بعد السكين الذي طعنه عامل مرآب في عنق نجيب محفوظ، لم يعد أمير الرواية العربية قادراً على وضع تلك الملاحم الطويلة، ولم يبق له من القدرة على الكتابة سوى بضعة أسطر يمليها على سكرتيره. وسمى تلك المقاطع القصيرة «أحلاماً»، أو «أحلام فترة النقاهة» التي نشرتها «دار الشروق» في جزأين، وقدمت لها الرائعة سناء البيسي.
يقع كل «حلم» من 497 حلماً في أسطر قليلة، لا تقل عن ثلاثة ولا تزيد على سبعة، وتبدو موزعة مثل دفتر نوتات من الموسيقى التي أحبها وتعلمها وعزفها على أرق الآلات الموسيقية، «البزق».
لذا، يقتضي أن تقرأ هذه الأحلام كأنك تقرأ مقدمة عبد الوهاب لأغنية «أنت عمري».