الاثنيـن 04 رجـب 1434 هـ 13 مايو 2013 العدد 12585 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
لهذا يتعمد قطع الخطوط الحمراء
لافروف وجر المنطقة للهاوية
اجتثاث في العراق وعزل في ليبيا!
مع من: إسرائيل أم الأسد؟
إبادة سنة بانياس
هل الدكتور دكتور والمهندس بالفعل مهندس؟
بإمكانكم شراء الخردل والسارين
لماذا يؤيد «الإخوان» الأسد وإيران؟
الكماشة الإيرانية من الأنبار إلى القصير
الفوارق بين ديكتاتوريي سوريا وكوريا الشمالية
إبحث في مقالات الكتاب
 
تصحيح العمالة خطوة إنسانية وذكية

أقل ما يقال عنها إنها منصفة، وفوق هذا تعبر عن عقلانية في التعامل مع مشكلة كبيرة. أعني تلك التي أصدرت بحق المخالفين لنظام الإقامة السعودية، وكانت الحكومة قد بدأت ترحيلهم، ثم تدخل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله ومنحهم شيئين؛ وقف الترحيل مؤقتا، والسماح لهم بتصحيح أوضاعهم، وفق نظام جديد أكثر عدلا.

الحقيقة الرقمية مجهولة، لا أظن أن أحدا يعرف على وجه الدقة عدد الذين لا يحملون إقامات شرعية، والذين يعملون بصفة غير نظامية. تقديرات المختصين أن عددهم 6 ملايين غير نظامي الإقامة، وربما أكثر بكثير، من جنسيات مختلفة من أنحاء العالم.

من ناحية، نرى أن توقيف الترحيل الذي أعلن فجأة، وإعطاء ملايين الأجانب فرصة حتى يصححوا أوضاعهم فيه عدل إنساني، وإن لم يكن ضرورة قانونية. أغلبهم قدم للسعودية للعمل، ولاتزال الأعمال مطلوبة والبلد بحاجة مستمرة لخدماتهم، والحاجة إليهم اكيدة بدليل استمرار نشاطهم لكن كان في إطار غير قانوني.

ومن الناحية الأخرى، الترحيل ليس حلا سهلا، بل دون تنفيذه بشكل شامل وكامل عقبات يصعب تخيلها. من أجل البحث والترحيل، قد لا يكفي الدولة إمكانياتها الحالية، إلا إذا قررت الاستعانة بالقوات المسلحة كلها، وهذا المهمة ستضع ضغطا رهيبا على كل أجهزتها المختلفة. نحن نتحدث عن ملايين الأشخاص الذين يتطلب ضبطهم والتحقق من معلوماتهم، وجمعهم، وأبعادهم معسكرات تفوق احجامها معسكرات لاجئي سوريا، ويتطلب ترحيلهم اساطيل من الطائرات لن يكفيها عامان لنقلهم! وفوق هذا، ستنشغل مكاتب التوظيف في أنحاء العالم جلبا للمزيد من العمالة الماهرة وغير الماهرة للقدوم إلى المملكة لتعويض من سافر منهم، لنعود من جديد إلى نقطة الصفر.

القرار حكيم، وتبعاته الإيجابية أكبر من مجرد شغل الوظائف بمن يحتاجون إليها ونحتاج إليهم، فأغلبية الملايين منهم لا أحد يعرف عناوينهم، ولا نشاطاتهم، ولا يمكن بناء خطط الدولة ويوجد هناك منطقة رمادية خارج الحساب. يستحيل تجاهلها عند التخطيط للعمل، والخدمات، والأمن، والسلامة، من دون معرفة عددهم وتفاصيلهم، كأي مجتمع متمدن يقوم أولا على المعلومات الحقيقية لا التقديرية فقط.

ولا بد من الإقرار أن الكثير من الأخطاء في السابق ادت إلى الفوضى والتراكم المليوني الرهيب، ومن المؤكد أن التسامح والموضوعية في فتح الباب لجميع المقيمين غير الشرعيين بالعودة والعمل تحت مظلة نظامية يحمي الجانبين، العامل والمجتمع. القرارات تسمح للفارين والمخالفين الآخرين العودة للعمل، ويسمح لهم أن يختاروا أي عمل يريدونه، وفي أي بيت أو مصنع يشاؤون، طالما أن هناك حاجة لهم. لم يعد هناك مرغمون على أعمال لا يريدونها أو بيوت لا يرضون على اهلها. أيضا، لن يكون هناك شح في سوق العمال، للباحثين عن عمالة في كل المجالات، انتهت مبررات التذمر والشكوى، وصار من حق وزارة العمل فرض الرسوم التي تراها مناسبة على المستقدمين الجدد من الخارج، طالما أنه يوجد في الداخل فائض بملايين العمال، يمكن التعاقد معهم. هذه الخطوة ستغلق مرحلة الفوضى، وننتظر أن تعقبها خطوات تنظيمية توقف تكرارها، مثل رفع اسعار الاجور حتى لا يجد العامل مبررا للهرب بحثا عن سعر أفضل، ويصبح توظيف المواطن مجديا ومنافسا. وكذلك تأسيس شركات متخصصة للوظائف والعمالة، بدل سمأسرة العمالة الذين افسدوا السوق ودمروه. أيضا، إلغاء نظام الكفلاء الفاشل بدليل وجود ستة ملايين خارج القانون، والذي يضع العبء على المواطن والعامل معا، ويساء استخدامه. نظام الشركات المتخصصة ينهي مشكلة المسؤولية، ويحمي كل الأطراف، بما فيها الدولة وتكون هناك جهات مسؤولة ومساءلة.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد يوسف، «الولايات المتحدة الامريكية»، 13/05/2013
ذكرنى قصة العمالة قصة رجل اشتري حوار صغير {رضيع الجمل } ليتسلئ اولاده وتمضي الايام وذا يصبح جمل كبير
ضاقت به حديقة المنزل وأصبح امام خيار ان يهدم سور المنزل ليخرجه اويطلب رافعه لرفعه او جزار ليقطعه..!!
عادل أحمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/05/2013
نعم تصحيح وضع العمالة الوافدة خطوة إنسانية وذكية وهل يصدر عن مملكة الإنسانية إلا ما هو إنساني ويخدم مصالح
الإنسانية هكذا فالقرار حكيم ورشيد وتبعاته إن شاء الله إيجابية ولكن برأي الشخصي المتواضع فإن مدة قصيرة قد لا تكفي
لتصحيح وضع ملايين العاملين لذلك فلابد من مضاعفة الجهود وزيادة وقت التصحيح للوصول إلى التنظيم الصحيح
والسليم لأوضاع العمالة في المملكة بما يحقق مصالح الشركات والمؤسسات والأفراد والمصلحة العامة بشكل عام
فارس السوري، «المملكة العربية السعودية»، 13/05/2013
أقترح على حكومة خادم الحرمين الشريفين فتح امكانية العمل للسورين الزائرين للمملكة.. - فالمملكة لم تبخل بقبول طلبات
الزيارة للسوريين الذين يعانون الامرين في بلادهم.. وقانوناً لا يسمح لهم بالعمل في المملكة..الا ان في هذا عدل انساني
ليس بغريباً على الملك عبد الله بن عبد العزيز ..الذي ملك القلوب قبل العقول. -هؤلاء الناس يعيشون وهم يحسون بكونهم
عالة على ذويهم والمجتمع .. ويتمنون ان يساهموا بعمل يقيهم ذر التمنن والصدقة ..بل ويساعدوا اهليهم في سورية..علماً
ان حكومة المملكة لم تبخل بتجديد زياراتهم تلقائياً.. تجاوزاً للنظام وتقديرا ً لاوضاع سورية ..فجزاهم الله خيراً... - وهذا
الطلب فيه من حسن الظن بأخلاق قادة المملكة الرفيعة الكثير ودعم مباشر للشعب السوري الذي يعاني الامرين من نار
الجيش الظلامي ونار الغلاء والتهجير. - ولنا في رسول الله اسوة حسنة بالمآخاة بين المسلمين الذين هاجروا بانفسهم
والانصار. - وهذا سيترك رابطة واثراً حسناً لن تمحوه السنين بين الشعبين..الاخوين. - ما اقترحه اذن عمل مؤقت او
امكانية اقامة مؤقتة للشباب بين 18-60 عام الزائرين للمملكة منذ تاريخ الثورة السورية وحتى انتفاء الحاجة.
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/05/2013
لاشك ان من حق الدولة ان تفرض سيطرتها على نظام التشغيل والاقامة على ارضها اقامة شرعية ولها فى سبيل تحقيق
ذلك ان تصدر من القوانين والتشريعات ما يكفل لها ضمان الاقامة الشرعية لكل من يقيم او يعمل على ارضها من الوافدين
الاجانب ولا شك ان الاسلوب الذى لجأت اليه المملكة فى تصحيح اوضاع العمالة غير القانونية يعتبر خطوة انسانية وذكية
فعلا فهذا الاسلوب يعنى اللجوء الى تقنين اوضاع هذه العمالة بالطرق السلمية وسوف يؤدى هذا الاسلوب الى حصر هذه
العمالة بصورة عملية بعيدا عن الدخول فى مشاكل لا حصر لها خاصة وان هذه العمالة اصبحت تمثل اعدادا هائلة فى
جهات متعددة واصبحت جزءا لا يتجزأ من القوى العاملة بالمملكة وعلى الرغم من ان ترحيلها والاستغناء عنها امر
يصعب تحقيقه فانه فى نفس الوقت سوف يؤثر تاثيرا كبيرا فى حجم العمالة اللازمة بما يعود بالضرر على اصحاب
الاعمال وعلى اقتصاد البلاد.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام