بعد أن يعرض مولانا محمد علي وجهاً من وجوه حملات أوروبا على الإسلام وعلى نبيِّه محمد، إبان العهود الاستعمارية، يشمت بما حصل للشعوب الأوروبية من مآسٍ ونكبات وكوارث في أول الحرب العالمية الثانية، ويشمت بالمسيحية ديناً، فيقول: «أصبحت الشعوب الأوروبية التي انعدم الانسجام بينها، يحقد بعضها على بعض، وانقلب هذا الحقد - وكان حتماً أن ينقلب - إلى عداوة وكراهية شديدتين، فحلت الرغبة في قضاء كل منهما على الآخر، محل الرغبة في القضاء على الإسلام، وهكذا عُوقبت المسيحية على خطيئتها، إذ حاولت القضاء على صديقها الحميم، العقابَ الذي تستحقه، ألا وهو تدمير شعوبها الصديقة المتآلفة، ورغبة كل منها في القضاء على الآخر»