الثلاثـاء 03 شعبـان 1434 هـ 11 يونيو 2013 العدد 12614 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
أوباما الانعزالي في سوريا
سندفع ثمن خذلان الشعب السوري
حلوى الانتصار في الضاحية
أي أردوغان ترى؟
عقوبات الخليج ضد حزب الله
اعترافات القرضاوي.. موقف شجاع
كيف بدد المالكي أموال العراقيين في سوريا وإيران؟
الخطر على الخليج بعد سوريا
مواقف شيعية شجاعة ضد نصر الله
حزب الله.. كذبة الإعلام العربي
إبحث في مقالات الكتاب
 
حبس مغرد 11 عاما

الفارق بين الملكيات والجمهوريات العربية لم يكن في الأنظمة ولا السياسة ولا الحريات، بل غالبا في إنسانية الحكم. في الوقت الذي كان فيه رؤساء مثل الأسد وصدام والبشير يقطعون ألسن وآذان وأعناق خصومهم، كانت دول مثل الكويت والسعودية وغيرهما تحاول احتواء خصوماتها السياسية قبليا أو ماديا أو عقوبات محدودة. العاهل الأردني الراحل الملك حسين ذهب بنفسه إلى السجن لإخراج ليث شبيلات الذي قال فيه ما لا يقال عرفا، وحرض عليه. ورغم كثرة محاولات الانقلاب عليه واغتياله، لم يعدم الملك حسين أحدا من خصومه طوال أربعين عاما. وهذا صحيح في حق الكويت، التي لم تعدم من حاولوا اغتيال الأمير الراحل الشيخ جابر، وقتل فيها بعض حراسه.

هذه المقدمة حول الحكم ضد مغرد كتب سطرا واحدا اعتبر مساسا بشخص الأمير، وحكمت عليه المحكمة بالسجن أحد عشر عاما. ومع أنني لا أظن أن الحكم سيصمد أمام الاستئناف لاحقا، إلا أنه يظل حكما خارج المألوف، وقسوة مبالغا فيها!

إذا كان كاتب سطر واحد يستحق هذا السجن الطويل، فكم المدة التي يجب أن يسجنها الذين يتآمرون على الكويت كل يوم علانية؟ مائة عام، إعدام؟!

ولأن وسائل التواصل الاجتماعي، مثل «تويتر»، حالة جديدة على القانون والمحاكم والمجتمع، بلا أعراف أو تقاليد، فإن اللجوء إلى العقوبات القاسية لن يردع عشرات الآلاف الذين يكتبون في الكويت، ويتقاذفون التهم والشتائم. اللجوء للمحاكم في خصومات «تويتر» حق طبيعي، وتدخل القضاء لا اعتراض عليه في إطار القوانين، إلا عندما يستخدم القضاء تعسفا مثل هذه العقوبات القاسية. لتكن العقوبة على قدر الجريمة، أحد عشر عاما لتغريدة لا يقل قسوة عن قطع الآذان في زمن صدام في العراق!

هذه الكويت وليست سوريا أو العراق أو إيران التي لا تفرق محاكمها بين الإنذار والإعدام، ولا تحترم أدنى حقوق الإنسان. ورغم العاصفة التي تمر بها الكويت نتيجة الاحتجاجات السياسية، فإن الحكم في الكويت استطاع تحمل الكثير، ويصبر، ويحاول أن يواجه المعارضة بمشاريع سياسية أحرجت المعارضين وسحبت فتيل الأزمة.

المفارقة أن الكويت كانت تفاخر بحرية إعلامها وسعة صدر قيادتها، لكنها منذ ثورات الربيع العربي لم تعد تحتمل تصاعد النقد والصخب. والكويت تبقى من أكثر الدول العربية، رغم أزماتها السياسية، استقرارا وأقل عرضة للهزات، وهذا ما يجعلنا نعتقد أن هناك مبالغة في العقوبات. نعرف أن هناك في الخارج من يقوم بتمويل بعض الحركات المعارضة، ويريد دفع المجتمع الكويتي للصدام حول خلافات سياسية أو قبلية أو مذهبية، إلا أن النظام الكويتي يملك رصيدا شعبيا حقيقيا، بدليل أن أقصى من في المعارضة لم يتجرأ عليه، لأنه يعرف أن العقد الاجتماعي أقوى من الاحتجاجات وقياداتها.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
ماجد حكمي، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/06/2013
فعلا الحكم كان مزعجا ومبالغا فيه بشكل كبير
محمد عبد العزيز اللحيدان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 10/06/2013
تحية طيبة.. هناك آية في القرأن الكريم تقوم مقام عشرات المؤلفات بل مئات المؤلفات هذه الآية الكريم تقول:( وإذا خاطبهم
الجاهلون قالوا سلاما) الفرقان الأية63
ahmad Barbar، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/06/2013
حفظ الله الكويت واهلها .محاسبة الناس على تغريدة شيء غير معقول ولامقبول وخاصة في دولة تنعم بنوع من الحرية
مقارنة بجميع جيرانها.اذا ثبت الحكم وهذا غير وارد حسب ما ارى فان الكويت ستدخل الى نفق مظلم. وقى الله الكويت شر
ذالك النفق.
محمد عبد العزيز اللحيدان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 11/06/2013
تحية طيبة.. عندما كنت طفلا صغيرا كنت أتطلع لأن يكون لي مدرسة جميلة تحتوي على معلب لكرة القدم وصالة
للإحتفالات ومسبحا لممارست هوايه السباحة ومدرسين كل إهتمامهم تعليمنا كل الحضارات والعلوم النافعات ولكني تفأجئت
حين ذاك أن أحلمي قد تبخرات مقابل صراعات تلك الحكومات فكفرت بكل الحكومات وجلست أبكي كل تلك التطلعات ولا
زلت أنتظر زوال تلك المخالفات وأتحصل على تلك المميزات.
عبد العزيز بن حمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 11/06/2013
هناك ظاهرة معروفة منذ الأزل وهي البحث عن الشهرة وقد تتحول لدى البعض ممن لديهم الاستعداد إلى هوس ومرض
نفسي يبلغ مداه كما في حالة الشاب الأمريكي جون هنكلي الذي أطلق النار على رونالد ريغان رئيس الولايات المتحدة في
ذلك الوقت والذي كان هدفه الشهرة فقط ولفت نظر الفتاة التي يريدها إليه، وبالطبع تتفاوت الحالة من شخص إلى آخر
وكذلك في الطريقة التي يتبعها للوصول إلى هدفه وهذا ما حدث مع مسلم البراك في الكويت والذي أصبح اسمه على كل
الألسن ليس في الكويت أو الخليج فقط بل وربما الكثير من دول العالم لأنه يعلم أنه في حال إنزال أية عقوبة به فستهب
المنظمات الإنسانية على مستوى العالم وأشهر الصحف والكتّاب من مبدأ الدفاع عن حرية الرأي والتعبير وهذا ما حصل
لمسلم البراك وهذا ما كان يريده بالضبط.
حسان عبد العزيز التميمي - السعودية، «فرنسا ميتروبولتان»، 11/06/2013
يبدو أن جلّ الدول العربية ، إمّا أنها في تسارع نحو الذهاب إلى هوّة سحيقة ، أو تنحدر ببطء منتظرة إنقاذا الهيا من
أوضاع مأساوية بعضها من صنعها والبعض الآخر قد تمّ قيده ضد مجهول
maha، «المملكة المتحدة»، 11/06/2013
لا اعلم اضحك ام ابكي. القانون يجب مراجعته, لكن في حيثيات الحكم يقال ان هذه المراة الحمقاء نشرت
السباب للأمير والشيعة بل والرسول صلى الله عليه وسلم بحساب وهاتف زوجها مدعية أن الحساب له لكي
تلقيه بالسجن إن كيدهن عظيم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام