بلغت المفاوضات الأميركية - الإيرانية مرحلة متقدمة مع مؤشرات على اتفاق يقترب من الإعلان، وسط ترتيبات تربط إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز بمفاوضات لاحقة حول البرنامج النووي، وتخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه أبلغ ممثليه بـ«عدم التسرع»، لأن «الوقت في صالحنا».
وأكد ترمب أن المفاوضات تمضي «بطريقة منظمة وبنّاءة»، وأن العلاقة مع إيران أصبحت «أكثر مهنية وإنتاجية»، وذلك بعد أقل من يوم على إعلانه أن اتفاقاً مع طهران جرى «إنجاز قدر كبير من التفاوض» عليه.
وشدد ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»، على أن الحصار سيبقى سارياً «بكامل قوته» إلى حين التوصل إلى اتفاق «معتمد وموقّع»، وشكر دول الشرق الأوسط على دعمها وتعاونها.
وكتب ترمب في هذا الصدد: «سيظل الحصار سارياً وبكامل قوته لحين التوصل إلى اتفاق والتصديق عليه وتوقيعه. يجب على الجانبين أن يأخذا وقتهما، وأن ينجزا الأمر على النحو الصحيح».
وأضاف: «لا مجال لارتكاب أي أخطاء! علاقتنا مع إيران تمضي نحو قدر أكبر من المهنية»، وتابع أن العلاقة مع إيران أصبحت «أكثر مهنية وإنتاجية»، لكنه شدد على أن طهران يجب أن تفهم أنها لا تستطيع تطوير أو امتلاك سلاح نووي.
وسعى ترمب إلى الحصول على تنازلات من إيران أكبر من تلك التي نص عليها اتفاق عام 2015 في عهد باراك أوباما، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة لاحقاً في عهد ترمب.
وكرر ترمب الانتقادات للاتفاق النووي، واصفاً إياه بأنه «أحد أسوأ الاتفاقات» في تاريخ الولايات المتحدة، وقال إنه فتح «طريقاً مباشراً» أمام إيران لتطوير سلاح نووي، وأكد أن التفاهم الجاري التفاوض بشأنه حالياً مع إيران «على النقيض تماماً».
وكان ترمب قد أعلن في وقت مبكر الأحد، أن «قدراً كبيراً من التفاوض» أُنجز بشأن مذكرة تفاهم يمكن أن تقود إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وقال ترمب إنه تحدث مع قادة السعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين، إضافة إلى اتصال منفصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكتب على منصة «تروث سوشيال»: «تجري حالياً مناقشة الجوانب والتفاصيل النهائية للاتفاق، وسيتم الإعلان عنها قريباً».
وفي وقت لاحق من صباح الأحد، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن «تقدماً كبيراً» تحقق في المفاوضات بشأن اتفاق مع إيران، مشيراً إلى أن ترمب قد يعلن «أخباراً إيجابية» بشأن المحادثات «في وقت لاحق اليوم»، ما يعزز مؤشرات على أن الاتصالات الدبلوماسية انتقلت من مرحلة اختبار المواقف إلى تثبيت إطار اتفاق أولي بعد أشهر من الحرب والتصعيد العسكري.
وقال روبيو خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الهندي في نيودلهي، إن مزيداً من التفاصيل بشأن جهود إعادة فتح مضيق هرمز و«مسار» القضايا الرئيسية الأخرى، بما فيها البرنامج النووي الإيراني، قد يُعلن خلال «الساعات القليلة المقبلة».
وأضاف: «يكفي القول إن بعض التقدم تحقق، بل تقدم كبير، وإن لم يكن تقدماً نهائياً»، مجدداً التأكيد على أن ترمب سيضمن أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً».
ولم تلتزم إيران علناً بالتخلي عن اليورانيوم، وهو مطلب رئيسي لترمب، فيما بدا الجانبان قريبين من التوصل إلى اتفاق خلال الأسابيع الأخيرة من دون إنجازه.
وقال روبيو إن الاتفاق المحتمل قد يبدد المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز الذي أصبح خلال الأشهر الأخيرة، مركز الأزمة الأبرز في المنطقة، معتبراً أنه قد يشكل بداية «عملية من شأنها أن توصلنا في نهاية المطاف إلى ما يريده الرئيس، وهو عالم لا يخشى أو يقلق بعد اليوم من سلاح نووي إيراني»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وردت السفارة الإيرانية في الهند على روبيو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلة إن لطهران حقاً «غير قابل للتصرف» في التكنولوجيا النووية.
ودافع روبيو عن ترمب في مواجهة انتقادات بدأت تظهر داخل المعسكر المحافظ وبين شخصيات مؤيدة لإسرائيل، من بينها تيد كروز ومايك بومبيو، اللذان انتقدا فكرة منح إيران إعفاءات نفطية أو الإفراج عن أموال مجمدة.
وقال روبيو: «لم يكن أحد أقوى من ترمب» في مواجهة إيران، مضيفاً أن أهداف عملية «الغضب الملحمي» كانت واضحة منذ البداية، وتشمل تدمير القوة البحرية الإيرانية، وتقليص قدرات الصواريخ الباليستية، وإلحاق أضرار بالبنية الدفاعية الإيرانية. وصرح: «تلك كانت أهداف عملية الغضب الملحمي، وهذه الأهداف تحققت».
تفاصيل المقترح
بدأت ملامح المقترح المطروح تتضح مع تسرب معلومات إضافية من مسؤولين مطلعين على المفاوضات الجارية، وسط إشارات إلى أن المسار الجديد يقوم على ترتيب مرحلي يؤجل الملفات الأكثر تعقيداً إلى مرحلة لاحقة.
ويتضمن الإطار المقترح تمديد وقف إطلاق النار لمدة تصل إلى 60 يوماً، مع فتح تدريجي لمضيق هرمز بالتوازي مع تخفيف الإجراءات الأميركية المفروضة على الموانئ الإيرانية.
كما تتضمن المسودة السماح لإيران ببيع النفط عبر إعفاءات من العقوبات، إلى جانب الإفراج التدريجي عن جزء من الأموال والأصول الإيرانية المجمدة.
وتحدثت مصادر «رويترز» عن إطار يجري تنفيذه على 3 مراحل؛ تبدأ بإنهاء الحرب رسمياً، ثم معالجة أزمة مضيق هرمز، وأخيراً بدء فترة تفاوض جديدة تتراوح بين 30 و60 يوماً بشأن اتفاق أوسع يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
لكنّ ذلك لا يعني أن الخلافات انتهت؛ فقد قالت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن خلافات لا تزال قائمة بشأن بند أو بندين في مذكرة التفاهم، مضيفة أن التفاهم النهائي قد يصبح مستحيلاً إذا استمرت واشنطن في «وضع العراقيل».
كما نقلت الوكالة عن مصدر مطلع، أن أي تغييرات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز مشروطة بتنفيذ التزامات أميركية أخرى، تشمل الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في المرحلة الأولى.
وبحسب المصدر، فإن الأميركيين «رغم التفاهمات التي جرى التوصل إليها سابقاً عبر الوسيط الباكستاني وبوساطة بعض الدول الإقليمية، يعرقلون حالياً هذا الملف، لكنّ إيران أعلنت أنها لن تتراجع عن خطوطها الحمراء».
وقال مصدر إيراني لـ«رويترز»، إنه إذا وافق المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على المذكرة، فستحال إلى المرشد مجتبى خامنئي للحصول على الموافقة النهائية.

اليورانيوم في قلب المفاوضات
بموجب الاتفاق المحتمل، ستوافق طهران على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وفقاً لمصادر مسؤولة تحدثت إلى وكالة «أسوشييتد برس».
وقال أحد المسؤولين، الذي لديه معرفة مباشرة بالمفاوضات، إن كيفية تخلي إيران عن اليورانيوم عالي التخصيب ستكون موضوع محادثات إضافية خلال فترة 60 يوماً. وأضاف أن جزءاً منه سيُخفف على الأرجح، بينما سيُنقل الباقي إلى دولة ثالثة، قد تكون روسيا، وقد عرضت موسكو استقباله.
ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران 440.9 كيلوغرام، أي 972 رطلاً من اليورانيوم المخصب حتى درجة نقاء 60 في المائة، وهي خطوة تقنية قصيرة من مستوى 90 في المائة اللازم لصنع سلاح.
وفي السياق نفسه، نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين، أن أحد العناصر الأساسية في الاتفاق المقترح يتمثل في التزام واضح من طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وأوضح مسؤولون أن الاتفاق لم يحسم حتى الآن الكيفية الدقيقة للتعامل مع المخزون، وأن هذه التفاصيل أُرجئت إلى جولات لاحقة من المحادثات. وأضاف التقرير أن إيران عارضت في البداية إدراج مخزونها في المرحلة الأولى من الاتفاق، مطالبة بتأجيل الملف إلى مرحلة ثانية.
لكنّ المفاوضين الأميركيين أبلغوا طهران، عبر وسطاء، بأن واشنطن ستنسحب وتستأنف حملتها العسكرية، إذا لم يتضمن الجزء الأول من الاتفاق معالجة أولية لهذه القضية.
وقال المسؤول إن من المحتمل ألا يستمر الاتفاق حتى كامل فترة الستين يوماً إذا اعتقدت الولايات المتحدة أن إيران ليست جادة في المفاوضات النووية. وفي المقابل، تعتقد واشنطن أن الضائقة الاقتصادية الإيرانية تشكل حافزاً للتوصل إلى اتفاق كامل يرفع العقوبات ويفرج عن الأموال.
وقال المسؤول الأميركي: «سيكون من المثير للاهتمام أن نرى إلى أي مدى ستكون إيران مستعدة فعلاً للذهاب، لكن إذا كانت قادرة على تغيير مسارها وترغب في ذلك، فإن هذه المرحلة المقبلة ستجبرها على اتخاذ بعض القرارات الحاسمة بشأن ما تريد أن تكون عليه بوصفها دولة».
ويقول مستشارو ترمب إنه إذا لُبّيت مطالب الرئيس بشأن البرنامج النووي الإيراني، فإنه مستعد لبذل جهود كبيرة لإعادة ضبط العلاقات مع إيران ومنحها فرصة تحقيق كامل إمكاناتها الاقتصادية، التي يعتقد ترمب أنها «ضخمة».
ومضت 12 أسبوعاً منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل، إيران، مما أسفر عن مقتل المرشد الإيراني ومسؤولين كبار آخرين. ويصمد وقف إطلاق النار مع إيران منذ 7 أبريل (نيسان)، على الرغم من تبادل الجانبين إطلاق النار في بعض الأحيان.
ورحبت عدة دول؛ بينها الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، بالتقدم المحرز نحو اتفاق محتمل مع إيران.
وغادر قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، وهو وسيط رئيسي، طهران، في وقت متأخر من السبت، بعد مزيد من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين.
وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، السبت، لوكالة الأنباء الرسمية، إن الخلافات بين الموقفين الإيراني والأميركي «تتقلص»، لكن إيران تتحلى بالحذر بعدما تعرضت لهجومين خلال العام الماضي أثناء مفاوضات نووية.
رسائل طهران
في طهران، حاولت القيادة الإيرانية الموازنة بين الانفتاح على المسار الدبلوماسي والحفاظ على خطاب سياسي وعسكري متشدد، في اختبار لاتفاق يؤجل الملفات الأصعب. وجاء ذلك خلال مراسم إحياء ذكرى مسؤولين وقادة عسكريين قُتلوا في الحرب الأخيرة، شهدت مشاركة بارزة لقيادات عسكرية في ظهور نادر منذ سريان وقف إطلاق النار.
ورفع قائد عمليات هيئة الأركان المشتركة سقف الخطاب السياسي. وقال الجنرال علي عبداللهي إن خطط المرشد لـ«إدارة الخليج (...) ومضيق هرمز» تضمن مستقبلاً إقليمياً وعالمياً جديداً في ظل استراتيجية «إيران القوية»، مضيفاً أن «الأجانب لا مكان لهم فيه». وحذر من أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة لـ«رد قاسٍ وجهنمي» على أي اعتداء جديد.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن بلاده مستعدة لطمأنة العالم بأنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، لكنه شدد على أن فريق التفاوض الإيراني «لن يتنازل عندما يتعلق الأمر بشرف وكرامة البلاد».
وخلال لقاء مع مديري التلفزيون الرسمي، قال بزشكيان إن «أي قرار لن يُتخذ خارج إطار المجلس الأعلى للأمن القومي ومن دون التنسيق والإذن» من المرشد.
وأضاف أن أي قرار دبلوماسي يجب أن يحظى بدعم المؤسسات والتيارات المختلفة «حتى يصل صوت واحد ومنسجم من الجمهورية الإسلامية إلى العالم».
وجاءت تصريحاته بعد اتهامات داخلية وجهها النائب كامران غضنفري للرئيس بقبول وقف إطلاق النار من دون إذن المرشد.
بدوره، قال محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني، القيادي في «الحرس الثوري»، إن ترمب والجيش الأميركي «في مأزق كامل»، محذراً من أن أي دخول في الحرب سيضعهما أمام «ممر مظلم ولا نهاية له» يبدأ من مضيق هرمز، ويمتد إلى الخليج العربي وبحر عمان وباب المندب والمحيط الهندي.
ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن رضائي، قوله إن مضيق هرمز «ليس مغلقاً أمام التجارة الحرة، بل أمام الحشود العسكرية وإشعال الحرب في المنطقة». وزعم أن الإدارة الحالية لبحرية «الحرس الثوري»، أتاحت عبور سفن دول مختلفة «بأمان» بعد تحديد هويتها وتسجيلها.
وحذر رضائي من أن أي عمل عسكري ضد مضيق هرمز أو محاولة لدخول الخليج العربي، سيقابل برد «قاسٍ ومؤلم وغير مسبوق». وقال إن إيران قد «تكسر الحصار البحري»، وربما تنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي إذا هاجم «العدو» مضيق هرمز.
وقال عضو لجنة الأمن القومي، النائب المحافظ المتشد، محمود نبويان إنه إذا لم تتضمن أي تسوية مع «العدو» ضمانات تحقق مطالب إيران، بما في ذلك السيادة على مضيق هرمز، وتعويضات الحرب، ورفع جميع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وخروج «العدو» من المنطقة، وقبول التخصيب، فإن الاتفاق «سيكون خسارة محضة ويحوّل انتصار الشعب الإيراني إلى هزيمة».
هرمز
بموجب الاتفاق الناشئ، سيُعاد فتح مضيق هرمز تدريجياً بالتوازي مع إنهاء الولايات المتحدة حصارها للموانئ الإيرانية، وفقاً للمسؤولين.
وقال المسؤول، الذي أُطلع على المفاوضات، إن الولايات المتحدة ستسمح لإيران ببيع نفطها من خلال إعفاءات من العقوبات. وأضاف أن تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيران المجمدة، سيجري التفاوض بشأنهما خلال فترة الستين يوماً.
وظل مضيق هرمز طوال الأشهر الماضية، نقطة الاشتباك الأكثر حساسية بين واشنطن وطهران. ومن شأن إعادة فتح المضيق أن تبدأ في معالجة أزمة طاقة عالمية أشعلتها الغارات الأميركية والإسرائيلية المفاجئة على إيران في 28 فبراير (شباط)، والتي دفعت طهران إلى إغلاق الممر المائي الحيوي فعلياً.
وكانت الولايات المتحدة قد هددت في الأسابيع الأخيرة، باستئناف حملة القصف.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها وصلت إلى مرحلة تحويل مسار 100 سفينة تجارية منذ بدء تنفيذ الحصار البحري على إيران في 13 أبريل.
وقالت إن أكثر من 15 ألف عنصر من القوات الأميركية شاركوا في العملية، وإن القوات عطلت 4 سفن، وسمحت بمرور 26 سفينة مساعدات إنسانية.

وقال قائد «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر، إن المهمة نجحت في منع أي تجارة من الدخول إلى الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها، ما ضيق الخناق اقتصادياً على إيران. وأضافت القيادة أن أكثر من 200 طائرة وسفينة حربية تشارك في المهمة، بما يشمل مجموعات حاملات طائرات ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة.
وفي المقابل، بدأ «الحرس الثوري» إصدار بيانات يومية حول حركة الملاحة في المضيق. وقالت بحرية «الحرس الثوري» إن 33 سفينة، تضم ناقلات نفط وسفن حاويات وسفناً تجارية أخرى، عبرت المضيق خلال الساعات الـ24 الماضية، بعد الحصول على تصاريح عبور، وبـ«تنسيق وتأمين» من القوات الإيرانية.
وفي تطور ميداني آخر، قالت وكالة «مهر» الحكومية إن الجيش الإيراني أسقط طائرة إسرائيلية مسيرة في محافظة هرمزغان.
قلق إسرائيلي محدود
في إسرائيل، تركزت المخاوف على مصير برنامج إيران النووي، بما في ذلك مخزون اليورانيوم، واحتمال أن تمتد ترتيبات الاتفاق إلى الساحة اللبنانية.
وأفادت تقارير بأن مسؤولين إسرائيليين أبلغوا واشنطن بقلقهم من أن أي إطار أوسع قد يمنح «حزب الله» مساحة أكبر للمناورة مستقبلاً.
لكنّ إسرائيل، وفق تصريحات مسؤولين حكوميين، تتبع حالياً سياسة «الانتظار والترقب»، بينما تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الأيام المقبلة ستشهد اتفاقاً يثبت وقف الحرب، أم هدنة جديدة تؤجل الملفات الأكثر تعقيداً إلى مرحلة لاحقة.
وقال مصدر إسرائيلي لوكالة «رويترز»، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي، خلال اتصال هاتفي أمس (السبت)، بأن إسرائيل سيظل لها مطلق الحرية في التصدي للتهديدات.
وقال المصدر السياسي الإسرائيلي لـ«رويترز» الأحد، طالباً عدم الكشف عن هويته: «في الاتصال الذي جرى الليلة الماضية مع الرئيس ترمب، شدد رئيس الوزراء على أن إسرائيل ستكون لها حرية التصرف ضد التهديدات في جميع المجالات، بما في ذلك لبنان، وكرر الرئيس ترمب هذا المبدأ وعبر عن تأييده له».










