الاثنيـن 04 رجـب 1434 هـ 13 مايو 2013 العدد 12585 الصفحة الرئيسية







 
ديانا مقلد
مقالات سابقة للكاتب    
العراق.. أزمة ثقة لا أزمة إعلام
بالذبح جيناكم
اسمها.. عايدة
حزب الله والتعبئة القاتلة
ليلة هزم باسم يوسف الإخوان
ركاكة.. وعنف
وزراء القمصان السود
زوجة وأم «المجاهد» التونسي
الثورة السورية بين شريطي «يوتيوب»
اللبنانيون يبحثون عن ثورة
إبحث في مقالات الكتاب
 
نصر الله محاضرا عن الإعلام!

أنفق حسن نصر الله، أمين عام حزب الله، أكثر من نصف وقت خطابه الأخير محاضرا عن الإعلام.

ألا تبدو تلك مفارقة في حد ذاتها.. أمين عام حزب شمولي مؤدلج قائم على هرمية سياسية وأمنية ودينية وإعلامية لا يسمح باللعب بها أو بالخروج عما هو مرسوم لها من رأس الهرم الحزبي، يتحدث عن أهم قضايا الحريات والديمقراطية، وهي الإعلام ودوره؟!

طبعا استفاض نصر الله في كيل الاتهامات للإعلام الآخر، أي الإعلام غير المقاوم. وبحسب تحليله، خلص نصر الله إلى نتيجة، وهي نجاح إعلام المقاومة في أن يكون صادقا وأمينا في الدفاع عن الأمة والمقدسات، هكذا وبكل بساطة. شخص نصر الله المرض بأن علة الإعلام الأساسية هي الكذب ونقص المصداقية.

لن يعدم أي ممن شاهد خطاب نصر الله أن يعدد أمثلة كثيرة على تناقضات الخطاب وعلى استعادة أدوار تحريضية وتخوينية عديدة لإعلام «المقاومة»، ولن يعدم ملاحظة الوظيفة الأساسية لهذا الإعلام، وهي تغييب العقل النقدي وإغراق جمهور الحزب بدعاية سياسية ودينية ومذهبية على مدار الساعة.

صحيح أن الإعلام في عرف هذا النوع من القادة والسياسيين هو جزء من مضمون الرسالة التي يحملها الحزب العقائدي، في حين أن الإعلام الحديث قائم على التفلت من أي أثر لأي رسالة سياسية أو دينية. وفي زمن المواطن الصحافي يجهل نصر الله أو ربما يتجاهل عمدا أنه ما عاد من الممكن الكلام عن «إعلام» ملتزم.. ثم ماذا تعني كلمة «ملتزم»؟! وملتزم بماذا؟!.. فبمجرد أن يلتزم الإعلام برسالة فإن ذلك سيكون بالضرورة على حساب مهمته الإعلامية المتمثلة بالحقيقة.

لقد قال نصر الله إن عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على سوريا هم أربعة أو خمسة قتلى، وقال إعلامه إن الغارات قصفت مزارع للدواجن.. ترى هل سمح للإعلام أن يتحقق من الرقم ومن الدجاج الذي نفق جراء الغارة؟!

هل هذا هو المضمون الذي يريد نصر الله أن يتبناه الإعلام؟! الحيلولة دون أن يتحقق الإعلام من رقم بسيط ومن حقائق من هذا النوع تعني أن يمنع الإعلام أن يكون إعلاما. ألا يملك جمهور حزب الله حق أن يعرف عدد قتلى حزب الله في سوريا؟! والسؤال الأهم: لماذا يقتل هؤلاء؟! ولماذا يشاركون قتلة النظام السوري في جريمته؟!

لماذا لا نعرف من إعلام المقاومة الحكايات التي رافقت شباب الحزب الذين سقطوا في سوريا؟! هل أقدم إعلام الحزب على هذا؟! وهل سمح أصلا لأي إعلام أن يروي حكاية واحدة لهؤلاء الذين سيقوا إلى مقتلهم تحت شعارات زائفة؟!

الإعلام الصادق بحسب نصر الله هو الذي يقبل أن يقاتل شبابه في جبهات ملوثة بدماء أبرياء من دون سؤال ومن دون نقاش. وللحقيقة، فإن الزيف الكبير الذي اقترن بصورة حزب الله منذ نشأته لم يساهم في تبديده أحد قدر ما ساهم نصر الله نفسه، ومعه إعلام المقاومة.

diana@ asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
عدنان الغضبان، «المملكة المتحدة»، 13/05/2013
الاخت ديانا معك حق .. الإعلام من وجهة نظر الأنظمة والمعارضة في أي دولة هو الترويج للجهة التابع لها وليس
للأمانة في النشر، وفي خطاب نصر الله إعلان ملفت للنظر حيث قال في نهاية خطابه العتيد أن إسرائيل والغرب
والتكفيريين هم الضالعين في المؤامرة على سوريا، علما بأن الغرب يعتبر التكفيريين إرهابيين ويقف ضدهم، فكيف اجتمع
الغرب وإسرائيل والإرهابيين على خط قتال واحد ضد سوريا؟ ارجو أن يجاوب نصر الله على هذا السؤال.
محمد المري، «المملكة العربية السعودية»، 13/05/2013
(الإعلام الصادق بحسب نصر الله هو الذي يقبل أن يقاتل شبابه في جبهات ملوثة بدماء أبرياء من دون سؤال ومن دون
نقاش)) في هذه الفقرة بيت القصيد كله!
عبدالعزيز بن حمد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 13/05/2013
المشكلة يا أستاذه ديانا أن هناك من لا يزال يستمع لهراء نصرالله ويوليه أهمية والمشكلة الأكبر أن هؤلاء من الكتاب الذين
يشار إليهم بالبنان، من يرى نصر الله أثناء خطاباته ويلاحظ ضحكات الإحساس بالخزي يعتب كثيراً على من يكلف نفسه
التعليق على ذلك الهذيان وهو أول من يعرف _أي نصر الله_ ضعف موقفه وسخف ما يقول.
الدكتور نمير نجيب، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/05/2013
لا ندري الى حد الان ما يريده حسن نصر الله، لا بل كل مرشديه في قم وطهران، الذين يديرون الثورات عن بعد باستخدام
الريموت كونترول، فنصر الله وعلي خامنئي واتباعهم يريدون دفع اسرائيل واغراقها في البحر، بنفس الوقت الذي يقضون
فيه على نظام الحكم في البحرين لانه لاينسجم مع تعاليم تصدير الثورة الخمينية. وبنفس الوقت يدعمون الحوثيين في اليمن
من اجل وضع موطيء قدم لهم في بداية البحر الاحمر، وعلى نفس الشاكلة يدعمون الصدر والحكيم والمالكي لغرض زيادة
بسط نفوذهم على كل الاراضي العراقية، ويعتقدون ان تحركاتهم هذه تنطلي على الشعوب العربية ولا يعلمون ان الشعب
العربي بدا على دراية كاملة باي خطوة يتخذونها سواءا بالسر او علانية.ان الخطاب الاعلامي لنصرالله لو وضعناه جنب
خطاب بشار الاسد او عمار الحكيم او مقتدى الصدر لا يختلف في جوهره اطلاقا، فجميعهم يتخيلون ويحلقون ويحثون
مريديهم على ملاحقة السراب، وعندما تأتي ساعة التطبيق العملي لاتجد سوا هباءا منثورا،هم مقتعنين بقصصهم ورواياتهم
الخيالية ويصرون على تلقينها للاخرين من غير اتباعهم الجهلة،ذالك هو بيت القصيد، يريدون مزيدا من الجهلة لزيادة
اعداد من يسمع خطاباتهم.
ابو طارق، «المملكة العربية السعودية»، 13/05/2013
لا فض فوك لقد اصبت كبد الحقيقه وهذا الاعلام الموصوف بالاعلام ( المقاوم ) زورا وبهتانا وتدليسا اصبح اكثر وضوحا
الان لدى عامة الناس فضلا عن المخدوعين من غيرهم لقد شوه هؤلاء انبل العبارات والجمل التي يضمه قاموسنا العربي
بينما هم يمكن ان يوصفون بعبارات تنطبق عليهم بدقه مثل ( العماله. الكذب . النفاق .الضلال . وخلافها ) لقد انكشف
الغطاء واتضحت الرؤيه للجميع الا فقط للاتباع وفصيلة عقلية القطيع
Salim، «المملكة المتحدة»، 13/05/2013
أسئلة كثيرة والاجابة واحدة وبسيطة! لايختلف حزب اللات بعقله وتفكيره وعمله عن المافيا السورية أو الأكوادورية أو
الصينية والروسية وغيرهم وخاصة الأولى الايطالية التي لم نعد نسمع عنها شيئا. حزب اللات اشترى الرافضة بالمال من
أول ايامه في لبنان حيث كان يدفع 75 دولار شهريا لكل فتاة تلبس الشادور الايراني! والآن يدفع لشبيحته التي عسكرها
واصبح ولي نعمتها وبالتالي الآمر الناهي بمصيرها بغض النظر عن ولاية الفقيه الذي يدخل الجنة أو النار من يريد فيعطي
مفاتيح الجنة لمن يذهب للقتال بأمره والآن يعطيهم جوازات سفر خاصة لسرعة الدخول الى الجنة وعدم الانتظار في
الدور! وقد رأينا الذين قتلوا في الحرب العراقية في سبيل الولي الفقيه ودخول الجنة!. وعندما يصل الانسان الى ما يعتقده
بأنه أصبح الاله وله سلطة الدفع بهؤلاء الجهلة الى الموت في سبيله! يثبت أنه هو فعلا الذي بلا عقل أو فهم وأنه الغبي
المعتوه فيبدأ بالتخبيص كلاما وفعلا! وهو ماجرى لنصر اللات فلم يعد عقله يجمع ما يقوله لأن الذين يجمعهم للاستماع اليه
عبيد له كما هو عبدا للولي الفقيه!!!.
صالح موسى، «المملكة العربية السعودية»، 13/05/2013
قلتِ كل ما كان يجول في خاطري ولم تُبق لي شيئاً أضيفه.. أشاركك ألرؤية ,والشعور, وأشكرك جزيلاً ..
شاهر الشاهر، «الكويت»، 13/05/2013
المشكلة هى الفلسفة الدينية بغض النظر عن التوجة والمذهب التى تختزل المعرفة والحقيقة والتحليل الحالى والمستقبلى
بذاتها لانها حسب اعتقادها انها تتحدث بوحى الهى> ابعدوا الدين عن السياسة لكى لا نغرق اكثر

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام