الاحـد 22 شعبـان 1434 هـ 30 يونيو 2013 العدد 12633 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
قطر والخليج.. والأمير تميم
نعم أخطأتم بدعم حزب الله
من سيقاتل حزب الله و«القاعدة» غدا؟
مرسي يحفر لنفسه
هل يحكم سوريا أكلة لحوم البشر؟!
مرحبا بالصديق القديم روحاني
نصر الله: من أنتم؟
سوريا: «ليبيا 2» لا «جنيف 2»
آلاف المجاهدين إلى سوريا
حبس مغرد 11 عاما
إبحث في مقالات الكتاب
 
هل سوريا «مصيدة الذباب»؟

منذ اشتداد المعارك قبل عام، تحولت سوريا إلى أكبر حرب في التاريخ المعاصر بين متطرفي السنة والشيعة، وحرب مفتوحة بين إيران ودول الخليج، ولا يزال الوضع كذلك.

ومنذ ذلك الحين، ترددت طروحات مختلفة حول أسباب تخاذل الغرب، وتحديدا الولايات المتحدة، على الرغم من أنها كانت فرصة نادرة التقت فيها رغبة الطرفين؛ رغبة غالبية الشعب السوري الكاره لنظام الأسد، ورغبة الغرب منذ عقود في هزيمة إيران وحلفائها، مثل نظام الأسد في سوريا. لكن مر عامان، ومات مائة ألف إنسان، والحرب مستمرة. الغرب اكتفى بـ«إسهال» من التصريحات المنددة، وبتقديم القليل من العون العسكري.

من الطروحات التي راجت «مصيدة الذباب» ضد الإرهاب؛ نظرية تدعي أن حرب سوريا مثل قالب السكر، تُركت حتى تغري أسوأ المتطرفين الإسلاميين؛ سنة وشيعة، ليأتوا من أنحاء العالم ويتقاتلوا هناك. وهكذا اصطف سنّة «القاعدة»، من «جبهة النصرة» و«أحرار الشام»، ضد شيعة «حزب الله» و«عصائب الحق» العراقية و«فيلق القدس» الإيراني.

«مصيدة الذباب» تلائم خيال الذين يؤمنون بنظرية المؤامرة، وسبق أن شاعت في بداية غزو العراق؛ بأن الغزو مصيدة لإغراء «القاعدة» بالقتال على أرض بعيدة عن الولايات المتحدة. طبعا لا منطق فيها، لأن عدد قتلى الأميركيين في العراق فاق قتلى هجمات 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية.

إنما الغياب الأميركي غير المألوف أثار كثيرا من التكهنات، لأن الأميركيين عادة حاضرون ومؤثرون في اشتباكات المنطقة؛ فهم من رجح كفة صدام حسين في حرب الثماني سنوات ضد إيران. وفي أسبوعين، طردوا قوات صدام من الكويت. وبحرب ضخمة، قضوا على قيادة «القاعدة» في منطقة الشرق الأوسط. في المقابل، أخفق الأميركيون أمام إرهاب النظام الإيراني الذي انتشر مثل الوباء، منذ أول عملية نوعية لحزب الله، نفذت تحت اسم «الجهاد الإسلامي» في بيروت عام 1983، استهدفت مقر المارينز، وقتل فيها 241 شخصا، إلى تفجير الخبر في السعودية عام 1996، الذي راح فيه 16 أميركيا، وعمليتين في الأرجنتين، والعديد في أوروبا وآسيا، ومن خطف طائرات إلى اغتيال دبلوماسيين. تقريبا كلها كانت تدار من قبل إيران. على خطى «حزب الله» نفسها، سار تنظيم «القاعدة» ضد مصالح وأهداف غربية. الآن في سوريا تتقاتل هذه الجماعات لأول مرة بعد أن كانت متحالفة.

فإذا كان صحيحا أن قالب السكر السوري جذب آلاف المتطرفين يقتلون بعضهم بعضا، فمن الخطأ الشنيع أن يراهن أحد على أن تقاتلهم في سوريا سيقضي على التطرف وتنظيماته، بل العكس هو الصحيح؛ يتوالدون مثل الذباب. لقد تسبب ترك المأساة السورية الإنسانية تدمى عامين ونصف العام تقريبا، في توسيع دائرة العنف والتطرف، وأحيا من جديد تنظيمات ضعفت، وبدأت تذبل مثل «القاعدة»، ونشطت جماعات محاصرة مثل «حزب الله» و«فيلق القدس». ولأن المال والرجال أرخص شيء في منطقة الشرق الأوسط، فإن الأزمة ستتعاظم حتى تصبح أكبر خطر إرهابي على العالم، وستصبح سوريا بؤرة أعظم مما شهدناه في أفغانستان ولبنان والصومال واليمن مجتمعة.

وحتى لا يزيد عدد الذباب ويتوالد، على العالم أن يساند الفريق المعتدل، مثل الجيش الحر والائتلاف، ليكون نواة دولة سورية مستقبلية مسؤولة، حديثة ومعتدلة، تنقذ الشعب السوري من مأساته المروعة، وتحرس العالم من تبعات حروب المتطرفين مستقبلا.

> > >

التعليــقــــات
عبدالله العريك، «المملكة العربية السعودية»، 30/06/2013
الأستاذ عبدالرحمن....كلام سليم ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا يترك الشعب السوري يقتل يوميا بأعتى الأسلحة دون
حراك دولي ؟ أين الإنسانية التي يتشدق بها الغرب ؟ اعداد القتلى السوريين أكثر بكثير من المائة ألف ولكن ماذا ينفع
طالما لا أحد يكترث؟؟!!......
سامر محمد، «جنوب افريقيا»، 30/06/2013
قد تكون هذه التحليلات ملائمة للواقع الحالي في سوريا ولكن حسب ما هو معروف فإن الغرب وأمريكا وإسرائيل من أكثر
الدول التي تهتم بالمستقبل وبالتالي فإن استمرار الوضع الحالي في سوريا ليس من مصلحة أي عاقل حتى ولو تحولت
سوريا إلى مصيدة للمتطرفين فإنه في نهاية المطاف سوف ينتصر أحد هذين الفريقين كما حصل في أفغانستان بعد أن
انتصر المجاهدون على السوفييت فكانت النتيجة أن تنظيم القاعدة قد استولى على الحكم في أفغانستان لسنوات ومن هنا نجد
أن استمرار الوضع الحالي في سوريا لن يأتي بالخير بأي حال من الأحوال حتى ولو عملت دول الغرب على حصر
الأزمة السورية داخل سوريا فإن ذلك لن يدوم طويلاً وقد تكون النتيجة تفجر الصراع الطائفي في المنطقة خاصة بعد توتر
الأوضاع في لبنان وبعد مشاركة العديد من دول المنطقة في الأزمة السورية بشكل علني، في ميزان السياسة الغربية لا
مكان للصدفة والتحركات الغير محسوبة وبالتالي فإن هذا الصمت الغربي المريب على الأزمة السورية هو صمت محسوب
وراءه ما وراءه من خفايا عظيمة، لابد من عودة الهدوء والإستقرار لسوريا بأي ثمن ولكن بدون نظام الأسد.
عبدالعزيز بن حمد، «المملكة العربية السعودية»، 30/06/2013
الشيء المستغرب هو ألاّ تتنبه الولايات المتحدة والغرب عموماً أن العالم قد تحول فعلاً إلى قرية صغيرة والمتغيرات على
سطح الأرض تحولت إلى (ماجما) في حالة من السيولة بحيث تتغير وتتشكل كل ثانية تقريباً وذلك بفعل وفضل تقنياتهم
ونتاجهم هم، ولم يستوعبوا حتى الآن أن التوازنات التي يظنون يحافظون عليها بتخاذلهم تجاه ما يحدث في سوريا هي في
واقع الأمر إرثٌ ثقيل لحقبة غربت شمسها وحان الوقت للتخلص منه مرةً وللأبد لتظهر مكانه شجرة مليئةٌ بالثمار، فإنبثاق
نظام تعددي معتدل في سوريا من ثماره تحجيم إيران وإعادتها إلى ما خلف حدودها مما يترتب عليه سقوط السلم الذي
يتسلق عليه المزايدون لتنهار بهم السقوف الفضائية التي صنعتها إيران ولا يزالون يتعلقون بها، الأمر الذي سيمهد الطريق
أمام حل قضايا المنطقة المستعصية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وسيشكل ضغطاً على جميع الأطراف بمن فيهم
إسرائيل لتحقيق السلام التاريخي المنتظر وفتح الآفاق لتنمية تكاملية شاملة في المنطقة تعم فوائدها الجميع لا مكان بها
لخفافيش الظلام وهواة التخلف الذين يختبئون خلف القضايا القومية ولتجفيف منابع التطرف والإرهاب.
سعد الماضي/الرياض، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/06/2013
الكل يشاهد التطبيق الفعلي لنظرية المؤامرة

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام