يمكن وصف المبادرات السعودية الأخيرة ناحية العراق الشقيق بأنها، وعن حق، انعطافة إستراتيجية عميقة، تؤكد وضوح الرؤية لدى صانع القرار في المملكة، والعزم على بلورة منهج ضبط المسافات في الأوقات القيمة ما بين الرياض، وبقية عواصم العالم، لا سيما العربية القريبة جغرافياً، والوثيقة واللصيقة الصلة ديموغرافياً، وحيث روابط الدم والإخوة، الدين والثقافة، عاصم في زمن العواصف.
زيارة الوفد السعودي إلى العراق الأيام القليلة المنصرمة، وبمزيج فريد من وزارة التجارة والاستثمار من جهة، والثقافة من جهة ثانية، يبين ما أشرنا إليه أكثر من مرة، عن حالة نهضة فكرية سعودية، نهضة تدرك الحاجات العصرانية للسياسات الدولية، إذ لم