الرأي

مذكّرةُ التَّفاهمِ ليست دعوةً إلى عُرسِ أو احتفال. لا هيَ إعلان انتصار ولا هي وثيقةُ استسلام. سَتُطلُّ شياطينُ كثيرةٌ حين تتَّسعُ الطاولةُ للخوض في التفاصيل.

غسان شربل

ضيوف الله وأنثروبولوجيا الحج

استمع إلى المقالة

كلما جاءَ موسمُ الحج وددتُ الكتابة، لكنَّ القلمَ كان دائماً ممتلئاً بالمعاني لا المداد. فأول مرةٍ ذهبت فيها إلى مكة كانت لحظةَ تغيّر كبرى، وما لك.

مأمون فندي

شيفرة «فتح» قبل مؤتمرها وبعده

استمع إلى المقالة

أنهت «فتح»، أو الجزء الرسمي منها، مؤتمرها الثامن الذي أنتج تجديداً في الأشخاص من اللون الواحد، وكالعادة أقيمت سُرادقات فرحٍ للاحتفاء بالفائزين، مقابل مآتم عزاء.

نبيل عمرو

لبنان والسلام كاشف المثالب

استمع إلى المقالة

فلنبتعدْ قليلاً عن السِّجال الحاد حول المفاوضاتِ واتفاقاتِ السَّلام مع إسرائيل بتلاوينها المختلفة، والتي تختزل النقاش حول قبول أو رفض «حزب الله» لها، بهدف.

سام منسى

كل سنة، عند الساعة 9:33 بالتوقيت المحلي، وهو موعد وصول طائرة «إير فرانس» التي حملت الخميني من فرنسا لإيران، تنطلق احتفالات برعاية النظام الإيراني وتدبيره على مستوى البلاد. هذه المرة الاحتفالات بمناسبة «أربعينية» النظام الثوري الأصولي الشيعي منذ عام 1979، ذلك العام الذي كان مقدمة لعصر من الفتن والحروب الأهلية، وسبباً لإطلاق زخم دفّاق من الأنشطة السياسية الدينية، سنية وشيعية. أربعة عقود مرّت كحلم صيفي كئيب، وما زال «السحر» الذي نثره رجل الدين الشيعي، الثوري، آية الله الخميني، يفعل فعله، ليس بالعالم المسلم فقط، بل وفي عقول وأفئدة الغربيين، الأوروبيين منهم خاصة. لذلك عندما تتهم «الشاهبانو» فرح ديب

مشاري الذايدي

في إحدى المظاهرات المتكرّرة أسبوعياً، وأحياناً يومياً، في مدن العراق الرئيسية، من البصرة في أقصى الجنوب إلى العاصمة بغداد، اختار متظاهر شاب أن يحمل شعاراً مختلفاً ومتميّزاً عن سائر الشعارات المُطالبة بالإصلاح السياسي والإداري ومكافحة الفساد والفقر والبطالة وبتوفير الخدمات العامة الأساس (الكهرباء، الماء، الصحة، التعليم، السكن...) التي انهار نظامها على نحو غير مسبوق في السنين الأخيرة بسبب الفساد الإداري والمالي المتفشّي بمستويات غير مسبوقة أيضأ. مكافحة الفساد تصدّرت شعارات المظاهرات كلّها منذ انطلاقها في 2010، لكنّ ذلك الشاب العشريني الذي خرج ضمن متظاهري ساحة التحرير في قلب بغداد منذ بضعة أسابيع

عدنان حسين

لا أتصور أن في تاريخنا الغنائي فنانة حظيت بما حققته أم كلثوم من مكان ومكانة استثنائية، مر أمس 44 عاماً على الرحيل ولا تزال حاضرة بقوة، نردد مع أغانيها «الله يا ست». مقولة اختلف العرب على كل شيء واتفقوا على أم كلثوم، تجد من يستعيدها حتى الآن، أم كلثوم تجاوزت حدود الجغرافيا فكانت هي الجامعة العربية التي يقف تحت مظلتها الوجدان العربي، رغم اختلاف الأمزجة.

طارق الشناوي

في مقاله المنشور في هذه الصحيفة، الثلاثاء الماضي (29 يناير/ كانون الثاني)، تحت عنوان «كي نهزم الخمينية الطائفية»، دعا الدكتور حمد الماجد الدول العربية المتضررة من النفوذ الإيراني إلى القيام بمراجعة شاملة لاستراتيجية الصراع مع طهران ترتكز على تهدئة النزاعات السياسية «البينية» في المنطقة.

د. صالح بن محمد الخثلان

هذا يوم لتجديد الإصرار على الانتصار على عدو الإنسانية. هذا اليوم هو اليوم العالمي للسرطان. في مثل هذا اليوم من كل سنة، يقف البشر بخوف وذهول أمام سؤال: أين نحن من القضاء على السرطان؟ ولماذا لا يزال هذا «الطاغية» يقتل الملايين منا؟ وهل جاء العلم بجديد في علاج هذا المرض؟ الجواب هو: نعم. هناك شيء جديد وكبير. وهو تطور العلاج المناعي الذي غيّر جذرياً استراتيجية علاج الأمراض السرطانية كما غيّر جذرياً نسبة الشفاء منها. من أجل هذا مُنح James P. Allison الأميركي جائزة نوبل للطب لسنة 2018.

د. فيليب سالم

قد يصح قول بعض المراقبين إن تشكيل الحكومة اللبنانية بعد تسعة أشهر ينقل لبنان إلى منطقة أكثر أماناً تحت مظلة دولية وإقليمية جزئية قيد التشكل، أبرز عناوينها سياسة أميركية منكفئة تتميز بالتخبط والغموض تضعنا في حالة تخمين وترقب مستمرة، واندفاع روسي بات معتاداً، وشطارة إيرانية في التوسع، بل التوغل من لبنان إلى سوريا والعراق واليمن، وشبه غياب عربي. إن الكفاءات العالية والخبرات المشهودة التي يتميز بها بعض أعضاء هذه الحكومة لا تنزع عنها حقيقة أنها حكومة غالب واحد هو «حزب الله» وإيران، برضا روسي وتشجيع أوروبي والتباس أميركي.

سام منسى

ظل الراحل وفيق العجوز لسنواتٍ مدير مكتب «طيران الشرق الأوسط» في القاهرة. وكان يعتز بأنه يؤمِّن وصول الصحف اللبنانية كل يوم إلى مكتب الرئيس جمال عبد الناصر، الذي يحرص على قراءتها. ذكرت ذلك في ندوة أقامتها صحيفة «الخليج» في الشارقة، فشعر أحد الحضور بالإهانة والغضب، ووقف يتحدى أن أثبت ما أقول. وبما أنني لا أحمل الإثباتات في جيبي، فضلت الصمت. فهذه ندوة فكرية، وليست مسابقة لشرلوك هولمز. ومرة أخرى كتبتُ أن الرئيس عبد الناصر أراد أن يشجع المطربة عفاف راضي كمنافسة لفيروز بعدما ملأ صوتها العالم العربي. ولم أكن أحمل الإثبات في جيبي.

سمير عطا الله

الاستراتيجيات هي الخطط الطويلة الأمد لتحقيق الأهداف المستقبلية، وهي إن لم تكن مرنة ومتجددة وقابلة للتغيير والتطوير تفقد أهميتها وقيمتها حين تتغير الظروف والمعطيات، وتختلف التحديات والتوازنات، ومرونتها وتجددها دليل عافية وقدرة سريعة لاستيعاب المتغيرات وتطوير التعامل معها. كتب كاتب هذه السطور وغيره قبل سنوات محذراً من عودة الحرب الباردة إلى الشرق الأوسط، التي تتخللها حروبٌ ساخنة هنا وهناك، وما يجري في منطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة أثبت ذلك بشكل جليٍ، وهذه الاستراتيجيات المرنة هي الأفضل لمواجهة هذه التغيرات الكبرى. الدخول الروسي لسوريا، بقواعد عسكرية ثابتة، غير كثيراً من المعادلات، هزيمة

عبدالله بن بجاد العتيبي

المفروض أن كل واحد منا يعرف عمره. وهو لا يعرف عمره لأنه يعرف ولادته. بيد أننا اليوم أصبحنا نعتبر ولادتنا مسألة واضحة. ففي سائر البلدان تقريباً، أخذت السلطات تحرص على تسجيل الولادات وحراسة سجلاتها. السبب في هذا الحرص المفاجئ بعد قرون من الإغفال هو الحاجة الراهنة لإرسال الأولاد للحرب، مما يقتضي معرفة أعمارهم، ليعرفوا ما الذي يكتبونه على شاهد قبورهم. ولكن الأمر لم يكن كذلك في السنين الغابرة. كانوا يؤرخون عمر الإنسان بربط ولادته بحدث معين. كنت أسمعهم يقولون فلان ابن السقوط، أو ابن سنتين بعد السقوط.

خالد القشطيني

من دون أن أقسو على نفسي، أو على لبنان - كدولة - أو على الرئيس سعد الحريري - كرئيس للحكومة - أعود بالذاكرة إلى الكلمات الحكيمة التي سمعتها ذات يوم من أحد أساتذتي، وهي أن «أي حكومة تبقى أقل سوءاً من اللاحكومة (أو الفوضى)». ما حدث في لبنان خلال اليومين الفائتين، مع إعلان تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، يجسّد تلك الكلمات بمعنى أن أي حكومة تبقى أقل سوءاً من الفوضى... وهذا طبعاً إذا سلّمنا جدلاً أنها «حكومة»، بمعنى أنها مؤسسة سياسية مهمتها أن تحكم. اللبنانيون هم أول من يعلمون علم اليقين - حتى إن كابروا ورفضوا الاعتراف - أن هذه الحكومة الوليدة في وادٍ... بينما السلطة الفعلية في وادٍ آخر.

إياد أبو شقرا

هناك بعض الناس تأخذهم العزة بالإثم، فيغوصون قبل «يقيسون».

مشعل السديري

هل ستشتعل حرب بين أشقاء الأمس، بسبب ما أعلنت عنه كتلة الائتلاف الوطني الداعمة لرئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، عن ميلاد حزب «تحيا تونس»، الذي يتشابه في البرامج والأهداف وحتى المخططات، مع حزب «نداء تونس»، ولا يختلف عنه سوى في الشخوص، مما قد يكون مجرد استنساخ لتوأم آخر، وقد ينظر إليه على أنه بداية تشظٍ حزبي وتصفية للحسابات السياسية بين الجانبين.

د. جبريل العبيدي