الاثنيـن 14 جمـادى الثانى 1435 هـ 14 ابريل 2014 العدد 12921 الصفحة الرئيسية







 
ديانا مقلد
مقالات سابقة للكاتب    
خطاب الدم العراقي
هالة.. وأنجلينا جولي
إردوغان يصارع «تويتر» !
حين يلتقي الأسد ضحاياه
أحوال شخصية
صورة الثورة في سنتها الثالثة
إعدام شاعر
«القاعدة» تطلق فيديو لبنانيا
إردوغان المشرقي
لا تستبدلوا عقولكم بجزمة..
إبحث في مقالات الكتاب
 
إنجازات وفضائح «سيمور هيرش»

يفترض حسن التقدير أنه حين يكتب الصحافي الاستقصائي والكاتب الأميركي «سيمور هيرش» مقالا يتهم فيه المخابرات التركية بالضلوع في الهجوم الكيماوي على الغوطة الشرقية في سوريا الصيف الماضي أنه علينا التوقف مليا وإعادة النظر في الاتهامات السابقة التي وجهت إلى النظام السوري بالتورط في الجريمة.

فالمنطق العقلاني لقياس الأمور يقضي بأن هذا الصحافي له سجل حافل، فهو سبق أن كشف أواخر الستينات تورط عناصر من الجيش الأميركي في مجازر في فيتنام، كما كتب عن الفضيحة الأشهر في تاريخ الرؤساء الأميركيين «ووترغيت» وقبل عشرة أعوام كان وراء فضح تعذيب جنود أميركيين لموقوفين عراقيين في سجن «أبو غريب».

أليس هذا التسلسل في الإنجازات هو ما استند له كل من احتفى بما كتبه «هيرش» بشأن الكيماوي السوري! وها هو الإعلام الممانع حوّل مقال «هيرش» بهذا الشأن إلى احتفالية. يكفي أن نبحث عن اسم «سيمور هيرش» مثلا عبر «تويتر» مثلا لنجد تغريدات كثيرة لمقاله عن الكيماوي السوري وقد أرفق بجملة سريعة بأن الرجل سبق أن كشف «أبو غريب» ومجزرة «ماي لي» في فيتنام. والإضافة السريعة في هذه التغريدات كافية لإقناع كثيرين بأن من قتل السوريين في الغوطة هم المخابرات التركية وليس النظام السوري فلا حاجة للتدقيق في مقال الرجل إذن..

لكن التدقيق في حالة «سيمور هيرش» تحديدا بات ملحا وأي تبن لمقاله الأخير من دون تمعن، فيه قفز عن حقائق يرغب البعض أن يهرب منها. نعم لـ«هيرش» أكثر من سبق صحافي أكسبه جوائز عالمية لكن هذه ليست الحقيقة الوحيدة عن الرجل. فالاستناد إلى مصداقية ما يقول يقتضي أيضا الانتباه إلى سجله الآخر من الإخفاقات وهو للحقيقة لا يقل أهمية عن إنجازاته.

«سيمور هيرش» كتب في عام 1974 أن السفير الأميركي لدى تشيلي متورط في انقلاب هناك وهو ما اعتذر عن عدم صحته بعد سنوات، وهو كتب كتابا عن الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي حوى الكثير من المغالطات مستندا إلى مصدر محدد لم يثبت أي منها وليعود «هيرش» نفسه وبعد سنوات ليصف مصدره بأنه كاذب. «هيرش» قال في عام 2004 إن لديه معلومات موثقة أن إدارة الرئيس جورج بوش ستشن حربا على إيران وتبين أن ذلك غير صحيح، وقال أيضا إنه خلال الاحتلال الأميركي للعراق اختفى مليار دولار وقال إن محطة تلفزيونية هددت بالإغلاق لأنها وضعت أسئلة محرجة للسيدة الأولى آنذاك لارا بوش، وهي أمور لم تثبت. لقد كتب هيرش وقال الكثير في حياته الحافلة التي تأرجحت ما بين الصعود والتراجع وذلك شأن كثيرين..

وللحقيقة، فإن من يرغب في تقصي إنجازات الرجل سيجد كثيرا منها ومن يبحث عن إخفاقاته فلن يعود خائبا للأسف وهذا أمر ضروري لحظه حين نقرأ مقالته الأخيرة حول الكيماوي السوري الذي استند فيه إلى من وصفه «بمصدر مطلع» وحيد من دون تقديم أي وثيقة أو صورة أو حتى تقرير رسمي كما كان حال كشوفاته السابقة.

لقد رفضت صحف كبرى هي «الغارديان» و«نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» نشر مقال «هيرش» الأخير لأنه لا يستوفي الشروط الصحافية المطلوبة كما أغفله الكثير من الإعلام الغربي فيما اقتصر الاحتفاء به على مجموعات من اليسار أغراها أن في المقال اتهاما إلى الإدارة الأميركية. بالنسبة إلى السوريين فهم ليسوا بانتظار مقال «هيرش» ليعرفوا من قتلهم بالكيماوي، فهم يعرفونه تماما لكنهم مشغولون الآن بالهرب من براميله المتفجرة..

diana@ asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
ياسمين عزيز، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/04/2014
السلاح الكيماوي يمتلكه النظام المجرم وقد إعترف بذلك وأقر به ووافق على تسليمه بعد جريمته الوحشية
البشعة في الغوطة والتي أثبتت التحقيقات أن السلاح الكيماوي إستخدم ضد الشعب السوري بدون الإشارة
للفاعل كما طلب النظام عند موافقته على لجنة الأمم المتحدة للكشف عن إستخدام السلاح الكيماوي والشعب
السوري، فهم يعرفون من ضربهم بالكيماوي ومن أسقط عليهم البراميل المتفجرة والتي كان آخرها في ريف
حماة بعد تزويدها بغاز الكلور ويعرفون من قصفهم بجميع أنواع الطائرات ويعرفون من حاصرهم ويعرفون
من قتل أكثر من 11 ألف مواطن سوري تحت التعذيب ويعرفون من قصفهم بالدبابات وبالمدافع ويعرفون أن
المجتمع الدولي متخاذل مع المجرمين ويعرفون أن المجتمع الدولي يمنع وهو بالمرصاد لأي قطعة سلاح
تدخل إلى الثوار لصد طائرات النظام وتحيدها ويعرفون أنهم شركاء النظام في هذا الهلوكوست الذي
يتعرض له الشعب السوري وهذه الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يقوم بها النظام
الأسدي بمساندة إيران وبإعترافها بالمشاركة بهذه الجرائم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام