الخميـس 01 جمـادى الثانى 1434 هـ 11 ابريل 2013 العدد 12553 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
الأزهر بين التشييع والتسميم
تمام وإنقاذ لبنان من سوريا!
سر انقلاب الوضع ضد الأسد؟
مصر والإخوان والأميركان
السعودية: 13 مليون أجنبي!
ازدراء للدين أو الرئيس؟!
معارك مرسي من الخبازين إلى السياسيين
دور الحكومة ليس بناء المساكن
أجانب يقاتلون مع ثوار سوريا
القمم والمحاور العربية الجديدة
إبحث في مقالات الكتاب
 
هل أرسلت السعودية سجناءها إلى سوريا؟

لم تعد الحقائق حقائق، ولا الوثائق فعلا وثائق، حتى الممهورة بالأختام والتواقيع لم تعد تعني شيئا، فالتزوير الإلكتروني بات وظيفة سهلة لكل تلميذ فوتوشوب.

وفي سوق الصراع السوري أكوام من الوثائق انتشرت لكن لا ندري حقيقتها. آخرها، وثيقة نشرت معدلة مرتين عن السعودية، ممهورة بتوقيع وزير الداخلية. يقول فيها بالموافقة على إطلاق سراح مئات من مقاتلي تنظيم القاعدة المحبوسين وإرسالهم للقتال في سوريا!

الحقيقة، الفكرة جيدة من منطلق «وأوقع الظالمين في الظالمين، وأخرجنا من بينهم سالمين». بذلك نتخلص من الإرهابيين الذين يقضون على نظام الأسد الظالم، ويرتاح السوريون والعالم كله من الفريقين الظالمين، إنما دون تحقيق فلمثل هذه الفكرة مخاطر عظيمة. فمن سيتعهد أن هؤلاء القساة طالبي الموت، من مقاتلي «القاعدة»، بعد الإفراج عنهم، لا يعودون ويهددون أمن بلادهم والبلدان الحليفة الأخرى؟ لا أحد أبدا. هذا ما جربناه في أفغانستان، وهذا ما فعله بن لادن بنا، الذي أرسل ليقاتل السوفيات فعاد وقاتل أهله من سعوديين ومسلمين وآخرين! الأرجح أن الوثيقة من تزوير النظام السوري، في حرب الدعاية والتضليل المنتشرة، لكن لماذا؟ لنتذكر أن الحرب هناك تدور بين ثلاثة أطراف، قوات النظام السوري والثوار من الشعب السوري وجماعات متطرفة. مثلث معقد، وسيزداد تعقيدا لاحقا عندما تستعر المعارك أكثر ويقترب الحسم. الطرفان المتحاربان الأصليان هما النظام والثوار، أما الجماعات المتطرفة فهي حالة مشتركة، كانت حليف نظام الأسد قبل الثورة، وفي نفس الوقت تعادي الجميع بسبب فكرها التكفيري. فقد احتضنها الأسد ودعمها في سنوات الحرب في العراق ضد الأميركيين، واستخدمها في معاركه ضد السنة في لبنان، وزعم أنها من اغتال رفيق الحريري، رئيس الوزراء الأسبق، ثم حاول إسقاط حكومة السنيورة بتحريك جماعة فتح الإسلام المتطرفة، المحسوبة عليه، وأشعل قتالا دام لأشهر، أخمده الجيش اللبناني بعد أن هدم مخيم نهر البارد على رؤوسهم وتسبب في تشريد عشرات الآلاف من الفلسطينيين!

من أجل تخويف الغربيين، والعرب أيضا، سهل النظام السوري لهذه الجماعات المتطرفة المشاركة في الثورة ضده مدعيا أنه يحارب تنظيم القاعدة، نفس الكذبة التي كان يدعيها أمام الأميركيين سابقا، إلا أن «القاعدة» هذه المرة خرجت عن السيطرة وانقلبت ضده. وبسبب مشاركتها في الحرب توافد مئات، ويقال آلاف، من الجهاديين العرب والأجانب، كما التحق آلاف السوريين بهذه الجماعات التي ترفع الرايات السود لا علم الثورة السورية لمقاتلة النظام، وإقامة دولة إسلامية متطرفة!

وقبل يومين ظهر بيان مزعوم، يعلن عن توحد تنظيم القاعدة في العراق مع جبهة النصرة السورية، الأمر الذي لم نتثبت بعد من صحته. قد يكون تزويرا من النظام السوري المحاصر على أمل تخويف الغربيين تحديدا من دعمهم المعارضة المسلحة التي تتقدم ضده بثبات على كل الجبهات. وقد يكون البيان صحيحا ويعكس حالة فشل الدولة السورية، ويعكس كذلك حالة التفكك الطائفي في العراق، البلدين المتجاورين المأزومين! الحقيقة أن الإعلان عن اندماج «قاعدة» العراق والنصرة السورية يخدم فريقين، نظام الأسد وحليفته حكومة المالكي الذي يصور خصومه بأنهم «قاعدة» أيضا!

وبخلاف النظام السوري، لا يعقل أن تزج السعودية بمئات من مساجين «القاعدة» لديها لدعم المعارضة السورية لأنها ليست بعيدة عن منال هؤلاء الأشرار، وكما نرى فإن أعضاء «القاعدة»، التنظيم الأساسي، يتواجدون إلى اليوم في اليمن، البلد المجاور للسعودية جنوبا ولم يغادروه للقتال في سوريا، لأن «القاعدة» تعتبر السعودية هدفا أساسيا لها، وهي مرتبطة بإيران التي تديرهم من خلال جماعات إسلامية وسيطة. أيضا، لا ننسى أن السعودية تحظر على مواطنيها الالتحاق بالقتال في سوريا، وسبق أن أصدرت تحذيرات بمعاقبة من يفعل ذلك، لأنها تعلم أن هناك جماعات حاضنة هدفها العودة واستهداف السعودية وليس تحرير سوريا.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد عبد العزيز اللحيدان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 11/04/2013
تحية طيبة/ لم تكن حكومة المملكة العربية السعودية في يوم من الأيام لتعطي فرصة لمن يتربص بها وأدلة يستند عليها أو
تدينها في المحافل الدولية أو حتى الإقليمية، لكنها كانت ولا زالت تدافع عن الشرعية بكل مشروعية دون اللجوء إلى
الأساليب الملتوية التي لا تتماشا مع سياستها الواضحة، ومن غير المعقول أن تقدم على إرسال من هم في دائرة الإتهام
والمسؤلية عن أحداث إجرامية إلي أي جهة مهما كانت الأسباب ومن أهمها أنها تؤمن بالعقاب والحساب تجاه كل من
يقترف جرما أيا كان ثانيا أنها تؤمن أن المجرمين لابد أن ينالوا عقابهم وفق الحكم الصادر نحوهم، ثالثا ليس لديها إستعداد
أن تتعامل مع المجرمين والمحكومين لينفذوا أهدافها الشريفة تجاه أمتها والعالم بأسره لأن نوايها نحو العالم بأسره أن يعمه
الخير والسلام.
محمد عبد البديع، «فرنسا ميتروبولتان»، 11/04/2013
إلا المملكة حفظها الله من كل سوء بلد الحرمين الشريفين بلد الأمن والأمان لا نريد جرجرتها أو إقحامها في
صراع سوريا أو أي صراع في أي بلد عربي ومعروف ان المملكة أعدائها كثر ولكن الحنكة السياسية لقادتها
تبعدها عن أي صراع وانتشار شائعات بارسال المسجونين في المملكة ما هي إلا فرية حفظ الله المملكة من
كل سوء ورد عنها كيد الكائدين .
Abu Muhammad، «الولايات المتحدة الامريكية»، 11/04/2013
بلدي المملكة العربية السعودية، بلد الحب والسلام، بلد الأمن والإيمان، بلد الحرمين الشريفين، حكومتها تدعم
العدل والإنصاف والترابط في سبيل عالم يملؤه الأمان، وينبذ الكراهية والتطرف والإرهاب والتحزّب، هذه
هي سياسة حكومة مملكتنا الغالية وهذه هي سياسة شعب المملكة.
محمد يونس صديقى باكستان، «فرنسا ميتروبولتان»، 11/04/2013
إن أعدآء الإسلام والمسلمين ينشرون أكاذيب وإفتراءت عن المملكة العربية السعودية و لا يستحيون والذين يعرفون حكومة
الديار المقدسة وقيادتها الرشيدة يدركون صدق سياستها ووضوح موقفها نحو القضايا العالمية والدولة التي تمنع رعاياها
من الإنضمام إلى الجهود القتالية القائمة فى الساحة السورية كيف تسوغ لنفسها أن تزج مساجينها المقهورين إلى أتون
القتال كل يعرف مصدر هذه الأباطيل فى حق المملكة ومن المعلوم أن الروافض لا يتورعون من إرتكاب أحط الأعمال
والله نسأله أن يحمي المملكة من شر كل شرير وخبث كل خبيث.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام