الثلاثـاء 13 جمـادى الثانى 1434 هـ 23 ابريل 2013 العدد 12565 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
ليس العمر ولا السياسة.. بل التطرف!
هل يخيف 200 أميركي الأسد؟
إسرائيل تشن حرب الخليج المقبلة!
كيف تغيرت رؤية الناس؟
عندما يدوس المالكي على خصومه
المال والصقور الجائعة واستقالة فياض
جبهة النصرة توقظ البيت الأبيض!
هل أرسلت السعودية سجناءها إلى سوريا؟
الأزهر بين التشييع والتسميم
تمام وإنقاذ لبنان من سوريا!
إبحث في مقالات الكتاب
 
جمهورية الأسد من دمشق إلى الساحل

الحصار والمذابح التي تدور هذه اللحظة في ريف حمص الغربي، القصير وقراها، نتيجة لهجوم قوات متعددة لبنانية وسورية. الهجوم المنظم تشنه قوات النظام وتستخدم الطيران للقصف، تشاركها فيه ميليشيات حزب الله، وميليشيات من الحزب القومي السوري، إلى جانب عصابات من القرى الموالية طائفيا.

لماذا هذا الحشد الهائل في مناطق ريفية واسعة تتشكل من قرى ومزارع؟ الرئيس بشار الأسد شرح للوفد اللبناني الذي زاره قبل أيام، أن استراتيجيته لمرحلة القتال الحالية تركز على تطهير منطقة حمص وريفها.

الاتجاه جغرافياً نحو الغرب يعكس تطور القتال في مجمل سوريا، حيث إن الثوار استولوا على كثير من المناطق في جنوب وشرق سوريا، والآن يقاتلونه في العاصمة دمشق. لذا، إما أن الأسد يمهد للفرار بعد سقوط العاصمة لينتقل إلى مناطقه الطائفية باتجاه الساحل الغربي مع ضم حمص، وإما أنه يعتزم الصمود والسيطرة على ثلث سوريا تقريبا من دمشق إلى حمص فالساحل على البحر المتوسط، وبالتالي قواته تقاتل للقبض على خط حمص - دمشق ومن حمص في اتجاه الساحل السوري الشمالي لفتح الطريق برا بين اللاذقية وبانياس والقرداحة وطرطوس وحمص فدمشق.

كلمة «تطهير» التي استخدمها الأسد، معناها البغيض التخلص من الفئات غير المرغوب فيها. وقد يعني أن النظام في بداية مجازر جديدة تتعمد القتل، وحرق القرى، بهدف ترويع الأهالي ودفعهم إلى الهروب، كما فعل الصرب في البوسنة والهرسك في التسعينات.

بإجلاء مئات الآلاف من سكان المدن والقرى، غير المرغوب فيهم، يكون الأسد قد «نظف» الأرض لإعلان جمهوريته المقبلة، التي يعتقد أنه قادر على أن يجمع فيها أقليات علوية ومسيحية ودرزية وشيعية، مع فئات سنية محسوبة على النظام. نظريا، جمهورية الأسد البديلة تتطلب فقط حرق الأرض وتطهيرها من أهلها، ثم نزوح المواطنين «المؤهلين» إليها من دمشق، وبقية المدن التي ستسقط لاحقا. عمليا، جمهوريته مشروع لحرب أطول، ومذابح أعظم، حلم ديكتاتور متمسك بالسلطة حتى لو بقي يحكم على قرية فوق رأس جبل، لهذا يريد تقسيم سوريا وبناء دولته، فهل يعقل أن مواطنيه المختارين فعلا سيقبلون بالحكم تحت نظام فاسد وشرير؟ من المبكر الحديث عن مستقبل ما وراء الحرب الحالية لأن الأهم هو حفظ أرواح الناس ووقف المجازر البشعة التي لم نعرف مثلها من قبل إلا في كمبوديا، وكان العالم آنذاك لا يرى ولا يسمع بخلاف اليوم.

استغاثات أهالي منطقة القصير التي لم تجد أذانا صاغية في العالم ستمنح الأسد وقادته العسكريين الثقة على تنفيذ مشروع «التطهير» في منطقة حمص حتى الساحل، ودخول ميليشيات حزب الله، والأرجح بمشاركة جماعات عراقية وإيرانية مسلحة تقاتل مع قوات الأسد منذ العام الماضي.

ولنا أن نتخيل حجم المأساة المقبلة لملايين السوريين في تلك المناطق، سواء المستهدفة عمدا بالمذابح أو الإخلاء القسري، ستكون فوق طاقة العالم، لا الجيران فقط، بسبب هولها وضخامة الأعداد الهاربة منها.

نحن نهيب بالحكومات العربية والمنظمات الدولية وقف هذه المجزرة في القصير، والإصرار على ردع هذا النظام المجرم بدعم المعارضة والأهالي، والإصرار على لجم قوات الأسد الجوية ومدافعه وبقية أسلحته الثقيلة. حرب الإبادة في سوريا تأخذ خطا صريحا وممنهجا وبمشاركة قوى متعددة ضد شعب غالبيته أعزل، والبقية المسلحة لا تملك ما يكفيها للدفاع عن مناطقها وأهاليها. النظام يزداد جرأة في ارتكاب المجازر لأنه لم يرَ أحدا يحاول حتى ردعه، وكل ما صدر حتى الآن من تنديد صدر عن منظمات إنسانية لا تملك أكثر من صوت الضمير للتعبير عنه.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد عبد العزيز اللحيدان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 23/04/2013
لو كنت في مكان الأسد تعيش في غابة رعناء لا يحكمها سوى أحكام الغاب فماذا سوف تقدم؟ هل ستقدم الزاد
والأطياب لساكني ذلك المكان؟ أم أنك ستتبع طبيعتك الهوجاء وتتقدم لهم بأنيابك الحادة ومخالبك الخارقة
لتنهش أجسادهم المسالمة وتقضي على أرواحهم الآمنة؟ إنه سلوك الغاب الذي تعودت عليه منطقة الشرق
المظلمة منذ أمد بعيد نتمنى أنا وأنت وكل المخلصين أن تتخلص منطقتنا والعالم بأسره من ذلك الظالم
الدامس.
نواف الكيلاني، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/04/2013
لقد أسمعت لو ناديت حيًّا .... ولكن لا حياة لمن تنادي العالم في حالة سبات عميق وغفلة حتى يصل الموس إلى ذقونهم
ليقولوا عندها أُكِلْنا يوم أكل الثور الأبيض، إنهم ينتظرون التطرف ليبلغ مداه ويتمكن من الجميع عندها سيتم التدخل لمزيد
من القتل والدمار لتمكين ملك ملوك اسرائيل السفاح مرة أخرى (كما يتوهمون) بحجة محاربة الإرهاب ولكن عندها
ستخرج الأمور عن السيطرة بانفجار ليس فقط الشرق الأوسط بل العالم الإسلامي بأكمله وطبعاً الشظايا ستطال الجميع وقد
أخبرنا تعالى بقوله:وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ
لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ.
رشدي رشيد، «هولندا»، 23/04/2013
استطاعت الثورة السورية وصمود الشعب السوري الأبي كشف الوجوه المتآمرة على الشعوب العربية
وبالأخص أهل السنة والجماعة. العالم الحر يرى ويسمع بالمجازر التي يرتكبها النظام بحق المدنيين يومياً
ولا يحرك ساكناً، الجميع على دراية بالتدخل الإيراني وعملائه في العراق ولبنان جنباً إلى جنب مع النظام
السوري ومشاركتهم له في جرائمه والعالم يتفرج، لقد سميت المجتمع الدولي بالعصابة الدولية التي تتحرك
حسب مصالحها وليست دفاعاً عن حرية الشعوب والديمقراطية. قد يقول قائل لماذا نهيب بالمجتمع الدولي
لإنقاذ الشعب السوري من براثن اعتي نظام إجرامي، نقول بسبب تخاذل الحكومات العربية وتقسيمهم بين
داعمٍ للنظام من منطلق الطائفية وبين المؤيد له، وكأن حرب الإبادة الذي يقوم بها النظام الإجرامي لا يعنيهم
بشيء. لم أرى في حياتي تقاعساً وتآمراً من العصابة الدولية والمتخاذلين من العرب كهذا الذي يحصل مع
الشعب السوري، الجميع أصبح خادماً لإيران وتدعم مصالح ملة الشر والحقد والكراهية، ولا يزال أبواق
المتآمرين ينادون بالمقاومة والحرب ضد الشياطين، من خلال إبادتهم لشعبٍ اعزل جرمه الوحيد انه طالب
بحريته الذي أوهبها الخالق لعباده.
عبدالعزيز بن حمد، «المملكة العربية السعودية»، 23/04/2013
سيناريو مخيف يا أستاذ عبد الرحمن ذلك الذي تحذر منه، ولكن المعطيات على الأرض قد لا تشي بضرورة سرده على
المسرح أحداثاً، طمأن أصدق القائلين تعالى إسمه نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ومن معه بقوله الحق (إن تكونوا تألمون
فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون) فالأسد وحلفاؤه لا يتكلمون من موقع تفوق وقوة إطلاقاً وهذا ما
يثبته الواقع بل يألمون كما يألم المناضلون السوريون الذين يرجون النصر ويرون بشائره أما هو فهو يرجو النجاة ولا
يرى لها بوادر،فعلى السوريين التمسك بوصفة النصر الأكيدة(يا أيها الذين آمنوا إصبروا وصابروا ورابطوا وإتقوا الله
لعلكم تفلحون).
مبارك صالح، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/04/2013
أستاذ عبد الرحمن .. فعلا لا حياة لمن تنادي، فلن يهب أحد من أجل السوريين فهم يريدون أن يشاهدوا أكثر مجازر
التاريخ قاطبة على أرض سورية، لن يقف الإقتتال طالما هناك تدخلات خارجية ابتداء من روسيا وإيران ثم حزب الله
والميلشيات الشيعية العراقية، حرب طائفية بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى، والأيام القادمة حبلى بالمجازر بين الطرفين
وسيدفع السوريين الثمن بشكل لا يتخيلوه هم أنفسهم فالجميع أصبح خاسر.
صالح موسى، «المملكة العربية السعودية»، 23/04/2013
وكيف تسمح حكومة لبنان بخروج جيش من داخلها بكامل معداته وصواريخه متجاوزاً الحدود اللبنانية أولاً هل هي
راضية عن ذلك؟ أم يستحيل عليهم منعه ؟
سامي البشير المرشد، «المملكة العربية السعودية»، 23/04/2013
الاخ عبد الرحمن هذه المأساة السورية بل والعربية الماثلة امام الجميع وهذه الهجمة الشرسة من قبل التحالف الايراني
واتباعة في المنطقة والروسي واطماعة الاقليمية والدولية فيها امر يمكن فهم اسبابه واهدافه بالرغم من بشاعته وقسوته في
اطار مصالح هذا التحالف ولكن الامر الذي يصعب فهمه واستيعابه حقا هو موقف الولايات المتحدة واوروبا وبعض دول
المنطقة بما فيها عدد من الدول العربية حول مايحصل في سوريا من مجازر وحول الخطر الذي سوف يطالها عاجلا
اواجلا اذا استمر الوضع الحالي على ما هو عليه دون القيام بما يجب القيام به من وضع حد لهذا الانتظار الطويل والعبثي
وتأجيل اتخاذ المواقف الصعبة والضرورية والتي تتزايد كلفتها كل يوم
محمد عقيل، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/04/2013
اذا لم تدعم المعارضه تعتبر كارثه انسانية

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام