السبـت 16 رجـب 1434 هـ 25 مايو 2013 العدد 12597 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
البحث عن رئيس حكومة لإنقاذ الثورة
«إن كنتم حمقى فامنعونا»
خطة السلام مشروع حرب
تصحيح العمالة خطوة إنسانية وذكية
لهذا يتعمد قطع الخطوط الحمراء
لافروف وجر المنطقة للهاوية
اجتثاث في العراق وعزل في ليبيا!
مع من: إسرائيل أم الأسد؟
إبادة سنة بانياس
هل الدكتور دكتور والمهندس بالفعل مهندس؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
طائرات إيران فوق البحرين وسوريا!

هل نحن أمام تطور نوعي في المواجهة مع إيران؟ أخشى ذلك. نلمس تصعيدا سياسيا وعسكريا، مثل ما تواترت به الأنباء عن إسقاط طائرة استطلاع إيرانية فوق المياه الإقليمية البحرينية، وما ذكرته مصادر المعارضة السورية عن إسقاط طائرة مماثلة فوق مناطق القتال في القصير.

إن كان ذلك صحيحا، أعني جرأة إيران على السباحة في الأجواء البعيدة مخترقة قواعد الاشتباك السياسية المتعارف عليها، فإنه يشي بتطور خطير يفترض أن نقرأه في إطار الأحداث الأخرى، مثل إرسال مقاتلين إيرانيين إلى سوريا، وتنشيط خلايا تجسس في البحرين والكويت والسعودية، وقبلها الجرأة على إرسال سفينة أسلحة إلى اليمن.

هذه دلالات على تعاظم عدوانية السياسة الإيرانية التي يبدو أنها تتجه نحو التصعيد لأحد سببين؛ إما لإحساسها بالمحاصرة الدولية وتراجعها الإقليمي، نتيجة برنامجها النووي وتطورات الثورات العربية، وإما لأنها تشعر أن في المنطقة فراغا وفرصة نتيجة شبه غياب للأميركيين. سياسة الرئيس باراك أوباما ربما توحي باللامبالاة حيال صراع أقطاب المنطقة، وعدم وجود شهية عنده للمعارك والمواجهات في العالم، وتحديدا في الشرق الأوسط.

وأنا أرجح السبب الثاني؛ شعورها بوجود فرصة لمد نفوذها وليس سبب الخوف. إيران قد تظن أن أمامها فرصة نادرة للتقدم على الأرض نتيجة العزلة الأوبامية التي لم تعرف المنطقة مثلها منذ ما قبل زمن الحرب العالمية الثانية. وهي لذلك تظن أن أوباما لا ينوي الدخول في مواجهات عسكرية مهما عظم التنازع على مناطق النفوذ، ومهما تقاتلت دول المنطقة، وتريد إيران، تحت قيادة الحرس الثوري، التقدم وإحراز مكاسب أرضية، في سوريا والعراق، مع تهديد مناطق البترول بدءا من البحرين وما وراءها.

هل هذا مجرد شعورنا بالخوف أم أن له دلائل على الأرض؟ المسلحون، والخلايا النشطة، وطائرات الاستطلاع، وغيرها الكثير يوحي بأن إيران تنوي فتح معارك وفرض وجودها غير مبالية بالحسابات الدولية التي طالما كانت جزءا من المعادلة الإقليمية في مناطق البترول تحديدا. وشراسة التوجهات الخارجية الإيرانية يغذيها إحساسها بقدرتها على اجتياز الامتحان النووي، بعد فشل التهديدات الغربية، وكذلك فشل العقوبات الاقتصادية في وقف مشروع التخصيب النووي، واستمرارها في تطوير منظومتها العسكرية بشكل عام. وصار الموقف الروسي الملتصق بإيران يدفع بالأمور إلى الأسوأ.

نحن أمام غول يكبر اسمه النظام الإيراني الذي لن يتوقف، مع تعاظم نفوذ مؤسسة الحرس الثوري وهيمنتها على الكثير من القطاعات الحيوية للبلاد، مثل النفط، وشركات الاقتصاد الرئيسة، والاستخبارات، وقرارات الخارجية. الغول الإيراني سيدفع المنطقة إلى المزيد من التوتر والصدامات وتوسيع دوائر الحروب.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد عبد العزيز اللحيدان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 24/05/2013
تحية طيبة.. خلال الايام الفائته افتقدنا مقالتك الجميلة فلعل المانع خير.
adel6601، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/05/2013
يجب على الدول العظمى والدول المجاورة لها السعي الحثيث للعمل على تقسيمها الى دويلات صغيرة مما يساعد على
اضعافها وكبح اطماعها وشرورها.
راشد الزهراني، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/05/2013
طيب والحل ؟!!
زهير أبو العلا، «المملكة العربية السعودية»، 25/05/2013
أخ عبد الرحمن .. إيران طامعة في بسط نفوذها على المنطقة بأكملها، وأصبحت أكثر طمعاً في نشر المذهب الشيعي في
جميع الدول العربية لأنها تعتقد أن الشريعة الإسلامية معناها التشيع، وكل من يقول غير هذا هو عدو لها، وهي تطمح إلى
بناء الدولة الشيعية العظمى التي تمد نفوذها على المنطقة التي كانت تحت إحتلال الدولة الفارسية آل ساسان والتي سقطت
عاصمتها المدائن على يد المسلمين وأنتهت تلك الإمبراطورية علي يد الصحابي سعد بن أبي وقاص رضى الله عنه, عام
31 هجريا, وهم ينظرون إلى أن السنة قد سلبوهم حقاً عليهم إستراداده وهو الهيمنة على المنطقة ويسعون بشتى الوسائل
إلى إقامة أمبراطورية فارس الإيرانية العظمى. وقد برزت مخطاتاتهم تلك من خلال تسميتهم للخليج العربي باسم الخليج
الفارسي بصورة دائمة في القنوات والمحطات الإذاعية الإيرانية واحتلالهم للجزر الإمارتية الثلاث طنب الكبرى طنب
الصغرى وأبو موسى منذ عام 1971 للسيطرة على مضيق هرمز وأقتصاديا باستغلال النفط الخام والكميات ألكبيرة من
أكسيد الحديد وسيطرتهم علي العراق وسوريا بنشر التشيع ودعم حزب الله وتدخلهم في البحرين للسيطرة علي الحكم
واليمن بدعم الحوثيين ويستمر المخطط.
عبدالعزيز بن حمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/05/2013
ما أشرت إليه كان واضحاً منذ أمد بعيد بل كان الخميني يبشر به منذ أكثر من ثلاثين عاماً وما إقصاء رفسنجانه (ومعه
مشائي للتغطية على استهدافه) إلا للحفاظ على ذلك النهج نظراً لمخالفة رؤيته للخط الذي تسير عليه السياسة الإيرانية وهو
ما أشرت إليه وهنا بيت القصيد، فرفسنجانه يؤمن بالهدف ولا يؤمن بالطريقة فهو يرى أن بوسع إيران مد نفوذها
والسيطرة على المنطقة بطرق أخرى وليس بأساليب التجسس وصناعة الصواريخ وتصدير الأسلحة والقنابل الذي يقوم به
الخط المتشدد والمسيطر حالياً بقيادة خامنهئي على مقاليد الأمور في إيران والذي يبدد مقدرات البلاد ويخلق (اعداء)
للمشروع يعيقون تنفيذه، رفسنجانه يؤمن بأن إيران قوة إقليمية وأمة فاعلة بما تملكه من إمكانات مادية وعلمية وتقنية
وبشرية مؤهلة لتكون ألمانيا الشرق الأوسط.
موسى كمال، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/05/2013
والكل يرجح السبب الثاني؟ أن السبب في التوغل الإيراني والإزدراء الروسي هو سياسة أوباما وعدم النية له ولا للبيت
الأبيض في التدخل كدولة عظمى ترعى مصالحها ومصالح أصدقائها وهذه هي الطامة الكبرى في سياسية أوباما في عدم
تحريك أي ساكن خصوصا فيما يجري في سوريا على أيدي برابرة وتتر ونازي العصر الجديد المتمثل بالعصابة الأسدية
الإيرانية ومرتزقتها في المنطقة لا وبكل وقاحة وسفور تدعي إيران إلى مؤتمر أعداء الشعب السوري التي سوف تستضيفه
لحماية العصابة الأسدية بما تروج له بالحل السياسي؟ وسؤالنا لإيران ومن قام بالحل العسكري في سوريا أليست العصابة
الأسدية فدمرت وشردت وقتلت الشعب السوري؟ واليوم تروج إيران لأكذوبة وخدعة الحل السياسي ؟ الحل السياسي لن
يكون إلا بالقبض على كل أفراد العصابة الأسدية المجرمة التي عاشت فسادا وخربا بسوريا ليس على مدار هذين العامين
من عمر الثورة السورية بل على مدار أكثر من أربعة عقود الحل السياسي هو بتحقيق العدالة والتي لن تتحقق حتى القبض
على كل أفراد العصابة وسوقهم إلى المحكمة الثورية العادلة لينالوا جزائهم العادل ..

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام