة أو الدافعية أو الإحساس باليأس خلال الساعات الأولى من الصباح.

وقالت الاختصاصية النفسية في الولايات المتحدة، الدكتورة سنام حفيظ، إن هذا النمط قد يتضمَّن صعوبة في الاستيقاظ، وانخفاض الطاقة، وتشتّت التركيز، وضعف الحافز لإنجاز المَهمّات اليومية، مشيرةً إلى أنّ بعض الأشخاص قد يعانون أيضاً تغيّرات في النوم أو الشهية، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

وأضافت المعالجة النفسية المتخصّصة في العلاقات الأُسرية، سابا هاروني لوري، أنّ بعض الأشخاص قد ينامون أكثر من المعتاد أو يعانون الأرق، كما قد تتغيَّر الشهية بين الإفراط في تناول الطعام أو فقدانها، إلى جانب الميل إلى الانسحاب الاجتماعي وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة.

في حين أوضحت الاختصاصية النفسية شارلين ريوان أنّ هذا النمط قد يظهر حتى لدى أشخاص لا يعانون اضطراباً اكتئابياً سريرياً، لكنه يكون أكثر وضوحاً لدى المصابين بالاكتئاب الشديد، مؤكدة أن استمرار العوارض لأكثر من أسبوعين يستدعي طلب الدعم المتخصّص.

لماذا تكون العوارض أسوأ في الصباح؟

يرى الخبراء أنّ اضطراب الساعة البيولوجية يلعب دوراً محورياً في تفاقم العوارض صباحاً؛ إذ يؤدّي اختلالها إلى زيادة مشاعر الحزن والإرهاق، خصوصاً مع ضعف جودة النوم أو الاستيقاظ المتكرّر خلال الليل.

ويشيرون أيضاً إلى أن استخدام الهاتف قبل النوم والتعرُّض للضوء الأزرق يسببان اضطراباً في النوم ويقلّلان من جودته، كما أنّ التصفح الليلي للأخبار أو المحتوى السلبي يزيد التوتّر ويؤثّر في التوازن الهرموني.

كما أوضحوا أنّ هرمون الكورتيزول يرتفع طبيعياً بعد الاستيقاظ، ممّا قد يرفع مستويات القلق لدى بعض الأشخاص، في حين تكون مستويات الدوبامين والسيروتونين منخفضة، وهما المسؤولان عن الدافعية والشعور بالسعادة.

وينصح الخبراء باتباع 4 عادات يومية قد تساعد في تخفيف حدّة العوارض وتحسين المزاج الصباحي، وهي:

روتين نوم مريح

يتضمّن تهيئة بيئة نوم هادئة ومظلمة وباردة، مع الالتزام بموعد نوم ثابت، وتجنُّب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل، بالإضافة إلى ممارسة أنشطة مهدّئة مثل التأمل أو كتابة الامتنان.

روتين صباحي مُنتظم

يشمل تجنُّب استخدام الهاتف فور الاستيقاظ، وشرب الماء مباشرة، وتناول إفطار متوازن يساعد على استقرار المزاج، إلى جانب بدء اليوم بتواصل اجتماعي إيجابي.

تدوين اليوميات

تساعد كتابة المشاعر في الصباح على فهم الحالة النفسية وتحديد المحفّزات، كما تتيح التعرُّف إلى أنماط التفكير السلبي وإعادة توجيهها بشكل صحي.

التعرُّض لضوء الشمس

ينصح الخبراء بفتح الستائر أو الخروج إلى ضوء الشمس لتنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج، كما يمكن ممارسة حركة خفيفة مثل التمدُّد أو المشي للمساعدة على إفراز الإندورفين وتحسين الحالة النفسية بشكل ملحوظ.