الاحـد 11 جمـادى الثانى 1434 هـ 21 ابريل 2013 العدد 12563 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
إسرائيل تشن حرب الخليج المقبلة!
كيف تغيرت رؤية الناس؟
عندما يدوس المالكي على خصومه
المال والصقور الجائعة واستقالة فياض
جبهة النصرة توقظ البيت الأبيض!
هل أرسلت السعودية سجناءها إلى سوريا؟
الأزهر بين التشييع والتسميم
تمام وإنقاذ لبنان من سوريا!
سر انقلاب الوضع ضد الأسد؟
مصر والإخوان والأميركان
إبحث في مقالات الكتاب
 
هل يخيف 200 أميركي الأسد؟

في منتصف التسعينات حرصت الحكومة الأميركية على نشر خبر أنها خصصت نحو خمسة عشر مليون دولار بهدف إسقاط نظام صدام حسين، وأنها تقوم بإنفاقها على تدريب وتسليح جماعات عراقية معارضة في المنطقة الكردية.

ورغم أن صدى الخبر كان كبيرا على مستوى الإعلام، فإن الأميركيين عندما قابلوا حلفاءهم العرب لمسوا أن ردة فعلهم كانت عكسية. فقد قالوا لهم، الآن تأكدنا أنكم لا تنوون إسقاط صدام، ما الذي يمكن أن تفعله خمسة عشر مليون دولار في سبيل إسقاط نظام ضخم؟ لكن عندما قرر جورج بوش، الرئيس السابق إسقاط صدام، أرسل مائة ألف جندي، وكانت الرسالة واضحة للجميع.

أي رسالة تبعثها الولايات المتحدة بإرسال مائتي جندي فقط إلى الأردن لمواجهة تداعيات الحرب في سوريا؟ الولايات المتحدة لا تعتزم التدخل، فالرقم من الضآلة بحيث يعزز الاعتقاد أنها تنوي تنفيذ عمليات محدودة، مثل السيطرة على مواقع أسلحة كيماوية أو بيولوجية.

في الحروب الماضية الأرقام تحكي عن نفسها، الحكومات الأميركية السابقة أرسلت للعراق 178 ألف جندي في ذروة الحرب، وأكثر من 30 ألف جندي إلى أفغانستان. ولو قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما التدخل في سوريا، ويبدو أنه لن يفعل، فإن أمامه عملا سياسيا كبيرا يحتم عليه إقناع الكونغرس بالموافقة. أمر لن يكون سهلا في الظروف الحالية إلا إذا تطورت الحرب في سوريا على إحدى جبهتين؛ الإرهاب أو الاشتباك مع إسرائيل.

كان يمكن للتدخل الدولي الخلفي، بدعم المعارضة المسلحة، أن يكون مفيدا في بداية الحرب، قبل عامين، للتقليل من حجم المأساة الإنسانية، وتمكين المعارضة المدنية من الحكم، ومنع الثارات والمذابح، وكذلك الحرب الأهلية.

الأرض في سوريا أصبحت محروقة، والوضع اليوم مروع بعد أن أصبحت معظم البلاد خارج السيطرة، لم يعد يحكمها النظام ولا تستطيع المعارضة إدارتها، ومع الوقت ستصبح بقية المناطق بلا قانون، مما يزيد حياة الناس معاناة ويعزز حكم الغاب.

هذا نتيجة عدم التدخل الدولي، وترك الحرب بين قوات نظام مدججة بالسلاح ومعارضة مسلحة مبعثرة.

قوات الحكومة خسرت في معظم المناطق، لكنها نجحت في تدمير كل المواقع التي أجبرت على الخروج منها حتى لم يعد كثير منها يصلح للحياة الآدمية، وبسببها هاجر أكثر من ثلاثة ملايين سوري من مدنهم وقراهم. وبالتالي ما الذي يمكن أن يفعله التدخل الأميركي أو الدولي الآن؟ ربما يستطيع الأميركيون مساعدة الثوار على الاستيلاء على دمشق وحلب، ومساعدتهم على طرد النظام، لكنهم لن يستطيعوا وقف الصراعات الجانبية بين القوى الثورية المتسابقة أو الموجودة على الأرض التي كسبتها في الحرب.

أيضا، ما يمكن للمجتمع الدولي فعله مساعدة الثوار على إدارة ما تبقى من المعركة لإسقاط النظام، ومساعدتهم على تنظيم أنفسهم وإدارة شؤونهم التي يبدو أنهم فشلوا فيها، رغم أنهم مقاتلون شجعان دحروا بأسلحتهم البسيطة واحدة من أقوى جيوش المنطقة.

ترك سوريا للفوضى خطأ استراتيجي كبير يقع فيه الأميركيون والغرب، والعرب في المقدمة. ولن يفلح مائتا جندي أميركي في تخويف الرئيس الأسد ولا رفع معنويات الثوار، ولا تأمين سلامة الأردن التي أصبحت مهددة.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد عبد العزيز اللحيدان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 21/04/2013
تحية طيبة/ لن تتوقف الحياة بجود مائتي جند أمريكي في الشرق أو الغرب لكنها سوف تستمر بأي حال من الأحوال لكن
السؤال كيف ستستمر تلك الحياة فهل ستكون مستقرة بجود هؤلاء الجنود أم أنهم سيكونون سببا لأثارة الحروب وإشتعال
الأزمات لا شك أن هناك هدف لوجودهم فهل هو من أجل إسقرار المنطقة وأنا والكثيرين يتمنون ذلك أم هو من أجل
إشتعالها لكي يخطلط الحابل بالنابل لكي يتبين لهم الخيط الأبيض من الأسود او يحترق الساقط والاقط الله أعلم ولعلني
أرى أن المنطقة مقبلة على مستقبل مظلم لن يستقر سوى بأمرين أحلاهما مر .
عمر علي عثمان الشمري، «كندا»، 21/04/2013
بمساعدة 160 ألف جندي أمريكي و30 الف بريطاني وأعداد لا أذكرها من الأسبان والإيطاليين كل هؤلاء ساهموا بإسقاط
حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وكلفت الحرب ما يقارب من الخمسة آلاف قتيل أمريكي و25 ألف جريح و2
تريليون دولار، ورغم كل ذلك لم يستقر العراق إلى اليوم، لذا ليس من الحكمة أن يعيد أوباما أخطاء الرئيس السابق بوش
الذي كان لديه فرصة تاريخية بهدم نظام الشر في إيران إلا أنه اختار نظاما منهارا ارهقته حرب تحرير الكويت وتبعاتها
والحصار و3 معارك صغرى أتت على قواته، لماذا يتوجب على الرئيس الأمريكي الحالي إعادة نفس المأساة.
MJ.Semaan، «كندا»، 21/04/2013
إن إستمرار القتل والمجازر ( بغطاء روسي وصيني وإيراني و عجز عربي وتجاهل أمريكي غربي ) ، مع إصرار النظام
وبكل وقاحة ، على إدعاء تعرضه لمؤامرة أمريكية صهيونية غربية وخليجية؛ سيؤدي إلى تدفق دخول المتطوعين العرب
إلى البلاد للقتال مع الجيش الحر ، مع إمكانية تسلل الكثير أو القليل من الجهاديين المتطرفين ، كل ذالك بالتزامن مع المزيد
من الإنشقاقات وصولاً إلى تفكيك صلب القوات التي يعتمد على ولائها النظام ،وتالياً فشله في الإستمرار بالحل الأمني ،
الذي إستند وما زال يستند على تدمير البلاد والعباد والثروات وإرتكاب المجازر أرضاً وجواً وبحراً ، في نفس الوقت الذي
يتجاهل فيه الرد على عدوان إسرائيل وقصف طيرانها سابقاً ومؤخراً ، وهذا سينتهي حتماً لدفع النظام إلى مصير القذافي
، مما سيترك مستقبل البلد مفتوحاً أمام إحتمال التدخل العسكري الخارجي(أمريكياُ إيرانياً،تركياً،الناتو ،روسياً)خارج مجلس
الأمن،أو من خلاله ،ووضع سوريا تحت شبه وصاية غير معلنة ؛ عربية أممية مشتركة لمرحلة إنتقالية تطول أو تقصر.
د.علوي عمربن فريد، «فرنسا ميتروبولتان»، 21/04/2013
كما ذكرت استاذي الكريم امريكا رصدت 15 مليون دولار في منتصف التسعينات لإسقاط صدام وكان ذلك محل سخرية
وتندر !!ثم تدخل بوش ب137الف جنديآ،واسقط صدام ولا اعتقد ان اوباما بنشره مائتي عسكري سيسقط بشار بل سيزيد
عدائية واستقواء على الشعب السوري الأعزل في القتل والتشريد ،اما جبهة الجولان فنظام بشار ((المقاوم ))و((الممانع)لن
يسمح باختراقها فهي أمانة في عنقه ووصية من أبيه واوباما ونتنياهو يعرفان ذلك!

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام