الخميـس 23 شـوال 1434 هـ 29 اغسطس 2013 العدد 12693 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
الخلاف السعودي ـ الأميركي حول مصر
الدور السعودي والخلاف مع واشنطن
حزب الله من شبعا إلى طرابلس!
الدكتور مرسي مثل الدكتور الأسد
الاضطرابات من سوريا إلى ليبيا
انقسام الخليج حول مصر
تهديد الإخوان للغرب بالعنف!
بطولات الشاطر الكلامية
على أبواب القرداحة
الإخوان يريدونها «كربلائية» في «رابعة»
إبحث في مقالات الكتاب
 
تأديب الأسد قد يقضي عليه

بين تأديب النظام وتغييره الفارق كبير جدا، في لغة البيانات الصحافية، والإجراءات القانونية. ما سيحدث قريبا ضد نظام بشار الأسد لن يزيد على عملية محدودة. الهدف منها أن يعيد النظر في موقفه، ويمتنع عن استخدام الغازات والكيماوي من الأسلحة المحرمة دوليا.

صحيح أن الضربة صفعة محدودة، إلى درجة لن تضطر الرئيس السوري بشار الأسد إلى تغيير غرفة نومه، لكن تداعياتها لاحقا خطيرة، ودلالاتها مهمة.

هذا هو أول هجوم عسكري دولي ضد الأسد بعد سبعة وعشرين شهرا من الاقتتال. أهم دلالاتها موقف موسكو، فقد أعطى حليف الأسد الدولي إشارات غير مسبوقة بالموافقة ميدانيا على الهجوم، وإن لم يتخل عن لغته الدبلوماسية الناهية. موقف روسيا يشبه موقفها قبيل الغزو الأميركي للعراق في عام 2003. حينها اعترضت على الغزو لكن رفعت يدها، معلنة أنها لن تتدخل عسكريا لحماية صدام. الأمر نفسه مع سوريا، وهذا تطور ميداني مهم، لأن روسيا خلال العامين الماضيين دأبت على التهديد بأنها لن تقف متفرجة في حال ضرب حليفها السوري.

إن كانت القراءة صحيحة للموقف الروسي، فإننا أمام تبدل مهم في الحرب السورية في أعقاب التقارب السعودي الأخير مع الروس. حيث نلاحظ أن الروس ينسحبون من سوريا بهدوء. أولا، بدأوا في تقليص عدد خبرائهم العسكريين، ومن ناحية ثانية يتجه الروس إلى التخلي عن سوريا كقاعدة بحرية لبوارجهم في البحر المتوسط، والانتقال إلى اليونان. المعلومات من موسكو تقول: إن التخلي عن ميناء طرطوس مهد له بصفقة صواريخ روسية أرض جو لأثينا. وبانسحاب الروس يخسر الأسد أهم حليف دولي. بقي له إيران وحزب الله، لكن ما الذي في يد هذين الحليفين المخلصين للأسد أن يفعلاه؟

التهديد بحرق المنطقة جملة يكررانها، وسبق أن رددها صدام العراق، وقذافي ليبيا، وراحت معهم. إيران أكثر ذكاء منهم لا تورط نفسها، فقد حاربت مرة واحدة مضطرة ضد العراق في الثمانينات، بعدها لم تحارب أبدا لثلاثة عقود في أي عمليات عسكرية كبيرة، سواء في الخليج المهم نفطيا للعالم، أو ضد إسرائيل. تركت المهمة دائما لحلفائها الصغار، حزب الله وحماس. إيران تعرف أن ثمن المواجهة غال جدا، فحرب شهر قد تهدم ما بنته من منشآت عسكرية في ثلاثين سنة.

وكذلك حزب الله لن يطلق صواريخه على الشمال الإسرائيلي إلا مضطرا، أولا يدرك أنها لن تمنع الهجوم الغربي على الأسد، وثانيا سلاح الحزب الذي يوجع اللبنانيين، لإسرائيل ليس سوى «خربشات» قطط، فقط. الحزب، كذلك، قادر على تنفيذ عمليات إرهابية ضد مصالح عربية وأجنبية، وهذه أيضا لن توقف انهيار النظام في دمشق، بل ستزيد من قناعة دول العالم بضرورة محاصرة حزب الله، ومعاقبته في وقت لاحق.

نحن لن نشهد تكرارا للأحداث المزلزلة عندما دخلت الدبابات الأميركية وسط العاصمة العراقية وأسقطت صدام في ظرف بضعة أيام. المتوقع أنها ضربات عن بعد لمراكز سورية منتقاة، لن تسقط نظام الأسد لكن ستسهم وتعجل بانهياره في وقت لاحق. فالأسد، برغم ما تلقاه من دعم لا مثيل له، من إيران وروسيا والعراق وحزب الله، فشل في كسب الحرب، وبالتالي سنشاهد مريضا منهكا يقارع هجوما غربيا متفوقا عليه. ولو أن المعارضة موحدة، وجيشها كذلك موحد، ربما ما كانت هناك أصلا حاجة للعقوبات العسكرية الدولية، فالأسد منهك وكل الدعم الروسي والإيراني الضخم لم يرجع له شيئا مما فقده من أرض وسلطة.

وإضافة إلى ضعف النظام، عورته باتت مكشوفة نتيجة سحب الغطاء الروسي عنه، وكذلك بسبب إعلان إيران امتناعها عن الدفاع عسكريا عنه. لنتذكر أن هذا تحرك الغرب العسكري ضده لأول مرة، وها نحن نرى تداعيات التهديد من خوف ظاهر على النظام السوري، إلى استعداد الجيش الحر لتوسيع عملياته باتجاه العاصمة. جميعها نذر تؤذن بقرب سقوط الأسد خلال الأشهر المقبلة، وربما يعجل الخوف واليأس بانهياره قبل ذلك.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
عبد الصمد القاضي، «المملكة المتحدة»، 28/08/2013
هذه الضربات لن تسقط النظام ولو طحنة كل الشام
كان صدام يضحك ملء فمه عندما تضرب الطائرات
الأمريكيه مواقع محدوده ومعروفه لديه لن يسقط
النظام السوري ألا بدخول القوات الغربيه الى الشام
قبل أيام أفرغ النظام السوري كل شيء ولم يبقى
شيء يضرب الضربه هذه أشبه بحفظ ماء الوجه
للرئيس الأمريكي بعدها تعود ألة الدمار تحصد
الأبرياء وكأن شيء لم يكن
عبدالله العريك، «المملكة العربية السعودية»، 29/08/2013
النظام السوري نظام لا مثيل له على الإطلاق فبعد كل هذا القتل والتنكيل بالشعب السوري واستخدام الأسلحة الكيماوية
مؤخرا بشكل موسع لا يزال يقاوم ويقاتل لقلب وتزييف الحقائق ؟؟!! نظام على الرغم من مضي أكثر من سنتين ونصف
من الإبادة لا يزال يصر على الحكم ولا يريد تقديم أدنى تنازل ؟! أعتقد أن ضرب النظام سوف يعجل بإسقاطة لأنه في
الأصل منهار .
رشدي رشيد، «هولندا»، 29/08/2013
الدلائل الأولية اليوم لا تبشر باقتراب ضربة عسكرية غربية على سوريا، هيغ صرح اليوم أن حكومته تنتظر نتائج تقرير
خبراء الأسلحة التابعين للأمم المتحدة، أوباما أيضاً صرح بأنه لم يعطي الأمر بالدخول في حرب مع سوريا وسوف
يتريث، بينما سارع أوباما وشارك في الحرب ضد ليبيا، هذا على الصعيد الغربي، أما على الصعيد العربي فإن العراق
والجزائر ولبنان غير راضين عن التدخل الأجنبي في سوريا وكأن الروس ليسوا بدولة أجنبية تتدخل بالفعل، العملية
العسكرية وإن حصلت سوف لن تقلل من قوة الآلة العسكرية السورية كسلاح الطيران والصواريخ وسيستمر النظام في غيه
لكن بوتيرة أبطأ، فالغرب لا يريد نهاية سريعة للجرائم الأسدية طالما لم يُحدد مَن سيستلم زمام الأمور بعد بشار وهل سيتم
الحفاظ على مصالح إيران في سوريا أم لا؟ لقد قتل النظام من الأطفال السوريين بواسطة الصواريخ والبراميل أضعاف
مضاعفة عن الأعداد الذي قتلهم النظام بواسطة الكيماوي ومع ذلك لم يُحرك المجتمع الدولي ساكناً، تجلّت في موضوع
سوريا، كذبة مبادئ صيانة الحريات وحقوق الإنسان وتغلبت عليها المصالح الدولية.
د. هشام النشواتي، «المملكة المتحدة»، 29/08/2013
الكل يعلم ان الشعب السوري في ثورته السلمية طالب بالحرية والديمقراطية واحترام حقوق الانسان والقضاء على الاستبداد
والفساد أي تطبيق العدل أي شرع الله ولكن تقاعس المجتمع الدولي على نصرة الشعب السوري المسالم ضد اكبر نظام
مافياوي سرطاني ارهابي خبيث وفاسد واستبدادي في التاريخ الحديث ادى الى ان النظام البعثي بعد ان استخدم الطائرات
وصواريخ سكود ان استخدم اسلحة الدمار الشامل الكيمائية ولو ان لديه القنابل الذرية لاستخدمها وان هناك مجرمين
يدعمون هذا النظام الارهابي على مجازره كالنظام الايراني وميليشياته كحزب الله وايضا القاعدة وحلفائها وقد قال النظام
السوري بان شعاره اما الاسد او نحرق البلد وايضا قال للشعب السوري العظيم بدكم حرية وديمقراطية اذا فسأفنيكم
وايضا قال اما ان تعبدوني وتنشرون الفساد والرشوة او ان افنيكم ولهذا اذا لم يقض على هذا النظام سريعا فانه سيدمر
الانسانية كلها وان تاريخه خلال 50 عاما عجافا يدل على ذلك. فيجب محاكمة رموز هذا النظام ورئيس شبيحته بشار
الاسد في محكمة الجنايات
هاني كمال، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/08/2013
لغة التأديب لا تنفعن مع المجرمين لأنها فقط تستخدم ضد موظفين فاسدين أو مرتكبي الأخطاء ، أما حالة سوريا وتأديب
الأسد وما نسمع فهذا غير صحيح البتة ! لأن المجرم الأسد وطاقمه الإجرامي يجب أن يلاحقوا ويقبض عليهم ويحالوا إلى
محكمة الجنايات الدولية وهذا هو المرجح والصحيح ، أما الضربة التي من المتوقع أن تحدث فهي لن تكون تأديبية فحسب
بل عقابية شديدة والتي سوف تقضي عليه عاجلاً أم آجلاً ولا ننسى أن في سوريا أكثر من 150ألف من عناصر الجيش
الحر ويسيطر الجيش الحر على معظم أرجاء سوريا بالمقابل نظام الأسد الطاغية فقط يحتل بعض المدن بقوة السلاح
والإرهاب المنظم ضد الشعب السوري وعبر قوته في الطائرات والصورايخ التي ما إن يتم تدميرها بفعل الضربات الجوية
والصاروخية حتى نرى أن كل سوريا أصبحت تحت قيادة الجيش الحر وأصبحت آمنة وكل الشعب السوري يعلم ان هذا
النظام الطائفي المجرم هو نظام كرتوني هش عنكبوتي فلولا إيران وإرهابيها وروسيا لكن النظام في خبر كان من زمن .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام