بفعل فكرة الأضاحي من جهة، وفكرة النقاء من جهة أخرى، اكتسب «الدم» في التاريخ دلالتين متعارضتين: فهو نجس يُحرَّم أكله، كما ينبغي التطهّر منه قبل أن يؤدّي المؤمنون صلاتهم. وهو أيضاً رمز أصالة وشرف وتضحية، من دون إراقته «لا يسلم الشرف الرفيع».
وبنيامين نتنياهو، الدمويّ، يشبه الدم:
لأنصاره، خارج إسرائيل، وخصوصاً داخلها، يمثّل نتانياهو المعنى الفاضل. فهو، قبل أن يكون هو، ابنُ أبيه وأخُ أخيه. والده بنزيون كان المؤرّخ الجابوتنسكي الذي أرّخ يهود إسبانيا، واستخلص أنّ تحولهم إلى المسيحية لم يرفع عن أعناقهم شفرة التفتيش والطرد والقتل اللاساميّة.