الاربعـاء 29 شـوال 1434 هـ 4 سبتمبر 2013 العدد 12699 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
انسوا أوباما!
تأديب الأسد قد يقضي عليه
الخلاف السعودي ـ الأميركي حول مصر
الدور السعودي والخلاف مع واشنطن
حزب الله من شبعا إلى طرابلس!
الدكتور مرسي مثل الدكتور الأسد
الاضطرابات من سوريا إلى ليبيا
انقسام الخليج حول مصر
تهديد الإخوان للغرب بالعنف!
بطولات الشاطر الكلامية
إبحث في مقالات الكتاب
 
سوريا باتجاه جنيف
الطريق إلى سويسرا بات أقل خطرا مما كان عليه، لكن قبل ذلك معارك ليست بالهيّنة. جملة أحداث هامة خلال الأيام القليلة ستقف عند الأزمة السورية، أولها قمة الدول الصناعية الكبرى العشرين التي تعقد غداً الخميس في سانت بيترسبرغ الروسية. ثم بعد أسبوع لاحق تبدأ الجمعية العامة نقاشاتها، وقد شن الوفد السعودي حملته للحصول على قرار ضد نظام الأسد، وخلال أسبوعين ربما يكون الكونغرس الأميركي قد صوت لصالح هجوم على قوات الأسد عقابا لها على استخدام السلاح الكيماوي.

الأزمة السورية تكبر مع الوقت، على الأرض وفي المحافل الدولية، ولم يعد سهلا تجاهلها. فالأمم المتحدة تكرر تحذيراتها بأنها أصبحت خارج السيطرة، فثلث الشعب السوري هجر من منازله، وأكثر من خمسة ملايين صاروا بلا مأوى، وقد فاضت الملاجئ في الدول المجاورة، ونفدت قدرات المنظمات الإغاثية التي تقدم العون لملايين المحتاجين منذ نحو عامين.

وعدا عن المأساة الإنسانية تزداد مع الوقت المخاطر السياسية المرتبطة بالقتال هناك. الجار لبنان دخل في بدايات معارك طائفية وحزبية على خلفية ما يحدث في سوريا، وهي اشتباكات في حجمها ونوعيتها الاولى منذ نهاية الحرب الأهلية قبل عشرين عاما. كما يحاول الأتراك السيطرة على مناطقهم الحدودية، المهددة بالمزيد من الاضطرابات. والعراق نقل معظم قواته إلى حدوده مع سوريا بعد عودة الإرهاب إليها، وارتفاع نسبة العنف المرتبطة بما يحدث في سوريا.

ولحسن الحظ أن المعارضة السورية، وكذلك قواتها من الجيش الحر، استطاعت خلال الفترة القصيرة تحقيق تقدم لا بأس به، عسكريا وكذلك على صعيد التناغم السياسي، ولوحظ انخفاض مستوى الخلافات بين الفصائل، وحصلت على دعم نوعي وكمي جيدين. أيضا، النشاط السياسي السوري المعارض والعربي الداعم له حقق نجاحات جيدة. السؤال، ما الذي تعنيه كل هذه الحركة سلبا وايجابا؟ سوريا أصبحت قضية العالم، لا السوريين وحدهم، وهذه المسؤولية تمنع النظام من فرض الحرب أو الحل الذي يريده. جنيف، مؤتمر السلام المقترح، أصبح خيارا جيدا بالتطورات العسكرية والسياسية الأخيرة. من الممكن أن يعقد في الخريف بالشروط المعقولة التي تنهي نظام الأسد وتسلم الحكم للمعارضة. لم يعد ممكنا طرح العرض السابق، حل سياسي يقوم على المشاركة بين نظام الأسد والمعارضة لفترة انتقالية يمنح خلالها كل السلطات الرئيسية.

لقد اكتشف الروس والأميركيون استحالة القبول بذلك العرض المسموم، الذي يمكن أن يحقق فقط المزيد من الاقتتال. لقد عمل عدد من القوى السورية والحكومات العربية على إفشاله. الحل الممكن والمعقول هو خروج الأسد، والمحافظة على المؤسسات الكبرى للدولة، بما فيها الجيش، وتسليم السلطة للمعارضة وتحقيق مصالحة وطنية. لن يكون هناك مكان للأسد وقياداته في سوريا الجديدة. المعارضة السورية المسلحة والسياسية رقم لم يعد ممكنا تجاهله، أو إجراء مصالحة من دون موافقتها. الحكومات العربية الداعمة للشعب السوري صارت لها اليد العليا ضد حلفاء الأسد. وبالتالي صارت جنيف مدينة وحلا في ظروف عسكرية وسياسية ملائمة.

> > >

التعليــقــــات
م. محمد علي السيد، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/09/2013
شكرا على هذا السّرد الموجز للحالة السورية منذ بدايتها التي يلاحظ منها الآتي:
مثل القصة المصرية ترك الاعتصام في رابعة العدوية يستفحل حتى أصبح هناك وفود من شتى الدول تفاوض من اجل
فض الاعتصام، ثم تركت المشكلة تستفحل حتى تداخلت الخطوط ودخل حزب الله مناصرا للأسد والجماعات الجهادية
بجانب السوريين، والسؤال هل يستعذب الغرب عذابنا واستنزاف مواردنا إنتقاما لحادثة سبتمبر 2011، كما يلاحظ أن
القادة في أميركا على الرّغم من الإمكانيات العلمية في جمع المعلومات ومراكز التَّحليل والتَّفكير مايزال هؤلاء القادة
يفتقدون للرؤية والبعد الاستراتيجي، ما فعلته أميركا عند تفكك يوغسلافيا وتركها للمسلمين يعانون ويقتلون على مدار أكثر
من عشر سنوات، مرة في البوسنة ثم كرواتيا وكوسوفو وأخيرا ما يحدث في سوريا، يجب أن يعلم هؤلاء القادة أن هذه
الأحداث هي خير حاضنة لفكر الإرهاب وإثارة عواطف الشباب المسلمين للإنضمام الى الجهاديين فأي خطيب متوسط
المستوى يستطيع استغلال هذه الأحداث لتهييج المشاعر وغسل العقول.
عبد العزيز بن حمد، «المملكة العربية السعودية»، 04/09/2013
أعتقد أن الخشية لدى الولايات المتحدة والرئيس أوباما تحديداً هو من تداعي النظام السوري بشكل مفاجئ بمجرد بدء
العمليات الحربية ضده، وهذا ما دعا أوباما (لتطمين) الأسد والتقليل من شأن الضربة وأنها متعقلة ومحدودة ولا تستهدف
النظام وذلك نظراً للمعلومات القوية عن تدني معنويات الجيش النظامي وتوقع إنشقاقات كبيرة في قطاعاته بمجرد بدء
الحملة العسكرية الأمريكية، لأن من شأن إنهيار النظام المفاجئ أن يعيد خلط الأوراق والوقوع بمآزق سياسية وعسكرية لم
تكن في الحسبان وعندها ينتهي موضوع لافروف وجنيف معه.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام