معارضون في السجون التونسية يُضربون عن الطعام بـ«اليوم العالمي لحقوق الإنسان»

احتجاجاً على «احتجازهم القسري لأشهر طويلة دون جريمة»

جانب من الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها نقابة الصحافيين التونسيين للتضامن مع الصحافيين الفلسطينيين (إ.ب.أ)
جانب من الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها نقابة الصحافيين التونسيين للتضامن مع الصحافيين الفلسطينيين (إ.ب.أ)
TT

معارضون في السجون التونسية يُضربون عن الطعام بـ«اليوم العالمي لحقوق الإنسان»

جانب من الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها نقابة الصحافيين التونسيين للتضامن مع الصحافيين الفلسطينيين (إ.ب.أ)
جانب من الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها نقابة الصحافيين التونسيين للتضامن مع الصحافيين الفلسطينيين (إ.ب.أ)

أعلن سياسيون معارضون لنظام الحكم في السجون التونسية الدخول في إضراب عن الطعام، في «اليوم العالمي لحقوق الإنسان»، الذي تحتفي به دول العالم في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) من كل عام.

ووفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الألمانية» نُشر، اليوم الجمعة، قال ستة من السجناء الموقوفين، في بيان للرأي العام نشرته «تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين»، إنهم سيُضربون عن الطعام لرمزية اليوم العالمي لحقوق الإنسان؛ «احتجاجاً على جرائم الحرب التي تُرتكب ضد المدنيين العُزل في قطاع غزة». كما أعلن السجناء احتجاجهم ضد «الانتهـاكات الخطيرة والمتصاعدة لحقوق الإنسان» في تونس، و«احتجازهم القسري منذ أشهر طويلة دون جريمة ولا جُرم».

ويقبع في السجون التونسية العشرات من السياسيين المعارضين للرئيس قيس سعيد، الذي أطاح بالنظام السياسي في 2021، للتحقيق في تُهم ترتبط بشبهة التآمر على أمن الدولة، وقضايا أخرى تتعلق بفساد مالي وبالإرهاب.

صحافيون تونسيون مشاركون في الوقفة الاحتجاجية التي دعت لها نقابة الصحافيين التونسيين (إ.ب.أ)

غير أن المعارضة تؤكد أن التهم «ملفَّقة وسياسية»، وتتهم الرئيس سعيد بممارسة ضغوط على القضاء للإبقاء عليهم في السجون، دون إثباتات قانونية للتهم الموجَّهة إليهم. في حين يردّد الرئيس سعيد، المنتخَب في 2019، وبعد إرسائه نظاماً سياسياً جديداً بصلاحيات واسعة للرئيس، خلال العامين الماضيين، أنه يريد تصحيح مسار الثورة لعام 2010، و«تطهير» البلاد من الفساد والفوضى.

في سياق ذلك، نظّمت نقابة الصحافيين التونسيين، اليوم الجمعة، مؤتمراً صحافياً في مقرّها بالعاصمة تونس، بمناسبة «اليوم العالمي لحقوق الإنسان». وشارك في المؤتمر، الذي حمل عنوان «صحافيون متضامنون»، نقيب الصحافيين التونسيين زياد دبار، والأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل سمير الشفي، وعضو الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين نجلاء التريكي، ورئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسام الطريفي.

ودعا نقيب الصحافيين التونسيين إلى إسقاط المرسوم الرئاسي، الذي يحمل الرقم 54، الصادر في سبتمبر (أيلول) 2022، والمتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، مشيراً إلى أنه جرت محاكمة 40 شخصاً، بينهم 7 صحافيين، بموجب هذا المرسوم. كما نظّمت نقابة الصحافيين التونسيين وقفة خارج مقرّها؛ للتضامن مع الصحافيين الفلسطينيين، بحضور نقيب الصحافيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، وسفير فلسطين لدى تونس هايل الفاهوم. وأكد المشاركون في الوقفة تضامنهم الكامل مع الصحافيين الفلسطينيين العاملين في الأراضي الفلسطينية، كما أدانوا مقتل أكثر من 60 صحافياً فلسطينياً، خلال تغطيتهم الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.



مصر تدعو إلى «حلول سلمية» للنزاعات في القارة السمراء

وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدعو إلى «حلول سلمية» للنزاعات في القارة السمراء

وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

دعت مصر إلى ضرورة التوصل لحلول سلمية ومستدامة بشأن الأزمات والنزاعات القائمة في قارة أفريقيا، وأكدت تعاونها مع الاتحاد الأفريقي بشأن إعادة الإعمار والتنمية.

جاء ذلك خلال كلمة لوزير الخارجية والهجرة المصري، بدر عبد العاطي، السبت، بمناسبة فعاليات النسخة الرابعة لـ«أسبوع التوعية بملف إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات»، الذي ينعقد في أديس أبابا. وقال عبد العاطي إن النسخة الرابعة من «أسبوع إعادة الإعمار» تأتي في وقت «تتزايد فيه التحديات الأمنية والتنموية التي تواجه القارة الأفريقية».

وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال فعاليات النسخة الثانية عشرة من «المنتدى الحضري العالمي» الذي استضافته القاهرة مطلع الشهر الحالي، «ضرورة حشد الجهود الدولية لوقف النزاعات والصراعات والحروب في المنطقة، والتركيز على إعادة الإعمار والبناء والتنمية»، مشيراً إلى «حرص بلاده على تقديم الدعم لدول المنطقة التي تواجه صراعات وحروباً».

ووفق «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية في مصر، فقد أكد عبد العاطي في كلمته أن رؤية بلاده ارتكزت على التعامل مع التحديات بشكل عاجل وشامل، يراعي الأسباب الجذرية للنزاعات، ويُسهم في تعزيز قدرات ودور المؤسسات الوطنية والإقليمية والقارية على الصمود لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية المعقدة، سعياً نحو التوصل إلى حلول سلمية ومستدامة للأزمات والنزاعات القائمة، وبما يحول دون اندلاعها مجدداً.

كما تحدّث عبد العاطي عن التزام بلاده الثابت، تحت قيادة الرئيس السيسي، بـ«العمل بشكل وثيق مع مفوضية الاتحاد الأفريقي، وكل الأطراف أصحاب المصلحة، لتنفيذ ركائز سياسة الاتحاد الجديدة لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات».

ووفق الوزير عبد العاطي، فإن مصر تحرص خلال استضافتها لـ«منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة» على تناول تلك الرؤية بشكل مستفيض، وإبراز أهمية الملكية الوطنية والتضامن الأفريقي في تحقيق السلم والأمن المستدامين، فضلاً عن تسليط الضوء على العلاقة الترابطية بين السلم والأمن والتنمية.

وقال بهذا الخصوص: «إن مصر انخرطت بفاعلية في مسار اعتماد سياسة الاتحاد الأفريقي المنقحة لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في فبراير (شباط) الماضي، تجسيداً لرؤيتها الوطنية؛ إذ تُثمن مصر التعاون والتنسيق المستمرين مع مفوضية الاتحاد الأفريقي للترويج لسياسة الاتحاد لإعادة الإعمار، بما يسهم في رفع مستوى الوعي، وتعزيز انخراط دول القارة والشركاء والمجتمع المدني في تنفيذ أهداف إعادة الإعمار».

وزير النقل المصري خلال تفقده عدداً من المشروعات التي تنفذها شركات مصرية في العراق سبتمر الماضي (النقل المصرية)

وتُشارك مصر في مشروعات إعادة الإعمار بالعراق، وفي هذا السياق، زار نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل المصري، كامل الوزير، بغداد في سبتمبر (أيلول) الماضي، على رأس وفد رسمي، ضم رؤساء 13 شركة متخصصة في مشروعات البنية التحتية والطرق والكباري والسكك الحديدية والموانئ والإسكان، لبحث «المشاركة في تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار بالعراق»، وفق إفادة لوزارة النقل المصرية.

ودعا بدر عبد العاطي، السبت، شركاء القارة الأفريقية إلى الانخراط بفاعلية، خلال أعمال النسخة الرابعة من «أسبوع إعادة الإعمار»، والوفاء بتعهداتهم والتزاماتهم تجاه جهود إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في أفريقيا، ومواءمة جهودهم في هذا الملف الحيوي مع الجهود الوطنية والإقليمية والقارية الجارية بغية تحقيق آمال وتطلعات أبناء القارة الأفريقية نحو مستقبل عنوانه «السلم والأمن المستدامان».

وكان وزير الخارجية والهجرة المصري قد ذكر في وقت سابق أنه «من بين أولويات السياسة المصرية في أفريقيا، دفع إقامة مشروعات البنية التحتية والتنمية بدول القارة»، لافتاً إلى تنفيذ بلاده «مشروعات ضخمة في عدد من الدول الأفريقية، مثل السد التنزاني، ومشروع توسيع وتجهيز الرصيف الرئيس لميناء جزر القمر».