بدعوة من «حزب الله»… أهالي الجنوب يتوافدون لليوم الثالث إلى القرى المحتلة

الجيش الإسرائيلي أفرج عن 9 لبنانيين ولا يزال يعتقل 9 عناصر من «حزب الله»

0 seconds of 1 minute, 43 secondsVolume 90%
Press shift question mark to access a list of keyboard shortcuts
00:00
01:43
01:43
 
TT
20

بدعوة من «حزب الله»… أهالي الجنوب يتوافدون لليوم الثالث إلى القرى المحتلة

مواطنون لبنانيون يتجمعون على مقربة من الجيش اللبناني بعد منعهم من العودة إلى بلدة عيترون (إ.ب.أ)
مواطنون لبنانيون يتجمعون على مقربة من الجيش اللبناني بعد منعهم من العودة إلى بلدة عيترون (إ.ب.أ)

لليوم الثالث على التوالي يواصل أهالي الجنوب بدعوة من «حزب الله» توافدهم إلى قراهم الحدودية المحتلة، حيث يستمر الجيش اللبناني بالانتشار في البلدات التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية التي أفرجت عن 9 مواطنين كانت قد اعتقلتهم، يوم الأحد.

وتَقَدَّمَ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالشكر لـ«الصليب الأحمر» الدولي على «الجهود التي بذلها لإطلاق 9 من المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية»، وطلب منه متابعة عملية الإفراج عن المعتقلين اللبنانيين التسعة الآخرين المحتجَزين في إسرائيل».

وأشار إلى «أن هذا الملف كان بنداً أساسياً في الاتصالات التي أجراها مع الجانب الأميركي خلال مرحلة البحث في الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان».

وقالت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن اللبنانيين الذين أُفْرِج عنهم، الثلاثاء، اعتقلهم الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد، في بلدتي حولا ومركبا خلال توافد الأهالي إلى القرى الحدودية، والتسعة الذين تحدث عنهم ميقاتي هم عناصر في «حزب الله» اعتُقلوا خلال الحرب الأخيرة».

سكان قرية يارون بجنوب لبنان مع جنود الجيش اللبناني وقوات الـ«يونيفيل» عند مدخل بلدتهم (أ.ف.ب)
سكان قرية يارون بجنوب لبنان مع جنود الجيش اللبناني وقوات الـ«يونيفيل» عند مدخل بلدتهم (أ.ف.ب)

ومنذ الصباح الباكر شهدت مداخل بلدتي مارون الراس ويارون حشوداً كبيرة من الأهالي الذين تمكنوا من الدخول إلى أطرافها الغربية ظهراً برفقة الجيش اللبناني، وسجّل إلقاء درون إسرائيلية قنبلة في محيط مكان تجمع الجيش والمواطنين في البلدة، بينما كان الجيش اللبناني يتجهز عند مدخل بلدة ديرميماس تمهيداً للدخول إلى بلدة كفر كلا مع الأهالي من دون أن يتمكن من ذلك، بحسب ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام».

وفي حين كان الجيش الإسرائيلي يرفع سواتر ترابية بالقرب من مركز الجيش اللبناني عند المدخل الغربي لبلدة حولا، كما يقوم بجرف منازل في منطقة مرج حولا، كان الأهالي يتجمعون عند مدخل حولا مصرين على الدخول إلى بلدتهم.

هذا في وقت استمرت فيه الخروقات الإسرائيلية في الجنوب؛ حيث نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير قرب المسجد في بلدة الوزاني، حيث تجمع الأهالي عند مدخلها بعدما كان قد أعاد الجيش الإسرائيلي إقفاله، الاثنين.

مواطنون في بلدة يارون في جنوب لبنان يرفعون علم «حزب الله» على مقربة من آلية لقوات الـ«يونيفيل» (أ.ف.ب)
مواطنون في بلدة يارون في جنوب لبنان يرفعون علم «حزب الله» على مقربة من آلية لقوات الـ«يونيفيل» (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يجدد تحذيره من عودة الأهالي

في غضون ذلك، جدّد الجيش الإسرائيلي تحذيراته للأهالي بعدم العودة، وتوجه المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي عبر منصة «إكس» قائلاً: «إلى سكان جنوب لبنان، كما تعلمون، أعاد جيش الدفاع انتشاره في الفترة الأخيرة في مواقع مختلفة من جنوب لبنان، عملاً ووفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بهدف تمكين انتشار فعال للجيش اللبناني تدريجياً، وتفكيك وإبعاد (حزب الله) الإرهابي بعناصره وبنيته التحتية، من جنوب لبنان». وأضاف: «أذكركم أنه تم تمديد فترة الاتفاق، ولا تزال قوات جيش الدفاع منتشرة ميدانياً، حيث تتم عملية الانتشار بشكل تدريجي وفي بعض القطاعات تتأجل وتحتاج إلى مزيد من الوقت، وذلك لضمان عدم تمكين (حزب الله) من إعادة ترسيخ قوته ميدانياً».

ورأى أدرعي أن «(حزب الله) كعادته يضع مصلحته الضيقة فوق مصالح الدولة اللبنانية، ويحاول من خلال أبواقه تسخين الوضع، وذلك رغم كونه السبب الرئيسي في تدمير الجنوب»، لافتاً إلى أنه «في الفترة القريبة سنبقى على هذا النهج، وسنقوم بإعلامكم حول الأماكن التي يمكن العودة إليها. لحين الوقت، نطالبكم بالانتظار، ولا تسمحوا لـ(حزب الله) بالعودة واستغلالكم في محاولة للتستر على التداعيات المدمرة لقراراته غير المسؤولة على حساب أمن دولة لبنان».

وأفادت قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله» بأن هناك 5 تلال حاكمة في الجنوب يسعى الجيش الإسرائيلي للبقاء فيها دائماً وهي: جبل بلاط وتلة اللبونة وتلة العزية وتلة العويضة وتلة الحمامص.

عناصر من الجيش اللبناني يقطعون الطريق منعاً لعودة الأهالي إلى ميس الجبل حيث لا يزال الجيش الإسرائيلي موجوداً (إ.ب.أ)
عناصر من الجيش اللبناني يقطعون الطريق منعاً لعودة الأهالي إلى ميس الجبل حيث لا يزال الجيش الإسرائيلي موجوداً (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة: استخدام القوة المميتة ضد العائدين لجنوب لبنان انتهاك للقانون للدولي

وفي حين أعلنت وزارة الصحة أن الحصيلة النهائية للاعتداءات الإسرائيلية خلال محاولة مواطنين الدخول إلى بلداتهم، يوم الاثنين، بلغت قتيلين و26 مصاباً، بعدما كان قد سقط يوم الأحد 24 قتيلاً و122 جريحاً.

وبناءً على ذلك، أكدت الأمم المتحدة، أن استخدام القوة المميتة ضد المدنيين العائدين لجنوب لبنان انتهاك للقانون للدولي.

ونددت الأمم المتحدة، الثلاثاء، بما وصفته باستخدام «القوة المميتة» ضد المدنيين العائدين إلى منازلهم في جنوب لبنان، مؤكدةً على أن ذلك يشكل «انتهاكاً» للقانون الدولي.

وقال المكتب الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «نشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بمقتل 24 شخصاً على الأقل، وإصابة أكثر من 100 آخرين في الأيام الأخيرة أثناء محاولة المدنيين العودة إلى منازلهم في جنوب لبنان».

وشدد المكتب الأممي في حسابه على منصة «إكس» على ضرورة السماح للمدنيين بالعودة إلى قراهم «في ظل ظروف طوعية وكريمة وآمنة»، مضيفاً أنه يجب أن يتحول وقف إطلاق النار إلى سلام دائم ومستدام.

«حزب الله» يطلق مشروح مسح الأضرار في القرى الحدودية

والثلاثاء، أطلق عضو كتلة «حزب الله» النائب حسن فضل الله مسح الأضرار في قرى الحافة الحدودية، وقال فضل الله: «أهل الجنوب لن يقبلوا أن يبقى أي جندي محتل على هذه الأرض، أياً تكن الاتفاقات والقرارات»، وقال: «ما يعنينا أمر واحد، هو طرد هذا الاحتلال من هذه الأرض، وإعمار هذه القرى والبلدات، وإعادة الحياة الطبيعية إليها». وأشار إلى أن «هدف المشروع الإسرائيلي هو تدمير هذه البلدات والقرى، وجعلها منطقة عازلة، وإخراج أهلها منها، ولكن الأهل عادوا إليها، وجدد التأكيد على أن معادلة الجيش والشعب والمقاومة تكرسّت؛ لأنها ليست كلمات أو حبراً على ورق، لا سيما أن دم المقاومين ودم الجيش ودم الشعب قد امتزج على أرض الجنوب».


مقالات ذات صلة

​مساع فرنسية لانسحاب إسرائيل من الجنوب... وكاتس يهدد بالبقاء لأجل غير مسمى

المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً الأمينة العامة لوزارة الشؤون الخارجية الفرنسية آن ماري ديسكوت والسفير الفرنسي هيرفيه ماغرو (رئاسة الحكومة)

​مساع فرنسية لانسحاب إسرائيل من الجنوب... وكاتس يهدد بالبقاء لأجل غير مسمى

أكدت الأمينة العامة لوزارة الشؤون الخارجية الفرنسية آن ماري ديسكوت من بيروت استمرار المساعي لتحقيق انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل (موقع حزب الكتائب)

تحليل إخباري تجاوب لبناني مع مطالبة رئيس «الكتائب» بـ«حوار مصالحة ومصارحة»

لقيت مطالبة رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميّل بـ«حوار مصارحة ومصالحة»، تفاعلاً سياسياً وشعبياً إيجابياً.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي النائب السابق الدكتور عمار حوري متحدثاً أمام الرئيس جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)

الرئيس عون: الدستور وخطاب القسم خريطة طريق لبناء لبنان الجديد

أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون على أن «الدستور وخطاب القسم يشكلان خريطة طريق لبناء الجديد ولبناء دولة فعلية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عنصر من الجيش اللبناني أمام السيارة التي استهدفتها غارة إسرائيلية بمدينة صيدا وأدت إلى مقتل القيادي بحركة «حماس» محمد شاهين في 17 فبراير 2025 (أ.ب)

مقتل شخصين في غارة إسرائيلية على مدينة الهرمل بلبنان

أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية بمقتل شخصين وإصابة آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت مدينة الهرمل بشمال شرق لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (رويترز)

توقيف محاميين غيابياً في ملفّ البنك المركزي اللبناني وتشكيك قانوني بالقرار

لم يعد حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، وحده الملاحَق في ملفّ اختلاس أموال عامة، بل انضمّ إليه محامياه بعد إصدار قاضي التحقيق مذكرتيْ توقيف غيابيتين بحقّهما.

يوسف دياب (بيروت)

مركز الملك سلمان للإغاثة يُطلق مشروع «سلة إطعام» في سوريا

وداد هلال رئيسة «الهلال السوري» فرع ريف دمشق مع دبلوماسيي السفارة السعودية خلال إطلاق «سلة إطعام» في قطنا (الشرق الأوسط)
وداد هلال رئيسة «الهلال السوري» فرع ريف دمشق مع دبلوماسيي السفارة السعودية خلال إطلاق «سلة إطعام» في قطنا (الشرق الأوسط)
TT
20

مركز الملك سلمان للإغاثة يُطلق مشروع «سلة إطعام» في سوريا

وداد هلال رئيسة «الهلال السوري» فرع ريف دمشق مع دبلوماسيي السفارة السعودية خلال إطلاق «سلة إطعام» في قطنا (الشرق الأوسط)
وداد هلال رئيسة «الهلال السوري» فرع ريف دمشق مع دبلوماسيي السفارة السعودية خلال إطلاق «سلة إطعام» في قطنا (الشرق الأوسط)

أطلق «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، مشروع «سلة إطعام» لمساندة العائلات الأشد ضعفاً خلال شهر رمضان ‏المبارك، من بلدة قطنا الواقعة بالريف الغربي في العاصمة السورية دمشق، بالشراكة مع منظمة «‏الهلال الأحمر» السوري، وحضور دبلوماسي لافت من السفارة السعودية بدمشق، على أن يشمل المشروع باقي المدن والبلدات في ريف دمشق والمحافظات السورية تدريجياً خلال شهر رمضان المبارك.

وذكر القائمون على المركز والمشاركون في مشروع «سلة إطعام»، أن الحملة تستهدف توزيع 59 ألف سلة إغاثية ستذهب لصالح ‏عائلات مرضى السرطان والفشل الكلوي وذوي الإعاقة، إلى جانب فئة السيدات المعيلات ‏والنازحين المهجرين العائدين من باقي المحافظات لمنازلهم وممتلكاتهم، بعدما أجبرتهم الحرب على تركها خلال الأعوام الماضية.

تسليم «سلة إطعام» في قطنا بريف دمشق للعائلات الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)
تسليم «سلة إطعام» في قطنا بريف دمشق للعائلات الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)

واكتظت نقطة الهلال الأحمر في قطنا بالمئات من المستفيدين النازحين العائدين إلى منازلهم بعد سنوات من التهجير، سواء سيراً على الأقدام أو على عربات وشاحنات صغيرة لتسلُّم حصصهم بعد تسجيل أسمائهم في جداول وقوائم هذه النقطة.

قالت مريم، المتحدرة من هذه البلدة التي تقع في سهل جبل الشيخ، وهي إحدى المستفيدات، وقد حصلت على سلَّة غذائية من المساعدات: «مضى شهران ونحن محرومون من أبسط مقومات الحياة، لا أرز ولا عدس ولا معكرونة. هذا الوضع أفضل بكثير من حياة المخيمات».

وكانت هذه السيدة تُحاول حمل سلتها بصعوبة على كتفها، ونوهت بأنها تعاني من الضغط، ومن تشنجات الأعصاب، وعبَّرت عن حالتها قائلة: «لكنني فرحت جداً بأنني حصلت على هذه المساعدات، صحيح أنها لن تكفي احتياجاتنا الأساسية لكنها تسد حاجتنا اليوم».

يوسف زين الدين أمين سر نقطة الهلال السوري في قطنا (الشرق الأوسط)
يوسف زين الدين أمين سر نقطة الهلال السوري في قطنا (الشرق الأوسط)

ويشرح يوسف زين الدين، أمين سر نقطة الهلال السوري في قطنا، خلال حديثه لـ«‏الشرق الأوسط»، أنهم تسلَّموا 1500 طرد من «مركز الملك سلمان للإغاثة»، ولديهم خطة توزيع بعد جولة ميدانية قام بها فريق استطلاعي: «‏أنجز مسحاً ميدانياً للعائلات، لا سيما هؤلاء العائدون من المخيمات، نقوم بتوزيع هذه السلال على فئة النازحين، وهم الأشد حاجة، ثم فئة الأمراض المستعصية والسرطانية وأمراض الكلى، والثالثة فئة الأكثر فقراً».

ووفق هذا المسؤول الإداري، تضم كل سلة 10 كيلوغرامات من الدقيق، ولتراً ونصف اللتر من الزيت النباتي، وكيلوغراماً من الأرز، و800 غرام ‏شعيرية، و3 كيلو من البرغل، و300 غرام من الشاي، و2 كيلو عدس، وكيلوغراماً من الملح.

حصص غذائية من مركز «الملك سلمان للإغاثة» ضمن مشروع «سلة إطعام» سيجري توزيعها في مناطق عدة بسوريا (الشرق الأوسط)
حصص غذائية من مركز «الملك سلمان للإغاثة» ضمن مشروع «سلة إطعام» سيجري توزيعها في مناطق عدة بسوريا (الشرق الأوسط)

وقال سعد الدين (58 سنة)، وهو أحد المستفيدين من توزيع السلال الغذائية، إن دخله المادي ليس ثابتاً، ويعيش في منزل بسيط، ويعاني الأمرين في تحصيل الخبز والمواد الأساسية.

ويتابع: «عملي متقطع، وأصبحت غير قادر على تأمين المؤونة ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك، عندما اتصل بي فريق النقطة وأخبروني بإمكانيّة تسلم حصة غذائيّة تسد حاجتنا الضرورية، فرحت كثيراً».

وفاقم استمرار الحرب والسنوات اللاحقة انهيار الاقتصاد وتدني قيمة الليرة السورية، ما ضاعف معاناة العائلات التي انضمت إلى شريحة الفقراء الأشد حاجة، ووصل الأمر عند النازحة هاجر (41 عاماً) التي عادت قبل شهرين لمنزلها: «أوقات كثير نطبخ الشوربة أو البطاطس المسلوقة والبيض، وهذه أرخص وجبات يمكن طبخها في ظل ظروفنا المعيشية الصعبة»، وعدّت وصول هذه المساعدات قبل أيام من شهر رمضان: «نعمة كبيرة والحمد لله».

توزيع «سلة إطعام» في بلدة قطنا الواقعة بالريف الغربي لدمشق (الشرق الأوسط)
توزيع «سلة إطعام» في بلدة قطنا الواقعة بالريف الغربي لدمشق (الشرق الأوسط)

وأشارت وداد هلال، رئيسة فرع ريف دمشق لمنظمة الهلال السوري ‏في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن عملية مسح تحديد الأسر المستحقة تمت بالتعاون مع ممثلي المجتمع المحلي ومنظمات محلية، «حتى نضمن الدقة بالوصول أكثر الفئات هشاشة، كما سيتم التوزيع بالشراكة مع المجتمع ‏المحلي تدريجياً خلال أيام رمضان المبارك، للوصول إلى كل العائلات ‏المستحقة وتقديمها لهم».‏

وبلغت كمية المساعدات السعودية المقدمة لسوريا نحو 800 طن، ووصلت عبر الجسر الجوي، في حين ضم الجسر البري نحو 550 طناً وصلت عبر 60 شاحنة دخلت عبر الحدود الأردنية السورية من معبر نصيب، وتم توزيعها على المناطق الأكثر احتياجاً.

تأتي هذه الجهود تأكيداً للدور الذي تضطلع به السعودية في مد يد العون للأشقاء السوريين؛ فمنذ اندلاع الأزمة عام 2011 كانت المملكة من أولى الدول التي وقفت إلى جانب الشعب السوري في محنته، عبر تقديم المنح والمساعدات الإغاثية والإنسانية للنازحين في الداخل، وإلى اللاجئين في دول الجوار جرَّاء الصراع الذي استمر 13 عاماً، وكذلك قدمت المساعدات إلى المتضررين جرَّاء الزلزال المدمر الذي طالت أضراره بعض المحافظات الواقعة في شمال غربي سوريا فبراير (شباط) 2023.