تشكلت الحكومة اللبنانية العتيدة بعد مماحكاتٍ استمرت تسعة أشهر. وما إن هلَّ هلالُها حتى طوّقها الإيرانيون وحلفاؤهم في لبنان بأسلوبين متناقضين. فأَوحوا من جهة بأنهم هم الذين سمحوا بتشكيلها بعد طول منعٍ واحتباس. واعترضوا من جهة أُخرى على بيانها الوزاري وعلى سياساتها المعلنة التي تريد من خلالها مواجهة المشكلات الطاحنة التي تتهدد الاقتصاد اللبناني بالانهيار.
الحريري رئيس الحكومة قال إنه لا حلّ للمشكلات المتفاقمة إلاّ بالعمل على إنفاذ مقررات مؤتمر «سيدر» الذي انعقد بباريس قبل قرابة العام ووعد لبنان بقروضٍ وهباتٍ تبلغ أحد عشر مليار دولار ونيفاً.